آخر الأخبار

ردا على مقال عبد الهادي حموية

2005-12-1 | ردا على مقال عبد الهادي حموية

لم أفاجأ أبداً من هذا المقال لأن السلبية والجمود والسطحية الذي مني بها جيل كامل ممن هو محسوب على أهل السنة السوريون وممن تأثر بهرطقات النظام البعثي (وهو نصيري في حقيقته), قد نجد له عذراً, لولا أن الله تعالى قال عن علاقة فرعون ببني إسرائيل (فاستخف قومه فأطاعوه..)...

نعم إن فرعون بلاد الشام استخف بعقول السوريين أولا وجميع العرب ثانياً بشعارات ما برح يرددها ليل نهار لكنه كذاب أشر مفضوح... فيا أخي هل ترضى أن تكون مستخفٌ مستهترٌ بك.

عزيزي لو سألت اسمك لذكرك بالآلاف من الحمويين الذين دفنوا وبني على قبورهم الجماعية مسبح لفندق أفاميا الشام ... إنه مجرمٌ, سفاحٌ, مصرٌّ على جبروته وطغيانه.

ولو أنك قرأت التاريخ لعرفت أن حافظ الأسد نفسه لم يدَّخر جهداً في دعم الغزاة الإيرانيين، وقد رفض أن يسمح بمرور السلاح إلى العراق رغم أن الجيش الإيراني كان على وشك الاستيلاء على بغداد وكان رده المشهور (فليعد التاريخ ذاته)، ومن حصافة من طلب منه هذا الطلب فهم أن قصده فلتعد دولة الصفويين لحكم المنطقة فهم أجداده وأحبائه، فطار من فوره ليشتري للجيش العراقي السلاح الكيماوي الذي دحر الإيرانيين وأرجع جيشهم, ولو أنهم احتلوا المنطقة لعاثوا تنكيلاً بأهل السنة وبالعرب كما يفعلون اليوم مع العراقيين, فأي حق تدعيه.

أما بالنسبة للحرب اللبنانية فواضح أنك لا تعرف شيئاً في السياسة ولا تقرأ مابين السطور, وما دواء العي إلا السؤال:

لقد دخل الجيش السوري إلى لبنان ليدحر الوجود الفلسطيني وليضرب السنة في بيروت وطرابلس وقد فعل, ولينقذ الموارنة بأمر فرنسا بعدما كادوا أن يمسحوا في بيروت, وليقوي الشيعة بأمر إيران هذا باختصار،

أما عن التضحيات التي يتغني فيها الجيش السوري فهم من الجنود البسطاء من أبناء السنة الغير مرغوب بهم ولو كنت من السوريين لعرفت أن أبناء إدلب وحلب وحماة هم أكثر القتلى تقبلهم الله شهداء لأن خدمة العلم في لبنان كانت من حصتهم.

أما بالنسبة لقادة المقاومة، فهذا من خبث النظام يريد تأييداً إعلامياً، والسؤال لما لم يفتح الجولان للعمليات الجهادية ضد الكيان الصهيوني لو كان ناصراً لقضية فلسطين؟؟

أما عن التأميم فهو أول من ابتدعه في سورية ليعمي على أعين البسطاء المغفلين ممن يرضون أكل حق غيرهم ولينضموا لصفوف الحزب القاعد.

أما الفتنة الطائفية التي تخاف منها، فمثلك مثل من فر من الموت وفي الموت وقع, فالحكم لآل أسد وأتباعهم والجيش للعلويين وكذلك الاقتصاد لأبناء جميل الأسد وبني مخلوف ... أخي أتغالط نفسك أم تستخف بعقول السوريين أم ماذا... لماذا لا تواجه الحقيقة بدون خوف أو وجل أم تخاف من بساط الريح والدولاب (وهذه أدوات التعذيب الذي أرعب النظام بها قلوب السوريين) ولو كان غيرةً على المصلحة القومية فدعنا من المثاليات الناصرية التي أصمَّت آذاننا وما جلبت علينا إلا الذل والعار. لتكن مدوية ومجللة إنها مملكة أسدية نصيرية سورية .

لي أكثر من صديق سوري من حلب ومن حماة ومن نازحي القنيطرة المحررة (وهذه إحدى أكبر وأشنع كذباته) كانت أعينهم تفيض بالدمع عندما يتحدثون عن بلدهم وعن علمائها.. إن سورية صدَّرت الدعاة المخلصين والمربين الأفذاذ أمثال علي الطنطاوي وناصر الدين الألباني وغيرهم كثر ممن توفِّي, فرحمة الله عليه وممن هو على عتبات الموت وقد حرم هذا النظام شعبه هذه الأيادي البيضاء وهذه التربية التي خرَّجت وقدمت الكثير للبلاد التي استقروا فيها.

فيا رعاك الله تنبه إلى أن هذا النظام مجرم بكل ما تعنيه الكلمة من قذارة وخسة إنها -القطة تأكل أبنائها- وما نحر غازي كنعان أحد جلاوزتهم ببعيد, فأي مصلحة تدعيها وهذا النظام قد كمَّ جميع الأفواه (وهذا ديدنهم أبناء الحشاشين).

و أضم صوتي إلى كاتب مقال (اتركوا النظام السوري يواجه مصيره) وأزيد:

يا أهل السنة السوريون تجاوزوا عقدة هذا النظام إنه انتهى وانكشف أمره لا ترموا له طوق نجاة بل ألقموه حجراً وطيناً حتى يختنق وأوقدوا عليه, وانثروا رفاته في مهب الريح, لكنكم يجب أن تصنعوا الحدث والمبادرة وألا تكونوا رقما في المعادلة بل اصنعوا هذه المعادلة وليكن الحل بأيديكم فأجدادكم كسروا وأذلوا الكثير من الغزاة والمتآمرين, ولو دامت للظالمين قبلهم لما وصلت إلى العلويين النصيريين.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر