الزرقاوي... يُحقق الأحلام الصفوية

2005-9-19 | الزرقاوي... يُحقق الأحلام الصفوية

بات معلوماً في الساحة العراقية حجم التدخل والتغلغل الإيراني في عراق ما بعد الاحتلال عبر الأحزاب والميليشيات الشيعية التي تأسست قواعدها الفكرية والشرعية والاقتصادية والعسكرية في طهران، إلا أن الجديد في هذا المقال -والذي ربما سيثير البعض- هو: دعم ملالي قُم للزرقاوي وبعض الجماعات السلفية الجهادية الأخرى.

هذه القضية عند بعضهم هي جزء من نظرية المؤامرة التي طالما اتهموا تفكير الآخر بها، إلا أن الحقائق التي تفرض نفسها في العراق بشكل يومي، تزيل الغبار عن صورة طالما شوهت وعُرضت بسيناريوهات متعددة إلا هذا السيناريو، ولأزيل الشكوك من البداية: لستُ أطعن في نيات من يجاهد ويحمل الفكر السلفي الجهادي، ولكن أنبه على خطر كبير سيكون أثره أشد علينا من مشاريع الاحتلال الأميركي في العراق وباقي المنطقة.

لم يعد خافياً على الجميع استفادة المجاهدين في أفغانستان خلال حربهم مع السوفيت من الدعم الأميركي، وكانت مصلحة المجاهدين يومها تلتقي مع المصلحة الأميركية في التخلص من الدب الروسي، ولا نريد أن نناقش هنا صحة ذلك الاجتهاد أو خطأه، ولكن ننبه هنا أن المصلحة نفسها اليوم تلتقي بين الزرقاوي وطهران للتخلص من الخطر الأميركي حسب الزعم الإيراني، في حين أن واشنطن وطهران -ومنذ تولي الملالي الحكم- يخوضان حرباً إعلامية فقط، فعبر أكثر من عقد من الزمن أثبتت الساحة أن الخميني وثورته خدمت الإستراتيجية الأميركية أكثر مما خدمها صدام حسين وباقي اللاعبين في المنطقة.

هنا سيتصدى من يدافع عن فكر الزرقاوي ويقول: وماذا في هذا؟؟ ما دام هذا الأمر يحقق دماراً لأميركا.. فنقول له ولغيره: مهلاً.. لتروا ما الذي جنته إيران من تنظيم الزرقاوي اليوم في ساحة العراق، وغداً على بقية الأرض العربية:

* تهديم البنية التحتية السُنية

- تفتيت مناطق العرب السُنة وتدمير اقتصادهم وبناهم التحتية وإخلائها من أي مظهر من مظاهر سيطرة الدولة، كما جرى للفلوجة وتلعفر والقائم والموصل وسامراء والرمادي وبقية المناطق، حيث من الملاحظ أن نشاط الزرقاوي يبرز فقط في المحافظات العربية السنية وينعدم في محافظات الشيعة مما يثير أكثر من علامة استفهام!! فيُستهدف الشرطة والحرس في مناطق السنة ويهدد من يخدم في دوائر الدولة، بينما ينعدم هذا في مناطق نفوذ الشيعة!!

قامت مجاميع القاعدة في المناطق السنية باستهداف الدوائر الخدمية بصورة متعمدة أو غير متعمدة، مرة بالاحتماء بها فتضرب من قبل القوات المهاجمة، وأخرى بتفخيخها وتفجيرها بحجة احتماء قوات الاحتلال فيها، ناهيك عن تدمير مساجد المنطقة التي يزاول فيها أتباع الزرقاوي نشاطهم، وما جرى لمساجد الفلوجة خير مثال، حيث دُمرت عشرات المساجد بسبب احتماء المقاتلين أو تخزين أسلحتهم فيها غير آبهين من تحذير فصائل أخرى في عدم استغلال المساجد في العمليات العسكرية حفاظاً على أرواح الأبرياء.

* استهداف المرجعية السنية وإفشال مشاريعها:

- المساهمة في قضاء على المشروع الإسلامي العربي في العراق بأشكاله كافة (الشرعية والعسكرية والسياسية)، لأن فكر الزرقاوي قائم على إلغاء الآخر وتكفيره حتى وإن كان زميله في حمل السلاح، كما جرى مؤخراً من تكفير وتهديد من يشترك بالاستفتاء على الدستور وخوض الانتخابات برغم البيان الأخير لفصائل كبرى من المقاومة العراقية الإسلامية تدعو فيه الشعب العراقي للتصويت ضد الدستور، وما يجري خلف الكواليس من عمليات يستهدف فيها أتباع الزرقاوي أفراداً من باقي فصائل المقاومة بسبب مواقفهم تجاه الانخراط في الأجهزة الأمنية، مما فجّر أكثر من مواجهة بين تلك الفصائل وبين أنصار الزرقاوي على مستوى الأفراد، وتفاقم مؤخراً ليكون على مستوى المجاميع، كالذي حدث في القائم والفلوجة.

ولازال التمويل الضخم الذي يمول به الزرقاوي أتباعه يضعف كثيراً بقية فصائل المقاومة التي تحافظ بالكاد على كيانها من إغراءات المال والعتاد المتوفر بدرجة غير متصورة عند القاعدة وغيرها، وهذا لا يقلل من قيمة بقية الفصائل ولكن لابد من عرض الصورة التي تجري على ساحة الجهاد اليوم من أن هناك محاولات لتجفيف منابع الفصائل الإسلامية المعتدلة وتقوية تيار الزرقاوي.

