عن 'الإرهاب الفكري'

2007-2-1 | عن 'الإرهاب الفكري'

عانت الأمة الإسلامية طويلاً من أزمات حضارية متعددة، كانت سبباً رئيساً في تخلفها وضعفها، وهيمنة أعدائها عليها، وجوهر هذه الأزمات الحضارية الخانقة، تكمن في الفكر لا في الوسائل؛ إذ إن الأمة الإسلامية تمتلك من وسائل النهضة، وأدوات الحضارة ما يؤهلها لقيادة العالم كما كانت سابقاً، وهذا التشخيص للأزمة الحضارية في العالم الإسلامي، هو ما أفصح عنه المفكر الإسلامي الجزائري مالك بن نبي؛ إذ يقول: "إن أزمة العالم الإسلامي منذ زمن طويل لم تكن أزمة في الوسائل، وإنما في الأفكار..." (1).

ومن أعظم الأزمات الفكرية الضاربة بجذورها الغليظة في عمق الحضارة الإسلامية هي مسألة "الإرهاب الفكري"، ذاك الناب الحاد الذي مزق فكر الأمة، والمخلب البشع الذي جرَّح وجهها المشرق، وما تزال الحضارة الإسلامية مثخنة بالجراح من جراء آثاره الخطيرة الذي ذاقت منه الأمرَّين.

إنه "الإرهاب الفكري"، الذي يقمع كل قول يخالف سلطته الدينية، أو ينازع قوته السياسية، كما مارسه الإرهابيون الأُوَل بقولهم: {لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْـمَرْجُومِينَ}، الشعراء: 116.

إنه ذلك الأسلوب نفسه الذي يمارس تسفيه وتحقير كل رأي لا يوافق هوى آبائه أولاً، أو لا يناسب ذوق أجداده؛ إذ قد قال أصحابه قديماً: {أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا}، يونس: 78.

إنه الأسلوب الذي يغتصب العقول قسراً، ويرغمها على موافقة عقله، وتأييد رأيه؛ فلقد قال أستاذه سلفاً: {مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرِي}، القصص: 38.

وما تزال معركة المصلحين مع أزمة "الإرهاب الفكري" قائمة لا يهدأ سُعارها، ولا يخبو شررها؛ ذلك لأن "الإرهاب الفكري" شديد الصلف، كثير السرف، نزق طائش؛ فما من وسيلة قذرة إلا استعملها؛ فها هو ذا يجيِّش جيوشه، ويجمع جموعه من المتملقين و"المتمصلحين" والغوغاء والرعاع لقمع الرأي الذي لا يراه، ولقطع اللسان الذي لا يعجبه، حتى يخيل للبسطاء السذج أن الناس قد أجمعوا على قوله، وما هو صنيعة إرهابه، وثمرة مكره؛ وذلك مثل ما وقع في "فتنة القول بخلق القرآن"، تحت دعوى "تنزيه الخالق"، وما يقع الآن باسم "مكافحة الإرهاب"، وما سيقع مستقبلاً تحت شعارات مبهمة مجملة لا خطام لها ولا زمام.

وإذا أخفق الإرهاب الفكري في تلك الوسيلة القذرة، جرّب وسيلة السجن والتهجير والإبعاد والنفي، وما له ألاَّ يفعل وهو المتطاول المختال البذَّاخ الشمَّاخ؟! وهذا عين ما حصل لبعض من قاومه من أئمة المسلمين المجاهدين: كابن تيمية، وابن حزم، وابن الوزير، وأمثالهم ممن يقبع في سجون "الإرهاب الفكري" ومعتقلاته.

فإذا كبرت غلظته وعظمت شراسته، وضاقت به حيله، جرب وسيلة للقمع بالغة الحقارة والدناءة، وسيلة القتل والتصفية الجسدية، وما له ألاَّ يفعل وهو الكريه النفس، الغليظ الطبع، القاسي القلب؟! فالقتل آخر وسائله الدنيئة وأحقرها، القتل بأي كيفية وعلى أي صفة، إما رجماً كما هُدد به نوح عليه السلام، وإما صلباً كما هُدد به سحرة فرعون المؤمنون، وإما حرقاً، كما أُريد بإبراهيم عليه السلام.

إن العلماء الأحرار والمصلحين الأبرار هم من يتصدى لهذا الطوفان الهائج، والشيطان المارد، مستندين في ذلك إلى موقف الإسلام من الفكر الحر؛ فلقد كان أُسّه وأساسه تحرير العقول والنفوس من عبودية غير الله، وبناءً على هذا الأساس متع أتباعه بالحرية في كل قول، وفي كل فكر بنَّاء؛ فقواعده تقرر أصالة الإباحة في كل شيء، ومقاصده تؤكد على حرية الإنسان في فكره، ما لم يصادم ضرورة من ضرورات الإسلام القطعية، وهذا القيد قيد عادل؛ لأنه من لوازم العقد المبرم بين المسلم وربه، المتمثل في شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فالعدالة تحتم علينا الوفاء لهذا القيد، وعدم تجاوزه ما دمنا مسلمين؛ ولذلك جاءت السنَّة المطهرة مؤيدة لتلك الحرية الفكرية بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر" (1).

وقد استنبط العلماء من هذا الحديث قاعدة فقهية جليلة ترسخ مفهوم الحرية الفكرية بقولهم: "الاجتهاد لا يُنقَض بالاجتهاد" (2).

ولبشاعة "الإرهاب الفكري" في التعاليم الإسلامية، نفَّر منه الإسلام، حتى مع المخالفين له جذرياً، وهذا القرآن الكريم مليء بالمناظرات العلمية مع خصومه في جو تسوده الحرية والأمن الفكري؛ إذ يقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}، آل عمران: 64.

بل نهى الله المؤمنين عن أدنى درجات "الإرهاب الفكري" في مناظراتهم لأهل الكتاب؛ إذ يقول: {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إلَيْنَا وَأُنزِلَ إلَيْكُمْ وَإلَهُنَا وَإلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}، العنكبوت: 46.

وهكذا سيرة المصلحين مع خصومهم، كما هي سيرة علي رضي الله عنه مع الخوارج لما ناظرهم بنفسه، وبواسطة عبد الله بن عباس، مناظرة تبعث الطمأنينة في النفوس على قاعدة "الأمن الفكري"، وهذا مع شدة صلف الخوارج وعنادهم، وحاشا أمير المؤمنين علياً أن يستعمل في حقهم وسيلة من وسائل "الإرهاب الفكري"، فلم يقاتلهم لأجل فكرهم، بل قاتلهم لأجل اعتدائهم على المسلمين.

وهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الموصوف بالشدة في الحق، يناظر (قدامة بن مظعون) في مسألة قطعية ضرورية، مناظرة هادئة متسامحة؛ ذلك لما استباح قدامة شرب الخمر مستدلاً بقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِـحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إذَا مَا اتَّقَوْا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِـحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَّأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْـمُحْسِنِينَ}، المائدة: 93.

فقال له عمر: "إنك أخطأت التأويل يا قدامة! إذا اتقيتَ الله اجتنبتَ ما حرم الله!" (3). هكذا بكل طمأنينة وهدوء.

وقد ضرب الإمام مالك رحمه الله أروع الأمثلة في نبذ "الإرهاب الفكري"، لما رغب أبو جعفر المنصور أن يحمل الناس على العمل بكتابه (الموطأ)، عندها قال الإمام مالك: "يا أمير المؤمنين! لا تفعل! فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم ما سبق إليهم..." (4). وهذا موقف من إمام دار الهجرة، يمثل صورة مشرقة في التعامل الحضاري الرفيع.

ويبلغ "الإرهاب الفكري" مداه حينما تحتضنه قوة التحالف المكونة من الاستبداد السياسي والديني، ذاك التحالف المشؤوم الذي أخاف السبيل، وهتك حرمة الدليل، وانتهك المحارم، وارتكَب العظائم، كل ذلك من أجل مصالحه الشخصية ومآربه الضيقة.

وكما كان في الغرب ممثلاً في الكنيسة والإقطاعيين؛ فهو اليوم عندنا ممثل في علماء السلطة، والحكومات المستبدة التي لا يقيدها قانون ولا يلجمها نظام؛ ففقهاء السلطان يمثلون القوة التشريعية لـ"الإرهاب الفكري"، وحكام الاستبداد يمثلون القوة التنفيذية له، حتى أصبح "الإرهاب الفكري" إحدى الأيدي الباطشة لأخطبوط الاستبداد، ولطالما طالت تلك اليد الغاشمة المجاهدين من العلماء والمصلحين، وما بروز مصطلح "الوشاية" في ثقافتنا العربية إلا من أثر هذا التحالف المقيت، بل أصبح هذا المصطلح محفوراً في ذاكرة تاريخ سير هؤلاء العلماء والمصلحين؛ فهذا الإمام مالك ـ رحمه الله ـ أحد ضحايا لطمات تلك اليد القاسية، وذلك لما وُشِيَ به إلى أبي جعفر المنصور، أنه لا يرى صحة إيمان بيعة السلطان بالإكراه، فجُرِّدَ من ثيابه، وضُرِب بالسياط، ومُدَّتْ يده حتى انخلعت كتفه (1).

وقد يكون الجهل المركّب حليفاً لهذا التحالف الظالم، فيلتقي معه في كراهية الدليل والبرهان والحجة، ويفترق معه في درجات الشيطنة؛ فشيطان "الإرهاب الفكري" قابع في أغوار نفس الجاهل جهلاً مركباً، يهيج عندما يُذَمُّ التقليد أمامه، ويُزْعَج عندما تحاول أن ترتقي به فكرياً بأسلوب العلم الرفيع، عندها يثور ذاك الشيطان من قمقمه، كما ثار على المجاهد المصلح المظلوم محمد بن إبراهيم الوزير، فاعتزل قومه، وفي ذلك يقول:

أعاذل دعني أرى مهجتي *** أزوف الرحيل ولبس الكفن

وأدفن نفسيَ قبل الممات *** في البيت أو كهوف القنن (2)

وما زالت مسيرة البذل والتضحية في تمزيق هذا التحالف الجائر زاخرة بمواقف الدعاة المصلحين: كموقف أبي حنيفة، وأحمد، والبخاري، وابن حزم، وابن تيمية، وابن الوزير وأمثالهم، عليهم رحمة الله (3). إلا أن آثار ذلك التحالف الباغي على الفكر الحضاري للأمة مؤلمة لطول زمنه الجاثم على فكر الأمة وحضارتها؛ فقد أضرم البلاد ناراً، وأسعرها بالجور إسعاراً، وأحوج أهلها إلى الجلاء والشراد والتفرق في البلاد، ولعلِّي في هذه العجالة أُعدد بعض آثار الإرهاب الفكري المدمرة على الحضارة الإسلامية، فمنها:

1 ـ ترسيخ مفاهيم الاستبداد في المجتمع المسلم، حتى أصبحت ثقافة سائدة في السياسة والدين، والبيت، والشارع، والجامعة، وفي كل نواحي الحياة، وهذه أخطر آثاره المدمرة.

2 ـ ترسيخ المفاهيم المغلوطة في نفوس البشر، وتزويق الباطل، وتصويره بصورة الحق الذي لا يقبل النقاش؛ وذلك مثل ما حصل في "فتنة القول بخلق القرآن".

3 ـ زرع الالتباس في أذهان الناس بين الأحكام الشرعية والأحكام الوضعية؛ فأعلاها أن يلتبس على العوام الفرق بين الحاكم والإله، كما حصل لقوم فرعون، ولأتباع الحاكم بأمر الله العبيدي المعروف بالفاطمي، ومن صور هذا الأثر السلبي في أحكام "الإمامة العظمى" بين الحق الذي أراده الله، والباطل الذي أراده الاستبداد.

4 ـ قمعه للإبداع الفكري، وهذا ما حصل للفكر في أعقاب زمن الحضارة الإسلامية؛ فقد مرت على الأمة قرون كان الاجتهاد فيها محرماً؛ ونودي فيها بإقفال بابه.

5 ـ ازدهار سوق النفاق والتملق في عهد ذلك التحالف المشؤوم؛ إذ هو عدو لدود للصدق والصفاء والنقاء.

كما كان هو الفلاَّح المشؤوم الذي زرع الجبن والخور والكذب في نفوس أُسرائه، ومن لطيف ما يرويه التاريخ لنا أن رجلاً دخل على المهدي (أحد خلفاء بني العباس) فوجده يلعب بالحمام، فساق في الحال حديثاً يتلمس به رضا سيده، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح" فزاد "أو جناح" كذباً ونفاقاً (4).

فقاتل الله الاستبداد والاستعباد، لا تكاد تفقده عند المطامع المردية والمآكل اللئيمة والمعايش المخزية.

