سوريا.. صمود دون مواجهة وانحناء دون استسلام

2005-3-17 | د. محمد بن المختار الشنقيطي سوريا.. صمود دون مواجهة وانحناء دون استسلام

الصمود دون مواجهة، والانحناء دون استسلام. هكذا يمكن تلخيص العلاقة السورية بالولايات المتحدة خلال العقود الثلاثة الماضية. لكن هل لا تزال هذه المعادلة صالحة اليوم في الواقع الدولي المعقد، والواقع الإقليمي المتفجر؟!

* من الثبات إلى الجمود

كتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين في مذكراته تقييما نفسيا من وجهة نظره لشخصيتي كل من أنور السادات وحافظ الأسد، فقال: إن السادات سهل الانقياد إلى أي أمر تعرضه عليه، لكن لا شيء يضمن التزامه به. أما الأسد فمن العسير إقناعه، لكنه إذا اقتنع التزم.

وهذا الثبات في السياسة السورية، يكشف لنا خلفية بعض ما يجري اليوم في المنطقة، ورؤية الأميركيين للدور السوري، ورؤية القيادة السورية لدورها الخاص.

ولا بد من الاعتراف هنا أن الخيط بين الثبات والجمود خيط رفيع جدا، كما أن الخيط بين المرونة والتبعية رفيع كذلك. ومما يلاحظ أن القيادة السورية بطيئة الحركة، تتحكم فيها ردود الأفعال غالبا. فثباتها الذي مكنها من الحفاظ على الحد الأدنى من المواقف المبدئية، كثيرا ما استحال جمودا يسلبها المبادرة والحركة والإقدام. وهذا أمر كان صحيحا في عهد حافظ الأسد، وهو لا يزال صحيحا في عهد ابنه ووريث عرشه بشار.

إن التركيز الإعلامي الأميركي على سوريا بعد مقتل الحريري يثير الريبة حقا، فرغم وجود قاتل معترف بمقتل الحريري، لم يلتفت الأمريكيون إلى ذلك الاحتمال، ورغم وجود اعتراف من طرف حركة الجهاد الإسلامي بالعملية الفدائية الأخيرة في تل أبيب، فإن يد الاتهام امتدت إلى سوريا، وتجاهلت حركة الجهاد.

لكن التحرك السوري، أو عدم التحرك على الأصح، يثير الاستغراب أكثر. فجمود التفكير لدى الثلة الحاكمة في دمشق، فوت عليها فرصة الانسحاب من لبنان في ظروف أحسن، وبشروط أفضل. ولم يبق أمامها إلا انسحاب خاسر، بعد أن خسرت المعركة السياسية داخل لبنان.

وربما كان النظام السوري ضحية لبنيته الداخلية المتصلبة، وطرائق تفكيره العتيقة. فالطريقة التي فرضت بها سوريا تغيير الدستور اللبناني لمد ولاية حليفها الرئيس لحود كانت نقلا لمنطق السلطة السورية، لفرضه على شعب لبنان الذي اعتاد قدرا من الديمقراطية لا يوجد في الدول العربية الأخرى. وربما كانت تلك الخطوة الخرقاء بداية نهاية الحضور السوري في لبنان.

لقد فضل النظام السوري كسب بضع سنوات من حكم حليفه إميل لحود على كسب الشعب اللبناني على المدى البعيد. وذلك رهان خاسر وقاصر. وتشبه سياسة القيادة السورية في لبنان سياسة الولايات المتحدة في المنطقة، فهي تراهن على مكاسب آنية تحصل عليها من ولاء حكام تمقتهم شعوبهم، فتُراكم السخط ورغبة الانتقام ضدها في المدى البعيد.

