مضامين تغيير القيادة في العالم العربي -3- تغيير القيادة في سوريا

2005-8-7 | ترجمة: علي حسين باكير مضامين تغيير القيادة في العالم العربي -3- تغيير القيادة في سوريا

يبدو أن نظام بشار الأسد يتجه إلى أن يبقى في السلطة، لكن قبضته قد تضعف في السنوات القادمة. لقد حكم حافظ الأسد والد بشار الأسد بيد من حديد حوالي 30 سنة إلى حين مماته في عام 2000، محولا سوريا من بلد يعاني من عدم استقرار مزمن إلى حصن دائم من الاستقرار. هذا التحول جاء بثمن. لقد اعتمد النظام على القمع الوحشي وعلى حكم الأقلية للبقاء في السلطة. ليس من الواضح ما إذا كان باستطاعة بشار غير المتمرس في السلطة أن يلهم نفس الخليط من إخلاص رجاله والخوف في صفوف معارضيه، بينما يقوم بإصلاحات ناجحة في الاقتصاد كما وعد أن يفعل. ومن هنا فإن تحليل الخطوط العريضة لتغيير النظام في سوريا تصبح ضرورية إذا أردنا أن نفهم السيناريوهات المحتملة لمستقبل البلاد.

* بشار في مواجهة حافظ:

من الصعب رسم خطوط التشابه بين بشار الأسد ووالده حافظ الأسد. فبشار ظهر على الساحة السورية منذ أقل من عقد تقريبا، فيما كان والده مشهورا ويعرف باسم "أبو الهول دمشق"، كما أنه حير المراقبين في سوريا والمنطقة حول ماهية أهدافه الحقيقية. ومع ذلك وانطلاقا من طبيعة تركز السلطة في النظام السياسي السوري، فإنه من المهم والضروري فهم الفوارق بين الاثنين.

بطبيعة الحال فإن بشار تنقصه الخبرة التي كان يتمتع بها والده عندما استلم السلطة بعد سنوات أمضاها حافظ الأسد في الجيش وبالتالي في السياسة في سوريا، حيث أصبح فيما بعد مفتاحا أساسيا في الانقلاب الذي وقع عام 1966 والذي قاد المجتمع العلوي إلى السلطة، إذ استلم هو نفسه القيادة رسميا عام 1970 بعد القضاء على معارضيه. وعلى عكس والده، فإن بشار كان قليل الخبرة في السياسة والحكم عند استلامه للسلطة. كان لبشار أخ أكبر اسمه باسل وقد تربع على عرش الخيل، ولكنه مات في حادث سير عام 1994 وكان بشار حينها يبلغ من العمر 28 سنة، وهو طبيب عيون ويعيش في انكلترا حيث تم استدعاؤه وترقيته بسرعة عاجلة.(27)

وعلى الرغم من ذلك، فإن لكلا القائدين أوجه شبه عديدة وكلاهما لا يسمح للأيديولوجيا أن تعميه حينما يكون هناك استحقاقات سياسية مهمة في السلطة. فحافظ الأسد على سبيل المثال عمل مع المسيحيين في لبنان ضد القوميين العرب محاولا تقسيم المعسكر الفلسطيني، وساعد إيران ضد العراق خلال حرب الثماني سنوات بين إيران والعراق، كما أنه أدار ظهره لأجندة قوميي البعث العربي. أما بالنسبة إلى بشار، فحاول بعد فترة وجيزة من تسلمه الحكم أن يتقرب بشكل متردد من العراق والأردن وانتهج سياسة هادئة في الخارج ومتماسكة في الداخل.

لكن في المقابل، فإنه لا يمكن معرفة ما إذا كان بشار يتمتع بنفس الخصائص والمميزات التي يملكها والده، والتي ساعدته على البقاء في السلطة وعلى الحفاظ على تأثير سوريا في المنطقة.