وإني في الختام أدعو علماء الأمة ومثقفيها وقرائها وحكمائها إلى المساهمة في مشروع نهضوي فكري، عنوانه "مكافحة الإرهاب الفكري"، وذلك بالسعي إلى الإصلاح الديني، وتنقية المفاهيم الشرعية من علائق وشوائب الاستبداد؛ فالإصلاح الديني أقرب طريق للإصلاح السياسي، والإصلاح السياسي هو المؤثر إيجاباً وسلباً على النواحي الحضارية الأخرى، كالاجتماعية، والاقتصادية، والعلمية، كما أنني أدعو إلى تجديد ثقافة الحوار المبني على قاعدة "الأمن الفكري"؛ فما أجمل الإعذار والتسامح مع الفكر ما دام أنه يدور في فلك الشريعة، لا يصادم ضروراتها، ولا ينتهك قواعدها القطعية!

وما أقبح "الإرهاب الفكري" حتى مع المخالفين لنا جملة وتفصيلاً!

________________________________________

(1) مشكلة الثقافة، مالك بن نبي، دمشق، دار الفكر، سنة 1979م، ص 115.

(1) أخرجه البخاري صحيحه برقم (7352)، ومسلم في صحيحه برقم (1716).

(2) انظر: «الأشباه والنظائر في قواعد فروع الشافعية، مطبعة دار إحياء الكتب، مصر، ص 113.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 9/546، والبيهقي في السنن الكبرى (8/135)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/154.

(4) أخرج هذه القصة ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" برقم (87) بتحقيق الزهيري، دار ابن الجوزي 1419هـ 1998م، والقصة وإن كان في سندها "محمد بن عمر الواقدي"، وهو متروك إلا أن الذهبي قال بعد إخراجه للقصة برواية أخرى: "هذا إسناد حسن"، انظر سير أعلام النبلاء 8/62.

(1) انظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي، تحقيق عبد القادر الأرنؤوط وآخرين، ط 2 بيروت، مؤسسة الرسالة 141هـ ـ 1981م. 8/61 ـ 62.

(2) الإمام محمد بن إبراهيم الوزير، وكتابه العواصم والقواصم «للقاضي إسماعيل الأكوع، مطبوع في مقدمة كتاب "العواصم والقواصم"، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، 1/63.

(3) ومن الجهود التي تذكر ولا تنكر في تمزيق هذا التحالف المشؤوم، جهود الشيخ عبد الرحمن الكواكبي في كتابه "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، ويلاحظ أن الكواكبي لديه بعض الانحرافات الفكرية التي تقربه من العلمانية.

(4) تلك القصة في "ميزان الاعتدال في نقد الرجال" للذهبي، دار الكتب العلمية بيروت ـ لبنان، ط الأولى، 1416هـ ـ 1995م، 5/407 في ترجمة غياث بن إبراهيم النخعي.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

فهد

لن يصلح آخر هذه الأمة
إلاَّ ما صلح به أولها..

و

تأبى حكمة الله جلَّ و عَلاَ
أن يولى علينا

مثل:
( عثمان ) و ( علياً )
رضي الله عنهم أجمعين

فضلاًعن:
(أبي بكر ) و ( عمر )

لأن:

حكامهم..منهم
و
حكامنا..مـنا

:

هذا ماقاله أسلافنا

:

(قل هاتو برهانكم إن كنتم صادقين)


عبدالله

جزا الله خيرا المعلقين

الاستبداد في الحكم هذه الايام صحيح و موجود كما قال المعقبون.

لكن الخطأ في المقال أن الكاتب قاس اليوم على الحضارة الاسلامية المنيرة و أساء اليها
بل و عندما أراد أن يجيء بدليل جاء بقضية خلق القران. قضية شاذة معروفة.

لو كان تكلم عن القمع اليوم و الحكام المستبدين لكان أفضل. لكنه جعله عيبا في الحضارة الاسلامية بينما هو عيبنا اليوم عصر انحطاطنا مع الاسف.

و الحقيقة أن الذي يحدث ليس أرهابا فكريا الذي يحدث هو تكميم الافواه.

و قد أخبرنا رسول الله عن الملك الجبري و الملك العضوض منذ 1400 سنة
فماذا بقي؟

الخلافة قادمة ان شاء الله قريبا فاستعدوا يا مسلمين.


فيصل المحمدي

مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبيل الرشاد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله معز من أطاعه ومذل من عصاه قاهر الجبابرة وقاصر القياصرة وكاسر الأكاسرة والمنتقم من الطواغيت سنة الله ولن تجد لسنة الله تحويلاً ولن تجد لسنة الله تبديلاً.
والصلاة والسلام على خير خلق الله إمام المجاهدين والقائل للطواغيت جئتكم بالذبح والقائل أنا الضحوك القتَّال.
وبعد؛
فمن يتأمل واقعنا الحالي وما يفعله طواغيت هذا الزمن مع أهل الحق من المجاهدين يجد الظاهرة الفرعونية التي قد انغرست فيهم تظهر بجلاء في عدة جوانب سنأتي على بعضها في هذا المقال فهم الآن قد انتفشوا وشنوا حملتهم وبدأوا يحاربون أهل الحق تحت شعارات معينة استطاعوا أن يجيشوا لها جيوشاً من جنودهم المُحضرين (السحرة، الشيوخ، الكتَّاب، الصحفيون، الإعلاميون) وهم مع ذلك لا يستطيعون مواجهة الحق بالحجة ولا يستطيعون مواجهته بالبرهان ولا بالحوارات التي هي على الهواء مباشرة مع من يخالفهم وإنما يعملون الحوارات مع من يسير على ركابهم وخُطاهم في قنواتهم المتعددة التي يملكونها والإذاعات المسموعة والصحف وغيرها من الوسائل الإعلامية الضخمة إضافة إلى الشيوخ الذين هم بالدرزن يقفون في نفس المضمار ليؤدوا المهمة على أكمل وجه من خلال المنابر والمحاضرات والمواعظ والأشرطة...الخ.
أقول: إن هؤلاء جميعاً لا يستطيعون أن يحاوروا أهل الحق الحوار الصحيح الذي يُبنى على أصول شرعية وعلمية صحيحة وهم يعلمون ذلك ويعجزون عن الإجابة على أسئلة الأحرار وهي أسئلة جوهرية طُرحت في بحوث شرعية مؤصلة منشورة على الشبكة العنكبوتية وفي غيرها وقد سمعوا بياناتهم ونداءاتهم ولكنهم أعجز من أن يجيبوا بصراحة وحيادية لأن مطرقة الطاغوت ستطرقهم!