* ما الذي تريده أميركا؟

واليوم تواجه سوريا مطالب أميركية متصاعدة، وحصارا عربيا متواطئا. فالأميركيون يريدون الكثير من سوريا، وليست سوريا بقادرة على تلبية مطالبهم الملحاحة التي تشمل:

التواطؤ في تثبيت المشروع الأميركي في العراق، بما في ذلك حراسة الحدود العراقية المحاذية لسوريا، والتعاون في القضاء على المقاومة..

قبول السلام مع الإسرائيليين دون شروط، بما يعنيه ذلك من التخلي لهم عن الجولان، الذي لا يريد شارون التنازل عنه كما يعترف بذلك الأميركيون.

تصفية المنظمات الفلسطينية المقاومة، وطرد قادتها من سوريا، وإغلاق مكاتبها في دمشق، وهي من أهم وسائل الضغط السورية على إسرائيل.

تصفية حزب الله في لبنان، والسهر على حراسة الحدود الشمالية لإسرائيل، كما تسهر مصر والأردن بكل همة على الحدود الإسرائيلية المحاذية لحدودهما.

التخلي عن النفوذ السوري في لبنان، لصالح النفوذ الأميركي والفرنسي، رغم أن لبنان هو مسرح المناورة السوري الرئيسي.

ومما يزيد من قوة المطالب الأميريكة أن سياسة بعض الدول العربية تجاه سوريا مجرد امتداد للمواقف الأميريكة. ويصدق هذا القول على القيادة المصرية أكثر من غيرها، فموقف القيادة المصرية مجرد صياغة للاستراتيجية الأمريكية باللغة العربية (أو باللهجة المصرية إن شئت) وامتدادا للضغط الأميركي بوسائل أقل خشونة، مع شيء من التهويل والخويف من العصا الأمريكية الغليظة. وبدلا من أن يكون موقف القيادة المصرية معاضدا لسوريا، أو مخففا للضغط الأميركي عليها، فهو يزيد من الضغط على سوريا.. وهذا ما ظهر جليا في تصريحات مبارك الأخيرة حول ضرورة "حدوث شيء ما لأن الأوضاع خطيرة جدا"، وهو يقصد ضرورة الانسحاب السوري من لبنان.

* حدود الفعل الأميركي

وتبقى للفعل الأميريكي حدود. فليس من الوارد أن تهاجم أميركا سوريا عسكريا في المستقبل المنظور، لاعتبارات عملية كثيرة، منها:

أن المأزق الأميركي في العراق لا يجعل الولايات المتحدة مؤهلة لخوض حرب اجتياح أخرى، بكل ما تعنيه من استنزاف وانتشار لقواتها على جبهة عريضة. فاحتلال العراق أنقذ سوريا وإيران من الآلة العسكرية الأميركية، لأعوام قادمة.

أن الرأي العام الدولي سيعارض أي اجتياح أميركي لسوريا، وبصورة أقوى مما عارض بها غزو العراق. ورغم التنسيق الأميركي الفرنسي للضغط على سوريا من أجل إخراجها من لبنان، فليس من الوارد أن يوافق الأوربيون على شن حرب عسكرية ضد سوريا.

أن سوريا لا تملك موارد نفطية تثير لعاب الشركات الأميركية. والمعروف أن هذه الشركات — بما لها من نفوذ سياسي- لعبت دورا محوريا في قرار غزو العراق. وكانت هذه الشركات -بالتعاون مع اللوبي الداعم لإسرائيل- الدافع المحرك إلى الحرب.

وربما يكون للوضع في لبنان أثر مساعد هنا أيضا، فأي هجوم عسكري على سوريا سيقود لا محالة إلى فوضى عارمة وحرب أهلية في لبنان. وبما كان ذلك هو السبب اليوم في حرص الأميركيين على "تسوية" الملف اللبناني أولا قبل اتخاذ أي إجراء ضد سوريا.

وهكذا تبدو التهديدات الأمريكية لسوريا ابتزازا سياسيا أكثر من كونها نية جدية في اتخاذ إجراء عسكري.

