من حيث يدري أو لا يدري: هل يدعم الزرقاوي مشروع تقسيم العراق؟

2005-7-25 | من حيث يدري أو لا يدري: هل يدعم الزرقاوي مشروع تقسيم العراق؟

قال الشاعر العربي: إن كنت لا تدري فتلك مصيبة أو كنت تدري فالمصيبة أعظم!! . فعلاً إن المصيبة أعظم!! وإن الأمر أدهى وأمر. وبمثل هؤلاء الأصدقاء ليس العراق بحاجة إلى أعداء!!

لم تعد مصطلحات اللبننة والعرقنة والبلقنة مصطلحات كافية للتعبير عن الحالة العراقية، وما يصطرع فيها من مذهبية (شيعة وسنة) وقومية (عرب وأكراد) وطائفية(مسلمين ونصارى)، بل أصبحنا في مواجهة مصطلح أفغنة العراق للتعبير عن مزيد من الاحتراب والتجزئة والتقسيم وكأن العراق لا تكفيه المصائب التي تقض مضجعه وتحرمه هدوءه، وراحة باله، وبال أهله، فكأن غراب البين قد أقسم ألا يغادر العراق إلا أشلاءً وأنقاضاً؛ فهذه القوى الدولية التي جعلته لها غرضاً يُرمى، وهؤلاء المتصارعون من قوى سياسية بفضلهم جميعاً أصبح العراق أخصب أرض عرفتها الأجهزة الاستخباراتية للصراع على النفوذ وتصفية الحسابات بينها على حساب العراق شعباً وأرضاً ونفطاً ووحدة وحضارة!!

* ماذا دهى الزرقاوي؟

من هذا الزرقاوي الذي أحال نهار العراق ومعاش العراقيين إلى سيارات مفخخة وأجساد مسيجة بالأحزمة الناسفة؟ من هذا الزرقاوي الذي أحال ليل العراق إلى رعب وقتل حرما على عيون العراقيين الاكتحال بالأمن والأمان والسّبات؟ هل الإمكانيات التي تُسخر في خدمة الزقاوي إمكانيات عادية أم إنها إمكانيات دول وأجهزة استخباراتية عالية المستوى، لا تتيسر حتى للدول العربية المحيطة بالعراق؛ مما يضع ألف علامة استفهام حول القوى الاستخباراتية التي تسخر الزرقاوي وتدعمه، وتقدم له السيارات المفخخة هدايا يحرق بها العراق ويدمر إمكانياته، ويحول حياة العراق إلى جهنم تحت مظلة الصراع المذهبي، فيلق الفاروق مقابل فيلق البدر والغدر كما يقول.

إن الزرقاوي يخدم من حيث يدري ولا يدري مشروع تقسيم العراق وتجزئته بما يقوم به من أعمال تذكي الصراع المذهبي في العراق، وما دام القتلى والجرحى عراقيين، وما دام الدمار دماراً عراقياً ، فما الذي يضر الأمريكان ويضيرهم، ومن قبلهم إسرائيل بأن يغضّوا الطرف عن الزرقاوي، بل أن يدعموه بالمال والسلاح والمعلومات الاستخباراتية التي تكفل لعمله النجاح في قتل العراقيين وتمزيق وحدتهم وتدمير وطنهم!

لقد أصبحت ظاهرة الزرقاوي مثيرة للانتباه والشكوك حتى لأجنحة السلفية الجهادية، ولقد أحسن أبو محمد المقدسي صنعاً بعدم تأييد ما يقوم به الزرقاوي من قتل للأطفال والشيوخ والنساء بصفتهم شيعة استباح دماءهم بذريعة التترس التي سوغ بها الزرقاوي، ومن على شاكلته أعمال القتل التي نبرأ إلى الله منها، ومن الذين يقومون بها ظناً منهم أنها أوسمة شرف على صدورهم، بينما هي مدعاة للشبهة بمن يشق صف المسلمين، ويبحث عن أعداء تستقوي بهم أمريكا وبريطانيا وإسرائيل لحرب الإسلام والمسلمين!.

