النفط، الجغرافيا السياسية، والحرب القادمة مع إيران

2005-6-28 | ترجمة: علي حسين باكير النفط، الجغرافيا السياسية، والحرب القادمة مع إيران

فيما تنشط الولايات المتحدة للتحرش بايران، يبدو أن لذلك سببا واحدا كبيرا يتقدم كل الأسباب وهو ما لن تذكره إدارة بوش أبدا. النفط هو السبب للذهاب إلى الحرب.. ففيما ستكرّر أمريكا كثيرا أن السبب هو "منع إيران من تكوين قدرات بناء وانتاج سلاح نووي"، تذكرنا بكل ما جرى في الحرب على العراق، حيث كان الدافع لغزوه السيطرة على نفطه، وحيث تمّ تغطية السبب الحقيقي هذا بسبب آخر هو التخلّص من أسلحة الدمار الشامل التي ثبت عدم وجودها.

"لن نسمح ببناء السلاح النووي من قبل إيران".. هو الشعر الذي رفعه الرئيس بوش في بيان خاص عام 23... أعيد ترداد الشعار وسيعاد تكراره مرارا، ولكن كما أن فشل اكتشاف الأسلحة غير الشرعية في العراق قد خفف من قيمة استخدام الإدارة الأمريكية لحجة أسلحة الدمار الشامل كسبب رئيس للغزو، فإن الادعاء بأن الهجوم على إيران هو بسبب السلاح النووي يثير شكوكا واسعة.

ولا بد هنا من الإشارة إلى ملاحظتين:

الأولى: لا أدعي أنّ النفط هو القوّة الدافعة الوحيدة وراء التصميم الظاهر للإدراة الأمريكية لتدمير القوات العسكرية الإيرانية... لا شك أنّ هناك عدّة خبراء في الأمن القومي في واشنطن قلقون فعلا من البرنامج النووي في إيران، كما إن هناك عدّة خبراء قلقون فعلا من الأسلحة الإيرانية.

الثانية: أحترم هذا القلق في الحالة الإيرانية. لكن ليس هناك حرب أبدا تقوم على عامل واحد، ومن الواضح ومن خلال السجل العام لغزو العراق أن هناك عدة عوامل (بما فيها النفط)، لعبت دورا في قرار الإدارة الأمريكية بهذا الشأن.. وكذلك، من المنطقي القول إن هناك عدة عوامل، وكما ذكرنا من ضمنها النفط، تلعب دورا في قرار تستكمل الإدارة دراسته الآن حول هجوم ممكن على إيران...

لا نستطيع هنا تحديد ثقل العامل النفطي على قرار الإدراة الأمريكية، لكن بإمكاننا القول إنه من السخف عدم أخذ العامل النفطي في عين الاعتبار استنادا إلى ثلاث عوامل رئيسية هي:

العامل الأول: أهميّة الدور الذي تلعبه الطاقة لدى مراكز ومعتقدات عدد من كبار المسؤولين في هذه الإدراة.

العامل الثاني: الأهمية الخاصة للثروات الايرانية الضخمة في مجال الطاقة.

العامل الثالث: مانعرفه من التاريخ.. عن مبادرة أمريكا للإطاحة بحكومة محمد مصدّق في إيران عندما أمّم النفط في سنة 1952.

ولذلك يمكن التأكيد على ما جرى في التاريخ السابق، وفي الحرب على العراق. إنه ومع تدهور العلاقات مع إيران، فإن التقارير الإعلامية الأمريكية ستبتعد تماما عن هذا العامل (كما حصل إبان الحملة الإعلامية على العراق).

* أهمية إيران:

عندما نتكلم عن أهمية النفط في التفكير الإستراتيجي الأمريكي عن إيران، من المهم أن لا نقف فقط عند جانب واحد من الموضوع. ومادام الأمر يتعلق بالسؤال الحيوي حول دور إيران في تلبية حاجات الولايات المتحدة المستقبلية للطاقة، سنتناول الموضوع من عدة زوايا أخرى.

