إعصار كاترينا يعصف ببوش وإدارته

2005-9-2 | ياسر سعد إعصار كاترينا يعصف ببوش وإدارته

الإعصار المدمر الذي ضرب عدة ولايات أمريكية وعلى الأخص ولاية لويزيانا سيكون له تبعات وتداعيات سياسية أشبه بتسونامي من حيث التأثير على المدى القصير وكذا البعيد. بكل الأحوال، فإن التوقف والتأمل والتحليل السياسي واستلهام العبر مما حدث ويحدث يجب أن لا يمنعنا من التعاطف الصادق مع الضحايا، بل والطلب من الدول العربية خصوصا الثرية ومع الفائض الكبير من جراء الارتفاع القياسي في أسعار النفط، أن تمد يد المساعدة المباشرة للشعب الأمريكي تحقيقا وتطبيقا لرسالة الإسلام والتي عنوانها الرحمة والخلق الإنساني الرفيع، كما أن القيام بمثل هذا الدور يعزز المكانة السياسية الدولية للأنظمة العربية الغائبة والمغيبة عن الأحداث السياسية والإنسانية، إن كان في فلسطين أو النيجر أو شرق آسيا وغيرها.

إدارة الرئيس الأمريكي بوش والعصابة التي تحكم البيت الأبيض وسياستها التدميرية على المستوى العالمي تتحمل قسطا كبيرا من المسؤولية المباشرة عن الأعاصير المدمرة التي تضرب الولايات المتحدة. فهذه الإدارة التي أصرت على الرفض القاطع للتوقيع على معاهدة كيوتو للاحتباس الحراري، والتي أدت إلى ارتفاع درجات الحرارة في المحيطات، مما أدى حسب الخبراء والمختصين إلى تشكيل الأعاصير الواحد تلو الآخر، والتي تضرب سواحل الولايات الأمريكية بين الحين والآخر. الرفض الأمريكي مرده تأمين المصالح المادية لفئة محدودة من المتنفذين الاقتصاديين والذين يملكون القدرة الكبيرة على التأثير على القرارات السياسية في واشنطن.

إذا سياسة بوش التدميرية لم تقتصر على منطقتنا العربية، وإنما شملت حتى الأراضي الأمريكية، منتهكة ومتعدية على سيادة الدول وحقوق الشعوب وحتى الأحوال البيئية. إضافة إلى أن تبعات سياسة التفرد والاستعلاء والحروب المدمرة والتي هزت صورة أمريكا عالميا وحولت الحلم الأمريكي إلى كابوس على صعيد القيم والمبادئ واحترام حقوق الإنسان، مع انتشار وتعولم مشاعر البغض والعداء لأمريكا.

الصور المؤلمة والمحزنة والتي راقبها العالم على شاشات التلفاز لضحايا كاترينا كشفت عن حقائق مؤلمة، فقد وصف مراسل كندي المشاهد بقوله: "إن الذي يرى الصور لا يكاد يصدق أنها أمريكا، بل يحسبها صور لمأساة إفريقية"، فمعظم الضحايا كانوا من الأمريكيين السود، والذي لم تسعفهم أحوالهم المادية البائسة للخروج من المدن المتضررة قبل وقوع الكارثة. البطء الشديد في عمليات الإغاثة للضحايا والتي أدت إلى حالة من السخط والغضب الشديدين بين جموع الناجين، والذين انقطعت بهم السبل، ربما يرجعها الكثير منهم لأنهم من السود الفقراء .

من واجب الإدارة الأمريكية أن تعتني بحقوق أقلياتها، وأن تنصف الأمريكيين الأفارقة قبل أن تحمل وبأسلوب تدميري مبرمج هموم الأقليات في عالمنا العربي كما يحدث في العراق. كما أن عمليات النهب وسيطرة عصابات من اللصوص والمجرمين على أحياء كاملة في نيواورلانز وعجز الحرس الوطني عن الدخول إلى تلك الأحياء يظهر وبشكل جلي عن خلل أخلاقي كبير تعاني منه بعض القطاعات من الشعب الأمريكي، قصص عمليات السطو والسرقة تتكرر مع كل أزمة أو نازلة إنسانية تحل بولاية أو مدينة أمريكية، كما حدث خلال انقطاع التيار الكهربائي عن نيويورك على سبيل المثال.

الإدارة الأمريكية وقبل أن تغزو العالم وتدمر بلادنا بحجة نشر ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان، عليها أن تنشر ثقافة الأخلاق الإنسانية واحترام القوانين على المستوى المحلي، حتى وإن غابت قوات حفظ الأمن والشرطة.

