نحو فقهٍ للتعايش بين السنة والشيعة

2007-5-14 | د. محمد بن المختار الشنقيطي نحو فقهٍ للتعايش بين السنة والشيعة

إن الدم الزكي الذي يسيل مدرار في العراق، في قتل الأخ أخاه، يكشف أن داء الطائفية من أسوإ الأدواء التي تعيشيها أمتنا اليوم. فمواكب الموت البغدادية التي تحملها إلينا وسائل الإعلام كل يوم تختصر في طياتها جميع أمراض الجهل والتعصب والانحطاط. وإذا كان اتحاد القلوب بشكل مطلق صورة مثالية نسعى إليها وقد لا ندركها، فما نحتاجه اليوم هو صيغ عملية لتنظيم الخلاف والتعايش معه، والتعاون على المجمع عليه، والعذر في المختلف فيه.

ويحتاج الأمر إلى ثورة فكرية تميز بين المفهوم الشرعي والمصطلح التاريخي، والتأكد من صحة المنطلقات البسيطة التي يتجاوزها بعض المسلمين أحيانا، مثل واجب منح الولاء لكل المسلمين. فالولاء للمسلم لا يسقط إلا بسقوط أصل الإسلام، فلا يكن ولاؤك مقصورا على المسلم الملتزم فقط، أو الجماعات والطوائف التي تعتبرها ملتزمة بالسنة، فالولاء حق لكل مسلم أدى الحد الأدنى من الإسلام، وحتى لو كان فاسقا أو مبتدعا، فامنحه حقه من الولاء، ولا تخذلْه ولا تظلمْه ولا تسلمْه لعدو، وأعنه على إصلاح شأن دينه، والتخلي عن ما التبس به من بدعة أو معصية. وهذا ما نفهمه من حديث رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم :"من صلى إلى قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم الذي له ذمة الله ورسوله".

وتستلزم الوحدة التحرر من المصطلحات التاريخية التي أدت دورا وظيفيا في الماضي ثم أصبحت عبئا على العقل المسلم اليوم، مثل مصطلح "السلفية" و"الصوفية" و"السنة" و"الشيعة". فالرجوع إلى المفاهيم القرآنية والتسميات القرآنية هو الذي يبدد هذه الغواشي، وقد سمانا الله عز وجل مسلمين: "هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا..."، وهي تسمية أفضل شرعا ومصلحة من الاصطلاحات التاريخية. كما أن أي مفرق لكلمة المسلمين ـ فردا كان أو جماعة ـ فهو "شيعي" بالمفهوم القرآني، حتى وإن اعتبر نفسه من "أهل السنة والجماعة"، واقرأ إن شئت قوله تعالى :"إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء"، وفي قراءة: "إن الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا". وما أكثر "الشيعة" بيننا، المفرقين لصف الأمة، ممن يحملون راية السنة والجماعة!!

* إيجاب واستيعاب:

هنالك رؤيتان للتعامل مع الطوائف الإسلامية الخارجة عن خط جمهور الأمة: رؤية استيعابية إيجابية، ترى الحوار والتقارب والتعاون سبيلا إلى دمج هذه الطوائف في الأمة من جديد. ورؤية تتعامل تعتمد منطقا متشنجا، تعتمد التشهير أكثر من التعليم، والقوة أكثر من الإقناع، وتتبرأ من كل مخالف حتى ولو كان موحدا حسن النية، معذورا بالجهل أو بالتأول، رغم أن وقوع المسلم في بدعة أو معصية لا يسقط حقه في النصرة والموالاة والأخوة، بل الواجب الشرعي هو منحه حق الأخوة والولاء، مع الحرص على نصحه وهدايته إلى السبيل الأقوم الذي دل عليه الكتاب والسنة، ومساعدته على التخلص من البدعة والمعصية..

وقد ابتليت الأمة المسلمة في عصور انحطاطها بنزعة طائفية مقيتة مزقت أحشاءها، وفتحت الباب لأعدائها. وهي نزعة يشترك فيها الكثيرون من الجمهور ومن الطوائف بكل أسف. ومن أسباب ذلك الخلط بين الوحي والتاريخ، وبين الشخص والمبدإ، وعدم الوعي بالزمان، والجهل بالخلافات التاريخية التي بدأت في عصر الصحابة رضي الله عنهم ولا تزال تلقي بظلالها على الأمة اليوم، والجهل بما عند الطرف الآخر، وتغليب سوء الظن، ومحاكمة السرائر، على منهج البساطة، وإيكال السرائر إلى الله. وقد قدمت في كتابي: "الخلافات السياسية بين الصحابة: رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ"، رؤية لقراءة تلك الخلافات بشكل أقرب إلى التحقيق إن شاء الله، وأبعد عن منطق الجدل والمراء المفرق.

أعتقد أن منهج الاستيعاب والاكتساب هو الذي برهن التاريخ على نجاحه في التعاطي مع الشيعة وغيرهم من الطوائف. أما أسلوب التكفير والعزل السائد الآن، فهو يقوي انغلاق أي أقلية على ذاتها، وتشبثها بما في يدها. كما أنه يعمق الجرح، ويوسع الشرخ في صف الأمة في ظروف الطوارئ التي تعيشها اليوم، وفي ذلك خذلان للأمة، وتفريط في قضاياها الكبرى.

فإذا أخذنا موضوع الشيعة في سياق بعض الدول المسلمة تخصيصا، فإن الأمر أشبه ما يكون بالبركان، لأن الطائفية هناك باب واسع إذا لم يغلقه الحكماء، فإن القوى الدولية الطامعة ستستغله أسوأ استغلال، وربما سولت لها نفسها تمزيق تلك الدول، ووضع اليد على ثرواتها، تحت شعار حماية الأقليات وصيانة حقوق الإنسان. والأمر كله يتوقف على حسن إدراكنا لحالة الطوارئ التي تعيشها الأمة، والتحرر من الفكر الإقصائي، وتغليب أسلوب الحكمة والاكتساب والاستيعاب، على أسلوب الجدال والتمزيق والتفريق.

* عموم الفرقة الناجية:

ورب سائل يسأل: ولم التسوية بين متبع ومبتدع، وأين أنتم من حديث الفرقة الناجية؟ وأنا أقول: إن أحاديث الفرق الهالكة والفرقة الناجية من الأحاديث التي أثارت جدلا واسعا قديما وحديثا، ودخلت التعصبات المذهبية والطائفية في تأويلها، رغم أن الأحاديث واضحة الدلالة في أن الفرقة الناجية تتعين بالوصف لا بالتعيين. فأغلب روايات الحديث فيها: "قالوا: من هي يا رسول الله؟! قال: ما أنا عليه وأصحابي" (صحيح الترمذي)، وبعض رواياته: "قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: هي الجماعة" (قال الألباني: إسناده حسن لغيره). وفي إحدى رواياته الضعيفة: "كلهم على الضلالة إلا السواد الأعظم".

وأنا لا أرى وجها لمحاولة كل من الأشاعرة وأهل الحديث في الماضي احتكار مسمى الفرقة الناجية لأنفسهم، كما لا أرى وجها لمحاولة بعض الجماعات السلفية اليوم احتكار هذه الميزة. فإن أي مسلم بذل جهده لإتباع ما كان عليه النبي صلى الله عليه وأصحابه فهو من "الفرقة الناجية". وليس من اللازم أن توجد هذه الفرقة في زمان واحد أو مكان واحد. بل قد تكون مجموع أناس عاشوا في قرون مختلفة. كما أن الرواية التي جعلت الفرقة الناجية هي "الجماعة" ـ وقد حسن الألباني سندها ـ تعطينا أملا في أن أغلب المسلمين داخلون في معنى الفرقة الناجية. وهذا التأويل أحب إلي من التأويلات الطائفية السائدة.

* فكر جدل لا عمل:

إن الفكر الطائفي فكر جدل لا عمل، فقد ضيع أصحابه الوحي خدمة للتاريخ، وأهدروا قدسية المبادئ حرصا على مكانة الأشخاص. ولأن اللعبة الطائفية استخدام لفكرة لا خدمة لها، فقلما يلتزم لاعبوها بالأفكار التي يشعلون الحروب من أجلها. لذا فلا عجب أن نجد ملكيين في السعودية يصدرون آلاف الكتب دفاعا عن الخلفاء الراشدين، رغم أن الخلافة الراشدة هي النقيض الشرعي والمنطقي للمُلْك. أو أن نرى جمهوريين في إيران يصدرون آلاف الكتب دفاعا عن حق آل البيت في توارث السلطة، رغم أن توارث السلطة هو النقيض الشرعي والمنطقي لقيم الجمهورية وسلطة الانتخاب.