الزاوية الأولى: هي موقع ايران الإستراتيجي في شمال الخليج العربي الذي يجعلها قادرة على تهديد الحقول النفطي في السعودية والكويت والعراق والامارات العربية انتاجا ونقلا. ويضطرها إلى استخدام هذه القدرة في حال الدفاع عن النفس في وجه أي تهديد لوجودها أو لوجود نظامها. والمعروف أنّ هذه الدول مجتمعة تملك أكثر من نصف الاحتياطات العالمية المعروفة من النفط. وتزداد أهمية إيران من هذه الزواية باعتبارها تقع على عرض مضيق هرمز الذي يمر عبره 4% من الصادرات النفطية العالمية.

الزاوية الثانية: هي أن إيران باتت اليوم مصدرا أساسيا للنفط وللغاز الطبيعي بالنسبة للصين والهند واليابان، مما يوفر لطهران ثقلا إضافيا في الشؤون الدولية..

الزاوية الثالثة: هي قدرة إيران على تصدير كميات هامة من النفط إلى الولايات المتحدة.

* قدرات ايران:

من أجل أن نفهم الزوايا الثلاث السابقة بشكل جيد، من المهم أن نتطرق إلى قدرات ايران المستقبلية في الطاقة:

وفق آخر احصاء صادر عن مجلة "النفط والغاز"، فإن لدى إيران ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم بحدود 128 مليار برميل وتسبقها السعودية في الاحتياطات، والتي تبلغ 260 مليار برميل ثمّ يأتي العراق في المرتبة الثالثة باحتياطي يبلغ 115 مليار برميل. فكمية الانتاج الحالية في إيران ليست سوى عاملا من بين عدة عوامل، تزداد قيمته عندما يربط بالقدرة الانتاجية المستقبلية. إذ على الرغم من أن السعودية تمتلك أكبر احتياطات نفطية، فإنها تنتج حاليا أقصى معدّلها ويبلغ 10 مليون برميل يوميا، ومن المحتمل أن لا تستطيع أن تزيد من انتاجها بشكل هام خلال العشرين سنة القادمة، في وقت يتوقع فيه أن يزداد الطب العالمي بنسبة 50% نتيجة زيادة الاستهلاك عموما وفي الولايات المتحدة والصين والهند بشكل خاص.

وبالمقابل تتمتع إيران بمكونات نمو إنتاجي كبير، فهي تنتج حاليا 4 مليون برميل يوميا، ويمكنها زيادة انتاجها بـ 3 ملايين برميل أخرى يوميا فيما بعد.. وقليلة هي الدول الأخرى التي تمتلك هذه الإمكانية، وذلك حتى لا نقول أن ليس هناك دولة غيرها تتمتع بهذه الإمكانية. وبناء عليه، فأهمية إيران كدولة منتجة مرشحة للتعاظم في السنين القادمة.

ثم إن النفط ليس هو الثروة الوحيدة لإيران في ميدان الطاقة، فهناك أيضا الغاز الطبيعي.. ووفق مجلة "النفط والغاز" أيضا، فإن إيران تملك حوالي 940 تريليون قدم مكعب من الغاز، أو حوالي 16% من الاحتياطيات العالمة، لا تتجاوزها سوى روسيا التي تمتلك 1.680ترليون قدم مكعّب من الغاز.

وبمعادلة الطاقة الموجودة في برميل نفط واحد، فإن ذلك يعني أن احتياطات إيران من الغاز توازي حوالي 155 مليار برميل من النفط. وهذا يعني أنّ احتياطات إيران من المحروقات السائلة توازي 280 مليار برميل من النفط، أي أقل بقليل من الاحتياطيات المجتمعة لدى السعودية. وإذ تنتج إيران حاليا جزءا ضئيلا من احتياطها من الغاز والمقدر بـ 2,7 تريليون قدم مكعّب سنويا، فهذا يعني أنّ إيران تعتبر من الدول القليلة القادرة على توفير كميات أكبر من الغاز الطبيعي في السمتقبل.

