وقفة مع العقل والمنطق: إلى من يتّهمون سوريا قبل غيرهم

2005-12-13 | علي حسين باكير وقفة مع العقل والمنطق: إلى من يتّهمون سوريا قبل غيرهم

أتفهم جدا أن الإنسان المظلوم, المقموع, المقهور الذي مورست ضده كافة أشكال الإذلال والتنكيل من قبل الأنظمة الديكتاتورية في البلدان العربية, أن يكون لديه حقد وغضب عارم للانتقام من الجهة التي سبّبت له ولغيره كل هذا الأذى.

لكن الذي ألوم عليه هذه الفئة من الناس سواء أكانوا قرّاء أم كتابا هو أن يصل هذا الحقد عندهم إلى درجة خطيرة، بحيث يطغى هذا الإحساس لديهم على عقلهم، فلا يرون إلا من صنع بهم هذا الأذى والأسى, وبالتالي يربطون بطريقة فورية واندفاعية بين أي شيء يحصل معهم أو مع غيرهم وبين "عدّوهم" الذي سبّب كل هذه الآلام لهم.

في هذه اللحظة وفي هذه الحالة, نستطيع أن نقول إن هذا النوع من القراء والكتاب غير قادرين على اتخاذ القرار المناسب وصياغة الموقف المناسب للتطورات التي تحصل أمامهم. وقد يدفعهم غياب عقلهم ومنطقهم إلى أن يتهموا أي "آخر" يرى عكس ما يروه هم, فيفسرون موقفه على أنه وقوف مع "عدوّهم" ومروّج له.

من المؤسف أن أجد نفسي مضطرا للرد على طروحات وتعليقات بعض القرّاء والكتّاب على وجهة نظري تجاه المسألة السورية.

ولكن يبدو أن ضعف التحليل لدى هذا النوع من القراء العرب والكتاب على حد سواء نتيجة طغيان الشعور بالألم والقهر لديهم، والذي سبّبه لهم هذا النظام القمعي أو ذاك, سيدفعني إلى القول: إن الوقوف إلى جانب سوريا كدولة وشعب لا يعني الوقوف إلى جانب النظام, فعندما نرى أنّ سوريا لم ترتكب هذا التفجير أو ذاك العمل, فهذا ليس صك براءة منا بحق النظام السوري بقدر ما هو تسليط الضوء على الحقيقة التي نريد تبيانها للناس الغارقين في الوهم.

فإذا كانت سوريا هي الفاعل فلا مشكلة لدينا أبدا بالإفصاح عن ذلك, ولكن في حال قاد التحليل إلى أن سوريا ليست الفاعلة، فسنقول أيضا كلمتنا دون خوف من أن يتّهمنا كل حسب هواه بما يشاء.

وفي هذا الإطار نستذكر المسألة العراقية. ففي السابق كان أعداء النظام العراقي وضحاياه يربطون بشكل آلي بين تاريخ وسجل النظام بالتعذيب وبين ضرورة وجود أسلحة دمار شامل بالتأكيد ليه.

فعندما نقول ليس لدى العراق أي أسلحة دمار شامل, كان كثيرون يتهموننا أننا نزوّر الحقيقة لصالح النظام أو أننا غير قادرين على إدراك الحقيقة. وكذلك الحال بالنسبة للمقاتلين العرب الذين ذهبوا للدفاع عن العراق ضد الغزو البربري الأمريكي, اتّهمهم خصوم النظام بأنّهم يدافعون عن صدام ونظامه!!

وتبيّن بعد انهيار العراق دولة وشعبا ونظاما, أن هذه الأقوال كانت كذب في كذب وهراء لا قيمة له وأداة طيعة أتاحت لأمريكا احتلال العراق, والسبب الذي لم ينتبه له هؤلاء في تقييم ادّعاءاتهم عن العراق هو أنهم قاسوا الواقع بما عانوا منه من نظام صدّام وربطوا "اوتوماتيكيا" دون تحليل، فكانت الأخطاء الفادحة.

ويبدو أنّ النسخة تتكرر هذه المرّة مع سوريا, فنحن لا نقول إنّ النظام ملائكي، ومجازره التاريخية وقمعه واضطهاده للناس معروف ولا حاجة للحديث عنه, ولا أعتقد أن باستطاعة أحد أن ينكر ذلك.

