تصريحات خدام ..سوريا إلى أين!

2006-1-1 | طارق ديلواني تصريحات خدام ..سوريا إلى أين!

دمشق غاضبة من تصريحات خدام .. والعين على الحرس القديم.. هذا هو حال سورية اليوم بعد ساعات على تصريحات ثاني اهمم رجل في النظام السوري المدوية والمفاجئة.

كما هو الحال لدى معظم الأنظمة الشمولية، وعلى الفور وجهت تهمة الخيانة العظمى لخدام وحُكم على الرجل أنه خارج على الصف باعتباره يقدم خدمة مجانية لمستهدفي دمشق وأعدائها.

وعلى قاعدة التطبيل والتزمير، تبارى أعضاء مجلس الشعب السوري في رجم الرجل ووصفه بأقذع الألفاظ، وهم الذين كانوا بالأمس يتمسحون على أعتابه بصفته الرجل رقم 2 في سوريا ..

وطالب أعضاء مجلس الشعب الذين خصصوا جزءا من جلستهم للحديث عن خدام والهجوم عليه ولم يوفروا الجانب الشخصي والسياسي، واعتبروه خائنا وطالبوا وزير العدل بتحريك دعوى قضائية بحقه مترجمين ذلك عبر تصويت برلماني نال إجماعا.

حجم الاحتقان والغضب الرسميين بات واضحا وملاحظا إلى درجة دفعت رئيس مجلس الشعب السوري "محمود البرش"، ليطلب من النواب خلال الجلسة الأخيرة عدم وصف خدام بـ"السيد" في مداخلاتهم!

صفعة وإهانة للسوريين هي أقل تهمة توجه لخدام من قبل دمشق رسميا وشعبيا، فالتوقيت كان قاتلا وأكثر من سيء، وهو توقيت يفتح الباب أمام التكهنات بمصير باقي أفراد الحرس القديم للرئيس السوري بشار الأسد ومنهم خدام الذي "خدم" النظام السوري على مدار 4 عاما انقضت.

حتى اللحظة لم يصدر أي رد فعل رسمي سوري لا عن الحكومة ولا عن الرئاسة أو حتى وزارة الخارجية، فثمة ما يؤشر إلى دراسة وافية متأنية لما حدث قبل اتخاذ الخطوة المقبلة. على أن المتوقع ليس مبهما تماما، فمن المرجح صدور حكم غيابي قاس على خدام أو مطالبة باريس باسترداد "الخائن".

العارفون بطبيعة النظام السوري ورجالاته يدركون تماما حقيقة أن خدام لم يكن ليقدم على فعلته الجريئة هذه لو لم يكن استشار أطرافا دولية وعربية فاعلة، خاصة وأن بحوزته الكثير ليقوله فيما يتعلق تحديدا بعلاقة سوريا باغتيال الحريري.

ولا يمكن إغفال حقيقة أن "خدام" القوي في سوريا يملك اتصالات كثيرة بمراكز قوى داخل سورية قد تشكل معه تحالفا ما هدفه إسقاط النظام السوري أو الضغط عليه. وثمة من يعتقد أن سوريا مقبلة اليوم على مصير مجهول، مفتوحة فيه على كل الاحتمالات والتوقعات.. فاحتمال الصدام بين مراكز القوى في النظام السوري من جيش واستخبارات من جهة والمعارضة وقوى المجتمع المدني والمعارضة من جهة أخرى، وارد.

مسار الأمور في الفترة التي سبقت القنبلة التي فجرها خدام لم تكن لتوحي بأي من هذه التطورات سواء على الصعيدين الخارجي أو الداخلي، فالشرع وزير خارجية سوريا هاجم قبل ايام فقط واشنطن وخصوم سورية اللبنانيين، والمفارقة أنه توقع تحسن العلاقات السورية الفرنسية في العام الجديد 2006، فباغتته باريس بتصريحات خدام.

في اتجاه أكثر خطورة إزاء ما يراد لسوريا من مصير، يبدو أن شهر العسل السوري التركي في خطر، فالإنجاز الكبير المحسوب للدبلوماسية السورية في نهاية القرن الماضي، والمتمثل بتحييد الجار التركي وتحويله إلى عامل إيجابي يساهم في دعم الموقف السوري، بات اليوم موضع تساؤل مع تزايد التلميحات إلى أن تركيا قد تختار في النهاية الوقوف في الجانب المناهض لدمشق، وهو ما قد يشكل ضربة عنيفة للسوريين.