كل ذلك يعني أنّ ايران ستلعب في المستقبل دورا هاما في المعادلة العالمية للطاقة. و مما يعطي مصداقية لهذا التوقع هو انّ الطلب العالمي على الغاز الطبيعي يزداد بسرعة أكثر من الطلب على أي مصدر آخر للطاقة بما فيها النفط. وفيما يستهلك العالم حاليا نفطا أكثر من الغاز، فمن المتوقع أن يتقلّص العرض العالمي من النفط في المستقبل غير البعيد مع اقتراب الإنتاج الإجمالي من ذروته، وذلك ربما في العام 2001، وبالتالي يبدأ بالانخفاض الذي لا عودة فيه. فيما لا يتوقع أن يصل انتاج الغاز الطبيعي إلى أقصى حدوده قبل عدّة عقود قادمة، وبالتالي سيكون له دور أكبر مع تراجع كميات الموجودات النفطية، إضافة إلى أن الغاز الطبيعي يعتبر من المحروقات الأكثر جاذبية في عدّة استخدامات، لكونه يصدر معدلات أقل من أكسيد الكربون عند احتراقه.

* العلاقات مع إيران:

لا شك أن القدرات النفطيّة الرئيسية في الولايات المتّحدة تتوق اليوم للعمل مع إيران غبر عقود لتطوير الاحتياطيات الواسعة من الغاز والنفط، لكنّ هذا العمل محظور عليها الآن بموجب قرار رئاسي رقم 12959 والذي وقعه الرئيس السابق بل كلينتون في عام 1995، ثمّ مدّد له الرئيس بوش في آذار 2004.

- مع الصين: وسبق للولايات المتّحدة أن هدّدت بمعاقبة الشركات الأجنبية التي تتعامل مع إيران (وفق قانون العقوبات الإيرانية الليببية في عام 1996) لكن ذلك لم يحل دون قيام شركات دولية كبيرة غير أمريكية من التدافع إلى الاحتياطات الإيرانية النفطية. فالصين، التي ستحتاج إلى كميات وافرة من النفط الإضافي ومن الغاز لتنشيط اقتصادها تهتم بشكل خاص بإيران. وحسب احصاءات قسم الطاقة (DOE)، فإن إيران وفّرت 14% من الواردات النفطيّة الصينية في عام 2003، ومن المتوقع أن توفر لها حصّة أكبر في المستقبل. كما يتوقع أن تعتمد الصين على حصّة أكبر أيضا من الغاز الطبيعي الإيراني.وقد وقعت إيران في تشرين الأوّل 2004 عقدا لـ25 عاما بقيمة 100 مليار دولار مع شركة "صينوبك" الصينية لتطوير أحد الحقول النفطيّة الإيرانية الرئيسية، يليه تسلم الصين الغاز الطبيعي المسال. وستشكّل هذه الصفقة عند تطبيقها أحد أكبر الاستثمارات الأجنبيّة الصينيّة و تمثّل رابطا استراتيجيا رئيسيا بين البلدين.

- مع الهند وباكستان: بموازاة الصين تهتم الهند أيضا بالحصول على النفط والغاز من ايران. ففي شهر كانون الثاني وقعت "مؤسسة الغاز الهندية" على عقد مدّته 30 عاما مع "المؤسسة الوطنية الإيرانية لتصدير الغاز" لشحن 7,5 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال إلى الهند. قيمة الصفقة 5 مليار دولار، وهي تتيح للهند المساهمة في تطوير حقول الغاز الإيرانية. إضافة إلى ذلك، فإن المسؤولين في الهند وباكستان يدرسون مشروعا لإنشاء أنبوب للغاز الطبيعي بكلفة 3 مليار دولار يصل إيران بالهند عبر باكستان، وهي بادرة هامة جدا بالنسبة لبلدين عدوين منذ أمد طويل. يوفّر هذا الأنبوب عند إنجازه كميات وافرة من الغاز للبلدين وسمح لباكستان بجني 20 إلى 50 مليون دولار سنويا كرسوم ترانزيت. وكما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز في كانون الثاني "أن مشروع أنبوب الغاز سيكون في حال تنفيذه مريحا لكل من إيران وباكستان والهند".

