بين الزرقاوي وعلي بلحاج

2005-7-28 | خالد حسن بين الزرقاوي وعلي بلحاج

أثارت حادثة إعدام الدبلوماسيين الجزائريين في العراق على يد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، كما جاء في بيان منسوب إليها، تساؤلات عما بات يسمى "ظاهرة الزرقاوي" في العراق. فالمبررات التي ساقها بيان الإعدام لتسويغ قتل الدبلوماسيين لا علاقة لها تقريبا بالشأن العراقي، وإنما ارتبطت بأحداث الجزائر الدامية والمجازر التي ارتكبت، الأمر الذي يثير الاستغراب بشأن الدوافع ومحاولة التأثير على الأوضاع العربية الداخلية، بمعنى أن الحادثة قد تكون موجهة إلى الداخل بالجزائري القدر نفسه الذي يراد لها أن تساهم في محاصرة الحكومة العراقية وفرض العزلة عليها، وهنا يبرز تساؤل وجيه: هل تحول العراق إلى ساحة غضة طرية لتصفية الحسابات مع أوضاع عربية وإسلامية داخلية، واحتمال دون أكثر من جهة مغرضة على الخط.وربما فتحت حادثة قتل الدبلوماسيين الجزائريين في العراق باب التكهنات على مصراعيه بشأن حقيقة مجموعة الزرقاوي ومدى تحولها إلى ما يشبه الجماعات الوظيفية التي تتحرك كأدوات -شعرت بذلك أم لم تشعر- تنفيذا لسياسات مشبوهة أو إمعانا في خلط الأوراق أو تشويها للمشروع الجهادي العراقي.

ورغم أن الصنيع الشنيع الأخير المنسوب لجماعة الزرقاوي يعكس، حسب كثير من المتابعين، حالة الفوضى والعبثية التي تتحكم في سير هذا التنظيم وتضبط إيقاع هجماته، وأنه ليس غريبا عن منطق المجموعة المهيمنة على التنظيم مثل هذا الجرم، لما تتسم به من جهل علمي وأمية فكرية وغلو منفر، وأن طبيعة عملهم قائمة على استعداء الجميع وفتح جبهات الصراع وتوسيع نطاق الحرب والتلذذ بالقتل، فإن بعض المراقبين مخاوفهم من احتمال تعرض مجموعة الزرقاوي ومن على شاكلتها إلى اختراق فكري واستخباراتي، واحتمال أن بعض الجهات المؤثرة تعمل على تحويله إلى ما هو أشبه بالجماعات الوظيفية، وأنها وجدت الفرصة سانحة والأجواء النفسية مهيأة لخلط الأوراق وبث سمومها عبر هذا التنظيم لسهولة اختراقه وتوظيفه.

إن حالة الفوضى المستشرية في العراق لهي أكبر من إمكانات الزرقاوي في الهدم وقدرته في صناعة العنف الأعمى، والمطلوب هو التحلي بالشجاعة الفكرية والعلمية والتصدي لمحاولات العبث بالمشروع الجهادي العراقي، وتفجيره من داخله. والعمل على النأي بالعراق من أن يحول إلى ساحة لتصفية الحسابات وإرباك الأوضاع الداخلية للدول العربية والإسلامية، وتجربة أفغانستان ماثلة أمام أعيننا.

ويبقى الأمل دائما في طائفة رائدة من أهل العلم والثغور في العراق أن تقدر المسؤولية والأمانة، وأن يتبينوا الشر والفساد فيفارقوه، وأن ييسر الله لهم مسلك الرشد فيدلوا عليه، ويحملوا العامة والخاصة على الحق، بعد أن يحملوا أنفسهم، ويجاهدوها على الاستقامة على الصراط. فهم أحوج عباد الله في زماننا للبحث عن الحق، والأخذ به، وهم أحوج الناس للمعرفة، في زمان تشعبها، واتساع مطالبها وفنونها، فلم يعد ممكنا للصادقين المخلصين منهم الجمود، ولا التقليد، فرسالتهم أعظم مما كان، و مسئولية قيادة الأمة لمستقبل خير مما هي فيه لا يمكن أن يدلها عليه جاهل أو قليل المعرفة، ولا من يجمعها بلا وعي بها ولا بزمنه وزمانها، ولا من يفكر في غير عصره، ولا أسير لتقاليد ولا خاضع للآصار والأغلال، التي غل الجاهلون والمتعالمون بها أعناقهم.

* علي بن حاج: سطحية وضحالة!