• وما حكم الحكام الذين هم داخلون حتى العظم في موالاة أعداء الأمة من اليهود والنصارى وفي خدمتهم وخدمة مصالحهم والذود عنهم ؟!
وهذه الأوصاف مجتمعة بأكملها في حكام هذا الزمن!!.
فهم يضيقون ذرعاً ممن يسألهم هذه الأسئلة الجوهرية العلمية ويظهرون على حقيقتهم الفرعونية في صورة الطاغية، في صورة المستبد، الذين يهددون تهديداً واضحاً صريحاً (أنكم لئن اتخذتم إلهاً غيرنا لنجعلنكم من المسجونين) إذاً فالحاكم هو الرب لهؤلاء لأن الحب والبغض فيهم والولاء لهم والبراء ممن عاداهم والتسبيح بحمدهم في كل حين والإنقياد لأوامرهم والسير خلفهم في حملتهم على الإسلام والمسلمين...الخ.
فهم قد عبدوا الحكام ربهم وإلههم ولا يُسمحُ لأي إنسان أن يخالف ذلك الرأي أو أن يتخلى عنه مهما ملك من أدلة وحججٍ وبحوثٍ وأشرطة وما شابه ذلك ولذلك هم يدعون المجاهدين ويدعون الصادقين من الأمة إلى التخلي عن قناعتهم إلى التخلي عن يقينهم إلى مخالفة أدلتهم وبراهينهم إلى عدم الإعتقاد بأن الله هو ربنا وإلهنا وفي المقابل الإيمان بأن إلههم وربهم هو (آلحاكم) وإن لم يصرحوا بذلك فكلامهم ونقاشهم يدل على ذلك وهؤلاء الجند المُحضرين (السحرة، الشيوخ، الكتَّاب، الصحفيون، الإعلاميون) يجادلون عن هؤلاء الطواغيت بكل ما أوتوا وكما قال الله عز وجل (هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً) فمن لم يفعل ما يريدون فسوف يضعونهم في السجون وسوف يعذبونهم وسوف يقولون؛ ”لا حوار مع هؤلاء إلا بالبندقية والسيف“ هذا هو الأسلوب الذي يتقنه الفراعنة أسلوب التهديد والوعيد، أسلوب البطش والتعذيب، البطش بالمخالف وتعذيبه ولو كان الحق معه.
وهذا هو الأسلوب نفسه الذي يتقنه الطغاة في كل زمان ومكان عندما ينهزمون في المواجهة الفكرية وفي المواجهة العلمية وتتلاشى مزاعمهم أمام الجمهور وأمام الحق الواضح فإنهم يستخدمون سلاح البطش والعدوان والتنكيل والسجن والتعذيب ويقولون كما قال فرعون لموسى عليه السلام بعد أن حاوره وهزمه قال: (لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) وهذا هو المنطق الفرعوني الذي نراه الآن في البرامج الحوارية التي تُبث على مدار الساعة وهم يتحاورن مع أنفسهم لا مع الخصم، ويستطيع أي متابع لهذه البرامج أن يسميها (برامج ما نريكم إلا ما يرى ... وما يهديكم .... إلا سبيل الرشاد) فهم لا يسمحون لمن يخالفونهم الرأي بحرية التعبير أو حرية النقاش أو أن يظهروا معهم في قنوات مستقلةٍ على الهواء مباشرة بل هم أعجز عن ذلك وأنا أتحدى هؤلاء أن يخرجوا في برنامجٍ مباشرة لكنهم لا يريدون الحق والقائمة طويلة لأنهم يعلمون أن عوراتهم ستنكشف ولذا يفضلون البقاء دون فضيحة!.
وأما في غير ذلك فهم كالضرائر المتنافرات فمكان المجاهدين وأهل الإصلاح بالنسبة لهؤلاء ليس الحياة مع الناس إنما مكانهم في أقبية السجون وظلام الزنازين وإلا فلماذا يضعون المجاهدين والعلماء في السجون إذا أصروا على مخالفتهم؟
لماذا لا يدَعونهم يعيشون مع الناس؟
لماذا لا يدَعونهم يدعون إلى منهجهم وإلى ما عندهم من أفكار؟
ولماذا لا يجعلونهم يُسمعون الناس حججهم وبراهينهم ويسمعون أيضاً حجة الطواغيت ويناقشونها ثم يتبعون الحجة الصحيحة؟ وإذا كان هؤلاء الطواغيت على حقٍ فلماذا يخشون المجاهدين؟
إذا كانوا متكاتفين كما يقولون (حكومة وشعباً!) ويرددون ذلك على مسامعنا دائماً فلماذا كل هذا الخوف من مقالٍ يُكتب في المنتديات الحوارية أو نشرةٍ؟