ومخاطر هذه التطوّرات على الإستراتيجية الأمريكية واضحة جدا. فبالرغم من العامل الجاذب في تشييد هذا الأنبوب، لكونه يزيد حوافز المصالحة بين الهند وباكستان (وهما القوّتان النوويتان اللتان منذ 1947 على مقاطعة "كشمير" عبر ثلاث حروب في حين يبقى الموضوع عالقا حول الوضع المستقبلي لهذه الأرض)، فقد بادرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في زيارتها الأخيرة للهند إلى شجب المشروع، قائلة: "لقد أعربنا للحكومة الهندية عن قلقنا حول التعاون بين إيران والهند لإنشاء أنبوب الغاز". وبالفعل فقد أظهرت الإدارة الأمريكية نيّتها بعدم دعم أي مشروع يوفّر نفعا اقتصاديا لإيران. إلا أن ذلك لم يوقف الهند عن متابعة العمل بالمشروع.

- مع اليابان: كما اختلفت اليابان أيضا مع واشنطن حول عقودها النفطيّة مع إيران، ففي مطلع 2003 فازت مجموعة من ثلاث شركات يابانية بحصّة 20% من مشروع تطوير حقل الأوفشور "سورث-نوروز" في الخليج "الفارسي" والذي ينطوي على مليار برميل من النفط، وبعد عام منحت "شركة النفط الايرانية الأوفشور" لـ"مؤسسة الغاز اليابانية" عقدا بقيمة 1,26 مليار دولار لاستخراج الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال من حقول "سوروث-نوروز" وحقول أخرى.

* خيارات أمريكا:

أمام الإدارة الأمريكية عند دراستها للدور الإيراني في المعادلة العالمية للطاقة هدفان رئيسيان إستراتيجيان:

الأوّل: الرغبة بإفساح المجال أما الشركات الأمريكية لاستثمار الحقول النفطيّة وحقول الغاز الإيرانية.

الثاني: القلق من العلاقات المتزايدة لإيران مع قوى دولية أساسية منافسة إستراتيجية واقتصادية وطاقويّة للولايات المتّحدة الأمريكية.

ويمكن إنجاز الهدف الأول وفق القانون الأمريكي، من خلال تعليق المرسوم الرئاسي 12959، لكن هذا لا يبدو ممكنا طالما أن إيران محكومة من قبل الطبقة الحالية التي ترفض التخلي عن تطوير نشاطاتها النووية. كذلك، فإن الحظر على أي تعامل أمريكي في مجال انتاج وتصدير الطاقة الإيرانية لا يترك خيارا أمام طهران سوى استكمال العلاقة مع الدول المستهلكة الأخرى. ومن وجهة نظر الادارة الأمريكية، فإن هناك طريقة واحدة و بديهيّة مباشرة لتغيير هذه الصورة السيئة، وهي الحث على "تغيير النظام" في إيران واستبداله بنظام أكثر تعاطفا مع النظرة الإستراتيجية الأمريكية.

لا شكّ أنّ الإدارة الأمريكية تشجّع على تغيير النظام الإيراني. ويكفي للدلالة على ذلك، إيراد إيران إلى جانب نظامي صدّام حسين وكوريا الشمالية في "محور الشر"، الذي جاء في خطاب الأمة الذي ألقاه الرئيس بوش عام 2002. كما أن بوش أعرب عن مشاعره مجددا في حزيران 2003 إبان المظاهرات الطلابيّة المناهضة للحكومة الإيرانية، حيث قال: "إنها بداية تعبير عن نفسه باتجاه إيران حرة، الأمر الذي أراه إيجابيا".

