ماذا بعد فشل مؤتمر 'كوبنهاجن'؟

2006-3-14 | ماذا بعد فشل مؤتمر 'كوبنهاجن'؟

وأخيرا انتهى مؤتمر الحوار الديني والثقافي(10-11\\3\\2006) الذي دعت إليه الحكومة الدانمركية، وشارك فيه الأستاذ عمرو خالد الداعية المصري المعروف وداعيتان آخران من الكويت واليمن، دون أن يصدر عن المؤتمر بيان ختامي، في إشارة واضحة إلى فشل ذريع أصابه؛ حيث لم يتوصل المشاركون إلى اتفاق حول ما كان يدعو إليه الأستاذ خالد ، حين تجاوز موقف جمهور العلماء والمفكرين، وشق الإجماع الإسلامي الممتد من طنجة إلى جاكرتا — مع بالغ الأسف- تحت مبررات غاية في العجب والغرابة. وأيّا ما حاول المرء إثبات عدم جدواها قبل انعقاد المؤتمر فيبدو أن ليس أبلغ من نتائج المؤتمر الفعلية . ومع أنه لم يكن عسيرا الجزم بتلك النتائج سلفا، إذ كما قال الفيلسوف الأمريكي (وليام جيمس): "لست مضطرا أن أتجرع ماء المحيط لأثبت أنه مالح"؛ لكن حين يستبد الإعجاب، بكل ذي رأي، فيغدو عبثا السعي نحو النصح والإقناع حتى لو صدر ذلك عن أعلى المرجعيات — إن صح الوصف- وهو أمر فلسفي جدير بالتوقف عنده طويلا في عملية التكوين التربوي والدعوي!

ومع أنه نُقِل أن الأستاذ عمرو خالد كان صرّح من ( كوبنهاجن) قُبيل انعقاد المؤتمر اشتراطه تقديم اعتذار للمسلمين من قِبِل الحكومة الدانمركية كشرط للمضي في الحوار؛ غير أنه من غير المفهوم كيف يشترط ذلك في ديار القوم، وبعد أن وطأت قدماه أرضهم، وقد سبق لرئيس وزراء الدانمرك ووزير خارجيتها الرفض تلو الرفض، بل إن وزير الخارجية (بيتر ستيغ مولر) يصرّح أثناء انعقاد المؤتمر —حسب الجزيرة نت في 12\\3\\2006- "أنه لا يتوجب على الاتحاد الأوروبي تغيير قوانينه المتعلقة بحريّة التعبير". مع الأخذ في الاعتبار أن تمويل المؤتمر جاء على نفقة الخارجية الدانمركية.

وهذا ما تم تجديده بالفعل، فلم يُؤبه لشرط الأستاذ خالد، كما لم يُلتفت إلى دعوته -في سياق المؤتمر- حكومة الدانمرك إلى الاعتذار للمسلمين عن الإساءة، وتعليم الدين الإسلامي للراغبين، وهي مطالب — حسب الجزيرة نت- "قوبلت بالرفض".

ويتساءل بعض المفكرين عن "السبب وراء قيام الداعية الشهير بطرح نفسه مرة واحدة زعيما يقرر مسيرة أزمة عالمية الأبعاد، وهل بات عمرو خالد يرى في نفسه ندّا للعلماء المسلمين الكبار، الذين كادوا يجمعون على ضرورة التصدّي للإهانة الموجهة لنبي الإسلام وقيمه حتى بحركة احتجاج ومقاطعة شعبية" (بشير نافع، دعاة وعلماء: أزمة مستعادة في الخطاب الإسلامي، الجزيرة نت: 12\\3\\2006).

وفي ظن كاتب هذه السطور أن أبرز الأسباب التي أدت إلى حدوث ما حدث هو تراجع الموقف الشرعي العلمي المستنير، وترك المجال للعلماء التقليديين والوعاظ الشعبيين، وتشجيعهم بلا ترشيد وتوجيه . ويؤسفني أن أقول إن بعض علماء الشريعة الذين كان يعوّل عليهم القيام بدورهم الأصلي في التوجيه والوعظ والإرشاد على أصوله، باتوا أشبه بتلامذة صغار في مدرسة الوعظ الشعبي على نحو أو آخر.

