إلى المتربصين بالشيخ حامد العلي: لا تغتالوا الكلمة الحرة

2005-3-19 | إلى المتربصين بالشيخ حامد العلي: لا تغتالوا الكلمة الحرة

أصحاب الباطل يخافون كلمة أصحاب الحق لذا يكممون الأفواه

قال تعالى: "بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق"

متناقضات أصبحت تعيشها أمتنا الإسلامية فتدع الحليم حيران !!!

أصبح الأمين خائنا والخائن أمينا وأصبح الصديق عدوا والعدو صديقا وأصبح الاعتقاد الصحيح تطرفا والاعتقاد الفاسد اعتدالا وأصبح الجهاد إرهابا والإرهاب تحريرا وأصبح القتيل المسلم قربة إلى الله والقتيل الكافر خروجا عن ملة الله.

من تكلم بالحق زج به في غياهب السجون ومن تكلم بالباطل فتحت له الآذان والعيون، من نصح وأخلص قوبل بالنكال والعذاب ومن داهن ونافق كان من خواص الأصحاب.

هذه كلمات قليلة من ورائها كلمات وبين كلماتها كلمات ...

أعجبني مقال قرأته عما يسمى بالأمن الشرعي، وقد كان الكاتب نفع الله به موفقا في أهمية هذا الموضوع وتأثيره على استقرار الأمن والأمان ...

كيف يعيش الناس في أمن وأمان والعالم الشرعي لا أمان له في أن يقول ما يبرئ ذمته أمام الله ؟؟؟

منذ متى في دين الله تعالى كانت كلمة العالم تابعة لما يعتقده ويراه ولاة الأمر؟؟

هل انقلبت الموازين في أيامنا هذه وانتكست الأفهام وارتكست الفطر؟

إذا اختلفت كلمة العلماء وتبنى الحاكم قولا، فإن كان متجردا في اختياره فالمرجو له السلامة وإن كان اختياره عن هوى فيا ويله يوم الندامة ..

لقد كفل الإسلام حرية الكلمة في حدود واضحة المعالم، فليس المراد بحرية الكلمة فتح الباب لنشر الكفر والإلحاد كما ينادي بذلك أهل الكفر وأذنابهم، وإنما المراد فتح الباب لمن لديه وجهة نظر أو شبهة أن يطرحها ويبينها ويبدأ الحوار الهادف البناء في مناقشتها أو الرد عليها ..

فيا عجبا!!! تكفل الحرية لمن ينادي بالفسوق والعهر ولمن يقدح في ثوابت الدين وأصول الاعتقاد بأسلوب سخيف ممجوج ساقط .. وتكمم أفواه العلماء الربانيين الذين أخذ عليهم الميثاق من ربهم ألا يقولوا إلا الحق وألا يكتموا الناس البيان ؟؟؟؟؟؟

ألم يجادل النبي صلى الله عليه وسلم كفار يهود وكفار نصارى وكفار العرب؟؟ ألم يعطهم الحق في الحوار ورد عليهم الحجة بالحجة وأدحض باطلهم بنور حقه ؟؟

ألم يكن صبورا منصتا حتى لمن طعن فيه وهو خير خلق الله ورسول مؤيد من رب العزة والجلال ؟؟

رجل يقول: أعطني يا محمد مما أعطاك الله فإنك لا تعطيني من مالك ولا من مال أبيك

وآخر يجذبه من حاشية ردائه ويقول : إنكم يا بني عبد المطلب قوم مطل

وثالث يقول له: والله إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله.

وتارة يقول: اعدل يا محمد...

ويرفض الصحابة كلهم عن بكرة أبيهم أمره صلى الله عليه وسلم بالتحلل يوم الحديبية

ويأتيه أقرب أصحابه وأحبهم إليه فيقول: ألست رسول الله ألسنا على الحق فلم نعط الدنية في ديننا

إلى غير ذلك من مواقف ونصوص شرعية كان الموقف فيها من النبي الكريم وإمام المسلمين وقائد المؤمنين هو فتح المجال للكلمة والرد عليها بالحجة لم يسجن أحدا ولم يكمم فما ولم يردع قائلا بالحديد والنار فواحسرتاه على زمن انقلبت به الموازين ويا أسفاه على المسلمين ..