ولكن ما نشدّد عليه هو أن كل ذلك لا يعني بالضرورة أن سوريا هي العقل المدبر لعمليات التفجير الحالية في لبنان, لأنّ هذا تفسير ساذج وقاصر, وكأنه لا يوجد لاعبون في الساحة سوى لبنان وسوريا، وهو تفسير غبي إذا ما أخذنا بعين الاعتبار مسائل عديدة في كل مرة يحصل فيها تفجير, مثل: من المستفيد؟ ما هو التوقيت؟ ما هي الدلالات؟ من هي الجهات المحتملة؟ وغيرها من الأسئلة التي لا بدّ لأي عاقل من طرحها في إطار تحليله لأي حادث طارئ.

لكنّ العقل العربي للأسف لا يقبل نظرية الاحتمالات المتعددة, فإما أن تكون المشاكل كلها بسبب إسرائيل وإما أن تكون كلها بسبب سوريا!!

إن ما يحدث في لبنان يتعلّق برأيي بمسألتين أساسيتين يجب أن نأخذهما بعين الاعتبار وذلك للوصول إلى الصورة الكاملة:

المسألة الأولى: هي مشروع الشرق الأوسط الكبير. هذا المشروع طرحته أمريكا وليست سوريا!! وهذا المشروع يقتضي تغيير "الستاتيكو" الذي كان قائما حتى 11 أيلول 1 في المنطقة العربية, وقد حصلت خطوات عديدة لتحقيقه، بدءا من احتلال أفغانستان والإطاحة بحكم طالبان ومن ثمّ تدمير العراق وإزاحة نظام صدّام، وأجبرت القيادة في السودان على تعديلات غير مسبوقة بأن أصبح النصراني وحليف أمريكا غارنغ نائبا للرئيس، ثم تم تسميم عرفات أو توفاه الله لتكتمل الدائرة الأمريكية بوصول محمود عباس إلى رأس الهرم الفلسطيني, هذه التغييرات هزت الأنظمة المعارضة، وأجبرها على إجراء تعديلات من قبل الأنظمة الموالية من خلال ما يسمى "خطوات إصلاحية" في كل من الأردن والسعودية ومصر, ولم يبق في الساحة على الوضع القديم إلا لبنان وسوريا, فكان أن تمّ تدبير عملية اغتيال الحريري وكان ما كان من تداعياتها وما يستمر حتى الآن، والتي صبّت في إطار إكمال الصورة الكبيرة للشرق الأوسط الكبير.

المسألة الثانية: إستراتيجية الفوضى الخلاقة التي طرحتها كوندوليزا رايس وزيرة خارجية أمريكا, ولا أعرف هل العرب يقرأون أم لا؟! هل يعرفون معنى الفوضى أم لا؟! هل الفوضى تتم بنشر الزهور أم بنشر التفجيرات والألغام والبلبلة، وبالتالي خلط الأوراق من هنا وهناك؟! ماذا يضر أمريكا وإسرائيل إذا قتلت بعض الأشخاص "على خلاف مع سوريا"، طالما أن هدفها الأساسي هو تغيير المنطقة وإثارة الفوضى فيها؟! هل طرح أحدكم هذا السؤال على نفسه؟ هل نسيتم قتل الصهاينة لأبناء جلدتهم وإلصاق التهمة لغيرهم كي يتدفقوا نحو إسرائيل! هل اطلعتم على فضيحة "لافون" التي حصلت في مصر، وكيف كان هدفها تزييف الوعي وتشكيل رأيي عام مغاير للحقيقة؟!

نحن لا نبرئ أحدا سواء من هذه الأطراف أم غيرها, ولكن لا نتفق مع أولئك الذين لا دلائل لديهم على تحليلاتهم سوى الرجوع إلى الماضي؟ فليراجعوا أيضا ماضي وحاضر إسرائيل وأمريكا.

المشكلة أن اللبنانيين لا يعلمون أنهم أداة بيد أمريكا الآن، وأنه قد يتم التضحية بهم إذا تم التوصل إلى اتفاق مع سوريا. اللبنانيون بصراحة غير قادرين على إدارة شؤون بلدهم، وهكذا كان تاريخهم وهكذا سيبقى مستقبلهم, فهم دائما أداة بيد أمريكا أو فرنسا أو سوريا أو غيرهم من الدول. الحكومة التي جاءت نتيجة استغلال دم الحريري والمتاجرة به, ورغم المدّة المعقولة التي استغرقتها في الحكم وباستفراد غير مسبوق, لم تحقق شيئا.

ولبنان يعجّ الآن بأجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية, وإذا افترضنا أن أجهزة الاستخبارات السورية هي التي تفجّر هنا وهناك, فأين هي أجهزة الأمن اللبنانية؟! وإذا كان لديهم لائحة كاملة بالشخصيات التي سيتم اغتيالها, فلماذا لم تتم حماية هذه الشخصيات؟! وهل الاستخبارات السورية أقوى من الأف بي أي والموساد؟! وهل التفجير الذي حصل قبل يومين أيضا في بعلبك، والذي استهدف قياديا بارزا في حزب الله هي سوريا أيضا؟!

