نسخة للطباعة
اكتب رأيك
اخبر صديقك
اتصل بنا
قيم هذه المادّة:
4.00 من 5 (3 صوت)

تشريح خطة الهجوم الإسرائيلي 'المفترضة' على إيران
07-7-2010
ويتحدث المراقبون بشيء من التفصيل عن الخطة العسكرية التي اعتمدها الكيان الصهيوني في حال استهداف المحطات النووية في إيران. إذ يفترضون أنه من المرجح أن الطريق المؤدي إلى إيران لن يكون سهلا، وقد تعتمد تل أبيب على خطة يبدأ تنفيذها في الظلام الدامس بعيدا عن ضوء القمر، من خلال الطيران ليلا في حلقة دائرية كبيرة قريبا من العراق. ويراهنون ـ حسب المراقبين ـ على التخطيط المحكم مع التوقيت الدقيق والتنفيذ السريع، لضمان "النجاح" المؤقت للعملية. استعمال هذا الخط، يفرض على إسرائيل استخدام كل عناصرها اللوجستية بمساندة قواتها ووحداتها، كل حسب اختصاصه والخطة المكلف بها..

في منتصف يونيو 2010م، كتب "هيو توملينسون" في صحيفة (تايمز اوف لندن) أن حكومة المملكة العربية السعودية منحت لإسرائيل "الضوء الأخضر" لاستخدام مجالها الجوي لشن هجوم كاسح على إيران. وقد نفت كلا من السعودية وإسرائيل ما جاء في الصحيفة على الفور، في حين لم يبدي البيت الأبيض والبنتاغون أي تعليق محدد بشأن هذا الموضوع.

الرفض والصمت والإنكار لن يجدي نفعا في هذه الحالة، لأن الجميع ينتظر أي اختراق إسرائيلي في الأفق، كما أن الإنكار سيفتح مجال التأويل ويوسع نطاق التكهنات في وسائل الإعلام ويضفي عليها نوعا من المصداقية.

الخبر تم تداوله لأول مرة في صحيفة (تايمز اوف لندن) في يوليو 2009م، وكشف في حينه عن عقد اجتماع مفترض بين إسرائيل من خلال رئيس الموساد مئير داغان وقيادات في الاستخبارات السعودية، لم يتم الكشف عن أسمائهم، لمناقشة مثل هذه الترتيبات، رغم نفي الحكومتين المعنيتين باللقاء المشار إليه آنفا والترتيبات المتفق عليها.

وبالنظر إلى الواقع السياسي الإقليمي، لنا أن نتساءل: كيف يمكن لسلاح الجو الإسرائيلي استعمال المجال الجوي السعودي ـ في حال تأكد الخبر ـ لضرب إيران ومن ثم العودة إلى قواعدها سالمة دون أن تكشف هذه الأخيرة "الطبخة"؟ حيث لن تسكت طهران أبدا على هذه الخديعة بتوقيع من بلد هو محور البلاد العربية والإسلامية، دون أن تكون هناك إجراءات ردعية وانتقامية خطيرة قد تلهب المنطقة والعالم.

في هذه الحالة، إذا تم اتخاذ هذا القرار في الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، باعتبار التهديد الوجودي الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني على الكيان الإسرائيلي برمته، فهذا يعني أنه ما عاد بالإمكان السكوت عنه أو تجاهله.

وعلى الرغم من صعوبة التنسيق اللوجستي مع تكتيكات الضربة العسكرية الجوية الخاطفة الخاصة بمهمة من هذا القبيل ولمسافات طويلة (1000 ميل أي حوالي 1600 كيلومتر) على خط مستقيم من تل أبيب إلى منشأة تخصيب اليورانيوم في ناتانز إيران، وخطورة النتائج التي قد تنبثق عنها، فإنه لا بد قبل كل شيء من قراءة الوقائع الإستراتيجية في المنطقة.

التحليق فوق العراق لقربها الجغرافي المباشر بإيران غير وارد. ومن شأن هذا التحليق إذا تمَ أن يسبب إشكالات مباشرة بين الولايات المتحدة المسؤولة عن السيادة العراقية الجوية، والحكومة العراقية القادمة التي من المؤكد أن يكون تكوينها دقيقا وحساسا، نظرا لصلة العديد من الأطراف الأساسية في العراق إيديولوجيا بالنظام الإيراني.