هذا على المستوى العسكري، أما على الجانب الشرعي والسياسي، فقد أسقط الزرقاوي هيئة علماء المسلمين منذ أوائل ظهوره على السطح ونعتهم بـ(تجار الجهاد)، وكذا الحال بالنسبة للحزب الإسلامي وديوان الوقف السُني والشخصيات السياسية السنية كافة، حتى إن كثيراً من أفراد هذه المؤسسات -مثل كبار العلماء وشيوخ المساجد- تعرضوا للقتل أو محاولات الاغتيال أو التهديد من قبل تنظيم القاعدة، رغم أن هؤلاء أعلنوا صراحة معاداتهم للمشروع الأميركي والشعوبي المستهدف لوحدة البلد، وسياسة الزرقاوي أضعفت المرجعية السنية وجعلتها في موقف المستضعف أمام تهديدات الزرقاوي الذي نصب نفسه حكماً ومرجعاً على العرب السنة، بينما المرجعية الشيعية (الدينية والسياسية)في قوة متزايدة!!

* إلغاء الهوية العربية للعراق:

- المساهمة في إلغاء الهوية العربية للعراق عبر سلب العرب السُنة قرارهم السياسي وتوتير مناطقهم مما يزيد من صيحات تقسيم البلد، وهذا ما يحصل حالياً من قبل الشيعة والأكراد بحجة وجود هذه الجماعات، والزرقاوي لا يأبه لهذا، لأن جزءًا من إستراتيجيته التي اختلف فيها مع بن لادن وشجعه ملالي قم عليها هي إشعال حرب أهلية بين السُنة والشيعة ظناً منه أنه سيوحد السُنة حوله، وكما ربح حكام طهران جنوب لبنان وسيطروا على جزء كبير من القرار اللبناني وأوجدوا حزب الله حزاماً مانعاً من الجهاد السني(الفلسطيني واللبناني) ضد الكيان الصهيوني، سيحقق الإيرانيون حلمهم في السيطرة على العراق بمقدراته ونفطه وتراثه، يقدمه لهم الزرقاوي على طبق من ذهب لم يتخيلوه قط!!

هذه القضية -إلغاء الهوية العربية للبلد- تجعلنا نقف على مكاسب أخرى، تستفيد منها إيران من خلال دعم الزرقاوي، مثل الإطلالة المباشر (من خلال إقليم الجنوب) على المنطقة العربية بشكل أوسع وعلى شيعة الخليج تحديداً بعدما كان العراق حاجزاً -إلى حدٍ كبير- أمام تصدير الثورة التي صرح بها قادة (الثورة الإسلامية) منذ استلامهم الحكم ولا زالوا يسعون لتحقيقها، وربما الدعوات ستتوالى على حكام الخليج بفدرالية شيعية لكل قطر تخلصاً من (الاضطهاد التكفيري) وسيراً على خُطى شيعة العراق، كما يلوح هذا مستقبلاً في السعودية والبحرين، ربما يستبعد البعض ذلك، إلا أن ملامح هذا تلوح للمتفرسين والمطلعين على نشاطات الشيعة في هذه الدول، والسؤال الذي يتبادر للذهن: لماذا تستهدف عمليات القاعدة السعودية ومصر واليمن والأردن ولبنان وباقي الدول العربية، بينما تنعدم نهائياً في إيران؟؟؟!!! الانتحاري هو الانتحاري!!! فما الفرق إذن؟؟ أيحكم حكام طهران بالكتاب والسُنة وغيرهم يحكم بالتوراة والإنجيل؟؟ أليس خطر الروافض(كما يقول الزرقاوي)أشد من خطر الصليبيين؟؟ فلماذا لا تستهدف (دولة الروافض)؟؟؟.

وكذلك في شأن إلغاء الهوية العربية للعراق، تشير أصابع الاتهام إلى سوريا(البعثية).. ولكن يأتي التساؤل هنا: كيف لسوريا البعث أن تستهدف هوية العراق؟؟ فأقول: إن المعروف لدى الداني والقاصي (نُصيرية) النظام السوري وتلبسه بالزي العربي حفاظاً على كرسي دمشق، والتحالف بين نصيرية سوريا وملالي طهران بدأ منذ بداية استلام الخميني دفة طهران، وقاد الأسد والخميني تحالفاً قوياً في الحرب ضد نظام صدام حسين الذي كان يقاتل ليس حُباً في العروبة وإنما ثبيتاً للزعامة، ومن بعد الحرب العراقية الإيرانية ازدهرت العلاقات الإيرانية السورية، وحققت سياسة النظامين مواطئ قدم في المنطقة عبر دعم حزب الله في لبنان والمعارضة الشيعية والكردية العراقية...

وبعد الاحتلال، كانت السياسة (النصيرية-الشيعية) تمول اللجماعات البعثية والسلفية الجهادية المقاومة للمحتل، ومن ثم السيطرة على الرؤوس القائدة للميدان، والتحكم بقرارهم السياسي والعسكري، فحققوا في بداية الأمر نجاحاً في هذا مستغلين إخلاص واندفاع الشباب العراقي والعربي الفعلي في مقاومة الغاصب، إلا أنه وبعد تنفيذ المآرب السابقة من تدمير المناطق السنية وتقوية هذه الجهات بدا أن أميركا أخذت تعطي لإيران تنازلات أكثر وتغريها لترك تحالفها مع دمشق، فبادرت سوريا إلى تسليم رقاب الكثير من قيادات القاعدة لأميركا إرضاءً لواشنطن، ونجح الزرقاوي في ضم قيادات بعثية إلى تنظيمه وسلمهم قيادة عدد من المجموعات، فكسبت إيران البعثيين بشكل غير مباشر، وانفرط عقد الصداقة بين الصديقين الحميمين بعد أن أمر السيد بذلك، وجاء الدور اليوم على سوريا لتهدد بعمليات في داخلها من قبل جند الشام (جناح القاعدة في سوريا) أو في لبنان (كاستهداف الحريري)، ولتخرج طهران كاسبة مرة أخرى بإلغاء الهوية العربية ليس للعراق فحسب، وإنما مستقبلاً لسوريا!!!