لا أعرف كيف فسّر البعض أن توقيت التفجير الذي استهدف جبران تويني اليوم يصب في إطار التشويش على تقرير و حقيق ميليس!! أيصب في التشويش أم يصب في إطار دعم إصدار عقوبات ضد سوريا، كما حصل إثر سلسلة التفجيرات التي وقعت قبل وعند تقديم تقرير ميليس الأوّل، وعندما استنفذت التفجيرات غرضها في تأليب الرأي العام والدولي ضدّ سوريا وإصدار قرار دولي ضدها توقفت فجأة!! وعندما رفع التقرير الحالي عادت من جديد, فمن الذي يشوش على من؟

الحقيقة هي أن اتهام الآخر دون أي دليل هو جزء من التشويش على الحقيقة، وهو ما يقوم به جزء كبير من السياسيين اللبنانيين.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

جورج مالكي

ولماذا ارتفعت أصوات أعضاء مجلس الشعب السوري الآن بمحاسبة عبد الحليم خدام ؟
أما كان يعلم أعضاء مجلس الشعب السوري بكل هذا عن عبد الحليم خدام عندما كان خدام في منصبه ولماذا التزم أعضاء مجلس الشعب بالصمت حينذاك عندما كان في منصبه؟
إلا يوجد الآن فاسدين من أمثال عبد الحليم خدام في السلطة ولماذا لا تتعالى الأصوات ضدهم وتتم محاسبتهم قبل فرارهم من القطر؟
لماذا يا عبد الحليم خدام وأعضاء مجلس شعبنا السوري التزمتم الصمت و وتكتمتم كل هذه السنوات تجاه عبد الحليم خدام وأمثاله فعار عليكم حتى يوم القيامة


ماجد الدومري

أهيب بأخوتنا في لبنان ألا يزعجهم معقتد أنهم أصبحوا أداة بيد أمريكا واسرائيل الآن. وأسألهم أن يجيبوا بموضوعية: هل مر على تاريخ هذا البلد الصغير، منذ إعلان إنشاءه، وحتى الآن فترة كان فيها حراً من أي وصاية؟ الجواب موضوعياً وبلا تعصبات: لا.

منذ استقلال لبنان وحتى بداية الحرب الأهلية كان تابعاً اقتصادياً وثقافياً، وحتى سياسياً، إلى فرنسا بشكل رئيسي. ثم جاءت الحرب، وكانت عبارة عن حالات مخاض متوترة انتهت بولادة تبعية أخرى هي مزيج بين سوريا (عسكرياً)، والسعودية وفرنسا وأمريكا (اقتصادياً)، وتشتت بين إيران وسوريا والغرب (ثقافياً).

والآن، يخوض لبنان مخاضاً ثالثاً كي يتمخط عن نمط آخر من أنماط التبعية، ويبدو أنه أمريكي خالص هذه المرة (مع شيء يسير لفرنسا). وتعتبر هذه المرحلة أخطر المراحل، لأنه لا يوجد ذي عقل في عالم القرن الواحد والعشرين إلا ويعلم حق العلم أن أمريكا هي قناع اسرائيل. لذلك، فتبعية لبنان العزيز هذه المرة صارت اسرائيلية، واللبنانيون مرغمون على قبول هذه التبعية والتعايش معها شاؤوا أم أبوا، فهم لم يكونوا مستقلين بحق منذ أن ظهرت لبنان إلى الوجود انفصالاً عن الوطن العربي أو الدولة العثمانية وحتى اليوم.

لذلك، فأرجوا من أخوتنا في لبنان، ألا تأخذهم الحمية عندما يقول الكاتب بأنهم أدوات بيد أمريكا واسرائيل. إن هناك بعد موضوعي حقيقي فيما يقول.

بالطبع هذا لا يعني أن بقية الدول العربية أفضل، أو أن بقية العرب عارفون أو مقفون أكثر. ولا يعني أيضاً أن الشعب اللبناني متهم بالخيانة. إن ما حدث في لبنان وما زال يحدث إلى الآن هو من مفرزات ونتائج انشاء دولة صغيرة في شرق يعج بالتيارات والمتناقضات والتعقيدات، الدينية والطائفية والحزبية والقومية، كما يعج بالقوى المتعددة التي لا يقوى لبنان منفرداً على مجابهة أي منها مهما حاول، بل ولا يقوى حتى على مجاراتها.

