دورة الزمان وصعود طالبان 1/2

2006-3-5 | خباب بن مروان الحمد دورة الزمان وصعود طالبان 1/2

لا زالت الذاكرة الإسلاميَّة تحتضن صور ذلك اليوم الذي سقطت فيه حكومة طالبان، وأعلنت أنَّها انسحبت من جميع مواقعها الإستراتيجية، مع أنَّ كثيراً من المحلِّلين لم يكونوا يتوقعون ذلك التراجع، من قِبَل طالبان في أفغانستان.

نعم ...لقد انسحب الطالبان، وغادروا مناطق حكمهم إلى قلاع ومخابئ، وكهوف ومغارات في الجبال الشاهقة في أفغانستان والحدود المحيطة بها، وجرت الاعتقالات، والقصف الجماعي العشوائي، وبانت مساعدة المنافقين للصليبي المحتل، ومعاونتهم ضدَّ المقاومة الإسلاميَّة التي وقفت صفَّاً واحداً قبالة الغزاة المعتدين.

وأتى كرزاي بتكليف من قِبَل المحتل الصليبي؛ ليستبدل الأطلال الطالبانيَّة بأخرى كرزانيَّة، وحالفه جمع من المنتفعين والمرتزقة الأفغان، ظنَّاً منهم أنَّه سيغرس قيم العدل والمساواة والديموقراطية، بتشكيلة جديدة تجتمع عليها جميع القوى.

وما إن بدأت هذه الحكومة تحكم الشعب الأفغاني، حتَّى ظهرت المعاناة، وكثرت النزاعات، وازداد الأفغان فقراً وأميَّة، وبطالة وشتاتاً، وأدركوا أنَّ تلك الحكومة مع سابق معرفته بأنَّها صنيعة أمريكيَّة، إلاَّ أنَّها لم تضبط الأمن، ولم تحفظ المجتمع، ولم تساعده على النمو الإيماني و الحضاري، بل بقي الوضع كما كان وأسوأ ممَّا كان.

في هذه الأثناء يرقب التأريخ بداية حقيقيَّة لتجمُّع فلول طالبان، وبداية مقاومة جديدة لها، سحبت أذيالها في شتَّى الجبهات الأفغانيَّة.

وبدأنا نرى أنَّ هذه المجموعات الطالبانيَّة من المجاهدين، رتَّبوا أمورهم، وأعادوا كرَّتهم بعد فترة ليست بالطويلة، وبدأ العالم يرقب تزايد الهجمات الجهاديَّة الطالبانيَّة على الحلفاء الصليبيين، وإحراقهم بنار الموت، وفرار كثير من الصليبيين من ثكنة عسكريَّة إلى أخرى، حتَّى أذاعت وكالات الأنباء أنَّ الفلول الطالبانيَّة المجتمعة سيطرت على العديد من المدن والقرى الأفغانيَّة مرَّة أخرى.

وهنا سؤال يطرح نفسه: لماذا عادت الطالبان بعد الهجمة الصليبيَّة، وتحالفت معها بعض التكوينات الجهاديَّة، والتي كانت منشقَّة عنها إبَّان حكم طالبان للأفغان قبل ثماني سنوات؟!

يمكن الإجابة على هذا التساؤل في عدَّة نقاط:

1ـ الشعب الأفغاني شعب عتيد وعنيد يأبى الاحتلال، ويرفض الضيم والعتو، ولا يوالي أكثريَّته لمن احتلَّ أرضه، وهذا ما ذكره شكيب أرسلان بقوله عن هذا الشعب: (لا ينام على الثأر، ولا يقبل أن يطأ الأجنبي أرضه ولا بواطئ العدو على استقلال بلاده).