مداخلة علي بن حاج في قناة الجزيرة وما صرح به مما يُفهم منه صراحة تأييده لعمل تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين من خطف وقتل للدبلوماسيين -في وقت خرج فيه القيادي الجهادي عبود الزمر القابع في سجنه ببيان صريح وجريء يطالب فيه بإطلاق سراح السفير المصري-، تكشف سطحية تفكير الرجل، وغلبة التهور والانفعال على أقواله وأفعاله، وهو ما لم يستوعبه إخواننا المشارقة، وأنه لا يزال بعيدا عن حالة الوعي والنضج والبعد الإصلاحي الذي ميز التيار السلفي الإصلاحي في المشرق عامة وفي الخليج خاصة، ولم تشمله رياح التحولات الفكرية والمراجعات المنهجية التي "اجتاحت" السلفيين الإصلاحيين في الخليج، خاصة في السنوات الأربع الأخيرة، فمشايخ الإصلاح في السعودية مثلا (باعتبارهم أكثر رموز الإصلاح تأثيرا في العالم الإسلامي) قد استفادوا من مرحلة تصعيد اللهجة ضد نظام الحكم خاصة أثناء حرب الخليج الثانية، وأدركوا أن الكثرة من الجمهور لا تغني عن التروي والتوعية وبناء القيادة العلمية الواعية وإسنادها بالمؤسسات المستقلة وتحقيق قدر من التكامل والتواصل، وقد تفطنوا لهذا بعد تجربة ثرية "ساخنة"، مع إلمام بالمتغيرات التي طرأت على المجتمع، وشكلت هذه "الوقفات" مع النفس والمجتمع عاملا حيويا في تغيير اللهجة وإعادة ترتيب الأولويات، ومست هذه التحولات منهجية الحراك والتعاطي مع القضايا المحلية والعالمية، مع ثبات راسخ في بعض المطالب الإصلاحية.

إنه ما لم نتحلى بالجرأة في الخروج من أسر المجاملات والمهادنات والتوفيقات المخلة والمكلفة، ونواجه أنفسنا وكذا من كان البعض يجامله على حساب الحقائق والوقائع، فإننا سنظل نراوح أمكنتنا ولا نتقدم خطوة في عملية السبر والفرز في التعامل مع الملفات والمستجدات وساحات التوتر وبؤر الصراع.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

عبد الغني

الشيخ علي بلحاج من الرموز الصحوة في الجزائر لك الحق في نقده وله الحق عليك في احترامه وقد كان يقصد من ذلك التقديم الدخول الى قلوب المختطفين ثم مناشدتهم اطلاق راح امختطفين ولكن الجزيرة تسرعت واقفلت الخط ومن كان هذا شانه فهوعاقل وليس بمتهور ولا ساذج


عبد الرشيد

بسم الله و الحمد لله ما نعرفه عن الشيخ علي بن حاج انه داءما يقول كلمة الحق و لو علي نفسه و هدا هو دليلنا


عاشق لحرية التعبير

لم يُتح لي أن أسمع مداخلة علي بلحاج على الجزيرة، وإن كنت قرأت ما زُعم أنه قاله في مداخلته.

أظن أن المشكلة مازالت تكمن في منع هذا الرجل (أقصد علي بلحاج) من حقوق له كثيرة، من بينها حق التعبير عن آرائه (سواءاُ الفكرية أو السياسية أو قناعاته الدينية). لأنه بدون إتاحة المجال له للتعبير، كيف يُمكن لأحد الحكم عليه أنه لم يتغير ولم يراجع نفسه ولم تلمسه رياح التغيير.

النقطة الثانية هو التهجم الغير مبرر على علي بلحاج (اللهم إلا إذا كان لصاحب المقال حزازات شخصية معه) بأنه سطحي التفكير، متهور ومنفعل في أقواله وأفعاله ولا يزال بعيداً عن حالة النضج .... الخ. كان الأولى في رأيي أن يدحض ما قاله نقطة نقطة بكلام شرعي يفيدنا به عن شطط هذا الرجل عن منهج الشريعة، أما كيل التهم لرجل لا يستطيع أن يرد عن نفسه فهذا لا أعتبره من الإنصاف.

النقطة الأخيرة: أنه ما لم يُتح لنا سماع هذا الرجل ومحاورته والرد عليه الحجة بالحجة، وليس بسيف الظلم والقهر (وإن كانت محاسبته عن أي جرم يقترفه واجبة)، فسيظل شخصه محل احترام وتقدير (مرات لحق وأخرى لغير حق) لقطاعات كبيرة من الجزائريين ممن سئموا الظلم والاستبداد ولا يجدون حولهم من المصلحين إلا أشباح باهتة: بعضها لا يقوى على قول الحق لسلطان جائر، وأخرى بعد أن ذاقت العسل نسيت القضية التي كانت تناضل عنها، وآخرين أعياهم البطش الأعمى وحمق الأتباع عن السير مرة أخرى في طريق التغيير.