إن كل الذين ينفخون في كير المذهبية ويذكون الصراع المذهبي لا يدركون خطورة ما يقومون به، وما تتجه إليه المنطقة كلها؛ فالزرقاوي وقع في الفخ الذي نصبه أعداء المنطقة حتى تمسك القوى الدولية بكل الخيوط في المنطقة، وتديرها وفق مصالحها والسير بها إلى مزيد من الشرذمة والتقسيم، والجدير بالذكر أن مشاريع التقسيم في المنطقة هي مشاريع بريطانية ابتداءً من قرار تقسيم فلسطين وأفكار التقسيم للبنان وتحويله إلى كنتونات طائفية (كميل شمعون)، وانتهاء بالحالة العراقية التي نخشى أن يكون الزرقاوي يخدم فيها أهدافاً لجهات إقليمية تعمل بغطاء دولي.

إن النوايا الطيبة لا تكفي سلاحاً للعمل العام، والتفكير في مصالح الناس ورعايتها وتبنيها؛ لأن النوايا الطيبة والحماس والإخلاص إذا كانت مجردة من الحصانة السياسية والوعي السياسي فإنها تتحول إلى أدوات يديرها المستعمر الكافر من خلال أجهزته الاستخباراتية وعملائه الذين يخترق بهم صفوف المخلصين، والشواهد من التاريخ كثيرة؛ فقد اخترقت الاستخبارات البريطانية كتائب عبد القادر الحسيني بمقاتلين ادّعوا العمل لصالح المجاهدين، ولم يكونوا بحاجة إلى أكثر من الاستدارة، وهم في خنادقهم لتوجيه بنادقهم إلى صدور المجاهدين واغتيال عبد القادر الحسيني نفسه، وللعلم فقط فإن فارس ابن كلوب باشا الذي كان يقود الجيش الأردني، والذي سلم القدس (الجزء الغربي منها) لليهود عام 1948م كان يعمل في صفوف منظمة فتح! فماذا كان يفعل هذا الدعي؟ ألم تكف المصائب التي نزلت بنا من وراء الإنجليز ابتداء من هدم دولة الخلافة الإسلامية، الدولة العثمانية من خلال مصطفى كمال، ومنح اليهود وعد بلفور إلى حضانة جميع الأحزاب والقوى الإسلامية المعارضة في لندن، كأن لندن فعلاً قد أصبحت مربط خيل العرب ثم المسلمين، ومن يدري من وراء مصائب العراق ولبنان أيضاً؟


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

الهمام

اخوتي الأحبة.. لم أرى من الأخ نايف ما يسيء إلى الفكرة التي يدافع عنها، لأننا نجاهد في العراق الأمريكان وغيرهم ممن يبغون علينا ولكن هل يكفي للرجل أن يكون شيعياً كي يقتل؟ أم هل يكفي أن الحرس الوثني يقتل ويعذب أهل السنة لكي نضرب كل دورية شرطة وكل سيارة عسكرية وكل متطوعين للجيش وكل حسينية؟ هل يجوز ذلك شرعاً؟ مع العلم أن محدثكم لي أخ في سجن وزارة الداخلية وبتهمة(الارهاب)لأنه كان يجاهد الأمريكان.. ومع ذلك أقول علينا أن نراجع الشرع الحنيف لا أهواءنا، لأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم حذر من (كل)هوى متبع..وجزاكم الله الجنة.


