فريد الغادري ....جلبي سوريا الجديد 2-2

2005-4-5 | علي حسين باكير فريد الغادري ....جلبي سوريا الجديد 2-2

* موقف الغادري من إسرائيل:

يقول الغادري إنه يجب على الفلسطينيين والإسرائيليين أن يحلّو مشاكلهم بالطرق السلميّة، ويعتبر أن حزب البعث في سوريا يلهي السوريين بالقضيّة الفلسطينيّة وبقضايا أخرى، ويؤكّد على وجوب أن تكون سوريا دولة ديمقراطية وحرّة تعيش بسلام جنبا إلى جنب مع جيرانها(يقصد إسرائيل)، ويضيف أنّ حزب البعث قد علّمه في سن الخامسة أن يكره الإسرائيليين واللبنانيين والعراقيين. هذا ويؤكد الغادري على ضرورة إتباع منهج في السياسة الخارجية لسوريا الديمقراطية يقوم على "انتهاج سياسة خارجية مستقلة وبناء تضامن إقليمي حقيقي مع جميع دول الجوارعلى أساس مبادئ التعايش السلمي والمصالح المشتركة والالتزام بمواثيق هيئة الأمم المتحدة والقوانين والأعراف الدولية المتبعة، واحترام الاتفاقيات الدولية، والإسهام في السلام وصيانة المنطقة والعالم، والعمل ضمن جهود المجتمع الدولي لحماية البيئة وتحريم صناعة أسلحة الإبادة الجماعية والتدمير الشامل. الانسحاب الفوري من لبنان والكف عن التدخل في شؤونه الداخلية. العمل من أجل استعادة الجولان، وعقد صلح دائم مع كافة دول الجوار وإقامة علاقات تجارية واقتصادية من أجل تحقيق الأمن والاستقرار ولتحقيق التكامل الإقليمي وذلك في صالح الوطن السوري".

والغريب أن هذه الفقرة تشبه إلى حد كبير –وتحديدا ما يتعلق ما يتعلق بتصنيع الأسلحة والسلام (مع إسرائيل طبعا)-، الأدبيات التي وضعها "نوح فلدمان" اليهودي الأمريكي لعراق ما بعد صدّام. ويعتبر فريد الغادري أن السلام مع إسرائيل سيرد الجولان إلى سوريا، وهو في ذلك يقول: "حزب البعث لم يستطع أن يرد الجولان بالحرب، فنحن سنردها بالسلام، وسنعطي الإسرائيليين سلاما ويعطونا ديمقراطيّة". وتجدر الإشارة إلى أن الغادري كان قد أشار في شهادته أمام الكونجرس أن سوريا مسئولة عن التوتر في المنطقة (يقصد مع إسرائيل)، وقد قال بالحرف الواحد أمام اللجنة: "إن نظام الأسد سيحصل من روسيا على أسلحة إس آي – 18 المحمولة على الكتف، مما يزيد من التوتر في الشرق الأوسط إذ باستطاعتها إسقاط طائرة عابرة بسرعة 9 ميل في الساعة". (يبدو أنه لم يكن يكتفي بمهاجمة سوريا، بل الدفاع عن إسرائيل أيضا!!).

وكان حزب الإصلاح قد بعث برسالة إلى عدد من المسئولين في العالم لدعم الحرية في سوريا في وقت سابق، وتبيّن أنّ من بينهم رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون، لكن الحزب قال إن ذلك حدث "خطأ"، وقام المكتب الإعلامي للحزب بالاعتذار. إلا إن تقارير صحفية حديثة أشارت إلى أن الغادري كان قد زار إسرائيل مؤخرا، وأجرى مقابلة مع مجلة "كونيرت" الإسرائيلية، والتي نشرت المقابلة تحت عنوان "رجلنا في دمشق"، وأشار في هذه المقابلة إلى أن الإدارة الأميركية قد ارتكبت الأخطاء لأنها لم تكمل الطريق إلى سوريا بعد تحريرها للعراق، وإلى أن سوريا سبب كل المشاكل التي تحصل في العراق الآن، مؤكدا أنه بالرغم من انتشار ثقافة الكراهية في صفوف السوريين، إلا أنه يمكن أن يلتقي زعماء سوريون وإسرائيليون معا ليتحدثوا عن السلام والديمقراطية والتنمية بمبادرة من الولايات المتحدة على غرار مبادرة جنيف بين الفلسطينيين والإسرائيليين! ووصف إسرائيل بأنها مهمة في المنطقة لنشر الديمقراطية ومن ثم التوقيع على اتفاقية سلام معها.

