
في مثل هذه الحوارات، ثمة شريحة لا يخاطبها كل المتحاورين، فهي ليست مُستهدفة بالإقناع، ولا مقصودة بالبرهة والاستدلال.. هي شريحة تتعامل مع الموضوعات العقلية بيقينٍ إيماني، لا علاقة له بالاستدلال الشرعي النقلي، ولا بالحجّة العقليّة البرهانيّة .. لكنها في هكذا حواراتٍ قد تُجيد التشغيب والتعبئة. على طريقة التقاط جزئية هامشية من الموضوع والعزف عليها، أو المكاثرة في الردود بعبارات (أفحمكم) و (أصابكم في مقتل) وبقية مفردات الردح! التي تجد أن بعضهم يستخدمها في أي حوارٍ، سواء كان عن الهرمونيطيقيا، أو عن مباراة نادي مرخ مع نادي التعاون.
وفي حوارنا هذا عن الديمقراطية، ستجد هؤلاء (المشجعين) في كلا الطرفين، فعلى المتحاورين ألا ينجروا وراء هذه الممارسة الغوغائية، احتراماً لعقولهم، ولعقول المتابعين المحترمين.لذا فإن ما دفعني لكتابة هذا التوضيح السريع، ليس هؤلاء (الهتيفة) بالطبع، ولكن لسؤال بعض الإخوة الأحباب ـ من الموافقين والمخالفين ـ عن ذاك الذي جرى في منزل د.الأحمري، والذي نقلته في تعقيبي على الشيخ بندر الشويقي .. لذا أحببت أن أوضح لهم هذا الأمر:
ـ في استضافة مشكورة للدكتور محمد الأحمري كان هناك حوارٌ جاد عن موضوع الديمقراطية، وجرى ذلك بحضور ما يزيد عن اثني عشر شخصاً من المثقفين وطلبة العلم . ودار حوار ثنائي بيني وبين الشيخ بندر الشويقي حول هذا الموضوع، وكان رأيه فيه أن الالتزام بالفكرة الديمقراطية مآله الكفر بالشريعة، وله في ذلك ـ طبعاً ـ حجته الشرعية، وعندما أوضحت له رأيي المؤمن بجواز الممارسة الديمقراطية، أطلق عليّ حكم التكفير هذا عدة مرات في ذاك المجلس، ورغم أن هذا الأمر أثار استياء بعض الحضور، إلا أنني لم أحمل الموضوع على المستوى الشخصي، بل وتفهّمتُ دوافع الشيخ بندر الشرعية، وإن كنت أعدها من سبيل التطرّف في إطلاق الأحكام .. وبقيت العلاقة الشخصية بيننا يشوبها الود رغم الاختلاف.
المهم أن هذا الحادثة انتشرت وراجت خارج هذا المجلس، وقد أتتني استفسارات عديدة من أشخاص لا أعرفهم عما حصل، ووصلتي رسائل إلكترونية متسائلة أيضاً، وحسبما فهمت من بعض الأصدقاء أن القصة نُشرت في منتدياتِ إلكترونية عديدة أيضاً.. هو ما جعلها شائعة ومعروفة وخارج إطار خصوصيّة تلك الندوة الفكرية. وقد يكون الشيخ بندر سُئل عنها أيضاً.
وقد ذكرتها في تعقيبي لسببين:
الأول: لشيوع وانتشار هذه القصة كما ذكرت.. وقد تكون فرصة للشيخ بندر كي يدفع عن نفسه هذه التهمة (طبعاً إن كان يعتبرها تهمة).
الثاني: أنني لم أورد له قولاً غير منسجمٍ مع قناعاته وأفكاره التي يرددها علناً في كتاباته وتعليقاته المنشورة. بل هو أشار إلى هذا المعنى في رده على د.الأحمري، حين أشار إلى أن من نواقض الديمقراطية هو أنها لن تُقيم حد الردة على أولئك الذين ينتخبون حزباً غير إسلامي. وفي مواطن أخرى كرر ذات المعنى أيضاً.. أي أن ما نقلته عنه لم يكن رأياً جديداً وخارجاً عن سياق تناوله المُعتاد لموضوع الديمقراطية.
ومع ذلك، فإن كان الشيخ بندر يرى أن ثمة إساءة في نسبة هذا القول له. وأنه لا يُكفّر النظام الديمقراطي، ولا المؤمنين به، فسأكون سعيداً برأيه هذا. وأنا على استعداد حينها لتقديم اعتذار صريح وعلني له دون مواربة.
