على هامش الطريق إلى بغداد: 'إذ تمسي ثقافة الاتهام والتخوين مدار سجالنا الإعلامي'

2005-3-15 | محمد سليمان على هامش الطريق إلى بغداد: 'إذ تمسي ثقافة الاتهام والتخوين مدار سجالنا الإعلامي'

أثار مقال "الطريق إلى بغداد" جدلا واسعا، وكم كنت أتمنى أن نبتعد عن لغة التجريح والاتهام و[الشخصنة] وأن نلتزم بالنقد الموضوعي والفكري، خاصة أن الآراء التي قدمتها في المقال ليست جديدة وهناك عدد كبير من العلماء والمفكرين والسياسيين يتبناها وينادي بها، كما سأبين لاحقا، وكل ما في الأمر أننا نحاول التفكير في قضية رئيسة: وهي كيف يحقق الجهاد في العراق الأهداف والمصالح المطلوبة، ويؤتي ثماره في إخراج الاحتلال الأميركي وفي ذات الوقت تجنب الدخول في نفق الحرب الأهلية والطائفية وتحويل المعركة من مواجهة الاحتلال إلى صراع وصدام داخلي وتكفير متبادل بين كل من السنة والشيعة.

في الحقيقة ما دفعني إلى كتابة المقال السابق هو "انفجار الحلة" الأخير الذي أدى إلى قتل أكثر من مائة شخص من الشيعة، وقد لحقه انفجار الموصل، والغريب أن هذه العمليات التي تؤدي إلى قتل الأبرياء والمدنيين تتبناها جماعة "أبو مصعب" بعد ساعات من وقوعها، وكأن هناك إصرارا على إشعال نار الحرب الطائفية في العراق، وبالأمس خرج ألاف المتظاهرين الشيعة في النجف وبغداد يحرقون الأعلام الأردنية ويطالبون بإغلاق السفارة، لأن المشتبه أنه قام بعملية الحلة هو أردني —أو هكذا يعتقدون-، ممن خرج للجهاد في العراق ضد الاحتلال الأميركي، ثم جاء خبر مقتله، وجاءت الأخبار أنه هو الذي نفذ انفجار الحلة، وبالتالي تحول مصدر التنازع حاليا من مواجهة مع الاحتلال إلى نزاع عراقي- أردني إقليميا، وسني- شيعي داخليا.

حسنا، لو قلنا أن هذه دعاية أميركية وشيعية مغرضة سيكون الأمر جيدا ومنطقيا، لكن ما بالكم أن نقرأ في رسائل أبو أنس الشامي —قبيل شهادته- تأكيدا على قيام عدد من المتطوعين العرب بقتل بعض قيادات الشيعة والقيام بعمليات ضد الشيعة، كما تتناقل ذلك الأخبار عبر مواقع الانترنت بينما تؤكد شهادات الشباب العائدين من العراق على انخراط عدد كبير منهم في عمليات ضد المدنيين وضد الشيعة!!، وهذا بالتحديد ما نخشاه؛ فموقفنا الشرعي والفكري والسياسي من الشيعة شيء والدخول إلى نفق الحرب الطائفية والاقتتال الداخلي شيء آخر، لأنه في المحصلة لا يخدم إلا الاحتلال الأميركي ومشروعه في التفريق بين الناس وضربهم ببعضهم.

وهنا لا بد من التأكيد على أن موقف القوى الشيعية السياسية من الاحتلال موقف مخز وغير مقبول وغير مبرر وتاريخيا محسوب عليهم، وهو مناقض لموقفهم في ثورة عام 1920، ولكن نحن نتحدث الآن عن "الشقيق في الوطن"، والذي نحتاج إليه في هذه المرحلة الحساسة والتاريخية الحرجة، والمشكلة معه قبل أن تكون مع الاحتلال، ودون الوصول إلى صيغة توافقية لمستقبل العراق فإننا سنبقى أمام هاجس الفتنة الداخلية. حتى لو أننا افترضنا قدرة المقاومة العراقية السنية على إلحاق الهزيمة بقوات الاحتلال، فهناك خطر أكبر وهو اندلاع حرب أهلية في العراق في ضوء حالة الاستقطاب والتجاذب الطائفي، وفي ظل خطاب تحريضي متبادل بين الطرفين!.

