صقور العراق 'يحاربون' ضد إيران
13-7-2010
وبما أن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران لم يمض عليه إلا فترة قصيرة، ولا زلنا في بداية الصيف، فإن صقور الحرب على العراق في واشنطن، يمهدون لحملة جديدة كبرى لحشد الرأي العام وراء العمل العسكري ضد إيران، وهذا في محاولة لمنع حدوث انفراج غير متوقع على الجبهة الدبلوماسية، ومن المرجح أن التحرك الدعائي من طرف الصقور سيؤجل إلى خريف هذا العام، لأن فترة الصيف لا تصلح لتسويق الأفكار وحشد الرأي العام..
بقلم المحرر

"من وجهة النظر التسويقية، لا يتم التعرف على المنتجات الجديدة في شهر أغسطس"، هذه القاعدة التجارية تنطبق على حملات حشد الرأي العام الأمريكي في أوقات الحروب.

وبما أن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران لم يمض عليه إلا فترة قصيرة، ولا زلنا في بداية الصيف، فإن صقور الحرب على العراق في واشنطن، يمهدون لحملة جديدة كبرى لحشد الرأي العام وراء العمل العسكري ضد إيران، وهذا في محاولة لمنع حدوث انفراج غير متوقع على الجبهة الدبلوماسية، ومن المرجح أن التحرك الدعائي من طرف الصقور سيؤجل إلى خريف هذا العام، لأن فترة الصيف لا تصلح لتسويق الأفكار وحشد الرأي العام.

في الأسبوع القادم، تصل حملة نوفمبر لانتخابات التجديد النصفي إلى ذروتها، ومن المتوقع أن تتصدر قائمة القضايا السياسية الخارجية لمرشحي الحزب الجمهوري، اتهام الديمقراطيين والرئيس باراك أوباما بـ"المرونة مع إيران". وعلى أية حال، فإن قدامى المحاربين السابقين في إدارة حملة الرئيس جورج بوش الدعائية قبل غزو العراق، يوظفون حججهم السابقة لشن حملة مماثلة ضد إيران، مما يوحي أن الجدول الزمني بين بدء الحملة وعمل عسكري محتمل ضد إيران، قد يكون قريبا من الحالة العراقية، التي استغرقت حوالي ستة أشهر.

"بحلول الربع الأول من عام 2011م، سنعرف ما إذا كانت العقوبات أكثر فعالية"، هذا ما كتبه مستشار الأمن القومي السابق للرئيس بوش، ستيفن هادلي، والجنرال الإسرائيلي، هرتسوغ مايكل، في ورقة نشرت هذا الشهر من قبل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وهو مركز أبحاث على ارتباط وثيق باللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة (ايباك). و"يجب أن يبقى الخيار العسكري على الطاولة، باعتباره وسيلة لتعزيز الدبلوماسية".

وأضاف "هادلي" و"هرتسوغ"، أن إدارة أوباما يجب أن تبدأ التخطيط لخيارات عسكرية من الآن، لتكون جاهزة للعمل في أقرب وقت ممكن خلال الربيع المقبل.

"لا يمكننا الانتظار إلى أجل غير مسمى لتحديد مدى فعالية الدبلوماسية والعقوبات"، حسب تشارلز روب، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي السابق، والجنرال المتقاعد لسلاح الجو، تشارلز والد، في مقال لهما، نشر في صحيفة واشنطن بوست يوم الجمعة الماضي.

وكتبا: "إذا لم ترغم الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية إيران على إنهاء برنامجها النووي، فإن الجيش الأمريكي لديه القدرة لإرغامها، وهو مستعد لشن غارة فعالة تستهدف منشآت طهران النووية والعسكرية". واستندا في مقاليهما، إلى ثلاثة تقارير، تشجع استخدام الضغط العسكري على إيران، صادرة عن مركز (the Bipartisan Policy Center) منذ عام 2008م.

وقد حث أحد تقارير المركز، بعنوان: "مواجهة التحدي: عندما يفوت الأوان"، إدارة أوباما، من بين خطوات إستعجالية أخرى، على "زيادة وجود الأسطول الخامس في الخليج الفارسي وخليج عمان، بما في ذلك إرسال طائرات إضافية لنقل الجنود وكاسحات الألغام، إلى المياه الواقعة قبالة إيران، وكذا إجراء تدريبات واسعة النطاق مع حلفائها في الخليج الفارسي؛... والشروع في 'شراكة إستراتيجية' مع أذربيجان لتعزيز المنافذ الإقليمية... "، باعتبار كل هذا استعراض لإظهار استعداد واشنطن للذهاب إلى الحرب.

وأضاف التقرير: "إذا فشلت هذه الضغوط في إقناع القيادة الإيرانية، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها لن يكون أمامهما أي خيار سوى النظر في حصار واردات النفط المكرر إلى إيران"، وتابع مشيرا إلى أن مثل هذه الخطوة "ستكون فعلا عملا من أعمال الحرب، ويجب على والولايات المتحدة وحلفاءها الاستعداد لعواقبها".

وقد أصر بعض صقور العراق، ومنهم السفير الأمريكي السابق للأمم المتحدة، جون بولتون، على أن الدبلوماسية والعقوبات لن تكونا كافيتين لثني طهران عن حيازة أسلحة نووية، وأنه لا مناص من العمل العسكري ـ يفضل أن يكون من جانب الولايات المتحدة، ولكن، إن لم يكن، فمن إسرائيل ـ، عاجلا وليس آجلا.



لعل الدروس السابقة أثمرت ف القرار والتوجه الأمريكي | اللاجئ المغترب يقول...
إن توقع التدخل العسكري ضمنيا أم صريحا , أمريكيا أم إسرائيليا ليس بالغامض

ولكن ماهية هذا التدخل هي السؤال هنا , نشر القوات البرية وما يترتب عليه من خسائر اقتصاية وبشرية أصبح من الأمور

المستبعدة لدى الإدارة الأمريكية عطفا على التجربة الأفغانية المرة والعراقية المرة المثمرة ..

اذا فالضربة الجوية هي الأقرب والأجدى الأوفر لدى أعضاء الكونجرس البوشيون , ولكن ما موقفنا نحن في الحالتين
أعتقد أن الضرر سيكون أكبر بالنسبة لنا في حال كانت الضربة جوية وصاروخية بعيدة المدى , فمدى الترسانة الإيرانية ومحيطها

هو نحن الضعفاء , والحجة الإيرانية موجودة ومعلنة مسبقا ألا وهي ضرب كل أرض وقاعدة وسماء استخدمت للاعتداء على ايران ,

كذلك المصالحة الأمريكية ستتحق أكثر في حال تزعزع الاقتصاد العالمي بناءا على ما سيتعرض له سوق النفط , المصحلة

الأمريكية لن تكون على الصيعد السياسي فقط من جهة إيران بل ستكون لها نتائج ملموسة في رضوخ دول المنطقة أكثر لأمريكا

التي تهددها بالبعبع الإيراني وفي عدة شركات تعمل في الصناعات البترويلية في الخليج وهذه الشركات تدعم الاقتصاد الأمريكي

بشكل مباشر , هذه الشركات تشكل 70% من أعمال التكرير لنفط المنطقة سيكون لها أثر كبير في تعافي الاقتصاد الأمريكي ...


اضف مشاركتك هنا


الإسم (ضروري)

البريد الإلكتروني(ضروري)

عنوان المشاركة (ضروري)

مشاركتك (ضروري)

أكتب الرموز الظاهرة في الصورة (ضروري)




تصميم و برمجة وإنتاج سمارت انفو