فمن المفترض أن استقرار العراق أولوية أمريكية في الوقت الحالي، وأن فرضية قيام إسرائيل باستعمال الأجواء العراقية لشن الضربة الجوية على إيران قد تدفع ثمنه واشنطن، التي لا يمكنها أن تتحمل نتائج هذه المغامرة، وهي التي تغوص في الرمال العراقية المتحركة والأوحال الأفغانية العميقة، وتسعى إلى الخروج من العراق بأي ثمن، ولكن بوجه مشرف وبأقل الخسائر الممكنة في الأنفس والأموال والأهداف الإستراتيجية المحققة.

ويتحدث المراقبون بشيء من التفصيل عن الخطة العسكرية التي اعتمدها الكيان الصهيوني في حال استهداف المحطات النووية في إيران. إذ يفترضون أنهمن المرجح أن الطريق المؤدي إلى إيران لن يكون سهلا، وقد تعتمد تل أبيب على خطة يبدأ تنفيذها في الظلام الدامس بعيدا عن ضوء القمر، من خلال الطيران ليلا في حلقة دائرية كبيرة قريبا من العراق. ويراهنون ـ حسب المراقبين ـ على التخطيط المحكم مع التوقيت الدقيق والتنفيذ السريع، لضمان "النجاح" المؤقت للعملية. استعمال هذا الخط، يفرض على إسرائيل استخدام كل عناصرها اللوجستية بمساندة قواتها ووحداتها، كل حسب اختصاصه والخطة المكلف بها.

المحطة الأولى من الخطة، تتعلق بالقاذفات المقاتلة من نوع F-15I وF-16I، التي قد تجوب من علو منخفض البحر الأبيض المتوسط حتى المدينة السورية (اللاذقية)، حيث تصل في ذلك الوقت ثلاثة طائرات تموين جوية ضخمة (صهاريج) من نوع KC-707 بالقرب من المسار المحدد لها مسبقا في الخطة.

هذه الصهاريج ضرورية للغاية لتزويد القاذفات المقاتلة من نوع (F-16I) التي يصل مداها إلى 1300 ميل (1800 كلم) بالوقود عبر الجو. كما أن إعادة التزود بالوقود جوا للمقاتلات من نوع (F-15I) المكلفة بصد المقاتلات الإيرانية، والذي يصل مداها إلى 2765 ميل (4000 كلم)، من المستحسن القيام بها، ما لم يتخذ القرار بضرب أهداف في شرق إيران، وهي أبعد نقطة في الخطة.

وأما بخصوص المجال الجوي التركي وقدرة المؤسسة العسكرية التركية على رفع مؤشر الإنذار، ليصل إلى جميع أنحاء منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تستبعد إسرائيل تماما استعمال هذا الخط حاليا إذا أخذنا بعين الاعتبار تدهور العلاقات التركية – الإسرائيلية بسبب حادث أسطول الحرية، والتوجهات الجديدة للقيادة التركية في المنطقة، وعلاقاتها مع دول الجوار، وخاصة إيران وسوريا.

في هذه الحالة، ستضطر المجموعة الإسرائيلية الضاربة إلى استخدام طائرتين من الطائرات الأربع الذكية من نوع Gulfstream G-550، المجهزة بأدق التكنولوجيات من أجل الطيران المنخفض عبر شمال سوريا ودون التزود بالوقود، وبالتالي رفع مستوى التحدي. وهذه الطائرات مهمتها الأصلية تحديد الأهداف التكنولوجية، وخاصة كشف الرادارات الإيرانية الدفاعية وتحييدها تماما.

وتعتبر طائرات الرادارات الخاصة بالدفاع الجوي التي سيتم استعمالها في الخطة، شريكا أساسيا، مهمتها إرسال حزمة من البيانات التي تحتوي كما يسمى في لغة الكمبيوتر بـ"الدودة" (Worm)، في رادارات الدفاع الجوي للعدو، حيث أن لديها القدرة على شل الدفاعات الجوية، وبالتالي شل كامل الشبكة، حتى وإن كانت تحت السيطرة المركزية (في سوريا وإيران).