وجزء من المخطط الإيراني الذي ينفذ -وللأسف- بأيادي إسلامية هو: الهجمة على التمثيل العربي في العراق، فقد قتل السفير المصري والقائم بالأعمال الجزائري، وتعرض السفير البحريني للاغتيال كذلك، وقبل ذلك تفجير السفارة الأردنية، بينما السفارة الإيرانية وطاقمها -من السفير فما دون- لم يتعرضوا لأي خطر!! رغم قُرب السفارة من المنقطة الخضراء والنشاط الكبير للسفير الإيراني وزيارات وزير الخارجية الإيراني الأسبق وعدد من الدبلوماسيين الإيرانيين لبغداد، كل هذا يعيد طرح التساؤل السابق: لماذا يستهدف السفراء العرب وسفارتهم وتترك سفارة طهران؟؟!!

ثم أليس في الهجمات الإعلامية للأحزاب والمرجعيات والقوى الشيعية الموالية لإيران على الدول العربية والمشروع العربي.. أليس فيها تناغمٌ وتلاقٍ مع استهداف الزرقاوي للعرب سواء في عقر دارهم أو في العراق؟؟؟ لست قومياً حتى أمجّد العروبة.. ولكن وددت التنبيه على أن استهداف العرب، الذين هم عماد أهل السُنة، ليس هدفاً أميركياً أو صهيونياً فقط، بل هو هدفٌ شعوبي صفوي تخطط له الدولة الفارسية قبل قيام أميركا و(إسرائيل).

* التسويق للتشيع.. وضرب الإسلام الصحيح

- أعود إلى مكاسب إيران من دعم الزرقاوي، فمن خلال تشجيعها لهذا التيار تُصور للعالم أجمع على أن أهل السُنة مجرمون إرهابيون قتلة، ظلموهم سابقاً بعزل (أئمتهم) عن الحكم، وهم اليوم يظلموهم ويقتلوهم ويريدون تدمير العالم كله والسيطرة عليه، بينما الشيعة مسالمون لا يعتدون على أحد وسياسيون، يحاورون الآخر ولو كان(الشيطان الأكبر)، فمن خلال هذا تُـسوق للتشيع في كل البلاد وتضرب جميع الجماعات السنية (الجهادية وغيرها) في الأقطار كافة، باستعداء حكامها من جهة واستعداء الشعوب من جهة أخرى، وتمييع الشباب السني وعزلهم عن قضيتهم في نُـصرة الدين، وهذا جزء من عقيدة الإثنى عشرية في التمهيد لخروج مهديهم المزعوم.

ومؤكد سيتبادر السؤال الآتي: كيف تقول إن إيران تدعم الزرقاوي، وهو يستهدف الشيعة ويقتلهم؟؟ فالجواب: إن حكام إيران لا يهمهم أن يفنى كل شيعة العراق في سبيل مشروع أكبر، فهذا التقتيل الذي يحصل -وخاصة ما جرى مؤخراً بعد تصريحات الزرقاوي الأخيرة في استهداف جميع الشيعة- يجعل عوام الشيعة يركضون إلى أحضان الأحزاب والمرجعيات والميليشيات الشيعية التي تستلم دفة الحكم اليوم، والتي هي بدورها في حضن إيران، فيكون القرار الشيعي أولاً وأخيراً بيد ملالي طهران، وهذه السياسة قد سبقه فيها الخميني في بداية الحرب مع العراق عندما أغرى صدام حسين بقتل المرجع محمد باقر الصدر وكل من ينتمي لحزب الدعوة، مما الجأ قيادات وأفراد الحزب للهروب إلى طهران، ونضجوا اليوم ليحققوا أحلام إيران بعدما ملكت قرارهم السياسي.

إن هذا (الهولوكوست) الشيعي يشابه ما قام به اليهود من (هولوكوست) في ألمانيا وغيرها من الدول، لإجبار اليهود على التجمع في أرض الميعاد لإقامة دولة إسرائيل الكبرى، والقيادات الصفوية اليوم تستغل عاطفة حتى الإيرانيين أنفسهم، في سبيل إقامة دولة (القائم) حسب زعمهم-والحقيقية هي إقامة إمبراطورية للملالي، يصولون فيها ويجولون-، فلا ضير أن يفجر الإيراني نفسه وسط النجف أو كربلاء ما دام هذا يـُعجل في خروج (المهدي المنتظر)، ويـُقربه من الشهادة في أرض كربلاء أو قرب أحد الأئمة!!!!

سيضحك بعضهم من هذا، ولكن من خاض ثمان سنوات من الحرب العراقية الإيرانية، يعلم جيداً كيف كان ملالي قم يدفعون جنودهم للقتال، باختراع مثل هذه القصص أو التصوير لهم أنهم بمجرد كسبهم هذه المعركة سيدخلون كربلاء، أو يخرجون لهم فارساً بلباسٍ أبيض من بعيد ويقولون لهم: هذا هو المهدي فاتبعوه!!!! والمساكين يندفعون بكل ما أوتوا من قوة، ظناً منهم أنهم داخلون بجوار أحد من أهل البيت، ليستقبلهم الرصاص العراقي بالمقابل!

الخسائر التي يصاب بها العراقيون يومياً -شيعة كانوا أم سُنة- يراها البعض تصب في مصلحة الأميركان و(إسرائيل)، وهي فعلاً تصب في مصلحتهم، ولكن يغفلون على أنها تصبُ أيضاً في مصلحة إيران كما أسلفنا للخلاص من مشكلة كبرى وعائق اسمه: العراق والشعب العراقي، وإن كان يحمل هويةً شيعية، فالقرار الأول والأخير للشيعة هو لكسرى الألفية الثالثة صاحب العمامة السوداء، لا للعربي مهما كان تعلقه بالتشيع الصفوي.