لقد كان حافظ الأسد واعيا وحذرا. بعد الانتصار الإسرائيلي عام 1967، أدرك حافظ الأسد آنذاك قدرات سوريا العسكرية، فحاول مذ ذاك تفادي الاحتكاك المباشر واستعمل "الإرهاب" لإبقاء الضغط على إسرائيل.(28). وقد كان حافظ الأشد هادئا ومتماسكا على الرغم من الكارثة العسكرية واللااستقرار الذي حصل آنذاك. في النهاية، لقد كان حافظ الأسد قاسيا في أغلب الأحوال، وكانت رغبته دائما تدعيم السلطة برفقائه القدماء الذين عذبوا عشرات الآلاف من السوريين.(29). ونتيجة لذلك استطاع أن يطبّق برنامجه على الرغم من عدم شعبيته داخليا، وسيطر أيضا على الجدل السياسي كله.

إن انعدام خبرة بشّار الأسد لا توحي لا بالضعف ولا بالقوّة. ويصف أصدقاؤه سلوكه بأنّه معتدل ولكنه مربك(3)، فيما يشكّك الآخرون ما إذا كان باستطاعته أن يحكم بشكل مؤسساتي وفعال أكثر، أو ما إذا كان يحق له أن يحكم أصلا.(31). ونتيجة لذلك، فإن عليه التحرك بحذر في الوقت الذي يدعم فيه حكمه وقاعدته. وحتى الآن فإن التأثير الأكبر لبشّار الأسد كان على الصعيد الداخلي. وهو لم يستحدث تغييرات من شانها أن تهدد النظام بشكل أساسي أو تهدّد حكمه، ولكنه أدخل بعض التعديلات على سياسة أبيه المتشددة بحيث أصبحت المعارضة البسيطة مقبولة، كما أنه أكد على ضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية في خطاباته. بالإضافة إلى ذلك، فقد سمح لمنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بالظهور بشكل تدريجي.(32).

لقد حقق بشار أيضا، لكنه لم ينه التعقيدات التنافسية في السياسات الخارجية السورية. فقد تحسنت العلاقات مع تركيا منذ استلامه للحكم(33)، وقد بدا بشّار أكثر استعدادا للتعامل مع عراق صدام حتى في أيام النظام الأخيرة.(34).

إن موقف حافظ الأسد من النزاع الإسرائيلي — الفلسطيني هو خليط ما بين الفخر والاحتقار والانتهازية، فهو أبدا اهتماما قليلا بعرفات والحركة الكفاحية الفلسطينية بشكل عام، ولكنه اعتقد أن النزاع الفلسطيني كان في قلب عدم الاستقرار الإقليمي. وهكذا أراد استغلال السيطرة على الكفاح الفلسطيني وقياداته في محاولة لتخفيف توجّه الراديكاليين الذين قد يهزون نظامه، كذلك من أجل إضعاف إسرائيل بشكل يخدم مصالح وأغراض سوريا. لكنّ سياساته قد لا تكون ميكيافيلّلية كليّا. فبعض المحللين يعتقدون بأنّه يرى أنّ كرامته وكرامة سوريا مرتبطة بالأسلوب الذي يتم فيه حل النزاع، وهو توجه جعله ممانعا في تقديم التنازلات في مفاوضات السلام.(35).