وتزايدت الانتقادات الحادة للإدارة الأمريكية حول تقصيرها في الشأن الداخلي على حساب أجندتها الخارجية، فالمليارات التي أهدرت في العراق كان يمكنها إصلاح السدود حول المدينة المنكوبة، والحرس الوطني كان له أن يسيطر بسهولة على الوضع الأمني في الولايات المتضررة لولا الإنهاك والتبعثر الناتج عن احتلال العراق، كما علق الكثير من المراقبين والمحللين الأمريكيين، بل إن امرأة منكوبة صرخت في وسائل الإعلام أن على بوش أن يهتم بشعبه عوض أن يُلقي بالغذاء على بغداد، كما أفهمتها وسائل الإعلام الأمريكية سابقا .

لقد أظهر بوش قيادة مهزوزة في التعامل مع كارثة كاترينا، والتي كشفت عمق المشاكل والتصدعات في الأمة الأمريكية. إعصار كاترينا لم يعصف في الأرض الأمريكية فحسب، بل إن آثاره الكبيرة ستهز الحياة السياسية الأمريكية، وربما تغير الكثير من معالمها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

عبد الرحمن

إلى حين أمس، وصلت تبرعات الأمريكيين أنفسهم (وهم 275 مليون نسمة) لمنكوبي الإعصار حوالي 200 مليون دولار، ودولة واحدة خليجية مثل قطر دفعت (100 مليون)! أليست شعوب المسلمين في العراق والنيجر وفلسطين أولى بأموال المسلمين من شعب أغنى دولة في العالم؟
لكنه هو الولاء...


ابو عبدالله الحربي

{{يجب أن لا يمنعنا من التعاطف الصادق مع الضحايا، بل والطلب من الدول العربية خصوصا الثرية ومع الفائض الكبير من جراء الارتفاع القياسي في أسعار النفط، أن تمد يد المساعدة المباشرة للشعب الأمريكي تحقيقا وتطبيقا لرسالة الإسلام}} أخي العزيز تبدو وكأنك من كوكب آخر جئت فقط للتو إلى كوكب الأرض ونزلت في هذه البقعة المنكوبة...إن أمريكا أخي العزيز تصرف في الشهر"بحسب أقوالهم" على الحرب في العراق(5.6مليار دولار)وتهب قتلة الأنبياء ماربعه يقيم دولة من الصفر ثم تريد منا أن نمد يد المساعدة للفقراء المنكوبين، إن ما حل بهم لا يعدو أن يكون آية من آيات الله يشغلهم بها ويخوفنا بها إن المليارات التي يصرفونها على حرب الإسلام لاتنفك تتدفق على آلات الحرب والإعلام في الصد عن سبيل الله ودعم قتلة الأنبياء في فلسطين، إن الدعوة إلى الله ليست بإغاثة هذه الدولة ومساعدتها في الخروج من هذه الكارثة التي سلطها الله عليهم "وليس كما تزعم أنت( إدارة الرئيس الأمريكي..تتحمل قسطا كبيرا من المسؤولية المباشرة عن الأعاصير المدمرة..الرفض القاطع للتوقيع على معاهدة كيوتو)" حتى يستفيقوا من قارعتهم التي حلت بهم. ثم إن الارتفاع في أسعار البترول لم تستفيد منه الشعوب المسلمة نظراً لارتباطه بسعر الدولارالمرتبطة به عملات دول الخليج فكيف تريد منا أن نصرفه على أعدى أعداء الإسلام،مع العلم أننا لانؤيد بأي شكل من الأشكال الأعمال الاعتدائية(الإرهابية) التي تضر بالأسلام ولاتنفع.ألم تلاحظ أن الصورة المرفقة بالمقال تبدوا كأنها في دولة محتلة الجنود على العربة المدرعة مدججين بالسلاح هذه الثقافة الأمريكية التي ينعمون بها القوة والسلاح هوليوود..نعم الدعوة إلى الله أمر مهم ولكن ليس بهذه الطريقة فهم ليسوا مؤلفة قلوبه واقتصادهم ليس بعاجز عن تدارك هذه الأزمة علماً بأنهم تعمدوا عدم مساعدة المنكوبين بالشكل اللازم كونهم زنوج وكعادتهم. إن ما يقع من الظلم على إخوننا المسلمين في فلسطين والعراق والذي شاهدنا بعضه على وسائل الإعلام يدعونا لأن نشك في كونك تعيش على كوكبنا هذا. وسنكتفى بالقول لك بأنك مجرد ضيف على هذا الكوكب فما رأيته كان عذابا من الله لهذه الدولة الجاحدة لأنعم الله المحاربة له.وإني أستغرب من المشرفين على الموقع كيف سمحوا بمثل هذا المقال قبل أن يأخذوك في جولة إلى فلسطين والعراق وفيتنام واليابان الهنود الحمر...الخ..لترى ما فعلته هذه الدولة بالبشر على هذا الكوكب.يقول الله تعالى(إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون"... ويقول الله تعالى "ولايزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله"..والله تعالى أعلم


أبوعبدالله

الأولى أن نصرف فائض النفط على المسلمين المنكوبين في النيجر وأفغانستان وفلسطين أو أن ندعم به المجاهدين في سبيل الله في كل مكان أو ننشر به دين الله تعالى -هذا إذا كنا نريد وجه الله وثوابه- أما إذا أردنا رضى أمريكا ومصالح سياسية فلندفع فائض النفط لهم مع أنهم محاربون للمسلمين كان الأولى دفع المال في قتالهم لا في إعانتهم...


