صفقة مصرية سعودية لتخليص سوريا من 'الاختطاف' الإيراني!

2006-1-14 | المحرر السياسي صفقة مصرية سعودية لتخليص سوريا من 'الاختطاف' الإيراني!

لا يستبعد أن يكون التحرك المصري السعودي الأخير في اتجاه سوريا، قد انطلق بضوء أخضر أميركي.

ووفق رؤية بعض العارفين بالدبلوماسية السورية، فإن المصريين والسعوديين توافقوا على تحديد المخاطر الناجمة عن حقيقة التصعيد الدولي مع سوريا وبالتالي إزاحة النظام السوري وسط قلق من تنامي صعود التيار المتشدد في إيران، التي تنظر بكثير من الاهتمام إلى المسالة السورية.

التخوفات تنصب جميعها من التأثير الإيراني على سوريا، إضافة إلى القلق من تنامي قوة التيارات الإسلامية في سوريا وفي العراق كبديل للنظام السوري الحالي.

الغريب في هذا الطرح استناده على التخوف من دور إيراني كبير في سوريا بعد دور متنامي في العراق، الأمر الذي يعني بالنهاية سيطرة الملالي على مقاليد الأمور في اثنتين من أكبر وأهم البلاد العربية في المنطقة، وصولا إلى مخاوف سنية مشروعة في مواجهة تمدد شيعي إيراني تأسيسا على حالات السقوط المتتالية للأنظمة العربية.

وبحسب المراقبين، ترى مصر أن سوريا اليوم هي أقرب إلى أن تكون في قبضة طهران، وقد استغلت إيران الظروف والضغوطات التي تمر بها سوريا وتفكك وضعها الداخلي، لممارسة وصاية أبوية على النظام السوري على قاعدة المصالح المشتركة في وجه عدو أوحد.

وترى مصر أن تخليص سوريا من قبضة إيران هو أهم خطوة يجب اتخاذها في هذا الشان لحل المعضلة السورية من خلال توفير ضمانات للنظام السوري والوصول إلى اتفاق أو تسوية ما.

ويتحدث المطلعون عن رسالة وجهها مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، الأسبوع الماضي إلى عاهل السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز يحثه فيها على بذل مزيد من الجهد المبارك لإصلاح العلاقات بين سوريا ولبنان.

وزار الرئيس حسني مبارك السعودية وتباحث مع الملك عبد الله في مجمل هذه الأمور، وأقنعه بضرورة خوض محاولة جديدة مع الرئيس بشار الأسد. ويستشف من كل ذلك، إضافة إلى ما سبق ذكره من تخليص السوريين من العلاقة مع إيران، توريط دمشق بصفقة أو تسوية مع الولايات المتحدة.

فقد عرضت كلا من السعودية ومصر على سوريا المساعدة في تخفيف بل إنهاء الضغوطات والتحرشات الأمريكية الغربية لقاء تنازلات يبديها بشار الأسد، خاصة فيما يتعلق بالتحقيق الدولي في اغتيال الحريري، إضافة إلى دور سوري عسكري في العراق، قد تكون أولى ملامحه إرسال قوات سورية على رأس قوات عربية إلى العراق. إلى جانب ذلك عرض الوسيط السعودي المصري على سوريا جملة من المطالب فيما يتعلق بلبنان من أهمها:

ـ وقف مسلسل الاغتيالات والتفجيرات.

ـ وقف إرسال الأسلحة إلى حلفاء سوريا في لبنان.

ـ الموافقة على حسم قضية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.

ـ الموافقة على ترسيم الحدود بدءاً من مزارع شبعا.

ـ الموافقة على تبادل دبلوماسي بين البلدين.

ويرى البعض أن التحرك السعودي المصري في هذا الاتجاه قد فشل تماما وأن إيران "اختطفت" سوريا كما "خطفت" العراق، إلا أن ثمة من يرى العكس وفق عدة مؤشرات أهمها:

- الإشارات التي أرسل بها الرئيس السوري بشار الأسد حول الملف العراقي في مقابلة له مع صحيفة الأسبوع المصرية، حيث تحدث عن قوات سورية ضمن قوات عربية وإسلامية، كان ألمح إليها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قبل فترة بموازاة حديث لندن عن قرب سحب قواتها في العراق خلال أشهر.

