الحركة الإسلامية في موريتانيا.. 'حكاية' الأهداف والإستراتيجية

2005-3-17 | الحركة الإسلامية في موريتانيا.. 'حكاية' الأهداف والإستراتيجية

قرأت بتمعن كبير المقال الذي نشرته مجلة العصر الإلكترونية، تحت عنوان "التيار الإسلامي الموريتاني غياب الأهداف وغموض الإستراتجية"، والذي اختار صاحبه أن يوقعه باسم محمد فال ولد ايده، مقدما فيه تصوره للأداء السياسي للتيار الإسلامي الموريتاني خلال الفترة الماضية.

وقد أثار لدى المقال منذ اللحظات الأولى لقراءته الكثير من الأفكار التي بدا لي أنه من المهم تسجيلها، ذلك أنه ظلم التيار الإسلامي الموريتاني كثيرا، وألصق به صفات هو منها براء، كما أنه قدم قراءة مجتزئة -في أحسن الأحوال- لأحداث مهمة وسمح لنفسه أن يخرج بخلا صات خطيرة دون أن يكلف نفسه عناء تأسيسها، والتدليل عليها

* حتى لا يساء الفهم:

لعل من المهم في مستهل نقاش الأفكار التي أثارها صاحب المقال التوقف قليلا لتسجيل ملاحظتين مهمتين، وأتصور أن "هدف المقال وإستراتجيته" لن يتضحا بشكل كامل دون إبرازهما:

- أول تلك الملاحظات أنه يجب التعامل مع نقد التيار الإسلامي الموريتاني، وغيره من التيارات السياسية الموريتانية على أنه حق، فأي مجموعة سياسية تقدم رؤية سياسية وطنية تصبح في حقيقة الأمر ملكا عموميا ينبغي على الجميع مراقبة تسييره، ويجب على القائمين عليه أن يتعاملوا مع النقد برحابة صدر تستبعد منطق التخوين والتجريم والتشكيك في النوايا، وأظن أننا معاشر الإسلاميين يجب أن يكون الأصل في تعاملنا مع النقد هو ذلك الشعار العمرى الخالد رحم الله من أهدى إلى عيوبي.

- يبدو من خلال لغة المقال أن كاتبه على مستوى من الثقافة، كما أنه يستخدم معجما إسلاميا يشي بكونه من العارفين -بشكل أو بآخر- بالتيار الإسلامي الموريتاني، وأعتقد أنه من اللازم أن نسجل له أن لغته كانت، في عمومها، لغة محترمة، وإن كان يحسب عليه أن مقاله كان مليئا بأحكام القيمة غير المؤسسة، والتي جاءت أشبه ما تكون بانطباعات، رغم أن صاحبها حاول أن يخلع عليها ثوب التحليل والموضوعية.

* مطبات التاريخ

رغم أن المقال كان يتحدث عن الوضع الراهن والتجارب القريبة للحركة الإسلامية، فقد عاد بشكل انتقائي إلى التاريخ لينبش منه أدلة على التهمة التي يريد إلصاقها بالتيار الإسلامي، أعني تهمة غياب الأهداف وغموض الإستراتيجية، وقد سببت تلك العودة السريعة لصاحبنا السقوط في مرض الانتقائية، حيث سلط الضوء على فترة محددة من تاريخ الحركة الإسلامية في موريتانيا، مغفلا الحالة السياسية العامة في البلد، وبشكل أخص تجارب الحركات السياسية الأخرى.

والحقيقة أن هناك مسألة مهمة لا تغيب عن ذهن أي متابع للشأن السياسي الموريتاني، وهي أن الفترة الزمنية إياها التي تحدث فيها عما أسماه "صراع القادة داخل التيار الإسلامي"، كانت فترة مميزة فى التاريخ السياسي للبلد بصفة عامة، وقد امتازت -ضمن أمور أخرى- بهجرة الكثير من القادة السياسيين لمختلف الحركات والتوجهات السياسية إلى حضن النظام، وهي حالة ما زالت آثارها بادية للعيان حتى الآن، ويمكن لكل من ينظر إلى "الجوقة" التي تحيط بولد الطايع اليوم، أن يشاهد حزاما من القادة المتقاعدين لمختلف التيارات السياسية الموريتانية، منهم بكل تأكيد بعض القادة التاريخيين للحركة الإسلامية فى موريتانيا، لكن لعل ما ميز التيار الإسلامي الموريتاني أنه لم يستسلم لرغبات هؤلاء، وتجاوز بامتياز امتحان الفكرة والشخص، حين انحاز بقوة للفكرة، وخرج من صفوفه

