أزمة الإسلاميين مع النظام الموريتاني: محاولة لتجذير أزمة أم مجرد سحابة عابرة؟

2005-3-16 | أزمة الإسلاميين مع النظام الموريتاني: محاولة لتجذير أزمة أم مجرد سحابة عابرة؟

دخل التيار الإسلامي في موريتانيا مع النظام الحالي في بعض الأزمات تتفاوت في حجمها ووقتها وتبريرها، لكن أزمة مايو 23 كانت من أهم الأزمات التي شكلت منعطفا حاسما في الصراع والتجاذبات بين النظام الحالي وإسلامييه، أولئك الذين حاول القضاء عليهم بضربة طالت جميع توجهاتهم وهيئاتهم وحتى جمعياتهم، وكانت تلك الضربة هي البداية لطريق شاق على نظام لم يستتبب له الحكم كليا لأنه لم يلق الدعم الشعبي الكافي والسيطرة التي تخوله أن يقلد أنظمة مثل (تونس أو سوريا في بعض الفترات)، ولقد شكلت فصول الأزمة تأملا من لدن المراقبين للساحة جعلتهم يدركون أن الأزمة بين الإسلاميين وهذا النظام لم تنته مشاهدها إذ لا يكاد يجد فرصة إلا وحاول إقحام ملفهم فيها حيث بدأت أزمته معهم في مايو 23 ولم تنته لحد الساعة.

لقد بدأ النظام بضربة للإسلاميين لم تكتمل حلقاتها بسبب التمرد العسكري الذي باغته وهو منكب في وضع سيناريوهاته للقضاء عليهم، وبعد أن بدء في تطبيقه كانت المحاولة الانقلابية، وبعد أن أفاق من الصدمة حاول ضرب العصفورين بحجر واحد ليربط بين القضيتين ويجمع الملفين في قضية واحدة، فهل شكل النظام بذلك تجذيرالأزمته معهم، أم أن الأزمة التي تطفو على السطح من حين لآخر كانت مجرد سحابة عابرة اعتاد النظام التظليل بها على خصومه السياسيين؟، ومعروف أن الإسلاميين شكلوا له أهم الخصوم خصوصا بعد أن أقدم على خطوته المدانة شعبيا ألا وهي التطبيع مع الكيان الصهيوني؟

* الإسلاميون وأزمة مايو:

عندما بدأ النظام إنزال قانونه المسمى (قانون المساجد) لم يكن يظن أنه سيدفع الثمن باهظا، ويبدأ في منازلة تيار من أهم التيارات السياسية شعبية وتماسكا ومصداقية لدى الشارع الموريتاني، وكان اجتماع وزير التوجيه الإسلامي مع الأئمة وتهديده لهم بعدم الخوض في السياسة في المساجد، وأنه سيتم تحويل المساجد المارقة إلى مخابز الشرارة الأولى التي انطلقت والقطرة التي أفاضت الكأس، فكان رد الأئمة استنكارا لذلك، فبدأت الاعتقالات في صفوفهم وأغلقت الجمعيات الخيرية والمعاهد الإسلامية وصودرت الصحيفة المحسوبة عليهم وبدأت فصول أزمة كان النظام يمتلك فيها كل الوسائل، لكنه لم يدرك أنه دخل غمار حرب لم يستجمع كل دفاعاته فيها، ولم يحصن كل ثغراته، ولم يكن يظن أن الهزيمة ستأتيه من أكثر القطاعات تعويلا عليها، والتي كانت إلى وقت قريب يراهن عليها، بل ويظن أنها في منأى عن مثل هذه الهزات.