* موقف المعارضة السورية الوطنية من الغادري:

يعتبر هيثم المنّاع وهو أحد أبرز المعارضين السوريين والناشطين في حقوق الإنسان في أوروبا، والمقيم حاليا في فرنسا على الرغم من تردّده إلى سوريا مرّات عديدة، أن لتحالف الديمقراطي في أمريكا يشوّه المعارضة الحقيقية والوطنية حين يدخل على الخط بأجندة أمريكية وبتعاليم الأستاذ بوول وولفوفيتز، وأن هؤلاء ليس لديهم تاريخ نضالي من أجل سوريا وغير معروفين ويصفهم وتحديدا الغادري بأنّهم مرتزقة جدد، وأن المعارض الحقيقي له جذور داخل المجتمع، وأما هؤلاء فليس لديهم شيء، ويصف الغادري بأنّه جلبي آخر فيقول: "ما قدِمه الجلبي الأصل كان مشروعاً كارثياً، فكيف بالكاريكاتير؟"، و يصف التحالف الديمقراطي السوري المعارض في أمريكا بأنه: "مهزلة سياسية من حزب لا طعم ولا رائحة له، مشكل من أول قطعة إلى آخر قطعة بمؤتمرات مصنوعة من الألف إلى الياء، لم تضحِّ ولم تقدم مناضلاً واحداً على مسرح العمل السياسي، فهذا يعطي على الأقل شرف الوراثة لبشار الأسد، في حين أننا الآن أمام كاريكاتير يقدمه لنا المشروع الأميركي في أسوأ إدارة أميركية للأسف"، ويقول إن الإدارة الأميركية تضغط على السلطات السورية من أجل تحقيق مكاسب إقليمية وتضغط على المعارضة الديمقراطية الحقيقية من أجل شق عُرى هذه المعارضة عبر الفصل بين الديني والعلماني، عبر الفصل بين التبعية والاستقلالية، وعبر إعطاء المجال لأشخاص ليس لهم أسس اجتماعية قوية من أجل بعثرة الذهن السوري عبر وسائل الإعلام الخارجية، وهذه من الضغوط التي نتعرض لها نحن في المعارضة الديمقراطية، ولن نخضع لأننا اخترنا الاستقلالية والعمل من الأسفل من الداخل.

هذا ويقدّم الغادري نفسه وتحالفه الديمقراطي على أنه البديل عن النظام في سوريا، وأنه لا يجب على أمريكا أن تخاف من استلام الإخوان المسلمين في سوريا للحكم لأنّهم أقليّة وليس لهم مكان لاستلام الحكم، وقال حرفيا في نص شهادته أمام الكونجرس مؤخرا، ما يلي: "يزاود نظام أسد مغاليا حينما يدعي أن البديل الوحيد عنه اليوم هو التيار الإسلامي المتطرف، وفي هذه المناسبة أؤكد أمام هذه اللجنة الرفيعة مطمئنا أن غالبية السوريين من العلمانيين وأتباع الإسلام المعتدل وأتباع المفتي المعروف كفتارو. وفي ظروف الانتخابات الحرة والنزيهة في جو ديمقراطي سيحصل للإخوان المسلمين على نسبة لا تتجاوز 1-15% من أصوات الناخبين الفعلية، وهم بذلك أقلية وفي ظروف برلمانية طبيعية لا يمكنهم فرض إرادتهم على كل السوريين، وهو بالضبط يعادل تمثيلهم في الأردن اليوم".

الغادري، إذاً، ليس في حاجة لمن ينعته بأنه "أمريكي". هو نفسه يعلن جهاراً نهاراً أنه أمريكي الهوى والمصالح والارتباطات من الألف إلى الياء. بيد أن هذه "التهمة الوطنية" قد تنقلب قريباً إلى "ميزة سياسية"، تماماً كما حدث مع العديد من قوى المعارضة العراقية، التي انتقلت بين ليلة وضحاها من كواليس البنتاجون ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في واشنطن إلى بلاط السلطة في بغداد. كل ما يحتاجه الأمر هو قرار من "الراعي" الأمريكي، من دون أن تكون ثمة حاجة إلى جماهير واسعة لا يمتلكها "حزب الإصلاح" أصلا. فالجماهير يمكن أن يتم تشكليها لاحقاً، كما حدث مع الذين عادوا مع الاحتلال الأمريكي إلى العراق.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

العربي

للسيد محمد الميداني كفى يا اخي ان نتهم بعضنا بعض و كل واحد يفصل العبائه التي تناسبة ان الاستاذ فريد الغادري لا حاجه له للمال لانه يملك ما يكفيه ويكفي اولاد اولاده وهذه الثروة كسبها من عمله الشريف و نحن نعرف من اين له هذه الثروة و لو كان انسان غير شريف كما تصفه لما تكلم او حرك ساكن ولو انه غير وطني لذهب لملذات الحياة ولكن العيب كل العيب ان نجرح شعور الاخرين


daniela

اننا عندما نقرا التاريخ جيدا ونكون اكثر واقعيه نجد ان الشعوب قد تحررت بالاسم ولا توجد اي حكومه الاتابعه ومنفده للاوامر الغربيه وان الاسد قد وصل للحكم بالوساطه الغربيه وحتى ابنه بمباركه وزيره الخارجيه الاميركيه وعندما نستدرك هدا الواقع نلتمس الحقيقه وان الاسد يحاولون اللعب بالوقت ليتمكنو احتلال سوريا اقتصاديا فعندها سيتقدمون لاقامه السلام بالشروط الاسرائيليه وكل هده الامور التي حصلت وستحصل على حساب الشعب السوري .ادا وبما ان الطرفين متساويين من الناحيه والفرق الوحيد ان الاسد خائن لوطنه وشعبه على المخفي واما السيد الغادري يحب على المكشوف وان كناعاقلين فسيكون الخيار للغادري وعسى ان يعطي للشعب حريه بالراي ولو على الطريقه الاميركيه فنحن شعب موجود ففي عهد الاسد الغى الشعب ليبقى والغادري يريد الشعب الحر ليستلم


daniela

اننا عندما نقرا التاريخ جيدا ونكون اكثر واقعيه نجد ان الشعوب قد تحررت بالاسم ولا توجد اي حكومه الاتابعه ومنفده للاوامر الغربيه وان الاسد قد وصل للحكم بالوساطه الغربيه وحتى ابنه بمباركه وزيره الخارجيه الاميركيه وعندما نستدرك هدا الواقع نلتمس الحقيقه وان الاسد يحاولون اللعب بالوقت ليتمكنو احتلال سوريا اقتصاديا فعندها سيتقدمون لاقامه السلام بالشروط الاسرائيليه وكل هده الامور التي حصلت وستحصل على حساب الشعب السوري .ادا وبما ان الطرفين متساويين من الناحيه والفرق الوحيد ان الاسد خائن لوطنه وشعبه على المخفي واما السيد الغادري يحب على المكشوف وان كناعاقلين فسيكون الخيار للغادري وعسى ان يعطي للشعب حريه بالراي ولو على الطريقه الاميركيه فنحن شعب موجود ففي عهد الاسد الغى الشعب ليبقى والغادري يريد الشعب الحر ليستلم


محمد الميداني

بسم الله الرحمن الرحيم

لا شك بأنه يوجد في كل دولة بالعالم مجموعة من المرتزقة و الزقاقيين أمثال الغادري (اسم على مسمى ) أو صاحب المشاركة السابقة الذي يبدو لي بأنه يتهم المقاومين بالخائنين من تحت الطاولة و الغادريين هم الصادقين والشفافيين و كأن انعدام الوطنية عنده يجعله يرى أنكل الناس متل حضرته

أما بالنسبة للشعب السوري فلا يجب أن يتحدث باسمه خائن لا يعرف عن هذا الشعب شيئا وهذا ما نجده من أن حتى أشد المعارضين للنظام السوري تبروا منه

وأدعوا هذا المارق بأن لا يلفظ اسم طاهر مثل اسم الشيخ المرحوم أحمد كفتارو

فسوريا كلها تقول الله أكبر ولن يحكمها من يقول أمريكا أكبر

ولا إله إلا الله