فالواقع أن هؤلاء ليس لديهم إلا التهديد بالسجون ولكن تهديد الفراعنة في كل زمن لن يثني أهل الحق عن إيمانهم وعن دعوتهم وعن جهادهم حتى وإن نكص الناكصون وارتدوا على أدبارهم وحتى ولو ضلل الإعلامُ الجمهورَ ببعض الأكاذيب والتلبيسات فالحق لن ينهزم ولن تقذف كل هذه الأمور الخوف إلى قلوب أهل الحق فهم يوقنون أن الله معهم يسمعهم ويراهم ويحفظهم وينصرهم ولذا هم يبقون ثابتين على الحق رغم التهديد والوعيد.
أقول: إن الفراعنة لا مانع لديهم في حملاتهم الإعلامية أن يتناقضوا في تصريحاتهم لمن يخالفهم كما تناقض فرعون الأول حين قال لموسى ومن معه بعد إرساله في المدائن حاشرين (إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ) فهم (الفراعنة) يعللون ذلك (أي تعبئتهم العامة) بأن أهل الحق هم السبب ومع تقليل الطواغيت وتحقيرهم وتهوينهم لأهل الحق بقولهم (شرذمة، وفئة ضالة، وأفراد وعصابات، قليلون) ومعنى شرذمة أي جماعة متقطعة متشرذمة متفرقة لا أصل لها ولا وطن ولا جامع يجمعها وأيضاً هم قلة لا يشكلون رأي الأغلبية وليس معهم من يؤيدهم ولو كانوا على حقٍ وصواب لما كانوا شرذمة قليلين.
أقول: بعد هذه التعبئة على أهل الحق يقع الفراعنة دائماً في التناقض الظاهر الصريح وهو قولهم بعد ذلك بأن أهل الحق والجهاد لهم ولملائهم لغائظين (وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ) والمعنى أنهم أغاظوهم جميعاً وملئوا قلوبهم غيظاً، بسبب مخالفتهم لهم في دينهم، وخروجهم على حكمهم وقوانينهم وأنظمتهم، وتحررهم من سيطرتهم واستعبادهم.
وهذا اعترافٌ من الفراعنة أياً كانوا على أن أهل الحق المجاهدين خطرون ومزعجون لهم ولنظامهم ولدولتهم، ويشكلون خطراً مباشراً.
فإذا كانوا شرذمة قليلين، لا وزن لهم ولا قيمة، فكيف يكونون غائظين لدولة كبيرة؟ وكيف يكونون خطرين على دولة كبيرة؟.
ولماذا كل هذا الحذر؟ (وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ) والمعنى نحن جميعاً حذرون منهم، حاذرون لهم، منتبهون لمشكلتهم، حريصون على التخلص منهم، مدركون لخطرهم، وتأمل كلمة (حَاذِرُونَ) فهي جمعٌ مفرده (حاذر) وهو اسم فاعل للفعل الرباعي (حاذَرَ) وهو يدل على المبالغة في الحذر.
وهذا تناقضٌ آخر يقع فيه الفراعنة فإذا كانوا شرذمة قليلين فلماذا كل هذا الانشغال بهم والاستنفار لهم والحذر منهم؟.
إن اتهام فرعون لموسى عليه السلام ومن آمن معه بأنهم شرذمة قليلون، وتهوين شأنهم وتحقيرهم، هو نفس منطق كل الطواغيت المتجبرين، حيث يتهمون الذين يخالفونهم بأنهم شرذمةٌ قليلون، وأنهم أقلية لا قيمة لهم ولا وزن، وأن الأغلبية معهم، وأنه على هؤلاء المخالفين (الأقلية!) أن تنحاز إليه (الأغلبية!) وأن تتخلى عن ما هي عليه!.
وقد تابعت الحوارات التي في الإعلام ، فوجدت أنه يصب في صالح هذه الحرب الإعلامية التي يشنها فراعنة العصر في حربهم على الإسلام والمسلمين وفي طليعتهم المجاهدين كما قال تعالى (فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ) فهم في حملتهم الإعلامية يريدون أن يؤثروا على الرأي العام، وأن يستقطبوا الناس إلى جانبهم، وأن ينفروا الناس من المجاهدين وذلك بإطلاق الأوصاف المنفرة مثل (خوارج، تكفيريين، الفئة الضالة...وشرذمة) وأن المجاهدين يريدون إستغلال الدين لمصالحهم الشخصية، وأنهم مخربون ومفسدون يريدون تخريب الوطن!! والقضاء على منجزات الفراعنة وملأهم الكبيرة!.
فهم (الفراعنة) تكفّلوا في مواجهة الجهاد والمجاهدين ولو بطرقهم النجسة الخسيسة وقد حشدوا وحشروا له السحرة والجند من مختلف المدائن، وظنوا أنهم سيقضون على المجاهدين، ولكن سيأتي ميقات اليوم المحتوم حين تأتي المعركة الحاسمة المثيرة بين سحرة الحكام (السحرة، الشيوخ، الكتَّاب، الصحفيين، الإعلاميين،والعساكر) وبين المجاهدين حين تتخلص البلاد والعباد من الفراعنة وملأئهم.

والله أعلم .


محمد ابن الحسن( محب الخير)

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الأمثلة في هذا الزمان من القمع الفكري ، أكثر من أن تحصى ، فهي غيض من فيض ولايخلوا منها قطر من الأقطار ، فخذ مثلاً :
ما بات يعرف باسم ( إخوان من طاع الله ) وهم جيش التوحيد الذي بفضله بعد الله ، نصب ال سعود ملكا ، فعند أول خلاف فكري ، وفي الحقيقة ليس هو بخلاف ، بل شبه ثارت حول إمامهم المزعوم ، الذي أعطي العصمة والبيعة ، من قبل جنده ، وتسربل بسربال التوحيد وإعادة الخلاف ، فعندها ، رموا بأبشع الأوصاف وأرذل العبارت ، ولك أن تقرا كتاب ( ابن سحمان ..منهج أهل الحق والإعتدال ......) فقد صاروا في نظره خوارج ، كخواراج حروراء ، وشبه الملك ، بعلي رضي الله عنه.
ولم يمارس في حقهم القمع الفكري فقط ، بل تعدى إلى الإبادة والقمع الكلي ، من قتل وتشريد ، وسلب ممتلكات .

وثاني هذه الأمثلة :
ما حصل لجهيمان وجماعته ، فقد ألف الرسائل وبح صوته لمناظرة العلماء ، فلم يجد من يناظره بحجة هجر المبتدع ، وأنظر أخي الكريم رسالته القيمه ( رسالة البيعة والأماره والطاعه ) والذي أجزم بأن أحد لايجرؤ من القرب منها .


وثالث الأمثلة :
ماعرف بإسم مشائخ الصحوة ، العودة والعمر والحوالي والقرني ........... .
فلماذا سجن الشيخ ابن زعير ، وحكم عليه بخمس سنوات ؟ هل من أجل خمس كلمات في قناة الجزيرة .
وفي مصر حدث ولاحرج كسيد قطب و رموز الإخوان المسلون وانصار السنة المحمدية، والجزائر وتونس والمغرب وغيرهم الكثير الكثير ....

صور الإرهاب الفكري في نظري :
1 – الإستبداد في الرأي .
2 – الملك العضوض .
3 – فقهاء السلطان ( فقهاء التسول كما أسماهم حكيم الأمة ، الظواهري ) . ونجو الحكام كما أساهم ( الشيخ عبدالرحمن الدوسري ) . فهولاء الفقهاء ، يدورون حيث دارت مصالح الملك والسياسية ، فأنظر إلى رسالة الشيخ أسامة ( إلى أهل الحرمين ، فقد ضرب أمثلة على ذلك ) .
4 – العصمة ، والمتمثلة في المرجعية الشرعية ، وعدم الخروج عن إطارها كهيئة كبار العلماء مثلاً ن ومنصب المفتي .
5 – المصلحة .
6 – الفتن وعدم إثارتها ..
7 – المحافظة على مكتسبات الدعوة .


عبدالله

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

الموضوع الحقيقي الذي يجب أن يناقش هو لم في هذا العصر المتأخر غلب على المسلمين مبدأ المبالغة في كل شيء حتى في الكلام.

أولا لقد أصبحت كلمة الارهاب موضة اليوم فهناك ارهابيين و قاعدة و الان أصبح لدينا ارهاب فكري. لم هذه الكلمة بالذات؟ اسمها فرض الرأي.

ثانيا . تقول أن الارهاب الفكري من أعظم الازمات الفكرية الضاربة بجذورها في عمق الحضارة الاسلامية

لننظر الى الكلمات المستخدمة "أعظم" "أزمات" "ضاربة في العمق" و "بجذورها"

الذي يقرأ هذا يظن أن الحضارة الاسلامية منذ نشأتها تقوم على الارهب الفكري كما سميته.

نوع من توابل الكلام حتى يتبعك القاريء مشحونا.