هذه التكنولوجيا الرائدة التي صنعتها في بداية الأمر القوات الجوية الأمريكية وتم تطويرها فيما بعد، هي جزء من برنامج يدعى (Big Safari)، تم تجربتها بنجاح خلال غارة سلاح الجو الإسرائيلي على المفاعل النووي السوري الكوري الشمالي في سبتمبر 2007م.

وفي هذا الجو التحضيري للضربة العسكرية، فإن شبكة المدفعية المضادة للطائرات في الدول المعادية لإسرائيل، قد يتم القضاء عليها من خلال الصواريخ من نوع AGM-88 غير الإشعاعية ذات السرعة العالية المضادة للصواريخ المركبة في القاذفات المقاتلة F-16I.

وهناك تطبيق آخر للتكنولوجيا المتقدمة، تمَ إطلاقها في 11 يونيو 2007م، (Ofek-7)، دخلت في خدمة سلاح الجو الإسرائيلي، وهي تكنولوجية استطلاع الأقمار الصناعية، المستعملة للتجسس على سوريا وإيران، والتي مكنت خبراء الاستخبارات الإسرائيلية من رسم الخرائط والنظم بدقة، وقد طبقت بنجاح خلال الهجوم على المفاعل النووي السوري في عام 2007م.

وسيتم تشغيل هذه الأدوات التكنولوجية القوية لتمكين المجموعة الإسرائيلية الضاربة إما في الأجواء التركية أو في الأجواء العراقية من أجل تحقيق قفزة قصيرة في المسافة، أي حوالي 150 ميل (240 كلم)، أو ما يقرب ذلك للوصول إلى الأجواء الإيرانية دون أن يتم كشفها. أما بخصوص المسافة وعلى خط مستقيم من المدينة السورية (اللاذقية) إلى تبريز في إيران، فيقدر بـ 618 ميلا. وستكون الرحلة قصيرة إذا تجنبت إسرائيل تركيا والطيران فوق زاوية مختارة من المنطقة الكردية.

وعند النقطة المحددة في الخطة في شمال أجواء إيران، فإن المجموعة الإسرائيلية الضاربة ستنقسم إلى مجموعتين (Q) و(E). المجموعة الأولى (Q) تتجه إلى جنوب ـ شرق إيران على مسافة تبعد 348 ميل (560 كلم)، للوصول إلى المواقع المعروفة في تخصيب اليورانيوم في مدينة قم (تحت الإنشاء) وناتانز (التنفيذية). أما المجموعة الثانية (E)، فإنها تتجه ـ وفي علو منخفض ـ إلى موقع التطوير بأصفهان ومفاعل إنتاج الماء الثقيل في أراك إلى الجنوب وعلى مسافة تبعد 481 ميل (770 كلم).

في غضون ذلك ودائما في الأجواء الإيرانية، فإن الطائرات من نوع Suter G-550 المتطورة، وبالتنسيق مع القاذفات المقاتلة من نوع F-16I، ستعمل على القضاء على الرادارات والتخلص من شبكة الرقابة الجوية، بينما تقوم القاذفات المقاتلة من نوع F-15I بالتغطية الجوية الشاملة وتأمين المجموعة الإسرائيلية الضاربة من التهديدات المحتملة للطائرات وصواريخ جو- جو الإيرانية، التي وضعتها طهران لحماية أجوائها ومنشآتها النووية والإستراتيجية والقاعدية.

وفي هذا الإطار، سوف تدخل الطائرات من دون طيار في الخدمة أيضا لمراقبة الأجواء السورية والإيرانية الشاسعة، من خلال:

ـ الطائرة من دون طيار باسم (Heron - Eytan) التي تزن 4،5 طن (مع 1 طن من الحمولة)، وهي بحجم طائرة بوينغ 737 واستقلالية في الطيران، تقدر بـ 36 ساعة على ارتفاع 13000 متر، لها اتصال مباشر عبر الأقمار الصناعية، وشعاع عملها يشمل إيران.

ـ والطائرة الصغيرة من دون طيار (Ultra Small Pharpar) "الفراشة"، والتي تزن 35 غراما! وهي عين ساهرة تطير كيفما شاءت، ويمكن استردادها باستخدام الشباك ومظلات الكبح.