هذا فيما يواصل بشّار مبدئيا نفس النظرة التي اتّبعها والده تجاه مفاوضات السلام. فكما والده، دعا أيضا إلى "سلام الأقوياء"، مما يعني عمليا القليل فقط من التنازلات فيما يتعلق بمرتفعات الجولان. وبينما كانت الانتفاضة الثانية في أوجها، سمح بشّار (وفي بعض الأحيان شجّع) الراديكاليين العرب والإسلاميين (في سوريا وخصوصا لبنان) بمهاجمة إسرائيل، واستخدم خطابات عروبيّة ضدّ إسرائيل وذلك ليؤمّن حصوله على الدعم من قبل السوريين بشكل عام. بالإضافة إلى ذلك، واصل دعم هجمات حزب الله على إسرائيل كوسيلة لإبقاء الضغط على الحكومة الإسرائيلية. وبسبب وضعه الداخلي الضعيف، فإنه من الصعب عليه تقديم تنازلات إلى إسرائيل تذهب أبعد ممّا قدّمه والده. وعلى أية حال، فإن دعم بشّار للراديكاليين المعادين لإسرائيل يذهب أبعد من سياساته الداخلية. وكما يبدو فهو ملتزم بدعم النشاط الراديكالي ولو بأقل درجاته.

* الانتقال من بشّار إلى فاعلين محلّيين آخرين:

بشار لم يوضّح مَن مِنَ الممكن له أن يخلفه في حال مات قبل أوانه على سبيل المثال. لكنّ من الواضح أن الخطر يأتي من المنافسين الموجودين في طبقة السلطة الحاكم خاصة "بارونات" الطبقة العلويّة. فيما يبدو أنّ خطرا أقل حدة يتأتى من الإسلاميين، الذي إن حصل فسيغيّر شكل سوريا بشكل رئيسي.(36). فالذي سيستلم السلطة سيكون لديه على الأرجح قائمة يسعى من خلالها إلى تطبيق سياساته الخاصّة بسبب الحالة الضعيفة للمؤسسات السورية.

* "بارونات" العلويين:

خلال سنوات حكمه، أنشأ حافظ الأسد نظاما علمانيا قائما على زمرته التي تخفي عيوبها بالأيديولوجيا المتّبعة.(37). لقد قام حافظ الأسد وبشكل دوري بتعيين أعضاء من طائفته العلوية في مراكز قيادية ورئيسية في البلاد وخاصة في الجيش. وهؤلاء الأفراد يسيطرون على الاستخبارات العسكرية، مديرية المخابرات العامة، مخابرات القوة الجوية، والأمن السياسي بالإضافة إلى عدة وحدات عسكرية خاصة والتي تعمل بتأثير وفعالية وإخلاص كحرس "إمبراطوري". هؤلاء "البارونات" من الممكن لهم أن يهدّدوا حكم الرئيس بشار الأسد ويتحركوا ضدّه إذا اثبت أنّه يتحدّاهم و ينافسهم أو يهدّد بقاء قبضتهم المحكمة على السلطة.

هل سيحصل انقلاب في النخبة الحاكمة؟ إذا حصل فإنه لن يغيّر السياسة الخارجية السورية بشكل دراماتيكي. فهؤلاء "البارونات" مركّزون على تأمين طائفتهم ومجتمعه الخاص بهم وعلى المراكز والمناصب العليا أكثر من أي اهتمام بتحقيق أهداف سياسية معيّنة.(38). وكما حافظ الأسد، فإن هؤلاء سيكون عليهم تجنّب السياسات المتضاربة جدّا، والتي قد تثير استياء الرأي العام. على كل حال، من الممكن أن يظهر قائد ويستلم قيادة الحكم ويعزز قبضته عليها، وكما حافظ الأسد يتمكن من أن يطبّق رؤيته الخاصّة على سوريا وعلى سياساته.

* الإسلاميون السوريون:

الإسلاميون في سوريا ضعفاء، لقد اضطهد النظام البعثي الحركة الإسلامية بعد قيادتها للمعارضة التي أدت إلى عنف واسع وعدم استقرر في سوريا من عام 1977 إلى العام 1982. اعتقالات، سجن، تعذيب، وأشكال أخرى من الاضطهاد في القمع بما فيها تدمير مدينة حماة حيث مركز تجمّع الإخوان المسلمين، ما أدى إلى سقوط الآلاف من المدنيين موتى، الأمر الذي ترك الجماعة بدون قيادة فاعلة أو منظّمة داخل سوريا.(39).