نايف

أخي فاعل الخير أجرى الله على يديك الخير، وجعلك مفتاحا له. أخي سمير بارك الله في إخلاصك وحرصك على إخوتك في الله، ونسأل الله أن يوفقنا جميعا لخدمة ديننا ونصرة أمتنا.
يا إخوتي الحماس والإخلاص وحدهما غير كافيين سلاحا لخوض معركتنا المعقدة مع أعدائنا، لابد أن نتبصر بما يكيده ويخططه عدونا في المستقبل لنا، يجب أن نتحسس مواضع أقدامنا، ونتأكد أننا نطأ أرضا مأمونة لا لغماينفجر بنا ويفجر ما حولنا. يجب أن نحدد عدونا من خلال فهمنا الشرعي، لا يجوز أن نصطنع أعداء جددا، يجب أن نحدد الهدف الذي نتجه إليه والغاية التي نحن بصددها ، ويجب أن تكون الوسيلة لتحقيق هذه الغاية غير متعارضة مع الفكرة والغاية التي نسعى إليها، يجب ألا نسمح لعدونا أن يحرفنا عن غاياتنا التي نسعى إليها، عدونا يتربص لنا في الطريق ليحرفنا وقد يعرض خدماته التي تبدو بريئة علينا ثم لا نلبث أن نجد أنفسنا في الشباك التي نصبها لنا، إن أرض العراق يا إخوتي قد أصبحت موبوءة بأجهزة استخبارات دولية تحت أيديها قدرات أستخبارية وألكتروينة ومادية هائلة!!
أولا يجب ان نتجنب الصراع المذهبي لأنه ليس هدفنا، يجب أن نحرص ألاّ يجرنا عدونا إِلى هذا المستنقع فتصبح قضيتنا قتال الشيعة وهكذا يقع السنة والشيعة في الشرك وكلاهما يصبحان في خدمة العدو.
يجب أن يكون جهاد المسلمين في العراق نظيفا نقيا لا تشوبه شائبة خالصا لوجه الله . هذا مع العلم أن المسلمين في العالم كله قضيتهم واحدة ولا تختلف في كثير عن أهل العراق فأهل العراق مصيبتهم في الكافر المحتل وسائر المسلمين سصيبتهم في أنظمتهم التي لا تحتكم للإسلام وتوالي الكفار وتحكم شعوبها بطريقة ليست أرحم من أعدائنا الكفار.
إن المسلمين يجب أن تكون قضيتهم الوحدة والسعي ليكونوا في كيان واحد يجتمعون فيه على رجل مؤمن مخلص يقيم فيهم حكم الله ويسعى بهم لتوحيد باقي بلاد المسلين ثم جهاد الكفار وإعادة بلادة المسلمين إلى حظيرة الإسلام. نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص في العمل والصدق في القول ويجنبنا الرياء والسمعة، وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم، ونسأل الله أن يهدي الزرقاوي وغيره إلى الحق وأن يهيئ لهم البطانةالصادقة والواعية التي تدلهم على الخير . والله الهادي إلى سواء السبيل


أبو أسامة

والظاهر أنه ما زال غير مدرك لها وهو يرد على الأخوين فاعل خير وسمير سعيد بينما يواصل تنظيره المنفصل عن الواقع.

هناك سؤال محدد يحتاج الى جواب واضح من الأخ نايف :

ما الحكم الشرعي في الدفاع عن "العرض" و"النفس" و "بيوت الله" و" المال", هل هو فرض أم هو محرم؟

وهل ما يُطلق عليه الاخ نايف اسم "صراع مذهبي" يصلح لتحريم الدفاع عن العرض والنفس وبيوت الله والمال؟

فإن كان الأخ نايف , أو التوجه الذي ينتمي إليه, يحرم هذه الامور فليتحفنا مشكورا بالدليل الشرعي على ذلك.

ان من المريب حقا أن تتعالى الأصوات مطالبة بالحفاظ على ما يسمى ب"الوحدة الداخلية" فقط حينما يبدأ أهل السنة في تشكيل فِرق عسكرية للدفاع عن أرواحهم وأعراضهم ومساجدهم وأموالهم التي تنتهك منذ سقوط بغداد!

ان خطط تفتيت العراق تم وضعها في واشنطن ولندن وطهران, وليس في أفغانستان, والميليشيات الطائفية تم تشكيلها بمشاركة ايران ومرجعياتها في العراق , لا بمباركة الشيخ أسامة أو الشيخ الزرقاوي, وان الذي يشارك الأمريكان وعباد الصليب مشاركة عسكرية في تدمير المدن العراقية في الفلوجة والرمادي والموصل والقائم وراوة وغيرها هم الرافضة , وليس السنة, وان الاحتلال الصليبي اليهودي لأرض العراق يتم بالاستناد على قوى المذهب الاثني عشري لا على أهل السنة وهذه بالذات يعرفها القاصي والداني ويعرفها الطفل الصغير والشيخ الكبير وربات الخدور !

ويعرفها كذلك الدكتور نوري المرادي الشيعي الشيوعي الكردي.

فما سبب انزعاج الأخ نايف من تشكيل فيلق عمر الذي تشكل في"ابريل 2005" بينما تُباشر ميليشيا الغدر الشعوبية أعمالها العدوانية ضد أعراض وأرواح ومساجد وأموال المسلمين, وكذلك موالاتها لليهود والنصارى منذ "ابريل 2003" , هل يعي الاخ نايف هذا الأمر جيدا ؟!