نحن مع الجهاد الذي يخدم استقلال العراق ويواجه الاحتلال الأميركي، وهو ليس حق بل واجب شرعي وتاريخي ووطني، وهذا ليس موضع جدال ولا نقاش، وما ندعو إليه اليوم هو "ميثاق شرف للمقاومة العراقية المسلحة" يحمي هذه المقاومة من العمليات الدخيلة والمسيئة، ويعتبر أن أي عمل يؤدي إلى الحرب الطائفية والفتنة الأهلية أو يذهب بأرواح المدنيين والأبرياء عملا غير مشروع وغير مقبول.

ومقالي السابق لم يكن أبدا ضد الجهاد والمقاومة أو تسويغا للقبول بالاحتلال، وقد ذكرت ذلك بوضوح شديد؛ فالمقاومة العراقية حالة تاريخية حقيقية وهي أحد مؤشرات ودلالات حياة الأمة وقوتها وبقاءها في مواجهة محاولات الإخضاع والتركيع، ولولا الفترة القياسية التي بدأت فيها المقاومة العراقية، لانهارت الحالة المعنوية والنفسية لدى الناس ليس في العراق فقط بل وفي مختلف مناطق العالم الإسلامي، واليوم هناك —وفقا لتقارير وكالة الاستخبارات الأميركية- هناك عشرات الآلاف من المقاتلين العراقيين المنخرطين في المقاومة، وهم الأقدر اليوم على تعريف مصالح العراق وتحديد الإستراتيجية القتالية المطلوبة.

أما المتطوعون العرب، فقد تبدت حالة من الضبابية الشديدة حول دورهم في الفترة الأخيرة، وهو ما أكد عليه عدد من الكتاب والعلماء والمثقفين، وهنا أتحدث عن رسالة المقدسي التي وجهها للزرقاوي وانتقد فيها العديد من العمليات والأفعال التي تقوم بها جماعة الزرقاوي باسم الجهاد، ومن المعروف ان المقدسي هو شيخ الزرقاوي وأحد أبرز منظري التيار الجهادي، وبالتأكيد انتقاده لكثير من العمليات التي تقوم بها جماعة الزرقاوي لا يصدر من خلاف فكري او تأييد ومباركة لقوات الاحتلال الأميركي!! ولا من قبيل الخذلان للجهاد، وهو الذي دفع ويدفع ثمن مواقفه الفكرية والسياسية إلى اليوم!!، وقد أكد لي أحد المقربين من "أبو قتادة الفلسطيني" وهو -منظر آخر للتيار الجهادي العالمي انتقاده لكثير من العمليات التي تتم باسم الجهاد!، وكتب عدد كبير من المفكرين والكتاب الإسلاميين المعادين للولايات المتحدة والمشروع الأميركي والمؤيدين للمقاومة العراقية ضد العمليات التي تستهدف المدنيين والشيعة وأماكن العبادة، لأنها في المحصلة تؤدي إلى نتائج سلبية وخطيرة، وكلنا ننطلق من موقف واضح بتأييد المقاومة ورفض الاحتلال، ولكننا مع صيانة المقاومة وحمايتها من الوقوع في فخ التحول لتصبح أداة للحرب الأهلية أو غطاء للقيام بعمليات إجرامية وعدمية بحق الناس الأبرياء!.

