آخر الأخبار

حتى تكتسب دعوات الإخوان للإصلاح مشروعية فكرية وعملية

2005-4-8 | محمد سليمان حتى تكتسب دعوات الإخوان للإصلاح مشروعية فكرية وعملية

فجأة تحركت المياه الراكدة وتقدمت جماعات الإخوان المسلمين في عدة دول عربية بمبادرات ومشاريع إصلاحية في لحظة تاريخية موازية للضغوط الأميركية على النظم العربية مما يفجّر العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام لدى المثقفين والسياسيين العرب حول "لغز" التحرك الإخواني الأخير: فيما إذا كان يعكس تحولا حقيقيا في مسار الجماعة وفكرها السياسي نجم عن حسم الجدل الداخلي حول قضايا الديمقراطية والتعددية والحريات السياسية؟ أم أنه استثمار ذكي وبراغماتي للضغوط الأميركية وحالة الضعف والترهل التي تعاني منها النظم العربية؛ لإحداث اختراق حقيقي للضغوط والقيود المفروضة على الجماعة منذ مدة في العديد من الدول العربية على اعتبار أن هذه اللحظة التاريخية بمثابة "الفرصة الذهبية" التي ينبغي ألا تضيعها الجماعة للانعتاق من الحجر السياسي إلى أفاق العمل السياسي، حتى وإن كان ذلك بالمراوغة في المساحة المتاحة بين القهر الداخلي والعداء الخارجي؟ في حين يذهب فريق آخر من المحللين إلى أبعد من ذلك عندما يفترض وجود قرار من التنظيم العالمي لجماعة الأخوان بالتفاوض مع الولايات المتحدة والانحناء للعاصفة. ويحاجج هذا الفريق بالعديد من المؤشرات أبرزها مشاركة الحزب الإسلامي في مجلس الحكم الانتقالي السابق في العراق، والحوار غير المعلن الذي جرى بين حماس والولايات المتحدة من خلال القناة المصرية، ودعوة العديد من الكتاب والسياسيين الأميركان الحكومة المصرية لفتح الباب للأخوان المسلمين للمشاركة في الحياة السياسية؟.

التساؤلات والاحتمالات السابقة تضعنا أمام محك حقيقي في تقويم التحرك الإخواني الأخير وقراءة دلالاته وتداعياته؛ بداية ينبغي الإقرار أن جماعة الإخوان المسلمين هي رقم صعب في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية العربية اليوم لا يمكن تجاوزه، وتمثل في العديد من الدول العربية قوة شعبية رئيسة قد تكون متفردة في مواجهة السلطة السياسية. كما أن العمود الفقري لجماعة الإخوان في العديد من الدول هم الشباب الجامعي المتعلم الذي يتكون من المهندسين والأطباء وأساتذة الجامعات والأكاديميين وهم في الدول الثلاث (مصر، سوريا، الأردن) يمثلون —بدرجة كبيرة- الطبقة الوسطى وهي مظنة الاعتدال وصمام الأمان ومفتاح التوازن. فهؤلاء -الآلاف المؤلفة من الشباب العربي المسلم- قد اختاروا التعبير عن رؤاهم السياسية والفكرية من خلال "المظلة الإسلامية" وهذا حق لهم في إطار الاعتراف بالتعددية وحرية التفكير والتعبير والقبول بالآخر.

من هنا فإن قراءة مدافعة الأخوان الأخيرة باتجاه الإصلاح السياسي تأتي في سياق حركة الشعوب العربية باتجاه الانعتاق من القبضة الأمنية والوصول إلى حقوقها السياسية وحقها في الحرية والحياة الكريمة، وهذا لا غبار عليه. وفي النتيجة فإن المبادرات الإخوانية تخدم اختراق الحالة السياسية السائدة التي تمثل نموذجا من الفساد والسوء والتخلف، وأي حركة للخلاص من هذه الحالة لا تترتب أضرارا كبيرة عليها حتى لو فشلت!، لذلك فإن النقاش والجدل حول المبادرات الأخوانية لا يرتبط بالأصل في "مشروعية" هذه المبادرات؛ لأن فساد الواقع بحد ذاته يعطيها مشروعية كبيرة.