لذلك فكان خيار الشعب اللبناني الوحيد على مر أزمانه أن يختار تياراً يمتضي صهوته، ويحتمي بسلطته، وأحياناً ينطق بإسمه وينتمي إليه ناسياً هويته وقضية الكيان الأم الذي ينتمي إليه.

نحترم شعب لبنان الذي نعترف بثقافته، وحيويته، بل وتميزه بالكثير. لكن علينا الإعتراف بحقيقة أنه الآن يساهم بالجنى على نفسه من خلال عداءة المطلق والغير مدروس للديكتاتوريات العربية على حساب هويته، وكرامته كبلد عربي... بل وعلى حساب مستقبله.

وأؤكد، منعاً للشبهات، أنه لو كان أي شعب آخر، عربي أو غير عربي، محل شعب لبنان، لما فلح أفضل منه، ولا استطاع الصمود بهويته كما استطاع لبنان حتى اليوم. وأوكد على أن كل ما يحدث في هذا البلد الصغير هو نتيجة لكونه كف واحدة أحبتْ أن تنفصل عن جسد متكامل، لأنها وجدت حولها جنات خضراء، وعالم غربي منفتح عليها، فغرها أن تنال ما لا ينال باقي الجسد، ظانة أن الزمن سيعطيها بلا حساب، وأنها ستربح مقامرة التفوق. وقد بدأتْ منذ عام 1975 بدفع الثمن، ولا يزال الحبل على الجرار.


أبو أيوب

لقد أعطيت أيها الكاتب المحترم هذا النظام الفاسد فسحة يائسة عبر الصحافة ليستفيد منها في الوقت الذي يريد , لكنه إذا ماشعر مرة أخرى بالإطمئنان فسرعان ماينقض من جديد على كل من لم يهتف له أولم يقف مع مؤامراته وأحلامه ثم ألم تقرأ وتسمع بل وترى السجل الإجرامي لهذا النظام ؟؟؟من خلال سنوات الحكم الذي مارسها !! لكن أرى أن من الأفضل أن تسأل سؤلا مهما . أنه لم التركيز على هذه الجريمة دون غيرها من الجرائم ؟؟باختصار نقول إن من جاء بهذا المجرم أو أيده أو أوصله قد مل منه و أنه قد انتهت مدة صلاحيته المقررة وأنه يبحث عن نظام آخر ينفذ له مآربه برضى أكثرية الناس حتى يضمن السلامة لبقية الطريق...


nazeeh

بسم الله الرحمن الرحيم
ليس دفاعا عن نظام البعث الكافر في سوريا:
اولاً أثني على هذه النظرة العميقة للواقع
وثانياً : لبنان جزء وقطعة من سوريا شئنا ام ابينا
واما اكذوبة الاستقلال التي يتغنى بها اهل كل بلد في العالم الاسلامي فهي الالهية التي وصلتنا من سايكس بيكو وجعلت اللبناني غريبا في سوريا والاردني غريبا في مصر والعراقي غريبا في الحجاز واليمني غريبا في الجزائر وهكذا ....... كلها باسم الاستقلال
والملفت للنظر ان من يثصدر الاحداث في لبنان هم من يطلق عليهم (مثقفون ومتعلمون )
نعم هم من تلقى تعليمه في جامعات فرنسا وامريكا بالذات.....فحملوا لنا تلك الآراء والثقافات لتكون جزءاً من حياتنا
والحل لكل هذه المشاكل هو ارجاع الجزء الى الكل وتوحيد كل هذه الشراذم المقطعة الى كتلة واحدة تمنع اصابع وعملاء الاستعمار الاوروبي والامريكي من الصراع على ارضنا متخذين من قياداتنا ادوات لتنفيذ مخططاتهم ومتخذينا وقودا لهم
واظن ان الصراع واضح جلي بين امريكا واوروبا على ارض لبنان
وما اوضح ذلك عندما انقسم الساسة الى موالاة ومعارضة وكل ينزل اتباعه للتظاهر ورفع لون كما يامره سيده.....أسوة بما حصل في جورجيا واوكرانيا وسيرا على خطاهم تقليدا اعمى دون وعي
لذلك كله لا غرابة ان يتم الصاق أي تهمة بأي جهة دون تحفظ ...فالمبررات (على افى مين يشيل)
وما عليك الا ان تتهم
فالسيد الامريكي يأمر ونحن نجيب
والاساتذة في فرنسا يأمرون ونحن نلبي
وهكذا