ولا يمكن نسيان كيف لقَّن المجاهدون الأفغان؛ التتر دروساً في الدفاع عن دينهم وعقيدتهم، بل هزموا جنكيز خان الذي كانت له اليد الطولى في سفك الدماء، واحتلال بلاد الإسلام، وكيف حطَّم الأفغان الاستعمار البريطاني الذي جثم على أرضهم 44 عاماً، وأهان المجاهدون البريطانيين في ثلاث حروب متتالية، وأمَّا الاتحاد السوفييتِّي فقد كان للمجاهدين الأفغان دورٌ كبيرٌ في تفكيكه إلى دويلات، وعدم الاستسلام له خلال حرب دامت أكثر من عشرين عاماً من الزمان، لقِّبت بعدها بلاد الأفغان بأنَّها مقبرة للغزاة.

وهكذا تمضي دورة الأيَّام ويأتي الأمريكان وحلفاؤهم من الصليبيين ليحطِّموا إمارة طالبان ويكسروا شوكتهم ويقضوا عليهم خلال فترة وجيزة، ولكن الأمل الذي كان يحدوهم، انقلب إلى ألم شديد، فقد أيقنوا أنَّ المجاهدين الأفغان كانوا غصَّة في حلوقهم، وحجر عثرة في طريقهم، حيث صمدوا في قتالهم ضدَّ المحتلِّين، وبدأت الأنظار تتلفَّت إلى أعمالهم ومواقفهم بشكل ملحوظ.

2ـ أنَّ طالبان لا تعترف بالانتخابات لإخراج المحتل، بل طريقها المؤثر والفعال هو الجهاد المسلَّح ضد القوات الغازية الأجنبيَّة، وكانت دعوة الملاَّ محمد عمر للشعب الأفغاني قبل أكثر من ثمانية أشهر، مؤثِّرة في مقاطعتهم للمشاركة في الانتخابات، حيث إنَّهم رأوا أنَّ ممارسة الحق الانتخابي فيها عمل شكلي لا طائل من ورائه، بل مسألة بلا قيمة كما عبَّر عن ذلك أحد المحلِّلين السياسيين، خاصة إذا علمنا أنَّ العرق البشتوني يمثِّل 06% من الشعب الأفغاني، ممَّا يؤدي إلى انجذابهم للاستماع لأميرهم السابق الملاَّ محمد عمر، وانصياعهم له ومؤازرة كثير منهم لجيش طالبان المقاوم، ومعاونته بعد أن رأوا أنَّ حكومة كرزاي موالية للمحتل!

3ـ إدراك الشعب الأفغاني أنَّ جميع ما ادَّعاه حامد كرزاي من نشر قيم الحريَّة والديموقراطيَّة؛ إنَّما هي فقاعات كلمات طارت في الهواء، ولم يكن لها نصيب من العمل والعطاء؛ ممَّا جعلهم يشعرون بالحنين إلى دولة الطالبان السابقة بعد فشل الحكومة الجديدة في ملء الفراغ الذي سبَّبه خروج طالبان من الحكم، مع احتفاظ الأفغان في عقولهم بمدى الأمن والاستقرار الذي هيَّأته الطالبان لهم حين حكموهم ردحاً من الزمن.

وأيقن الشعب الأفغاني أنَّ وعود "كرزاي" بأنه سيسخِّر جميع القوى والموارد المتاحة لإجراء تغييرات تقلب أفغانستان رأساً على عقب، بأنَّها وعودٌ كاذبة، وأنَّ ذلك ما هو إلاَّ لذرِّ الرماد في العيون، لامتصاص الغضب الشعبي الأفغاني على نتائج الدمار الذي خلَّفته القوى الغازية، ولهذا فإنَّ أنشطة كرزاي وتحركاته ضاعت سنين دون أن يستفيد الأفغان منها شيئاً، وفضَّل بدلاً من إعمار البلاد بالحفاظ على الوضع القائم وتعزيز نفوذه.