ومع ذلك فإن الشعور الإسلامي يبقى قويا. وربما 70% من السوريين هم من المسلمين السنّة، المنظّمات الدينية تحتفظ بشبكة اجتماعية متغلغلة في المجتمع السوري.(4). الإسلاميون مرتابون جدّا ويشككون بالنظام العلوي القائم. ويرى كثير من الاسلاميين أنّ العلويين مرتدّون، وهم جميعا يعارضون العلمانية التي يدافع عنها حزب البعث. إن القمع الوحشي الذي قام به الأسد في أوائل الثمانينات تجاه الاسلاميين، أدى إلى كراهية كبيرة بين صفوف الاسلاميين.(41). وإذا ما شلّت المشاكل الداخليّة العلويين، خاصّة إذا قاد ذلك إلى انشقاقات في الجيش، فإنّ تأثير الإسلاميين قد يزيد. وإذا ما سيطر الإسلاميون، فإن تحولات كبيرة ستطرأ بالجملة على المجتمع السوري...

إن توجّهات السياسة الخارجية للإسلاميين ليست واضحة تماما، وشأنهم شأن جميع الإسلاميين في أي مكان آخر، فإن الإخوان ينتقدون بشدّة مفاوضات السلام مع إسرائيل.(42).

* ثوابت جيوسياسية:

بغض النظر عمّن سيكون في السلطة في دمشق، فإن عليه أن يواجه عدّة حقائق مرة تتعلق بالموقع السياسي الحالي لسوريا. والأكثر أهمية من ذلك هو أنّ سوريا فقيرة. لقد آل الاقتصاد إلى الركود شيئا فشيئا في عهد حافظ الأسد، وجهود بشّار المبذولة لتحرير الاقتصاد لا تزال قليلة حتى الآن. وأيّ نظام سيأتي ستكون مصادره وموارده قليلة ومحدودة ولن تكفي لإرضاء المجموعات الداخلية وكسب اهتماماتها أو لتطير قدرات الجيش السوري. فعلى العكس من العربية السعودية، فإن سوريا تفتقر إلى التأثير الاقتصادي.

هذا وقد تتعرّض دمشق لهجوم وإرهاب من قبل جيرانها الأقوى. فالقوات العسكرية التقليدية السورية ضعيفة، والفجوة بينها وبين جيرانها لاسيما تركيا وإسرائيل تزداد. صحيح أن قواتها العسكرية كبيرة من حيث الحجم، إلا أنها تفتقر إلى التجهيز والتدريب الحسن. إن العديد من الوحدات الخاصة تركز على الاستقرار الداخلي وليس على حماية سوريا من أعدائها. في عام 1998 أجبرت تركيا سوريا على وقف دعمها لحزب العمّال الكردستاني من خلال التهديد المباشر بالقوّات العسكرية. بالإضافة إلى ذلك، فإن سوريا لا يمكنها المخاطرة بتصعيد أكثر من اللازم في مجابهة إسرائيل، فالقوات الإسرائيلية متفوقة على نظيرتها السورية وستهزمها بسهولة عندها.

ونتيجة لهذا الضعف التقليدي، فإنه ومن المحتمل أن تعتمد سوريا على الأرجح على الأسلحة الكيميائية، برامج تطوير الصواريخ، وعلى تهديدات أخرى. الصواريخ تسمح لسوريا بان تجد وسيلة لضرب إسرائيل، وهي مهمة قد تعجز القوة الجوية الضعيفة أو القوات المسلّحة التقليدية القليلة التدريب والتسليح عن إنجازها. لكنّ الصواريخ تتيح لسوريا أيضا تحميل رؤوس كيميائية أيضا وهو ما قد يشكّل رادعا محتملا ضدّ قوة إسرائيل النووية. ومن المرجح أن تبقي سوريا علاقاتها مع المنظمات الإرهابية حتى ولو لم تستخدمها، وذلك لكي تحتفظ بوسائل رخيصة وفعّالة لضرب أعدائها.(43)

