آخر الأخبار

مشتريات الأسلحة العربية...صفقات أم صفعات؟

2005-12-25 | ياسر سعد مشتريات الأسلحة العربية...صفقات أم صفعات؟

بين وقت وآخر تتصدر الأخبار عالميا وإقليميا أنباء عن صفقات أسلحة بعشرات المليارات من الدولارات لتسليح وتحديث جيوش عربية. وسرعان ما يتم توصيف تلك الصفقة بصفقة القرن, ولعل من حق المرء أن يتساءل هل القرن المقصود هنا ببعده الزماني أم بما باستحقاقاته. ذلك لأن مردود تلك الصفقات على الدولة والمجتمع سلبي للغاية، وفيه من تضييع المقدرات الاقتصادية والإمكانيات الشرائية، ما يشبه تماما اللعب بالقمار بشكل خيالي. فالأسلحة التي تُشترى لا تستخدم على الأغلب، وبعد سنوات وربما أشهر من التخزين تتحول إلى خردة قد تحتاج إلى ميزانية حتى يتم تفكيكها والتخلص منها. أضف إلى ذلك أن شروط الشراء لا تتيح للمشتري أو تسمح له ببيع أسلحته إلا بإذن البائع وموافقته.

ترى كيف تكون أحوالنا على المستوى العلمي والتصنيعي والتقني إذا كان ربع أو حتى عٌشر ما أُنفق على مشتريات السلاح قد بُذل واستثمر في مجالات البحث العلمي وإنشاء بنية تحتية علمية قادرة على مجاراة المنافسة في الأسواق العالمية والوصول إلى حد الاكتفاء الذاتي في كثير من المجالات عوض الاعتماد على الاستيراد والبقاء القاتل ضمن دائرة الاستهلاك المؤدي إلى حتمية التبعية.

نحن نعيش في عالم سريع التطور, ربما يكون الثابت الوحيد فيه هو التغير, وفيما تحولت قضايا التجسس بين القوى العالمية في جانب كبير منها إلى ساحة التجسس العلمي والتقني. فبمقدار ما يكون تقدم دولة أو أمة في المجال العلمي والتقني، تتعزز مكانتها على الساحة الدولية تأثيرا ونفوذا. مع كل ذلك وبالرغم منه فإن ما يُنفق في غالبية الدول العربية الثرية منها والفقيرة في مجالات البحث العلمي يكاد لا يذكر على الإطلاق خاصة إذا ما قورن بما أنفق وما يزال على تكديس السلاح شراء واستيرادا.

المبالغ التي أُنفقت على تسليح الجيوش العربية تعتبر خيالية بكل المقاييس والمعايير، ورغم كل ذلك فإنك تجد تلك الجيوش مترهلة وعاجزة تماما عن صد عدوان أو دعم حليف. فلا المعاهدات العربية فيما يتعلق بالدفاع المشترك وما شابه ذلك يتم احترامها أو التقيد بها, وحين يتهدد بعض الدول العربية خطرا سواء كان واقعا أو موهوما فإنها تسارع للاستنجاد بالدول الكبرى طالبة منها الغوث والعون. وهنا يأتي السؤال المؤلم: لماذا إذا كانت تلك النفقات ولمن ولماذا تعد الجيوش الجرارة وتنشأ الكليات الحربية وتعقد الدورات العسكرية؟ مهمة الجيوش العربية أو غالبيتها العظمى على ما يبدو تنحصر في حماية الأنظمة الحاكمة والمشاركة في الاستعراضات العسكرية في الاحتفالات الوطنية, كان من الممكن أن تستخدم في حل النزاعات الحدودية وبشكل محدود مع الدول العربية الأخرى.

أما الغاية الأساسية من صفقات الأسلحة فهو على ما يظهر لتوزيع العمولات على الشخصيات المتنفذة في المؤسسات الحاكمة ولدعم اقتصاديات الدول الكبرى، حتى توفر هي الأخرى الدعم السياسي والدولي للأنظمة الحاكمة مع تحصينها من دعوات الإصلاح والديمقراطية المزعومة. لو طبقت في بلادنا ديمقراطية ولو كانت عرجاء فإني أكاد أجزم بأن أي من صفقات الأسلحة والتي تتم مع الدول المتشدقة بالدعوة إلى الديمقراطية ما كان لها أن تنعقد أو تُنجز.

من المؤسف أن الكثير من الدول العربية تعاني من قصور واضح في الخدمات الأساسية لمواطنيها وتشتكي من ترهل فاضح في بناها التحتية المتآكلة، فيما تنفق المليارات على أسلحة لن يتم استخدامها على الأرجح. لقد آن الأوان لأن يتكلم مثقفو الأمة ومفكروها رافضين وبشكل واضح تبديد ثروات الأمة وتدمير مقدراتها، مما يهدد حاضرها ومستقبل أجيالها القادمة وأن يسموا الأشياء بأسمائها. إن المليارات التي تنفق على شراء السلاح لا يليق لها أن توصف بصفقات القرن، ولكن بجرائمه الاقتصادية والتنموية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

الخليجي

اولا ابدا بردي على الاخوة الذي ذكروا ان دول الخليج لم تحارب قط مع الاشقاء العرب عجبي والله الم بقروا التاريخ او حتى يعاصرو اغلب الاحداث التي مرت بها العالم العربي
عجبي والله اما بخصوص دعم مصر بالمال وانا والله لا اكن لمصر الشقيقه اي نويا سئيه ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا بانه لايلذغ مرء من جحر ضب مرتيين والعراق وزمن صدام كانت لدغة الضب للعرب وللخليجيين