ـ ويمكن للمجموعة الضاربة أيضا الاعتماد على مساعدة صواريخ (Popeye Turbo cruise missiles)، التي سيتم إطلاقها على الأقل من أحد الغواصات النووية الإسرائيلية المتمركزة في بحر العرب ضد أهداف محددة في إيران، وهي مصممة لحماية الطائرات الإسرائيلية المهاجمة وتأمينها، وهذا لبث الشكوك في النفوس وزرع البلبلة بين عناصر وقيادات الجيش الإيراني.

وفي مرحلة ما، فإن واحدة من ثلاث منصات للاستخبارات الالكترونية التابعة لسلاح الجو الأمريكي RC- 135 (طائرات استخبارات الكترونية)، ستكتشف الهجوم الإسرائيلي من خلال التقاط الرادارات ومحادثات الدفاع الجوي الإيراني فيما بينها بعد الضربة الجوية الأولى، وهذا على موجات الأثير المفتوحة.

وبعد جمع هذه المعلومات الإلكترونية الحساسة، سيتم تمريرها على الفور من خلال القيادة المركزية إلى واشنطن لتوضع أمام أعضاء مجلس الأمن القومي الأمريكي، بما في ذلك الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير دفاعه روبرت غيتس.

في مقابل ذلك، وبعد سبع ساعات من انطلاق العملية الهجومية والطيران، تكون ثلاث طائرات ـ على الأقل ـ تموين جوية ضخمة (صهاريج) من نوع KC-707 قد قطعت مسافة 3500 ميل (5000 كلم) بالقرب من شبه الجزيرة العربية، ومن المحتمل أن يغير ملامحها الخارجية لتبدو وكأنها طائرات شحن تجارية من نوع بوينغ 707، عابرة المجال الجوي الدولي مع حمولتها المقدرة بـ 40000 طن من الوقود في اتجاه نقطة الالتقاء في شمال الخليج العربي. وفي هذا المستوى الحاد والمتقدم من العملية، كل طائرة KC-707 ستحمل ما يقرب 85000 lbsمن الوقود لتزويد القاذفات المقاتلة F-16I لقطع 451 ميل إلى مدينة قم و350 ميل إلى أصفهان (90 لتر يساوي 160 lbs).

وكل طائرة من نوع F-16I تتطلب ما لا يقل عن 5000 lbs من وقود الطائرات للمرحلة النهائية من طيرانها المقدرة بـ 1000 ميل، وهي المسافة اللازمة لقطع شمال المملكة العربية السعودية، ومن ثم العودة إلى إسرائيل.

وهكذا، فإن نجاح التخطيط الإسرائيلي يعتمد على نجاح التنسيق بين القاذفات المقاتلة F-16I وطائرات التموين الجوية الضخمة (صهاريج) KC-707 المعنية بالمهمة القتالية.

ونظرا لوجود البحرية الأمريكية ومنصات القوة الجوية المراقبة من طراز اواكس (AWACS) مثل طائرات (CE-2 Hawkeye) و(E-3 Sentry) في الخليج العربي، ورادارات (SPY-1) الخاصة بالطرادات ومدمرات البحرية الأمريكية، فإن إسرائيل تأمل مع هذا الكم الهائل والكبير من الطائرات الضخمة والقاذفات وطائرات التجسس والصواريخ المختلفة والمتنوعة والمعدات العسكرية المتطورة والحركة الحثيثة في الأجواء والبحار، أنها لن تُكشف من طرف البحرية الأمريكية المتمركزة هناك. وخلال هذا التطورات، فإن أي من الطائرات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي إذا تضررت خلال المهمة، فإنه قد يُمكن لها من أن تحط في أقرب سفينة حربية أمريكية لإصلاحها أو حمايتها حتى لا تقع في أسر الإيرانيين أو السوريين.

ويرى الكثير من الخبراء العسكريين أن كل العملية والخطة الإسرائيلية سيتوقف الكثير من نقاطها على ما سوف تقرره أو تفعله الولايات المتحدة مع هذه المعلومات التي تلتقطها وتصبح في متناول يدها. هل سيختار أوباما إبلاغ حلفائه العراقيين ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، أم أن رادارات الولايات المتحدة ومختلف أجهزتها العسكرية التكنولوجية المتطورة ستعتمد على "صيغة تشخيص" الوضع دون حراك، كما لو أنها لا تصدق ما ترى؟

إذا كان قرار أوباما بمتابعة العملية ومشاهدة وسماع تفاصيلها ووقائعها دون اتخاذ موقف حاسم منها، فإن المجموعة الضاربة الإسرائيلية يمكنها في هذه الحالة التسلل عبر شمال المملكة العربية السعودية.