وفي إشارة أكثر وضوحا لمواقف البيت الأبيض في هذا المجال، تراجعت وزارة الدفاع عن تجريد ميليشيا "مجاهدي خلق" الإيرانية المناهضة للحكومة الإيرانية، وتجاهلت كونها مدرجة على لائحة الهيئات الإرهابية. وقد أوردت "الواشنطن بوست" في عام 2003، أن هناك شخصيات إدارية عليا ترغب في استخدام "مجاهدي خلق" كقوّة مقوّضة لاستقرار إيران بالطريقة ذاتها التي استخدم فيها التحالف الشمالي ضدّ طالبان.

* خيارات إيران:

لا شكّ أنّ القيادة الإيرانية تدرك الخطر الذي يتهددها من قبل الإدارة الأمريكية، وتتخذ الخطوات الضرورية لتجنّب مثل هذا الهجوم. وهنا أيضا يعتبر النفط عاملا أساسيا ورئيسيا في حسابات طهران. ففي محالولة منها للحؤول دون أي هجوم أمريكي، هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز، وبالتالي إيقاف نقل النفط في منطقة الخليج "الفارسي". وقد أشار المسؤول الإيراني محسن رضائي في 8 آذار إلى أن "أي هجوم على إيران سيكون معادلا لتهديد نفط السعودية والكويت، وبكلمة واحدة لتهديد نفط الشرق الأوسط برمّته".

لا تستهين وزارة الدفاع الامريكية أبدا بمثل هذه التهديدات، وكما أعلن مدير وكالة المخابرات العسكرية لويل جاكوبي أمام لجنة المخابرات في شباط "نعتقد أن بإمكان إيران إغلاق مضيق هرمز لفترة وجيزة انطلاقا من إستراتيجية تستخدم بشكل رئيسي القوى البحرية والجوية وبعض القوى البرية".

ويأتي التخطيط لمثل هذه الهجمات في رأس أولويات البنتاغون، ففي كانون الثاني كتب الصحفي سيمون هيرش في مجلة "نيويوركر": "إن وزارة الدفاع تقوم بطلعات استكشافية في إيران للتحقق من الأسلحة النووية الايرانية المخبأة في إيران وقواعد الصواريخ المنصوبة بها أضا"، مضيفا "لقد ردّدوا لي أن الهدف الإستراتيجي التالي هو ضرب إيران". بعد ذلك ب

فترة وجيزة، كشفت "الواشنطن بوست" أن البنتاغون كان يطلق فوق إيران طائرات مراقبة من دون طيّار للتأكّد من مواقع الأسلحة، ولامتحان القوة الدفاعية الجوية الإيرانية... فالتجسس الجوي تقليليد في التحضيرات العسكرية لأي هجوم محتمل". وضمن هذا الإطار وردت العديد من التقارير التي تتحدّث عن لقاءات أمريكية وإسرائيلية حول توجيه ضربة جوّية لإيران.

لكن في حقيقة الأمر، فإن الخوف الأمريكي من إيران لا يأتي من أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها، وإنما من الخوف على البلدان المنتجة للنفط في الخليج "الفارسي" ولاسيما السعودية، الكويت والعراق، وعلى خطوط الإمداد أيضا وعلى إسرائيل. وكان مدير وكالة المخابرات العسكرية لويل جاكوبي قد أعلن في شهادته في شباط أن "إيران هي الوحيدة التي تمتلك قوّة عسكرية تخوّلها تهديد جيرانها وأمن الخليج، وهي تطوّر صواريخها الباليستيّة، مما يشكّل خطرا حقيقيا على الدول في تلك المنطقة".

