آخر الأخبار

أسئلة غير بريئة: المعارضة اللبنانية و'استغباء' الجمهور

2007-5-29 | علي حسين باكير أسئلة غير بريئة: المعارضة اللبنانية و'استغباء' الجمهور

أعتذر بداية عن العنوان "الفج" لهذه المقالة، التي تردَ على بعض الأطروحات التضليلية، التي تعمل العديد من الجهات على ترويجها كلما وقع لبنان في مأزق من المآزق, والتي تهدف إلى "استغباء" الجمهور بغية التضليل، وقد بدأت تصبح مملة وسقيمة وعقيمة في نفس الوقت.

ليس من الضروري أن يكون اللبنانيون منقسمين بين 8 آذار و14 آذار لفهم ما يجري على ساحة بلدهم, وليس من الضرورة أن يتّخذ بعضهم موقف الموالي للمعارضة أو الموالي للحكومة، ليعرفوا أيضا إلى أين تتجّه الأحداث, إذ إن الحقيقة ليست حكرا على طرف دون الآخر,

ولكن ذلك لا يعني أن يصل الأمر حدّ "الاستغباء". نقول الحكومة عميلة, ثمّ أمريكا أو إسرائيل تغتال أعضاءها أو المقربين منها!! نقول الحكومة تريد السيطرة على السلطة وتحتكرها, ثم إنها هي التي تسعى وراء الفتنة والفوضى!! نقول إن المعارضة لا تعرقل المحكمة الدولية, ثمّ إن المحكمة أداة أمريكية!!

المعارضة اللبنانية وحلفاء النظام السوري في لبنان، طرحوا ثلاث سيناريوهات في رؤيتهم لما يجري حاليا:

الأول: أن الحكومة قامت بهذه العملية، والهدف تنفيذ القرار 1559، وسحب السلاح الفلسطيني في المخيمات.

الثاني: هو أن سعد الدين الحريري وبهية الحريري دعما وسلّحا هذه الجماعة لمواجهة حزب الله!!

الثالث: أن الحكومة كانت تتغاضى عن عمل هذه المجموعة، وأن ما يحصل الآن نتيجة لهذا التغاضي. (يعني إن تدخلت يقولون الحكومة تزج بالجيش، وإن لم تتدخل يقولون الحكومة تغض النظر!!).

هذا الخلط بهذه الطريقة بين التناقضات، بهدف التشويش على الجمهور غير مقبول, وطرح المسألة بهذا الشكل من دون أي حياء سياسي أو أخلاقي أو حتى رادع ذاتي ونفسي، أمر غير مشرّف البتة.

إذا انطلقنا من مسألة أن المحكمة أداة أمريكية, وأن السلطة اللبنانية المتمثلة في الحكومة، تريد إقرار هذه المحكمة, فمن مصلحة الولايات المتّحدة أن يكون هناك استقرار في لبنان, ليس حبّا فيه, وإنما كي يتيح لها هذا الاستقرار تطبيق المحكمة الدولية, ومن مصلحة الحكومة أن يكون الوضع مستقرا في البلد، وأن تكون الحكومة قوية وليست ضعيفة وفي موقف حرج.

ـ وفي هذا الإطار نتساءل, كيف تصبح الفوضى في هذا الجانب من مصلحة الولايات المتّحدة, ومن مصلحة الحكومة؟! هل هي كذلك فعلا, أم أنها من مصلحة من يخاف المحكمة, ومن يريد لها أن لا تقر, ومن تتعارض مصالحه مع وجودها؟! وإذا كان الجواب هو الخيار الثاني, فمن هم هؤلاء, ومن يجعمهم ومن يقف وراؤهم ومن يقودهم؟!

كيف يمكن لهذه الأحداث أن تجعل من الحكومة أقوى, وكيف تكون الحكومة قد تسببت في هذه الفوضى؟

ـ لماذا يريدوننا أن نترك الدليل القاطع في الأقوال والأفعال، ونلجأ إلى لعبة تخمين وتضارب، فنتّهم هذه الجهة أو تلك، وندخل في هذا الموضوع أو ذاك.