أيّا يكن (الاجتهاد) الخاطئ الذي وقع فيه الفضلاء ذوو الدعوة, فإن الاستمرار في طريق الخطأ يُعد تقحما له على بصيرة. ومع أنه من الصعب تحليل ما جرى من محاولة إثناء الأستاذ خالد ومن وافقه على فكرته أمثال الدكتور طارق السويدان وعلي الجفري وفق منطق علمي أو مسوّغ واقعي متماسك؛ رغم ترديد ذلك كثيرا قبل انعقاد المؤتمر؛ بيد أنه ليس أمامنا —وقد وقع ما وقع— إلا التقاط خيوط المشكلة، وتدارك الأمر، والمراجعة الجادة الجريئة، التي أبرزها إدراك أنه أيا تكن المصالح المتوقّعة مستقبلا من وراء الإقدام على تنفيذ إجراء كوني كبير كهذا، فإن أكبر مفسدة حقيقية —لا متوهمة— تكمن في الشرخ العميق الذي يوقعه الخروج على الإجماع، ناهيك عن الإسهام —غير المقصود— في تعميق مسلك الغلو، الذي زعم الأستاذ خالد أنه بمشاركته في المؤتمر يسعى لتفويت الفرصة على دعاة الغلو وجماعات العنف، فكيف يتحقق ذلك وهاهي ذي نتائج المؤتمر تؤكد —في ظنهم— مصداقيتهم في مقابل عبثية المشاركة. والسؤال لماذا لم يلتفت إلى أهل العلم والرأي والتجربة، بل كان تسفيه موقفهم وتجاوزه، بدعوى ضعف إدراك الواقع وملابساته؟.

ولئن صدق ذلك في حق بعض أهل العلم الشرعي، فأنى يصدق —مثلا- على فضيلة الإمام يوسف القرضاوي رئيس مجلس الإفتاء الأوروبي، ورئيس الهيئة العالمية للعلماء المسلمين، بعد أن طُلب رأيه للاستئناس، كما تبين بعد ذلك . ولما كان الموقف على خلاف ما أراده أصحاب المبادرة؛ فإن وصفه —على نحو مباشر أو غير مباشر— بضعف إدراك الواقع الغربي وتحدياته هو الاتهام والتبرير في آن!!.

وأخيرا, فإن من أخطر ما في الموقف أن ينقدح في أذهان بعض العامة وأنصاف المتعلمين, أن ما كنا نعدّه من أبرز محاسن الفكر السنّي المتمثل في تحرره من المرجعية البشرية القائمة في الفكر الشيعي الجعفري على التقليد المباشر للمرجعيات البشرية، بات -بسبب هذا الموقف وما في حكمه- يُنظر إليه على أنه أحد الأسباب الجوهرية لحدوث الفوضى العلمية في الفكر السنّي. وكأن المخرج هو تبني المنهج الشيعي لتجاوز أزمة ادّعاء المرجعية من كل أحد!

بالاتفاق مع موقع "المصريون"


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

سهيلة

السلام عليكم:
من اجتهد واصاب فله اجرين ومن اجتهد و لم يصب فله اجره .
لمادا انتم مصرون على مهاجمة اي عمل يقوم به الاستاد عمرو خالد على الاقل كانت له الجراة لدهاب و معالجة الامر في مكان الاساءة بل وجسد فكرة الحوار لناس تجهل ابسط الامور عن اعظم خلق الله وكان الجهل نتيجة تقصير امة بحالها و خاصة كبار علمائها الدين ظلت دعوتهم للمسلمين فقط.فالاستاد خالد عرف و دافع عن خير خلق الله وهو على الاقل اصلح ما قصر فيه كثير من الدعاة ولن يستطيع ان يغير نظرة 100سنة خاطئة عن الاسلام في يومين كما تطالبونه.