ـ أمر ثانٍ، ربما هو أقرب للظرافة منه إلى الجديّة، حين أشار البعض إلى أن في تعقيبي نوعاً من التحريض! لأنني أوردت أراء الشويقي في تكفير وتضليل المؤمنين بالعمل الديمقراطي .. وإن كنت أجزم أن الشويقي لا يعد (التكفير) تهمة ـ بمعزل عن تقييمنا لهذا التكفير ـ .. إلا أن وجه الظرافة في الأمر هو حديثهم عن الخطورة الأمنية التي ستطال من صرّح بكفر النظام الديمقراطي!! وكأنني نسبتُ هذا القول لعضوٍ في البرلمان الفرنسي، لا لشخصٍ يعيش في السعودية، التي يمكن لأي زائر لمكتباتها أن يرى كتباً عديدة ـ مفسوحة حديثاً ـ ترى كفر النظام الديمقراطي .. حتى إن أحد الظرفاء علّق على قولهم هذا، بقوله إن الشويقي ربما سيُمنح ترقية وظيفية بسبب هذا القول. وإذا كان الشخص يصرّح بتكفير من ارتكب فعلاً يرى أنه يستوجب ذلك.. فكيف للمتابع والناقد أن يُناقش هذا الأمر دون أن ينسب القول لصاحبه!
ثم إن هامش النقد الذي أوردته للسلطة في تعقيبي، كانت يمكن أن يشير باتجاه مختلف لمن يمكن أن يكون (ضحيةً) محتملةً لهذا التعقيب ـ وأنا ممتنٌ لكثير من الفضلاء الذين أبدوا قلقهم لذلك ـ فليس مُقنعاً أن يمارس ذات الشخص هواية التحريض التي يعرف الكثيرون من هم أساطينها وروّادها.
ـ أمر أخير .. ربما كنت أتفهم حرص بعض الذين صمتوا عن كل ما ورد في المقال ـ رغم طوله ـ والتقطوا هاتين الفكرتين وقاموا بترويجهما في المنتديات والقوائم البريديّة، لو أن هؤلاء الأشخاص أقنعونا من قبل بشفافيتهم الأخلاقية. لكن حين يكون بعض هؤلاء من مدبجي المدائح لولاة الأمر صباح مساء، وممّن يمارسون ذات الفعل بنشرهم تعليقات المشاركين في القوائم الخاصة بالمنتديات العامة، فهي حينئذٍ تغدو طُرفة ثقيلة الدم، ولا تُضحك حتى قائلها.
بقي أن أشير إلى أنني استفدت كثيراً من المداخلات الجادة لبعض الإخوة الكرام، وعلى استعدادٍ لكتابة تعليقٍ أناقش فيه أهم ما ورد في تلك المداخلات. إن رحّبت مجلة العصر بهذه الفكرة.
توضيحك لأمر الجلسة كان مفيداً حتى لا يعبث بعض المحرشين في الموضوع ويتركوا كل الأفكار المطروحة في المقال ، ليركزوا فقط على هذه النقطة
أما موضوع التحريض فهي طرفة كما ذكرت.
كأنهم يتحدثون عن أن عبدالله الحامد يحرض الدولة على صالح آل الشيخ!
فهل هناك عاقل يخطر بباله أن الدولة ستغضب لتكفير أحدهم للنظام الديمقراطي ، وهي قائمة على رفض وتجهيل هذا النظام
أعتقد أنه لم يكن يلزم توضيحك لموضوع التحريض .. فهي فكرة سخيفة لا تستحق أكثر من التجاهل .. ودعك من أولئك الذين يصطادون في الماء العكر .. فهم مفلسون فكرياً ، وليس لديهم سوا التقاط ما يضنونه عثرات
سامحهم الله
أرى ما كتبته لا غبار عليه في هذه النقاط،على من تفوه بكلمة كالتكفير أن يتحمل مسؤوليها.
أصبح نقاش الديقراطية يثير جدلية شرعية بين طرفين مختلفين أختلاف كلي حولها وإن كانو ينطلقون من منطلقات شرعية
الأول يعتبر الديمقراطية أفضل من وثنية حكم المستبد الواحد وأنها أفضل ما وصل له البشر
والثاني يرى أن فيها كفر وردة ألخ
وكلاهما ناقش القضية بنوع من التسطيح المتعمد لها
وأنا أوجه سؤالي لكلا الطرافين
لماذا لا تنظرون للديمقراطية على أنها " ميكانكية " إدارية تنظيمة تحقق مقاصد شرعية معلومة بالضرورة كالشورى والعدل والمحاسبة وسلطة الشعب ؟
أنا أعلم أن الأول أتى بفتوى لأبن باز يجيز فيها دخول المعترك السياسي في الدول الديمقراطية لكنه ربما نسي أنها فتوى للدخول في دول تؤمن بالفكرة العلمانية
فأعتقد أن أستدلالة بفتوى بن باز جانب الصواب ، فأنت تتكلم عن النظام الديقراطي ببعده التطبيقي فكان يجب عليك أن تؤكد أنه يحقق المقاصد الشرعية وأن من يدعو للديقراطية لا يدعو للعلمانية
والثاني يقول بأن انتخاب الاحزاب العلمانية ردة وكفر ، طيب إذا لم يكون هناك أحزاب علمانية وكل الاحزاب إسلامية فهل تعتبر الديقراطية كفر وأمر مرفوض ؟
أنا من خلال ما قرأت رأيت " نخبنا " وقعوا في بعض الأخطاء التي ما كان يجب أن يقعوا فيها
لذلك أدعوهم أولاً أن لا يخلطوا بين الفكرة العلمانية والتطبيق الديقراطي
وأدعوهم كذلك أن يأخذوا الديمقراطية ببعدها التطبيقي على أنها مجموعة كبيرة وثرية من التجربة البشرية التي تحقق كثير من المقاصد الشرعية
وكذلك عليهم أن يناقشوها على أنها " حكمة " تساعدنا كي نوجد نظام إسلامي حقيقي فأنا أعلم أن كلا المتحاورين يؤمن بأن الاسلام يعلى ولا يعلى عليها وأنه المرجع الأول والخير
والله الموفق لسواء السبيل
شكراً جزيلاً لمجلة العصر على إتاحة المجال لجميع أطراف الحوار.