لقد قالوها بشكل صريح وواضح, المعارضة، بقيادة حزب الله، ومن ثمّ السيد بشار الأسد، هدّدت الأمم المتّحدة من أنّ إقرار المحكمة الدولية بناء على طلب الحكومة، سيجلب الفوضى إلى لبنان!! من سيجلب الفوضى؟ ومن الذي سيقوم بالفوضى؟ ولماذا الفوضى وعدم الاستقرار متعلقة بالمحكمة؟ ومن هو الذي يرفض المحكمة، ويهدد بنشر الفوضى إذا تم إقرارها؟

ـ إذا ما اعتبرنا أن هذه الحكومة أداة أمريكية، وأن الأمريكيين يريدون إنفاذ المحكمة الدولية, فإنّ هذا السيناريو يفترض أنّ الحكومة والولايات المتّحدة بحاجة إلى استقرار الوضع اللبناني, لأن الفوضى وسقوط الحكومة وانفراط عقد البلد، يعني أن لا محكمة دولية. إذ على من سيتم تطبيقها، ولمصلحة من سيقر مجلس الأمن القرارات إذا لم يكن هناك دولة ولا حكومة!! وبالتالي هل الفوضى هو من مطلب الحكومة هنا؟ أم الجهات المعارضة الرافضة والمعرقلة والخائفة من المحكمة؟!

ـ كيف يمكن لأحد أن يصدّق أن هذه المجموعة المسماة "فتح الإسلام"، ليست مجوعة استخبارية أو مخترقة استخباراتيا من قبل سوريا، في الوقت الذي يعتبر معظم أعضائها من خريجي السجون السورية!! وليشرح لي أحدهم كيف تسجن سوريا زعيم هذه العصابة "شاكر العبسي"، بتهمة الإرهاب لمدة ثلاث سنوات (2002م ـ 2005م) ثمّ تقوم بالإفراج عنه بعد ذلك!! في حين أن المسجون سياسيا في سوريا لا يخرج إلا بعد حوالي 15 إلى 20 سنة, فيما لا يرى أي معتقل إسلامي النور، ويكون من المحظوظين إذا خرجت جثّته من السجون السورية!! هذا سؤال مفصلي ومهم في تقييم موقع ودور وهدف هذه المجموعة وأعضائها والجهات التي تقف وراءها.

ـ السؤال الآخر المتعلق بالموضوع، طالما أن سوريا أفرجت عنه, لماذا لم تسفّره إلى بلده أو تسلمه إلى السلطات التي تريد اعتقاله؟! وكيف غادرها دون علم أجهزة الأمن والمخابرات فيها؟! أم أنّ الصحيح أنها أفرجت عنه، بعدما عقدت صفقة معه بضرورة توجهه إلى لبنان، حيث تسهّل له المرور والإقامة هناك، وتزوده بالأسلحة والأموال اللازمة، ويؤدي ما عليه من دور مقابل ذلك؟!

ـ السيد حسن تكلم في خطابه الأخير بكلام، ظاهره دعم للجيش وباطنه عرقلة له, وما أفصحه عندما يتعلّق الأمر بالظاهر والباطن، فيعتبر أن الجيش خط أحمر، ثمّ يضع في وجه الجيش خطوط حمراء أخرى، والهدف المزايدة على الحكومة في إظهار نفسه على أنه الحامي والمتعاطف مع الفلسطينيين، في حين أن الحكومة تقوم بذبحهم!!

هذا التوجه يندرج ضمن حملة خبيثة لافتعال أزمة فلسطينية-لبنانية وسنيّة-سنيّة، لإضعاف الحكومة التي نعرف مصدر ثقلها الشعبي جيدا، والذي يراد ضربه عبر هذه المعادلة، بعد أن فشلت معادلة اجتذاب السنة إلى الساحة الشيعية، تحت ذريعة أن السنيورة عميل في خطاب السيد حسن الشهير في وسط بيروت!!