ومن مظاهر تناقضات الفكر الطائفي كذلك، تضخيم الخلاف مع أبناء الملة الواحدة، وتحجيمه مع غيرهم، وإليك هذا المثال: ورد في فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أنه سئل عن التزاوج بين السنة والشيعة، فأجاب: "لا ينبغي"، وورد في فتاوى آية الله علي السيستاني، أنه سئل عن زواج الشيعية من سنيًّ، فأجاب: "لا يجوز إن لم يُؤمَن الضلال"!! مع أن كلا الفقيهين يستطيع أن يقدم لك عشرات المحاضرات عن سماحة الإسلام التي جعلت من حق المسلم الزواج من يهودية أومن مسيحية!! وليس من ريب في سماحة الإسلام وتسامحه وعدله الذي يشمل المسلمين وغير المسلمين، لكن الفكر الطائفي يحْرِم المسلمين من تلك السماحة فيما بينهم.

لست أنكر وجود خلافات موضوعية ضاربة في أعماق التاريخ بين السنة والشيعة، لكن وجود الخلاف لا يقتضي السماح للآخرين باستغلاله، وتضخيمه عن حده، وعدم السعي إلى احتوائه، أو تأجيله ـ على الأقل ـ في ظروف الطوارئ.. فتلك جريمة في حق الأمة، ارتكبها كثيرون بحسن نية وبسوء نية في العقود الثلاثة الماضية.

ثم أليست أقوى دول العالم اليوم خليطا من شتى الديانات والثقافات والملل والنحل؟ فلِمَ يسيطرون على خلافاتهم وتسيطر علينا خلافاتنا؟ واجب دعاة الإسلام ووعاته اليوم هو بناء فقه جديد، فقه يلم الشمل ويجمع الكلمة، ويعلم المسلمين سنة وشيعة الحديث في خلافاتهم دون تشنج، حديث الأخ إلى أخيه.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

بوذا العربي

السيد العزيز الشنقيطي

لا أقيّم كلامك فأنا متابع جيد لما تكتب واسمح لي بالاختلاف مع بعض ما تكتب

لكنّي أشدّ وبقوّة على يديك للمضّي في هذا الدرب.

وأقول لك ولكل الحكماء في أرض العرب والمسلمين

هذه هي المهمة الغائبة

الدعوة لنبذ الخلاف ولطيّ الصفخات السوداء

ولجسر الهوّة التي تتسع بيد الأعداء وبيد أبناء الأمة نفسها

وفقك الله


هشام

تفريق بسيط

أهل السنه والرافضة
في عهد صدام كم كان عدد القتلى من أهل السنه ومن الرافضة تعد على الايدي
في عهد أبناء الرافضة كم القتلى
ملايين .
وهذا أكبر دليل أن الاختلاف عقدي ولن تصلح كما قلت راجع ما كتبته .


محجوب عبد الدايم

إلى سالم

الحمد لله أن لم يرد على غيرك، فقد قرأت تعليقك السابق و لمست فيك رجاحة عقل و فهم. و لو كان غيرك من الجهال لسبّني و كفرني أو ضلّلني و سفّه رأيي.

يا سيدي، و ما يضيرني لو كان كلامي يحمل عاطفة لأهلي و إخواني من المسلمين و العرب؟ و كيف كونه أدبياً أو نثرياً يجعله غير واقعي؟

في تعليقك السابق، بدأته مبرراً التفجيرات و القتل في الأسواق، و المزارات الدينية و ما إلى ذلك بأنه من فعل قوات الاحتلال، و أن المقاومة لا تقتل إلا المحتلين أو الخونة. فإذا ما التمتست عذراً كهذا للسنّة -مع عدم ثبوته عيناً- فلم لا نرى أعذاراً كتلك للقتلة من الشيعة؟ أم أننا أكثر طهارة و أنقى سريرة مهما ارتكبنا من آثام؟

و أما الادعاء بأن الشيعة تولوا قوات الاحتلال و أعانوها على إخوانهم، فأنا أربأ بك عنه. لأنه يتناسى فترة طويلة من عصر الاحتلال الحديث لم تكن للجماعات المقاومة السنية فيها أدنى أثر يذكر، بينما الإخوة الشيعة كانوا قد بدأوا في الرد بالفعل. و لو فرضنا بأن فقدان الذاكرة الإرادي الذي نعيشه لن تثبته الحقائق و البراهين، فكفانا ما فعله الحكام السنة بأنظمتهم التي "تطبق حدود الله" في كافة أنحاء العالم العربي من تواطؤ و تخاذل. و يكفي ما رأيناه منهم نحن الشعوب أثناء حرب لبنان، و التقاعس المشين عن تحريك ساكن في الموقف العراقي. و كما قلت أنت نفسك أن هوية المرء لا تحدد إجرامه من عدمه، و لكن ما يفعله. و كل ما لدينا عما "يفعل" الشيعة هو بالسماع، و يعلم الله ما فعلوا و ما لم يفعلوا.