ومع ذلك تستطيع واشنطن أن تتخذ إجراءات مرهقة لدمشق، دون أن تصل حد الغزو المباشر. بيد أن لكل من تلك الإجراءات حدودا ونتائج عكسية، تجعلها تقْصُر عن تحقيق المطامح الأمريكية. ومما تستطيعه واشنطن في هذا المضمار:

تشجيع إسرائيل على استفزاز دمشق باختراق المجال الجوي السوري من وقت لآخر، وقصف أهداف تابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية المتمكزة في دمشق، وهو ما سيسبب حرجا شديدا للقيادة السورية الشابة أمام شعبها، وهي القيادة التي تعاني من مشكلة الشرعية السياسية أصلا، كما أنها آخر قيادة عربية حريصة على حفظ ماء وجهها أمام الغطرسة الإسرائيلية، دون أن تملك وسائل الرد العسكري عليها. لكن هذا الخيار قد يجعل القيادة السورية أكثر صلابة، وأوفر شعبية، وربما دفعها إلى دعم المقاومة العراقية وتنشيط المقاومة االبنانية بصورة أمضى وأكثر فاعلية.

تشجيع المعارضة السورية، ودعمها ماديا وتقنيا، لتعكير صفو القيادة السورية. وربما يأتي هذا الدعم تحت شعار: "تحرير الأغلبية السنية من حكم الأقلية الشيعية العلوية"، كما كان شعار "تحرير الأغلبية الشيعية من حكم الأقلية السنية" شعارا فعالا في احتلال العراق، وساهم في إضفاء الشرعية على ذلك الاحتلال في نظر الغالبية من الشيعة العراقيين. لكن مما يعيق هذا الخيار الأميركي أن المعارضة السورية أظهرت —حتى الآن- قدرا من المبدئية لم يوجد لدى نظيرتها العراقية الانتهازية. فلم يظهر بين أكراد سوريا "طالبانيُّ" أو "برزانيُّ"، لا يتصور حريته دون مظلة أجنبية، ولا ظهر بين إسلاميي سوريا "سيستانيُّ" يضفي الشرعية الفقهية على احتلال بلده بالكلام وبالسكوت.

فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية المرهقة على دمشق، في ظل التجاوب الفرنسي والأوربي مع واشنطن في الشأن السوري. ولو تم فرض عقوبات من هذا النمط، فستكون لها آثار جدية، قد تؤدي إلى تآكل المؤسسة الحاكمة في دمشق، وإضعاف قبضتها على المدى البعيد. وربما يكون هذا الاحتمال أقرب الاحتمالات ورودا في الوقت الحاضر. وقد لا يحول دونه إلا أن تنحني دمشق أمام العاصفة كما اعتادت أن تفعل، وتنسحب من لبنان بسرعة، وتضايق الفصائل الفلسطينية المتمركزة فيها، وتتعاون مع الأميركيين في العراق.

على أن مما يكبح جماح الأمريكيين في الذهاب بعيدا في الطريق إلى دمشق أن مؤسسات التخطيط الاستراتيجي الأمريكية — مثل مؤسسة راند- تؤكد أن مسار الأسلمة متصاعد في الشارع السوري، وأن الانفتاح السياسي سيقوّي القوى الإسلامية في سوريا، وهو ما لا يريده الأميركيون بطبيعة الحال. وهذا جزء من مأزق واشنطن في التعاطي مع الحركات الإسلامية التي تعارض واشنطن سياسيا، دون أن تتبنى أسلوب المنازلة العسكرية في مقاومتها. فلا تزال المدرسة الفكرية السائدة في صناعة القرار الأميركي ترى أن الحكم العلماني المعارض لواشنطن هو خير الشرين وأخف الضررين، إذا ما قورن بحكم إسلامي من أي نوع كان.