هنا، المملكة العربية السعودية سيكون لها قرارها الخاص. يمكن للقوات الجوية المسلحة السعودية الدفاع عن المجال الجوي للمملكة، إما بالمشاركة في الخطة بشكل من الأشكال دون التورط المباشر فيها، أو ستراهن على إسرائيل باستخدام إحدى طائراتها من نوع Gulfstream G-550 المجهزة بأدق التكنولوجيات من أجل شل وتعمية الرادارات والدفاعات الجوية للمملكة بطريقة تعطي للسعوديين الذريعة للقول بأن سلاح الجو الإسرائيلي تمكن من تحييد الإمكانيات العسكرية السعودية، إضافة إلى عدم التعاون الإيجابي من جانب الولايات المتحدة.

بالانتقال إلى الشمال، تحصد المجموعة الإسرائيلية الضاربة الكثير من الفوائد، فهي بالدرجة الأولى ضرورة سياسية للولايات المتحدة وحلفائها من الدول العربية. ويمكن لهذه الدول أن تقول بصدق أنها ليس لديها علم مسبق بخطط سلاح الجو الإسرائيلي وهي تبحر في اتجاه إيران مع كامل طيرانها وصواريخها وقنابلها.

وثمة خيار آخر متاح للإسرائيليين لزيادة احتمالات تحليق سلاح الجو الإسرائيلي المنخفض إلى الشمال من المملكة السعودية دون الكشف عنه. هذا الخيار يتمثل في ضرب "إمارة" حزب الله في الجنوب اللبناني لتوفير غطاء سياسي وإستراتيجي وعسكري (جوي) لزرع البلبلة. ولكن من المتوقع إذا ضرب سلاح الجو الإسرائيلي إيران غيلة، فإن الرد الإيراني المباشر على الهجوم سيكون سريعا وحاسما، من خلال القوة الضاربة أيضا لصواريخ حزب الله وترسانته الضخمة من الأسلحة وآلاف العناصر المقاتلة المتشددة والمتدربة أحسن تدريب.

ومعلوم، أن إيران قامت بتزويد سوريا وحزب الله اللبناني بنظام رادار متقدم للمساعدة في كشف ومواجهة أي ضربة إسرائيلية، وكذلك تعزيز الدفاع عن الأراضي السورية والأراضي في الجنوب اللبناني الذي يسيطر عليه حزب الله.

وقد تناقلت وسائل الإعلام العالمية، وبعض الوكالات الاستخبارية الأمريكية والإسرائيلية، أن إيران وسوريا قاما بنقل الصواريخ السورية إم 600 إلى حزب الله القادرة على ضرب تل أبيب (صواريخ الحزب لم تتمكن من الوصول إلا إلى شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة حتى الآن)، وهي الصواريخ التي لها دقة كبيرة جدا للوصول إلى أهدافها. أضف إلى ذلك الصواريخ ارض - جو وغيرها من النظم المتطورة، وهي الترسانة من الصواريخ التي كان عددها لا يقل عن 12000 في عام 2006م ليصل اليوم إلى 40000 صاروخ أو أكثر.

في 18 يونيو / حزيران، عبرت بشكل سريع كل من حاملة الطائرات يو اس اس هاري ترومان، والفريق المشارك بما في ذلك الفرقاطة الألمانية (Hessen) بصحبة سفينة أخرى مجهولة تابعة للبحرية الإسرائيلية قناة السويس. النظام المصري لم يأمر فقط بإغلاق القناة على جميع حركة المرور البحرية، بل سحب كل قوارب الصيد الراسية هناك، وأمر القوات المسلحة المصرية أن تصطف على ضفاف القناةََ، لتأمين مرورها!!

ومن الواضح تماما أن وزارة الخارجية الأمريكية والبنتاغون تعاونتا بشكل وثيق مع دولة عربية لإنشاء ممر للعبور السريع ليس فقط للبحرية الأمريكية وبواخر حلف شمال الأطلسي، ولكن لسفينة أو سفن إسرائيلية.