أعتقد أن الأستاذ نواف -هداه الله- لازال يمارس الخلط في تسويغ أخطائه في إفشاء أحاديث المجالس.
ففي الحلقة الأولى نقل لنا أن الشويقي قام بتكفيره في مجلس واحد أربع مرات.
وفي الحلقة الثانية: ذكر لنا أن الخفاش الأسود حدثه في مجلس خاص أيضاً أن الشويقي يتخفى خلف 30 اسم مستعار.
ففي كل حلقة يفاجئنا القديمي بحديث جديد في مجلس خاص.
فلماذا يفضل القديمي أن يبني ردوده ومناقشاته على إفشاء أحاديث خاصة لايمكننا التحقق من مدى حياده في نقلها؟
ليت القديمي يعتني بالمناقشة الموضوعية ويبتعد عن حرصه على تشويه المخالف عبر تجميع الأحاديث الخاصة عنه ونشرها على شكل حلقات.
أصبحت مجلة العصر غذاء روحياً بهذا الحراك الفكري.
لكن اسمح لي ياأستاذ نواف أنك حاولت ترقيع الموضوع هاهنا دون جدوى.
المشكلة لاتكمن فقط في نشرك لحديث مجلس خاص بغض النظر عن صدقيتك في نقله
(فنحن لانسألك هل أنت صادق أم كاذب؟ بل حتى لو كنت صادقاً فينبغي تجنيب إقحام الخاص في العام).
ولكن المشكلة أنك نسبت إلى الشويقي أنه يتبنى "تكفير 90% " من الاسلاميين!!
وهذه هي التي جعلت الناس ترى أنك مارست التحريض السياسي ضد الشويقي.
فالجميع يعلم أن النظام الأمني حساس جداً ضد مثل هذه التهم.
فأنت هاهنا تقول أنك تعرف الشويقي، وجلست معه مجلساً خاصاً، ثم تقول: الشويقي يتبنى تكفير 90% من الاسلاميين!
بكل حياد ونزاهة يا أخي نواف:
أليست هذه "وشاية سياسية" ؟
أكرر شكري لمجلة العصر
أولاً: أحب أن أشير إلى أن مجلة العصر صارت حديثنا كأصدقاء هذه الأيام!.
ثانياً: أعتقد أن الأخ نواف أضاع على نفسه فعلاً فرصة الاعتذار عن البوح بحديث المجالس الشخصية.
حين رأيت العنوان توقعت سريعاً أنه سيعتذر ويسجل موقفاً أخلاقياً رفيعاً. لكنه للأسف استمر في تفاصيل خبر ذلك المجلس الشخصي.
دمتم بود،،
الأخ نسيب البوعينين
دعك من المهاترات التي تصرف الموضوع عن سياقه
الكاتب ذكر ضروف اللقاء التي تحدث عنه وهي وجيهة
أما حكاية الخفاش الأسود فلم تكن حديث مجلس كما ادعيت . بل هذه المعلومة كتبها الخفاش في الساحة السياسية وقرأها الآلاف . وأنا قرأتها بنفسي . فيكفي افتراء وصرف الموضوع عن محوره
اخوي نواف.
قرات لك مجموعة مقالات وكلي أمل ألا يتسبب موقفك هذا في تغيير فكرتي عنك ولا عن مجلة العصر .
انت صاحب قلم رشيق ولديك موهبة تحسد عليها لكن موقفك هنا لا يحمده لك من يحبك .
الإصرار على الخطا من شيم المتكبرين ولست منهم ان شاء الله .
والرجوع عنه من شيم أهل المروءة وهو اللائق بك.