و لست أبرر استباحة دماء السنة من قبل الشيعة، و إنما أردت أن أشير إلى أن تلك الفتنة لا يحلها مبدأ الاقصاء و فقه التكفير. و كما قال كاتب المقال، إن ذلك الأسلوب في التعامل مع الأقليات يدفعهم دفعاً إلى التطرف و التمسك بما في أيديهم و ابتكار الحيل و الأساليب لتعميق الكره. و قد رأينا ما حدث للعلويين و الشيعة على مر التاريخ من اضطهاد سياسي لا يرضاه بشر، مما دفعهم إلى ما هم عليه الآن، و لكننا لا نتعلم، و نزيدهم استفزازاً و كرهاً على كرههم.

و الأولى بالأغلبيات أن تحتضن تلك الأقليات، و تشعرهم بأنهم أهل بيت واحد، و بذلك تحولهم من شوكات في ظهورهم إلى سيوف في أيديهم.

يا أخي إن أمة تؤمّن أهل الكتاب على دور عبادتهم و أرواحهم و أموالهم، و تحمي الكافر إذا استغاث بهم أو أتى أرضهم سائحاً، هي أولى بأن تحتضن الشارد منها و الضال، و أن تفسح له في الأرض و المعيشة، حتى يتسنى له أن يتوقف عن الكره، و يبدأ في التفكير العقلاني.

و أخيراً فكل الحجج و البراهين تسقط أمام تكتل الغرب علينا بلا ملة تجمعهم ولا لغة و لا تاريخ ولا أرض، و تكتلهم أصبح قوتهم التي لا تقهر، و سلاحهم الذي لا يرد. و المؤمن كيس فطن، فإذا لم نتعلم الآن سر ضعفنا و مصدر قوتهم، فمتى؟

و السلام

ملحوظة: التغفيل و التغافل هو أسلوب بشري في التفكير بإهمال حقائق و حجج لإثبات وجهة نظر محددة. و عكسه الحيادية. و هو اختيار نقوم به، ليس رغما عنا أو ضلال منا.


سالم

الى محجوب

كلامك صحيح و لكن عاطفي

أرني الشيعة في انحاء العالم و ايرن بالذات يهاجمون أمريكا المتورطة في العراق كتفا لكتف مع اخوانهم المسلمين ثم نتكلم!

أنت تنظر اليها من ثقب ابرة و كلامك أدبي و نثري لا علاقة له بالواقع
فلاهم توقفوا عن سب الصحابة و ام المؤمنين
و لاهم توقفوا عن الدخول تحت لواء الامريكان ضد اخوانهم و لا حدث اي شيء

لا لسنا مغفلين و لكن الكلام سهل و الثقب بالدريل و قتل الناس في المستشفيات مباح!

أشياء مخيفة لم نسمع عنها الا من وراء حقد دفين في قلوبهم و كأننا نحن من قتلنا الحسين!

و الله اننا لنحب الحسين أكثر منهم!

و ليتبرأن منهم يوم القيامة


محجوب عبد الدايم

فكرة عبقرية من السادة المعلقين على المقال. علينا ألا نكون طيبين "زيادة عن اللزوم". لابد أن نكون خبثاء و حاذقين، و ما إلى ذلك، لابد أن نجلس في الظلام و نحيك المكائد لبعضنا البعض، و نكفر بعضنا البعض، ثم ننطلق من هذا التكفير و الحكم على السرائر إلى فورة "القتال المقدس" قتال ضد بعضنا البعض. يالها من عبقرية!

يعني إذا جاء الشيعي و قال، لن أسب الصحابة، أو أؤذي السنى، و أقسم و استغلظ الأيمان، لم نقبل منه إيضاً، و نستمر في الاهتراء و الحديث عن التقية، و تجهيل الآخر، على طراز "يبدو أن فلانا لم يقرأ، و يبدوا أن فلانا يغفل و يتغافل".

