' كاترينا' .. وجه أمريكا القبيح!

2005-9-4 | طارق ديلواني ' كاترينا' .. وجه أمريكا القبيح!

توقف الكثيرون عند الجوانب الإخبارية البحتة لكارثة إعصار كاترينا دون الوقوف مليا عند ما خلفه الإعصار المدمر من نتائج سلبية ومدمرة لهيبة أمريكا وسمعتها ونسيجها الاجتماعي والسياسي، بل ومستقبلها.

"الحلم الأمريكي" كما يدعون تبخر عبر إعصار كاترينا الذي أظهر هذه الدولة العظمى على حقيقتها ..ولسنا هنا إلا بصدد عرض حقيقة أمريكا التي عراها "كاترينا" تماما من خلال عرض بعض المواقف والتغطيات الإعلامية.

* فقر وجوع وعنصرية!

أول ما سنتحدث عنه، هو ما أفرزه الإعصار المدمر من انقسام شديد في المجتمع الأمريكي ما بين السود الذين يشكلون ثلث المجتمع الأمريكي والبيض.

فقد أظهرت الكارثة تجليات التفرقة العنصرية التي لا زالت ماثلة في أمريكا رغم كل الادعاءات بنهايتها منذ سنوات طويلة .. أما الفقر والإهمال، فقد ثبت أنه صفة ملازمة للسود في أمريكا، وطالعتنا شاشات التلفزة الأمريكية بصور للضحايا والناجين جميعهم من السود.

والى جانب ذلك، تجلت "أمريكا الحلم" في أكثر صورها كراهة حيث دب السلب والنهب والسطو القتل وسادت الفوضى خلال ساعات، وأصيبت كل أمريكا بشلل عارم وفقد رجال الشرطة والأمن بل والبيت الأبيض السيطرة، مما أفقد الدولة العظمى هيبتها.

كان حجم الدمار الذي خلفه إعصار كاترينا مدمرا بالفعل إلى درجة عجزت فيه السلطات الأمريكية حتى اللحظة من إمكانية تقدير الخسائر البشرية والمادية على وجه الدقة.

والأمر الأكثر خطورة وأبعد من تقدير حجم الخسائر ما سينجم عن إعصار كاترينا من تغيير جذري للخريطة السكانية في أمريكا عموما وفي الولاية المنكوبة تحديدا. بالإضافة إلى حجم الاستنزاف في الاقتصاد الداخلي المتهالك أصلا.

* بوش ملك الكوارث!

قليلون هم الذين يذكرون تباهي الرئيس الحالي جورج بوش بأنه مدير ماهر للأزمات، عندما قال في مناظرة مع آل جور المرشح الديمقراطي في انتخابات عام 2000: "الكوارث الطبيعية هي الوقت المناسب لاختبار القدرة على القيادة".

الصورة الأخرى التي أظهرها إعصار كاترينا على حقيقتها هي أنانية واستبداد ولا مبالاة الرئيس الأمريكي جورج بوش بشعبه إلى درجة جعلته يركن إلى رغباته العمياء وطموحه وأحقاده، فيسخر كل مقدرات الأمريكيين للمعركة الخاسرة في العراق دون الالتفات إلى الداخل.

خسر بوش اليوم داخليا وخارجيا، ولعل هذه الأزمة الداخلية ستكون المسمار الأخير الذي يدق في نعش ولايته. كيف لا وقد ارتبطت ببوش وعائلته ذاكرة أمريكية حافلة بالكوارث والمآسي، ولعل التاريخ يعيد نفسه هنا، فربما يواجه بوش الابن مصير والده بوش الأب عندما فقد شعبيته منذ 13 عاما، فبينما كان يتبجح بنجاحه في هزيمة العراق وفرض منطقتي حظر جوي على أراضيه، كان هناك 250 ألف شخص من سكان فلوريدا يترنحون تحت تأثير إعصار أندرو.

* ذل كاترينا!

هكذا عبرت الصحف البريطانية عن مفاجئتها إزاء الذل الذي تتعرض له قوة عظمى كالولايات المتحدة في سعيها لمواجهة تداعيات مرور الإعصار المدمر كاترينا في عدد من ولاياتها الجنوبية.

فكتبت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية في مقالة افتتاحية: "إن رؤية قوة عظمى تتعرض للإذلال هو أمر مذل بحد ذاته، وتابعت الصحيفة: "لقد قام أشخاص ليس فقط بالنهب من دون عقاب، بل أقدموا أيضا على إطلاق النار على عناصر الحرس الوطني، ومن جهة أخرى، ليس للسلطات حتى الآن أي فكرة عن عدد الأشخاص الذين قتلوا".

