آخر الأخبار

مبادرة الإخوان الإصلاحية.. العودة إلى المربع الأول

2005-5-18 | محمد سليمان مبادرة الإخوان الإصلاحية.. العودة إلى المربع الأول

مبادرة الإصلاح الإسلامية التي رفعها أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور لرئيس الوزراء الأردني لا تمثل رؤية أو برنامجا متكاملا للإصلاح، وإنما مطالب عامة يتفق على جلها الجمهور الأردني، ومن ذلك إطلاق الحريات واحترام الحقوق السياسية، وعدم تدخل الأجهزة الأمنية في تفاصيل الحياة السياسية، وقانون انتخابات عصري ديمقراطي..الخ. هذه المطالب هي ذاتها الموجودة في برنامج الحركة الانتخابي، ولم تطور الحركة عليها شيئا، وأزعم أنها تمثل مطالب الحركة ذاتها منذ سنين. ونحن هنا أمام احتمالين لا ثالث لهما: إما أن الزمن متوقف ولا يتحرك فتوقفت عنده ممارسة الحركة وخطابها. أو أنها أسيرة لحالة من الجمود والتكلس الفكري منذ أمد بعيد!.

مبادرة جماعة الإخوان الأردنية لا تقارن بما صدر عن جماعة الإخوان في كل من مصر وسوريا، لا في عمق الأفكار المطروحة، ولا في موضوعة التجديد، فعلى الرغم مما اعترى مبادرة الإخوان السوريين والمصريين من قصور واضح، إلا أن مبادرة الإخوان الأردنيين قد ظهرت ضعيفة وتقليدية مقابل هاتين المبادرتين. إذ تعترف مبادرة الإخوان السوريين بالتعددية والديمقراطية والأحزاب السياسية الأخرى ودور المعارضة ومختلف مفردات اللعبة السياسية!. في حين تتضمن مبادرة الأخوان المصريين رؤية أكثر تفصيلا في مسائل سياسية واقتصادية متعددة، تسمح لنا كمراقبين أن نفهم بشكل واضح وجلي رؤية الجماعة للكثير من القضايا السياسية والاقتصادية. بينما ما زالت مبادرة الإخوان في الأردن متسمرة عند الخطوط العامة ولغة الشعارات والمطالبات في ظل غياب لأية رؤية موضوعية وعملية للمشكلات الاقتصادية والقضايا السياسية في الأردن، الأمر الذي يطرح سؤالا رئيسا، وهو هل تفتقد الجماعة للنخبة القادرة على صوغ مبادرة متقدمة تطرح خطابا سياسيا وفكريا عمليا ويشكل اختراقا لحالة الجمود والكسل الفكري الذي تعاني منه الجماعة؟..

الغريب أن كوادر الجماعة في الأردن تزخر بالطاقات التكنوقراطية والمهنية وأساتذة الجامعات والمتخصصين، وتمثل عماد الطبقة الوسطى الأردنية، وبالتأكيد فإن المبادرة لا تعكس ضحالة هذه الطبقة العريضة، وإنما تبرز معضلة كبيرة يعترف بها عدد من مثقفي وشخصيات الجماعة وهي معضلة "القيادة"؛ وتتمثل بتغييب وتحجيم هذه الطاقات واستئثار عدد من القيادات التقليدية بصناعة القرار وتسيير أمور الجماعة.

هذه القيادة ليست بالضرورة في المواقع العليا للجماعة -فالمراقب العام لا ينتمي لهذا الاتجاه- ، لكن هي المؤثرة والقادرة على إدارة الجماعة واتخاذ مواقفها السياسية، وقد أدت حالة التحكم هذه إلى تذمر وشكوى من عدد من النواب الإسلاميين وقادة جبهة العمل، إلا أن ذلك لم يتبلور -إلى الآن- من خلال اتجاه فكري سياسي داخلي يعيد الحيوية إلى الجماعة والحزب وممارستهما الفكرية والحركية، ويعطي زخما جديدا للجماعة لتجاوز حالة الجمود في أفكارها وممارستها الحركية. ويتعزز هذا العامل مع مشكلة أخرى وهي الاستقطاب الداخلي الذي تعاني منه الجماعة منذ سنوات طويلة، وقد أدى إلى انزواء عدد من المثقفين والشخصيات الوطنية في الجماعة، وضعف حضورهم في عملية صناعة القرار أو التخطيط للجماعة وخياراتها واتجاهاتها المستقبلية.

ولا يقف الأمر عند حدود استئثار عدد من القيادات التقليدية بالنفوذ التنظيمي، بل يتعداه إلى معضلة أكبر: وهي أن هذه القيادات لا يمتلكون رؤية سياسية للإصلاح، وكثير منهم لا يؤمن ابتداءً بقواعد اللعبة السياسية، وما يزال يتمسك بخطاب عفا عليه الزمن ينظر إلى الديمقراطية كأداة فقط للوصول إلى الأهداف السياسية دون إيمان حقيقي بقواعد اللعبة ومخرجاتها المختلفة. وما يزال هذا الخطاب ينظر إلى النظم الحالية على أنها جاهلية وأن مفاهيم المواطنة والمسؤولية المدنية والأخلاقية بدعة غربية.

أمام جماعة الإخوان الأردنية حتى تصدر مبادرات فاعلة مؤثرة، أن تفعِّل دور الشباب المثقف المكدس، وأن تستثمر إمكانياتهم، وهي في المحصلة ثروة وطنية، أما تجميد هذه الطاقات تحت عناوين الطاعة التنظيمية والحركية ووحدة الجماعة ومواقفها العامة، فيؤدي في المحصلة إلى خسارة الوطن كله لهذه الطاقات المتميزة، والتي يمكن أن يستفاد منها حتى في المعارضة لكن من خلال المعارضة البنيوية الفاعلة التي تقدم بدائل عملية وموضوعية وتثري الحياة السياسية الأردنية بحق. . الأمر الذي يتطلب أن تتحول جموع الشباب الإخواني المثقف والتكنوقراطي إلى النشاط الفكري والإبداعي الذي غيب طويلا لحساب النشاط الحركي والحشد والتعبئة السياسية. وإلا فستبقى شعارات الجماعة كلها حبرا على ورق وللاستهلاك المحلي وربما الإعلامي!!. وسيعود الجدل بين الحركة الإسلامية وهي القوة المسيطرة على الساحة الشعبية وبين الحكومة إلى المربع الأول.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

محمد عسل

أبدأ مقالى هذا وهو سلسلة من المقالات المتتالية ببسم الله الرحمن الرحيم
ما نراه ألأن فى الحرب على لبنان من لسان العرب أنهم واقفوا ألأيدى مكبلين من ألأمام ومن الخلف ولا نعرف أهم راضين عما يحدث لإخوانهم العرب فى كل مكان أم هم يقولون نعم لكل ما يرضى أعداء ألإسلام وهذا عنوان مقالى حيث أعتقد لا بل أجزم أنهم يقولون نعم لكل من يقدم لهم ما يجعل حياتهم أكثر رفاهية وخذائنهم مليئة بالمال أكثر مما هى مليئةإذن العرب أًًًًًصبحوا مصابين بالوهن وذلك لكثرة حب الدنيا وكراهية الموت وأقول لكل عربى وكل مسؤل أتقى الله فأن الدائرة قادمة عليهم إن لم يكن فى الدنيا فكل الهول لهم فى ألأخرة.وليحمى الله كل من يقول لا لكل ما هو عدوا لله والإسلام وهم للأسفى والحزن الشديد قلةفى هذة الحياة المعاصرة وأرجوا من الله أن أن أكون واحدا منهم وأقول لا لا لا لا لا لا لا لكل ما هو ضد الله وألإسلام......وللحديث بقية.


شريف عبد الفتاح خليفه زغبه

الحمد لله رب العالمين
ان ما تمر مصر به الان من صراع سياسى على البرلمان المصرى بين الاخوان والحزب الوطنى يعد من أهم التغيرات على الخريطه السياسيه بمصر اذ انه في الاونه القادمه سوف نقرء ونسمع عن الاسلام والسياسه بين الحق والباطل ولكن هل سيكون ذلك من منظور النقض البناء أم سيكون من منظور التعصب والموالاه فقط
أقول للقراء الاعزاء أنه سيكون هناك تعصب وتبعيه من الطرفين ..............
الحزب الوطنى خوفا من سقوطه وضياع هيبته المزعومه من طرفهم...............
أما الاخوان المسلمين سيكونون في وضع اثبات الوجود على الساحه السياسيه والشعبيه,وذلك
بربط السياسه بالدين وذلك لاخذ فرصتهم لاثبات صحة منهجهم وصحة تطبيقه فى الواقع المعاصر وهذا المنهج ليس منهجا لمصر فقط ولكنه للعالم أجمع ..................
ولكن تكمن المشكله فى مهاجمه الاخرين للاخوان على أنهم المسلمين ويمثلون الاسلام وحدهم فنرجوا
من هؤلاء النظر الى الاخوان على أنهم جماعة الاخوان فى الحياة السياسية وليس جماعه المسلمين
فكل أبن أدم خطاء ولكن خير الخطائين التوابين
فنعم للاخوان سياسيا ولكن دينيا فأمرة الى
الله عزوجل ونعم لكل معارض في سبيل الاصلاح ,,,
الشامل الذى يظهر الحق ويظهق الباطل ,,,,,
نعم للغير فى حدود الشرعيه الاسلاميه التى ,,,,
يرضاها الله عز وجل نعم لكل مصلح للفساد ...
وارجاع الحقوق لاهلها ونعم لكل مجاهد فى سبيل,
الحق أى فى سبيل الله ,,,,,,,,,,
والسلام عليكم ورحمة الله


محمد عبدالله على ابو الخير

بسم الله الرحمن الرحيم0 ويبقى التناقض بين التصريحات السياسيه والتربيه الدينيه بين الدوله المدنيه والدينيه0000000000000 فالمدنيه دوله ديموقراطيه يشرع قوانينها الشعب وتفعل جانب من الدين اشبه بالعلمانيه 0000اما الدوله الدينيه فتكون مرجعيتها الدين او أصحاب الحل والعقد فكيف الجمع بين تشريع الشعب وتشريع الدين مع ان الاسلام لم يترك شى لتشريع البشر 000ان الحكم الا لله0000فقدوضع الاسلام كل مايحيط بالدوله من التشريعات الجنائيه مثل السرقه والزنا والتشريعات الاجتماعيه مثل الزواج واحكامه وحكم الجار والمواريث 000الخ واتشريعات الاقتصاديه مثل الزكاه وهى كثيره زكاة المال والفطر والزروع00الخ وكما وضع الاسلام بيت المال لاحتياجات الدوله واحل الاسلام البيع وحرم الربا وحرم مال المسلم على المسلم ووضع الاسلام السياسه الخارجيه ولنقف نتأمل روح العزة فى هذه السياسه وهى الولاء لله ولرسوله والبراءه من الكفر واشخاصه فلانركن اليهم ولانحبهم 00لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حادالله00000 ولكن نبرهم بالجوارح ماداموا على العهد ولا ننصرهم على المسلمين وهذه بعض صور من البراءه ووضع الاسلام الجهاد ليكون الدين لله ووضع شروط للفتح اما الاسلام او الجزيه اوالسيف وأوجب الرد علىالظالمين فى المال او الارض اوما يمس الاسلام بسوء ووضع الاسلام المعاهدات ولكن بشروط الا يتنازل المسلم عن شىءفى عقيدته0 وتكون فى مصلحه للمسلمين وقد اوصى الاسلام بالاخلاق واوجب العبادات وحرم المنكرات لتستقيم النفس الى ربهاويستقيم سلوك المجتمع فلم يترك الاسلام شىء لتشريع البشر فوضع الحياه السياسيه والاقتصاديه واالاجتماعيه والفرديه فى منهج متكامل ومن يحمل هذا الاسلام ويحارب من اجله لابد ان يكون له سماته الخاصه بالاسلام فيبعد عن الديموقراطيه والقوميه والعلمانيه000الخ ولايقول هذة الشعارات من الاسلام بل يقول الاسلام ولا اعلم هذة الشعارات00 000


أبو صلاح

السلام عليكم :
بداية قد أتفق مع الأخ محمد في بعض القضايا المتعلقة بالجماعة في الأردن من ضعف المبادرات الاصلاحية مقارنة مع مبادرات الاصلاح المطروحة في كل من مصر وسوريا لكن ما ذهب اليه الكاتب الفاضل من سيطرة اتجاه داخل الجماعة يحول دون الاصلاح أو الطرح الموضوعي الذي يأخذ بعين الاعتبار اللعبة السياسية وابعادها المختلفة ليس صحيحا لا من قريب ولا من بعيد ليس دفاعا عن الجماعة بل ربما لي ملاحظات أكثر مما كتبه محمد نفسه لكن أقول للكاتب الفاضل أنه ليس كل ما تسمعه بالضرورة صحيح وأن التحليلات المبنية على قراءة الكتب أو السماع من بعض الاعلاميين الذي لهم مواقف مسبقة من الجماعة لا يعطي تحليلا نزيها أو موضوعيا .
فأكذوبة المعسكرين الصقوري والحمائمي ومحاولة تضخيم الفجوة بينهما تنظيميا وفكريا ابتدعها الصحفيون وصدقها جزء من الاخوان ونادوا بها لفترة ثم ما لبثوا أن اكتشفوا أنهم انساقوا خلف بعض الضبابيات والسراب الفكري بوصفهم أصحاب مدرسة اما تراثية أو عصرية .
أكرر القول بأن صاحب المقال الأخ محمد بعيد كل البعد عن العمق الاخواني الأردني وطبيعة الخلافات القائمة والتي أقر أنها موجودة بين الاخوان لكن ليس بالطريقة التي يذكرها كاتب المقال، بل على العكس تماما يعتبر التنظيم الدولي للاخوان المسلمين التنظيم في الأردن من أكثرها تماسكا وشعبية في الساحة المحلية .
وفقكم الله


شريف عبد الفتاح خليفه زغبه

ان مبادرة جماعة الاخوان المسلمين فى كل بلد هى خطوة واضحه وقوية فى طريق ارجاع كيان الامه الاسلاميه فكل من يقرء هذه المبادره ولا يربطها بواقع الامه الاسلاميه فمن الؤكد أنه لن يجد فيهاالاصلاح السياسى الكامل ولكنها خطوة قوية فى طريق الاصلاح فى كل موطن وأقول أن تنظروا لحال البلد ثم تقارنو به المبادرة


جميل جمال الجميلات

أنا عضو في جماعة الإخوان استغرب من هذا التحليل الذي ينبني على سطحية معلومات الكاتب عن جماعة الإخوان.
أنا من أبرز المارضيين داخل الجماعة على كثير من القرارات وأعتقد أن مشكلة الإخوان في الأردن ليس فيهم بل في الأردن نفسه هذا الكيان الفسيفسائي الهزيل الذي لن يسمح ببروز أي قوة ذات تأثير غير قوة القصر والملك وذلك لأن الأردن مفصل على المقاس لكي يكون خط الدفاع الأول عن إسرائيل يجب على الأردنيين جميعاً أن يدركوا ذلك وأن يتعاملوا مع واقهم هذا.
كذلك فإني متابع لمقالات الأخ الكاتب وأقترح عليه الرجوع إلى مقالات سابقة ليجد ما وقع فيه من تخبط منهجي تجسد بتناقضه مع ذات.