معاوية السوري

بسم الله الرحمن الرحيم

لن أطيل في مداخلتي كثيراً، لكنني أورد الملاحظات التالية بسرعة :

1- يبدو أن الأستاذ علي باكير قد كتب مقالته هذه ولم يكن مرتاحاً نفسياً، لأنه بكل بساطة قد جوبه بنقدٍ واسعٍ على كتاباته التي يضع فيها نفسه في خانة الحكام الظالمين، بدل أن يضعها في خانة الشعوب المضطهدة.. لذلك جاءت مقالته متشنجة بعيدة عن العقل وعن المنطق.
2- لقد وردت عبارات غير لائقة بحق لبنان والشعب اللبناني، على الأستاذ باكير أن يعتذر عنها، وأن يعاهد ربه أيضاً ألا يعود لمثلها لأنها كما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (منتنة).
3- وهو بنفس الوقت يسيء للشعب السوري، عندما يتحدى مشاعره زاعماً أنه ينقاد بكتاباته إلى المنطق والعقل.. يتحدى مشاعر الشعب السوري المسلم، لأنه من حيث يدري أو لا يدري، فكتاباته تصب في خدمة النظام أكثر حتى من كتاب النظام الطائفي نفسه.. وننوه إلى أن مقارنته هنا بالقضية العراقية ومنتقدو النظام العراقي غير موفقة على الإطلاق.. فالنظام العراقي في أقل تقدير كان وطنياً غير متآمرٍ على أمته وشعبه ولم يصافح كاتساف الصهيوني، ولم يبع الجولان ولم يتآمر مع أميركة ضد شعبه وأمته فيما يسمى زوراً بمكافحة الإرهاب، وأمور أخرى كثيرة، يتميز بها النظام السوري الخائن لله ورسوله، ويعرفها الأستاذ باكير جيداً.
4- للأسف يا أستاذ فاستنتاجاتك التي تدفع فيها لدفع اتهام النظام السوري خائبة وغير صحيحة وتتعارض مع المنطق ومع التاريخ الدموي للنظام السوري القاتل.. ومن تصفهم بالغباء أو السذاجة أو الابتعاد عن المنطق كانوا وما يزالون أذكى منك بكثير في استنتاجاتهم التي لا تحتاج إلى تفكيرٍ طويل، لأنها تتعلق بنظامٍ طائفيٍ فاشيٍ له سوابق كثيرة جداً، وإن كنت لا تقرأ ولا تعرف فيمكننا أن نزودك بتفاصيلها.
5- اندفاع الأستاذ باكير كما قلنا لا يصب إلا في مصلحة النظام الطائفي السوري.. وهنا نتساءل: لماذا كل هذه الحماسة.. ولماذا هذه تتبعها ألف لماذا؟..
أشكر الأستاذ على اهتمامه بالقضية السورية، لكنني عاتب عليه لأنه فاقد للمعلومات عنها ولأهم مفاتيح التعاطي معها، لذلك فالأفضل له ألا يكتب فيها حتى يملك الإمكانية والمفاتيح لذلك.

مع تقديري وشكري.


بلال...

بداية اشكر الكاتب على نموذجه التحليلي و اوفقه الرأي و اواد ان اشير الى انّه علينا كعرب و مسلمين وقف التزييف الاعلامي الغربي و لا يعني ذلك انّنا نقف الى طرف هذا النظام او ذاك, لكن لا بدّ من قول الحقيقة حتى و لو كانت لا ترضي اتجاهنا او شعورنا, و لدي ملاحظة و هي انّ معظم المعليقين و خاصذة المعارضين قد يكونون لم يقرأو المقال و ذلك لأني لاحظت انّ معظم التساؤلات المطروحة موجود اجابات عنها في المقال
و تحية للجمع


سعيد إبراهيم

إلى الأخ الذي قال أنه يوافق كاتب المقال أن لبنان لا يستطيع حكم نفسه لأن رئيس وزراءة طلب محكمة دولية، أقول له أي بلد عربي أو مسلم الأن يحكم نفسه؟؟؟ هل هو لبنان فقط؟

و إلى الأخ الذي قال أن لبنان جزء من سوريا، لا أعلم هذا الأخ في أي عصر يعيش الآن؟ نعم لقد كان معظم العالم الإسلامي موحداً في االماضي لكن تداعت علينا المصائب و الهزائم هتى صرنا دويلات، و إذا كان يدعو إلى أن يعود الجزء للكل فلماذا لا تعود سوريا إلى مصر مثلاً و يسلم الحكام السوريون زمام الحكم لحكام القاهرة فلقد كان هذان البلدان لفترات طويلة بلدا موحداً و حتى لو كان لبنان جزءاً من سوريا هل هذا يبرر أن يقتل حكام سوريا المسلمين اللبنانيين، الذي يده في النار غير الذي يده في الماء، إني أعجب جداً من هذا الطرح السطحي في أن لبنان كان جزءاً من سوريا و علينا أن ننضم إلى الأم بكل علاتها و تشويهاتها، ثم من قال أن كل من تكلم أو عارض أي نظام إسلامي أضحى عميلاً للغرب؟؟؟