مع أنَّ الدول الغربية تعهدت بتقديم 5ر2 بليون دولار سنوياً على مدى أربعة أعوام قد مضت، لأجل إعادة إعمار أفغانستان، ولكنَّنا نصاب بالخيبة إذا علمنا أنَّ نصف هذا المبلغ قد وصل لأفغانستان، ولم يقم سد واحد أو محطة توليد كهرباء على مدى الأعوام الأربعة الفائتة، بل بقيت أفغانستان ثالث أفقر بلد في العالم، كما ذكر ذلك الباحث في الشؤون الآسيويَّة : الأستاذ : علي مطر في تقرير له نشره في موقع المسلم .

ولمَّا فشل كرزاي في تأمين أفغانستان وتحقيق وعوده، وظهر للعيان الفرق بين حكومته وإمارة الطالبان، اضطرَّ إلى مد يده إلى الملاَّ محمد عمر ومن حالفه مثل حكمتيار ودعوته إيَّاهم إلى المصالحة والحوار، إلاَّ أنَّ ذاك النداء لم يُلتفت إليه من قِبَل طالبان وحتَّى من حكمتيار، بل ردُّوا عليه بأن كرزاي ما هو إلا دمية أمريكية على حدِّ قول أحد مسؤولي الحركة، وطالبوا الشعب الأفغاني بمواصلة العمل القتالي ضدَّ العدو المحتل.

ولا ريب أنَّ هذه الدعوة من كرزاي إلى قادة المقاومة الجهادية في أفغانستان، ناتجة عن الوضع المتأزم الذي يعيشه نظام كرزاي، الذي فشل في توفير الأمن للمواطن الأفغاني، وهو أبسط حقوقه، وإذا كان كرزاي قد أخفق في هذا الأمر فإنه كان فيما سواه أكثر إخفاقاً .

إضافة إلى بروز حالات تذمر كبيرة داخل الشعب الأفغاني ضد العمليات العسكرية الأمريكية بسبب الإصابات التي توقعها في صفوف المدنيين، وهو الشيء الذي أحرج "كرزاي" ودعاه لأن يستنجد ويطلب من الأمريكيين وقف طلعاتهم الجويَّة، وحملات التفتيش في القرى، وذلك لتهدئة المواطنين الأفغان ! إلاَّ أنَّ ذلك الاستنجاد لم يلتفت إليه الأمريكان، ولم يلقوا له بالاً!

* دلائل الحنين لطالبان:

حين بدأ حكم حامد كرزاي انتشرت جرائم الفساد الأخلاقي، واغتصاب النساء، والتفجيرات العشوائيَّة التي تثير قلاقل أمنية في البلاد، وظهر قطَّاع الطرق والمافيات المحليّة التي تتاجر بالنساء وتفرض الدية على أصحاب المحلات والتجّار، كما انتشرت جرائم خطف الأطفال، ولعلَّ خبراً سريعاً أورده موقع الجزيرة نت 18/3/2005م يوضح مأساة خطف الأطفال وانتشارها في أفغانستان بعد حكم "كرزاي"، فقد قام رجال مجهولون بخطف أحد أبناء مقاول بنَّاء في قندهار، وتركوا له رسالة تقول:(نحن أناس متوحِّشون قساة، وسنقتل ابنك إن لم تدفع فدية قدرها 15ألف دولار) فما كان من ذلك الرجل إلاَّ أن جمع المال بكلِّ سرعة ممكنة وتركه في المكان الذي حدَّده له الخاطفون، لكنَّه في اليوم التالي عثر على جثَّة ابنه ممزَّقة في أحد شوارع المدينة، وبعدها بقليل ثار مئات الأهالي وخرجوا متظاهرين يهتفون: يسقط أباطرة الحرب، أعيدوا حكم طالبان...حيث عثروا على جثَّة طفل آخر مخطوف.