ويعود سائل آخر ويقول: الزرقاوي يستهدف الحرس والشرطة الذين جلهم من قوات بدر أو جماعات أخرى موالية لإيران... فكيف يستهدفهم ثم تقول إن إيران تدعمهم؟؟ فأكرر: ما ضير إيران أن يسقط عشرات من قوات الأمن قرابين لتفتيت العراق وتمكينها من التحكم به؟؟؟

إن استهداف الشرطة والحرس كما أسلفنا من قبل الزرقاوي يتم في المناطق السُنية، وكان سابقاً بعض أفراد هذه القوات من عوام أهل السُنة، فقُتل من قُتل وعزل الآخرون أو أجبروا على ترك وظائفهم، ثم جاءت قوات الشرطة والجيش الشيعية المتلبسة بالزي الرسمي وصارت تتبادل الإثخان مع الزرقاوي وأتباعه، فحققت طهران عدة أهداف: (إبقاء المناطق السنية متوترة، إضعاف سيطرة القوى الأمنية، التخلص من بعض القيادات الشيعية التي ليس لها ولاء تام للمشروع الإيراني وإبدالها بدماء جديدة موالية حتى العظم لأي قرار يصدر من طهران، إضعاف قوة الزرقاوي للتمهيد للوقت الذي تتخلص فيه من تنظيمه وتتخلى عنه لأنه ليس من مصلحتها تقويته على الدوام).

ليس من مصلحة إيران أن يعود العراق قوياً كما كان، فلابد من إبقاء قواته ضعيفة -حتى وإن كان أتباعها يشكلون جل الأجهزة الأمنية والجيش-، فقد عرضت وزارة الدفاع الإيرانية على وزارة الدفاع العراقية منحة مقدارها مليار دينار عراقي مع تدريب لقطعات من الجيش العراقي!!! هذا مع ضمان القوات الأمنية العراقية -المسيرة من الحرس الثوري الإيراني- أمن واستقرار المحافظات المحاذية لإيران، وبالتالي حفظ أمنها الإقليمي.

فالذي يظن أن نشاط الزرقاوي يستهدف العراق ككل فهو مخطئ، إذ إن مناطق جنوب العراق مسيطر عليها من طرف قيادة إيرانية وانتشار أمني للميليشيات الشيعية العراقية، وشمال العراق مسيطر عليه أيضاً من الأكراد وبقيادة إسرائيلية، ولم تبق إلا المناطق العربية السنية والعاصمة بغداد مسرحاً لعمليات الزرقاوي.

هذا الاستهداف للجيش والشرطة، حرم بقية فصائل المقاومة العراقية -التي لا تستهدف العراقيين أياً كانوا- تعاطف هؤلاء وتسهيلاتهم التي كانوا يلمسونها منهم سابقاً، إذ إن استهداف الزرقاوي لأفراد الأمن العراقي جعلت الأخيرين يتعطشون للانتقام لكل من يدّعي المقاومة، وصارت المقاومة والإرهاب في خانة واحدة، وحصل في معركة الفلوجة الأولى أن انسحبت مجموعة كبيرة من المتطوعين للجيش العراقي وأعلنوا تمردهم على أوامر الأميركان، وكانت هناك تسهيلات للمجاهدين من قبل أفراد الشرطة وضباطهم، حتى إن عدداً منهم أخذ ينقل السلاح للمجاهدين بسيارات الدولة، إلا أن تكفير الزرقاوي لكل الحرس والشرطة وتقتيلهم، جعلت هؤلاء يعادون أي فرد يحمل السلاح وإن كان ضد الأميركان فقط، مما قلص من رقعة نفوذ بقية الفصائل كما أسلفنا، واعتقل الكثير من شبابهم وقتلوا على أيدي قوات الأمن العراقية.

* كسب النفط والمال معاً .. وإنعاش الاقتصاد الإيراني

- استهداف أنابيب النفط بالتخريب، يرفع من قيمة النفط الإيراني يوماً بعد يوم، والملاحظ أن النفط المستهدف من قبل أتباع الزرقاوي يقع في المنطقة الوسطى والشمالية فقط، ولا تصل يده إلى نفط الجنوب، الذي دأبت إيران على سرقته بشكل منظم، عبر التهريب أو مد الأنابيب بشكل رسمي وغير رسمي!!

إن فتوى السيستاني الأخيرة لأتباعه بمقاطعة الدول العربية تجارياً ،هو خير دليل على تمكن إيران من تسيير الإرادة الشيعية العراقية بما يحقق مصالحها، فمن البديهي أن البضاعة والممرات التجارية التي لن تقاطع هي البضاعة والممرات الإيرانية، إذا علمنا أن حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران في العام الماضي فقط بلغ نصف مليار دولار، هذه البضاعة لم تُستهدف من قبل تنظيم القاعدة!! على عكس البضائع التي تأتي عن طريق سوريا والأردن، فهي صيد ثمين لها على الدوام بحجج شتى (منها تمويل المجاهدين أو كون هذه البضاعة تابعة للحكومة العميلة)، فأدى بالنهاية إلى تهميش التجارة مع الدول العربية وإنعاش التجارة مع(الجارة إيران).

* وجود القاعدة في إيران

لقد صرّح الأميركان أكثر من مرة بالتمويل الإيراني للجماعات المسلحة، وإن كانوا لم يتهموها بدعم جهة معينة، وقبلها كان يصرخ الشعلان بأن إيران هي العدو الأول للعراق، وكذا مدير المخابرات السابق (الشهواني)، هذه التصريحات والتقارير الاستخبارية، نجحت الآلة الإعلامية الموالية لطهران في إخفائها، بافتعال عواصف إعلامية أخرى تبعد الأنظار والاتهامات عن إيران في أي تدخل، ووصل الأمر إلى الدفاع المستميت لأعضاء حكومة الجعفري والطالباني، لنفي تدخل إيران في الشأن العراقي، في الوقت الذي ثبت فيه قطعاً -بشهود ثقات- وجود معسكرات على الأراضي الإيرانية المحاذية للعراق لتدريب أتباع الزرقاوي وبقية فصائل السلفية الجهادية كما كانت تدرب وقتها أنصار الإسلام.