ابنة الحدباء

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أخوة الاسلام:

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (البقرة : 143 )


أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (التوبة : 109 )

وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ (محمد : 17 )

عمرو خالد لديه سقطات ومآخذ وكمسلمين علينا تنبيهه لها, خاصة لكونه يمتلك شعبية بين شرائح المجتمع المسلم.. وما يسنهُ من سنن سيسيرُ عليها الكثير من الشباب المسلم..

لسنا في ساحة ذمٍ ما عاذ الله, بل تذكير ومحاسبة وهذا واجب كلّ مسلم, لأنه الخطأ يجب اصلاحه والدعاة يختلفون عن غيرهم, فخطاؤهم محسوب وسقطاتهم يحاسبون عليها.. كي لا يضلوا الأمة.. وأمتنا ليست بحاجة للمزيد يكفيها ما بها من هوان..

الأمة تنزف والدين يشوه والحرمات تنتهك والرسول يهان وسط مليار ونصف مسلم..؟! لم يستطيعوا انتزاع مجرد اعتذار من حكومة الدنمارك, الحكومات صامتة صمت القبور ومتهاونة, ليأتي الدعاة بدل أن يخرجوا بحصيلة ترفع الاسلام وتعيد الحقوق, همهم المؤتمر بدل رأي الجماعة الذين شذوا عنهم.. فكانت النتيجة متوقعة..؟!

ويعود البعض للغلو وكأننا هنا لذمّ الداعية الفلاني أو اظهار عيوبه..!؟

نحن هنــــا للتنبيه, أم نترك العوج ليستفحل ونهلل كما تهلل الشعوب لحكامها حتى ألهوههم..؟!

نظرية المؤامرة هذه لم تعد تجد صداها, فالثوابت هي الباقية.. وكفى بالله شهيداً.. وأعتقد كتبنا الكثير ولا يسعني سوى الاستشهاد بقوله تعالى:

كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (البقرة : 213 )

إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (القصص : 56 )

ابنة الحدباء


الدكتور سلامه صالح

اتقوا الله جميعا وأولكم صاحب المقال وكونوا عادلين والتزموا بأدب الخلاف ولا تجعلوا من حقدكم على الرجل الناجح عمرو خالد سبيلا لنقدكم إياه .. فالرجل قد أنجز في ثلاث سنين مالم تنجزه الجكماعات الإسلامية مجتمعة في ثلاثين سنه .. ألا تنظرون أم في أعينكم رمد ؟!!
وقد تنكر العين لون الشمس من رمد : وقد ينكر الفم طعم الماء من سقم !!


أشرف عبد المنعم

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
ثم ....أما بعد
اننا فى مجتمعنا هذة الايام نتحد على ان الاستاذ عمرو خالد رجل دين صالح-و هذا لاشك فيه-ولكن لى تعبير شخصى قد يكون خاطىءو هو أن الأستاذ عمرو خالد-داعية اجتماعى-أكثر منه رجل دين(داعية). فهو يؤثر فيناجدابأختياره للكلمات و تمكنه من التعبير عنهابكل وجهه و مع ذلك فهو افضل من كثير.
كنت اتمنى ان اجد أحد من العلماء يغضب مما حدث على انه -حد من حدود الله-يجب فيه الأخذ بالثأر من قائله و المصرح به.
وحسبى ان اكون تجاوزت حدى و لكن هذة كلمة اعبر فيها عن ما اتمنى ان يكون من يريد ان نقف ورائه.


Hani

If you do not try, you will not make a mistake. You cannot judge and blame them for trying to take advantage of the situation to explain our beliefs, otherwise, the issue will not change, and ask people in a few months, no one will remember !!!