جاءت ضربة الثامن من يونيو صفعة موجعة وقوية لنظام سخر كل أجهزته في حرب تيار لم يكن يظن أنه سيأخذ منه كل ذلك، فكان الثامن من يونيو صدمة أربكته وخلطت أوراقه ولم يفق من الصدمة حتى أدرك أنه راح ضحية لمن كان بالأمس يعول عليهم ويضع ثقله كاملا فيهم ولم يخالجه ريب أنه ستأتيه الهزيمة من قبلهم. فكيف خاض النظام حربه الجديدة؟

سيناريوهات الأحداث من 8 يونيو إلى نهاية المحاكمات

عندما كانت طلقات المدافع والدبابات تبدد الصمت، وترعب الآمنين، وتثير أستار الليل البهيم المسدول على مدينة نواكشوط ليلة الثامن من يونيو 23، لم يكن الرئيس ولد الطايع يظن حينها أنه سيعود إلى قصره بعد أن بات ليلتين خارجه بسبب سيطرة الانقلابيين عليه، وعلى مناطق حساسة من الدولة، وظل الاعتقاد السائد أن عهدا من الظلم والأحادية في الحكم قد ولى، وأن بشائر عهد التغيير قد أطلت بعد أن أدرك الجميع أن ضباطا –اتفق الجميع أنهم من خيرة المؤسسة العسكرية- كانوا وراء المحاولة، لكن لم تمض 48 ساعة على قادة المحاولة الانقلابية، بعد أن أدركوا أن محاولتهم قد فشلت حتى انسحبوا مخلفين وراءهم في خلد كل مواطن تساؤلات من قبيل ما السبب الحقيقي وراء الانسحاب المفاجئ لهم بعد أن سيطروا على كل شيء؟ وما هي الدوافع التي دفعت بهم إلى هذا العمل؟

لكن الرئيس ولد الطايع –وبعد عودته إلى قصره- لم يكلف نفسه البحث عن السر وراء هذا التمرد في المؤسسة العسكرية التي كانت إلى عهد قريب تعتبر في منأى عن مثل هذه الأعمال، ولا عن السبب الذي دفع ضباطا متميزين في المؤسسة العسكرية وشهد لهم أكثر من مرة بالحنكة والصرامة في العمل وكان يعتمد عليهم إلى وقت قريب –أمثال محمد ولد شيخنا- بل باشر باعتقالات وإقالات وتحقيقات كانت في الأساس تتركز على ناحية قبلية وجهوية طالت ضباطا وجنودا في الجيش ولم يسلم منها المدنيون فكان نصيبهم منها معتبرا بدء بفدرالي الحزب الجمهوري في نواكشوط، ووالي داخلت انواذيبو، وكاتبة الدولة المكلفة بشؤون المرأة، ورئيس المحكمة العليا وصولا إلى محيط أسرة الوزيرة المقالة زوجها وأختها بالإضافة إلى اعتقال أخ صالح ولد حننا وغيرهم، هذا فضلا عن تحويل المرافق العسكري للرئيس، واستجواب نائب مدير الوكالة الموريتانية للأنباء وغير ذلك، والملاحظة في أولى هذه الاعتقالات والإقالات ميل النظام إلى تفسير قبلي لهذه المحاولة إذ كان كل هؤلاء ينتسبون إلى قبيلة قائد المحاولة الرائد صالح ولد حننا، وهكذا لم يغفر الرئيس أيضا للأمين العام للحزب الجمهوري حينها ومدير ديوانه ووزيره الأول صمتهم أيام الانقلاب فعمد إلى إقالتهم، لكن ما لبث بعد ذلك أن حصر الأبعاد في الناحية العسكرية البحتة بعد بدء التحقيق مع العسكريين.

لقد عاش النظام أزمة متعددة الجوانب، فهناك أولا أزمة ثقة برهن عليها 8 يونيو، وتأكد النظام أنه لا يستطيع أن يعتمد على مساندة شعبية، تتلخص في حماس منافقين ومصفقين ونفعيين فحسب، فكانت فرصته للرد والانتقام علنا يوم السابع من نوفمبر بدء بالسب والشتم لمنافسيه الحقيقيين، وصولا إلى اتهامه لهم بـ"الخيانة"، ولم يجد من الحلول الجاهزة في ذلك اليوم غير التلاعب بالانتخابات، والتزوير على نطاق واسع شهد به حتى المقربون منه، كما ظلت متابعة الانقلابيين الهاربين هاجسا كبيرا لدى السلطات الأمنية، فما بين رغبة في توقيف الرجال الذين نشروا الرعب والفوضى في نواكشوط، والخوف من ميلاد حركة مضادة للسلطة يقودها هؤلاء الضباط المتمردون ظل التوجس حاضرا، وقد حاول النظام أكثر من مرة جر الإسلاميين للقضية بدءا باتهام الرئيس لهم في خطاب ازويرات وانتهاء بمحاولته ضم ملف قادتهم المعتقلون حينها لملف الانقلابيين، فلم تشفع لهم الفتوى التي أصدرها الشيخ محمد الحسن ولد الددو في أول يوم من أيام المحاولة، بعد أن غاب النصير وهرب المعين، حيث تضمنت الفتوى إدانة شديدة لهذا النوع من الأعمال، ولا حتى مبادرتهم التي أطلقوها بعد ذلك وطالبوا فيها بمصالحة وطنية تكون على أساس تقديم مصالح الوطن على غيرها من الاعتبارات، مذكرين فيها بخطورة الفتنة، بل عمد بعدها مباشرة على اعتقال قادتهم وتذرع بمساءلتهم عن صلتهم ببعض المدنيين المعتقلين، كما وجه تهمة الإيواء إلى بوريكنافاسو، وتهمة الدعم إلى ليبيا.

وجاءت المحاولات الانقلابية التي أعلن عنها النظام في أغسطس الماضي لتفجر الوضع من جديد، وتبدأ لائحة المعتقلين والمحقق معهم سواء من المدنيين أو العسكريين تزداد، وذلك باتهام قادة المعارضة بدعمهم للانقلابيين، هذا بعد قصة الشاحنة والمنازل المعبئة بالأسلحة، والتي اتهم الانقلابيين بإدخالها، وبدأت أنباء عن دخول الانقلابيين أنفسهم إلى نواكشوط إلى حين تأكيدها بنبأ اعتقال النقيب عبد الرحمن ولد ميني في لكصر ومن ثم اعتقال الرائد صالح ولد حننا في روصو، ليبدأ التحقيق معهم إن لم نقل التعذيب في مدرسة الشرطة في نواكشوط، وجاءت الصور التي حصل عليها المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان ونشرها موقع "الأخبار انفو" ومن ثم بقية المواقع والقنوات الفضائية، لتصب الزيت على النار وتفجر فضيحة إنسانية أربكت النظام وأفسدت حساباته، وظهر الارتباك جليا من خلال تعامله معها، حيث اعتقل قادة التيار الإسلامي من جديد متهما أيامهم بفبركة الصور هذه المرة، بل وصل به الأمر إلى أن الناطق الرسمي باسمه اعتبر أن الصور المنشورة هي لشخص واحد وهو غير موريتاني، مما ولد لدى عامة الشعب حينها سخرية من هذه التبريرات المفضوحة، ولم يسلم من الاتهامات زعماء المعارضة فاتهموا بالدعم والتشجيع للانقلابيين مما جعل الكثير من المراقبين يعتبرونها خطوة "ذكية" من النظام لتصفية خصومه مرة واحدة.

بدأ النظام بمحاكمة الانقلابيين وزعماء المعارضة، وهي محاكمة وصفت بأنها أكبر محاكمة شهدتها موريتانيا في تاريخها المعاصر، وقد انبرى لها دفاع من خيرة المحامين في البلد أثبتوا جدارتهم واستماتتهم في الدفاع عن موكليهم، كما شكلت مرافعات كبار المتهمين غاية في الشجاعة وتحمل المسؤولية ومثالا للفصاحة والبلاغة والإبداع وكشف الحقيقة، وجسدت محاكمة حقيقية لنظام أثبت فشله في السيطرة على الموقف، وكانت فضيحة التعذيب التي أجمع جميع المرافعين من المتهمين على حصولها وخاصة مرافعة سيد محمد ولد احريمو وحديثه المفصل فيها عن انتهاكات حقوق الإنسان الذي مورس على السجناء، فلم يتمالك الكثير من الحاضرين دموعه متأثرين من وصفه الدقيق لما تعرض له وزملاءه من صنوف العذاب، مما خلف ضجة وخلافا كبيرا بين المحكمة والدفاع حتى إن الدفاع هدد حينها بمقاضاة وكيل الجمهورية دوليا على سكوته وإشرافه على هذه الانتهاكات الجسيمة.

وأثناء فترة المحاكمة جمد ملف الإسلاميين القابعين في السجن المدني في انواكشوط، وتوالى نشر كل ما يحدث في المحاكمة من مرافعات على مواقع الكترونية تصفها الحكومة بالمعارضة، وتبين للمتابعين والمراقبين تلك المؤامرات التي حيكت ضد كثير من الأبرياء ضمن تصفية حسابات شخصية بين الضباط العسكريين أنفسهم ويفضل متابعة بعض السفارات العربية لكل ما يحدث، وبفضل الضغوط الأوروبية المتواصلة على النظام، جاءت الأحكام مراعية لكل الضغوط سواء منها الداخلية أو الخارجية، وكانت خالية من حكم الإعدام الذي طالبت به النيابة واكتفت بالمؤبد وفترات سجن تراوحت بين العشرين والخمس سنوات في حين تمت تبرأة ما يقارب من مائة متهم.

* الإسلاميون ما بعد الانقلابيين

فور الانتهاء الظرفي من ملف الانقلابيين بدت الساحة في حالة ترقب وانتظار لما يؤول إليه أمر ملف قادة الإسلاميين المعتقلين منذ ثلاثة أشهر والذين أجمع الكل على براءتهم، واعتبر إقدام النظام على اعتقالهم محاولة منه لإسكاتهم ولو قليلا حتى ينتهي من الانقلابيين، ولكن ما إن تدهورت صحة الشيخ الددو وطالب الأطباء الذين عاينوه بالمسارعة في تلقيه العلاج حتى بدأ رفاقه إضرابا عن الطعام تنبيها للسلطات إلى التغافل الحاصل في ملفهم، وتعبيرا منهم للخطورة التي وصلتها صحة الشيخ حتى أمرت السلطات بإطلاق سراحهم دون أن تبرر لهم الأسباب وراء ذلك، وبعد إطلاق سراحهم عقد القادة مؤتمرا صحفيا ذكروا فيه تمسكهم بخيارهم السلمي وجددوا دعوتهم بمبادرتهم السابقة التي تمثلت في مصالحة وطنية وهي نفسها التي دعا لها قادة المعارضة بعد خروجهم بالبراءة ونبهوا إلى أن حل الأزمة الحالية يكمن في حوار شامل ومصالحة بين كافة الفرقاء، وجاءت المطالبة كذلك بالحوار حتى من أشخاص يحسبون على النظام نفسه.

لكن النظام رغم كل هذه الأحداث والتطورات التي حصلت في الساحة وفي الخطاب المجتمعي، ظل يتظاهر بعدم المبالاة وكأن شيئا لم يحدث، وظل سائرا في نفس الخط الذي سلكه قبل جميع الأحداث التي حدثت، وكأن شيئا لم يحدث محاولا إقناع الرأي العام أن المعارضة عدو للشعب وتهدد أمنه واستقراره وأن المجتمع بدأ يعيش في الأمن والاستقرار ويرفل في كل خير تحسده عليه كل الدول المجاورة، وأن الاقتصاد بخير وأن البلاد تعيش أزهى عصورها مواصلا العزف على عدائية المعارضة غالقا الباب الذي يحاول الآخرون فتحه لبدء حوار، متجاهلا أن موت الأحلام ليس استسلاما لليأس، ولكنه قد يكون استنهاضا للضمائر النائمة كي تتبصر وتستنبه لما تعيشه يوميا.

* وماذا بعد؟!!

لقد واصل النظام غلق كل النوافذ التي كانت مفتوحة عبر جدارات الاستبداد المسيجة بالأسلاك الشائكة فظل الاقتصاد منخورا ليس لقلة الموارد أو الإمكانات بل بسبب الفساد والريع والثراء غير المشروع، وظل المجتمع في إفلاس حقيقي يصارع من أجل متطلبات الدنيا ليس للعيش فقط وإنما للبقاء.

ولم يعد هناك من علاج لمآسي الماضي ومهازل الحاضر إلا بانتظارات المستقبل، وغالبا ما يقترن رنين المستقبل بالأمل وإن كان أملا محفوفا بكثير من الخوف والقلق.

لقد أدرك النظام مؤخرا أن معارضته الحقيقية التي تتنامى وتمتلك الشارع وتسيطر عليه تكمن في التيار الإسلامي، وحاول علاج ذلك بالضغط عليهم وبعدم السماح لهم بالترخيص في الدخول في العمل السياسي، وواصل إغلاق كل الجمعيات والنوادي التي كانت محسوبة عليهم في خطوة ظن من خلالها تحجيما لدورهم، وبدأ معهم معركة طالت جميع القطاعات حتى الإعلامية ووصفهم بشتى النعوت والأوصاف، واستخدم في ذلك كل وسائل إعلامه، وحاول تبرير تلك الأفعال للغرب بأنه يخوض حربا لا هوادة فيها ضد الإرهاب، وحاول بكل ذلك التأكيد بأن للأزمة جذورا بعيدة وليست مجرد سحابة عابرة، لكن قيادة التيار الإسلامي للأزمة، وحسن تسييرهم لكل جوانبها وتأثيراتها، جعلتهم يخرجون منها منتصرين بشهادة أغلب المراقبين، وكانت حملتهم التي ساندوا فيها المرشح الرئاسي محمد خونه ولد هيداله دليلا على نضجهم السياسي، وحنكتهم التنظيمية، والتفاف الجماهير حول خطابهم المعتدل، مما شكل عند النظام هاجسا جديدا تمثل في استهدافه لهم في كل واقعة، وعدم اعترافه بهم، ظانا أن ذلك هو الحل السحري لأزمته معهم، فهل سيراجع النظام أوراقه ويستفيد من دروسه الماضية؟ أم أنه سيظل سائرا في نفس النفق الذي لا يلوح في نهايته الآن بصيص أمل؟


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

مصطفى ولد على

موريتانيا يحكمهاعسكري جاهل لايفقه فى السياسة شيئا ولا فى حقوق الإنسان والمواطنة ولذلك لاغرابة أن يستمر فى سياسايته العوجاء الحمقاء الخرقاء فهو تلميذ ومريد قديم لزين العابدين بن على خريج مدرسة بورقيبة وأتاتورك وجمال عبد الناصر...
لكن الإسلاميين الموريتانيين ينتمون للشعب الموريتانى الأصيل انتماء حقيقيا ولن يستطيع النظام ابعادهم عن تبنى قضاياه المختلفة والتفاف المواطنين حول أطروحاتهم ومشاريعهم واعتبارهم أمله الوحيد المتبقى بعد سنوات عجاف من حكم العقيد المعقد.
فقد أثبت الإسلاميون جدارتهم فى التصدى للمخططات العدوانية للنظام وهم الشوكة المؤلمة التى تعض النظام فى حلقه الممتلئ من أموال الأمة وتنغص العيش على حلفائه الصهاينة. والنظام يعرف قوتهم وامتدادهم الجماهيرى وقد أظهرت الإنتخابات الرئاسية الأخيرة أنهم القوة الأولى فى الساحة الموريتانية حيث حصل ولد هيدالة الذى كان الإسلاميون القوة الجماهيرية الرئيسية التى دعمته حصل على نسبة 20بالئة رغم تزوير النظام الواسع للإنتخابات..