انا ومن اجالسهم من المتابعين لهذا الحوار لم يعد يهمنا حديثكم عن الديمقراطية فقد استنفذ الكلام في الطرفين ولم يعد فيه جديد يشجع على المتابعة
الذي يهم اخوانك و محبيك الآن هو المصداقية والعدل في المعاملة مع الخصوم .
رجاء لا تكرر خطا الأحمري .
الأحمري كتب مقالة حادة متطرفة في الفاظها ، بقطع النظر عن فكرتها . لكنها أساءت لشريحة كبيرة من الناس يعرف الأحمري فضلهم .
اساء لهم في مقالته في العصر ، ثم رجع وغير كلامه في جريدة عكاظ دون أن يقدم أي اعتذر للذين أساء لهم وسخف عقولهم . و حاول ان يصور الأمر وكأنهم هم الذين أساءوا فهمه .
لا زلت أحترمه . لكن كنت سأحترمه أكثر لو واجه خطأه واعتذر من ألفاظه المسيئة حتى لو أصر على فكرته ونافح عنها .
أنت الآن تكرر نفس الغلطة .
اتهام خطير تكتبه في حق شخصية علمية ودعوية معروفة . و حين يعترض اخوانك على كلامك تفرد هذا المقال لتقريع الذين توقفوا عند جزئية هامشية ، و تصفهم بأنهم يجيدون التهويش والتعبئة.
فهل رخصت عندك اعراض اهل الفضل لهذه الدرجة .
انا لا اكلمك عن مجلسك الخاص الذي نقلت منه قصة تكفيرك . لاني لا أعرف عن مجلسكم شيئاً.
لكني أتكلم عن الشيء المنشور المعلن.
اتكلم عن قولك عن ذلك الفاضل إنه يكفر الجماعات الإسلامية المشاركة في العمل السياسي و انه يكفر الذين يصوتون لحزب غير اسلامي .
فهل حقا تعتبر مثل هذا الاتهام جزئية هامشية.
وهل الذين يوقفونك عند هذا الخطا تعتبرهم شريحة هامشية لا تستحق أن يوجه لها الحوار .
انا لله وإنا إليه راجعون.
لم تكن بحاجة إلى توضيح
القصة جاءت في سياق مقبول ، وقوله هذا ليس خاصاَ بتلك الجلسة ، بل هو ذات قوله المكتوب والمنشور
الغريب أن البعض لا يجيد حتى قراءة النص قبل توجيه التهم ، لأن البعض نسب إليك أنك نقلت عن الشويقي تكفيره لتسعين بالمئة من الإسلاميين
ومن قرأ مقالك بعينين مفتوحتين يرى بوضوح أنك لم تنسب ذلك إلى الشويقي
ولكنك قلت في مقالك أن من لوازم تكفير الشويقي للمؤمنين بالديمقراطية هو تكفيره لتسعين بالمئة من الإسلاميين لأنهم يؤمنون بالديمقراطية
وهذا بالعقل ما يلزم من كلام الشويقي
مع أنك أشرت إلى أنك ستستخدم أسلوب الشويقي في الإلزامات . أي أنك لا تقر هذا الأسلوب السجالي
بعض الناس يرى حرجاً في أن تأتي لمن يكفر العالم ، وتسأله : لماذا تكفر!
لأنهم يعتبرون سؤالك هذا اتهاماً
مع أن قائل التكفير لا يعتبره كذلك
تحية لك
وأتابعك منذ زمن
المهم القضية ودعونا من المماحكات فهذه لا تعني القراء ولا تفيدهم . في انتظار تعليقاتك ورأيك وأرجو أن ي كون ختاما ينهي المسألة من جميع جوانبها
كان يمكن لكاتبين من أمثال الدكتور محمد الأحمري والأستاذ نواف القديمي أن يصبحا من قادة الرأي العام ومن أبرز دعاة الإصلاح المقبولين والمتبوعين جماهيرياً، إلا أن هذا للأسف لن يحدث إلا على نحو محدود لا يكاد يذكر.
وبدلاً من ذلك سيظل قادة الرأي العام الديني محصورين في بعض الشيوخ الذين لا يكادون يفقهون شيئاً في علم السياسة أو شروط ومتطلبات الإصلاح في العصر الحديث.
حتى هذا الكاتب المليء بالمواهب السجالية (بندر الشويقي) ستجد أنه في النهاية يدافع عن الموات الدنيوي ويوظف إمكاناته في تكريس الاستبداد وهو يظن أنه يحسن صنعاً.
وهذه أحوال لن نفهمها إلا إذا أدركنا طبيعة الثقافة التي نشأنا عليها ورسمت في وعينا أولويات الدين وقضاياه الكبرى.
ومهما قيل عن اتباعنا لمنهج السلف، ومهما قيل عن انفتاحنا على التراث الإسلامي في عمومه، فإن أكبر وأهم المؤثرات في تشكيل وعينا الديني هي دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.
