آخر الأخبار

التعتيم الإعلامي الأمريكي على ما يدور في أفغانستان..لماذا؟!

2005-4-10 | طارق ديلواني التعتيم الإعلامي الأمريكي على ما يدور في أفغانستان..لماذا؟!

فتح حادث مقتل 18 جنديا أمريكيا في تحطم طائرة عسكرية في أفغانستان ملف التعتيم الأمريكي الكامل على ما يدور في هذا البلد منذ سقوط نظام طالبان وحتى اللحظة.

الحادثة الأخيرة كانت الأكبر والأكثر قسوة في تاريخ وجود الجيش الأمريكي على الأراضي الأفغانية، وهي أكبر خسارة عسكرية يمكن رصدها في الأعوام الأخيرة للجيش الأمريكي.

غير أن حجمها ساهم إلى حد ما في نشرها كمعلومة خلافا للكثير من المعلومات العسكرية الأخرى التي يجري التعتيم عليها هناك.

وسائل الإعلام الأمريكي تقول إنه خلال العامين الماضيين خففت الولايات المتحدة من تغطيتها لأخبار لأفغانستان بصورة كبيرة، ووفقا "لاميركان جورناليزم رفيو"، فإن لدى ثلاث مؤسسات إخبارية فقط هي نيوزويك واسوشيتدبرس وواشنطن بوست مراسلين صحفيين متفرغين يقيمون في كابول!

والقليل الذي تنشره هذه المؤسسات الصحفية الثلاثة الموجودة بالفعل على الأرض لا يتعدى حدود القصص الصحفية الموجهة التي تعطي انطباعا بتبدل الأحوال في أفغانستان بعد مجيء "المحرر" الأمريكي ورحيل نظام طالبان.

وتختفي تماما كل التغطيات الموضوعية المهنية حول الوجود العسكري الأمريكي هناك أو حول خسائره.

على سبيل المثال، في 18 آذار، أورد مراسلا النيويورك تايمز جول برنكلي وكاردو تاغال خبر زيارة كوندوليزا رايس لأفغانستان وادعاءها بأنه "ليس هناك قصة أفضل من التطور الديمقراطي في أفغانستان لتغطيتها صحفيا"، ويبدو أن برنكلي وتاغال وافقا على ما قالته رايس، فخلت تغطياتهم الصحفية من أية جوانب باستثناء الحديث عن نتائج الديمقراطية الأمريكية للأفغان.

الحقيقة أن التغطية الإعلامية الأمريكية للأوضاع في أفغانستان سابقا ولاحقا كانت تتميز بدرجات من تعمد التعتيم، والدليل على ذلك هو تراجع الاهتمام الإعلامي الأمريكي بالوضع في أفغانستان خلال التسعينات، بل في أواخرها تحديدا وهي الفترة التي شهدت العصر الذهبي لنظام طالبان، وخلال ذلك الوقت انخفضت التغطية الإعلامية في صورة كبيرة.

وفقط عندما تفجرت تماثيل بوذا في باميان أو عندما وقعت هجمات الحادي عشر من أيلول أصبحت أفغانستان تستحق التركيز الإعلامي فجأة.

والتزاما منه بأوامر الإدارة، لا يغطي الإعلام الأمريكي الصراع من أجل البقاء. في تقرير التنمية الإنسانية الوطنية لأفغانستان لعام24 الذي أجرته الأمم المتحدة، احتلت أفغانستان المرتبة 173 من بين 187 دولة فيما يتعلق بالتنمية الإنسانية. ولم تكن هناك سوى خمسة بلدان جميعها في الصحراء الأفريقية في وضع أسوأ. وهذه البلدان هي بوروندي ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وسيراليون.


على سبيل المثال لا تحفل قضايا مثل اللاجئين الأفغان أو فرص تعليم أو العناية الصحية بأي تغطية إعلامية تذكر.

وعلى هذا، استغل الإعلام الأمريكي الأمر، بتحريض من إدارة بوش من بعد حادثة الحادي عشر من أيلول، لتصوير وحشية طالبان المزعومة مع النساء والرجال والمجتمع الأفغاني بشكل عام.

وهناك نسق واضح إذا قبل الحادي عشر من أيلول لم يأبه فيه الإعلام الأمريكي بأفغانستان ومشاكلها التي لا تعد ولا تحصى ولم يعرها أي اهتمام. ولكن بعد الحادي عشر من أيلول، قامت الولايات المتحدة بتسليط الضوء على القمع الجماعي والفقر باعتبارهما مبررين للحرب وانصاع الإعلام لذلك.

والآن يعاني من جديد نفس الشعب الذي دعمه الأمريكيون بكرم وعطف!! بعد الحادي عشر من أيلول بسبب انعدام الاهتمام. فقد انخفض حجم التبرعات والدعم بعدما تحول الإعلام الأمريكي، الموجهة كاميراته وأقلامه، نحو وجهة جديدة في الشرق الأوسط وهي العراق..

اليوم ثمة تعتيم إعلامي لكل ما يدور في هذه الجبهة الإعلامية التي كانت ساخنة يوما ما، فلم يعد أحد يتحدث عن طالبان أو أمراء الحرب أو الجيش الأمريكي، وكأن الأمور هناك في أفضل حال.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

الداعية أحمد السهلي

بسم الله الرحمن الرحيم
ليس بالغريب أن تقوم دولة مجرمة مثل هذه الدولة لأن هذا الكذب يخدم مصالحهم الإجرامية والله غالب على امره فقد كذبت دولة الكفر وأذنابها من المنافقين والعلمانين وغيرهم بأن الحرب هو ضد الإرهاب كمايزعمون وليس ضد الإسلام وكل هذه أكاذيب أقترفتها ألسنتهم وللأسف إغتر بعض من ينتسب إلى العلم مع هؤلاء الكفرة ويوزعون هؤلاء الكفرة فتاواهم .
من أكاذيب الدولة المجرمة :
1- أنها قالة أننانحترم الدين الإسلامي وأنه ليس عدونا ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ,
2-ويقولون أننا سنحارب الإرهاب وتخفون بهذا المسمى وهم يحاولون القضاء على الإسلام بالأخص الجهاد وتجفيف منابعه لأنه هو ذروة سنامه .
3_نشر الأكاذيب التي تثبط من في قلبه مرض حتى ينسى أخبار هؤلاءالأسود {المجاهدين }.
زفي الختام أسأل الله العلي القدير أن يمد المجاهدين بمدد من عندهوالله أعلم