سليم الحموي

السلام عليكم

شكرا للكاتب الكريم..... فكتابته متخمة بالمغالطات والكِبر والقذف... وهي تدحض نفسها بنفسها

الذي سيتصدى للوضع في سوريا... عليه أن ينطلق من ثوابت عقدية وفكرية إلى جانب التحليل العقلي المنطقي.... فإذا فُقِدَت الثوابت ونقطة الانطلاق المهمة... فسيكون التحليل هراء وسذاجة ووقوع بالمنزلقات السياسية والفكرية الخطيرة

برأيي القضية قضية إيمانية أولاً... وإلا كيف يمكن عزل قضية النظام عدو الإيمان والإسلام والمسلمين عن مجمل القضية... والنظام السوري هو الجزء الأهم من القضية المطروحة التي تتلاعب بها أمريكا وإسرائيل لتحقيق مصالحهما في المنطقة بالتأسيس على منزلقات النظام البعثي الدموي وحماقاته ورعونته... هذا النظام الذي ارتكب كل جرائمه طوال 30 عاماً في سوريا ولبنان بتغطيةٍ منهما وتواطؤ معه ودعمٍ له

كيف يغفل السيد باكير عن ذلك؟؟؟ وكيف يتغافل عن حقيقة أن النظام كان وما يزال وسيبقى هو سبب كل ما تمر به سورية من مآزق خطيرة.... وهو سبب كل المأزق اللبناني الآن... وهو سبب استجرار التدخلات السافرة للعدو في منطقتنا.... لأنه ببساطة يعمل ويتصرف لتحقيق مصالحه الذاتية الدنيئة على حساب الوطن والشعب.... ولايهمه تدمير المنطقة واحتلالها والسيطرة عليها... المهم عنده الاحتفاظ بكرسي الحكم الذي يستولي عليه طائفياً... ولا يفرّط بمكاسبه السلطوية العدوانية اللصوصية

أمريكا مجرمة.. وإسرائيل كذلك.... لكنهما ما كانتا لتتمكنا من تحقيق مخططاتهما لولا النظام الذي يؤمّن لهما الأرضية المناسبة... ومن غير المعقول أن نبرر لأنفسنا إسقاط دور النظام من تحليلنا بحجة أننا نريد فضح أمريكا... فهما وجهان لعملة واحدة كل منهما مسؤول عن تدمير حاضرنا ومستقبلنا... وكل من يقفز على هذه الحقيقة فهو متواطئ مع الظالمين المجرمين سواء أكانوا أمريكا أو إسرائيل أو النظام المجرم الطائفي العلوي

ليتك يا سيد باكير مع بعض المعلّقين هنا.... ليتكم تكفوا عن الرقص على جراحنا ودمائنا وأعراضنا.. وليتكم تعملون بقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.... نعم ليس منهم... ولو كنتم تملكون ما يجعلكم تحسون بما يشعرنا بالمرارة من مواقفكم المريبة... لغيّرتم كثيراً من مواقفكم التي تضيّعون بها أوقاتكم... وتدعمون بها الباطل الواضح على الحق البيّن...

سنجاهد أمريكا وإسرائيل والنظام العميل الخائن معاً... فكلهم مصدر العدوان علينا.... وكلهم فرض علينا أن نجاهدهم حتى آخر رمق... لتحرير بلادنا من العبودية لغير الله سبحانه وتعالى... فاليجد كل امرئٍ الصف الذي يصطف فيه... فإنما تقضي هذه الحياة الدنيا، وسيحاسب كل امرئٍ على ما فرّط بحق الله وحق الدين وحق المسلمين

كلمة أخيرة للذي يزعم أنه لا بد من قول الحقيقة ولو كانت لا تتفق مع شعورنا أو اتجاهنا... فهذا كلام حقٍ أريد به باطل... لأن الحقيقة في المقالة قيلت مجزوءة بشكلٍ متعمّدٍ للتعمية على جرائم النظام السوري العلوي الخائن الدموي المجرم....وذلك على طريقة: ويل للمصلين... فلا بد من فضح الجميع الذين يتلاعبون بمصائرنا: الغرب وإسرائيل وكذلك النظام المستبد الجائر الطائفي