أقول لك أتق الله تعالى في المسلمين

كلامك يرد عليك

كل كلامك يناقض ما تقول لأنك عندما جلبت الامثلة جلبت الرد من علماء الامة و رؤسائها مثل أحمد بن حنبل و عمر بن الخطاب و غيره مثل عبدالله بن عباس و ابن تيمية و غيره

هؤلاء و أمثالهم هم مؤسسي الحضارة الاسلامية بعون الله و اذنه و مشيئته
و على ذلك فالارهاب الفكري ليس ضاربا بجذوره في الامة بل العدول الذين يؤخذ بكلامهم و يتبعهم الناس من أشد الناس بعدا عن فرض الرأي.

على العكس من أوروبا المسيحية التى كان علماؤها و الناس المتبع كلامهم "وليس الملوك" كانوا هم الذين يفرضون اراءهم على الناس بالحرق و القتل
فأخطأت عندما قارنت و مثلت باوروبا
ثم في 1400 سنة الامور التي قلتها عن "فرض الرأي" و ليس الارهاب الكلمة الموضة الجديدة اليوم
الامور التي قلتها شاذة و قليلة و تأتي أما من فرق ضالة خرجت من الاسلام أو من بعذ أردد بعض الملوك الظلمة الذين عددهم 3 أو أربعة.
بالعكس الفرق الضالة مثل الخوارج و ما شابهها مثلا هي التي لديها فرض رأي وهذه لا تحسب على الحضارة الاسلامية
الحضارة الاسلامية أنظف حضارة مرت على تاريخ البشرية
فلا تأخذ الشذوذ و تجعله أزمة تضرب بجذورها فيها فكأن الذي يقرأها يظن أنها مشكلة عميقة منذ الازل

الحق أن تقول أنه في عصور الانحطاط الاخيرة و بعدما ضعفت الحضارة الاسلامية ببعد الناس عن الدين و القران و فشو الجهل في العصور المتأخرة أصبح الناس كل يتبع رأيه و هواه و لا يستمع للاخر

و هذه من علامات الساعة اخر الزمان يا أخي و ليس ضاربا في عمق الحضارة الاسلامية و ليس فاشيا فيها

من علامات الساعة "أعجاب كل ذي رأي برأيه"

أي اخر الزمان مع فشو الفتن و قلة العلماء "العلماء الحقيقيين و ليس الجاهل المتسمي عالم"
و الان نحن في عصر الصحوة و الرجوع الى الحق ان شاء الله


ثم أنا أعترض على استخدامك للقران في غير موضعه و التأويل الخاطيء

القران لا يجوز استخدامه للتمثيل في غير مقاصده

فقولك "إنه الأسلوب الذي يغتصب العقول قسراً، ويرغمها على موافقة عقله، وتأييد رأيه؛ فلقد قال أستاذه سلفاً: {مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرِي}

في غير موضعه بل و حرام
فجعلت من فرعون الكافر الملعون أستاذ سلفا لمن أراد أن يفرض رأيه من المسلمين؟ و جعلته متألها؟ كفرعون؟
عجبي اتنهى عن الارهاب الفكري و تستخدمه؟
خطأ الرجل المسلم اعجابه برأيه فقط فشبهته بفرعون و بأكبر الكفر أنه يتأله؟
أنت أيضا لديك ما تسميه اراهبا فكريا بتخويف الناس بالقران في أمور ليست في مواضعها تأويلا وذلك لتدعم مقولتك.

ثم الامام مالك لم يعذب لاجل رأيه بعدم صحة البيعة بالاكراه و انما عذب من أجل السلطان و لانه زعزع حكمه و الكل فهمها كذلك و لم يفهمها ارهابا فكريا حتى ذلك الملك المستبد يعلم ذلك و يعلم أن بيعته بحد السيف و لا تجوز و لم يعذبه لانه يخالفه في الرأي.


الذي حدث حقيقة في الحضارة الاسلامية أمرين
و أوضح أنني لا ادخل الشواذ لانها لا قيمة لها

الامر الاول أختلاف و ليس اجبار فكري و انما اختلاف بين المذاهب بدأ بين التلامذة و ليس الائمة حتى جاء عصر الضعف و الجهل و ذهبت الخلافة و ذهب الرقيب و احتل الصليبيين بلاد المسلمين عندها بدأ الاختلاف الشديد و التعصب للمذاهب و مع ذلك لم يكن هناك ارهاب كما تقول و الدليل وجود محرابين للصلاة لكل مذهب
و هذا عيب و تخلف أعلم و لكنه حدث في العصور المتأخرة التي سيطرت فيها الدولة الفاطمية على البلاد و جاء الصليبيين و بعدهم التتار كيف حدث كل هذا؟ طبعا لان المسلمين عصوا ربهم لكن أهذه الحضارة الاسلامية؟ هذه بعد أن وهنت و ضعفت و ذهبت بعد 800 أو الف سنة من الحضارة المنيرة.

الامر الثاني الذي حدث تسلط حكام على المسلمين هدفهم محاربة الدين بدل تعليمه صحيحا للناس أي سياسة التجهيل.
و هذا الامر بدأ مع الاستعمار من حوالي 300 سنة و غض الطرف عن مثل هذه الامور لانها تسيء و تهدم و لا تبني. و لكن الله لا يترك أمة الاسلام و لم يعدم الاسلام المجددين من العلماء و المصلحين.



الممتع في موضوعك أنك لم تذكر ولا مثال على كلامك من الواقع الحاضر و انما تردد الشذوذ الذي حدث في فتنة ابن تيمية و خلق القران و غيره و عندما تتكلم اليوم لا تذكر شيئا و كأن من يقرأ يحسبك أنك تريد فقط الاساءة للحضارة الاسلامية في الماضي و لا يهمك الحاضر أي تشويه سمعة بأمور شاذة حدثت مرة أو مرتين في 1000 سنة؟؟؟

لم تذكر مثلا أن جنازة أحمد بن حنبل خرج فيها مليوني شخص بينما خرج في جنازة المعتزل صاحب القول بخلق القران الا بضع رجال
أي أن الناس قالبا و منهجا مع الحق و الحضارة الاسلامية بخير فلم نجد الناس مليون مع أحمد و مليون مع الخليفة يتحاربون
و انما هم جميعا مع الخير و ما حدث قلة من الناس فكيف تقرنها بالحضارة الاسلامية يا أخي؟

ثم أنها أمور شاذة حدثت مرة أو مرتين

ثم تقول مبالغا أيضا

" إلا أن آثار ذلك التحالف الباغي على الفكر الحضاري للأمة مؤلمة لطول زمنه الجاثم على فكر الأمة وحضارتها؛ فقد أضرم البلاد ناراً، وأسعرها بالجور إسعاراً، وأحوج أهلها إلى الجلاء والشراد والتفرق في البلاد، "