* خياران لا ثالث لهما

ومهما يكن من أمر، فإن النظام السوري الهش ليس أمامه اليوم أكثر من خيارين أحلاهما مر، إذ يستلزم كلاهما استعدادا للمقامرة بآخر رأس مالٍ سياسي يملكه:

أولهما: الخضوع الكامل للضغط الأميركي المدعوم فرنسيا، وقبول ما يترتب على ذلك من إقامة علاقات دبلوماسية علنية مع إسرائيل بعد التنازل لها عن الجولان، والتفاهم مع الأميركيين على ترتيب البيت العراقي بما تهواه واشنطن، والتنكر للتحالف القديم مع إيران، وطرد الفصائل الفلسطينية المقاومة من دمشق...الخ وليس كل ذلك بالأمر الهين، رغم أن النظام السوري برهن على استعدداه للذهاب بعيدا في تعاونه مع الأميركان، مع إدمانه على لغة الرفض والممانعة في ذات الوقت. ومن أمثلة ذلك مشاركته الغريبة في حرب الخليج إلى جانب الأميركيين ضد العراقيين عام 1991، ودعمه لقرار مجلس الأمن الذي مهد لغزو العراق عام 3.

وثانيهما: هو الانفتاح السياسي الداخلي، لبناء شرعية نسبية لنظام الحكم، وتقوية الجبهة الداخلية أمام الحصار القادم، ومد جسور التفاهم مع تركيا، وتدعيم العلاقة مع إيران، واستخدام ورقة المقاومة العراقية بطريقة ذكية، ودعمها في التشويش على الخطط الأمريكية في المنطقة، مع الاستعداد لدفع ثمن ذلك دبلوماسيا واقتصاديا وربما عسكريا، والمراهنة على انفراج في المدى البعيد، بعد أن ينزاح الظل الأمريكي عن كاهل المنطقة بأسرها، وهو أمر آت لا محالة.

وليس كل الخيارين سهل التحقيق، ولا بخس الثمن، فالخيار الأول سيؤدي إلى سقوط ورقة التوت، وكشف الوجه الانتهازي لآخر الأنظمة الشمولية العربية متاجرة بشعارات القومية والتحرر والمقاومة. والخيار الثاني سيمد السخط الأميركي إلى أقصا مداه، ويفتح احتمال المجابهة المباشرة مع الأميركيين.

* أوراق غير مستنفدة

ومما قد ينقذ الموقف السوري أن يسفر المسار السياسي العراقي عن قيام حكومة شيعية إسلامية في العراق، توالي إيران وتصادق سوريا، وتشكل إلى جانبهما هلالا شيعيا قويا، يعيد شيئا من التوازن الاستراتيجي إلى المنطقة. فإذا ولد هذا الهلال الشيعي، فسيكون مكسبا ستراتيجيا لسوريا، بحيث تستطيع الاستفادة من ثروة العراق النفطية، والقدرات العسكرية الإيرانية الصاعدة، وتفك عن نفسها العزلة الناتجة عن فقدانها لبنان.

لا يمكن فهم المأزق السوري إلا ضمن رؤية أوسع للتحدي الفكري والاستراتيجي الذي تمثله الولايات المتحدة اليوم لمعظم الدول العربية والإسلامية. وربما يكون الخيار الأسلم لسوريا ولغيرها أن تتعاطى مع التحدي الأميركي بطريقة إيجابية ووقائية، بدلا من طريقة ردود الأفعال والدفاع والانكماش على الذات. فإذا استطاعت القيادة السورية أن تستفيد من النقد الأمريكي لها في سياساتها الداخلية، وفتحت المجال أمام الحريات السياسية واحترام حقوق الإنسان والمصالحة الوطنية.. فإن ذلك سيكون أحسن عون لها على مجابهة المطالب الأمريكية غير المنطقية في مجال السياسة الخارجية، مثل التواطئ في احتلال العراق مع الأميركيين، والتنازل عن الأرض السورية للإسرائيليين.

ومع كل المصاعب المتراكمة، فليس الموقف السوري أمام الضغط الأميريكي موقفا آيسا، كما يبدو لأول وهلة، فلدى سوريا أوراقها التي لم تستنزفها بعد، ولدى الأميركيين نقاط ضعفهم القاتلة، وأهمها الوضع المعقد في العراق. وتستطيع سوريا تعكير صفو الأمريكيين في العراق، ولو بالتغاضي عن المقاومين القادمين من دول أخرى، وتوفير قاعدة خلفية خفية للمقاومة. كما تستطيع تعكير صفو الإسرائيليين من خلال نفوذها في لبنان وعلاقتها الحميمة مع المقاومة اللبنانية، وهو أمر لن ينتهي بانسحاب جيشها من لبنان. وربما ما يحتاج السوريون فهمه اليوم هو عدم احتقار قدراتهم الكامنة هذه.

يبدو أن النظام السوري بدأ يفقد خياراته التقليدية، المتمثلة في الصمود دون مواجهة، والانحناء دون استسلام. وهو اليوم مضطر إلى اتخاذ خيارات لا مجال للازدواجية فيها ولا المجاملة. فأين المسير؟!

--------------------------------

* كاتب موريتاني مقيم بالولايات المتحدة


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

علي

يجب على النظام السوري الاستفادة من التجربة العراقية ففي وجهة نظري لو كان صدام حسين عامل العراقين بشكل افضل بنسبة 20% لكان اكثر العراقين معه ولقد كانوا في الحرب معه بشكل كبير ولكن زيادة التراسانه الامريكية بشكل كبير والاسلحة الخطيرة التي استخدمت الجيوش الامريكية انهكهم واخافهم كما اخافت القنبلة النووية اليابانين فيجب على السورين وعلى جميع الانظمة العربية اللعب بورقة الشعوب فلم تتمكن امريكا هزيمة الافغان الا بمساعدة المعارضة بالشمال وكذلك بمساعدة الاكراد والشيعة بالجنوب ولا ننسى ان الاعلام السوري والتوجه السوري العربي جعل الشعب السوري يصدق ولو قليل بكرهه للتعاون مع العدو الخارجي فهذه هي الورقة الاهم والله اعلم


سامي

من الخطاء الكبير أن يتوقع كثيرا من الناس أن المواطن العربي البسيط حريص أو مهتم بالشأن السياسي أو الدخول في أتون السياسة أو حتى أن يعيش في جو ديمقراطي مثل الغرب بما تعنيه من الاهتمام برائية أو ما يسمونه حكم الشعب المطلق, و إنما هو يحتاج ويبحث عمن يدير له موارد ومقدرات وطنه وان لا يضايق في رزقه ودينه ويجعل همة أن يبحث عن لقمة يضعها في في اولادة حتى في بعض الأحيان قد لايهتم عن مصدر مكسبه اهو حلال أم حرام من شدة الضيق والعوز الشديد الذي يعيش فيه, وهو يشاهد كيف أن كثيراً من بعض من يدير أموره يلعب بالثروات ولا يفتح مجالاً للمؤهلين أصحاب الاختصاص أن يبدعوا في استغلال الموارد لصالح هذا المواطن الحبيب الطيب الذي يرضيه الحد الأدنى من التقدير ولاحترام ولكن البعض يعيش وبكل آسف بمفهوم لا أريكم إلا ما أرى وهذا هو الخلل الكبير الذي يجعل بعض الناس قد يتحالف مع الشيطان وليس الغرب صاحب الأطماع الكبيرة في موارد المسلمين ضد أصحاب هذا المفهوم الأعوج و الخاسر وهو ما يستغله الغرب أيما استغلال وتكريسه بأي شكل لتزداد الهوة والفجوة بي المواطن العربي وبعض من يدير له أموره إلى أن تكون النتيجة الوضع المأساوي في العراق ,ونسأل الله أن يحفظ أمة الإسلام من كيد الأعداء.......