وربما ينفي البعض هذه الشهادات التي أثبتها حذيفة عبد الله عزام في لقاءه الأخير مع جريدة الزمان والتي بين فيها علاقة الزرقاوي بالإيرانيين وبقاءه هناك للتمهيد لخوض معركة (الجهاد) مع الأميركان قبل احتلال بغداد، وكذلك اعتراف العديد من أتباع الزرقاوي بلقائهم مع ضباط إيرانيين في داخل الفلوجة مثلاً وإشرافهم على إدخال السلاح والمال للزرقاوي الذي أبى مغادرة المدينة بحجة التصدي لعدوان الاحتلال، ثم بمجرد بدء الهجوم اختفى من الساحة ليبقى الخراب والدمار ويسقط شباب فصائل المقاومة الآخرون شهداء معركة لم يخططوا لها قط!!!

أخيراً...

أعيد لأكرر: لا أشكك بنيات الشباب الصادقين الذين انجرفوا مع الزرقاوي في عمله، فهم مخلصون مغررٌ بهم بالكلام عن عقيدة الولاء والبراء الزرقاوية، وإلا لو علموا بما يُخطط لهم من قبل عمائم قم، التي تكفر الصحابة الكرام (رضي الله عنهم) .. لما مضوا إلى الشهادة.. وتركوا عقيدة أهل السُنة وشبابها وديارها تحترق بنار المجوس.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

الانباري

والله ان الواقع الذي يحدث في محافظة الانبار هو اسوأ مما ينقل عبر وسائل الاعلام ..
ولعلم الذين يتفننون بالدفاع عن القاعدة فان القاعدة في الانبار قد منعت الانترنيت من الانشار بعد ان لاحظت ان جرائمهم تنقل الى العالم عن طريق الانترنيت ولكن الله سبحانه وتعالى سيحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون ..
والله اكبر ولله الحمد


ابو مصعب الانباري

ما فعلته القاعدة في محافظة الانبار فاق بكثير ما كانت ستفعله المليشيات الحاقدة على الاسلام هذا لو استطاعت الدخول الى الانبار فكونوا ما يسمى بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين للدخول الى عقر ديار اهل السنة و استغلال حب اهل السنة للجهاد و ايقاعهم في دائرة الفتنة التي جلبت عليهم اسوأ ما يمكن ان يحدث و ما لا يمكن ان يتوقعه حتى مدبر هذا الامر ، فقتلوا خيرة المجاهدين و قتلوا اكابر اهل البلد و قتلوا علماء الانبار و اهل السنة بشكل عام و سحقوا البنية التحتية للبلد و دمروا كل شئ تقريبا و استباحوا حرمة الدم المسلم بغير الحق ، و لكن الله لبالمرصاد


عبد الله

1-المقال فيه تناقضات كما ورد في احد التعليقات السابقة
2-المطلوب هنا الشك في كل فصيل من المقاومة هنا في مصداقيته وانتمائه
3-حسب قناعتي المشروع الامريكي ليس في العراق فقط ولكن المشروع على الشرق الاوسط الكبير ولذلك ليس هو الغاء الهوية العربية للعراق وان كنت اظن ان هدف المسلمين هو اقامة دولة اسلامية وليس دولة (عربية)كما يبدو من كتابة المقال ولذا القول بانك لو لم تقاوم مادمرو المساجد خاطيء قل لي لماذا دوهم مسجد ام القرى مثلا(وكان مقر هيئة علماء المسلمين)وقبل وجد فيه سلاح انت مستهدف لانك مسلم وليس لانك مقاوم الخطوة الاولى يدمير المسلمين الموحدين المقاومين ثم بعد ذلك قد يتركوك ويبدأ اصدار قوانين تحصرك في دينك وتمنع يطرتك على بيتك مثل حرية المراة ومنع مظاهر التدين وافشاء الحرية الغربية في بيتك كما جرى الامر ويستمر في تركيا وتونس وغيرهما ,هؤلاء خططهم طويلة المدى وليس كما ترى لاسابيع او بضع سنين انتبه اخي العزيز وفقك الله للخير .
4-ارى الجميع يغفل عن دور الاحزاب الكردية في هذا كله مع العلم ان التغلل الصهيوني لايخفى على الطفل الصغير فهناك جماعات منهم تنفذ مخططاتهم بدون ان ينتبه اليهم احد.
5-اخيراالعالم الاسلامي مليار وربع المليار والسنة اكثر من مليار ولو قامت دولة اسلامية ستكون دولة كبرى ولذا بدلا من موجهة المسلمين مباشرة وهو ما فشلت فيه امريكا فمن الفضل ايجاد صراع بين المسلمين انفسهم وتقوية الاقل عددا ليستمر الصراع فترة اطول هو الحل.
وفق الله تعالى الجميع لما يحب ويرضى جعل كل مانقول ونعمل خالصا لابتغاء وجهه الكريم


من اهل البلد

ان كاتب هذا المقال يرى الامور على حقيقتها والانفجار الانتحاري الذي حدث في الموصل هو خير دليل على كلام الكاتب والذي كان في الموصل سيعرف من هو الزرقاوي


من اهل البلد

ان كاتب هذا المقال يرى الامور على حقيقتها والانفجار الانتحاري الذي حدث في الموصل هو خير دليل على كلام الكاتب والذي كان في الموصل سيعرف من هو الزرقاوي