ملاحظة: قرأت في عدد لاحق للجريدة التي قرأت فيها نص ما زُعم أن علي بلحاج صرح به لقناة الجزيرة، أن أحد أفراد عائلته قال أنه لم يُمكن من إكمال مداخلته وأنه كان سيطلب ممن اختطفوا الدبلوماسيين الجزائريين الإفراج عنهما بعدما قرر أن حكم الأسير (القتل أو المن أو الفدية). وإن صح هذا الخبر فسيتبين أن الرجل أوسع في فكره وعلمه من الكثيرين.

ووفقنا الله جميعاً وإياكم لم فيه الخير

عاشق لحرية التعبير


فلسطين

تطرف في النقد واضح جدا من الأخ خالد حسن

عند طرح قضايا ارجو ان تكون النية خالصة لوجه الله تعالى بدون تصفية الحسابات مع المخالفين


محمد طاهر

الأخ كاتب المقال يظهر على كتابته التوتر والاندفاع الذي أدى لخروج عبارات متشنجة غير مقبولة، وليس هذا أسلوب نصيحة أو بيان موقف سياسي أو شرعي، بل هو -كما يبدو لي على الأقل- أسلوب طعن وتحقير وكراهية، ولن يستفيد منه أولئك الشباب الجهاديون، ولا المتعاطفون معهم ومع أعمالهم من أمثالي.
راجع أيها الكاتب الأسلوب القرآني في النقاش والتربية والتوجيه، ثم أسمعنا ما عندك في أسلوب حسن مقبول، أسلوب الأخ الذي ينصح أخاه بما يراه خيرا بأسلوب حسن، لا أسلوب الحقد والكراهية واستخراج العبارات العنيفة التي تزيد الضغينة والانقسام بين الإسلاميين.
أما وصف الشيخ بلحاج بالسطحية والسذاجة فهي عدم احترام لتلك القامة الكبيرة التي ضحت من حريتها وراحتها السنوات الطوال من أجل الأمة وقضيتها، ولا يمكن أن يؤدي الاختلاف في الأفكار والمواقف مع مثل هذه القامات إلى هذا التحقير والمهانة.
وأخيرا أذكركم بقول الشاعر:
أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمو
من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا


نورادين المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم.. صحيح أن القاعدة لديها اخطاء في أمور لايسعنا التعرض لهاوصحيح ن بلحاج قد يكون اخطأ أيضا فيما قبل أما الواقع ان المقال فظ الطابع وغليظ الخطاب ويفتقر إلى أدب الإختلاف ويلغي أبسط القواعد المتبعة بين الإخوة في الدين الواحد فهم كالجسد الواحد وهم من يتناصحون بقاعدة الدين النصيحة وليس الدين الإهانة أو الدين السب والشتيمة لذلك بارك الله فيك ياكاتب المقال أريد ان أوضح لك أن القاعدة في العراق لاتبدو بهذه العشوائية والتخبط ويمكنك متابعة شرائطها المصورة على الإنترنت لتعلم مدى حرفيتها ولو أننا قد نختلف في أمور أخرى كذلك حين يوصف الضحية بالسطحية وهو الشيخ المؤمن الزاهد علي بلحاج لمجرد إختلاف في الآراء والقراءات الفقهية بينك وبينه لايجب ان تعبر عن رأيك فيه بشكل يوحي أنك تشعر بالقرف منه وكلنا يعرف هذا الرجل وعلمه وكلنا أو قليلنا يعرف كيف خرج من السجن ورفض المساعدات المالية وإتجه مباشرة إلى السوق ليتاجر في الخضار كأي مواطن بسيط وهو رجل له قدره العلمي أيا كان وماأكثرها الخلافات بين العلماء وحتى الأعلام منهم قديما وما مزق (بضم الميم) الإمام أحمد إبن حنبل وعذب (بضم العين) إلا على أيدي رجال المعتصم صاحب النداء الخالد وامعتصماااه فهل كان المعتصم سطحي وهل كان إبن حنبل بليداً كلاهما قصد الحق ونسأل الله أن يغفر ويرحم أما أن تترجم شعورك بالقرف والإزدرداء من شخص عن طريق مقال فهذه ليست الطريقة الصحيحة ومافعلته ياسيدي هنا أوغر الصدور جميعها لكل من قرأ فتحرى الصدق والحق ومايشرح الصدور بارك الله فيك وفي رأيي فإن هذا المقال لايستحق النشر من الأساس مع إحترامي لشخصك الكريم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عبد الله بن يوسف

من تابع القراءة لكتابات الأستاذ خالد حسن يدرك حرصه وإخلاصه لمصلحة الأمة فإذا اختلفتم معه في هذا المقال فانظروا في سابق مقالاته فلن تجدوا فيها ما توهمتوه في هذا فما عرفناه إلا ناصحاً مخلصاً لدينه وأمته فأقلوا عليه من اللوم... أو سدوا المكان الذي سدهُ ... وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .


محمد أبو ماجد

إن الحالة التي وصلت لها الأمة الإسلامية من الإنحراف عن خطى رسول الله صلى الله عليه وسلم والبعد عن مقاصد الشريعة والتي تنادي بحفظ النفس والمال وغير ذلك الى جماعات تطل برأي الفتنة استمرأت قتل الناس وحختى المسلمين وهذا هو حالة تفخيخ حقل الدعوة الإسلامية حتى يتم عزلها عن الناس
أما الإنحراف الثاني فهو انحراف السلفية التي مالقت الأنظمة وبنت هذه السلفية وعلماء الأنظمة جسورا للأنظمة لتمر من خلالها عبر جماجم المسلمين
الأنظمة العربية هي المسئولة الأولى والأخيرة عن كل هذا التطرف
هذه الأنظمة الظالمة التي ألهبت ظهور الشباب من سياط الجلادين لتدفعهم للتطرف ولتكفير المجتمع
ألم تزج بعلماء الدعوة الإسلامية في المعتقلات وتبعدهم عن الشباب ليستفردوا بالشباب من أجل حرفهم عن جادة الصواب
هذه الأنظمة ومن أجل اشباع رغباتهم الدنيئة والسير خلف شهواتهم أعدموا وقتلوا الفكر الأصيل ليستفردوا بالساحة
الا يملك علماء المسلمين الأحرار الجرأة للعودة للحق المضيع بين جور وظلم الأنظمة وبين تطرف وإنحراف قطبي السلفية والتي راوحت بين تكفير المجتمع وبين الدفاع عن الأنظمة
العودة للمعين الصافي والعودة للتربية الإيمانية والوعي الإسلامي حتى نتحرر من قيود كبلتنا بها الأنظمة والتحرر من سلاسل أحكمنا ربطنا بها بأيدينا
الجهاد ليس غاية ولم يكن غاية في يوم من الأيام
الجهاد وسيلة من أجل تبليغ دعوة الله للناس
هل سنجد من يسمع لكلام الحق من أوسعناه قتلا وتفجيرا وألصقنا كل نقيصه بديننا
على من يرى في نفسه حماسة للجهاد فهاهم أعداء الله الصليبين واليهود والروس والهنود أمامه وليرى الله منا صدق التوجه له تعالى ولتكون دمائنا دفاقة من أجل نيل مرضاته تعالى بقتل اليهود والصليبين والوثنين ومن يلف لفهم
ولتكن دماء الناس المسالمين والغير محاربين محصنة من هجماتنا ومن تفجيراتنا


سعيد البار

يامسكين خف الله واتقه لا تغتر بمعرفتك بتنميق العبارات فإن كانت تصعيد اللهجة ضد الحكومات لاتغني فكذلك تصعيدها ضد اخوانك لا تغني
وأنت ياعبدالرحيم أهدأ من صاحبك وياليتك تستمر بالمناصحة برفق أكثر لعل الله أن يجعلك من الأمناء


محمد ولد عبد الله

هجوم عنيف لا يمثل ورقة اصلاح للتيار الجهادي؛بل يفتح منفذ كبير لكل من أراد أن يطعن في المقاومة؛وبالرغم من أن لي في ذاتي تحفظا كبيرا عن مثل هذا العمل الا أنني لازلت بعيدا عن أرض الصراع هذا أولا.ثم ان التنظيم ذكرا أسبابا أخرى لقتل السفير مرتبطة بالمحتل وحكومته العميلة.و يظل هذا من اجتهاداتهم يحتاجون الى رؤية شرعية لهذا العمل متعمقة في الاجتهاد وتقدر المصلحة من هذا العمل والمفسدة التي ستنتج عنه ؛فدرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة.كل ماسبق يحتاجونه الا أن مقالك جنح الى الاستهزاء والتشفي أكثر من الجنوح الى النصح والارشاد والتحذير.
هذا من ناحية.أما الناحية الأخرى تأيد الحكومة الجبروتية المتسلطة التي تنفذ وتحكم ماتريد من دون قاضي فهي لا تحتاج الى من يساندها في نهش ماتبقى من لحم بلحاج.الا أنك أبيت الا ان تأول لها كلامه الأخير !؛و كذلك نفس النصح الذي قدمته للتنظيم أهديته للشيخ من جنوح للاستهزاء..
أسأل الله أن يهديك و يرشدك الى الصواب.