- تلاشي الاتهامات والتصريحات النارية التي كان يطلقها المسؤولون العراقيون، ابتداء من وزير الدفاع مرورا بوزير الداخلية وصولا إلى وزير الخارجية وتصب جام غضبها على "الإرهاب السوري".

- الصمت الإعلامي الغربي والأمريكي عن استهداف سوريا أو توجيه النقد لها منذ أسابيع.

- الرسالة التي وجهتها باريس لخدام هو أن خدماته المجانية غير مرحب بها، وأنه لن يكون الرجل المنتظر، وأنه ضيف سياسي غير مرغوبه به في فرنسا.

ـ إعلان واشنطن و"إسرائيل" صراحة بأنهما تخشيان استبدال نظام الأسد بـ"الإسلاميين"، أو أن تفتح الباب على مصراعيه لتحول دمشق وسط الفوضى إلى حديقة خلفية للقاعدة على شاكلة الحالة العراقية.

- طبيعة الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة، والتي تفيد بأن واشنطن لن تكرر السيناريو ذاته في دمشق كما فعلت في بغداد، وأن الأسلم اليوم إخضاع الأنظمة بدل تحطيمها أو تغييرها.

- رفض "إسرائيل" القاطع والمعلن لأي تغيير لنظام بشار الأسد في هذه الفترة بالذات لعدم وجود بديل جاهز لبشار يحافظ على 'الوضع القائم'، الذي يؤمن استقرارا تاما على 'حدود' الكيان الصهيوني مع سوريا، حيث لم تشهد هذه الحدود أي نشاط عسكري من أي نوع منذ العام 1967 .


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

سمر حسن

سوريا موظفة عند النظام الايراني منذ سنوات طوال وموقفها في الحرب الايرانية-العراقية معروف الذي انسحب حربآ على الطائفة السنية اللبنانية أيضآ.ولكن اكثر ما يلفت بالمقال هو اقرار السعودية ومصر بأن سوريا وراء الاغتيالات والتفجيرات وارسال الأسلحة الى لبنان وهذا ما صرح به الكثير من القادة السياسيين اللبنانيين وغالبية الشعب اللبناني ولكن للأسف عندما يصرح اللبنانيون بذلك يصير الى اتهامهم بالعمالة للصهيونية والامبرالية وهم العارفون بما جرى على ارض الواقع في وطنهم وليس ما تداولته وسائل الاعلام العربية.كذلك ما زال البعض يروج لسوريا انها دولة الصمود والتصدي والممانعة في وجه اسرائيل بينما نجد تمسك اسرائيل بهذا النظام الذي يجعلها تنام مرتاحة البال على أمنها طوال 33 عامآ تقريبآ مصدقين شعارت زائفة.
ثم من قال أن أميركا هي عدوة سوريا؟دخول الجيش السوري الى لبنان كان بطلب اميركي وموافقة اسرائيلية مع رسم خطوط حمر للجيش السوري لا يمكن تجاوزه التزمت بها سوريا تمامآ مع اسرائيل.الخلاف الاميركي السوري الحالي كان فقط لان سوريا طلبت ثمن مشاركتها في حرب العراق تجديد صك اطلاق يد النظام السوري في لبنان كما جرى في حرب تحرير الكويت وهذا ما رفضته اميركا لانها ادركت أخيرآ خطأها الفادح عندما سلمت الشعب اللبناني لهذا النظام الستاليني المجرم .
ليت الأشقاء العرب يضعون كرههم لاميركا جانبآ عندما يتناولون الشأن اللبناني ليروا حقيقة الدور السوري الارهابي في العالم العربي.