اسامة الحيالي

اولاً اشكر الاخ اسامة على مقالتة الفريدة والجيدة ولة الاجر والثواب انشاء اللة
ثانياً
الاخوة الذين تفضلو بالرد على المقالة لماذا لا تتقوا اللة وتقولوا كلمة حق .
ناتي اولاً الى من قال على الزرقاوي شيخاً
هل قتل الشرطة هو من عمل المشايخ والمسلمين
اتريد ان تقنعني بان كل من يعمل في مجال الشرطة كافر وعميل شيخكم الزرقاوي احل قتل الشرطة
ثانياً . قتل الناس الابرياء بحجة الامريكان حلال. لو قتل اخوك او ابوك او اي احد من اقاربك في سيارة مفخخة واللة لما قلت ان الزرقاوي شيخ
وهناك امو كثيرة من افعال الزرقاوي لا تحتاج الى شرح
كنت ارغب ان يكون هناك وجهات نظر على المقالة وليس دفاعاً عن سفاح الامة وراس الفتنة .
الاسلام اوضح لنا فرض الجهاد كوضوح النهار وسيرة نبينا واصحابة وال بيتة الكرام خير دليل ؟ لم يفلوا بالناس كما يفعل الان من يسمون انفسهم مجاهدين في سبيل اللة ويجعلون من الدين حجة واهية لقتل الابرياء ويفسرون الايات القرانية بغير تفسيرها الصحيح
لا اريد ان اطيل لان حديثي ليس بجديد او غريب وكل انسان لدية عقل ويستطيع ان يميز بين الحق والباطل فارجوا من القراء التميز والعودة الى سيرة اشرف الخلق( محمد ) علية افضل الصلاة والتسليم ومعرفة ما كان يفعل في جهادة ... وما يفعلون الان اصحاب الجهاد
واخيراً اسئل اللة العلي القدير ان يمنن عليكم كما امن علينا وان يهدينا سلوك طريقة الصحيح
واسف على الاطالة واسف اذا اذيت احداً بكلامي ... والسلام عليكم ورحمة اللة .


ابواسماء الکردي

بل العکس صحيح لان استهداف الجيش والشسرطه اولي من الا مريکان کما قا ل تعا لي قاتلوا الذين يلونکم من الکفار
ثم هل الامريکي الکما فر عدوونا والعراقي الاکفر صديق لنا ؟اي فهم هذا؟ مع العلم کل العلماءحتي الذين لايجاهدون افتوا با ن کل من يتعا ون مع العدوالمحتل هدر دمه اذا من انت حتي تحرم ما او جبه الله علي المجا هدين ؟
ثم بعد هذا تتکلم علي البنيه التحتييه لا هل السنه هذا الکلام يذکرنا بقو ل فرعون حينما قا ل له سيدنا موسي ارسل معي بني اسرائيل قا ل هذا الر جل يريد ان يخرجکم من ار ضکم اي ارض و اي بنيه التحتييه وما نفعل بها ونحن اساري ومساجدنا
ثم ارجو ان لا نتطاول علي المجا هدين الذين يضحون با نفسهم في سبيل عقيدتنا وخا صه قا دت الجها د امثا لشيخ ابو مصعب


غريب

1- لماذا نشاهد لأول مرة في تاريخ الجهاد الاسلامي عن ذبح العدو ؟ و أين الدليل الشرعي على هذه الوحشية ؟ أنا لا أتحدث عن القتال و ضرب الرقاب عندما كان السيف أداة القتال أنذاك، بل عن طريقة الذبح كذبح النعاج !
2- لماذا لا يظهر الزرقاوي على شريط فيديو كما يظهر الشيخ أسامة و غيرهم ممن هم أخطر من الزرقاوي ! و نفس الشيء بالنسبة للسيستاني، لماذا لا يظهر على الفيديو كذلك ؟
3- لماذا يدفع الأفقه الى الاستشهاد و ليس الأقل فقها ؟ مثال أبو أنس الشامي رحمه الله فهو أعلم من الزرقاوي ! فهل هذا من مصلحة الجهاد الشرعي ؟ ألا يحتاج السيف الى علم السياسة الشرعية أم أن الأمور تسير من الخلف !
هذه تساؤلات فعلا تربكني فهل من مجيب ؟

نصر الله المجاهدين المخلصين في كل زمان و مكان


fatima

what's going on why r you guys start saying abad words to the writer at leaset he has the right to write what he believes on that is first
second he is from iraq he should knows more than us
third he asked some good questions and we need the answers like why alzarqawi did not destroy the persian embacy or he did not attack iran it self thereis some thing we should think about it
fourth what if alzarqawi is not available he died and the leader is the one wgho help iran interest in the region and the followers r just obey the instructins without thinking but they r really wants to help islam does that make sense


محمد علي

اقول للأخوة المعلقين...
كم منكم موجود على ساحة العراق ليعرف ما هي الحقائق المدفونة هناك؟
هناك كم هائل من الحقائق لا تستطيع الفضائيات ولا مواقع الانترنيت إلا نقل جزء قليل منه، والباقي لا يعرفه إلا أهل الساحة...
قد اختلف مع كاتب المقال في نقاط عدة.. ولكن لم أستطع.. ولم أر واحداً... استطاع الإجابة عن تساؤلاته... فأجيبوا عنها ثم أسألوه...
أنا خارج البلد ولا أعلم ما يجري هناك... وفي السياسة لا يستبعد ما يقوله الكاتب، ولكن العيب منا أن نطعن نحن ونكذب الكلام المكتوب ونقول له: أنت كذا أو كذا...
كما فعلنا ايام هجمات 11 سبتمبر... وندم بعدها الكثيرون منا...