ان فيلق الدفاع عن أهل السنة وقائده الزرقاوي لا يعتدي على أعراض الشيعيات بينما اعتدى ويعتدى هؤلاء الشعوبيون على أعراض مئات وربما آلاف المؤمنات العفيفات في سجونهم التي تحميها القوات الصليبية!

وان فيلق الدفاع عن أهل السنة لا يداهم بيوت الشيعة ليلا "بمساندة الامريكان" ويحطم محتوياتها ويعتدي على سكانها وينهب أموالهم , بينما تفعل فيالق الغدر الشعوبي ذلك!

وان فيلق الدفاع عن أهل السنة لا يختطف أئمة الشيعة بالمئات ويُصدر عليهم الحكم الشعوبي المعروف وهو "التعذيب البشع حتى الموت" كما يفعل فيلق الغدر الشعوبي!

ما المطلوب من أهل السنة أن يفعلوه أو " ألا يفعلوه" تجاه هذه الخطة اليهودية الصليبية الشعوبية التي تستهدفهم ؟

ألم يلاحظ أحد بأن هيئة علماء المسلمين لم تعد تستنكر الاغتيالات التي يتعرض لها فيلق غدر على يد تنظيم القاعدة ولم تعد تعتبر ذلك من الأعمال التي تهدد "وحدة الصف الداخلي" كما كانت تفعل من قبل ؟

ألم يطفح الكيل بالشيخ حارث الضاري عفا الله عنه فأعلن في مؤتمر صحفي بأن فيلق غدر يقوم باشعال "فتنة طائفية" ويريد القضاء على أهل السنة؟

لقد ضج أهل العراق - سنة وبعض الشيعة من اتباع الخالصي والصدر والحسني- من جرائم فيالق الغدر والاجرام الشعوبي- بينما لا يزال الاخ نايف يحلم بعدم وقوع فتنة طائفية.

وهنا أنصح كل من يحرص على ما يسمى "بالوحدة الداخلية بين المسلمين "أن يوجهوا نصائحهم للملالي وايات ال..... في طهران والنجف وأن يحاولوا اقناعهم بالعدول عن المشاركة في الخطة الصهيوصليبية لتقسيم العراق وتفريغ بعض مناطقه من السنة , والكف عن تقتيل المسلمين "واستباحة" وأكرر " استباحة" أموالهم وأعراضهم واموالهم, والكف عن موالاة أعداء الله من اليهود والنصارى, وليتحفونا برد هؤلاء الأنجاس وبعهودهم ومواثيقهم, أما أن يطلبوا من الضحية التي تقف سدا امام هذه الهجمة اليهودية الصليبية الهمجية واذنابها والتي تحاك المؤمرات ضدها علنا وأمام شاشات التلفزة ألا تدافع عن نفسها بدعوى الحفاظ على " الوحدة" فهذا أمر لا يطاق وهو أمر لن يرضخ له المجاهدون ولا المسلمون على أية حال !

ان رمي المجاهدين المرابطين بالعمالة للدول الغربية هي جريمة قديمة ساقطة- ليس هذا مجال تفنيدها-, وهي من أقبح الخطايا التي يمكن لمسلم أن يورط نفسه فيها, وهي تهمة هابطة لا يصدقها أهل الفلوجة والرمادي وبغداد واهل هيت والقائم وراوة وبعقوبة ولا اهل ديالى والموصل وسامراء, والا هل يعتقد أحد بانه يفهم أكثر من أهل تلك البلاد الذين يحتضنون تنظيم القاعدة !

هل يعتقد كاتب المقال نفسه أدرى بالواقع من التنظيمات الجهادية المحلية في العراق مثل أنصار السنة والجيش الاسلامي وجيش المجاهدين بل وغيرهم من التنظيمات التي لا تنتمي للتيار السلفي حينما ادعى تلقي الشيخ الزرقاوي مساعدات من المخابرات الغربية ! أم هو اكثر اخلاصا منها! أم أنها هي الاخرى مشاركة في تلك المؤامرة المخابراتية! بل واين هي هيئة علماء المسلمين عن هذه الكارثة ولماذا لا توضح موقفها بصراحة من الارتباط المزعوم للزرقاوي بالمخابرات اليهودية والصليبية !