سمر حسن

سوريا موظفة عند النظام الايراني منذ سنوات طوال وموقفها في الحرب الايرانية-العراقية معروف الذي انسحب حربآ على الطائفة السنية اللبنانية أيضآ.ولكن اكثر ما يلفت بالمقال هو اقرار السعودية ومصر بأن سوريا وراء الاغتيالات والتفجيرات وارسال الأسلحة الى لبنان وهذا ما صرح به الكثير من القادة السياسيين اللبنانيين وغالبية الشعب اللبناني ولكن للأسف عندما يصرح اللبنانيون بذلك يصير الى اتهامهم بالعمالة للصهيونية والامبرالية وهم العارفون بما جرى على ارض الواقع في وطنهم وليس ما تداولته وسائل الاعلام العربية.كذلك ما زال البعض يروج لسوريا انها دولة الصمود والتصدي والممانعة في وجه اسرائيل بينما نجد تمسك اسرائيل بهذا النظام الذي يجعلها تنام مرتاحة البال على أمنها طوال 33 عامآ تقريبآ مصدقين شعارت زائفة.
ثم من قال أن أميركا هي عدوة سوريا؟دخول الجيش السوري الى لبنان كان بطلب اميركي وموافقة اسرائيلية مع رسم خطوط حمر للجيش السوري لا يمكن تجاوزه التزمت بها سوريا تمامآ مع اسرائيل.الخلاف الاميركي السوري الحالي كان فقط لان سوريا طلبت ثمن مشاركتها في حرب العراق تجديد صك اطلاق يد النظام السوري في لبنان كما جرى في حرب تحرير الكويت وهذا ما رفضته اميركا لانها ادركت أخيرآ خطأها الفادح عندما سلمت الشعب اللبناني لهذا النظام الستاليني المجرم .
ليت الأشقاء العرب يضعون كرههم لاميركا جانبآ عندما يتناولون الشأن اللبناني ليروا حقيقة الدور السوري الارهابي في العالم العربي.


لقمان الحكيم

أيها الإخوة شكرا لهذه التعليلات كلها وردودها ..لكني أرى أننا نناقش أمورا يفعلها النظام السوري على غير هدى أي عكس مايتحرك به الغربيون وأمريكا من خطوات مدروسة في ضوء ونصائح مستشارين حقيقين لكل جزء من العالم وليس سوريا وحدها ونحن هنا نجلس لنناقش تخبطات النظام السوري وردود الآفعال عليه ..وباختصار فإن الأمر لايعدو أن تكون التصرفات المتخبطة للنظام جاءت من ولاية القاصر الولد لشؤن الأمة كما جاء في الحديث الشريف ( وإمارة الصبيان ....وأن يوسد الأمر لغير أهله ) والله أعلم


ابنة الحدباء الشامخة

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يخفى على أحد ممارسات النظام السوري ضدّ السُنة والاسلاميين من انتهاكات صارخة وجرائم يندى لها جبين البشرية, لا يختلف عما يفعله ملالي ايران بحق السُنة والعرب الايرانيين, فهذه الأخيرة تدعي انها تقود ثورة اسلامية ونظام سورية يدعي انه صرحٌ للصمود والتحدي العربي وشتان ما بين الحق والباطل فهذان النظامان أكثر من حارب الاسلام والمسلمين وأكثر من دعموا حروب أمريكة ضد شعوبنا المقهورة وكما تفضل أخينا الكريم د. سيف ارتباط النظامين السوري والإيراني ارتباطاً عضوياً لا فكاك منهُ ينطلق من قاعدة طائفية فئوية حاقدة تعادي كلّ من يختلف معها في المذهب أو الملّة أو الأهداف ولا يستقيم الحال إلا إذا سقط نظام سورية برمتهِ وتسلّم السلطة لأصحاب الحق الشرعيين من شرفاء الشعب السوري, أما النظامين في السعودية ومصر ليست سوى أنظمة عميلة لا تسير إلا ضمن النهج المبرمج من قبل أربابهم في البيت الأسود..
وما نشهدهُ حالياً تخبط واضح المعالم, فأمريكة أضحت تخوض الحروب وايران مَن تحصد المكاسب, الأنظمة العربية تعيش عجزاً ووهناً ما بعده وهن.. وفاقد الشيء لا يعطيه.. فمصر أضحى الأقباط من يقودون سياستها ونظامها نظام عاجز عن انقاذ مسيحية أعلنت اسلامها, فكيف سينفذ سورية من المدّ الايراني..؟!
أما النظام السعودي فهو الآخر ليقف بوجه المدّ الشيعي بجنوب البلاد أولاً ثم لينقذ سوريّة منهُ, والآن يستقبل الصدر من أجل مطلب اعادة بناء قبور بعض أئمتهم؟!
إذن فلينقذوا أنفسهم قبل أن ينقذوا غيرهم..