وفي هذا الاتجاه، ففي حين يركّز الجميع على أسلحة الدمار الشامل لدى إيران، فإن الإدراة الامريكية تفكّر بشكل مؤّكد في المضمون الجغرافي السياسي للدور الذي ستلعبه إيران في معادلة الطاقة العالمية في المستقبل وفي قدراتها الإنتاجية للنفط. وكما كان حال الإدارة مع العراق، فإنها أيضا تفكّر أن تنهي التهديد مرة وإلى الأبد. وقد لا يكون النفط العامل الوحيد لذهاب أمريكا إلى حرب مع إيران، وإنما مما لا شك فيه أنّه عامل إستراتيجي وأساسي في المعادلة الرئيسية لأي حرب مرتقبة.

* ميشيل تي. كلارك: أستاذ دراسات السلام والأمن العالمي في جامعة هامشير كولدج، ومؤلّف كتاب "الدم و النفط: مخاطر و نتائج اعتماد أمريكا المتزايد على النفط المستورد".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

Metwalli Abdelsalam

Brother Mohammad, Please read the History, and think before you talk or write .
From the History point of view:
Who killed AlHosain, and who killed Ammar ibn Yaser?
أليست هي الفئة الباغية كما أخبرنا بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم....
From the recent history:
Who waged the ware against Iran for almost 10 years, to defeat the Islamic revolution, and who supported Iraq in this war?[the answer is: all "Sunni" Islamic Countries, including SA, ....

And who supported "more" Amirica in its war against Afghanistan and Iraq, and tell me about any "Shiei Sheikh" who supported American Invasion to Iraq and attack the resistance in Iraq as that "Sunni Sheikh" Alabikaan...

Please, Brother read and think, just about this:

مرجع شيعي: من يقاتل الاحتلال ويزني في البيت الحرام أشرف من عمائم قم والنجف

http://www.islammemo.cc/news/one_news.asp?word=مرجع شيعي&IDnews=71112&choice=any

هل تساوي بين هذا العالم "الشيعي" وبين العبيكان، وهيئة كبار العملاء بالمملكة :السنية وحامية حمى الإسلام "السني" في العالم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


Mohamed

There are some people who still belive that Iran is an Islamic state
They should know more about the history of iran on both the religion front and the strategic alliance one

On the first front it is well known the played role of iran in the occupation of Afganstan and Iraq, iran assisted the americans in the occupation of both countries. Simply because the true islam, the sunni one, is the enemy of iran. We recall that the politicans of iran, namely their previos president had admitted the help of iran given to americans during their wars in the region

On the second front, there is a strong hidden alliance between iran and US to wipe out(destroy) any strong muslim/arab country in the region and iraq is the current example. I recall that in 1992 an american who served in the US navy in the arab gulf during Iraq-Iran war had stated to me that he was among the american military who DID HELP iran against iraq during that war

Iran has the ambition of re-creating its lost persian empire and they use religion to foul naive people in the region. And what happened recently in Almadaan city and other parts of iraq and the role played there by the iranians agents in the killing of sunni muslims is in line whith that ambition

Also, we recall for example that iran insist on calling the arabic gulf the persian gulf

I do not think US will attack Iran as in the case of iraq, it is the interest of US to keep iran's military intact but with a friendly regime in Tehran. That is if there will be a change of regime in iran it will be from within the country itself not by force. In other words strong iran is in favor of US agenda/interests in the region and will be used to intimidate weak arab countries who in return will seek the american protection against the iranian threat. And thus the americans can stay longer in the region

Regardless US forces in the region are stationed on arab soil or will be in iran, the americans will control the oil industry in the region and buy cheap oil