ان جعل "الشيخ الزرقاوي" سببا لمصائب العراق - كما فعل الأخ نايف -انما هو ترديد غير واع لمفردات "الحرب" الاعلامية التضليلية الهائلة التي يتعرض لها المجاهدون عامة وقياداتهم خاصة, فالاعلام العربي والعالمي لم يفتأ عن ربط اسم الزرقاوي بكل شئ قبيح ودموي متبعا أسلوب "الارتباط الشرطي" المعروف في علم النفس ومستهدفا " شيطنة" هذه الشخصية وربط "كل" الأعمال الشريرة بها, حتى أصبح الحديث عن الزرقاوي يُصاحب بحالة من الهستيريا والمشاعر المتشجنة, بينما تجد أن الحديث عن شخصية مثل بوش أو رمسفيلد أو بلير أو حتى شارون وغيرهم من القيادات السياسية والعسكرية في أمريكا وبريطانيا واسرائيل,لا يُحدث مثل هذا التشنج الذي ينتاب الكثيرين - بما فيهم المسلمين- وهم يتحدثون عن الشيخ الزرقاوي بالذات !!وهنا تتضح بصمات خبراء الحرب النفسية بجلاء.

ان استخدام قاعدة "الارتباط الشَرطي" في الحرب النفسية لضرب مفاهيم القوة عند المسلمين اتبعتها أمريكا حينما قامت باستهداف العراق على مدار 13 عاما ثم اجتياحه وذلك كله تحت ذريعة "امتلاك أسلحة الدمار الشامل" والهدف هو " تكريه" المسلمين في امتلاك أسلحة الدمار الشامل , أي أداة أساسية من أدوات القوة, وهو ذات الأثر النفسي التي تسعى لايجاده الآن عند المسلمين تجاه الشخصيات القوية مثل الشيخ الزرقاوي , فالحرب النفسية قائمة على أشدها لمنع المسلمين عن الاحساس بأي مصدر من مصادر القوة , فيما يتبجح الصليبيون واليهود بامتلاك اخطر أنواع اسلحة الدمار الشامل, ويتباهون بامتلاك الشخصيات القوية المؤثرة التي تستطيع صنع الحرب والسلام مثل بوش وشارون !! فيجب اعطاء هذا الأمر أهميته من الحذر.

هناك مغالطات كثيرة حواها مقال الاخ نايف من مثل قوله بأن "ظاهرة الزرقاوي مثيرة للانتباه والشكوك حتى لأجنحة السلفية الجهادية" مع أن هذه الشكوك التي يدعيها لا ترقى لمستوى شكوكه هو التي جعلت الزرقاوي أداة في أيدي المخابرات , كما ان الاستناد على تصريحات الشيخ المقدسي لا يصلح للحديث عن هذه الشكوك خاصة وان الرجل كان قد خرج من أسر طويل تعرض فيه لعملية تضليل واضحة,وهدفها واضح كذلك, وهو تفجير الصراع داخل التيار السلفي الجهادي بعد عجز القوى الدولية والمحلية عن مجابهته عسكريا, ووقوفه المشرف أمام هذه الحملة الصليبية العاتية التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا.

كما أن اعتقاد الأخ نايف بأن استهداف الشيخ الزرقاوي للشيعة مبني على مسألة التترس هو أمر خاطئ تماما ! ويدل بالفعل على عدم متابعته لأدبيات تنظيم القاعدة ولا المنطلقات الشرعية التي يستند اليها, واحب تذكيره بالقاعدة الذهبية التي ذكره بها الأخ فاعل خير:

لــمـاذا يُـــصـــدق قـــول غـيـر المـجاهـــديــن " بل والكفرة والمنافقين" فيهم , ولا يُــصــدق قــولــهم في أنــفســهــم ؟

واخيرا فإن الاتهام المنتشر بين المثقفين بأن المجاهدين لا يمتلكون وعيا سياسيا ولا حصافة سياسية فيه نوع من التعالي, وهو تعالٍ فار غ على أية حال:

فالتصدي الجهادي العالمي لقوى الكفر العالمي ومنعها من تنفيذ خططها التي وضعتها منذ السبعينات الميلادية لخلق "حقائق جديدة" على الارض تزيد من "تراجع وهزيمة المسلمين", يوضح بجلاء من هو الذي يملك وعيا سياسيا حقيقيا .