أما الحكم على معارضي المقالة بأنهم لم يقرأوها فهو حكم متهافت اتهامي باطل.... ليس فيه إلا رائحة التعصبي الأعمى والافتراء السافر... فهل شققت على قلوب الناس يا بلال؟؟؟ أو هل أنت تسكن في أرواحهم ودمائهم لتعرف هل قرأوا المقال أم لم يقرأوه.... عيب وضلال هذا الذي تسوّقونه... فاتقوا الله... هداكم الله

والسلام عليكم


يعرب

السيد كاتب المقال 000 لك اطيب تحيه 000 لكن اذكرك بان القراء هم فريقين 000 الاول مع كاتب المقال مع سوريا 0 الاخير مع اليهود بريطانيا امريكا فرنسا 000وهم من نوع السنيوره وسعد والوليد ووووو 000 كلهم عبيد 000 فلا تبتاس وهم للعلم بيدهم الاعلام والاقتصاد والاهم مجلس الامن 000 والمعركه لم تنتهي ولن تنتهي بتغيير الحكم السوري 000 والقضيه من اولها الى اخرها ليست دماء وحريه ديمقراطيه 000 القضيه فلسطينيين مسلمين يريدون العوده الى وطنهم ومسلمين يريدون قبلتهم الاولى القدس 000 ومن رضي باستباحة دينه وعرضه فليس بملوم على استباحة ارضه 000000


عربي مسلم

بداية اود ان اعبر عن اعجابي بهذا الطرح والنقاش المنطقي في تناول ما تتعرض له سورية والمنطقة وللاسف فقد لعب الاعلام العربي وخاصة قناة العربية والقنوات اللبنلانية دوراً سلبياً في فهم الامور حيث جعلونا معظم الاوقات نؤمن ان سورية هي وراء كل هذه المصائب واكرر شكري للكاتب واتمنى ان يتابع كتاباته ضمن هذا السياق المنطقي وحمى الله ديار الاسلام من عبث العابثين


سعيد إبراهيم

أود أن أشكر مؤلف هذا المقال أيضاً على احترامه و وقديره للشعب اللبناني الذي هو بنظره شعب قاصر و أداة بيد أمريكا الآن، وأنه قد يتم التضحية به إذا تم التوصل إلى اتفاق مع سوريا، و حسب رأي مؤلف المقال فإن اللبنانيين بصراحة غير قادرين على إدارة شؤون بلدهم، وهكذا كان تاريخهم وهكذا سيبقى مستقبلهم. إن هذا الشعب الذي تتكلم عنه هو الشعب العربي الوحيد الذي دافع عن جميع العرب في وقت ضرب النظام السوري كل محاولة لمقاومة اليهود، ثم من قال أن الناس لا تفرق بين الحكم السوري و الشعب السوري، أين كانت الشعوب العربية و الإسلامية حين خطف الحكم السوري أعداد كبير من سنة لبنان و زج بهم في سجون المزة و تدمر، و من قال لمؤلف هذا المقال أن الحكم السوري بريئ من التفجيرات في لبنان ربما نعم و ربما لا فلننتظر المستقبل، بكل أسف إلى متى سنظل نفكر بعاطفتنا و ليس بعقلنا، و إذا كان المؤلف حنون على الحكام السوريين فليذهب إلى دمشق و يحاول أن يكتب من هناك لنرى أين ستصبح آخرته. إن الشعب اللبناني و بالأخص مسلموه لا يستحقون هذا الإستخفاف و الإختزال و القول أنهم أصبحوا آداة في يد أميركا فالكل يعلم من هو أداة أمريكا و اسرائيل. اتقوا الله.


الناهض شلق

ما هكذا تورد الإبل يا علي!!


بداية، إخواني القرّاء تخيلوا معي ولو للحظات أني كتبت الآتي عن الشعب السوري: " السوريون من غير العلويين بصراحة غير قادرين على إدارة شؤون بلدهم، هكذا كان تاريخهم وهكذا سيبقى مستقبلهم، فهم كانوا ولا يزالون أداة بيد حكومة البعث النصيرية تحركهم متى شاءت مستغلة جهلهم وحماسهم العروبي والقومي فضلاٍ عن كرههم لأمريكا ولإسرائيل كي تعطي لنفسها حصراً صفة الصمود والتصدي ومجابهة الهيمنة الدولية على المنطقة....."