-من مختلف الأجيال وليس من الجيل الثاني كما ذكر صاحب المقال- من واصل حمل الراية، ونشر الدعوة والذب عن الفكرة، فتحققت بتوفيق من الله انتصارات كبيرة للحركة الإسلامية جعلتها اليوم تحتل مكانة الصدارة فى القوى السياسية الوطنية المناضلة من أجل الإصلاح والتغيير

* عندما يكون الشعر مسبة فى بلاد المليون شاعر:

اعتبر الكاتب في سياق القدح في الحركة الإسلامية الموريتانية أن قادتها خليط من الشعراء والخطباء وخريجي المحاظر، غير المؤهلين لوضع الخطط الإستراتجية فضلا عن الصبر على تنفيذها، وهي خلاصة فيها الكثير من الغرابة وعدم الدقة.

صحيح أن الخطباء والشعراء ليسوا في الغالب بارعين في التخطيط الإستراتيجي، وأن طبيعتهم العاطفية تمنعهم في بعض الحالات من رؤية الأمور رؤية متوازنة، وصحيح أن فى الحركة الإسلامية في موريتانيا عددا معتبرا من الخطباء والشعراء، لكن الغريب وغير الصحيح من وجهة نظري هو:

- أن يتوقع أحد أن حركة سياسية في بلاد المليون شاعر ستكون خلوة من الخطباء والشعراء، أو أن يكون وجود هم مسبة ومذمة، مع أن الأصل ومنطق الأشياء أقرب إلى اعتبار وجود هؤلاء في حركة سياسية دليل حيوية وعامل قدرة على التأثير في مجتمع بدوى تؤثر فيه الكلمة خاصة حين تكون موزونة، ورصينة أكثر من تأثير أي شيء آخر

- أن يتجاهل أحد أن موريتانيا حتى اليوم مازالت تعيش على تراث عدد من خريجي المحاظر الموريتانية الذين بنوا سمعتها الخارجية، وجعلوا كلمة الشنقيطى في العالم كله مرادفة لكلمة فقيه أو عالم أو شاعر أومحدث، ومن هنا يكون وجود عدد من خريجي المحاظر في قيادة الحركة الإسلامية إسهاما متميزا من الحركة في المحافظة على المجال الذي اكتسبت منه البلاد شهرتها وسمعتها الطيبة التي ما تزال حتى اليوم تستعصي على صور سيئة جديدة ناجمة عن سياسات النظام الخرقاء، وخاصة منها المتعلقة بعلاقاته المشينة مع الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين.

- أن يختصر أحد الحركة الإسلامية في موريتانيا في شخص أو عشرة أشخاص من الشعراء والخطباء، وهي التي بات الجميع يلحظ وجودها الواسع في مختلف قطاعات المجتمع وخاصة نخبه المثقفة.

صحيح أن إصرار نظام العقيد ولد الطايع على مضايقة الحركة الإسلامية ومنعها من الوجود "المرخص"-، لكي لا أقول القانوني، حرم المجتمع الموريتاني من التعرف على الكثير من أطر ها الذين يحملون شهادات عليا في مجالات علمية أبعد ما تكون عن الشعر والخطابة، هذا مع أنه لا بد من التنويه إلى أنه من المعروف عالميا أن المنخرطين في الشأن العام غالبا ما يكونون من المتخصصين في العلوم الإنسانية.