اتحد علينا الغرب و الشرق بلا لغة تجمعهم، ولا أرض تضمهم، ولا عقيدة تؤلف بين قلوبهم، و اشتدت وحدتهم، و تراصت أكتافهم، و أتونا على رؤوس جيوشهم، ينعتوننا بالجهل و الهمجية-و صدقوا- و يريدون أن يعلموننا كيف نعيش .. إما مثلهم أو نموت. و نحن مازلنا يخون بعضنا البعض، و يقتل بعضنا بعض.

كل من راهن على ضعف ذاكرة هذه الأمة كسب

إن استشراء المنهج الطائفي في التفكير و التفسير، ما هو إلا نتيجة مباشرة لاستشراء الحكومات الغاصبة، التي تتبع منهج الاحتلال (فرق تسد). لأنه بالنسبة لهذه الحكومات الدكتاتورية، التعامل مع شعب متحد و متماسك هو المستحيل بعينه، يجب تفريقه إلى فرق و جماعات، ثم وضع أشخاص إمعات على رأس كل طائفة، و ضرب بعضهم ببعض طوال الوقت، و إبقائهم مشغولين عن ذل الاحتلال، و عار اغتصاب السلطة و استمراء إذلال الناس.

أنا أراهن أن الجميع يعي هذا، إلا أننا نتجاهله، لأننا فقدنا الهمة، الهمة التي تميز الرجال من الصغار. من الأسهل كثيراً أن نتسافل على بعضنا البعض، لكن من المستحيل على همم كالقمل أن تخوض معركة اتحاد، أو أن تبني أمة سيدة قرارها.

نحن نفعل ما نفعل لأننا مغفلون يا سادة، اخترنا أن نكون كذلك.

و السلام


أبو علي المكي

نعم جزيت خيرًا يا ابن المختار , أين الذين يدعون إلى التسامح والوسطية في هذا البحر المتلطم من الفتن والتطرف حتى الآتي من السلفية (زعموا), إلى الأمام وتقدم في كتاباتك وهنيئًا لك ما كتبته فإنك ستفوز فوزًا عظيمًا في قلوب المحبين,,


أبو مسلم الخولاني

أنا فقط سأرد على كاتب هذا المقال وعلى بعض المعلقين بكلمة واحدة ألا وهي:
أنكم لا تقرؤون التاريخ جيدا، ولو أنكم فرأتم تاريخ هؤلاء الرافضة لما تكلمتم بهذا الكلام.
لا تكونوا مغفلين وطيبين زيادة على اللزوم.


أبو مسلم الخولاني

أنا فقط سأرد على كاتب هذا المقال وعلى بعض المعلقين بكلمة واحدة ألا وهي:
أنكم لا تقرؤون التاريخ جيدا، ولو أنكم فرأتم تاريخ هؤلاء الرافضة لما تكلمتم بهذا الكلام.
لا تكونوا مغفلين وطيبين زيادة على اللزوم.


ماجد

السلام عليكم

واضح جداً أن كاتب المقال لم يطلع ولو بشكل سريع على أدبيات الرافضة!! لذلك جاء إلينا بطوامٍ عقدية لم يسبق لها.. وجاء إلينا بما لم تأت به الأوائل!!

الرافضة يا كاتب المقال ينتشر الشرك في مفاصل عقيدتهم كانتشار الخلايا السرطانية في جسم المريض!!
فمن يدعي أن الإمام المعصوم بيديه إحياء الموتى!! وهطول الأمطار!! وإنبات الزرع!! وله الحق في التشفع والسجود له!! من يدعي كل ذلك هل نقول عنه مسلماً؟!!
فضلاً عن لعنهم للصحابة وتكفيرهم لهم ولأمهات المؤمنين رضي الله عنهم!!
في انتظار إجابة الكاتب إن كان شجاعاً!!