والمؤشرات على ذلك كثيرة، أولها قضية المعتقل السوري في السجون التركية "لؤي السقا"، والمحتجز بتهمة الانتماء إلى تنظم القاعدة, حيث كشف محاميه عن قيام عدد من المحققين الأجانب ويرجح أنهم أميركيون بعرض رشاوى كبيرة على "السقا" والإفراج عنه, مقابل الإدلاء بشهادة كاذبة تدين سورية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

الدلالة الثانية زيارة سرية قام بها "بورتر غوس" رئيس جهاز المخابرات المركزية الأميركية "سي أي ايه" إلى أنقره الشهر الجاري، وتسرّب معلومات عن أنه بحث مع القادة الأتراك إمكانية العمل ضد سورية وإيران عبر القواعد التركية.

سيناريو آخر مطروح لدور تركي مشبوه في استهداف سوريا، يتحدث عن استعداد واشنطن لمقايضة رأس حزب العمال الكردستاني وقواعده في العراق بتعاون تركي في الملف السوري. والمؤكد أنه إذا أوتيت سوريا من الخاصرة التركية عسكريا، فسيشكل ذلك مرحلة خطيرة في المنطقة خاصة مع سخونة غير معهودة في العلاقات التركية الإسرائيلية.

وفي غياب أي رد فعل سوري يشي بأن ثمة هواجس فعلية وحقائق دامغة يمكن أن يواجه بها الأتراك, يبدو الاكتفاء بما يصدر عن الجانب التركي أمرا اضطرارياً, رغم أن هناك شعوراً بأن البرودة قد تسللت إلى علاقات دمشق بأنقرة، وأن ما يدفع السوريين إلى الصمت هو القاعدة التي يعتمدونها بأن السكوت قد يكون أحيانا من ذهب عندما لا يكون الكلام مفيدا.

وبالعودة إلى القصة الرئيسية، ثمة أسئلة تثار حول تنسيق خدام مع السعودية ربما والولايات المتحدة، بالإضافة إلى عم بشار الأسد "رفعت الأسد"، الذي دعا قبل أيام فقط إلى الثورة على نظام ابن أخيه.

ربما يكون التفسير الأعمق لانشقاق خدام أنه شعر بالتهميش مؤخرا أو ربما المنافسة مع وزير الخارجية الحالي "فاروق الشرع"، ولربما شعر خدام أيضا أن ساعة الصفر قد حانت بالنسبة لسوريا، فضل الهروب من الاستحقاق الأمريكي!

خدام ألقى جحرا كبيرا جدا في الماء السوري غير الراكد ووجه صفعة إلى بشار الأسد بعد أيام قليلة على خطاب الأخير، الذي حدد فيه موقفه الثابت ضد كل ما يراد أو يحاك لسوريا.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

لقمان الحكيم

إقتباس من كتاب الله ..لابأس ,وجدته مناسبا لما يخوفوننا به المرجفون والذين استمرؤا الذل والهوان لقولوا لنا إما هذا النظام على علاته وإما الطوفان الأمريكي أو الفوضى الشاملة ...كلام مضحك مبكي بنفس الوقت ..مبكي لأنه وصل الحد ببعض الكتاب للإشهار به ومضحك لهذه الصفاقة من الرا] والفكر .. وكي لاأطيل أختصر الكلام بقولي ...هل أتى على سورية والعالم العربي برمته أكثر إجراما من هذا النظام ؟؟؟ طبعا لن نسمع أولئك البعيدين عن النظام المنظرين من بعيد ولا أولئك المطبلين المزمرين الإنتهازيين ولكن أدخلوا بأمانة وحذر بين صفوف الملايين المسحوقين من أبناء الشعب الذي علم الناس الأبجدية ماذا يقول ..وأنه والله أصبح يترحم على أيام المستعمرين الفرنسيين ..أزيدكم ؟؟لاتعجبوا بل إلى النظام المغتصب في فلسطين ..إذ يقارن الناس بالقمع اليهودي والقمع الطاغوتي في سورية فلايجدون فرقا ..وصدق هتلر إذ كتب في مذكراته بعنوان كفاحي ( إن الإستعمار سيخرج من الدول المستعمرة لكنه سيترك أنظمة فتاكة يترحم الشعب عندها على أيام المستعمر لما يرى من بطش هؤلاء ...)


عبدالله

الى لقمان
لاهذا و لاذاك

المسلم الحق لا يترحم على حكم الكافر

و التتغيير عندما يأتي من الغرب أو من العدو سيكون أسوأ
و أنت قلتها هذا العدو نفسه هو من وضع الانظمة التي تأتمر بأمره قبل رحيله كمستعمر

فمبدأ الترحم على المستعمر مناقض لذاته

فهو حقيقة لم يرحل و انما خلف أتباعه بلباس وطني

ولا تصدق يوما أنه لم يكن يوافق على ما يحدث
هل تظن أن مجزرة مثل مجزرة حماة مثلا كانت لتحدث بدون ضوء أخضر من "الاسياد" ؟

هم في الحقيقة يلعبون بعقولنا كالكرة في الملعب

لا يسوسخون سمعتهم بينما يعملون ما يريدون بخيوط خفية عبر عملائهم و عبيدهم

التغيير المقبول يأتي من الداخل من الداخل من الداخل

طبعا عندما يحدث سيهجمون علينا بحجة ان الارهابيين استلموا الحكم

عندها بل و قبلها نتضرع الى الله اللهم انصرنا عليهم يا قوي يا عزيز

والله يحكم و يدبر اما نصر أو شهادة

اذا سمعت أي احد في مجلس يقول هذه القولة الخسيسة
"اليهود ولا انظمتنا
أو الاستعمار و لا أنظمتنا

فصحح له معلوماته و قل له "هم وجهان لعملة واحدة"

كمن أراد قتل شخص فاستأجر من يقتله له و قال أنا بريء بل كان قاضيا يحكم بالاعدام على القاتل


أبو أيوب

أبشروا أيها المظلمومين والمبعدين والمشردين والمفيبين والمنفيين في أقبية فروع مخابرات النظام الزائلة بأن الفرج قريب وأن اللصوص بدأواينسحبون من الساحة و يفضح بعضهم بعضا , وكل منهم يريد أن ينفد بجلده عسى أن يخلص من الحساب الذي ينتظره أو أملا في مقعد آمن في نظام آمن جديد ولكن هيهات أن ينسى اهالي الضحايا جزاريهم وآكلي لحوم إخولنهم ..وإنه لنداء أخير ونصيحة مجانية من فاعل خير إلى الحثالة الباقية أن يتبرؤا من هذا النظام الفاسد المنتهية مدة صلاحيته عسى أن يغفر لهم الشعب المنتفض...وإن غدا لناظره قريب ...والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون.


عبدالله

بسم الله الرحمن الرحيم

ليس جديدا علينا كل ما يحدث أغلب ما ذكر نعرفه قبل الان و كل سوري يعلم مدى الفساد المنتشر في سوريا

لكن المؤسف حقا أننا فقط نطبل و نزمر و نحتفل بالقلم و ننسى الكتابة عن المصير المجهول الذي ينتظر سورية

هل تظنون أن حكم الغريب أو المتواطئ مع الغرب سيكون أفضل؟
ان قلتم نعم فأنتم مخابيل.

لن يأتي الغرب الا بالاسوأ لسوريا

الغرب يريد رئيسا أكثر بطشا من بشار

يريده أكثر قوة و أكثر عداء للسنة في سورية

فعلام تطبلون و تزمرون؟

أول ما ستفعله حكومة بديلة مدعومة غربيا سيكون فتح قاعدة عسكرية أمريكية شرق سوريا لتأمين حدود العراق من المجاهدين

وربما وضعت "منافقا" سنيا يأتمر بأمرها و أمر المجلس العلوي في الخفاء و يظهر للناس أخيرا ان الاغلبية السنية تحكم البلد ديموقراطيا بينما في الحقيقة هو دمية.

لا أدري و لكن "أشعر" أن بشار يريد فعلا الاصلاح في سورية و بالتدريج
و هذا بالضبط ما أزعج أمريكا منه

أنه يتحمل تركة أبيه المثقلة

لا أعتقد أن أمريكا و فرنسا الداعرة بالذات تريد أي خير لسوريا
و هل نسوا عاصمة صلاح الدين يوما؟

"أنهض يا صلاح الدين لترانا في سورية"

و اللبيب من الاشارة يفهم

الغريب في الموضوع أنني لا أرى ولا مقال ناصح أمين متعقل موجه الى الشعب السوري ينصحه بما عليه أن يفعل في هذه الايام العصيبة الحالكة

فقط مقالات شماته و تطبيل و تزمير

الله يستر من القادم

عجبا الم تسمعوا بالحديث الشريف أن من سوريا بلاد الشام سيأتي جيش الى مكة لمقاتلة و قتل المهدي حفيد رسول الله؟
و هذا الجيش من المسلمين؟
و يخسف الله بهم الارض و يبعثوا على نياتهم؟

كيف يكون ذلك أن لم تكن سورية محتلة و جيشها عميل كما العراق الان؟
الم تسمعوا بعصائب أهل العراق يأتون لنصرة المهدي؟
عجبا من كان يتخيل أن عصائب أهل العراق موجودة (المقاومة العراقية)

استعدوا يأهل سورية "الابدال"