ابومعاذ الليبى

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله وعليه وسلم واما بعد ففى نظرى ان كل من ذهب الى هناك قد اخطا خطائين اولهما الذهاب والثانى شق الصف الاسلامى وللاسف اغلب من ذهب ليسوا باهل علم ولم يتعلموا من العلماء الربانيون وانما هم دعاة باسلوبهم الجميل بقصاصهم وبمجهودهم وبارك الله لهم وقد يكونوا محسوبين فى الغرب وامام العامه وامام الاعلام بعلماء ونرجوا ان لايكون حب الشهرة احد اسباب الدهاب الى هؤلاء الاعداءوطمعا فى الحصول على تنازل حتى ينسب اليهم وبارك الله فى علمائناودعاتنا وجلا مالايخطى واخر دعوانا ان الحمد الله ربى العالمين


Mohamed

It was a vital mistake from Amro Khaled and the other two who attended the conference with him

In my opinion Mr. Amro Khaled should stop talking about islam from now on. He should find himself another business to survive on but not preaching islam. He is not qualified for this big and huge job

We had enough from those people who live in the west, I had been told that Mr. Khaled went to England to study islam after they gave him scholarship to support his study. If this was the case, we expect from him to sell islam
for his stay in the west

May Allah give him guidance to return to the true path of Allah. Ameen


مسلم

بسم الله الرحمن الرحيم
لا يشك احد من المسلمين العقلاء ان امه الاسلام لا تجتمع على الخطا
فكان اجماع من معظم الفقهاء بعدم جدوى هذا اللقاء في هذا الوقت وهذه الظروف تحديدا
ولكن لكل جواد كبوه وهذا ما رايناه قد حصل مع داعيتين عمرو والسويدان
ولا احد يشك باخلاصهما للذود والدفاع عن الاسلام ولكن هذه المره لم يكن لهم راي صائب
المهم وكما ادركوا هم انفسهم ان الموتمر كان ضجه اعلاميه تفيد الحكوهه الدانماركيه فقط فالرجوع الى درب الحق والصواب فضيله والوقت لم يفت وانا اناشد هذين الداعيتين ان يعرضا وجه نظرهم امام الملايين من المسلمين الذين احبوهم لكي لا تحصل صدمه وعدم الفهم لحقيقه لما جرى على انه ليس قتالا بين العلماء والدعاه وتوضيح ذلك على الملا من المسلمين اظنه واجب شرعي
ونسال الله ان لا يخيب امالنا بهولاء الدعاه
والسلام عليكم


عبد الرفيع محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليتنا نتأمل جميعا في ما حصل، وخصوصا المشاركين في مؤتمر كوبنهاجن، علنا نستخلص دروسا مفيدة للمستقبل، إذ الغالب على أمتنا -منذ أمد ليس باليسير- أن تتصرف وكأن تقلب الأيام والليالي لا يعنيها في شيء،فكم من نكبة بل نكبات تكررت لأن الأمة-عامتها ومفكريها - لم تستفد شيئا مما مر بها، والأمثلة على ذلك لا تكاد تحصى: ما الذي استخلصناه من نكبة الأندلس ، بل مالي أذهب بعيدا، أي دروس عملية تعلمتها الأمة من نكبة فلسطين ، جرحنا النازف ، وهل استوعبنا-ام لم نستوعب بعد- كارثة العراق، حيث قاد الإستبداد والطغيان والإستفراد بالرأي-مرضنا المزمن- البلاد إلى الاحتلال والاقتتال الداخلي والفقر المدقع بعد أن أهدر السفهاء ثروات البلاد الطائلة.
أول ما أثار انتباهي في ما حصل، هو أننا ندعو للحوارمع الآخر(الغرب هنا تحديدا) وننسى أن الحوار داخل الأمة أهم وأخطر من ذلك بكثير، إذ هو الشرط الضروري لنجاح الحوار مع الآخر, ألم يكن من الضروري واللازم والحيوي أن يتشاور ويتحاور دعاتنا ومفكرونا وذوو الرأي فينا حول أهداف حوار مؤتمر كوبنهاجن وضوابطه وتوقيته وكل ما يتعلق به ، وأن لا يترك الأمر لمبادرة فرد أو مجموعة محدودة من الأفراد مهما كانت نواياهم طيبة-ونحن لا نشك في ذلك ، ولكن أليس الطريق إلى الجحيم مفروشا أحيانا بالنوايا الطيبة كما يقال- ومهما كانت مواهبهم ومقدراتهم.
لقد كان من أسباب كارثة أوسلو-والمثال هنا للتقريب فقط- التي ذاق الشعب الفلسطيني مرارتها لأزيد من عقد من الزمان ولا زال، أن تلك المفاوضات لم يكن مجمعا عليها ليس فقط من طرف الشعب الفلسطيني ،ولكن حتى داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ،بل منهم من لم يكن له مجرد العلم بذلك ، وهو ما حدا بإدوارد سعيد،المثقف المعروف، وقد كان من مستشاري الرئيس عرفات قبل أوسلو، أن يطالب من كل من شارك في تلك المفاوضات أن يعتذر للشعب الفلسطيني وأن يتنحى عن السلطة،ولكن هيهات...بالإضافة إلى أن تلك المفاوضات لم تكن لها أية مرجعية ولا ضوابط (لا الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني ولا حتى قرارات الأمم المتحدة على ضعفها وعدم إلزاميتها)،بل اشترط الجانب الإسرائيلي التفاوض دون أي شروط مسبقة، اللهم إلا ما يتم الإتفاق عليه من خلال المفاوضات نفسها .
فهل نعطي لأنفسنا-وخصوصا مفكرينا ونخبنا-الوقت للتأمل واستخلاص العبر مما حدث ، أم أنها تجربة لن تفيدنا وبالتالي ستتكرر تجارب فاشلة لحوار لم نهيئ له الأسباب الكافية لنجاحه?


