عشرات العلماء والمفكرين يطالبون بإطلاق سراح الشيخ الددو وصحبه

2005-7-22 | العصر عشرات العلماء والمفكرين يطالبون بإطلاق سراح الشيخ الددو وصحبه

في خضم ما صار يعرف بـ"الحملة العالمية لنصرة الشيخ محمد الحسن ولد الددو"، طالب عشرات العلماء والمفكرين من مختلف الدول العربية في بيان أصدروه اليوم، طالبوا الحكومة الموريتانية "بسرعة الإفراج عن هذا الشيخ وزملائه من العلماء وطلاب العلم المظلومين، وأن تعيد الحكومة الموريتانية للشيخ احترامه، ومكانته اللائقة بأمثاله".

البيان اعتبر ما يجرى في موريتانيا، موطن العلم والعلماء، وبلد الثقافة وتوقير الكبراء، من سجن "جملة من خيرة علمائها، وعلى رأسهم عالم من أجل العلماء، وفقيه من أكبر فقهاء بلاد شنقيط، وحافظ من أفضل حفاظها، ومحدث من أتقن محدثيها؛ لهو من الغرابة بمكان، ومن أعجب بلايا الزمان، وهو نذير شر وسوء عاقبة".

وقال البيان إن الحكومة الموريتانية بسحنها الشيخ الددو تكون قد "شوهت صورتها، وسودت وجهها، وعرضت نفسها للانتقاص، وسلكت مسالك الذين آذوا العلماء في بلدان أخرى فعاجلهم الله بعقوبته وحل بهم البلاء وانتقم منهم".

وقد وقع البيان من شخصيات حاضرة ومشهورة على المستويين الإسلامي والعالمي كالدكتور يوسف القرضاوي، الشيخ راشد الغنوشي، الدكتور محمد حامد الأحمري، الدكتور عصام البشير، الشيخ محمد أحمد الراشد، الدكتور جاسم بن مهلهل الياسين ، الدكتور عبد الله العلي المطوع، عوض بن محمد القرني والشيخ أحمد القطان وغيرهم.


وهذا نص البيان كما وصلنا:

بيان نصرة من علماء ودعاة الأمة عن العلامة الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي 2/7/25



بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وسيد ولد آدم أجمعين، نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد:

فإن ثروات الأمة لا تقدر بالأموال وسائر المكتسبات المادية فحسب، بل إنما تقدر حقيقة بالقيم والمبادئ التي يعتنقها أهلها عن عقيدة ووعي.

تلك القيم والمبادئ النابعة من نهج صحيح يتمثل في أشخاص هم النموذج الواضح والقدوة الصادقة للناس ليدلوهم على طريق الخير والحق .

ولقد كان الأنبياء -عليهم السلام- هم النموذج التام للقيم والمبادئ التي بها رشد الإنسان وسعادته ونهضته وتقدمه.

ولقد اقتضت حكمة الله أن لا يبقى نبي على وجه هذه البسيطة، ولكن أبقى الله العلماء الذين هم ورثة الأنبياء؛ لتمضي البشرية في مسار صحيح، ويسير الناس سيرا رشيدا.

ولأجل هذا جاءت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة، تشيد بمكانة العلماء، وتدعو لتوقيرهم واحترامهم، وطاعتهم فيما يأمرون به من معروف، قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) والعلماء من أولي الأمر كما قرر ذلك أهل العلم، وقال تعالى: "فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".

وحذر الإسلام أشد التحذير من أذية العلماء وازدرائهم، وشدد على بيان حرمتهم وشرف مكانتهم.

ومع هذا الإيضاح والبيان الناصع لكل مسلم عاقل، تبقى طائفة تنكبت المسلك الراشد، ونسيت تعاليم الدين، وخسرت رحمته، وتعرضت لموجبات غضب الله "ومَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ ".

ولقد حل بالأمة الإسلامية نكبات كثيرة، وابتلاءات عظيمة، ومحن خطيرة، من قتل، وهدم، وتعذيب، وفساد عريض، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

ومن أشد هذه الابتلاءات خطراً، وأكبرها أثراً، التعرض للعلماء المسلمين بالنيل منهم، والتعدي على حرمتهم، وإعاقتهم عن مهمتهم في إنقاذ الأمة مما حل بها.

وإن ما يجري من فاجعة متكررة في بلاد شنقيط (موريتانيا)، موطن العلم والعلماء، وبلد الثقافة وتوقير الكبراء، من سجن جملة من خيرة علمائها، وعلى رأسهم عالم من أجل العلماء، وفقيه من أكبر فقهاء بلاد شنقيط ، وحافظ من أفضل حفاظها، ومحدث من أتقن محدثيها، ألا وهو الشيخ العلامة/ محمد الحسن بن الددو الشنقيطي؛ لهو من الغرابة بمكان، ومن أعجب بلايا الزمان، وهو نذير شر وسوء عاقبة !

