نحو إستراتيجية أمريكية فعّالة في العراق 2-2

2005-5-2 | نحو إستراتيجية أمريكية فعّالة في العراق 2-2

والنقطة الأساسية في هذا التحليل بسيطة: كل شيء نفعله في العراق سيفشل ما لم نطوّر خطّة مقنعة لتشكيل قوى عراقية لديها الخبرة والتجهيزات والتسهيلات التي تحتاج إليها لحماية بلدها بدوننا وتنفيذها فعليا.

إن تشكيل قوى عراقية لتحل محل قوات التحالف هو الشرط الضروري للعمل الأمريكي. وليس هناك أمر أشد تدميرا للإخفاقات المتواصلة في السياسة الأمريكية من الافتقار إلى خطة كهذه بشكل علني، هذا إذا كان هناك وجود لمثل هذه الخطة أصلا. وعلاوة على ذلك فإنه يجب أن تكون لدينا خطّة تبرهن للشعب العراقي والمنطقة والكونغرس والشعب الأمريكي أننا نستطيع أن ننجز شكلا ذو قيمة من أشكال الانتصار في العراق.

فالتجهيزات والتسهيلات ليست مسألة عرضية (طارئة)، ولا شيء ممّا فعلناه حتى اليوم بدا وكأنّه كافيا.

وفي الحقيقة وباعتباري أمريكيا، أجد أنه من الأمور التي تثير السخرية أننا غالبا ما ننتقد القوات العراقية على سلوكها حينما نرسلها إلى منشآت لا يستطيع حمايتها في عربات غير محمية، بينما لا يمكن لأمريكي أن يكون مستعدا لاستخدامها طوعا وبأسلحة أدنى من أسلحة أعدائهم. ونحن حينها نرفض أن نصدر تقريرا دقيقا بالخسائر البشرية العراقية جنبا إلى جنب مع خسائرنا نحن، ونتعامل مع خسائرهم باعتبارها أقل أهميّة من خسائرنا.

هل يمكن لأي عضو في مجلس الشيوخ أو مجلس النواب أن يرسل ابنه أو ابنته في ظل ظروف كهذه؟ هل يتوقع أي عضو في الكونغرس أن يقف ابنه أو ابنته وأن يموت بلا هدف؟

لقد حان الوقت لكي تشرح الإدارة كيف ستلبي خططنا الراهنة على وجه التحديد، الحاجة إلى قوات عراقية قوية ومستقلة، ومتى ستزود القوات العراقية بالتجهيزات والمنشآت والقدرات التي تحتاج إليها لإلحاق الهزيمة بالمتمردين وحدها.

نحن بحاجة إلى إعادة تنظيم جهود المساعدات التي نقدمها للتركيز على الاستقرار في المديين القصير والقريب، ولدعم حملة مكافحة التمرد وللنظر بجدّية في الاستعاضة عن قيادة وكالة المعونة الدولية الأمريكية في جهود مساعدة العراق. إن الأمور المتعلقّة بالسياسة والأمن دقيقة، ولكن الاقتصاديات دقيقة أيضا. فنحن بحاجة إلى برنامج لتلبية احتياجات العراق الاقتصادية الفورية وللمساعدة في إقرار الأمن وأن يتم هذا بإدارة العراقيين وتنفيذهم بالطريقة التي توفّر كل المال في النهاية للعراقيين.

اسمحوا لي بأن أوضح أنّني لا أكن سوى الاحترام لأولئك الذين يشكلون طواقم المعونة الدولية الأمريكية والمتعاقدين ميدانيا في العراق الذين نفّذوا بالفعل مشروعات مفيدة، وفعلوا ذلك وهم يخاطرون بأرواحهم. لقد أصبح كثيرون منهم محاربين من "غير المحاربين" في عالم أصبحت فيه العمليات العسكرية لحفظ لسلام وبناء الدول والتدخل لأهداف إنسانية، عمليات شائعة.

كذلك أقدر حقيقة أن معظم التركيز بلا وعي على جهود المعونة الطويلة قد تمّ استبداله ببرمجة معتبرة قصيرة الأجل تلبي الحاجات العراقية وتدرّ مالا للعراقيين وتجلب استقرارا ودعما للجهود الأمنية.

إن أي شخص ينظر إلى صفحة وكالة العون الدولية الأمريكية (USAID) على الانترنت لا يرى سوى قائمة طويلة من الخطط والمشروعات التي لا ترتبط بإجراءات ذات فعالية أو متطلبات يمكن الدفاع عنها، إذ يبدو أنّ هذه الوكالة تعيش في عالم خيالي مفرط في التفاؤل، حيث لا توجد بالفعل لا مشكلات ولا تحديات ولا حاجة إلى إستراتيجية عامّة وخطط وقياسات للنجاح.

إننا بحاجة إلى استقرار اقتصادي لدولة تضم حوالي 26 مليون نسمة، في حين أن ما يناسب بنيتها التحتية حوالي إلى 18 مليون نسمة. نحن بحاجة إلى وظائف لنحو 7,8 مليون شخص من قوة العمل العراقية و لتي تعاني حاليا من تفشي البطالة من حوالي 3 إلى 4%. وما نمتلكه الآن هو مجرد برنامج مساعدات قائم على قرارات أمريكية بشأن ما هو ضروري للقيام به من قبل المتعاقدين والمقاولين الأجانب، وهو أكبر بكثير مما ينبغي أن يذهب إلى غير العراقيين، ومعظمه لمجرد حماية مشروعات ينتهي أمرها إلى أن تخرب أو تتعطّل.

لكنّ الجانب الحسن من الأخبار هو أنّنا لم ندفع حتى الآن سوى 2,5 مليار دولار من 18,4 مليار من معونة السنة المالية 24. أما الجانب السيئ من الأخبار فهو أن العراق بحاجة إلى هذه الأموال، ومشروعاتنا لا توظّف سوى 121 ألفا من العمّال من أصل 7,8 مليون عامل يشكّلون قوة العمل الأساسية.

لذلك فإنّي أحث هذه اللجنة على أن تطالب بمثول فوري لمدير وكالة المعونة الدولية الأمريكية أمامها، ليشرح تفصيلات برنامجنا حول المساعدات للعراق وليقدم خطّة واحدة تهدف إلى نقل الأموال والمسؤولية إلى الحكومة العراقية، وأن يبرهن على أننا نعرف بالفعل كيف لبّت مشروعاتنا المتطلبات وأن يبرهن على أن قيادة وكالة المعونة الدولية قادرة على ذلك.

فإذا كان لا يستطيع الرد على هذه الأسئلة بما يقنع اللجنة، فإنه يتعيّن عندها أن يتم فورا نقل برنامج المساعدات في العراق إلى مسؤولية آخرين.

نحن بحاجة إلى إعلان واضح عن مبادئنا وأهدافنا، ولسنا بحاجة إلى تصريحات عن القيم أو عن النوايا العامة الأمريكية الطيبة والحسنة. نحن بحاجة إلى بيانات غير ملتبسة من الرئيس ووزير الخارجية تفند نظريات المؤامرة التي تطبع علاقاتنا وتنتقص من شرعية الحكومة العراقية.

وبدقة أكثر، فنحن بحاجة إلى بيان واضح من الرئيس بأننا سنغادر العراق في اللحظة التي تطلب فيها الحكومة العراقية أن نفعل ذلك، وأننا سنخفض قواتنا تدريجيا بمجرد أن تكون القوات العراقية مستعدة للقيام بالمهمة، وأنّنا لن نحتفظ بأية قواعد عسكرية دائمة وبأنّنا لن نستغل ثروة النفط العراقي أو الاقتصاد العراقي على أي نحو، وأننا بصدد تحويل مساعداتنا إلى العراقيين ولمصلحتهم على أن نصّر أن تكون استخداماتها مشروعة وأنه لن يكون فساد أو هدر.

أخيرا، يجب علينا أن نعطي أولوية قصوى لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي جاعلين جهودنا تُرى بشكل واضح، وأن نسعى للعمل الرباعي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا بقدر الإمكان.

فعلى الرغم من تدخلنا في العراق، فإنه ليس ثمّة مسألة تثير قدرا كبيرا من الغضب والعداء تجاه الولايات المتحدة وتساعد بشكل أكبر المتطرفين والإرهابيين، مثل مسألة بن لادن والافتقار إلى جهود أمريكية عالية المستوى لإعادة إحياء عملية السلام وإدراك أنّ الولايات المتحدة تحارب الإرهاب، ولكنها لا تفعل شيئا لوقف المستوطنات والاحتلال.

يجب علينا أن لا نوقف حربنا ضد الإرهاب أو أن نفعل أي شيء من شأنه أن يعرقل أمن إسرائيل. ويمكننا أن نوطّد صدقيتنا في العراق والعالم العربي والعالم الإسلامي إذا تبنّينا السياسات السلمية تجاه العراق وتجاه الصراع العربي- الإسرائيلي، خاصة إذا أظهرنا التوازن ذاته في معاملاتنا مع إسرائيل والفلسطينيين في الوقت نفسه كما فعلنا في كل من كامب دايفيد وطابا.

* التخطيط للانسحاب:

دعوني أختم بالقول إنه لا الأفعال الايجابية التي قمنا بها خلال عام 24 ولا المقترحات التي طرحتها لتوي تضمن نجاحا. إننا نبدأ متأخرين قد أضعنا وقتا ثمينا لم يكن بحوزتنا. وقد كان النجاح دائما غير مؤكد، وكانت الفكرة القائلة إن العراق سيظهر فجأة كإنجاز ونموذج ناجح يحول الشرق الأوسط نحو الأفضل هو مجرد تخيل، لم يفعل شيئا أكثر من البرهنة على مدى انفصال "المحافظين الجدد" في أمريكا عن الواقع.

قد يتعين علينا مغادرة العراق دون تحقيق قدر محدود من النجاح الذي أشرت إليه في بداية هذه الشهادة. فإذا طلبت منّا حكومة عراقية منتخبة أن نغادر، يتعين علينا أن نفعل هذا بسرعة وبأكبر قدر ممكن من الأمانة. والشيء نفسه ينطبق في حالة طُلب منا أن نعرقل فاعليتنا العسكرية مقابل تقديم المساعدات.

إن الفشل هو أحد الاحتمالات، ولكنه لن يكون فشلا نادرا في السياسات الأمريكية التي واجهتنا سابقا.

مع ذلك فإنّ الاستسلام للأمر ليس خيارا. فإذا تمّ إجبارنا على أن نغادر العراق بغضب وأسى، يتعين علينا أن نكون مستعدين لتقديم العون والمساعدة. ويجب علينا أن نعلن بوضوح أننا سنفعل ما يمكننا أن نفعله بغض النظر عن الظروف. وكما أظهرت فيتنام والصين، فإن التاريخ يستمر بعيدا عن الغضب والإحباط وكذلك تستمر مصالحنا الاستراتيجية الحيوية.

وعلى كل حال، فإنه يجب علينا مغادرة العراق حتى في أفضل الظروف، وذلك خلال سنتين أو ثلاث سنوات بمجرد أن تستطيع قوات عراقية أن تحل محلنا وهذا ليس خيارا. فأن نكون مستشارين أو أصدقاء، فهذا أمر ممكن ومرغوب معا، ولكن لا يمكن أن تنجح سياسات الولايات المتحدة في العراق أو في هذه المنطقة أو في العالم إذا أرادت الاحتفاظ بقواعد أو البقاء بصفة "محتل". لذلك فنحن بحاجة إلى الاستعداد لهذا الطارئ من الآن، والاستعداد يكون بشقّين:

الأوّل: أن نتعامل مع الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي بطريقة تخفف من الغضب في العالم العربي والإسلامي تجاه الولايات المتحدة وتعطي لإسرائيل في النهاية أمنا حقيقيا.

الثاني: أن نعيد بناء وتقوية علاقاتنا مع دول الخليج الجنوبية وحلفائنا الآخرين في العالم العربي.

إن الشق الثاني للنجاح هو موضوع جلسة استماع أخرى، أمّا الآن فنحن بحاجة لأن نوضّح أننا سنضمن أمن حلفائنا في الخليج جنوبا بكل السبل الممكنة بغض النظر عمّا سيحدث في العراق. نحن لن ننسحب، لن نتركهم من دون حماية ضد إيران النووية، ونحن نتفهّم مدى حيويتهم جيدا في الوقت الذي تمر فيه حولي 4% من نسبة صادرات نفط العالم يوميا عبر مضيق هرمز، وتتوقع وزارة الطاقة عندنا إن ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 6% في حلول العام 225.

وأخيرا سيكون من المفيد لنا بدرجة كبيرة إذا استطاعت حكومتنا، الإدارة والكونغرس أن تكون أكثر حذرا بشأن الحديث عن إصلاح سياسي وديمقراطي بأساليب يستخدمه أعداؤنا ليقولوا إننا نسعى للإطاحة بحكومات في المنطقة وفرض الزعماء الذين نريدهم نحن. نحن نحتاج إلى بذل الجهود من بلد إلى بلد لندعم بهدوء وثبات مصلحين موجودين بالفعل في تلك البلدان، وليسوا منفيين ويصدرون ضجيجا دون فائدة.

نحن بحاجة إلى الضغط لتحقيق تقدم يمكن إنجازه، ونحن بحاجة لأن نعطي الأولوية ذاتها لحقوق الإنسان و حكم القانون والإصلاح السكاني والاقتصادي، كما الأولوية ذاتها للديمقراطية على الأقل، ونحتاج لندرك أنّ الديمقراطية لا يمكن أن تعمل بدون أحزاب سياسية حقيقية واستعداد سياسي حقيقي.

ولكي أكون صريحا جدا فنحن بحاجة إلى قدر أقل بكثير من الخطابية العالية وقدر أكثر بكثير من العمل البرغماتي. نحن بحاجة إلى إستراتيجيات وخطط لكل بلد على حده، بحيث يتحرك في خط الإصلاح المتوازن والمستقر. نحتاج إلى طواقم في لكل بلد وفي كل سفارة، طواقم يمكنها العمل مع حكومات صديقة وإصلاحيين محليين على أساس هادئ وثابت. كما نحتاج لأن نعمل مع خبراء إقليميين ووسائط إعلام إقليمية، ومع حلفائنا والمؤسسات الدولية.

نحن لسنا بحاجة إلى شعارات، نحن بحاجة إلى فعل هادف.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

د. واعي

خدعة الاقتصاد

التجار لهم تفكيرهم الخاص ومعاييرهم التي يستخدمونها في حسابات الربح والخسارة . فالتاجر قبل أن يقدم على استثمار أمواله في أي مشروع يهتم كثيراً باستعادة رأس ماله أولاً في أقصر مدة ثم ينظر إلى عظم الربح الذي يحصل له وقلة درجة الخطورة على رأس المال .
لذلك فهم أصحاب نظرة قلقة ومتسرعة و متعطشة لجنى الأرباح وتعظيم الأرصدة في البنوك وهذا لا ينكر عليهم إذا كان ضمن الأطر الشرعية والأعمال المباحة .
ولكن تولية أمثال هؤلاء ليكونوا استراتيجيون يقودون اقتصاديات الدول فيه مخاطر كبيرة على صناعة الاقتصاد ، لأن تفكيرهم سيقودهم للبحث عن تحقيق مكاسب اقتصاديه عاجله وسيأنفون من الاستثمارات طويلة الأجل أو تلك التي لا تكون الأرباح فيها ظاهرة أو لا تقاس بالمعايير الاقتصادية الرأسمالية .

نعم أن قلة الاستراتيجيين وندرتهم تجعل من تولية أصحاب العقلية التجارية أمراً ميسوراً ومرغوباً ، بل إن ما يحققونه من نجاح وشهرة من خلال أعمالهم يولد نوعا من الانبهار بذواتهم المتميزة ، وهو ما يزيد غلواءها الإعلام وانجذابه لهم فيقدسهم ويضخمهم في عيون الشعوب حتى يرونهم أصحاب الخلاص من ألازمات الاقتصادية الخانقة ولو كانت نجاحات احدهم بسبب صفوف خلفيه من أصحاب العقول التجارية الناجحة الذين أغراهم بماله واكتسبهم مدراء لأعماله .

ليست قوة الاقتصاد احتياطيات ضخمة من الأموال في البنوك العالمية أو غطاء من الذهب يدعم العملة و يقويها في البورصات العالمية ، وليست كذلك في رغد من العيش و بلهنية من النعمة يغرق فيها الشعب فتقتل فيه الطموح والعمل و العزة و الكرامة ، بل هو قاعدة صناعية قوية تتكامل فيها الصناعات الأساسية و التحويلية ، و تمتلك فيها الدولة كفايتها من التقنية .

إن توافر الأوراق المالية وقيمتها الاقتصادية العالية ليست مؤشراً وحيداً على نجاح الاقتصاد .
ففي عالم اليوم يستطيع المرابون العالميون التلاعب بقيمة العملات و الأسهم في البورصات العالمية ، فيسقطون من يريدون ويؤدبون من لا يستجيب لرغباتهم أو من يخالفهم سياسياً أو ثقافياً ، و أنى له الانتصار عليهم وهم من يتحكم باقتصاده و إنما أمواله وديعة عندهم في شكل غطاء من الذهب يأخذ بمقابلها سندات ورقيه لا قيمة لها في ذاتها بل قيمتها ما يحدده أولئك القابعون في المكاتب الخلفية للبورصات العالمية و أربابهم من أسياد المال العالميين .

الاستثمار في السياحة أو الرياضة أو العقار والتنافس في الفخامة المنزلية والرفاهية المعيشية ما هي إلا مظاهر جوفاء للرقي والتقدم تسقط في أول أزمة اقتصادية أو هبة من رياح التغيير .

إن القادة الواعون هم الذين يعلمون أن العالم ليس طيفاً واحداً ، وليس توجهاً أحادياً . فبين أعضاء الحزب الواحد اختلافاً وتنافساً على المغانم وتنافراً في الرؤى و ألأفكار ، فضلا عن الدول و الأمم . فيستثمرون ذلك في بناء التحالفات الاستراتيجية و استثمار الفراغات السياسية التي يستطيعون من خلالها تحقيق مكاسب تنموية وبناء صناعات قويه تكون قاعدة للنمو الاقتصادي السليم يمد فيها جذوره فيقف صلبا أمام الرياح العاتية التي يموج بها العالم .

إن تجربة بناء النهضة اليابانية والماليزية وصناعة القنبلة النووية الباكستانية تعطى درساً واعياً على أن هناك ممرات سياسية تخرج عن السيطرة ، كما أن الجغرافيا و الطبيعة تتأبى على السيطرة الكاملة يمك أن يستثمرها أصحاب التوجهات الصادقة في بناء نهضة الأمة .

إننا نحتاج إلى قادة إقتصاد يسبرون غور الأمور و يستشفون المستقبل من خلال قراءة واعية للحراك العالمي و يضعون حلولاً استراتيجية طويلة الأمد تتميز بالمرونة المرحلية نحو تحقيق هدف بعيد يرونه بوضوح ، فلا الهدف يلتبس عليهم مع طول الممارسة القيادية و لا التصلب المرحلي يجهض مشروعاتهم .