إن هناك لاعب خطير دخل على خط السياسة الدولية منذ سنوات لم يحظى بعد بدراسة جادة من قبل المفكرين السياسيين -المسلمين منهم بالذات- ويحتاج منهم الى دراسة عميقة لأدبياته وثقافته الايمانية والفقهية والسياسية.


فاعل خير

قال الشاعر العربي: إن كنت لا تدري فتلك مصيبة أو كنت تدري فالمصيبة أعظم!! . فعلاً إن المصيبة أعظم!! وإن الأمر أدهى وأمر.فالكل أصبح يتكلم و يصيح و يتباكى و يهرف بما لا يعرف و الله المستعان.
عن ابن عمر قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا، فجعل خالد يقتل فيهم ويأسر، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم – يده، فقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد". أخرجه البخاري في صحيحه

وترى اليوم من يطعن في المجاهدين في العراق و يشكك في نواياهم و في عقائدهم ؟!

كيف لو أن المجاهدين فعلوا كما فعل خالد ابن الوليد رضي الله عنه في بني جذيمة ، ما هي الصفات التي سنوصمهم بها ، وما هي التوصيات والنصائح التي ستوجه لهم ، مع العلم أن المجاهدين يعلنون أنهم يفعلون ما يفعلونه بناء على أدلة مستندة من الكتاب و السنة ، وكثير من علماء المسلمين أقروا بشرعية الجهاد في العراق فلماذا هذا اللمز والطعن والتشكيك في جهادهم ؟ ثم لماذا يصدق قول غير المجاهدين فيهم ولا يصدق قولهم في أنفسهم ؟ هذا مع وجود الكثر من المنافقين و الكفرة و الحاقدين وقلة الناصرين وكثرة المتربصين ، فهل إذا أخطأ المجاهدون في بعض تصرفاتهم يسوغ لنا الطعن فيهم والتحذير منهم ؟ أم الواجب علينا نصرتهم كما أمر الله عز وجل في كتابه .

أقــلـــوا عــلــيـهـــم لا أبا لأبيكــــم***من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا
قال سفيان بن عيينة – رحمه الله تعالى - : ( إذا رأيت الناس قد اختلفوا فعليك بالمجاهدين وأهل الثغور ، فان الله تعالى يقول (لنهدينهم سُبلنا) [ تفسير القرطبي 13/242 ]