بل وصل التذمُّر من الوضع الأمني القلق من الممثِّل عن المجلس المحلي المنتخب بقندهار المسمَّى بـ"زارجونا كاكار" بحسب ما ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، حيث صرَّح خلال اجتماع له قائلاً: "نحن في حاجة إلى الأمن، وليس الطرق والجسور والمدارس"، مضيفًا: 'يجب أن يأتي الأمن في المقدمة، ثم يمكننا بعد ذلك القيام بإعادة البناء والإعمار", وممَّا هو معلوم أنه في معظم الطرق السريعة بين القرى والمدن الأفغانية، لا يستطيع أحد أن يخرج بعد صلاة العصر خوفاً من قطاع الطرق الذين ينتمون في معظم الأحيان لفصائل الحكومة الأفغانية الائتلافية!!

وللقارئ الكريم أن يتخيَّل وهو يعيش تحت حكومة مدنيَّة ديمقراطية! يحصل أثناء حكمها هذه المآسي، ولا تفعل تلك الحكومة إلاَّ أن تقيل مسئولا وتعيِّن آخر هذا إن فعلت! ويبقى الوضع كما كان من الفوضى والجرائم.

وبالنظر إلى الاتجاه المعاكس لهذه الحكومة المتمثِّل في جماعة الطالبان وحلفائهم، فقد وجدنا أنَّ لهم دوراً كبيراً في نشر الأمن، ومحاربة أهل الفساد، وتأكيداً على ذلك فقدنشرت وكالات الأنباء مؤخَّراً ومنها موقع: "العربية نت" دور الطالبان في تأمين كثير من الأوضاع في أفغانستان، ومحاولة تأمين النَّاس، وحمايتهم من قطَّاع الطرق واللصوص الذين انتشروا بعد تسلُّم كرزاي حكم أفغانستان حيث شهدت بلدة "دريا خيل" وهي قريبة من منطقة وزيرستان الشمالية الباكستانية المتاخمة للحدود مع أفغانستان يوم الأربعاء 7- 12- 2005 اشتباكاً مسلحاً حامي الوطيس أسفر عن مقتل 2 شخصاً من بينهم 4 من أبناء القبائل المنتمين لطالبان ممَّا أدى إلى وقوع خسائر فادحة في الممتلكات.

وقد أدَّت عناصر الطالبان دوراً كان من المفترض أن تقوم به القوات الأمنية الباكستانية ضد العصابات الإجرامية، حيث إن الصدام المسلح وقع بين عصابة تخصَّصت في عمليات السطو وفرض الإتاوات على السكان المحليين، وتشتهر هذه العصابة باسم عصابة "حكيم خان" ويقودها مطلوب خطير يدعى "شــير علي", وقد دامت "عملية طالبان ضد عصابات الإجرام" نحو 10ساعات متواصلة في أحياء وحواري بلدة "بادا خان" تمكن فيها أبناء القبائل الذينيعرفون بـ:(الطالبان) من القضاء على من أفراد العصابة، وأفاد أبناء البلدة أيضاً أن عصابة "حكيم خان" كانت تمارس عمليات السطو والقتلوفرض الإتاوات منذ سنوات عدة، وبعد اختفاء حركة "طالبان" في أفغانستان توسعت نشاطاتهذه العصابة لتشمل القرى المجاورة، ومع أن القوات الحكومية نفَّذت العديد من العملياتالأمنية ضد هذه العصابة إلا أنها لم تفلح في القضاء عليها .

ولهذا فلا عجب أن تؤكِّد صحيفة (الواشنطن بوست) بأنَّ هناك شعوراً متزايداً بالحنين إلى حقبة طالبان بين السُّكَّان المحلِّيين.

أمر آخر جعل كثيراً من الأفغان يحنُّون إلى الحكومة الطالبانيَّة، ويتذمَّرون من الحكومة الجديدة، التي ما إن وصلت لسدَّة الحكم حتَّى تزايد انتشار المخدرات التي قضى على أكثر حقولها إمارة الطالبان عندما قامت على حكم أفغانستان، وذلك بشهادة الأمريكان أنفسهم.