Metwalli Abdelsalam

جزى الله خيراً الأخ الكاتب على جهده في ترجمة هذه المقالة...
وليسمح لي بالتعليق على بعض النقاط:
1. الا يدعونا هذا الفهم لطبيعة الصراع بين إيران وقادة الحملات الصليبية الحديدة إلى مناصرة وتأييد إيران الإسلامية "أياً كان اختلافنا معهم في فقه التشيع"
2. أعتقد أن كاتب المقالة وهو أمريكي غير مسلم، قد أغفل عامل من أهم العوامل المحركة لسياسات بوش الصليبي وإدارته وهو محاربة الإسلام والمسلمين أينما وُجِدُوا... تحت مسمى محاربة الإرهاب... وهذا مُصَرح به ومعروف جيداً عن هذه الإدارة، طالما أن هوًلاء المسلمين لا يدينون بالإسلام "ألأمريكي"
3. أعتقد أن هناك عامل جديد دخل في المعادلة، وهو فوز أحد رموز الإتجاه الإسلامي بالرئاسة في إيران، مما جعل أمريكا ترتعد خوفاً من عودة الإسلاميين "وبالوسائل "الديمقراطية"" إلى الحكم، وخصوصاً بعد فوز حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين

3. أعتقد أن الأخ الكاتب كان متحمساً وفي سرعة من أمره عندما ترجم هذه المقالة، وذلك لما فيها من أخطاء قد تكون مطبعية وغير مقصودة... بالإضافة إلى خطأ في بعض الأرقام الإحصاءية المهمة وهذه الفقرة هي على سبيل المفال:
يقول الاخ المترجم:
"فإن لدى إيران ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم بحدود 128 مليار برميل وتسبقها السعودية في الاحتياطات، والتي تبلغ 26 مليار برميل ثمّ يأتي العراق في المرتبة الثالثة باحتياطي يبلغ 115 مليار برميل. فكمية الانتاج الحالية في إيران ليست سوى عاملا من بين عدة عوامل، تزداد قيمته عندما يربط بالقدرة الانتاجية المستقبلية. إذ على الرغم من أن السعودية تمتلك أكبر احتياطات نفطية، فإنها تنتج حاليا أقصى معدّلها ويبلغ 1 مليون برميل يوميا، ومن المحتمل أن لا تستطيع أن تزيد من انتاجها بشكل هام خلال العشرين سنة القادمة، في وقت يتوقع فيه أن يزداد الطب العالمي بنسبة 5% نتيجة زيادة الاستهلاك عموما وفي الولايات المتحدة والصين والهند بشكل خاص."
ويقول الموًلف:
"Having said this, let me proceed to an assessment of Iran's future energy potential. According to the most recent tally by Oil and Gas Journal, Iran houses the second-largest pool of untapped petroleum in the world, an estimated 125.8 billion barrels. Only Saudi Arabia, with an estimated 260 billion barrels, possesses more; Iraq, the third in line, has an estimated 115 billion barrels. With this much oil -- about one-tenth of the world's estimated total supply -- Iran is certain to play a key role in the global energy equation, no matter what else occurs.

It is not, however, just sheer quantity that matters in Iran's case; no less important is its future productive capacity. Although Saudi Arabia possesses larger reserves, it is now producing oil at close to its maximum sustainable rate (about 10 million barrels per day). It will probably be unable to raise its output significantly over the next 20 years while global demand, pushed by significantly higher consumption in the United States, China, and India, is expected to rise by 50%. Iran, on the other hand, has considerable growth potential: it is now producing about 4 million barrels per day, but is thought to be capable of boosting its output by another 3 million barrels or so. Few, if any, other countries possess this potential, so Iran's importance as a producer, already significant, is bound to grow in the years ahead."

وعموماً هذا هو رابط المقال باللغة الإنجليزية لكل من يريد من الإخوة الإطلاع على الأصل لمقارنته بالترجمة:
http://www.commondreams.org/views05/0411-21.htm

وأخيراً:
أسم الموًلف الصحيح هو:
Michael T. Klare is a professor of peace and world security studies at Hampshire College and the author of Blood and Oil: The Dangers and Consequences of America's Growing Dependency on Imported Oil
والسلام عليكم