مفاجأة الإخوان، لم تكن مفاجئة!

2005-11-17 | جمال سلطان مفاجأة الإخوان، لم تكن مفاجئة!

لم تكن مفاجأة لي على الإطلاق ما حققه الإخوان من نتائج في الجولة الأولى، بل كنت متعجبا من عدم ظهور مثل هذه النتائج مبكرا قبل الإعادة، فالإخوان هم القوة السياسية الوحيدة التي تنشط جماهيريا في مصر وتتبنى أشواق الجماهير، وباقي الأحزاب إما نوادي سياسية أو جناح سياسي شكلي للدولة، الإخوان هي القوة الوحيدة التي حاولت التصالح مع الشارع مع الناس في المساجد والمدارس والنوادي والأزمات وهموم الحياة والمؤسسات الخيرية وقضايا الأمة في الداخل والخارج وغير ذلك.

يخطئ من يتصور أن الإخوان استثمروا فقط شعار "الإسلام هو الحل"، وكذلك يخطئ من يتصور أن الإخوان المسلمين يحصلون على ملايين الأصوات لأنهم تنظيم أو حزب، الإخوان يحصدون ثمار حب الناس للإسلام وأشواقهم نحوه واحترامهم لكل من يرفع رايته، أعرف شخصيا العديد من الأصدقاء من الإسلاميين بالاسم لا ينتسبون للإخوان، بل كثير منهم على خصومة حقيقية مع الجماعة لأسباب يطول شرحها، ومع ذلك ذهبوا جميعا في الانتخابات وأعطوا أصواتهم لمرشحي الإخوان، وهذا من الدروس التي ينبغي أن تضعها في اعتبارها الأحزاب السياسية القائمة في مصر أو المقبلة، عندما تتحدث عن الشارع فأنت تتحدث عن ضمير الناس الممتزج باحترامهم لكل مظهر أو قول أو سلوك يحترم دينهم وهويتهم، حتى لو كنت حزبا علمانيا، فقد كان كذلك حزب الوفد قبل الثورة، ولكن كان يعرف للمشاعر الإسلامية قدرها وكم وقف الحزب ضد أشخاص أو أدباء أو كتاب تطاولوا على مقدسات إسلامية أو أهانوا مشاعر الناس في دينهم، وكانت لهم مواقفهم الصلبة، بل حتى القيادات المسيحية في الحزب مثل مكرم عبيد باشا، كانت تحرص على تأكيد هذه المعاني بل والمبالغة فيها أيضا، وما زال الناس يذكرون قولته: أنا مسلم حضارة مسيحي ديانة.

إن بعض الأحزاب السياسية الحالية في مصر كانت تخوض صراعات فكرية وسياسية مع الفكر الإسلامي وأشواق الجماهير المسلمة بصورة خارجة عن حدود المنطق تماما تحت ستار مواجهة التيارات الدينية أو دعوى احتكار الحديث باسم الدين، ثم لا تجده هو يحترم أي شيء من مشاعر الناس أو يبدي لهم شيئا مقنعا أو معقولا كبديل لما هاجمه، وكم خاضت أحزاب عدة معارك مدهشة وعابثة نصرة لكاتب أو أديب جاهر بأذى الناس في عقيدتهم أو مقدساتهم، واعتبرت أن قضية هذا الكاتب هي قضية الحزب وصحيفته ومنابره، جميل، ولكن عندما تأتي في الانتخابات العامة لكي تقول لهؤلاء الناس انتخبوني فأنا خير من يمثلكم ويعبر عن همومكم وأشواقكم، فلا تنتظر منهم إلا أن يعطوك ظهورهم ويخرجوا لك لسانهم، أو أن يقول لك أحدهم: اذهب إلى من دافعت عنه لكي يصوت لك.

كثير من الأحزاب لطول عهدهم بالتهميش وإدراكهم أنهم جرائد ونوادي سياسية وليست أحزابا شعبية، كانوا يخلطون بين رسالة النوادي الثقافية ومقاهي المثقفين وأمسيات الأتيلية وبين استراتيجيه العمل السياسي الحزبي الشعبي والتعبوي، الأحزاب مطالبة ـوبسرعةـ بالتصالح مع المجتمع ومع الجماهير ومع الشعب وأشواقه، الإسلام ليس حكرا على الإخوان أو غيرهم، والإخوان أنفسهم لا يدعون ذلك، وإنما الإسلام راية ورمز لأشواق الناس نحو حياة أكثر قربا من الله ومن الحق والعدل والخير والطهارة، فمن حمل الراية أو حتى احترمها، فقد ضمن قطاعا مهما من ملايين المصريين خلفه، خاصة إذا استقامت سيرته الشخصية، واتسق سلوكه مع خطابه السياسي والفكري، وعندما تطور الأحزاب السياسية القائمة والأخرى المنتظرة خطابها السياسي وفعلها الجماهيري بالعودة إلى أحضان الجماهير المسلمة وحمل أشواقها أمانة ورسالة، فسوف نجد أكثر من قوة سياسية في مصر بخلاف الإخوان تحقق النجاحات المذهلة، وتسهم فعليا في نقل بلادنا إلى عصر الحرية والكرامة والعدل.