محمد

من الضروري ان توازن ليبيا اسلحتها من دول كبرى لانها طعنت في اسلحتها حتى من بعض الدول العربية ومن دولة في الجوار ولدلك فان ليبيا دائما موقفها خلادة وشعارها القدس فلابد من تطوير اسلحتها لردع اي عدوان يواجه هده الامة


محمد

ان مصر وسوريا هما لهم الحق شراء الاسلحة الان هما الذين يحربون دائما مع الكيان الصهيونى وعلى الدول الاخرة ان تمول تلك الدول بالاموال حتى تصبح قادرة على ردع اليهود الان مصر وسوريا هما الذين يحربون دائما واباقى الدول يتفرجون ان من بعد حرب 73 لم تطلق اى دولة على الكيان لصهيونى اى طلقة رصاص واحدة هذا الان مصر هى لراضع الاول لاسرائيل فى المنطقة وعلى مصر ان تمتلك اسلحة نووية كى تصبح رادع لااى دولة تاتى لمحرابة مصر


احمد فاروق

الاخوة الاعزاء
هناك اشياء واضحة وضوح الشمس في السماءو لكن لاسباب منطقيةيتجاهلها الانسان عندما تشتري مصر اي سلاح نحن جميعا نعرف سوف يستخدم ضد من انشاء اللة و لكن السياسة تجعل مصر تقول ان هذا لحماية امنها القومي باللة عليكم هل تهدداي دولة شقيقة عربية امن مصر لا طبعاو لكن اللحظة المناسبة قادمة ان شاء اللة ليدفع اليهود ثمن كل جرائمهم


اغيد سوريا

أن لكل الدول العربية ان تعقد صفقات السلاح طالما ان الكيان الصهيوني شوكة في خاصرت الوطن العربي لكن دول قبل دول في شراء الاسلحة فسوريا لها الاولوية و لبنان ايضااما الدول التي اقامت سلاما مع الكيان الصهيوني ظنا منها انها انهت النزاع المسلح معا فسيئتي يوما وتنقض اسرائيل هذه الاتفاقيات وتقوم باحتلال المزيد من الاراضي العربية وذالك لان رسول الله صلم قال ولا تأمنوا لهم فلذلك عليها ان تقوم بتسليح نفسها ولكن عليها ان لا تقف مع الكيان الصهيوني ومن تحت الطاولة ضد الدول العربية الصامدة متمسكو بعروبتها ومع القضية الفلسطينية والمخططات الاستعمارية لانو رح يجيا هي كمان الدور وكلنا نعرف الكيان الصهيوني وغدره


عمرو الشربينى

اولا اذكركم بقوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوه صدق الله العظيم انا عندى رأى ان الدول العربيه تمون مصر بالمال والسلاح حتى تتفوق عسكريا على اسرائيل وتكون ديما قوة ردع امام اسرائيل او يرجع العرب تانى يمونو الهيئه العربيه للتصنيع كما كان فى الماضى حتى يحدث اكتفاء ذاتى عربى وبعد كدا يصدرو ويقللو من الانفاق على الاستيراد ونكون كدا مش محتاجين لاى دوله فى العالم


ابن بى

أنا مع الرد السابق لى مر لها الحق فى شراء الأسحلة لأن بجوارها دولة نووية بل بالعكس أؤيد بشدة شراء مصر لأحدث الأسلحة وأيضا إنتاجها وأتمنى أن يكون لمصر أسحلة نووية وبالستية لتكون قوة رادعة أمام أى دولة

أما بالنسبة للدول الخليجية هى المفروض أن تتوقف لأنى لا أعرف لماذا تشترى الأسلحة أساسا جيوشها لم تخض حربا قط !!!!؟؟

ربما كما قلت فى الموضوع لحماية الأنظمة و لدعم سياسة الدول الكبرى !!!

أنا بصراحة شايف إن جميع الصفقات التى تقيمها جميع الدول العربية ما عدا مصر وسوريا لا فائدة ترجى منها لأنها ليست فى حالة حرب وإن كان فقط تريد إنفاق عسكرى فلتنفق فقط على صيانة الأسلحة والتدريب العسكرى الجيد

والباقى لتوفرة للخدمات العامة للشعب

أما مصر وسوريا فلهما الحق حتى بتملك الأسلحة النووية لأنها بجور 8 أقوى كيان عسكرى ! فلا بد أن يكون لكلتا الدولتين( مصر وسوريا القدرة على ردعه فى أى لحظة قد يهجم فيها لضرب إحدى الدولتين لذا أتمنى من مصر بالذات الإهتمام بالقدرات العسكرية وتطويرها و أيضا إنتاج الأسلحةالنووية ليس للحرب بل لتكون أسحلة ردع نووية وإن شاء الله يكون هذا لمصر


محمد فؤاد المحامي

يا جماعه انا هتكلم عن مصر انا من المؤيدين لفكره شراء الاسلحه وصفقات الاسلحه التي تقوم بها مصر لتطويراسلحتها حيث تتوازن القوي بين الجبهتين المصريه والاسرائيليه حيث تقوم اسرائيل بشراء الاسلحه الحديثه والمتطوره لزياده قدرتها العسكريه فلا بد من ان تطور مصر ايضا اسلحتها حيث يكون هناك توازن في المنطقه (الشرق الاوسط)وبارك الله في قائد مصر الاعلي الرئيس(محمد حسني مبارك) وشكرا !