ناصح

لو خرج مفكر فرنسي وامتدح المقاومة الفرنسية ضد الجيش الألماني النازي والغازي لفرنساوإمتدح أعمال القتل والترهيب التي كانت تمارس من قبل المقاومة ضد الفرنسيين المتعاونيين مع الغزاة الألمان والذين كانوا يمثلون مصالحه حتى مع رفضهم للإحتلال قولا وإدانه مع أنهم يظنون أنهم يخدمون بلدهم بحكم أنه أمر واقع، أقول لوقال مفكر فرنسي ذلك لعقب مفكرونا العباقره الأذكياء ولأمتدحوا بعد نظر هذا المفكر ولقالوا أن هذا هو السبب الأول لإخرج الألمان الذين لم يسعفهم طوق العملاء الفرنسيين من سياسيين وعسكر. وللمعلومية مازالت فرنسا تفاخر بهذه المقاومة.ولقد إطلعت على كتاب مصور يحكي يوميات للمقومة الفرنسيه يحوي صورا لفرنسيين معلقين من أرجلهم ويتم قتلهم بدم بارد ترهيبا لكل من يسلك طريق العماله في أرضهم(في رأيهم)

لكن المحلل الألمعي خالد حسن له رأي آخر لنفس القضية وهو أن علي بلحاج سطحي ومتهور.


عبدالرحيم الوهيبي

أحسنت بارك الله وإن كنت لم اطلع على مداخلة الشيخ بلحاج فك الله أسره وأقول:

أولاً: في تقديري أن جماعة الزرقاوي لم تقصد إبتداء التدخل في الشأن الجزائري فمحاولة الخطف طالت حتى السفير البحريني مثلاً ....ولكني أظن بل أجزم أن موطن الخلل يكمن في المنهج الفكري الذي يتبناه الزرقاوي وهو مطابق إجمالا لأدبيات أبي محمد المقدسي (بغض النظر عن الخلاف الأخير) ويتضح هذا من خلال بيان قتل السفير المصري والتي نص فيه بيان التنظيم على تنفيذ حد (الردة) في حق السفير وقل مثل ذلك في قتل الجزائريين....فالزرقاوي ومن معه يعتقدون تكفير جميع الأنظمة وبالتالي تكفير عساكرهم ودبلوماسييهم...فكل عسكري كافر حلال الدم عندهم ولكيلا يتهمني أحد بالافتراء فادعوه للرجوع لبيان قتل السفير وقبله لمؤلفات المقدسي فهي طافحة بتأصيل هذا الغلو, وكل ما يذكره القوم والمناصرين لهم من مبررات كضرب الحكومة العراقية أو تخويف الدول من وضع سفارات أو حتى الزعم أن هذا ثأراً لسيد قطب أو فلان أو فلان في مصر والجزائر فإن هذه مصالح تتحقق تبعاً لا استقلالاً (بالنسبة لهم)

ثانياً: إن كتب الله عزوجل انسحاب الأمريكان أو حتى انحيازهم لخارج المدن فأهل السنة سيكونون أمام خيارين: إما إشعال الحرب الطائفية الشاملة مع الشيعة استجابة للاستفزاز الرافضي ومناوشات جماعة الزرقاوي أو أن يحكم العراقيون العقل والمصلحة وهذا سيؤدي بلا شك إلى اصطدام أهل السنة بالزرقاوي خاصة وأن الخطاب المتشنج للزرقاوي لا يحبذه معظم العراقيين من متصوفة أو حزبيين كجماعة الاخوان وغيرهم..فالزرقاوي صرح أن المراد من الجهاد تحكيم الشريعة وأجزم يقينا أن الزرقاوي وتنظيمه لن يلقي السلاح إذا لم يتحقق هدفه (الخيالي أو المثالي في تقديري)

ثالثاً: الحقيقة أني كنت لا أحبذ سن قلم النقد في حق الزرقاوي ولا غيره من المجاهدين في العراق ولكني أرى أن هذا أصبح مطلباً ضرورياً لتقويم المسيرة الجهادية في العراق ولأسباب تربوية ومنهجية لشباب الصحوة في غاية الأهمية, وهذا هو المنتظر من علماء الدعوة السلفية المباركة.