- ولابد في ختام نقاش مسألة" محظرية وشاعرية" الحركة الإسلامية فى موريتانيا من التوقف مع مؤشر مهم، هو مؤشر الانتخابات الطلابية التي يحقق فيها التيار الإسلامي فوزا مضطردا منذ سنوات عديدة، فهل يعلم صاحبنا أن أكبر نسبة للفوز يحققها الإسلاميون لم تكن في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، حيث الغالبية من خريجي المحاظر المؤهلين لأن يكونوا خطباء وأئمة، ولا من كلية الآداب حيث الشعر والشعراء والأغاني، بل من كلية العلوم والتقنيات، حيث التخصصات العلمية البحتة فهل يصح بعد ذلك ادعاء أن الحركة الإسلامية مجموعة من الشعراء والخطباء.

* بين الواقعية ورفع الرايات البيضاء:

حاول كاتب المقال أن يصم التيار الإسلامي الموريتاني بأنه انفعالي وصدامي، وحذر من أن مستقبله سيكون قاتما ما لم يراجع خططه ومواقفه في أفق المزيد من الواقعية، وتحتاج هذه النقطة شيئا من التوضيح والتدقيق، فالحركة الإسلامية في موريتانيا لم تكن في يوم من الأيام ميالة للعنف والصدام، بل ظلت دائما وفية لمنهجها الوسطي المعتدل، ضاربة المثل في التمسك بالسلمية، والحرص على عدم جر المجتمع الموريتاني إلى مآسي العنف والتفجير، وهي خلاصة يمكن الوصول إليها بسهولة عند مراجعة سجلها مع نظام العقيد ولد الطايع الذي لم يترك وسيلة لجرها للعنف إلا واستخدمها، وظلت الحركة الإسلامية دائما محكومة بعقلية تفويت الفرص على النظام الذي يحاول جاهدا أن يدفع الحركة إلى العنف والتطرف حتى يساعده ذلك في ممارسة هواياته التجارية مع أعداء الإسلام في ظل الواقع الدولي المشحون بعداء الإسلام ودعاته

لكن الحركة الإسلامية مع سلميتها ظلت قوية في مواقفها من نظام ظل يثبت يوما بعد يوم أنه والمشروع الإسلامي الذي تحمله الحركة الإسلامية يمثلان طرفي نقيض، وهكذا كانت مواقف الحركة الإسلامية القوية من القضايا الوطنية الكبرى مثل قضية الحريات السياسية والوحدة الوطنية، والتطبيع مع الكيان الصهيوني، والطبيعة الإسلامية للمجتمع الموريتاني، وهى مواقف ظلت تعبر عنها الحركة بقوة ووضوح خلال عشرينية العقيد، مما جعل ولد الطايع يصنفها على أنها العدو الإستراتيجي الأول لنظامه البائس، ويوقع بها أكبر قدر ممكن من ضرباته التي تضرر منها الجميع.

لكن يبدو أن البعض اليوم يريد من الحركة الإسلامية أن ترفع الراية البيضاء حتى تنال رضا نظام العقيد وتقلل من الخسائر في صفوفها، بذريعة أن ذلك أقرب للواقعية وغيره هو نوع من الانفعال والتستر وراء فقه الابتلاء.

إن هناك مسألة تستحق الإشارة والتوضيح، ذلك أن صاحبنا "غمز" فيها، أعني مسألة الابتلاء وفق المنطق الإسلامي أودفع ثمن التحرر وفق المفهوم الأخر، فهل حقا يمكن أن يتحقق الإصلاح والتغير دون ثمن، وهل يمكن لمن يريد أن يقيم العدل مقام الظلم أن لا يتعرض لمصاعب ومشاق جامة؟؟

إن أي دعوة جادة للإصلاح لا بد لأصحابها أن يدفعوا ضريبة قول كلمة الحق والأخذ على يد الظالم، تلك حقيقة أصيلة في فقه التغيير المستمد من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، بله سنن الأنبياء قبله، وهي كذلك مسلمة لدى كل من يفقه شيئا في أدبيات تحرير الشعوب، أيا تكن ديانتها، والحركات الساعية للتحرير والتحرر أيا تكن هويتها، إنها إذا ليست مسألة البحث عن الابتلاء ولا التلذذ بالمحن -كما حاول صاحبنا تصويرها-، ولكنها مسألة الاستعداد لدفع ضريبة تحرير شعب من نير نظام مستبد نهب الثروة، وأفسد الأخلاق، وقتل وعذب وشرد.

* من جر الآخر للفخ؟

حاول صاحب المقال أن يصور الحركة الإسلامية على أنها بلهاء مغفلة يلعب بها النظام، ويجرها للمعارك متى شاء، مقدما مثالا على ذلك أزمة مايو 23 التي ما تزال مستمرة في الواقع حتى اليوم، وأعتقد أن هذا التصور ناجم عن الطبيعية التبسيطية التي ينظر بها صاحبنا للأمور، ومؤسسة على قناعته بأن الحركة هي مجموعة من الخطباء والشعراء المنفعلين بطبعهم -على حد وصفه-، وهي كما قلت سابقا مسألة غير دقيقة بالمرة، وفيما يخص المثال الذي ضربه صاحب المقال، أستطيع أن أقول -من موقع العارف- إن الحركة الإسلامية حين وقفت في وجه التصريحات الخطيرة لوزير ثقافة النظام أسلم ولد سيد المصطف التي هدد فيها بتحويل المساجد التي لا تأتمر بأمره إلى مخابز كانت واعية تماما بما تقوم به، وكانت تعرف أن حملتها ضد أسلم قد تجر عليها ما جرته، وربما أكثر، لكن تحليلها لتوجهات النظام، وتقديرها لخطورتها، وقراءتها الدقيقة لمجمل الوضع السياسي أوصلتها إلى أن تقف في وجه تلك التصريحات التي لم تكن في الحقيقة سوى مقدمة لإعادة تطبيق النموذج التونسي -أو نموذج بن على حتى لا نظلم تونس الحبيبة أرض الزيتونة- في موريتانيا، ولكن الحركة الإسلامية عرفت كيف تقف في وجه ذلك فى الوقت المناسب، وقد نجحت -بتوفيق الله- في دحر النظام وإرغامه على أن يخرج قادة التيار الإسلامي من سجن بيلا بحرية مؤقتة مفروضة عليهم، وخرجت الحركة الإسلامية من السجن وهي أقوى وأصلب وتخلصت من إرث تجارب سابقة كانت أثرت على صورتها ومصداقيتها، وعرف العقيد أن تجربة مرشده بن علي غير ممكنة التطبيق في موريتانيا .

* الوجه الآخر للصورة:

اعتبر الكاتب أن الحركة الإسلامية "خسرت كل شيء، ولم تربح أى شيئا، وذلك عند تقويمه لدعمها للسيد محمد خونا ولد هيداله في الانتخابات الرئاسية التي جرت في السابع من نوفمبر، والتي انتهت بانقلاب ولد الطائع الثالث على السلطة، وهو تقويم فيه الكثير من العاطفية التي تكاد تجعلني أشك في أن صاحبنا هو من الخطباء والشعراء

-وفق تعريفه هولهم بطبيعة الحال- الذين يصدرون الأحكام المطلقة هكذا على عنانها دون أن ينظروا إلى الوقائع على الأرض، مع أن المعروف أنه في مثل هذا النوع من الأمور لا تصلح عبارات مثل "خسرت كل شيئي، ولم تربح أي شيء" فالمواقف السياسية مبنية دائما على تقديرات نسبية، والنجاح فيها والفشل يكونان دائما كذلك ولا تصلح معها عبارات "الكل أولا شيء".

وعلى كل أعتقد أنه -أيا كان الموقف من الرئيس ولد هيداله وماضي تجربة حكمه- فإن الظروف السياسية التي دعمه الإسلاميون فيها كانت بحق ترشحه باعتباره الأكثر قدرة على منافسة العقيد لعدة اعتبارات شرحها الإسلاميون في عدة مناسبات، لعل من أكثرها وضوحا مقال الأستاذ محمد جميل ولد منصور المنشور على موقع الإصلاح،... أما حين نتقل لتسجيل المكاسب التي حققها الإسلاميون من وراء قرارهم ذلك فسنجد أنها أكثر بكل تأكيد من الخسائر، فدعم هيداله أتاح للحركة الإسلامية فرصة غير مسبوقة فى التواصل مع الجماهير والقوى السياسية، كما أتاح لها فرصة لتجربة قدراتها التعبوية والتنظيمية التي اكتشف الجميع أنها قوية وفاعلة، كما أن دعم هيداله نجم عنه تحالف الحركة مع عدد من القوى الوطنية المهمة فى إطار حزب الملتقى الديمقراطي الذي يمثل اليوم واحدا من الأحزاب السياسية القليلة التي تجتمع تحت لا فتتها قوى تمثل مختلف فئات المجتمع وجهاته

وهكذا يكون النظر إلى ذلك القرار بعدمية مثل ما فعل صاحبنا خللا منهجيا وقصورا في الرؤية السياسية لا يليق بمن يرشح نفسه لتقويم أداء الحركات السياسية.

* المستقبل.. وثنائية الألوان:

لعل أكثر فقرات المقال اضطرابا هي فقرته الختامية التي حاول فيها كاتبه أن يحشر الحركة الإسلامية بين خيارين لم يسعفه المنطق للإقناع بهما، وهو ما جعل الخلاصة التي انتهى بها المقال قلقة للغاية، ومجسدة لثنائية الحتمية التي طبعت المقال، فالحركة الإسلامية مدعوة للاختيار بين "أن تعرف حجمها" أو "أن تصر على سياسة الصدام مع السلطة"، والحقيقة أنه كما أن بين البياض والسواد ألوان كثيرة، فكذاك بين الإصرار على الصدام ورفع الراية البيضاء مسافة كبيرة هي التي تسير فيها الحركة الإسلامية اليوم، وهي التي ستظل تسير فيها -بحول الله وقوته- جنبا إلى جنب مع كل القوى الوطنية الصادقة، التي باتت تدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن تخليص موريتانيا من طغمة الفساد الطائعية يتطلب عملا مشتركا يسهم فيه الجميع، يتأسس على برنامج وطني مشترك يرفع شعار تحرير موريتانيا أولا، ويستعد لكي يقدم فى سبيل ذلك كل غال ونفيس، وأظن أن أسهم الوعي السياسى لدى الموريتانيين، وعقارب الساعة الإقليمية والدولية تجعل تحقيق هدف تحرير موريتانيا ليس هدفا خياليا بل هو هدف ممكن التحقيق اليوم أكثر من كل الأيام السابقة.

أما مستقبل الحركة الإسلامية الموريتانية فهو مستقبل واعد بحول الله، وأعتقد -غير مبالغ- أن تجربتها ستكون من التجارب الرائدة للحركات الإسلامية في العالم الساعية لتحقيق الاستقلال الثاني للأوطان الإسلامية التي تعيش بين مطرقة الاحتلال وكماشة الاستبداد.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

سيدنا الكيهيدي

فعلا أحسنت أحمد الوديعة فقد عالجت الموضوع بموضوعية وقوة كما هي عادة قلمك الذهبي فتحية لك وللحركة الإسلامية في موريتانيا .

وفعلا فإن الحركة الإسلامية في موريتانيا باتت اليوم تخنق النظام وتحشره في الزاوية ولذلك فإن النظام باتت محرجا فالرجل الذي يتربع على هرم السلطة أصبح لايرى له عدوا أشد ولا أقوى من الحركة الإسلامية ذات الغمتداد الواسع في النخبة الموريتامنيو والتي باتت ليوم على حافة تحقيق هدفها الإستراجي في خلق رأي عام إسلامي يحرس الفكرة ويحيط بها ويحمل قادتها على الأكتاف ليزيح بهم الطاغوت الجاثم على الصدور منذ قرابة ربع قرن من الزمان .

نعم لم تكن الحركة الإسلامية يوما أقوى منها الآن ممايستدعي منها مزيدا من الحشد والتعبئة والإقدام ولم يكن النظام أشد ضعفا وهشاشة منه اليوم إذيواجه معارضة مدنية قوية ومحنكة تقودها الحركة الإسلامية بشكل أو بآخر ومعارضة عسكرية شرسة (فرسان التغيير ).