محب الدين

الاخوان الذين علقوا على الموضوع تتكلمون وانتم جالسون في بيوتكم.الدين الاسلامي لم ينتشر بالسيف الا في الجزيرة العربية وحولها ثم انتشر كفكر غزا العالم باخلاقه وبحسن خلق حملته .
نحن في العراق متعايشين سنة وشيعة وغير مسلمين والذي يريد ان يتفوق على الاخرين يجب ان يكون احسن منهم بحسن معاملته لان الدين المعاملة كما قال علية الصلاة والسلام اما تريد من تونس او من السعودية تحارب اكثر من نصف الشعب العراقي فاعتقد ان السيف لامجال له الان بل بالحكمة والموعضة الحسنة.
ماذا يريد تنظيم القاعدة عندما يحاول تدمير المنشآت النفطية السعودية هل يريد اسقاط النظام والمجيء بحكومة ديمقراطية تعطي الحق للشيعة بالمنطقة الشرقية فيقيموا شعائرهم داخل المملكة اليس هذا مايريده بن لادن
يااخوان فكروا بعقل وليس بعاطفة فالذي اوصلنا الى ماوصلنا اليه هو التحمس للعاطفة
في العراق هناك ظلمة من الشيعة ومن السنة انجرفوا وراء التيار ومخططات من يريد تدمير العراق باسم نصرة المذهب وفي الحقيقة ان الطرفين دمر العراق وانجرفوا وراء المخططات الخبيثة
هم لايريدون منا الا ان نتركهم يلطموا ويضربوا ويعملوا مايروق لهم ونحن لانريد منهم الا ان يتركوا لنا حرية العبادة والاكفأ هو الذي يسحق الاستمرار


فهد المزيني

لم اكمل ماسطرت يداك عندما قارنت بين العلامة بن باز والكاهن السياستاني
وعلى فكرة نحن نسميهم رافضة وليس شيعة صحح معلومتك


حسن

مع تأييدي الكامل لما قاله الأخ سالم
أود أن أشير إلى نقطة ، وهي أن الإمامية الذين يتعاونون مع قوات الإحتلال إنما يفعلون ذلك وفق فتاوى دينية أتت من قمة مراجعهم ، وإن كانوا يتنصلون منها تبعا لمبدأ التقية المعروف


تونسي مسلم

محمد ولد المختار الشنقيطي يغمس راسه في الرمال كالعادة, و المهم أن يصر على الآراء التي اعتنقها مهماتعاظمت البراهين و الحجج التي تنقضها و تثبت تهافتها, ففي السنة الماضية مثلا طلع علينا منافحا عن شيخه الترابي, متكلفا الاعذار الواهية له باظهار ضلالاته و كفرياته كبوات جواد او اجتهادات سبقه إليها غيره, و لكنه لم ينبس ببنت شفة عندما خرج الترابي بعدها لينكر أن شعر المرأة عورة, و ها هو اليوم يعود للواجهة من جديد ليكرر اسطوانة التقارب مع اخواننا الرافضة الذين هم من الفرقة الناجية ايضا و لا مجال للاقصاء!!! اخواننا الروافض الذين يقتلونا مع الامريكان و يكفروننا و يستحلون دمائنا وا عراضنا, و ينتظرون رجل موهوما يخرج من سرداب ليعمل السيف فينا معشر العرب و خاصة قريش و يخرج جثتي الصاحبين ابو بكر و عمر رضي الله عنهما من قبريهما ليصلبهما!!! ويرتكي من الفضائع و المجازر ضد الرعب و قرؤيش خاصة حتى يقال "ليس هذا من ىل محمد" كما جاء في " الكافي" أصح كتب الحديث عند " اخواننا الشيعة الروافض"وأحاديثه متواترة في جملتها كما صرح الخوئي و غيره من رجال الدين الشيعي الاثني عشري
يتحدث العصرانيون مثل محمد ولد المختار الشنقيطي عن رفض الاقصاء و هم اكبر الاقصائين ومخالفوهم عانوا ولا يزالون الأمرين من اقصائتهم و رفضهم للحوار عندما تعييهم الحجج فكفى مغالطات يا شنقيطي فالطوق قد انكسر والاساطير مثل اسطورة الترابي و العصرانية قد تهاوت, فراجع نفسك أو اترك التكلف و استغفال الناس


أسد الأطلس

إن الذي بين السنة و الشيعة ليست مجرد مسائل فقهية يمكن تجاوزها، بل هي في صميم العقيدة و بها يتعلق إيمان الإنسان من كفره، فأنصح الخ الإطلاع أكثر على معتقدات الشيعة ليعلم ما يحدث بالضبط في العراق.