سمير سعيد - صحفي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أشكرك أخي على اجتهادك وسواء كان صحيحا أم خطأ أريد أن اطرح عليك بعض الأسئلة :
أولا هل تعلم انه لا يمضي يوما في العراق إلا ويتم قتل واغتصاب واعتقال وتعذيب العشرات وربما المئات أو الآلاف من أهل السنة على يد وزارة الداخلية التي تسلط عليها الشيعة من خريجي مدارس المخابرات الإيرانية؟ ومن هؤلاء السنة المظلومين والمضطهدين في وطنهم بعد أن خذلهم العرب والعجم وتآمر الكل عليهم ؟ ومن لهؤلاء إذا كانت الحكومة العراقية , التي من المفروض أن تحميهم تضم مجموعة من العملاء والمرتزقة ما بين سني متواطئ وشيعي موالي لملالي إيران أو كردي مشهور بعمالته للقوى الاستعمارية وعلى رأسها إسرائيل وأمريكا ؟
هل هم من يحللون وهم قابعون في غرف مكيفة وجل ما يقومون به كتابة المقالات والتحليلات المنمقة أو حتى ظرف دمعة على آلاف الضحايا , أم الحركات الإسلامية التي تفرغت لتكفير بعضها البعض وانشغلت بالتنظير , أم الحكومات العربية والإسلامية التي ينصب جل نشاطها على تجفيف منابع الإسلام وحصار أهله وتسليم أوطاننا للمحتلين على طبق من فضة ؟
لا يسعني إلا أن استغرب واندهش مع ما ذهب إليه الأخ الفاضل في اجتهاده ولكن انا أرى من وجهة نظري انه اجتهاد خاطئ لعدة أسباب :
أولا انه رمى كل المسئولية على تنظيم القاعدة وان ما يفعله سيؤدي إلى تقسيم العراق وبالتالي فان القاعدة هي ذريعة التقسيم وبالتالي فان توقف القاعدة في العراق يعنى المحافظة على وحدة العراق كما ولا اعلم ان كان الأخ الفاضل قد قرأ عن مخططات تقسيم العراق وبقية الدول العربية ومشروع الشرق الأوسط الكبير والشرق أوسطية ومخطط "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات" والتي أظن أنها تسبق قيام تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بل وتسبق حتى قيام القاعدة نفسها .
وهل قرأ الأخ الفاضل عن الأطماع الإيرانية في العراق وإقامة الدولة الشيعية في العراق وبالأخص في الجنوب العراقي ؟
هل تظن أخي الفاضل أن القاعدة هي أيضا من وراء كل هذه المخططات؟وهل تظن ان هذه القوى الاستعمارية كانت تنتظر مبرر للقيام بمخططات التقسيم ؟
ثانيا : كان الأجدر بك أخي الفاضل أن توضح أن الشيعة هم من أوقد الحرب المذهبية والطائفية لان السنة هي الإسلام وما عاداهم فقد فرقوا دينهم شيعا وقد بات هذا واضحا منذ أن انقلب الشيعة على صدام في بداية الغزو وبعد إسقاطه قاموا بقتل وتعذيب أهل السنة وعلماءهم ويستولون على ممتلكات و مساجد أهل السنة ليحولوها الى حسينيات للطم والنياحة وشق الجيوب ولعن الصحابة رضى الله عنهم وتكفيرهم بل ومازالوا يقتلون ويعذبون الجاليات العربية التي لا ناقة لهم ولا جمل في الحرب الطائفية وكل ذنبهم فقط أنهم عرب مما يتخطى حدود المذهبية وابرز دليل على ذلك محنة الفلسطينيين والسودانيين في العراق .
ثالثا قولك : "من هذا الزرقاوي الذي أحال ليل العراق إلى رعب وقتل حرما على عيون العراقيين الاكتحال بالأمن والأمان والسّبات؟ هل الإمكانيات التي تُسخر في خدمة الزقاوي إمكانيات عادية أم إنها إمكانيات دول وأجهزة استخباراتية عالية المستوى، لا تتيسر حتى للدول العربية المحيطة بالعراق؛ مما يضع ألف علامة استفهام حول القوى الاستخباراتية التي تسخر الزرقاوي وتدعمه، وتقدم له السيارات المفخخة هدايا يحرق بها العراق ويدمر إمكانياته، ويحول حياة العراق إلى جهنم تحت مظلة الصراع المذهبي، فيلق الفاروق مقابل فيلق البدر والغدر كما يقول" هنا ان تحصر مآسي العراق كلها بأنها نتيجة عمليات القاعدة فهل لو خرجت القاعدة ستتحول العراق الى بلد الأمن والأمان كما تدعي ؟
اترك لك الإجابة!
هل الحصول على السيارات أصبح يحتاج لدعم أجهزة مخابرات ضخمة وقوى استخبارية مع العلم ان سرقة السيارات أمر سهل للغاية خاصة في دولة كالعراق؟

كان الأجدر بك أيضا أخي الفاضل ان تبحث في أمر التفجيرات المجهولة الكبيرة والتي يموت فيها العشرات بل وحتى المئات والتي لم تكن من تنفيذ قاعدة الرافدين ولم تعلن مسئوليتها عنها وكان الأجدر بك أن تبحث في قضية الشبكات المخابراتية في العراق خاصة ثلاثي الإرهاب في العراق (المخابرات الأمريكية والإسرائيلية والإيرانية) .

أخيرا قد نتفق على خلافنا مع تنظيم القاعدة ولكن ما هو الحل لما يحدث لأهل السنة الذين يواجهون خطرا وجوديا هل نتركهم وحدهم فريسة للبشمرجة الكردية التي طردت العرب من الشمال العرقي أم نتركهم لفيلق بدر الذي قضى على الوجود السنى في الجنوب العراقي هل نتركهم لنجد العراق بين عشية وضحاها ولاية إيرانية لتتحول إلى مأساة جديدة كمأساة عربستان؟!!
أما عن التقسيم فقادم لا محالة سواء كان هناك تنظيم القاعدة ام لا !
إذا الأمر يحتاج الى تقديم بدلائل وحلول عملية للخروج من المأزق العراقي ولا نقف عند حد التنظير و توزيع التهم والادانات يمينا ويسارا .