لكن الحوار الموضوعي حول المبادرات يجب أن يرتبط بالعديد من الإشكاليات المتعلقة بخطاب الجماعة ومدى جديتها في تبني رؤية سياسية متقدمة تتجاوز الجدل الأخواني التقليدي حول الكثير من مفردات اللعبة السياسية، وحول مدى مساهمة الخطاب السياسي للجماعة بتوفير البديل العملي الواقعي للسياسات الحكومية الحالية، أو قدرة الجماعةعلى قيادة الشعوب العربية في نضالها السياسي نحو التحرر والحرية..

في هذا السياق فإن قراءة نصوص المبادرات والمشاريع الإخوانية الجدية تشعرنا أننا أمام فكر سياسي جديد ولغة سياسية مختلفة تضع وراء ظهرها العديد من نقاط الخلاف والجدل الإخواني السابق وتؤكد على القبول بمفاهيم التعددية والحرية وتداول السلطة، وحقوق الإنسان، التفاعل المتوازن والواقعي مع مقتضيات العصر؛ فأخوان مصر على سبيل المثال يتحدثون عن الاستثمار والقطاع الخاص والحريات العامة والتعددية، كما يتحدث أخوان الأردن عن الملكية الدستورية ورئيس وزراء منتخب. وإذا تصفحنا المشروع السياسي الذي أعده الأخوان المسلمون في سوريا نجد رؤية سياسية تعكس تحولا سياسيا كبيرا في الفكر الإخواني الذي ساد في مرحلة السبعينات والثمانينات، إذ يقول المشروع "ترى الجماعة أن الإصلاح السياسي وإقامة الحكم العادل هو المدخل الحقيقي والأساسي لكل أنواع الإصلاح الأخرى، وترى كذلك أنّ مباديء الحكم الدستوري في الدولة الحديثة تنسجم في مجملها مع تعاليم الإسلام"، ويؤكد المشروع على مفهوم الدولة الإسلامية المدنية وليس الدولة الدينية "الثيوقراطية"، وعلى مفهوم المواطنة والتعاقدية وتداول السلطة والحرية الدينية والسياسية وحقوق الإنسان والمؤسساتية (الفصل بين السلطات) دولة القانون..الخ.

في الحقيقة، لا اعتراض على اللغة الأخوانية الجديدة، ولكن ما تحتاج إليه هو المصداقية والتأكيد على أنها ليست مجرد تحايل على الظروف أو مناورة تكتيكية، وكي تتحقق مشروعية هذه المبادرات لا بد من الوقوف أمام إشكاليات رئيسة؛ أول هذه الإشكاليات أن جماعة الإخوان ما زالت —حتى مع هذه المبادرات- عند لغة الشعارات والمباديء ولم تقدم رؤى وبرامج عملية لمواجهة المشكلات التي تعاني منها مجتمعاتهم، خاصة في المجال الاقتصادي، وفي مجال المواءمة بين الأحكام الشرعية وبين الواقع السياسي والثقافي المعاصر: فما هي الرؤية الأخوانية للتعامل مع النظام الاقتصادي العالمي القائم على الربا؟ ما هي آليات ومحفزات النهوض الاقتصادي والتنموي؟ وهل يملك الأخوان "وصفة" حقيقية لتجاوز مرحلة المربع الأول الذي تقف عنده الحكومات العربية في دفع عجلة النمو والتصنيع والإبداع وتجاوز حالة التخلف؟ كيف يمكن التوفيق بين النصوص الشرعية وبين مقتضيات العصر والزمن الراهن؟ أين الكتابات والأدبيات الأخوانية في مناقشة المشكلات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها المجتمعات العربية منذ عقود؟!..الأسئلة السابقة تضعنا أمام فراغ كبير في التنظير السياسي للجماعة وغياب كامل للمشاريع والبرامج العملية؛ الأمر الذي يطرح سؤالا مشروعا وجوهريا: أي إصلاح نتحدث عنه في ظل غياب الرؤية العملية الاجتهادية الجريئة؟ هل الإصلاح شعار وكسل فكري أم برنامج ومشروع عملي واجتهاد وإبداع في التعامل مع المشكلات الواقعية والعمل على تجاوزها؟!!.