الا تتقي الله؟ قرأت التاريخ و لم أجد الامر أضرم البلاد نارا و لا أسعر الفتن و لا تشرد الناس . و أنما الناس كانوا مع الحق و العالم بفطنته لم يؤججها نارا و لا فتنة و انما صبر و رضي بالبلاء و لم يسعر الناس و لم يفتنهم
و النتيجة؟ وحدة صف و زوال فتنة خلق القران و تخليد ذكر و اجماع للمسلمين على الحق.
أنت توهم الناس بضد ما حدث . العلماء يبتلون و هذا ما حدث و يخرجون من البلاء منتصرين. لم تقحم الامر اقحاما في الحضارة الاسلامية؟ و تسيء الى سمعتها؟

أما عن نقاطك الخمسة

1-أنا درست في الجامعة و عشت بين الناس و سمعت لعلماء الدين و لم أجد الاستبداد الذي تتكلم عنه كما تهوله أنه أصبح القاعدة و العام .. رايت القليل من الاستبداد و مر مرور الكرام فلم أجد الاستبداد منهجا الا في السياسة و لادخل لذلك بما تقول لان دوافعه معروفة و هي حفظ الحكم الذي اخذ بغير حق
أما الحالات القليلة من الاستبداد التي رأيت فكانت من اناس قليلي التدين و المعرفة و طالبي دنيا أنت تخلط الامور.

2-أتمزح؟ تقول ترسيخ المفاهيم المغلوطة ثم تمثل بخلق القران؟ أعجزت عن التمثيل؟ فتنة خلق القران ماتت في مهدها و هي شاذة و لا أجد اليوم من يقول بخلق القران بل كل الناس أيام أحمد بن حنبل وافقوه و لم يقولوا بخلق القران فكيف ترسخت المفاهيم المغلوطة كما تقول؟ لا حول ولا قوة الا بالله.
نعم هناك مفاهيم خاطئة و لكن من الجهل و المذاهب الضالة.

3- هذه أيضا من الفرق المنحرفة عن الاسلام و نحن نتبع هدي رسول الله فلا تقحمها في أمورنا هم أصلا مبتدعين و يضربون أنفسهم كل سنة كالمتخلفين أنتبع المتخلفين؟ هم لديهم ارهاب فكري و ليس نحن.

4- كلامك معمم الحضارة الاسلامية حتى بعد الانحطاط لم تعرف القمع الفكري حتى أن من العلماء المعروفين في الطب و الفيزياء و غيره ظهروا في العصور الضعيفة
أما أن الاجتهاد منع لقرووووووون فيا أخي اتقي الله الاسلام كله 14 قرن قل منع قرنا و هات المثال و اين و كيف و لماذا ثم نودي به فهل سمعه الناس؟
5- النفاق موجود منذ أيام رسول الله صلى الله عليه و سلم و تملق الحكام موجود منذ الازل و لا دخل له بالموضوع .

يا أخي أنا لم أقصد أن الذي تقوله غير صحيح أو ليس موجودا

لكن الذي تتحدث عنه مبالغ فيه جدا
فأنت تجعل منها أزمة فكرية نعاني منها مع أن الحقيقة أنها تصرفات فردية شاذة.

و الامة الاسلامية بخير ان شاء الله

ربما يختلف الموضوع من بلد الى بلد و من بيئة الى اخرى

لكن أن تقرن ذلك بالحضارة الاسلامية و تجعله ناخرا و عاما فيها من المبالغة الشديدة.

نعم هناك تخلف و هناك استبداد و هناك أعجاب كل ذي رأي برأيه في اخر الزمان

و هناك أساليب تربوية خاطئة و هناك الضرب و الاهانة للطلاب في المدارس
و هناك تسلط بعض الرجال على النساء و اردد بعض
و هناك تربية الاباء للابناء بالضرب و الاكراه و ليس بالاقناع و الموعظة الحسنة
هذا من الجهل و قلة الرحمة في القلوب و كلها نعم تأتي من المعاصي فربما يفقد الانسان الرحمة و البصيرة بعصية واحدة عصاها لربه و لم يتب منها.


أيضا هذه أمور تحدث في كل المجتمعات لكن نادرة عندنا عامتا و زادت اليوم نتيجة عصور الجهل التى جاءتنا بعد الاستعمار و التخلف و ترك العقل و الدين و ترجيح الهوى و القول بالرأي عن القول بالحق
حتى أصبح بعض (اردد بعض) الناس يعلمون القران في الكتاب و المساجد بالجلد و الضرب و الاهانة سبحن الله
الله تعالى غفر لامة محمد الخطأ و النسيان و هؤلاء يجلدون و يضربون و يهينون الاطفال لانه نسي اية أو أخطأ و أين؟ في بيوت الله و العصا في يده و لا يخاف من الجبار
من هنا المشكلة المشكلة تربوية لكن هل كانت هكذا ؟ لا هذه نتائج عصور التخلف الماضية.

أما أيام رسول الله عندما بال الرجل في المسجد هاج عليه الناس لعظم ذنبه و لكن رسول الله علمهم كيف يعلمون الناس و لم يتركهم علمهم على أحسن ما يكون و تركهم.
تخيل و قارن ذلك رجل بال خاطئا في المسجد و عامله رسول الله صلى الله عليه و سلم بالرفق
و ذلك الطفل المسكين الذي يحب أن يحفظ القران و لم بذنب ان نسي أو أخطأ جلد بالعصا.

المهم العلم العلم العلم و بالعلم يهرب الشيطان.
و المهم الرحمة و النية الحسنة و الاقناع و عدم الضرب و الاهانة.

أما أن تجعل الامر متأصلا و متجذرا ففي هذا اساءة للمسلمين. أحيانا يحكم المرء من بيئته و مجتمعه و يظن أن الكل خارج هذه الدائرة مثل ذلك . هذا خطأ شائع و معروف فلا يجوز التعميم.

أنا أوافقك على ما تقول في العصور المتأخرة اليوم و لبعض الشرائح و ربما المناطق .

و أكبر دليل هو سياسة الضرب عند البعض (اردد البعض) في التعليم من هنا المشكلة من المنشأ من التربية
الضرب المفروض أن يكون فقط في عظائم الامور و ليس على الماشي.