أما صحيفة "ديلي مايل" البريطانية، فقد قارنت عدم قدرة الولايات المتحدة على مساعدة عشرات آلاف المنكوبين في هذه الكارثة الطبيعية، بالعجز الذي تظهره في العراق. وكتبت هذه الصحيفة: "ها هي قوة عظمى يمكنها الإطاحة بديكتاتورية كيفما تشاء، لكنها غارقة إلى درجة كبيرة في تداعيات الحرب (في العراق) لدرجة باتت غير قادرة على مواجهة الصعوبات التي يواجهها عشرات الآلاف من سكانها الذين ضربتهم كارثة طبيعية". وتابعت "ديلي مايل": "إن الرئيس بوش الذي تتهاوى شعبيته بسرعة كبيرة، يدفع فعلا ثمنا باهظا لجنونه العسكري".

إنه بالفعل جنون عسكري يدفع ثمنه بوش وإدارته، فأوامر العودة للكثير من الجنود في العراق صدرت بشكل حاسم، وللمرة الأولى على الإطلاق تتنازل الولايات المتحدة وتقبل المساعدات من دول عدة بعدما شعرت بأنها تتخبط وغير قادرة على مواجهة الأمر، وإذا صحت تقديرات الخسائر فسيكون الإعصار أسوأ كارثة إنسانية تواجهها الولايات المتحدة منذ زلزال وحرائق سان فرانسيسكو في عام 1906 التي راح ضحيتها ما يزيد على 6000 شخصا.

* راعي البقر وامتحان "كاترينا":

كان وصف الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز للرئيس الأمريكي جورج بوش بأنه "راعي بقر"، فشل في إدارة الكارثة التي تعرضت لها الولايات المتحدة التي ضربها إعصار كاترينا، وصفا دقيقا ..إذ أتت الضربة لبوش من مأمن كما يقولون، ولم يكن يتوقع بوش أن يخسر داخليا لكنه خسر بالفعل.

فقد عجز عن إجلاء السكان في الوقت المناسب مما تسبب في مقتل الآلاف في ولاية لويزيانا وأثبت الإعصار أن إدارة بوش عاجزة غائبة تائهة ليست لديها خطط إجلاء، وهذا أمر لا يصدق.. أن تنشغل أكبر قوة في العالم بالعراق وتترك مواطنيها تتقطع بهم السبل". كما يقول شافيز الذي أردف: "هذا الرجل الجالس في مزرعته هو ملك العطل بلا منازع"، ولم يقل شيئا لمواطنيه المنكوبين سوى: "عليكم أن تفروا، ولكنه لم يقل كيف، وهذه عقلية رعاة البقر".

* العراق السبب!

صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية وفي عددها ليوم الخميس 1-9-2005 ، أكدت في تقرير لها أن فشل الحكومة الاتحادية في التعامل بطريقة مناسبة لحجم الكارثة الإنسانية التي نتجت عن إعصار كاترينا يرجع إلى تقليص وحدات الحرس الوطني إلى الحد الأدنى المطلوب لمواجهة الطوارئ المحلية بسبب الخدمة الميدانية في العراق، وهو الأمر الذي انتقده عدد من حكام الولايات الأمريكية بشدة حتى قبل إعصار كاترينا.

وأضافت "نيويورك تايمز"، أن انتشار عمليات السلب والنهب في المناطق المنكوبة هو أهم نتائج فشل قوات الحرس الوطني الموجودة في التعامل مع ما يعد أسوأ كارثة طبيعية تواجه الولايات المتحدة. واستطردت الصحيفة أن الكارثة ربطت بطريقة لا فكاك منها بين أجندة العلاقات الخارجية لبوش، وخصوصا حرب العراق، وبين مدى نجاح إدارته في الاستجابة للكوارث الهائلة التي حدثت في ولايات؛ لويزيانا والمسيسبي وآلاباما.

* فرصة لمسلمي أمريكا!

باعتقادي أنها فرصة مواتية لمسلمي أمريكا لإثبات نواياهم ولمسح كل الصور المشوهة التي أفرزتها هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وهي فرصة أيضا لإبراز صورة الإسلام السمحة لكل الأمريكيين من خلال مبادرة الهيئات والتجمعات والمراكز الإسلامية إلى تقديم المساعدة وجهود الإغاثة وتخفيف معاناة ضحايا الإعصار. وهو ما باشرت به منظمة "كير "بالفعل من خلال حثها المساجد والمراكز الإسلامية بالولايات المتحدة على القيام بحملات للتبرع بالدم وإقامة الصلوات وجمع التبرعات للتقليل من حجم المأساة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

علي

عندما رايت دحلان وهو نائم على سرير في الاردن وسمعت الدكتور يقول بان دحلان حضر وهو لا يستطيع الوقوف وبه الم بظهر قلت بنفسي هذه دعوة مظلوم دعا على دحلان بقصمان ظهره ،
وعندما رأيت ما اصاب امريكا تيقنت ايضا انها دعوة المسلمين في اقطار العالم " بان يشغل اعداء الاسلام بانفسهم عن المسلمين "
فنسال الله ان يشغلهم بمصائبهم عنا "


محمد أبو ماجد

لقد عاشت الولايات المتحدة خلال العقدين الأخريين على أنها الدوله العظمى والتي لا يشق لها غبار والتي أسقت شعوب الأرض قاطبة من كأس الظلم والطغيان الذي إستبد بالمتسلطين في واشنطن وبأدت تهدد وتتوعد كل من لا يسير بفلك شياطين الأرض من اليهود والصليبين
وإستطاعت الولايات المتحدة وبتواطئ الأنظمة المهترئة والمتسلطة على رقاب شعوبها من تمرير كذبة أن الولايات المتحدة دولة عظمى
وإستطاعت أن تمتلك الإعلام العالمي وبثت من خلاله سمومها عن قوة الولايات المتحدة
وسيطرت على البنوك العالمية حتى أضحت كل مقدرات العالم بيدها
وعبر الإنترنت والجوالات المحمولة كانت شبكة المعلوماتية العالمية بين يديها
كل هذا جعل العالم ينظر للولايات المتحدة كقوة عظمى وهي {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (39) سورة النــور
الولايات المتحدة وخلال إنتفاضة الأقصى المجيدة مرغ أنفها في التراب وتحطم كبريائها أكثر من مرة فمن ضربات سبتمبر في نيويورك وواشنطن وتمريغ كرامتها بوحل العراق وأفغانستان ومن ثم ظهورها الضعيف المهترئ أمام الإعصار كاترينا
أيها المظلمون في فلسطين والعراق وأفغانستان وكل شعوب العالم المقهورة أبشروا بزوال الولايات المتحدة وغياب شمسها وظهور شمس الإسلام الساطعة


محمد أبو ماجد

لقد عاشت الولايات المتحدة خلال العقدين الأخريين على أنها الدوله العظمى والتي لا يشق لها غبار والتي أسقت شعوب الأرض قاطبة من كأس الظلم والطغيان الذي إستبد بالمتسلطين في واشنطن وبأدت تهدد وتتوعد كل من لا يسير بفلك شياطين الأرض من اليهود والصليبين
وإستطاعت الولايات المتحدة وبتواطئ الأنظمة المهترئة والمتسلطة على رقاب شعوبها من تمرير كذبة أن الولايات المتحدة دولة عظمى
وإستطاعت أن تمتلك الإعلام العالمي وبثت من خلاله سمومها عن قوة الولايات المتحدة
وسيطرت على البنوك العالمية حتى أضحت كل مقدرات العالم بيدها
وعبر الإنترنت والجوالات المحمولة كانت شبكة المعلوماتية العالمية بين يديها
كل هذا جعل العالم ينظر للولايات المتحدة كقوة عظمى وهي {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (39) سورة النــور
الولايات المتحدة وخلال إنتفاضة الأقصى المجيدة مرغ أنفها في التراب وتحطم كبريائها أكثر من مرة فمن ضربات سبتمبر في نيويورك وواشنطن وتمريغ كرامتها بوحل العراق وأفغانستان ومن ثم ظهورها الضعيف المهترئ أمام الإعصار كاترينا
أيها المظلمون في فلسطين والعراق وأفغانستان وكل شعوب العالم المقهورة أبشروا بزوال الولايات المتحدة وغياب شمسها وظهور شمس الإسلام الساطعة


سلمان العربي

ان هذة الكارثة ينظر اليها المتأمل انها ابتلا من الله العلي القدير وانة هو مالك الملك في الدنيا والاخرة ويقول لهولا الذين يتبعون القوة ولا يبالون بسخط الله انة قادر علي عمل اكثر من ذلك وليس قصتة قارون عنا ببعيد حيث المتأمل لحضارة امريكا الان يقول ياليت عندي ماعند قارون انة لذو حظ عظيم فخسفنا به وبدارة الارض ونرجو من الاخوان ان يتاملو احداث الزمان ويربطوها باالايمان بالله عز وجل وصلي الله علي سيدنا محمدوالحمدلله رب العالمين.