الإشكالية السابقة تطرح بدورها إشكالية أخرى؛ وهي التناقض بين الشعار والواقع في الخطاب والسلوك لدى الجماعة: فكيف يتحدث الإخوان عن الحرية والتعددية وتقبل الآخر واستنفار طاقات الأمة وصدر الجماعة ذاتها يضيق بكل محاولات النقد الداخلي والرؤى المختلفة؟.. الأمر الذي أدى بأن تتحول الجماعة إلى عامل طرد ونفي لكل الطاقات المبدعة والمحاولات الإصلاحية الداخلية، فأصبحت الجماعة خالية من المفكرين والكتاب والمثقفين الأكفاء، إذ تم التضحية بهذه الطاقات من أجل حسابات تنظيمية داخلية ولصالح مباديء السمع والطاعة. وما زالت أدبيات الجماعة في التربية الداخلية والتنشئة السياسية تقوم على أفكار حديدية وحالة من "العسكرة" الداخلية و"السرية الحركية" المبالغ فيها، مما يخلق فجوة كبيرة بين مقتضيات العمل السياسي وشروطه الثقافية والفكرية وبين واقع الجماعة الداخلي وثقافة أفرادها.

يرتبط بالإشكاليتين السابقتين إشكالية أخرى؛ فليس المهم أن تدعي الجماعة أنها تؤمن بالتعددية وثقافة الانفتاح والمشاركة السياسية، لكن المهم أن تتحول هذه الأفكار إلى لغة سياسية متداولة متغلغلة في ثقافة الأفراد وتحكم رؤيتهم للنضال والعمل السياسي، الأمر الذي يعني ضرورة فك الاشتباك بين شعور الفرد أنه ينتمي إلى جماعة تمارس العمل الاجتماعي وبين سلوكه السياسي في سياق عمل وطني تعلو فيه المصالح الوطنية والسياسية العليا على الانتماء الحزبي والفئوي. وهنا تكمن ضرورة الفصل بين الجماعة ونشاطها وبين تأسيسها لحزب سياسي يمارس العمل السياسي الوطني، ففي حالة الأردن —على سبيل المثال- لابد أن تترك الجماعة المجال لحزب جبهة العمل الإسلامي لممارسة العمل السياسي وأن يقتصر نشاطها على العمل الاجتماعي والدعوي، فشروط العمل السياسي وثقافته تتطلب منطلقات أخرى تختلف عن الخدمة الاجتماعية والنشاط الاجتماعي التطوعي، وهذا لا يعني الفصل بين الظاهرة السياسية والاجتماعية، فهما متعانقتان متداخلتان، لكن يعني أن العمل السياسي له رجاله والعمل الاجتماعي له رجاله. أما في الحالة الأخوانية فهناك ضعف ونقص واضح في السياسيين في مقابل الاجتماعيين الذين يتصدرون العمل السياسي دون أن يمتلكوا الشروط الدنيا لثقافة هذا العمل واستحقاقاته، فيخلطون بين مفاهيم الوعظ والخطابة وبين الخطاب السياسي العملي.

في المحصلة؛ قراءة المبادرات الإخوانية تقع في المنزلة بين المنزلتين؛ فلا يجوز ابتداء رفض هذه المبادرات والتشكيك فيها والتعامل معها بداعي الريبة والاتهام، فالأخوان هم تيار سياسي واجتماعي كبير يمثل الطبقة الوسطى ويضم عددا كبيرا من الشباب المتعلم والمثقف. من جهة أخرى هناك الكثير من الإشكاليات والتساؤلات تمنع من القبول الكامل بمبادرات الجماعة والتسليم بمصداقيتها وجديتها. وحتى تكتسب مبادرات الإخوان مشروعية فكرية وعملية وتحظى بمصداقية في الوسط السياسي العربي فإنها تتطلب عملية تجديد كاملة لمشروع الجماعة وخطابها وأدوات التربية والتنشئة الداخلية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

مختار

عندما تفتقد حركة الاخوان للشرعية الداخلية جراء اختراق صفوفها وتطرف السلطة وإرهابها فإنها تلجأ كما لجأ جعفر إلى ملك الحبشة.


مسلم

السلام عليكم ورحمة الله
جزاكم الله خير على هذا المقال الطيب لكن لى تعليق فلقد عاصرنا النظم المعاصرة ولم نرى منها اى تقدم أو إصلاح للأمة فلما لا نترك الإخوان يعملون ونتيح لهم الفرصة كغيرهم من القوى الموجوده على الساحة وهم لا يريدون السلطة المطلقة ولاكن لما لا يكون لهم حزب مدنى ومن خلال هذا الحزب نترك الخيار للشعب يختار إن كان الإخوان هم الحل أما لا
وجزاكم الله خير