وكخلاصة النظامان السوري والايراني أنظمة خدمت أمريكة والمسخ الصهيوني ويكفينا شواهد العصر والدعم لاحتلال العراق والاعتراف بحكوماته العميلة الطائفية المنصبة, والدعم اللوجستي والعسكري والمخابراتي والتجسسي من أجل حصاره وتدميره ثمّ احتلالهِ.. وارتباطهم وثيق جداً لا فكاك منه.. والدليل على ذلك.. التشييع الذي يدعمه نظام سوريّة والمراكز التي تدعمه, أم نسينا انه مَن قام باستضافة معظم أعضاء الحكومة العراقية الحالية بدءاً بالحكيم مروراً بالجعفري..
وكنتيجة حتميّة نظامان تربطهم هذه الأواصر القوية لا يمكن أن تهشمها تدخلات هزيلة ضعيفة فاقدة للسيادة.. والحل لا يأتي إلا بقصّ رأس الأفعى لتستقيم الأمور..
وشعب سوريّة شعبٌ مجاهدٌ لن يرضى بثلة طائفية حاقدة, لا تشكل جزء صغير من شعبهِ, بالسيطرة على الحكم من جديد.. فقد بلغ السيل الزبى لعقودٍ من القهر والقتل والاستبداد والعنصرية والطائفية.. وسيقف بكلّ قوة ضدّ هذا المدّ المجوسي الفارسي النصيري, ولديه في شعب العراق المجاهد أسوة حسنة.. من لقنّ أقوى جيش في العالم دروساً وعبر لا تنسى ولقنّ الأتباع العلاقمة من يدعون الأكثرية دروساً سيذكرها التاريخ وستسطر بأحرفٍ من نور..

ابنة الحدباء الشامخة


Dr Seif

لا اعتقد ان التحرك العربي كان يستهف اولا ابعاد سورية من القبضة الايرانية, وذلك ان الارتباط بين النظامين السوريوالايراني بات شبه عضوي ومن الواضح ان النظام السوري ربط وجده بهذا التحالف, والذي يفسر الارتباط العضوي الاخر مع حزب الله بما في ذللك من ابعاد سياسية و وجودية و ايديولوجية. وان كان كذلك فقد جاء متاخرا جدا و بعد فوات الاوان.
بل اعتقد ان فك هذا الارتباط يكون بعكس ذلك وهو اسقاط النظام اسوري او راسه على الاقل, والضغوط الخارجية على النظام السوري تصب بمعظمها في هذا الاتجاه, ناهيك ان العاهل السعودي ليس سفيرا لدى مرشد الثورة حتى يسارع لانقاذ حليف هذا الاخير.
اما اسرائيل فاعتقد ان عدوها الاسترتتيجي في هذه الحقبة ,بعد الفلسطينيين العدو الاول ولاخير, هو ايران وليس سورية بنظامها الحالي او بغيره.
و لا ادري ما قصدتم بالصمت الغربي عن سورية,فمن يتابع يدرك تماما ان هناك تصعيدا وليس صمتا.
اما موضوع الاشارات التنازلية للاسد فهي في اطار السلسلة اللا متناهية من الانبطاحات كما يقال في القاموس البعثي التي بداها النظام منذ ان تسارعت الضغوط عليه .