أما في القرون المفضلة وما تبعها من عهود فيها نور الخير والهدى، فإن حرية الكلمة بقيت مكفولة خاصة لأهل العلم والفضل، فكم من عالم قال قولة الحق ولم يجد من ولاة الأمر إلا الإنصات أو السكوت ولو على مضض، أما الظلم والزج في السجون فلم يعرف إلا في عصور الظلام وبيد فسقة خلق الله وظلمتهم.

وأذكر هنا قصة ابن شهاب الزهري مختصرة كمثال لمنزلة العالم واحترام كلمته ولو كانت بنقيض ما يعتقده ويراه ولي الأمر ..

دخل سليمان بن يسار على هشام بن عبد الملك فقال له هشام: يا سليمان من الذي تولى كبره منهم ؟ فقال له: عبد الله بن أبي بن سلول . فقال هشام له : كذبت هو علي بن أبي طالب . فقال سليمان: أمير المؤمنين أعلم بما يقول !!!

فدخل ابن شهاب، فقال له هشام: يا ابن شهاب من الذي تولى كبره منهم؟ فقال له: عبد الله بن أبي بن سلول . فقال له هشام: كذبت هو علي بن أبي طالب .

فقال له ابن شهاب: أنا أكذب ؟؟؟؟؟؟؟؟ لا أبا لك !!! فو الله لو نادى مناد من السماء: إن الله أحل الكذب ما كذبت.

ثم روى له ابن شهاب ما وصله بالإسناد عن عائشة في ذلك .. واحتد بينهم الحوار حتى نكص هشام وانكسر ثم قال: إنا إن نهيج الشيخ يهم الشيخ. وأمر بقضاء ألف ألف من دين ابن شهاب.

إن صاحب الحق لا يخاف المخالف وإن رد الحجة لا يكون إلا بالحجة، وإن قمع الحريات قنابل موقوتة في طريقها إلى الانفجار وتدمير المجتمع لتزعزع الأمن وتنشر الهلع والدمار ...

ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه ..

أين حق العالم الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟

إن السجن لا يأتي بخير وإن العالم لا يرده عن قول الحق سجن ولا غيره، بل إنه يزداد صلابة فيما يقول وينتشر علمه أكثر مما كان ويحدب عليه تلاميذه ومحبوه ويتبنون أقواله أكثر وأكثر، ويصبح سجنه معولا لهدم ما تبقى من محبة أو ولاء لساجنيه في نفوس الكثيرين بل مدعاة لغلو فئام من الناس وحصولهم على المبررات للتكفير والخروج ...

فهل من منتصح وهل من مستجيب وهل من متأمل يتنبه للصالح من الطالح؟؟؟

وأنقل هنا مقتطفات من الكلام الجميل الذي كتبه الشيخ عبد الله العجمي يقول وفقه الله:

قوّة الفتوى الشرعية قوّة للنظام الحاكم، وإنما يخافها من لا يُقيم للشريعة الإسلامية وزناً، ولحكم الله احتراماً، ولا يرى من الشريعة الإسلامية سوى مدونة الأحوال الشخصية، وبيان رؤية هلال رمضان!! لم يُعانِ مجتمعٌ من المجتمعات من الإرهاب والإرجاف إلا حين هُمِّشت الفتوى الشرعية، وغُيِّب أهلُها، وأُغلقت الأبواب دونهم، وانتهى دورهم - فيما يبدو للناس- عند البصم، ووضع الدمغة الشرعية على قرارات السلطة.

ويقول:

المشكلة تكمن في أنّ البعض يخوِّف أهل السلطة من هذا النوع من الفتوى "المُستقِلة" زاعماً ومدّعياً بأن هذا النوع من الفتوى سينتهي بتقويض السلطة، ونزع مهابتها، وإيجاد سلطة أخرى لها الفوقيّة والسمع والطاعة. وهذا -مع كل أسف- غير صحيح خصوصاً في البلاد التي تُعتبر الشريعةُ الإسلاميةُ دستوراً ومرجعيِّة لها، وكلنا يقرأ التاريخ ويعلم أن أهل الفتوى الشرعية هم أحرص الناس على الأمن، وعلى توقير الحاكم، وتعزيز مكانته، والدعوة لاحترام سلطته.

وأخيرا يقول :

الماء العكِر والفُرص القاتلة والثغرات الخطيرة هي ما يستحق أن تُجفّف منابعه في سبيل الوصول إلى أمن شرعي حقيقي، لا تجفيف منابع أي شيء آخر.ا.هـ

اللهم فك أسر المأسورين وانصر عبادك الموحدين وشل أركان كل من أراد بأهلك وخاصتك سوءا يارب العالمين.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

نمر عودة

أسأل الله العلي القدير بأن يفك أسري شيخنا الحبيب حامد العلي و يُذهب عنه حزنه ويفرج عنه همه و ترده إلي أهله و محبيه غانماً سالماً ، اللهم فك أسر المأسورين وانصر عبادك الموحدين وشل أركان كل من أراد بهم سوءا يارب العالمين.


كلمة حق

الله يمهل للظالم حتى إذا اخذه لم يفلته

وكلها ايام قلائل ويقف الظالم والمظلوم بين يدي رب العالمين ويحاسبهم سبحانه وتعالى

فماذا يقول لله من اراد ان يطفئ نور الله في الارض الذي يحمله الشيخ وامثاله !!! عجبي !!


خادمة القرآن

اللهم فك أسر الشيخ حامد العلي
اللهم أعز الإسلام والمسلمين....وأذل الشرك والمشركين....وزلزل أعدائك أعداء الدين..

اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب إهزم اليهود والنصارى والكفرة وإنصرنا عليهم وأيدنا بنصرك ياقوي يا عزيز


أم أحمد

اللهم فرج كرب الشيخ حامد .. و ثبته على الحق..
اللهم اشرح صدره و يسر أمره و احلل عقدة من لسانه..
اللهم ارزقه الإخلاص في القول و العمل..
اللهم أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه.. و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه ..
و لا تجعله علينا ملتبساً فنضل.
اللهم اعز الإسلام و المسلمين في كل مكان..اللهم فك قيد المأسورين ..
و فرج كرب المكروبين..و اقض الدين عن المدينين..و اشف مرضانا و مرضى المسلمين .. اللهم و أذل الشرك و المشركين..وزلزل أعداء الدين..
اللهم و من أراد الإسلام و المسلمين بسوء فرد كيده في نحره..واجعل تدميره في تدبيره..اللهم لا تسدد لهم رميا..ولا تهنأ لهم نوما..
ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا..ربنا و تقبل دعاء
و صلى اللهم على سيدنا محمد و سلم..والحمد لله رب العالمين.


hassan

إن السجن لا يأتي بخير وإن العالم لا يرده عن قول الحق سجن ولا غيره، بل إنه يزداد صلابة فيما يقول وينتشر علمه أكثر مما كان ويحدب عليه تلاميذه ومحبوه ويتبنون أقواله أكثر وأكثر، ويصبح سجنه معولا لهدم ما تبقى من محبة أو ولاء لساجنيه في نفوس الكثيرين بل مدعاة لغلو فئام من الناس وحصولهم على المبررات للتكفير والخروج


ابو البراء

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سأل رجل الشافعي فقال :ياأبا عبدالله أيما أفضل للرجل أن يمكن أو يبتلى ؟

فقال الشافعي : لايمكن حتى يبتلى . فان الله ابتلى نوحا وابراهيم وموسى

وعيسى ومحمدا صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين . فلما صبروا مكناهم .

فلا يظن أحد أن يخلص من الالم ألبتة .

قال ابن القيم : وهذا أصل عظيم فينبغي للعاقل أن يعرفه .

الفوائد لابن القيم :407

قال سيد قطب رحمه الله تعالى في قصيدته أخي أنت حرّ :

أخي أنت حرٌ وراء السدود***أخي أنت حرٌ بتلك القيود

إذا كنت بالله مستعصما***فماذا يضيرك كيد العبيد

أخي ستبيد جيوش الظلام***و يشرق في الكون فجر جديد

فأطلق لروحك إشراقها***ترى الفجر يرمقنا من بعيد

أخي قد أصابك سهم ذليل***و غدرا رماك ذراعٌ كليل

ستُبترُ يوما فصبر جميل***و لم يَدْمَ بعدُ عرينُ الأسود

أخي قد سرت من يديك الدماء***أبت أن تُشلّ بقيد الإماء

سترفعُ قُربانها للسماء***مخضبة بدماء الخلود

أخي هل تُراك سئمت الكفاح***و ألقيت عن كاهليك السلاح

فمن للضحايا يواسي الجراح***و يرفع راياتها من جديد

أخي هل سمعت أنين التراب***تدُكّ حَصاه جيوشُ الخراب

تُمَزقُ أحشاءه بالحراب***و تصفعهُ و هو صلب عنيد

أخي إنني اليوم صلب المراس***أدُك صخور الجبال الرواس

غدا سأشيح بفأس الخلاص***رءوس الأفاعي إلى أن تبيد

أخي إن ذرفت علىّ الدموع***و بللّت قبري بها في خشوع

فأوقد لهم من رفاتي الشموع***و سيروا بها نحو مجد تليد

أخي إن نمُتْ نلقَ أحبابنا***فروْضاتُ ربي أعدت لنا

و أطيارُها رفرفت حولنا***فطوبى لنا في ديار الخلود

أخي إنني ما سئمت الكفاح***و لا أنا أقيت عني السلاح

و إن طوقتني جيوشُ الظلام***فإني على ثقة بالصباح

و إني على ثقة من طريقي***إلى الله رب السنا و الشروق

فإن عافني السَّوقُ أو عَقّنِي***فإني أمين لعهدي الوثيق

أخي أخذوك على إثرنا***وفوج على إثر فجرٍ جديد

فإن أنا مُتّ فإني شهيد***و أنت ستمضي بنصر جديد

قد اختارنا الله ف دعوته***و إنا سنمضي على سُنته

فمنا الذين قضوا نحبهم***ومنا الحفيظ على ذِمته

أخي فامض لا تلتفت للوراء***طريقك قد خضبته الدماء

و لا تلتفت ههنا أو هناك***و لا تتطلع لغير السماء

فلسنا بطير مهيض الجناح***و لن نستذل و لن نستباح

و إني لأسمع صوت الدماء***قويا ينادي الكفاحَ الكفاح

سأثأرُ لكن لربٍ و دين *** و أمضي على سنتي في يقين

فإما إلى النصر فوق الأنام***وإما إلى الله في الخالدين

كذلك من أدلّة محبّة الله لأوليائه إبتلاؤهم فقد قال عليه الصلاة و السلام : "إذا أحبّ الله عبدا ابتلاه " الصحيحة 146

هذا دليل محبة الله عزوجل لكم شيخنا فاصبر و احتسب فمن المحن تأتي المنح .

نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى و صفاته العلى أن يفك أسر الشيخ و يرجعه لأهله سالما غانما .


بن محارب

حسبي الله ونعم الوكيل وحسبك الله ونعم الوكيل ياشيخي الموقر
فك الله اسرك وردك الى بيتك ومحبيك
لاحولا ولا قوة الله بالله العلي القدير
اسئل الله العلي القدير ان يفرج عنك ويغفر ذنوبك يوم الدين على ماقمت به من جهد في كل اعمالك الخيرة
اخوك بن محارب


Mohammad

By Allah, the shoes in Al-Ali's feet are better than his captures. May Allah shorten his prison time and replace his captures in his prison cell.


kholoud sharari

layasaune an akool ella la huola wala kowata ella bellah wahasbya allah alla alhukkam alzalemeen aameen


Abo Aaesha

Our sheikh Hamid Alali is one of those very few Imams who have the courage to say KALEMAT HAQ (THE TRUE WORD) nowadays. May Allah give him
Nussrah(victory) and make him steadfast on the true path, the way of Allah. Ameen

In my own humble opinion, our sheikhs(Imams)
did not do enough to suppor sh. Hamid Alali. At least they should write to that criminal government behind the plight of Sh. Hamid Alali asking them to release him. And if that government did not listen, our Imams should resign from their jobs to protest against the arrest of our br. Hamid Alali. Moreover, we muslims worldwide should write to that government for the release of our Sh. Hamid. And for this, I would like to suggest to the respected technical team of WWW.ALASR.WS to create a petition supporting Sh. Hamid Alali for the readers to sign and to be sent to that government

May Allah destroy the enemies of Sh. Hamid Alali. Ameen


محمد بن عبد الوهاب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله نسأل الله أن يفك أسرنا وأسر كل الشعوب وأسر المأسورين في السجون والمعتقلات وأن يجعل لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه اهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية من اليهود والنصارى ومن تبعهم وهاودهم ونصارهم امين يارب العالمين وفك اسر الشيخ هو ومن مثله من المشايخ في جميع بلدان المسلمين


أم المجاهدين

السلام عليكم و رحمة الله و بركـاته

أقل ما ينبغي علينا فعله مناصرة الشيخ فك الله أسره بالدعــاء و الكتابة و المقالات

فكم قدم لنا الشيخ جزاه الله عنا و عن المسلمين خير الجزاء