muhamed

ارى ان الاخوان جماعة معتدلة واحسن واحة متمسكة بالكتاب و السنة


عصام عبد العزيز

أول هذه الإشكاليات أن جماعة الإخوان ما زالت —حتى مع هذه المبادرات- عند لغة الشعارات والمباديء ولم تقدم رؤى وبرامج عملية لمواجهة المشكلات التي تعاني منها مجتمعاتهم، خاصة في المجال الاقتصادي، وفي مجال المواءمة بين الأحكام الشرعية وبين الواقع السياسي والثقافي المعاصر: فما هي الرؤية الأخوانية للتعامل مع النظام الاقتصادي العالمي القائم على الربا؟ ما هي آليات ومحفزات النهوض الاقتصادي والتنموي؟ وهل يملك الأخوان "وصفة" حقيقية لتجاوز مرحلة المربع الأول الذي تقف عنده الحكومات العربية في دفع عجلة النمو والتصنيع والإبداع وتجاوز حالة التخلف؟ كيف يمكن التوفيق بين النصوص الشرعية وبين مقتضيات العصر والزمن الراهن؟ أين الكتابات والأدبيات الأخوانية في مناقشة المشكلات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها المجتمعات العربية
هذا بعض ما ذهب إليه الأستاذ محمد سليمان حفظه الله ولي سؤال محدد وهو هل معنى السياسة الشرعية أن تأتي بكل ما نطق به الشرع أم أن الواقع هو الذي يحدد متطلباته وهل كل الأحزاب العربية لديها رؤية تفصيلية لكل صغيرة وكبير لإصلاح حال الأمة والمجتمع ؟!! بالطبع لا يوجد هذا الأمر حتى في الدول الغربية!! وهل كل ما هو موجود شر محض يجب التخلص منه أم أن هناك ما يبنى عليه؟وهل الرؤية الإخوانية لللإصلاح تختلف عن أي رؤية أخرى تنبثق من الإسلام إلا في بعض الوسائل والأساليب ؟
أخي محمد حينما أسلم النجاشي وهو ملك يأمر وينهى هل طبق الإسلام على قومه أم أخفى إيمانه؟ لماذا أخي أليس الواقع أكبر مما آمن به ؟
أخي إن ما ذكرته للأسف يردده كل المتحاملين على الحل الإسلامية وأهله بكل أطيافهم
أخي ما لا يدرك كله لا يترك كله
أعلم أن ما ذكرته لا يغيب عنكم ولكن هو للذكرى
أخي خاب من يظن أن إصلاح حال الأمة بالعمل الحزبي خاب من ظن إصلاح الأمة بالوصول إلى كراسي السلطة والأمثلة على ذلك كثيرة وأنتم أدرى بها أليست تجربة السودان من المضحاكات المبكيات ومن شر البلية ما يضحك فالسودان ذهب بتوقيع إسلامي وطني
أخي الحل إصلاح الأمة والأمة فقط بكل ألوانها هي التي ستصنع الإنجاز
ولا أنسى أن أذكركم بقول الأستاذ عزت بجوفيتش رحمه الله إذا التحمت النخبة بالأمة كان الإنجاز وإذا انفصلت النخبة عن الأمة كان الفشل أو النجاح المحدود
كلما اتجهت الدعوة إلى الدولة تحطمت وكلما اتجهت إلى المجتمع أثمرت
وأتمنى ألا يصل الإسلاميون إلى الحكم في هذا الوقت أو يقبلوا به إذا عرض عليهم وحال الأمة على هذا الحال بين ظلمات ثلاث الفقر والجهل والمرض فضلا عن تربص الأعداء
ولكن عليهم إرشاد المجتمع ونشر دعوة الخير فيه أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر ومزاحمة بالخير للشر حتى يلفظ أنفاسه أو ينهار
والله من وراء القصد