المصدر: موقع "المصريون".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

محمد

من الجيد جدا ان نجد احزاب او مجموعات ذات طابع دينى محاولة الوصول للحكم او المشاركة فيه على الاقل
و لكن ؟
هل فعلا حكم الاخوان المسلمين هو الذى سيحل كل مشاكل المسلمين !
انا اجد ان الاخوان فى كثير من الاحيان يضعون انفسهم فى مواقف محرجة صعب الخروج منها و منها موقفهم من النصراى


محمد البرلسى

سيدقطب هو استاذ الجيل بلا منا زع رغم كيدالباغى وظلم المعتدىمن الجهله والمميعين للدين


احمد محمد الهاشمى

الاسلام هو الحل ...وعد حق ... طريق مستقيم


أديب إيراهيم /العراق / تكريت

الأخوة الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد أختلف في بعض الرؤى الجزئية – الإجتهادية – مع ((جماعة الإخوان المسلمون)) ،ولكن هذا لايمنع من أن أويدهم كحزب سياسي ذات مرجعية اسلامية ، حيث أنهم الصوت العالي (للخطاب الإسلامي السياسي ) على تنوع تسمياتها في عالمنا العربي والإسلامي، لذا كان فرحي كبيراً في النتائج الباهرة التي حصلوا عليها في مصر الحبيبة ، وأسأل الله تعالى ان تُكرر هذه في بقاع أُخرى من عالمنا العربي والإسلامي ، لذا لم تكن مفاجأة هذه النتائج مفاجئة بعد أن رفع التسلط والبطش يده عن الإنتخابات -ذات النتيجة المعروفة (99.99)- في مصر الحبيبة .
والله من وراء القصد


الامـــــــــــــــــام

لاللشعارات والوعود الوردية التى تطير بك فى عالم الخيال السياسى اذا أردت تعديل امة الاسلام لابد ان تكون صادقا فى كل نواحى الحياة (السياسية الاجتماعية الثقافية الدنيوية)ومن هنا نشيد بالاخوان ان يتريثوا فى اعطاء الوعود بالتغيير الشامل حتى لا يقال عليكم بتــــــــــــــوع كلام


احمد شبل

ان امل الدنيا والعالم كله معقود الامل علي العصبة المؤمنة (الاخوان المسلمين)ان الاخوان اليوم القي عيليس عاتقهمان يفقدموا للعالم كله النموذج الامثل للبرملنين النزهاءالذين يملكون العصي السحرية للرخاء للديموقرلطية للمساواه للبذل بلا حدود ان العصي السحريه هي(الاسلام)لذلك الاسلام هو الحل