هذه الدعوة أدت دوراً إيجابياً واسعاً في البداية ، فقد أسهمت في الحد من شيوع الكثير من الخرافات والبدع العقائدية وأسست لخطاب ديني وجهود مجتمعية قادرة على مواجهة تلك الخرافات والبدع ونزع المشروعية عنها وإزالة ما هو ملموس منها في معظم أنحاء الجزيرة العربية . إلا أنه بحكم أن هذه الدعوة ظهرت في بيئة ليس فيها أدنى وعي بمكامن الخلل على الصعيد السياسي ، فقد حملت معها مشروعية الفكر والبنية والأوضاع السياسية القائمة ودفْعت بالوعي والاهتمام الديني باتجاه مسألتَي التوحيد والشرك .
هذا الوضع ولَّد في النهاية حالة تقرب من حالة إخراج السياسة من الدين ، ففي ظل الوعي الديني المحصور في دائرة التوحيد والشرك والمتبني للحكم العائلي لا يكاد يوجد ما هو أسهل من شرعنة رغبة أهل السياسة في التفرد بالشؤون الدنيوية دون حسيب أو رقيب ، بل واستخدام مفاهيم المصلحة والفتنة لترسيخ وحماية هذا التفرد .
لقد قاد التحالف الاستراتيجي الذي نشأ بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وبين أهل السياسة إلى التصحيح العقائدي والصحوة الدينية ، ولكن من خلال الكثير من صور التكفير ورفع راية الجهاد ضد المسلمين . قاد إلى نوع من الفصل والتمييز بين الدين والسياسة فحدثت صحوة عقائدية وغيبوبة سياسية !!.
هذا الفصل والتمييز بين الدين والسياسة والإحساس بالدور الرسالي التاريخي لأهل السياسة جعلهم أصحاب اليد الطولى في كل شأن ومكّنهم من الاستثمار السياسي لدعوة الشيخ بأقل قدر من التضحيات السياسية وبأكبر قدر من المظاهر والتطبيقات الدينية التي لا تمس أهل الحكم والسلطة !!.
من هنا سيظل غريباً إعجاب الدكتور الأحمري بالديمقراطية وكلام الأستاذ نواف عن العدالة والحرية، فسياق الأولويات وصورة الإسلام الكلية لا زالت تحددها دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بمضمونها العقائدي وإملاقها السياسي.
حتى لو انتقل الدكتور الأحمري أو الأستاذ نواف إلى تجربة الخلفاء الراشدين وحاولوا استلهام أسس الإصلاح السياسي من تلك التجربة التي خلت من الاستيلاء على الحكم بحد السيف وخلت من توريث الأبناء، فإن بوصلة الرؤية الثقافية التي تشكلت في ظل دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتطوراتها ستأتيهم بكل المشاكسين والمجادلين الذين يدافعون عن ثقافة المُلك في مواجهة سنن الخلافة الراشدة. كل ذلك لأن مرجعيتهم الثقافية أصبحت مأسورة بهذا الفهم العام الذي شكلته دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب حين صعدت بالمُلك إلى أعلى درجات المشروعية ونزلت بعقائد الناس إلى ميدان الفرز والمحاكمات عبر أدوات وإمكانات السلطة.
حتى لو أتى الدكتور الأحمري أو الأستاذ نواف القديمي بأحاديث نبوية صحيحة تثبت أن الانحراف السياسي هو أول وأهم وأبرز انحراف حدث في حياة المسلمين ، حيث أمر الرسول باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده والعض عليها بالنواجذ ، ووصف الحكم التالي لحكم الخلفاء الراشدين بأنه مُلك عضوض وجبري ، وأنبأ بأن أول عروة من عرى الإسلام يتم نقضها هي عروة الحكم ، ووصف ناقضي تلك العروة بأنهم فئة باغية تدعو إلى النار أو إلى سبب من أسبابها، فإن الرؤية الثقافية العامة التي شاعت وترسخت في مجتمعنا والمصالح السياسية لأهل التغلب لن تسمح بقلب معادلة الوعي الديني لصالح سنن الخلافة الراشدة أو قضايا العدل والإصلاح الدنيوي.
وهكذا الحال مع كل دعوة إصلاحية تتجاوز حدود زمانها ومكانها وتخضع للاستثمار من قبل أهل المصالح. حينها تصبح هذه الدعوة عبئاً على الوعي وعلى الإصلاح وتسهم في سد منافذه وتسليح الأتباع بشتى حجج مقاومة الإصلاح.
ولذلك فأنا أقترح على الدكتور الأحمري والأستاذ نواف أن يتجها بجهودهما نحو مصدر المشكلة، وهو ذلك الوعي الديني الذي تشكل في ظل دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
هل لا زالت الإشكاليات هي ذات الإشكاليات ؟ وما نصيب السياسة والدنيا من رؤية الشيخ ؟ وكيف تؤدي تلك الرؤية إلى تعطيل فرص الوعي والإصلاح السياسي في عصرنا ؟
هذا هو الجهد الذي يمكن أن يثمر على المدى الطويل. وبدونه سيظل أهل السجالات بارعين في هدم وتشويه كل دعوة للإصلاح ،،،،
الأخ القديمي أنت تلوم مخالفيك بأن لايستخدموا عبارات من نوع :
(أفحمكم) و (أصابكم في مقتل)
والحقيقة أن الذي استخدم هذه العبارات هم أنصارك في الحلقتين اللتين كتبتهما!
ارجع لتعليقات القراء على مقالتيك وستجد أنصارك يقولون : القديمي أصابهم في مقتل ونحو هذه العبارات!
فكان المفترض أن تلوم مشجعيك، وليس مخالفيك!
بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكاتب.
اتفق معك على ان من حمل حديثك الأول على انه استعداء امني قد ابعد في الظنون والتخيلات . لأن ما مارسته هناك هو في الحقيقة استعداء فكري .
في المباحثات الفكرية والأطروحات الثقافية يكون لدى المتابعين عادة نفور فطري من التسرع في التكفير . وانت في مقالك اجتهدت في الضرب على ذلك الوتر الحساس لتكون انت العاقل الذي يواجه متطرفين .
ثلثا مقالك الأول يدور حول إلباس خصمك تهمة التسرع في تكفير المسلمين . وقد قدمت لنا احصائية تكشف انك انما كنت تحاور فتى قاعديا خارجيا يخرج بجرة قلم تسعين بالمائة من الجماعات الإسلامية من الدين ويخرج معهم الذين يصوتون لغيرهم من الشعوب المسلمة .
وانا متأكد انك تعلم انه لا يمكن ان يصل احد لهذا المستوى الا و يكون خارجيا غارقا في مستنقع التكفير فهو بالتالي غير مؤهل للحديث عن الديمقراطية .
هذه هي الرسالة التي اردت تمريرها بذكاء بارع لكنه ذكاء يفتقر للنظافة
انت الآن كتبت (توضيحا لمن اراد الفهم) واعدت فيه التهمة مرة أخرى واكدت عليها . لكنك تطلب عدم التوقف عندها لأنها (في رأيك) مسألة هامشية لا يتوقف عندها الا هواة التشغيب والتعبئة .
فان كانت المسألة التي استغرقت ثلثا مقالك مسألة هامشية فالمقال كله سيكون فاقد القيمة .
التشغيب و التعبئة ايها الأخ الكريم هو ما مارسته و ما لا زلت تمارسه إلى الآن .
انت مارست التشغيب والتعبئة ضد مخالفك .
والآن تمارس التشغيب ضد المعترضين على تشغيبك .
لا اقول إنك مطالب أدباً بالاعتذار وليس التوضيح
لكني اقول اعد نفسك للحساب والمساءلة يوم الجزاء . فالجدل الفكري ليس معزولا ولا مستثنى من قول ربنا سبحانه :
(وَالذينَ يؤذُونَ المؤمِنينَ والمؤمِناتِ بغيرِ ما اكتَسَبُوا فقد احتَمَلُوا بُهتَاناً وإثماً مُبِيناً).
(بُهتَاناً وإثماً مُبِيناً) .. (بُهتَاناً وإثماً مُبِيناً) .
صدق اصدق القائلين .
توضيحك كان إيجابياً
حتى لا يصطاد البعض في الماء العكر
لأن كثيراً من المخالفين لا يجيدون النقاش في صلب الموضوع ؛ ولا يملكون حصيلة علمية تؤهلهم للحوار
لذا هم مشغولين بالبحث عن أي مدخل لضرب الموضوع
لو لم تذكر حادثة تكفير الشويقي لك ؛ لقالوا أنك تستعدي عليه أمنياً
ولو لم تذكر كل موضوع التكفير ؛ لقالوا أنك تلزمه بالاستبداد وهو لا يقره ولا يؤيده
مهما كان حديثك ؛ سيجد بعض هواة التشجيع مواطن لصرف الموضوع
ومؤسف أن يتزعم ذلك أشخاص محسوبين على العمل الصحفي ؛ وكنا نربء بهم أن يدخلوا رؤوسهم في هذه السخافات
للحقيقة فقط: اتهام القديمي للشويقي بأنه يكتب بـ30 اسم مستعار
ذكر الأستاذ القديمي في مقالته "أحاديث الديمقراطية" والتي عقب بها على الشويقي والمنشورة بمجلة العصر مايلي:
(خاصة بعد أن كشف صاحبه ـ الكاتب الإلكتروني في الساحة السياسية ـ الخفاش الأسود في لحظة تجلٍ وفي معرض الدفاع عنه، حين قال إن الشويقي يكتب وينافح عن أفكاره في الساحة السياسية بأكثر من ثلاثين معرّفاً! )
بينما الحقيقة نقيض ذلك تماماً، فماذكره الخفاش الأسود عن الثلاثين معرفاً لم يكن ينسبه للشويقي، بل كان الخفاش الأسود يتحدث به عن نفسه.