امجد الشمري

لو اخذنا ساحة العراق مثلا لرأينا ان اصحاب الفكر الطائفي الاقصائي همم الرافضه الذين بدؤا بقتل اهل السنه في العراق عبر المليشيات الغوغائيه والعوام الجهله القادم من قم وطهران فأن منهج اهل السنه والجماعه قائم على العدل والرحمه ضمن الاصول والضوابط الشرعيه في النظر للمخالف


سالم

في مقالك أنت تغفل امورا و تخلط امورا

اما ما تغفله أنه تحدثت عن ما يحدث في العراق كأنه حقا ما نسمعه و أن السنة و الشيعة يقتل بعضهم بعضا من دوافع مذهبية و هذا يحتاج الى اثبات.
الذي يظنه أغلب الناس الواعين أن هذه التفجيرات تفعلها قوات التحالف و امريكا أما بالريموت أمو بوضع قنابل في سيارات متوقفة أو بدون علم أصحاب السيارات ثم تنفجر و يتحول من بداخلها الى اشلاء و يصبح انتحاري المسكين
و قد سبق ان امسك بجنديين بريطانيين يلبسون العربي و يضعون متفجرات في سيارة أمسكهم العراقيون ووضعوا السجن فماذا فعل الجيش البريطاني؟ اقتحم حائط السجن بالدبابات و اخرجهما بالقوة و سكت عن القضية

كما أن هناك جهات شيعية ايرانية تريد فرض اجندة سياسية و تحويل العراق الى بلد يحكمه الشيعة و ليس من سبيل الا بتعميق الخلاف بين السنة و الشيعة في العراق.

أما ما نسمعه فمعروف مسبقا لان الحكومة عميلة و ببغاء أجوف

هناك شيعة في كل مكان في سوريا و السعودية و غيرها و لم نجدهم يذبح بعضهم بعضا .. حتى في العراق.

و الان الى الشق الاخر الذي خلطت فيه

قسم كبير من الشيعة والوا الامريكان و دخلوا تحت لوائهم و الجيش الذي يتعقب المقاومة و يصفيها هؤلاء كفرة مارقون من الدين و خونة و قتالهم و قتلهم واجب بالعكس هم اخطر من الامريكان و اعلم بالبلد
هؤلاء تقوم المقاومة بعمليات ضدهم في مراكز التجنيد و غيرها وهم من العدو فتأتي الاخبار أن تم قتل مدنيين شيعة بقنبلة و غيره من الحكومة العميلة و الحقيقة انهم أما مجندون أو يريدون الانضمام لجيش يحارب المجاهدين.
هذه ايضا أغفلتها

أي ان القتل ليس على الهوية أنك شيعي فتقتل و انما على ما تفعله و هل أنت عدو أم صديق.

الذي يوالي الكفار زمن الحرب و يشاركهم في قتل المسلمين يخرج من الملة سواء كان شيعي أم سني و الذي حدث أن أغلبية من شارك الاحتلال من الشيعة سواء بالترجمة أو المساندة أو الاستخبارات او لواء الذئب أو غيره و التعذيب و الارهاب و الحكومة و الاعلام يظهر ان سبب القتل مذهبي و انما هو سبب عسكري ديني بحت

أما عن الفئة الناجية فأنت تغفل أمرا واضحا جدا
أنه لا تقديس القبور
و لا تقديس الاشخاص
و لا طاعة الولى و الفقيه في معصية الخالق
و لا سب الصحابة
و لا التعرض لام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
و لا سب ابي بكر و عمر و عثمان المبشرين بالجنة
ولا التوسل و طلب المدد من شركيات
و لا ضرب الانفس يوم عاشوراء و لطم الخدود كالمتخلفين و الله يقول "ولا تزر وازرة وزر اخرى"
و لا امامهم الحي في السرداب
و لا تخاريفهم التى لا يقبلها العقل السوي
و لا "قدس الله سره"
دين اسرار و تخاريف
الدين نووووور لا اسرار
كل هذا و غيره
ليس مما كان عليه رسول الله و أصحابه ففيم المغالطة و الامر واضح و جلي وهو أن الشيعة مستحيل أن يكونوا منهم يعني الموضوع واضح بالنسبة للشيعة الذين يعتقدون بهذه الامور أنهم ليسوا منهم .

ثم التقية؟ و اذية السني في الخفاء يثاب عليها؟
دين الكره و الشتم و اللعن و سوء الظن؟

يا شيخ انت تتكلم عن مذهب مغالى في التطرف و الاختلاف جوهري.