* مضامين:

وسواء ستقوم النخبة السورية الموجود في السلطة حاليا بدعم بشّار الأسد حاليا أو على المدى البعيد أم لا، يبقى سؤالا مفتوحا، إذا أخطأ أو تعثّر فربما يطردونه أو يقلّصوا من سلطاته محوّلين البلد من ديكتاتورية إلى أوليغارشيّة. إن حاجة بشّار الأسد إلى تدعيم سلطته قد تجعله حذرا خاصة فيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية المعقدة مثل مفاوضات السلام مع إسرائيل.

بالإضافة إلى ذلك فإنّ الجهود المبذولة لإصلاح الاقتصاد السوري المتراجع (والمهم جدا والضروري إذا ما أرادت سوريا أن تتجنب الانحدار في السلطة والتأثير) قد يولّد أيضا مناخا من عدم الاستقرار. وكذا السماح بالتنقل الحر للأفراد وتبادل الأفكار سيعكس تحدّي هيمنة البعث السياسية في البلاد. طبقة التجّار السورية كانت معقلا تقليديا للسنّة، وإصلاحات البعث الاقتصاديّة تؤكّد سيطرة الدولة أو التصنيع كوسيلة لموازنة سلطة التجّار ونفوذهم.(44). بالإضافة إلى ذلك، فإن الكثيرين ضمن صفوف العلويين والسنة في السلطة يعتمدون على الوصول الخاص إلى العقود الحكومية وعلى الفساد لضمان فوائدهم. ويلاحظ الاقتصاديون أنه "إذا لم يستطع الجيش استخدام الطريق العسكري الخاص إلى لبنان كقناة معفيّة من الضرائب، فكيف سيتفادى ضريبة الـ25% على السيارات المستوردة وعلى الكماليات الأخرى؟!"(45).

إن عدم الاستقرار من الممكن له إن يتعمق في حال استلام قادة علويين آخرين أو إسلاميين السلطة. وكما يلاحظ نيكولاس فان دام "فإنه وفي سوريا لم يتم ممارسة القيادة الجماعية في الجيش خاصّة بشكل ناجح لمدّة طويلة من الزمن".(46)، ومن الممكن سياسيا أن تعود البلاد إلى منطق عدم الاستقرار الذي ساد في الخمسينيات والستينيات، عندما كانت الانقلابات موضة ذلك الوقت. وعليه فإنه إذا أجبر العلويون على ترك السلطة وتم طردهم فإن العنف سيكون حدثا محتملا، خاصّة أن الاسلاميين وضحايا الحكم البعثي الآخرين سيسعون إلى الثأر. وإن الصدمة الناجمة عن تغيير النظام ستكون على الصعيد الداخلي أكبر منها بكثير عن الصعيد الخارجي. كما أن انتقالا للسلطة ضمن نفس النخبة العلوية سيؤدي على الأرجح إلى تغيير بسيط فقط. وعلى الرغم من أنّ حكومة ذات طابع إسلامي ستكون أكثر عداء لإسرائيل ممّن سبقها، لكنها ستكون مقيّدة بالوضع الاقتصادي السوري الضعيف والقوّات العسكرية التقليدية المنهارة...

* دانييل بايمن: بروفسور مساعد في برنامج الدراسات الأمنيّة في مدرسة ادموند والاش للسلك الأجنبي في جامعة جورج تاون. زميل في مركز "سابان" لسياسات الشرق الأوسط في معهد "بروكينجز". وهذه الدراسة له هي جزء من تقرير ضخم أعدّته "راند" لصالح القوات الجوية، كدراسة مستقبلية عن المنطقة وهي بعنوان: "مستقبل البيئة الأمنية في الشرق الأوسط: النزاع، الاستقرار والتغيير السياسي".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر