آخر الأخبار

القاعدة في غزة ... بدأها شارون ورددها عباس!!

2008-3-4 | ياسر سعد القاعدة في غزة ... بدأها شارون ورددها عباس!!

اتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في تصريحات صحفية نُشرتها "الحياة" يوم الأربعاء 27-2-2008 حركة المقاومة الإسلامية حماس بمساعدة تنظيم القاعدة على التمركز في قطاع غزة، قائلا أعتقد أن القاعدة موجودة في الأراضي الفلسطينية، وتحديدا في غزة، والذي جاء بالقاعدة وساعدها على الدخول والخروج بالطرق المعروفة، هو حركة حماس، وأعتقد أن حماس والقاعدة حلفاء.

قبل يوم من اتهامات عباس، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن اللواء رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، عاموس يدلين، خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، قوله إن عناصر من تنظيم القاعدة تسللوا إلى قطاع غزة بعد هدم مقطع من الجدار الحدودي بين القطاع ومصر، وكأن مصر تعج بأعضاء من القاعدة ينتظرون على الحدود الفلسطينية ـ الإسرائيلية!!!

اتهامات عباس ويدلين بوجود للقاعدة في غزة ليست أمر جديدا، ففي مؤتمر صحفي عقده في ديسمبر 2002م، أعلن رئيس وزراء إسرائيل ارئيل شارون إن تنظيم القاعدة جند فلسطينيين وشكل خلايا في غزة لضرب أهداف إسرائيلية. الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وفي تصريح للصحفيين من مقره الرئاسي المدمر في مدينة رام الله بالضفة الغربية وصف ادعاءات شارون بوجود عناصر لمنظمة القاعدة بأنها كذبة كبيرة جدا للتغطية على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني.

ياسر عبد ربه، الذي كان وزيرا للإعلام، أشار إلى مؤامرة إسرائيلية، قائلا: هناك عناصر من عملاء إسرائيل صدرت لها تعليمات من جانب الموساد بتشكيل خلية تحت اسم القاعدة في قطاع غزة من أجل تبرير الهجوم والحملات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة. أما وزير الحكم المحلي الفلسطيني وقتها، صائب عريقات، فقد قال إن شارون يحاول الربط بين المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال وتنظيم القاعدة، تمهيدا لاجتياح غزة وإعادة احتلالها كليا ويبحث عن ذريعة ليقنع العالم بشن حملة دولية على الفلسطينيين.

من ناحيته، أكد الدكتور نبيل شعث مسؤول العلاقات الدولية بالسلطة الفلسطينية، أنه تم اطلاع كافة الدبلوماسيين والقناصل الأجانب على أن إسرائيل حاولت تجنيد مواطنين فلسطينيين باسم تنظيم القاعدة. وقال شعث إنه تم شرح الموضوع للدبلوماسيين، ومطالبتهم بالتحرك العاجل لوقف أي اعتداء إسرائيلي محتمل على القطاع أو الضفة الغربية تحت ذريعة تلك الادعاءات الزائفة. وأضاف شعث في مؤتمر صحفي، أن تنظيم القاعدة أصبح موضة العصر، وأن كل من تلتصق به تهمة الانتماء إليه، يخسر قضيته سلفا، لذا فإن إسرائيل حاولت منذ البداية الربط بين النضال الفلسطيني المشروع ضد الاحتلال وبين اعتداءات سبتمبر 2001م، والتي استنكرها المجتمع الدولي.

مدير جهاز الأمن الوقائي سابقا في قطاع غزة، رشيد ابو شباك، قال في مؤتمر صحفي عقده في ديسمبر 2002م، للرد على ادعاءات شارون: خلال الأشهر التسعة الماضية، حققنا في عدة حالات، قام خلالها عملاء إسرائيليون بتجنيد فلسطينيين في قطاع غزة، بحجة العمل مع تنظيم القاعدة. وكشف أبو شباك عن ثماني حالات لفلسطينيين، كان ضباط مخابرات إسرائيليين يتصلون بهم ويوهمونهم أنهم من تنظيم القاعدة نافيا إن يكون هناك أي من أفراد القاعدة في المناطق الفلسطينية. وأكد أبو شباك أن بعض الحالات جاءت متطوعة لجهاز الأمن الوقائي، لتكشف بمحض إرادتها عن اتصالات أجريت معها باسم تنظيم القاعدة، بعد أن انتابتها الشكوك، وشعرت أن المخابرات الإسرائيلية قد تكون وراءها، وهو ما ثبتت صحته بعد المتابعة.

بعد أكثر من خمس أعوام من اتهامات شارون لغزة باحتضان القاعدة، يعود ابو عباس ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ليكررا نفس الاتهامات بطريقة لافتة ومصادفة محزنة. العجيب أن رد حماس على اتهامات عباس، يكاد يكون مطابقا لردود المسؤولين الفلسطينيين، مثل عبد ربه وعريقات وشعث، على اتهامات شارون منذ أكثر من خمس سنوات، الاتهامات غرضها تشويه المقاومة وتهدف إلى التغطية على الجرائم الإسرائيلية والتمهيد لاجتياح إسرائيلي. رجال عباس في السلطة اتهموا المخابرات الإسرائيلية بـ"اختلاق" تلك الأكاذيب والعمل على نشرها، والآن يكررهم رئيسهم وبطريقة فجة!!

لمصلحة من يقدم عباس هذه الخدمة المجانية لحكومة اولمرت؟ ولماذا هذا التشدد والتعنت في شروط اللقاء الفلسطيني والرفض المطلق لكل الوساطات العربية؟ وفي أي مربع تقف سلطة رام الله ولمن تنتمي؟! قصة الاختلاقات الإسرائيلية القديمة، والتي كررتها سلطة عباس، تبرهن أن موضوع القاعدة والإرهاب، تستخدمه أطراف دولية كأداة سياسية لتنفيذ أجندتها وأهدافها، وهذا أمر يستحق أكثر من وقفة وتحليل.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

أبو عمر

والله إن هذه الصورة التي تجمع ذلك المدعو محمود عباس، أو قل "مذموم كلّاح"، وهو يضحك وفي قمة السعادة مع اليهودي أولمرت لهي أكبر دليل على عمالته وخيانته. حسبي الله ونعم الوكيل...


عنابة

عباس صار مثل الببغاء لاينفك عن تقليد
المالكي وكرزاي


رزق

كثير من الناس يبيع آخرته بدنيا غيره خوفا من بطشهم أو حبا في الدنيا والكرسي وهذا يتحقق في رئيس السلطة الهمام ولكن أين الكرسي الذي تخاف عليه إذن هو حب الدنيا وأي دنيا هذه التي تعيشها إذا كنت ستحاسب أمام ربك عن كل فرد من شعب فلسطين وعن كل شبر من أرض فلسطين فرطت فيه لليهود إذن هو الخوف تخاف ممن وعلى ماذا ياعباس امتنع عن الكذب لأنه لايكذب إلا الجبان ، فهل أنت جبان ؟ أم أنك عميل صهيوني على شعبك تفعل مالم يستطع اليهود عليه باسم السلطة . لماذا ياعباس