ولعل ما سبق يقودنا مباشرة لمناقشة دور ألزرقاوي وجماعته؛ أولا يعرف المراقبون والمقربون من هذه الجماعة أنها حاضنة المتطوعين العرب القادمين من الخارج، وأن أغلبهم يلتحق بها، وهذا ليس سرا أو أمرا غريبا، وتؤكده شهادات كل من التقيناهم من العائدين من العراق، أو الوثائق الصادرة عن هذه الجماعة، ونحن لا ننكر الدور الكبير الذي قامت به الجماعة بعد سقوط بغداد، لكن المشكلة تكمن —اليوم- في أن أغلب العمليات التي تعلن عنها باتت تستهدف الشيعة والمدنيين والشرطة العراقية، وهذا يضر المقاومة العراقية ولا ينفعها، بل يسير بها إلى أزمة حقيقية داخلية حول الهوية والإستراتيجية، وقد لوحظ مؤخرا التجاذب الكبير بين جماعة الزرقاوي والعديد من أطياف المقاومة العراقية، وعلى سبيل المثال لا الحصر الخلاف الشديد بينهم وبين هيئة علماء المسلمين، ولمن لا يعرف ذلك أحيله إلى وثائق "أبو أنس الشامي" قبل شهادته، فهي تكشف الكثير، وقد نشرت عنها في هذه المجلة حينذاك. والملاحظة السابقة يشاركني بها عدد كبير من الكتاب الإسلاميين على خلفية نفس الموقف الفكري والسياسي المؤيد للمقاومة، وأذكر هنا —مثالا- مقال الصديق ياسر الزعاترة —على موقع الإسلام اليوم- حول "الزرقاوي في العراق" ونال —أيضا- نصيبه من الاتهام والتجريح، وهو المعروف بتأييده للجهاد والمقاومة في العراق، وهو الموقف الذي ألمح له الأستاذ منير شفيق، وهو أيضا مؤيد للمقاومة والجهاد. فنحن لا نشك في نوايا وإرادة ومصداقية الشباب العربي الذي تطوع في القتال في العراق، ونقول إن جهادهم لو ضبط في الإطار الصحيح وضمن مسيرة المقاومة العراقية وبإشراف من أهل الخبرة الشرعية هناك فهو دور وجهاد مبارك، أما أن يخرج عن كل القواعد ويتهم الآخرين —علنا- وكأنه حالة مستقلة، ويتجه إلى الشيعة والقوى العراقية الأخرى، فهنا الدور بحاجة إلى مراجعة جذرية حقيقية، وإلا سينقلب إلى حالة سلبية، بدأت ملامحها بالظهور بشكل خطير، فموفق محادين —الكاتب الأردني اليساري المعروف برفضه للاحتلال وتأييده للمقاومة- يتشكك بقوة بأهداف العمليات المشبوهة التي نتحدث عنها!!، ويخشى "أن تكون هذه الجماعات مخترقة وتؤدي أهدافا لصالح جهات أخرى!". في هذا المجال لا بد من التفريق بين التعاطف الشعبي الكبير مع حالة الجهاد الصحيح ضد الاحتلال المبني على أسس سياسية وفكرية صحيحة وبين القبول بالعمليات المشبوهة العدمي التي لا تخدم إلا الاحتلال الأميركي وتؤدي إلى فقدان البوصلة في المواجهة مع الاحتلال.

الأمر الآخر والذي دفعني إلى كتابة المقال السابق، هو ظاهرة المتطوعين العرب، وقد سبقت وأن كتبت رؤية أوسع في هذه المجلة حولها بعنوان "دعوة للحوار.." والذي أقوله: أن ظاهرة المتطوعين العرب هي ظاهرة نبيلة وعظيمة، وتعكس الروح الجهادية الصادقة في الأمة وديمومة الحياة فيها في مواجهة التكالب عليها، لكن ما نحتاج إليه اليوم هو دراسة هذه الظاهرة ومآلاتها بشمل معمق ونقلها من حالة انفعالية عاطفية إلى رؤية استراتيجية تحول دون إهدار كثير من الأرواح بالمجان، واغتيال سنوات من عمر الشباب وإهدارها بلا ثمن، وهو الأمر الذي تشهد عليه كثير من المؤشرات للأسف الشديد؛ فمئات الشباب العربي قتلوا دون أي غطاء أو حامي لهم في أفغانستان واعتقل المئات بعد أن تسلمهم الأميركان من الأفغان، دون حتى أن ينالوا فرصة مقاومة أو مقارعة العدو الأميركي! وفي بغداد كذلك —وفقا لشهادات حية- استشهد المئات بقصف جوي وهم مكشوفون دون أن يتمكنوا من إبداء أية مقاومة!!، في حين سلمت إيران العشرات لدولهم ولأميركا، ليأخذوا قسطهم من التعذيب والتنكيل، دون أن يتمكنوا من فعل أي شيء؛فكثير منهم تحرك بفعل العاطفة الدينية ومن ثم وجد نفسه مطاردا وهاربا من دولة لأخرى، وإذا ما فكر بالعودة إلى وطنه فإنه سيرى أياما سوداء في المعتقلات وتحت سياط التعذيب.

والزملاء في دار العصر، قرأوا بعض الرسائل التي وصلت إلى المجلة —تعقيبا على مقالي حول الخلاف بين المقدسي والزرقاوي - من بيشاور من بعض المتطوعين العرب المطاردين والتي تحمل ألاما وعذابات، ولعله يقدر لنا في الزمن القريب نشر قراءة في هذه الوثائق التاريخية-. لذلك فإنّ المقصود في المقال السابق حول "المسارات السلبية للعاطفة الدينية" ليس روح الجهاد، وإنما التضحية بمستقبل وطاقات هؤلاء الشباب بلا ثمن أو إستراتيجية مدروسة كما حدث في كثير من الأحيان، وإذا أردنا توظيفهم في ميادين الجهاد المسلح فليكن ذلك بعد دراسة حقيقية واختيار من قبل أهل الفكر والعلم المعروفين، وأذكّر —هنا- بأمثلة مؤلمة قرأنا وسمعنا عنها مباشرة، ففي أفغانستان كان العربي يسلم للأميركان بمائة دولار!!، وفي العراق العديد منهم لقي أنواع البلاء والتعذيب على يد الشيعة والأكراد قبل تسليمه للأميركان، فأصبح المتطوع العربي كما وصفه أبو أنس الشامي —نفسه-كالثور الخائف المتخفي عن الأعين ومن الناس!!.