محمد أبو ماجد

إن الأيام تثبت للقاصي والداني أن الولايات المتحدة دولة من كرتون وجنودها خيال مآته وهذا ما تثبته الأحداث الأخيرة من إعصار كاترينا والتي وقفت الولايات حكومة وجيشا وشعبا عاجزين عن التصرف ولفترة من الزمن ليست بالقصيرة فالولايات المتحدة والتي تتبجح على كل دول العالم والتي تنكب بأحداث نراها اليوم أعجز من أن تمد يد العون لشعبها المنكبوين من الإعصار
وهذا الأمريكي والذي يري كل المآسي لا يفكر الا بالنهب والسرقات وهم الشعب المتحضر والحكومة أكثر من شعبها تخلفا وهي تستهدف الذين ينهبون المحلات بالقتل وكان الناس أرخص شيء بأمريكيا فلم تسعفهم حكومتهم بالمعونات والذي يجرؤ على سرقة شيء لينقذ نفسه وأهله يقتل من قبل الجنود العائدين من العراق
هذا الجندي والذي تمرس على القتل الهمجي التتري في العراق عاد لبلده ليقتل أبناء شعبه
فعلا الولايات المتحده قائمة على القتل وسفك الدماء وهؤلاء غير جديرين بالحياة والتحكم بالعالموليستبشر كل مظلومي العالم بنهاية الولايات المتحدة قريبا وقريبا جدا


ابو عبد الرحمن

>اضم صوتي لصوت الاخ الفاضل ابي عبدالله الحربي واستغرب بشدة دعوتك الدول العربية التبرع لدولةفي حالة حرب مع المسلمين والاسلام وهذا الامر لاتنتطح فيه عنزان ولاتختلف فيه عجوزان من عجائز نيسابور ام انت تعتقد ان الدول العربيه النفطية الغنية سوف تقوم بارسال دعاة(ارهابيين في القاموس الامريكي ) يشرفون على توزيع المعونات وتبيين محاسن الاسلامي للمتضررين الامريكان بعد ان قاموا بواجب نصرة العراقيين والفلسطينيين والشيشان و...و...و...الذين الى هذه الساعة يتجرعون اذلال الامريكان لهم
حسبنا الله ونعم الوكيل


ابو عبد الرحمن

>اضم صوتي لصوت الاخ الفاضل ابي عبدالله الحربي واستغرب بشدة دعوتك الدول العربية التبرع لدولةفي حالة حرب مع المسلمين والاسلام وهذا الامر لاتنتطح فيه عنزان ولاتختلف فيه عجوزان من عجائز نيسابور ام انت تعتقد ان الدول العربيه النفطية الغنية سوف تقوم بارسال دعاة(ارهابيين في القاموس الامريكي ) يشرفون على توزيع المعونات وتبيين محاسن الاسلامي للمتضررين الامريكان بعد ان قاموا بواجب نصرة العراقيين والفلسطينيين والشيشان و...و...و...الذين الى هذه الساعة يتجرعون اذلال الامريكان لهم
حسبنا الله ونعم الوكيل


hany

يجب ان نعلم ان العصابة التى تقود امريكا تعتقد ان الدول العربية من حقها مافيها وماعليا لانها قادره على العصف بها وبحكامها وايضا بتجميد اموالهم.
اقول :
لكل من دعا على امريكا لكل طفل يتيم لكل ام تكلالكل من مات لكل من ظلم ومن اغتصبت
( وما يعلم جنود ربك الا هو)
انه حند واحد من جند الله.
الله البر ولله الحمد


المقداد

عملاء امريكا في بلادنا ليسوا بحاجة للتوجيه. هم يعرفون جيداً ما عليهم القيام به في مثل هذه الاوقات, و ليس هناك ادنى شك ان اموالنا التي سرقوها بدأت تتدفق على واشنطن.


Reda DAIMELLAH

THIS IS PUNISHMENT FROM ALLAH, A COUNTRY THAT ALLOW MARIAGE BETWEEN MAN AND MAN, AND BETWEEN WOMAN AND WOMAN KILLING INNOCENT PEOPLE ALL OVER THE WORLD


علي

احتار الامريكيون في تحديد اولوياتهم وخاصة في توجه الحرس بين انتشال المواطنين وحمايتهم او حماية الممتلكات من السارقين فكان الاولوية كما هي سياسة بوش الابن هي الممتلكات فتوجه الحرس الوطني لحماية الممتلكات وترك المواطنين للموت والتشرد