ونسأل هنا طالما أن السيد مهتم بدعم الجيش ويعترض على إرسال الأمريكيين أسلحة له, لماذا لا يقوم هو ببادرة حسن نيّة، بتحويل قسم من أسلحته إلى الجيش, هل لأنه لا يثق به مثلا؟! أم لأن مصلحته تكمن في عدم وجود جيش في لبنان؟!

ولماذا لم يطلب السيّد من النظام السوري الحليف له، أن يزوّد الجيش بالأسلحة والذخائر وفق معاهدة الصداقة والأخوة الموجودة حاليا مع الدولة اللبنانية, وبالتالي يحرج من يدّعي أن سوريا تقف وراء فتح الإسلام، ويحرج أيضا الحكومة اللبنانية، ويحظى بتقدير المجتمع الدولي على هذه المبادرة.

ـ لماذا لم يطلب السيد حسن بصفته الدينية، كوكيل شرعي للولي الفقيه الإيراني، من المرشد الأعلى علي الخامنئي، أو بصفته السياسية كزعيم حزب الله، من الرئيس نجاد أن يمدّوا الجيش اللبناني بالأسلحة والذخائر، طالما أن إيران حريصة على أمن واستقرار لبنان كما تدّعي, خاصّة وأن نجاد كان يصيح منذ يومين، بأنّه سيقتلع إسرائيل من جذورها إذا هاجمت لبنان!! هل من مصلحة حزب الله مثلا أن يرى الجيش اللبناني في حالة مزرية، حتى يظل يعزف على وتر الجيش غير قادر عن الدفاع عن لبنان، وبالتالي يبرر بقاء سلاحه وجيشه الخاص في المستقبل؟!

ـ السيد حسن يطالب بمحاكمة عادلة ـ والمحاكمة العادلة لجميع المجرمين حق ـ لهؤلاء الذين قطعوا رؤوس الجنود اللبنانيين, لكن السيّد حسن بعد أن وضع الخطوط الحمراء، لم يشرح لنا الطريقة التي يمكن للدولة أن تتسلم بها هؤلاء وتحيلهم إلى العدالة؟! ثمّ ما هذا الحنان والعطف الطارئ على أفراد هذه الجماعة، في حين أننا لم نسمع صوت السيد حسن، عندما كان السوريون يخطفون الإنسان من منزله، ويحيلوه إلى أقبية المخابرات ويموت من التعذيب، تحت بازار "الحرب على الإرهاب"، الذي كانت تتاجر به مع أمريكا؟ هل السبب لأن هؤلاء كانوا غالبا من الشرفاء والمظلومين، والذين لا سند ولا ظهر لهم؟!

ـ البعض عمل ضمن الخطّة الخبيثة لإيقاع الشقاق بين الحكومة والفلسطينيين، فقام بالترويج بأنّ العملية الحالية تدخل ضمن إطار تنفيذ القرار 1559، لسحب السلاح الفلسطيني من المخيمات.

السؤال, هل هي في الأساس معركة مع الفصائل الفلسطينية في المخيمات، مثل حركة فتح وحماس حتى نقول إن الحكومة تعمل على سحب السلاح منهم وفق القرار 1559, أم أنها معركة مع عصابة لا علاقة لها بالفلسطينيين؟! يريدون من الحكومة أن تغرق في صراع مع الفلسطينيين، فيما يظهرون هم بمظهر المتعاطف والمناصر لهم.

ثمّ لماذا المزايدة على مسألة السلاح الفلسطيني في المخيمات، طالما أن جميع الأطراف اللبنانية، بمن فيهم من يدّعي أنه حريص على الفلسطينيين حاليا (حزب الله وحركة أمل)، قد وافقت خلال جلسات الحوار على سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، والمتمثل بسلاح الجبهة الشعبية الموالية لسوريا, كما اتّفقوا على تنظيم سلاح المخيمات كمرحلة أولى.

وعليه، فمن هو صاحب المصلحة في الترويج لصراع الحكومة والسنيورة مع الفلسطينيين، ومن هو المحرّض، ومن هو المستفيد من هذا التحريض؟ هل هي الحكومة، أم أمريكا، أم المعارضة وسوريا؟!