جاء في مقابلة الخفاش الأسود في جريدة الحياة:
(-مصطفى الأنصاري: هل انتقلت معك المجموعة التي ارتبطت بها في الشات؟
-الخفاش الأسود: لا، بل على العكس انقطعت علاقتي بهم، وبدأت في عالم جديد من الحرب مع الأشباح، وكنت في بداية الأمر شاركت بـ 30 معرفاً ! لم يبق منها سوى «الخفاش الأسود».)
http://www.daralhayat.com/arab_news/gulf_news/04-2007/Article-20070402-b3b68c0b-c0a8-10ed-00c7-f1a522316cb0/story.html
فالخفاش يتحدث عن نفسه، فقام القديمي ونسب الأمر للشويقي!
أتمنى من الأستاذ نواف القديمي أن يوضح عاجلاً أنه وقع في (الوهم)، حتى لايعتبره الناس (مدلساً). والتدليس عند أهل الحديث شر من الوهم.
خالد
جامعة القصيم.
الأخ الفاضل/ أهنئكم على مقالكم االرائع الذي ينبئ عن رجاحة فكر وسعة إطلاع. وفكرة التحرض أوردها الأخ الكريم/ عبدالعزيز قاسم -غفر الله له- لهدف إعلامي ولكسب الشويقي والشريحة التي خلفةبمثل هذا الموقف. وفي المقابل كسب الشريحة التي تؤيد د. الأحمري بتصريحة بأنه يؤيدالأحمري في أكثر ما قاله. وليست هذه أول مرة يستخدم هذه الورقة، فقد دعى د. البريك عن التوقف عن مواصلةالحوار فيما يتعلق بالنظام الثيوقراطي والنظام المدني. ولا أشك ان هذا مكسب إعلامي ولكنه سقطه في حق المثقف والباحث عن الحق والمعرفة.
ومقالك -قبل التوضيح- واضح الشفافية وبعيد عن التحريض لمن نظر له بموضوعية وإنصاف. ولكن أتصور أن الهدف تشتييت التركيز على محورالفسادحيث هذا المحور لا يخدم التوجه الإعلامي وقد يُوقف هذا الحوار في أي لحظة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم نواف وفقه الله ، ألا ترى أن هناك فرقا واضحا بين من يختار ( في الانتخابات ) أو يصوت لحكم فلان أو الحزب الفلاني، وبين من يختار أو يصوت للنظام أو القانون الذي يحكم به الناس؟
لا شك أن من يصوت أو يختار حكما غير حكم الله وغير شرعه ويقدمه للتطبيق على حكم الله وشرعه، لا شك أنه قد أوقع نفسه في منزلق خطير، وقد أبعد النجعة عن المرتكز الأساس في دين الإسلام: ( إن الحكم إلا لله )، ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ).
فإذا ما أردنا تطبيق آليات الديمقراطية في بلادنا الإسلامية فيجب أن تتجه هذه الآليات لاختيار الحاكم والمؤسسات لتي تراقب الحاكم وتنظم تطبيق الحكم، بينما يبقى نظام الحكم أمرا لا نقاش فيه ولا مساومة حوله، وهو الحكم بشرع الله عز وجل ... ولا يجوز بحال أن تتجه آليات الديمقراطية لاختيار نظام الحكم، وأن يكون تطبيق شريعة الله عز وجل في الحياة رهنا لاختيار الناس ورغباتهم واختلاف مشاربهم...
مع فائق الود والتقدير لك ولكل من أثرى هذه الحوار.
أرجو أن يستمر الحوار ولا يقف عند حدود الجلسة الخاصة أو الإتهام بالتكفير فبغض النظر عن الصواب والخطأ في هذه القضايا الجانبية إلا أنها تبقى طارئة على أصل الموضوع.
أعجبني كثيراً تعليق الأخ سعيد الكثيري فعلماء السعودية الأجلاء بعد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله يباهون في كل محفل بما تحقق من نشر للسنة وقمع للبدعة وانتشار لعقيدة التوحيد في المملكة السعودية، ويتجنبون بل ويحذرون من الخوض في قضايا السياسة والحريات والعدالة.
وهم يغفلون تماماً أنهم يفصلون بين الدين والسياسة من حيث لا يريدون فهي مع الأسف علمانية جديدة للحكام التصرف في شؤون الرعية بما يشاء ولا يجوز الإعتراض أو الإنكار، وللمشايخ التصرف في المظاهر والشعائر الدينية.
كلمة أوجهها للذين أثارهم في الحوارات المساس ببعض المشايخ الفضلاء، فالأمة كلها في حالة انتهاك وحماها مستباح وأصبحت في ذيل الأمم وأظن أن الأمة أكبر وأهم من أي عالم أو شيخ جليل
لا أعتقد أن ذكر نواف لقضية تكفير الشويقي له في مجلس الأحمري قضية شخصية يعاتب نواف على إفشائه لها، فالمسألة واحدة سواء كان النقاش في مجلس مغلق أو في قناة فضائية، مادام أن النقاش في إطار الأفكار والنظريات
وغير مرتبط بالخصوصيات الشخصية..
فإذا كان الشويقي يعتقد كفر القديمي ، فإن نواف من وجهة نظره كافر داخل مجلس الأحمري وخارجه، وأظن أنه ليس من المروؤة أن تجرؤ على تكفير إنسان في مجالس خاصة، ثم تؤسلمه في المحافل العامة!!!
كنت في ذلك المجلس وسمعت الشويقي وهو يقول لنواف (لقد كفرت بالله العلي العظيم)
وأذكر بعدها أن النقاش لم يستمر طويلا،
وتجمدت الكلمات في حناجر البعض خوفاً من أن يخرجوا من المجلس (كافرين)!
و التكفير في قضايا السياسيه كالتكفير قي قضايا الطب او الاجتماع. الديقراطه اداة من اجل حل الخلاف السياسي و تجنب الفتن السياسيه.. لا شك ان الحكم الفردي الذي يقوم على قيام المشاركه يتسبب في هدم و ضر كبير... المنتج الديقراطي في النهايه يعتمد على ثقافه المجتمع و خيارته الفقيه بشكل كبير و الواقع السياسي الذي يحكم القوى الموجوده...
ودمتم
بسم الله
نحمد الله سبحانه وتعالى على وجود هذا المنبر الذي يفتح ميداناً للحوار والنقاش وتبادل الآراء، فخلافنا الآن ووصولنا إلى النقاط المشتركة خير من اختلافنا لاحقاً حيث نكون على ساحة الفعل.
بعد خبوت غبار المعركة الفكرية المحتدمة حول الديمقراطية يمكننا الآن الوقوف مع الموضوع بنفس هادئ يبتعد عن الشخصية ويقترب من الموضوعية.
أين نقطة الخلاف ؟ -- هذا السؤال الجوهري
بعد الإطلاع على طرح الفريقين (إن صح تسميتهم بذلك لأن كل وجهة نظر ليس لها فريق متحد النظرة) نجد أننا متفقين على أمور كثيرة منها :
- أن الحكومات الملكية ليست هي الحل الأمثل لما نريده في واقعنا.
- أن التشاور والتحاور مطلب أساسي في تعيين الحكام وعزلهم.
أظن أننا نقترب من الحل باعتمادنا النقطتين السابقتين.
طرح الأحبة (الديمقراطية) كحل وخالفه إخواننا بـ:
1- الديمقراطية تحتوي على جانب شكلي (آليات) وجانب قيمي (علمانية)، ونحن متفقون جميعاً على رفض الجانب الضمني العلماني في الديمقراطية فلايحتاج أن نطيل النقاش في هذه النقطة وأن نغوص فيها بسبب مصطلح (الديمقراطية) فلنتجه للمضامين والعبر وليس للأشكال والصور، إذن نحن متفقون على رفض العلمانية في الديمقراطية.
2- هل تحديد الأحكام القانونية (المختلف فيها) يقرره علماء الشرع (ولاية فقيه)؟ أم علماء السياسة؟ أم جمع من الفريقين؟
3- كلنا نريد إقامة حكم الله، ولكن كيف ذلك، هل يكون ذلك بالإكراه أو باختيار الناس؟ (هنا مرتكز الحوار وأقترح أن يدور الحوار مستقبلاً على هذه النقطة)
الكلام في هذه النقطة الثالثة يطول ويطول،
ولكن لعلنا المسافات قربت والنفوس هدئت، أحبابنا كأننا في هذه الحوارات أسود ضارية كل يكشر أنيابه لينهش أخاه، ماهكذا يكون حوارنا أيها الإسلاميون..
كيف سنتحد ونتعاون ونتطور ونقوم الاعوجاج ونرص الصف بهذه النفوس المشحونة؟ لنا في الاتحاد الأوربي أسوة حسنة في الاتحاد رغم الاختلاف، وقبلهم لنا في قدوتنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم المرشد الأعلى خير قدوة للبشرية مايغنينا..
تحديد موطن الخلاف، والاتجاه للموضوعية، والابتعاد عن النقد الجارح، وإحسان الظن، سيصل بنا بإذن الله لحلول (وإن لم نصل لحلول) سيفهم كل منا الآخر بشكل منطقي، ونعرف المنطلقات الشرعية لكل وجهة نظر..