محمد علي

تركيا تتخلى عن إيران
موقع البينة
20/2/2005
كشفت صحيفة الجمهورية التركية أن تركيا تواجه مصاعب في تنفيذ سياستها الخاصة بالتنسيق مع إيران وسورية للحفاظ على وحدة العراق بعد إعلان دمشق وطهران تشكيل جبهة مشتركة لمواجهة التهديدات التي تتعرضان لها. وذكرت الصحيفة أن تركيا أصبحت في موقف صعب في أعقاب إعلان الجبهة المشتركة الإيرانية -السورية لأن أنقرة ترغب في مواصلة تعاونها مع إيران وسورية لضمان عدم تجزئة العراق من جانب والحفاظ على علاقاتها الودية دون توتر مع الولايات المتحدة من جانب آخر وهما أمران أصبحا متعارضين.
وأشارت إلى أن أنقرة اضطرت في ظل هذا التطور لأن تلغي من أجندتها المقترح الإيراني الذي تلقته العام الماضي والخاص بما يعرف بمبادرة "الاستقرار الثلاثية" التي تشمل سورية أيضاً لأن تركيا لا ترغب في أن تقف في الخندق نفسه مع إيران وسورية.


أبو حمزة

لا أرى النقد الموجه لهذا المقال سليما بل أراه عاطفيا و الكاتب طرح وجهة نظر قد يختلف عليها أو يتفق آخرون و أغلب النقد موجه لفكرة تعاون الزرقاوي و إيران في العراق أو تقاطع مصالح لهما على أرض الرافدين و هذا غير مستبعد و قد تحدث عن هذه النظرية بن لادن نفسه في حديثه للجزيرة قبل 11 سبتمبر عن تقاطع المصالح بين المجاهدين و الأمريكان في أفغانستان .


ابو احمد البغدادى

ايران تدعم الزرقاوى والسلفية الجهادية فىى العراق والقول الحق الزرقاوى صناعة امريكية وايران الصفوية والاحزاب الشيعية الحلفاء الجدد لامريكافىى منطقة الشرق الاوسط الجديد لتقسيم المنطقة على اساس طائفى وعرقى والعدو الرئيسى امريكا والصهيونية(وجهان لعملة واحدة).


علي حسين باكير

يا اخ خالد هذه الراسلة لك, من العار نشر هكذا مقال يروّج للأفكار و المعلومات الصهيونية و يضلل و يكذب كذبا جمّا
انّ خطأ الزرقاوي واضح و لكن لا يعني ذلك ان نجعل من هذا الخطأ فيلما و نقول اصبح يقاتل لخدمة الصفويين و لخدمة الامركيين
كما انّه من العار انّ ترد فكرة الهولوكوست اليهودي في مجلّتكم لأنّه لا يوجد اصلا هذا الهولوكوست المزعوم و هذا ترويج للصهيونية و هنا في موقع مجلّتكم
و هناك خرافات كبيرة في هذا المقال و تدليس و كذب سأرد عليها ان شاء الله و لكن الكهرباء ستنقطع الآن عندي
في انهاية انصحكم كأخ بسحب المقال فهذا و الله لم ارى مثله من قبل في مجلة العصر الغراء


Abo Hamza

Ana lasto min tayyar zarquawee, lakin ara annak tobalig ligaya fee nafsik. waddih annak min atba3 al-ikwan almoslemeen( al-7izb al-islami) kama you sammoona anfosahom!!! A3takido anna al-ikhwan al-moslemeen kad aflaso wa lam yabka lahom ikka al3aweel wa attatandeed mithla annisa


أبو عبد الرحمن

من حقك أخي أن تختلف مع الزرقاوي بل أن ترفض طريقته لكن ليس من حقك أن تصنع أوهاماً وتسوقها حقائق ..
أخي ما ذهبت إليه متكلف بدرجة أحوجتك إلى تشكيل توليفة من الحقائق والظنون والتوقعات والأوهام والمخاوف لتخرج لنا خلطتك الغريبة وهي أن الزرقاوي عميل لإيران .

أخي هل تعلم ماذا يعني استشهادك لما تذهب إليه بتدمير الأمريكان لمساجد ومدن السنة إن هذا يعني : أيها الأمريكان دمروا لنتوقف أو توقفوا لنقاتلكم ( ألا ترى أنها رسالة سيئة ) رغم حسن نيتك ..
أخي آمل ألا نعول كثيراً على الرأي العام أو نتحسر كثيراً على تفويت الفرص للإفادة منه ...فدعم الرأي العام والمجتمع الدولي ..شبعنا منه كثيراً وانتظرنا نتائجه كثيراً وملأنا أرصدتنا منه كثيراً لكن لم نجد من يصرفه لنا فهو عملة لا يتوفر لها رصيد ..أخي الرأي العام والمجتمع الدولي يقف عملياً مع أكبر مجرم في تاريخ الإنسانية أمريكا وإسرائيل ...

اخي تقول )) نفط الجنوب الذي دأبت إيران على سرقته بشكل منظم عبر التهريب أو مد الأنابيب بشكل رسمي وغير رسمي!! ))اسمح لي أخي هذه الحقيقة تفردت بها أنت أم شاركك بها غيرك ؟ أنا لم أصدقها رغم أنني لا أملك طريقة لتفنيدها .... إلا أنني لا أرى إيران قوة عظمى بهذه الدرجة أو أن تقاطع المصالح بينها وبين أمريكا وبريطانيا بلغ هذا المدى...