ـ البعض الآخر، وكعادته في التلبيس على الناس وغسل أدمغتهم بالبروباغندا المركزة, قام بالترويج بأن الحكومة، وعبر الحريري تحديدا ـ البعض الآخر اتهم بهية الحريري ـ، قامت بتشكيل هذه المجموعة ودعمها وتمويلها، وذلك بهدف نشر الفوضى، ومحاربة حزب الله الشيعي!!

سأعتبر أن هذا السيناريو صحيح، ولنلقي نظرة على الواقع لتقييمه, هل تقوم هذه الجماعة بمحاربة الشيعة وحزب الله حتى نقول إنها أنشئت من قبل هذا الطرف أو ذاك لمحاربة حزب الله؟ ولماذا لم يضعها الحريري مثلا في مناطق ذات كثافة شيعية، لإحداث فتنة، بدلا من أن يزرعها في مناطق ذات ثقل سنّي؟!

أم أن الصحيح هو حصول حالة من الغزل غير لمباشر وغير المفهوم بين هذه الجماعة وحزب الله من خلال التصريحات والمواقف التي ظهرت حتى الآن؟!

وهل هذه الجماعة تقاتل في مناطق شيعية، حتى نقول مثلا إن الحكومة أو أمريكا صنعتها؟! أم أنها تقاتل وتخرّب في مناطق ذات ثقل سني، وبالتالي الهدف ضرب الموقف السني في لبنان وتقسيمه وسحب دعمه للحكومة والسنيورة؟!

هل الحكومة تصنع هذه الجماعة لتدخل معها في صراع، يضعف من مركزها ويحرجها، وقد يؤدي في النهاية إلى انتشار الفوضى والإطاحة بها, أم أن الصحيح، هو أن خصوم هذه الحكومة ومن يقف وراءهم من الجهات الخارجية هو من يريد ذلك فعلا؟!

ـ كيف يمكن لأحد أن يصدّق أن هذه الجماعة تابعة للقاعدة، في الوقت الذي يبدو فيه موقف السيد حسن منها رؤوفا رحيما، على عكس مواقفه من الجماعات السنيّة ـ باستثناء الحركات الفلسطينية لغاية معلومة في نفس يعقوب ـ سواء المعتدلة التي تقاتل الاحتلال الأمريكي في العراق و أفغانستان، أو الجماعات المتشددة والتكفيرية.

وكيف يمكن تفسير أن يكون السيد حسن في خطاباته ومواقفه المعروفة أسدا على القاعدة في أفغانستان والعراق ونعامة على القاعدة في بلده زفي أرضه؟! هذا لو افترضنا طبعا أن هذه الجماعة من القاعدة وليست من المخابرات السورية، وقد حصل التمويه للتغطية كما في مسألة (أبو عدس).

ـ ذهب البعض بطريقة التفافية إلى القول بأنه طالما أن الحكومة كانت تعلم بقدوم أسلحة ودعم لهذه المجموعة من سوريا، فلماذا لم تلق القبض عليهم أو تمنع تسليحهم أو تهجم عليهم من قبل؟!

يعلم اللبنانيون قبل غيرهم أن الجيش اللبناني غير قادر، خاصة بعد إن اضطرته فتنة المعارضة في أزقة بيروت إلى الانتشار والتمدد داخليا، وعليه فإن الجيش غير قادر على تأمين الحدود مع سوريا ومراقبة جميع المنافذ, ولذلك فالأسلحة جاءت إلى هذه المجموعة عبر نفس المنافذ التي تلقّى ويتلقى حزب الله منها ماله وسلاحه، والتي لم يستطع الجيش تأمينها, وعندما تمّ اقتراح أن تتمركز قوات دولية على هذه الحدود لتأمينها تماما وسد المنافذ, قامت سوريا واعترضت على ذلك، وهددت بقطع الطرق الدولية مع لبنان، وبخنقه اقتصاديا، وبإغلاق الحدود معه إذا ما تمّ ذلك, فإذا كانت لا تريد القوات الدولية، بحجّة أنها تهدد أمنها ـ وهذا حق لها ـ, فعليها أن تكون مسئولة عندئذ عن أي اختراق لهذه الحدود من طرفها باتجاه لبنان.