Mohamed Morsi

بسم الله الرحمن الرحيم
إن ما تمر به الأمه الأن من ازمات وإختلافات فى وجهات النظر فى كل نواحى الحياة تدفع المسلم فى بعض الأحيان أن يجتهد فى بعض الأمور مستنداً فى ذلك الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم "من أجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ له أجر" أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فالمقاطعة إجتهاد وطرد السفراء إجتجاج فكل مسلم يجتهد فى إحتجاجة على ما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإن ما فعله أ. عمرو خالد هو إجتهاد شخصى ولايعنى بالضرورة تمثيل الأمه الإسلامية فهو مأجور على ما فعل وإكان سيأجر أكثر لو أخذ برأى العلماء فى هذا الأمر ونسأل الله أن يتقبل منا ومنه صالح الأعمال. وجزاكم الله خيرا


abdo

قلنا هذا الكلام من قبل أن الأستاذ عمر خالد شق الأجماع وضرب بكلام العلامة القرضاوى الحائط ولم يسمع الأصوات الداعية لة لأثنائة عما فعلة وأخيرا غفر اللة لة عما فعل


عبد الله

مما يؤسف له ان موضوع الدنمارك لم يتحرك فيه العلماء او الدعاة بل كان الحراك من عامة الامة وهذه لوحده تعد معضلة خطيرة .
المعضلة الثانية هو هذا التفرق الواضح والشتات البين الذي ظهر في خطاب النخب المثقفة والعلماء والدعاة فلم يكن هناك رابط يجمعهم ولم تكن هناك مرجعية تضبط الجميع ولاشك وقوع عمرو خالد وصحبة في هذا الفخ ماهو الا لشتات المرجعيات اعجاب كل ذي رايا برايه وكأن الامة ملك لاحد من هولاء الافراد.
رحم الله الشاطبي ليتهم يقرؤون كتبه ليتعلملوا مقاصد الشريعة قبل ان يفوضوا انفسهم للكلام عن الامة وهل هذا مما يوافق مراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ام لا.


سامي

على الاستاذ عمرو خالد ان يكون شجاعا ويعتذر عن مبادرته الدانماركية والتي فشلت فشلا ذريعا
الاعتذار عن الفشل والاستفراد في القرار وعدم الاستماع لنصح علماء المسلمين والقفز فوق مسلمي الدانمارك
اعتذارا سيرد لصورته بعضا من بريق بهت وميضه في صقيع كوبنهاجن