أبو الأشبال

الإخوة الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا: الإسلام عقيدة ومنهاج حياه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن نقول نريد أن نجربه أو دعونا نجربه فالتجربة قابلة للنجاج والفشل فهل الإسلام كذلك؟ اللهم لا اللهم لا اللهم لا، ولا اعتقد كذلك.
ثانيا: أنا لم أشراك في الإنتخابات لأمور يطول شرحها لكني في غياة الفرح لفوز إخواننا الأفاضل من الإخوان المسلمين فشراك نعل أحدهم أفضل من الحزب الوطنى بكل من فيه من أول رئيسه إلى آخر كلب في هذا الحزب اللعين ولا نزكي على الله أحد.
ثالثا: تجربة الإخوان في النقابات المهنية و الجمعيات الطبيةوغيرها الكثير ما لمسه الناس بكافة أطيافهم-حتى النصارى تراهم في الجمعيات الطبية يتلقون العلاج- من أخلاق وطهارة يد وعفة لسان ولا نزكي أحد على الله جعلت الناس تلمس الفرق بينهم وبين غيرهم أين كان إتجاه هذا الغير، ولعل ذلك ما دفع الحكومة لإقصاء الإخوان عن النقابات المهنية وإقصاء أي تيار عن المساجد حتى لا يحدث إحتكاك أو خدمات مباشرة للناس تقرب الناس من الإسلاميين أي كان إتجاههم.
رابعا: نصيحة محب من القلب ولوجه الله تعالى لإخواننا الأفاضل من الإخوان: أرجو ألا يكون فوزكم في هذ الإنتخابات بأي نسبة كانت أداة يستخدمها النظام لإضفاء شرعية على إختيار جمال مبارك خليفه لأبيه - وكأنها عزبة تركها أبوه سيورثها هو لإبنه من بعده - ثم يلقيها بعد ذلك -يقلب لها ظهر المجن- وما عبد الناصر ولا السادات وما فعلاه بالإخوان منكم ببعيد حتى مبارك نفسه بعد أن صوت الإخوان له عند إعادة إنتخابه في مجلس الشعب ثم إنقلب عليهم، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.
وأعلموا أنه ممن يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل صدح بكلمة الحق أمام سلطان جائر، وتذكروا موقف الإمام أحمد يوم محنة خلق القرآن وكيفية ثابته لأنه كان أمه وحده في مثل هذا الموقف.
والله أسأل أن يوفقكم للعمل لنصر دينه وإعلاء كلمته في مثل هذا المجلس الذي لا نسمع فيه إلا كل نفاق وكذب وخداع، فأتقوا الله ما استطعتم، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن.
والله من وراء القصد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو الأشبال


أبو الأشبال

الإخوة الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا: الإسلام ليس هو العصى السحرية التي يملكها المسملون -أي كان إتجاههم- للوصول للديمقراطية والمساوة والبذل، بل العيش بالإسلام وللإسلام هو الهدف والغاية والقصد -وفي هذا سعادة المسلمين وغير المسلمين على حد سواء وهذه حقيقة لا ينكرها إلا كل مكابر جاحد منافق- ألم يقل ربنا تبارك وتعالى:(قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك أمرت وانا أول المسلمين)، ألم يقل ربنا تبارك وتعالى: (ولو أن أهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض) فأرجو أن لا ننجرف وراء شعارات وكلمات أعداء الإسلام والمسلمين.

ثانيا: الديمقراطية التي يرديها القوم هي التي تخدم مصالحهم ومصالح أعداء المسلمين ولنطالع تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية ومراكز البحث الأمريكية المختلفة -بعد نتائج المرحلتين السابقتين في إنتخابات مجلس الشعب- وخوفهم من وصول الإسلاميين للحكم عن طريق الإنتخابات الحرة، إنهم يفضلون بقاء حكومات وأنظمة مستبدة وعميلة، لأن وصول الإسلاميين للحكم فيه خطر كبير على مصالحهم وعلى إسرائيل ولنطالع موقع مفكرة الإسلام،ومواقع القوم لنعرف ونلاحظ أنهم في تراجع عن المطالبة بالإصلاح السريع، وبوش حين يطالب بالديمقراطية فهذا للإستهلاك المحلي داخل أمريكاولتبرير حربة على العراق وتهديدة لسورياوليس من أجل سواد عيون شعوب الشرق الأوسط أو العالم الإسلامي.
والمساواة التي ينادون بها المساوة في العهر والفساد والشذوذ والإنحلال للنظر ما يحدث في فرنسا للمهاجرين أو قضية الحجاب،وغيرها من بلدان أوربا التي تدعي الديمقراطية والتي باسمها منعوا الحجاب مع أنه بكلامهم وما يدعون حق لكل إنسان فالمساوة والحرية لغير المسلمين أما المسلمين فلا مساواة ولا يحزنون إنما هو تعصب ورجعية إنغلاق.

الإخوة الأفاضل: الغاية العيش بالإسلام وللإسلام للننال رضا الله ويدخلنا جنته إن شاء الله تعالى.
اللهم أحينا على الإسلام وأمتنا عليه اللهم آمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو الأشبال


mostafa

فعلا ...لوطبق القانون الاسلامىلنكون احسن دولة


khokhaandlus

الاسلام دنيا ودين ولاينكره الا كل من فى قلبه مرض من أهل العلمانيين ومن تبعهم نسأل الله لهم الهدايه(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون)


عبد الرحمن

نعم الاسلام هو الحل


أبو سمية

لقد تهاوت كل النضريات المستوردة من هنا وهناك فاليدعونا نجرب خصوصيتنا الإسلامية.


رضا

الأنسان المصري له جانب إماني مؤثر في حياته فلابد من إحترام هذا الجانب و تقديره جيدا
الأسلام دين و دولة منهج حياة وهذا مايعرفه الجميع ولكن يغفل منه من يغفل