لقد شوهت حكومة موريتانيا بفعلها هذا صورتها، وسودت وجهها، وعرضت نفسها للانتقاص، وسلكت مسالك الذين آذوا العلماء في بلدان أخرى فعاجلهم الله بعقوبته وحل بهم البلاء وانتقم منهم.

ولسنا ندري ماذا حلَّ بالقوم، وما الذي دهاهم؟ عمدوا إلى رجل تفاخر بمثله البلدان فرموه في السجن بلا ذنب ولا تهمة !!

أنسي هؤلاء أن مكانة موريتانيا في العالم الإسلامي مقرونة بصيت علمائها؟

أنسي هؤلاء أن حضارة العالم الإسلامي في العلوم الشرعية والآداب الإنسانية من أقصاه إلى أقصاه ممتزجة مع حضارة موريتانيا الشرعية والإنسانية المتمثلة في علمائها الفائقين، وحفاظها الثقات المتقنين؟

هل يريد القوم أن يطووا صفحات تاريخهم المحترم والممتد قروناً طويلة في احتضان وتوقير العلماء ويفتحوا -بدلا عن ذلك - صفحات أخرى فيها الأذى والظلم والعدوان على الأخيار من عباد الله؟

إن اعتقال الشيخ العلامة محمد الحسن بن الددو الشنقيطي يُعدّ استهانةً بحق العلم، وإهانة لعلماء الأمة الإسلامية جميعاً، وتطاولاً على الشريعة الإسلامية التي دعت إلى توقير العلماء، وشرخاً لنظم حقوق الإنسان العالمية، والتي اتفقت عليها الشرائع الدينية والنظم الوضيعة.

وإن من الغريب حقاً أن يعتقل مثل هذا الشيخ، وهو الذي يمثّل المنهجية الإسلامية الراقية والوسطية المعتدلة، بعيداً عن منهج الغلو والإرهاب والتطرف.. وهناك مئات العلماء والدعاة وطلبة العلم في بقاع العالم قد نهلوا من علمه الغزير، وفقهه الكبير، الذي يمثل مدرسة شرعية متميزة قائمة على منهج التوسط والاعتدال.

وامتد الاحتفاء به في كثير من دول العالم، وتسارع طلاب العلم ومرتادي المعرفة ورواد الثقافة إلى حضور محاضراته القيمة، ودروسه المباركة النافعة، وتسجيلها ونقلها عبر الوسائط المختلفة، ولم يقتصر ذلك على البلدان العربية والإسلامية التي زارها بل والمراكز الإسلامية في دول أوروبا وأمريكا.

لقد ألقى الشيخ مئات الدروس والمحاضرات التي شهدت له بخلق راقٍ، وعلم وافٍ، ومنهج وسطي مؤثر. وحقق الله على يديه الكثير من النفع والخير، وجمَع قلوب كثير من المسلمين، لغزارة علمه، وحسن استدلاله، وعميق فهمه، وجميل عرضه، وأدب حواره، بعيداً عن الخلاف والغلو.


لقد كان الشيخ العلامة محمد الحسن بن الددو الشنقيطي، سفيراً صالحاً لبلاده، دائم الوفاء لها ولأهلها.

فمالها تتنكر له اليوم؟

إن العلماء وطلبة العلم والدعاة وعموم المنتفعين بعلم الشيخ من أمة الإسلام ليستنكرون هذا الفعل الشنيع الذي تعرض له عالم كبير من علماء الأمة، والذي عرف عنه كل خير ونفع للأمة ، ولم يسع لخلاف أو فرقة.

وإننا لنطالب جميعاً بسرعة الإفراج عن هذا الشيخ وزملائه من العلماء وطلاب العلم المظلومين،وأن تعيد الحكومة الموريتانية للشيخ احترامه ، ومكانته اللائقة بأمثاله ، وأن تعطيه حقه في العلاج من الأمراض التي ألمت به.

كما نناشد المنظمات الإنسانية والحقوقية العالمية القيام بدورها في رفع الظلم عن الشيخ ومن معه من المسجونين في السجون الموريتانية بغير حق.

نسأل الله أن يفرج عن الشيخ همه، وأن يكتب أجره، ويرزقه الثبات والصبر، وأن يجعل سجنه رفعة في درجته، وأن يرزقه التوفيق والسداد، وأن يهدي حكومة موريتانيا إلى سواء السبيل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

الموقعون على البيان :

د. يوسف القرضاوي

د. عبد الله العلي المطوع

د. محمد عمر الزبير

د. جاسم بن مهلهل الياسين

د. عصام البشير

د. عوض بن محمد القرني

د. إبراهيم الجار الله

د. علي العمري

د. سعيد بن ناصر الغامدي

د. محمد سيد عبد القادر

د. عبد العزيز الوهيبي

د. محمد العوضي

د. محمد مبارك السالك

د. محمد مختار اندك سعد

د. خالد بن عبد الله العجيمي

د. محمد بن حامد الأحمري

د. سليمان بن صالح الرشودي

د. عبد الله بن عبد الرحمن الصبيح

د. خالد بن عبد الله الدويش

د. حسين بن مشهور الحازمي

د. صالح بن سليمان الرشودي

د. عبد الله أحمد

الشيخ سالم الشيخي

الشيخ أحمد القطان

الشيخ محمد عبد الله ولد الشيخ محمد

الشيخ راشد الغنوشي

الشيخ موسى القرني

الشيخ عبد الله محمد الأمين الشنقيطي

الشيخ محمد أحمد الراشد

الشيخ عبد الله الجديع


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

ابو حامد المدني

اخواني مشرفو موقع العصر:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
بداية يعجز اللسان عن شكركم حيث كنتم من أوائل من عرف الناس بقضية الشيخ فك الله أسره وعجل له بالشفاء، وإني اسأل الله عزوجل أن يجزل لكم الأجر.
اخواني الكرام:
لقد تم اطلاق موقع لنصرة الشيخ ونرجو منكم تثبيت رابط الموقع في موقعكم المبارك عساه ان يساهم في تعريف الناس بهذا العلم الضخم من اعلام امتنا الحبيبة.
عنوان الموقه هو:
www.addado.com
ولا تحرمونا من مناصحتكم ومشاركتكم


أبومحجن الثقفي

أنا متفائل لوجود العلماء الشامخين الصادعين بالحق فسر ياشيخنا على منهج الأئمة الأعلام من السلف لرفع درجاتك وهذا دليل صادق على ثباتك وصدعك بالحق فأبشروا إخوتي فإن الله معه ومن كان في معية الله فحسبه.................


إيهاب

أشكر الموقعين على تحملهم لواجبهم وواجبي معهم في انكار المنكر ونصرة اخواننا المسلمين في سجون الظالمين. لكنني أستغرب أن يتضمن انكارهم لمنكر ولد الطايع اقراراً لمنكر آخر، هو التعاون مع الاحتلال في العراق. فالإسم قبل الأخير في قائمة الموقعين هو "محمد أحمد الراشد" (اسم الشهرة لعبد المنعم العزي) "كبير مستشاري" الحزب الإسلامي صنيعة في العراق. والصدع بالحق يقتضي أن يعمل به الانسان في نفسه كما يأمر به غيره.

نعم في الموقعين من لا يبالون بذلك فادانتهم، للاحتلال لم تكن أكثر من ارضاء للرأي العام، بينما يواصلون هم خدمة الأنظمة الخادمة للاحتلال من قطر حتى السودان. لكن فيهم أيضاً من نحسبه على خير، ونحسب أن انكاره لمنكر الاحتلال كان عن قناعة. وتوقيعهم الآن لبيان مع العزي فوق مافيه من اقرار للمنكر فإنه فخ سياسي، يفقد موقفهم من الاحتلال الجدية ويسقط مصداقيتهم عند عامة المسلمين.

إن هذا السلوك فوق مخالفته للشرع يخدم المهادنين للأنظمة لأنه يقول للأمة إن الجميع سواء "يبيعون الأمة كلاماً جميلاً لا يعنونه و لا يتصرفون بناءاً عليه." من يريد قيادة الجماهير لابد أن يريها من نفسه الحنكة والقدرة السياسية. ومن يريد قيادة الأمة بالإسلام لابد فوق ذلك من أن يكون على مستواه نقاءاً ومبدأية.


Saleh Albarmawi

للاسف، فإن الشيخ الددو غير معروف لكثير من الناس, لذا أسأل الأفاضل من العلماء أن يدعوا خطباء الجمعة في جميع أنحاء العالم الإسلامي للحديث عنه و الدعاء له و أن يدعوا الناس إلى الإعتصام أمام السفارات الموريتانيه بشكل يومي حتى يتم الإفراج عن الشيخ الددو. أنّه وقت رفع الظلم عن الشيخ الجليل.
يا شيخ محمد إبتلاك الله و أنت جبل
يا ليتني تحت قدميك رمل
نحسبك و لا نزكيك على الله.