عصام عبد العزيز

أول هذه الإشكاليات أن جماعة الإخوان ما زالت —حتى مع هذه المبادرات- عند لغة الشعارات والمباديء ولم تقدم رؤى وبرامج عملية لمواجهة المشكلات التي تعاني منها مجتمعاتهم، خاصة في المجال الاقتصادي، وفي مجال المواءمة بين الأحكام الشرعية وبين الواقع السياسي والثقافي المعاصر: فما هي الرؤية الأخوانية للتعامل مع النظام الاقتصادي العالمي القائم على الربا؟ ما هي آليات ومحفزات النهوض الاقتصادي والتنموي؟ وهل يملك الأخوان "وصفة" حقيقية لتجاوز مرحلة المربع الأول الذي تقف عنده الحكومات العربية في دفع عجلة النمو والتصنيع والإبداع وتجاوز حالة التخلف؟ كيف يمكن التوفيق بين النصوص الشرعية وبين مقتضيات العصر والزمن الراهن؟ أين الكتابات والأدبيات الأخوانية في مناقشة المشكلات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها المجتمعات العربية
هذا بعض ما ذهب إليه الأستاذ محمد سليمان حفظه الله ولي سؤال محدد وهو هل معنى السياسة الشرعية أن تأتي بكل ما نطق به الشرع أم أن الواقع هو الذي يحدد متطلباته وهل كل الأحزاب العربية لديها رؤية تفصيلية لكل صغيرة وكبير لإصلاح حال الأمة والمجتمع ؟!! بالطبع لا يوجد هذا الأمر حتى في الدول الغربية!! وهل كل ما هو موجود شر محض يجب التخلص منه أم أن هناك ما يبنى عليه؟وهل الرؤية الإخوانية لللإصلاح تختلف عن أي رؤية أخرى تنبثق من الإسلام إلا في بعض الوسائل والأساليب ؟
أخي محمد حينما أسلم النجاشي وهو ملك يأمر وينهى هل طبق الإسلام على قومه أم أخفى إيمانه؟ لماذا أخي أليس الواقع أكبر مما آمن به ؟
أخي إن ما ذكرته للأسف يردده كل المتحاملين على الحل الإسلامية وأهله بكل أطيافهم
أخي ما لا يدرك كله لا يترك كله
أعلم أن ما ذكرته لا يغيب عنكم ولكن هو للذكرى
أخي خاب من يظن أن إصلاح حال الأمة بالعمل الحزبي خاب من ظن إصلاح الأمة بالوصول إلى كراسي السلطة والأمثلة على ذلك كثيرة وأنتم أدرى بها أليست تجربة السودان من المضحاكات المبكيات ومن شر البلية ما يضحك فالسودان ذهب بتوقيع إسلامي وطني
أخي الحل إصلاح الأمة والأمة فقط بكل ألوانها هي التي ستصنع الإنجاز
ولا أنسى أن أذكركم بقول الأستاذ عزت بجوفيتش رحمه الله إذا التحمت النخبة بالأمة كان الإنجاز وإذا انفصلت النخبة عن الأمة كان الفشل أو النجاح المحدود
كلما اتجهت الدعوة إلى الدولة تحطمت وكلما اتجهت إلى المجتمع أثمرت
وأتمنى ألا يصل الإسلاميون إلى الحكم في هذا الوقت أو يقبلوا به إذا عرض عليهم وحال الأمة على هذا الحال بين ظلمات ثلاث الفقر والجهل والمرض فضلا عن تربص الأعداء
ولكن عليهم إرشاد المجتمع ونشر دعوة الخير فيه أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر ومزاحمة بالخير للشر حتى يلفظ أنفاسه أو ينهار
والله من وراء القصد


احمد

الاخوان يشعرون ان الامه بدأت تعي انهم انما شعارات خاويه ولذلك تراهم يجلسون مع مادلين اولبرات لاكتساب الشرعيه من الاجنبي للتعويظ عن الشرعيه التي بدأت تسحبها الشعوب منهم بعد فشلهم المتكرر


اخواني مسلم

على الإخوان المسملمين ان لا يضيعوا هذه الفرصة التاريخية .

فهذا التقاطع بين الولايات المتحدة والشعوب العربية لا يجب أن يمر دون الاستفادة منه .

صحيح أن امريكا تدفع ليس حبا بالإخوان ولكن ، ماحيلة المضطر الا ركوبها ؟ فإن كان الاخوان قادرين على ضبط المجتمع وتنفيس هذا الاحتقان فهو خير لامريكا من هذه الانظمة التي لم تستطع تلبية الاهداف الامريكية مع كل تفانيها ، لانها فقدت فاعليتها منذ زمن بعيد وهذا ما ادركته امريكا ، لذلك كان لا مناص من التغيير ، حتى ولو كان الثمن وصول الاخوان المسلمين طالما سيلتزمون بقواعد اللعبة وعدم استعمال الخطابات المهترئة والتهييج العدمي للبسطاء .

الخلاصة ، هي فرصة تاريخية لا بد أن تستغل .