فهل يقبل سوري أبيّ عاقل بهذا الكلام الفارغ البعيد عن الموضوعية وعن قواعد البحث العلمي في الحكم على شعب بأكمله؟؟ بالطبع لا.... إذاً كيف نصّب الأستاذ علي باكير نفسه عالماً بتاريخ شعب لبنان ومتنبئاً لهم بمستقبل لا يقل سواداً عن تاريخهم!! للأسف أن أسلوب الأستاذ باكير في مقاله عن اللبنانيين شبيه جداً بأسلوب توماس فريدمان (أحد كتاب النيويورك تايمز المشهورين) حين يتناول في مقالاته أمور المسلمين. ولا يحتاج من يراجع تلك المقالات العناء الكثير لكي يرى المغالطات التي ينشرها هذا الكاتب في قالب النصح للمسلمين بوجه عام وأهل السنة بوجه خاص.

وأنا لن أناقش هنا كل ما جاء في مقال أخينا "علي باكير" المليء بمعلومات بعيدة عن "العقل والمنطق". كم أني لا أشك في نيته، ولكن استوقفتني عبارات التعالي وتسفيه آراء أولئك الذين لا يشاطرونه الرأي!! إضافة إلى تصوير نفسه خبيراً في الشؤون اللبنانية ... وقد برزت بعض هذه العبارات في حكمه على "العقل العربي" بأنه "لا يقبل نظرية الإحتمالات المتعددة". ولست أدري إن كان الكاتب قام بإحصاء علمي على عقول العرب كانت نتيجته ما عمد إلى إثباته في مقاله هذا!

أخيراً، لا أدري ما المانع من أن يتهم "الإنسان المظلوم، المقموع، المقهور الذي مورست ضده كافة أشكال الإذلال والتنكيل" من قبل نظام ديكتاتوري معين ... أقول ما المانع من أن يتهم المظلوم هذا النظام خصوصاً إذا كان رئيس هذا الأخير يهدد على الملأ هو وإعلامه ودون مواربة أمن أهل بلد شقيق كونهم ساهموا في جلائه عن بلدهم؟ إن الإتهام لا ضير فيه خصوصاً مع وجود الكثير من الشبهات... فكفانا تنظيراً، ولنترك أمر الإدانة أو البراءة للمحاكم النزيهة التي تسمح بوجود محامين عن المشتبه بهم مما يعطيهم فرصة لإثبات براءتهم مما هم متهمين بارتكابه، والله أعلم.

الناهض شلق


احمد

تحية للأخ الكاتب على مقاله و وقفته العقلانية و للأخوة المشاركين على رسلكم فقد اصاب عندما قال انّ اللبنانيين غير قادرين على حكم البلاد و الاّ فبماذا تفسرون قول السنيورة نفسه انّه لا قدرة لديهم على اكتشاف من قام بالتفجيرات و انّه لا بدّ من محاكم دولية لجميع الجرائم و التفجيرات!!
ما معنى محاكم دولية؟! هل هناك احد يستطيع يحكم بلده يطالب بتحقيقات و محاكم تحقيق دولية بجميع التفجيرات؟!! لماذا ام يمسكوا ايّا من الذي قام بهذه العمليات؟!
على العموم العصر عوّدتنا على الانفتاح في الآراء و المقالات و لهذا فعلى رسلكم يا اخوان
و السلام
اخوكم احمد


هميم

يشكر الكاتب على الطرح المتزن.
وأتمنى أن يجد صداه لدى عشاق الحقيقة.
(ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى، واتقوا الله، إن الله خبير بما تعملون).


طريف السيد عيسى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من حق كاتب المقال أن يحلل لأنه لاحجر على رأي ولكن من حقنا أيضا كقراء أن نقبل رأيه أو نرفضه ومن ثم نعلق عليه .
نسي الكاتب أن يذكر لنا أو يتذكر لنفسه أن العصابة الحاكمة في دمشق صاحبة سوابق في الاغتيالات سواء داخل سورية أو خارجها .
فهل ينسى الأخ الكاتب من اغتال سليم اللوزي وهل ينسى من اغتال صلاح البيطار أحد مؤسسي حزب البعث وهل ينسى من اغتال الأخت بنان الطنطاوي زوجة الأستاذ عصام العطار وهل ينسى من اغتال محمد عمران وغيرهم كثر .
ومعلوم أنه عندما تقع جريمة فالمحققين بداية يستدعون المشتبهين فيحققون معهم والعصابة الحاكمة في دمشق أكثر المشبوهين في هذه الجريمة ويجب أن يتم التحقيق معهم حتى رأس هرم العصابة وان كانوا فعلا أبرياء فليثبتوا براءتهم في ساحة القضاء .