أمّا "كرزاي" فإنّه حين استلم الحكم وعد بأنَّه سيزرع حقولاً للمخدرات، ولأجل هذا فقد تنامت زراعة المخدرات في عهد الحكومة الجديدة حيناً بعد حين، وقد ذكرت إحدى الإحصائيَّات أنَّه قد أنتج من الأفيون في عام 2001م ما يقارب 185طنَّاً، وازدادت الكميَّة خلال عامين حيث وصل الأفيون إلى 3600 طنا عام 2003م، واحتلَّت أفغانستان عام2003م المركز الأوَّل في زراعة الأفيون 77% من الإنتاج العالمي.(انظر: التقرير الاستراتيجي الصادر عن مجلَّة البيان(الإصدار الثاني) ـ مقال بعنوان: أفغانستان ألم وأمل /صـ395) وأما في عام 2004م فقد أنتجت 495 طناً، بحسب ما ذكره جمع من الباحثين في الشؤون الآسيويَّة، وفي عام 2005 تصاعدت النسبة إلى 87% كما أوردته جريدة الحياة يوم25/11/2005م.

ولهذا، فهل يعقل أن يعجب الشعب الأفغاني المسلم بحكومة كانت زراعة المخدِّرات من أولى أولوياتها حين تولَّت حكم أفغانستان؟!

4 ـ المراقب لوضع الطالبان يلحظ تزايداً وتنامياً للمقاومة ضدَّ الأمريكان وحلفائهم، ولعلَّ تصريحاً للمتحدِّث باسم حركة طالبان مفتي لطيف الله يعطينا تصوراً لقوَّة طالبان، وبداية التمكين لها،فقد ذكر أن مقاتلي الحركة قتلوا أكثر من 1200 من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة المتمركزة في أفغانستان ـ كان أولئك القتلى مقابل استشهاد600 من الطالبان كما ذكرت بعض التقاريرـ وأضاف لطيف الله : وذلك خلال 228 هجوماً شنوها العام الماضي 2004، دمروا خلالها أيضاً 243 سيارة عسكرية بينها 46 دبابة وعربة مصفحة.

وممَّن شهد على تنامي مقاومة الطالبان للتحالف الصليبي؛ (رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان الفرنسي جان ارنوه) حيث أشار إلى تفاقم الوضع ميدانياً، وقال في مداخلة أمام مجلس الأمن في 2006 يونيو: "إن المجاهدين يملكون على ما يبدو المزيد من الوسائل ومن الأسلحة الأكثر فتكاً ولديهم وسائل دعائية أفضل، ويستخدمون تكتيكاً أكثر قوة".

وقد اعترف المتحدث باسم الجيش الأمريكي، العقيد جيمس يونتس، بأن العناصر التي شاركت في العمليات التي حدثت في مناطق الجنوب الأفغاني "مزيج من عناصر طالبان والمليشيات المعادية للتحالف"، وقال إنها مجموعات ذات "تدريبات عالية وجيدة التسليح وليست شرذمة مسلحين، لم يفروا أمامنا، بل ثبتوا وقاتلوا "، وهو ما يزيد المعارك صعوبة على القوات الأمريكية.

فلا عجَبَ إذن أن يصرِّح أحد مسئولي حركة طالبان بأنَّ القوات الأمريكيَّة لا حول لها في أرض أفغانستان، ممَّا جعل الملا محمد حسن رحماني الحاكم السابق لإقليم قندهار يبشِّرُ بأنَّ هجمات طالبان ستزيد بدرجة أكبر مع انحسار برد الشتاء، حيث إنَّ الجليد يغلق الممرَّات الجبليَّة، ممَّا يؤدِّي إلى ضعف تحرك مقاتلي الطالبان.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

عبدالرحمن بن محمد

ربنا بنصرهم ويعزهم ويقويهم اللهم اهزم الشرك والمشركين

متى يعود الحكم الاسلامى للبلاد العربية اتمنى ان يحكم مصر اسلامى يعرف الله ويتقى الله فى شعبة