ثم تقول أخي : (( في الوقت الذي ثبت فيه قطعاً-بشهود ثقات-وجود معسكرات على الأراضي الإيرانية المحاذية للعراق لتدريب أتباع الزرقاوي وبقية فصائل السلفية الجهادية كما كانت تدرب وقتها أنصار الإسلام، وربما ينفي البعض هذه الشهادات التي أثبتها حذيفة عبد الله عزام في لقاءه الأخير مع جريدة الزمان والتي بين فيها علاقة الزرقاوي بالإيرانيين وبقاءه هناك للتمهيد لخوض معركة (الجهاد) مع الأميركان قبل احتلال بغداد، وكذلك اعتراف العديد من أتباع الزرقاوي بلقائهم مع ضباط إيرانيين في داخل الفلوجة مثلاً وإشرافهم على إدخال السلاح والمال للزرقاوي ))
سامحني أخي أن أقول من حقك أن تفهم كما تشاء وأن تستعمل المعطيات لديك بالطريقة التي تشاء لتصل إلى النتيجة التي تشاء. لكن ليس من حقك أن تتناقض وبهذه الدرجة ..
تقول كيف ؟
أقول : ألم تحاول في مقالك أن تصل إلى فكرة أن أمريكا وإيران وإيران يتمتعان بدرجة كبيرة من التناغم واتفاق الهدف قبل قليل تقول : ((في حين أن واشنطن وطهران -ومنذ تولي الملالي الحكم- يخوضان حرباً إعلامية فقط، فعبر أكثر من عقد من الزمن أثبتت الساحة أن الخميني وثورته خدمت الإستراتيجية الأميركية أكثر مما خدمها صدام حسين وباقي اللاعبين في المنطقة ))
هذا يعني أمريكا وإيران متفقتان وأمريكا عدوها الأول – بلا خلاف – القاعدة وإيران تدعم القاعدة
أخي أحجية هذه أم لغز ؟ ...إنني أنتظر الحل منك .
ترى هل أمريكا عاجزة عن صفع صاحب هذه الجرأة ؟
بل لماذا تتعاون معه وتحقق له أهدافه وطموحاته وهي تعلم فعله مع عدوها الأول كما ثبت ( بشهود الثقات )!!
لا أدري ربما تقول : أن أمريكا كذلك تدعم الزرقاوي وأتباعه !!
نعم أتفق معك على أهمية أن ندرك حجم وضخامة التهديد الفارسي المجوسي كما أرجو ألا نقع ضحية تهويل قوتهم وإمكانياتهم وأن نكون أعضاء في فرق الدعاية لهؤلاء الأعداء _ بحسن نية –

أخي تقول ((فكر الزرقاوي قائم على إلغاء الآخر وتكفيره حتى وإن كان زميله في حمل السلاح، كما جرى مؤخراً من تكفير وتهديد من يشترك بالاستفتاء على الدستور )) أتمنى أن تكون أخطأت في نقلك وجانبتك الدقة فأنا سمعت التهديد لكن وللأمانة لم أسمع التكفير لمن يشارك بالاستفتاء على الدستور وإن كنت أرجو خلاف الاثنين..

أخي والله الذي لا إله غيره إنني أستشعر حرارة غيرتك على أمتك وصدق مرادك ...إلا أنني رأيت -
حسب رأيي القاصر - ما لا أرضاه لك من مجانبة للصواب فكانت هذه الأسطر التي لا أراها تخرج عن دائرة التسديد والتناصح بين الإخوة ....ليحفظك الله.. وسامحني إن كان تجاوزا ...ً


أخيك محمد

غفر الله لك ووفق الله أبا مصعب
يا أخي اتق الله ودع عنك هذا الكلام واستغفر

هذا أخوك يدافع عني وعن اخوانك


ناصر الدين

دائما كما عودتنا مجلة العصر على العداء للتيار الجهادى والزرقاوى خصوصاولا ادرى ما هذه الاوهام التى كتبها كاتب المقال من اين اتى بهاعن دعواه ان الزرقاوى ينفذ مصالح الرافضة وهو لايدرى و كان على اهل السنة يذبحوا على يد الروافض وهم صامتون الملاحظ انه لايوجدمقال فى المجلة يتكلم عن افعال الروافض ضد اهل السنة


احمد

نسأل الله أن يُفشل المخطط الايراني في العراق وان ينصر الموحدين ويُعلي كلمتهم ... آمين


عبد الغفار سيد

كلامك فارغ يا هذا
وواضح جداً أنك تحاول أن تتسلق للشهرة بركوبك الموضة الجديدة موضة الطعن في الشيخ المجاهد أبو مصعب الزرقاوي حفظه الله وأيده بتأييد من عنده
،و إن شاء الله سيخذلك الله أنت و كل من سخر قلمه للطعن في المجاهدين
وقل ما شئت أنت وأمثالك
فوالله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك
كما قال رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم


fatima

now i can understand what is going on very good essay thank u jazak allah khairan


أبو عبد الرحمن

باختصار أخي مالذي تريد أن تقوله للمقاومة ؟...
لتكن مقاومتكم للاحتلال على طريقة (آية الله العظمى)) السيستاني
ثانياً هناك حقائق لكنها صغيرة جداً لا يجوز أن ننفخ فيها ثم نعول عليها
ثالثاً أوردت اتهامات خطيرة بل خطيرة جداً وأراها غير مسبوقة وسقتها كحقائق وهي لا تخرج عن دائرة الخط المزاجي
رابعاً نعم لانتفق مع الزرقاوي في كل ما يطرحه وينفذه لكنه ليس عميلاً ولا أداة ساذجة لآيات قم ولا نشك في صدقه وإخلاصة ووالله إننا لنؤمن عميق الإيمان أن القائمين بالجهاد في العراق يرفعون التأثم عن الأمة كافة..
يا أخي أزعم أن عقدة المؤامرة ( رغم أنني أكره رميها جزافاً ) أقول هذه العقدة لها حضور قوي في طرحك ...ما أسعد أعدائنا بنا حين يشعرون أننا نعتقد أنهم يسيروننا ويحركوننا كرقعةالشطرنج (والأمر ليس كذلك )......

كتبت ذلك على عجل ولعل لي عودة ففي المقال قضايا كثيرة تحتاج إلى تحرير وتحليل ..

أخيرا يجوز أن يختلف طرحنا لكن الذي لا يجوز أن نختلف فيه هوالهدف ..وهنا كما ترى أخي لم نقع فيما لا يجوز

تقبل جزيل شكري وفائق تحياتي ومعذرة على الإزعاج