هذا و الله أعلم


Metwalli Abdelsalam

السلام عليكم
جزى الله خيراً الأخ الكاتب خير الجزاء

فقد ذكرني هذا الفكر بواحد من أفضل الكتيبات -والذي يعادل في قيمته المجلدات- التي قرأتها منذ أكثر من خمسة عشر عاماً:
"الحل الإسلامي ما بعد النكبتين"
للأستاذ توفيق الطيب

"النكبة والفكر

النكبة والفكر ذلك ما لا يتحدث عنه أحد في بلادنا مع أن النكبة في جوهرها هي نكبة الفكر العربي آخر التحليل، أو بتعبير أدق ما أسميناه الفكر العربي الحديث . فنكبتنا بأفكارنا كانت قبل نكبتنا بأرضنا .. بل كانت هي المقدمة والسبب البعيد لنكبة الأرض..

ومن هنا تبدو لنا النكبة هي نكبة الفكر العربي الحديث . والهزيمة هزيمة فكر ، لا يفكر بمفاهيم..ولا يفكر بدقة .. فكر غير نقدي .. وغير واقعي ..وغير عملي..

فكر يجهل فن التأمل ..وفن التساؤل . وفن الحوار.. وفن النقد.. وكذلك أو على الأصح لذلك فهو يجهل فن التركيب .. فكر ساكن.. لا يتجدد ولا يجدد.. لا يحيا ولا يموت.. فكر نتحدث عنه مجازا لانه وبكل حق ليس حقيقة..لعله في طور التكوين. اما انه كائن متميز له خصائصه فهذا ما لا وجود له: فكر لا هو مع الفكر الإسلامي ان قارناه بماضيه.. رغم انه استمرار تاريخي له . ولا هو مع الفكر الغربي الحديث اذا قارناه بالآخر، رغم انه يتداول الفاظه ومصطلحاته.. ورغم انا اعرناه لفظة الحديث والتحديثية.

هزيمتنا هي اذا هزيمة فكر ، لأن ازمتنا هي ازمة فكر . جوهرها عجز هذا الفكر عن رد تحدي الفكر الغربي الحديث ، لأنه عجز عن ادراك جوهر الأزمة، لتجاوزها. والنكبة هي التجسيد الواقعي لهذه الهزيمة ، ودليل على أن الازمة ما تزال قائمة.

ورد الفعل الطبيعي على التحدي كامن في تيار الدفاع الإسلامي...

ولكن اذا كنا لا نملك اتجاها فالى اين نحن نسير؟ انا لا اعرف ولا يمكن ان أتصور أن احدا يعرف .وانا لا اسمى هذا سيرا.. لأن السير يعني وجود هدف تتابع خطوات منتظمة،أما نحن فنتخبط .. واما غيرنا ـ خصمنا ـ فلا يسير فقط بل يسيرنا أيضا شئنا ذلك أم أبينا..

وسؤال آخر ماذا نعمل نحن اذا ؟والجواب اننا لا نعمل. نحن نتحرك.ذلك أن العمل يعني الجهد الاجتماعي المنظم المستمر في وقت معين لتحقيق هدف محدد . أما بدون ذلك فتلك هي الحركة. كحركة النجوم في مداراتها. والفرق أن تكل تخضع لقانون الحتمية الطبيعية التي تضبط حركتها. اما نحن فكالارانب في المتاهة. كلما داهمنا خطر دفعتنا غريزة البقاء الى أية حركة عشوائية، في اتجاه .. نطلب النجاة.. والذين يعرفوننا يعلمون ذلك ويشرفون على متاهتنا بكل عناية ويعدلونها حسبما يقتضيه اجراء تجاربهم . ثم نتحدث بعد ذلك عن انفسنا كما لو كنا احرارا..

التجارب والاخطاء

مع ميلاد كل مأساة تشهد ميلاد حقيقية، فاذا كانت المأساة مأساة فرد فان المرء يكتشف حقيقة من حقائق الحياة! أما حينما تكون المأساة مأساة أمة فان الذي ينكشف لها هو حقائق التاريخ ...

في مأساة الفرد ينكشف للانسان مغزى جديد للحياة او الوجود أما في مأساة الأمة فتنكشف لها حقائق تاريخها، وشروط ميلادها وبقائها، وقواعد المنطق الصارم لوجودها واستمرارها وذلك حين يضع التاريخ الأمة وجها لوجه أمام أقدارها في حلبة الصراع الأبدي ، صراع الأمم.

فتاريخ أمة ما ، هو دوما زمان وصيرورة الا حين تلد المأساة أمة عندئذ يجمد التاريخ ويستحيل الى واقع صخري الى "مكان" الى "أرض" ، الى "وطن". وتتوقف انفاس الحياة فتشهق الأمة شهقة واحدة هي الشهقة الأولى لميلادها، فاما ان تعيش بعد ذلك ملء الحياة واما ان تطوي صفحتها الى الابد. هذه الشهقة هي وخزة الماضي لأمة فقدت "ذاكرتها" فأما ان تصحو بعدها فتعي شروط وجودها واستمرارها كأمة وكثقافة فتملك ارادتها وتعرف كيف تتحكم في التاريخ وتصنع المستقبل واما ان تصاب باليأس الذي هو شلل للفكر والارادة معا.

ان "صناعة" التاريخ تظل ضربا من المحاولة لمعرفة "ما وقع فعلا" في ماضي أمة من الأمم. و "تفسير" التاريخ يظل ضربا من محاولة " فهم" هذا الذي وقع . وكل محاولة في الفهم تظل ضربا من فلسفة التاريخ يخضع "لناقده المؤرخ" حتى تجئ النكبة معيارا لا يخطئ فتطرح التفسيرات المتوهمة.. وتبقى على "التفسير الصحيح" تطرح السفسطة جانبا وتبقى على "الحقيقة" وحدها عارية معراة.. فيذهب "الزبد" جفاء ويقى "ما ينفع الناس" ماكثا في الأرض.. أرض الواقع، واقع النكبة ، ماثلا امام اسماعهم وابصارهم وبصائرهم ..

فما هي هذه الحقيقة التي تمخضت عنها النكبتان؟

الجواب أن الإسلام والاسلام وحده كدين وحضارة هو الشرط الوحيد لبقائنا واستمرارنا كأمة وثقافة.. في وجه التحدي الغربي الحديث السياسي والثقافي منه على السواء."

http://www.qudsway.com/Links/Islamyiat/6/Html_Islamyiat6/6hisl1.htm

وهذه أيضاً بعض روائع الأستاذ الفاضل:
عبدالله نافع الدعجاني

المناهج التوفيقية وإخوان الصفا الجدد
http://www.islamselect.com/index.php?ref=23813

الوحي الإلهي "و" العقل الوضعي
http://www.albayan-magazine.com/bayan-221/bayan-02.htm
والسلام عليكم


محمد احمد محمود عبد الشافي

جزاكم الله خيرا