موريتانيا: عهد جديد!

2005-8-3 | محمد سعدن ولد الطالب موريتانيا: عهد جديد!

الضغط يولد الإنفجار، عبارة تختصر ما جرى في موريتانيا من محاولات انقلابية متلاحقة جرت في هذا البلد، ولعل ما جرى اليوم كان دليلا على أن السعي الحثيث قد أتى أكله ولو متأخرا.

الثالث من أغسطس، كانت انواكشوط على موعد مع انقلاب بدون ضجيج أو صخب، ولكنه محاك بدقة وضبط مما أدى إلى النجاح، ففجر اليوم وبينما كان الرئيس ولد الطايع في العربية السعودية لتشييع الملك فهد رحمه الله، أبرم قادة الحرس الرئاسي أمرهم وسيطروا على كل المواقع الحساسة من دون أي ضجيج، لتتضح الملابسات بعد ذلك ويعلن وعبر بياني محكم أذيع في التلفاز والإذاعة عن تأسيس (المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية)، والذي يتكون من مجموعة من كبار الضباط، ولعل من أبرزهم العقيد محمد ولد عبد العزيز قائد الحرس الرئاسي.

بيان المجلس العسكري كان مفعما بنفس لم نتعوده من أصحاب الأحذية الخشنة، وهو الحديث عن فتح باب الحريات وترتيب الأمور من أجل ديمقراطية شفافة ونزيهة، على أن يبقى المجلس العسكري حتى تترتب الأمور ولمدة لاتتجاوز العامين.

ولئن كانت الخلفية الإيديولوجية للضباط الذي قاموا بالإنقلاب لا تتعدى أكثر من كونهم عسكريين، فإن الدلالة الكبرى هي ما قيل من أنه كان ثمة تنسيق كبير بينهم وبين قائد المحاولة الانقلابية السابقة الرائد صالح ولد حننا، والمعروف بتوجهاته الوطنية والقومية.

الرئيس ولد الطايع الذي كان عائدا من العربية السعودية يوجد بالنيجر الآن، وإن كان الكثير من المراقبين يتوقعون أن لا ينتظر ولد الطايع فيها كثيرا خاصة إذا تأكدت الأمور، فربما يطلب اللجوء في دولة أخرى.

كانت أول خطوة قام بها الضباط الجدد هي إطلاق بعض العلماء والقادة الذين كانوا معتقلين منذ فترة على خلفية اتهامات بالانقلاب على السلطة السابقة وإشاعة الإرهاب,

ومهما كانت المآخذ، فإن الجميع يأمل بأن يكون هذا الحدث بداية النهاية لعذابات الموريتانيين الذين عانوا كثيرا من القهر والظلم ونهب الثروات.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

حر

الله أكبر


ابو راشد الاردني

نرجوا ان يكون هذا الانقلاب مقدمة الى تحسين الوضع الموريتاني وان يعيش الشعب بحرية وان يحكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
وان يقوم العلماء بدورهم في اصلاح المجتمع وعلى رأسهم الشيخ الددو وأقول للرأيس المخلوع ان يضيف لأسمه لأمريكا (الطايع لأمريكا
) لا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون


صالح البرماوي

يجب علينا الإكثار من الدعاء أن يكون في هذا التغيير ما ينفع المسلمين. نسأل الله أن يفك أسر علمائنا و أخونا الشيخ الددو.
أئمة الكفر بدءوا بالتكالب على من خلع وليهم قبل أن نعرف ماهيتهم -و أكيد عندهم من العلم عنهم أكثر مما عندي-. لا يعترفون إلا ب "ولد طايع الكفّار" رئيسا شرعيا, أولم يخلعوا صدام و قد كان رئيسا شرعيا؟ لا يريدون المزيد من الانقلابات العسكريه و التغييرات غير الديموقراطيه, و هل كان التغيير ديموقراطيا في العراق؟ و من جاء طايع الكفّار الى الحكم ديموقراطيا؟


محمد محمود الشنقيطى

بسم الله الرحمن الرحيم
لقد فرح الشعب الشعب الشنقيطى (الموريتانى ) برحيل شارون البلاد وإلى الأبد لكن القادمين الجدد لم يقوموا - ولحد الآن - بإطلاق سراح نابغة المغرب الأقصى الشيخ محمد الحسن ولدالددو وإخوانه من الأفاضل العلماء والدعاة النبلاء نحن ولحد الآن لم نسمع بهذه الخطوة واللتى تعتبر هى صمام الأمان لمن يريد أية شرعية ومصداقية فى البلاد.


بنقدور نبيل الغربي

السلام عليكم

أعلم أن الحاكم السابق هو طاغيى فاشل.
لكن هل الحل هو بقاء السلطة لديى الجيش.

لأن التارريخ علمنا أن الحكم العسكري للجنرالات هي عداب ضد الشعوب. لكن يبقى الأمل.


احمد

يجب ان لا تدفعنا اخطاء ولدالطايع للخروج عن قاموس الأخلاق.والله نسال ان يهدي الجميع لما فيه الخير للإسلام والمسلمين.


محمد ملكاوي

اذا كان الشعب فرحا بهذا الانقلاب العسكري الذي جاء دون اراقة اي من الدماء البريئة الزكية، محددا فترة حكم انتقالي مدته عامان، بهدف الخلاص من النظام الشمولي المستبد، فلماذا يشجب كل ظلمة العالم و انقلابييه هذا التحول في الحكم، هل يجب ان تسيل انهر من الدماء لاجل التغيير؟ هل من الخطيئة بمكان ان يكون انقلابا بلون الثلج بدى من الدماء؟ موريتانيا او موريطانيا بلد عربي نسمع به فقط في كتب التاريخ و الجغرافيا فهل !