ـ بعد أن تمّ دحض هذه السيناريوهات الهزلية عن دعم الحكومة لهذه المجموعة, لم يجد أصحاب هذا التوجه خلاصا في أسلوب التضليل إلا من خلال الاعتماد على "سيمون هيرش"، وقد جعلوا منه بقرة مقدّسة، يشترون كلامه دون أن يفهموا المراد منه.

السيد هيرش يخوض حربه الخاصة في الداخل الأمريكي، وقد كتب مقالا قبل نحو عدّة أشهر، قام باختلاق قصّته الخيالية، التي لا تستند إلى أي وقائع أو حتى معلومات ذات قيمة فعلية، فضلا عن أن الواقع الحالي ومجريات الأحداث تكذّبها بشكل مفضوح.

الهدف من مقال هيرش آنذاك، والذي اتهم فيه إدارة بوش والمملكة العربية السعودية بتمويل هذه المجموعة, هو أن يفتح الكونجرس الأمريكي تحقيقا حول الموضوع، وذلك للضغط على الرئيس ضمن لعبة شد الحبال بين الجمهوريين والديمقراطيين، التي احتدمت مؤخرا، وظهرت بشكل جلي في رفض الكونغرس مرارا إقرار التمويل المالي اللازم لإدارة بوش لخوضها الحرب في العراق.

إذا, السيد هيرش هنا يلعب لعبة داخلية، مستعملا معلومات مموهة لتخدمه في الداخل الأمريكي، الذي لا يعرف تفاصيل مثل هذه الأمور، وقد تمّر عليه. ويبدو أن السيد هيرش حصل على ثناء وتأييد كبير عند قدومه إلى لبنان مؤخرا من بعض الأطراف الموجودة اليوم في المعارضة اللبنانية، وتحديدا من قبل "حزب الله", الأمر الذي شجعه على تدويل مسرحيته التي نقلها في مقاله الأخير.

وعندما فوجئ الآن بأن مجريات الأحداث تتفاعل بعكس ما نقله تماما في مقاله السابق, لم يجد سوى بعض الكلمات ليبرر بها مسرحيته, فيردد "خطأ حسابات من الحكومة, خطأ تقدير من إدارة بوش, برنامج سرّي, دعم خفي.... وغيرها من العبارات التي تستخدم للتمويه والتهرب.

فهل هناك شيء سري الآن فيما يجري، أم أن الصحيح أن اللعبة فضحت تماما وكشفت جميع الأوراق بشكل سافر, وسقطت الأقنعة عن الجميع؟!


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

يعقوب

اعتقد ان الكاتب قد فاته من الذي حاول اشعال الحرب الاهليةفي جامعة بيروت العربية ومن الذي قام باخمادها


محمد البياني - مونابا

بسم الله الرحمن الرحيم

الكاتب المحترم ( علي حسين باكير ) من الكتاب والمحللين السياسيين الذين تعج بهم المواقع ، ويتصدرون الفضائيات وهو من الذين اقتنعوا بأن تسعة عشر من الأشباح طاروا من أفغانستان إلى نيويورك ، خطفوا أربعة طائرات بوينغ ( يستحيل عملياً اختطافها ) فسببت تحويل أبراج بارتفاع 415 المتر إلى غبار غطى مدينة نيويورك ( يستحيل ذلك نظرياً وعملياً بدون تفجيرات خاصة ) ، وهو أيضاً من المقتنعين بأشباح محطات قطارات مدريد وميترو لندن ، ...الخ من المستحيلات ، وهو ينظر إلى هلال خصيب شيعي يمتد من إيران إلى لبنان لأن أهل جنوب لبنان يؤيدون المقاومة اللبنانية ويحصلون على الدعم السوري والإيراني .

شتان بين الرأي وبين التحليل العلمي للحوادث !!!
أسلوب تحليل الأحداث للكاتب الفاضل يتبع فيها ما نسميه ( المنطق المعكوس ) ويتلخص في جملة صغيرة نتعلمها في الثانوية ( التفاح أحمر ، فكُل أحمر تفاح ، نستنتج ، أن الطماطم أحمر ، إذن الطماطم تفاح ) !!!

أيها الفاضل :
العصابات الإجرامية ، ومنها ، ( فخ الإجرام ) التي ظهرت حديثاً هي صناعة صهيونية – أمريكية ، وهي نتيجة ثقافة تأسست عليها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ( الـعــصــابـات ) . وقد طرأ عليها تحسينات مع الزمن حتى أصبحت جزءً اساسياً من أجهزة الاستخبارات للدول الكبرى والصغرى ، وحتى الأحزاب السياسية التي تُسيطر على الحكم ، ولكنها تأخذ أشكالاً وأهدافاً متنوعة ، منها تصفية عصابة انتهى دورها ، بإنشاء عصابة أخرى للقضاء عليها
لفهم حقيقة العصابة الجديدة ( فخ الإجرام ) والتأكد من أنها خليط من المرتزقة المستوردين يعملون لصالح ( حكومة من الخونة والسماسرة والتجار ) ، مع بعض ( المغلوب على أمرهم من المغرر بهم ) ، يكفي لذلك أن نبدأ بملاحظة عملها الأول ، سرقة مصرف ، ثم الغدر والقتل لشباب من الحرس التابعين للجيش اللبناني ، ثم امتلاكها لأسلحة تفوق ما لدى الجيش اللبناني ، ثم اتخاذها المدنيين دروعاً بشرية ، ثم اعتدائها على شاحنات الإغاثة ، ... الخ ، كُل هذه الأمور لا تمت لثقافة العرب ولا المسلمين أمريكية – إسرائيلية .

بكلمات فقيرة ، أي جهة من المعارضة ، أو سورية ، أو إيران ، إذا كان لها علاقة بهذه العصابة فهذا يعني ( الانتحار ) ، بينما تاريخ الحرب الأهلية اللبنانية أكبر شاهد على أن ( مجرمين سابقين مؤيدين لحكومة الخيانة ) قد سبق لهم استخدام مثل هذه الأساليب ، والشاهد والدليل ذلك الخميس الأسود في الجامعة .


وطني

يبدو ان السيد باكير لم يقرأ النقرير المطول الذي كتبه الصحافي الاميركي المشهور سايمور هيرش ومن ثم ما كتبه ايضا الكاتب البريطاني العروف باتريك سيل والصحافي الكبير روبروت فيسك واخيرا وليس اخرا الصحافي اللامع فرانكلين لامب عن فتح الاسلام، مشكتله تكمن ان نظرته للامور نظرة طائفية ومذهبية الى ان هذا سني وذاك شيعي وذاك مسيحي .... والاسماء تطول وقديما قال ابن خلدون: قلما تقوم دولة حيثما هناك عصبية، خلاصة الكلام ان اميركا ستبقى تتحكم باهم المناطق استراتيجية في العالم العربي وللحديث صلة


هشام

مشكلة كاتب المقال هي انه يتهم انصار المعارضة بتصديق كل الاكاذيب التي يتهمون بها الحكومة ولم يلاحظ هو بانه يصدق كل الاكاذيب والتبريرات التي تطلقها الحكومة لتبرير افعالها.
يا كاتب المقال حكومة لبنان عميلة وخائنة لامريكا وفرنسا والمعارضة عميلة للحكم السوري وايران.
افضل حل هو التخلص من افراد الحكومة والمعارضة بإرسالهم الى الدول التي يخدمونها


سيعد إبراهيم

إن هذا المقال من اوضع و أنضج ما كتب عن وضع لبنان بعد حركة عصابة فتح الاسلام التي قتلت الجنود السنة في الجيش اللبناني، كما يلقي الضوء على موقف حزب الله و حلفاء بما فيهم سوريا ذكل الموقف المتذبذب و المنحاز ضد السنة ليس في لبنان فقط بل في كل المنطقة.