وثمة أمر آخر إضافي، وهو إطلاق سلاح الجو الإسرائيلي للقمر الصناعي للتجسس والاستطلاع (Ofek-9) في 22 يونيو المنصرم، الأكثر تطورا من سابقه (Ofek-7)، الذي أطلق منذ ثلاث سنوات قبل الهجوم على المفاعل النووي السوري. فهل كان هذا الإطلاق مسألة توقيت أو من قبيل المصادفة؟

كما أن تنازل روسيا عن تسليم إيران وسوريا لنظامها الدفاعي الصاروخي العالي الكفاءة اس 300 المضاد للصواريخ، أثر على قدرة الردع الإيرانية والسورية في هذه المرحلة.

التوتر في المنطقة على حافة الهاوية، وهو قابل للانفجار في كل لحظة. والمواجهة لا تقتصر على إسرائيل وإيران فقط. ويراهن بعض راسمي مثل هذه الخطط المفترضة، على تراجع النظام في طهران بعد مواجهته بحزم من قبل تحالف قوي وموحد.



لا ضربة لإيـران | خالد يقول...
لا ضربة لإيران ، من اراد العمل لا يسرب الخطط كل فترة . اسرائيل أعجز من ات تقدم على ضرب ايران ، لو كانت قادرة لتمكنت من القضاء على حزب الله اولا.
اما امريكا ، فهي تعرف الثمن الذي ستدفعه في حال اقدمت على اي تصرف مجنون، حنى تطبيق قرار تفتيش السفن ، امريكا اعجز من ان تنفذه لأنها تعرف ان كرامتها ستهان في مضيق هرمز بتفتيش سفنها.
الحرب الإعلامية والنفسية هي ما سنراه بين الطرفين ، ماعدا ذلك فهو من باب التفكير الرغبوي ( رغبة).

لعل الدروس السابقة أثمرت في القرار والتوجه الأمريكي | اللاجئ المغترب يقول...
إن توقع التدخل العسكري ضمنيا أم صريحا , أمريكيا أم إسرائيليا ليس بالغامض ولكن ماهية هذا التدخل هي السؤال هنا , نشر القوات البرية وما يترتب عليه من خسائر اقتصاية وبشرية أصبح من الأمور المستبعدة لدى الإدارة الأمريكية عطفا على التجربة الأفغانية المرة والعراقية المرة المثمرة .. اذا فالضربة الجوية هي الأقرب والأجدى الأوفر لدى أعضاء الكونجرس البوشيون , ولكن ما موقفنا نحن في الحالتين أعتقد أن الضرر سيكون أكبر بالنسبة لنا في حال كانت الضربة جوية وصاروخية بعيدة المدى , فمدى الترسانة الإيرانية ومحيطها هو نحن الضعفاء , والحجة الإيرانية موجودة ومعلنة مسبقا ألا وهي ضرب كل أرض وقاعدة وسماء استخدمت للاعتداء على ايران , كذلك المصالحة الأمريكية ستتحق أكثر في حال تزعزع الاقتصاد العالمي بناءا على ما سيتعرض له سوق النفط , المصحلة الأمريكية لن تكون على الصيعد السياسي فقط من جهة إيران بل ستكون لها نتائج ملموسة في رضوخ دول المنطقة أكثر لأمريكا التي تهددها بالبعبع الإيراني وفي عدة شركات تعمل في الصناعات البترويلية في الخليج وهذه الشركات تدعم الاقتصاد الأمريكي بشكل مباشر , هذه الشركات تشكل 70% من أعمال التكرير لنفط المنطقة سيكون له أثر كبير في تعافي الاقتصاد الأمريكي ...

تضرب في وقتها | صكر الفرات احمد يقول...
بل تضرب ايران عندما تريدالصقور الامريكية
تمشية مصالحهم وشركاتهم
والا الامن تصنع الاسلحة وتتطور وينفق عليها المليارات من اين تاتي الاموال الا من نفط هذه الدول بحجة التحرير تذبح الشعوب
ويستباح النفط لتغطية نفقات الجيش التي الشركات الامريكية تزوده بالمون والاسلحة
تضرب ايران ولكن لم يحن الوقت المناسب


اضف مشاركتك هنا


الإسم (ضروري)

البريد الإلكتروني(ضروري)

عنوان المشاركة (ضروري)

مشاركتك (ضروري)

أكتب الرموز الظاهرة في الصورة (ضروري)




تصميم و برمجة وإنتاج سمارت انفو