ما أقوله، ويقوله غيري إنه إذا لم يجد هؤلاء الشباب المتحمس فرصة القتال المسلح والجهاد في سبيل الله ضد الاحتلال العسكري، وسدت الطرق أو لم تتوافر الشروط المطلوبة لأداء هذه الفريضة، فهناك الجهاد المدني السلمي وهناك مشاريع الإصلاح التي يجب أن تتفجر طاقات الشباب فيها، ويجب أن يتجهوا لخدمة مجتمعاتهم وتنميتها والتقدم بها، لأن ذلك أيضا فريضة شرعية وهي من عوامل تحصيل القوة، والسؤال الاستنكاري الذي طرحه الأخوة هو هل تسمح النظم العربية بذلك؟ وهي النظم البوليسية القمعية الفاسدة؟ والجواب هو:ما دام هذا الشاب قدم روحه رخيصة في العراق ضد الاحتلال الأجنبي، فليقدم التضحية كذلك ضد الاستبداد والفساد وفي سبيل أصلاح مجتمعه، وهي الطاقات التي نتمنى أن تتفجر داخل أوطاننا ضد الاستبداد والفساد وفي مجال الإعمار والتنمية، وفي الجهاد المدني السلمي، وبدون هذه المدافعة مع النظم العربية فسنبقى نهرب دوما إلى الأمام، بمعنى: أننا أمام استحقاقات داخلية خطيرة، وهي الحصول على حرياتنا وحقوقنا، كرامتنا في أوطاننا، وهو مجال خطير وحيوي للإبداع واستنطاق الطاقات فيه، وهنا مجال تقصير خطير من أهل الفكر والعلم والثقافة، وهنا الدور المغيب وحلقة الوصل المطلوبة في استثمار هذه الطاقات الروحية والعواطف الدينية المتدفقة اليوم من ألاف الشباب العربي، وصرفها في الاتجاهات والمسارب الصحيحة سواء في مقارعة الاحتلال وفق رؤى مدروسة أو مشروع مقارعة الاستبداد والتنمية في الداخل، وكلها ميادين جهادية لها الأولوية الكبرى.

أما مسألة المعلومات التي ذكرتها حول جماعة الزرقاوي، فأنا أولا أشكر الصديق محمود سلطان على حسن الظن بأخيه، وهذا من صفات المؤمنين!، ولكن يبدو لي أن الأخ محمود هو الذي يسطّح الأمور ولا يعلم شيئا عن هذه الجماعات ورؤاها الفكرية، واذكره هنا أن الزرقاوي وعددامن قيادات الجماعة في العراق هم أردنيون، بل وعدد كبير من الذين قتلوا واعتقلوا هم من مدينتي "مدينة السلط" وكثير منهم أصدقائي، بالمناسبة هم مصدر معلوماتي، وقد أجريت للعصر لقاء مع أحد هؤلاء الشباب، وإذا أحب الصديق سلطان أن أسرد له أسماءهم فلا مانع لدي، وعشرات الشباب الأردني كان في العراق واعتقل وخرج من السجن والتقيناهم وتحدثنا طويلا حول ما يحدث في العراق، واتفقنا واختلفنا لكننا لم نزايد على بعضنا، وكثير منهم وقفت إلى جانبهم، وهم في المعتقل إلى أن أفرج عنهم، وكتبنا عنهم في الصحافة الأردنية وكذلك في هذه المجلة.

في المقابل ومن باب "التسطيح ورؤية الأمور كتلة واحدة" أتوجه بعدة أسئلة للأخ سلطان؛ فهل تعتبر أن من الجهاد قتل المدنيين والأطفال والنساء حتى لو كانوا شيعة في الحلة أو مواطنين في أنفاق مدريد؟! وهل من يقتل هؤلاء "شهيد"؟ وهل الحل أن يبقى الشباب العربي يسافر إلى ميادين القتال ومن ثم يباع في الأسواق للأميركان مقابل حفنة من الدولارات؟ أم علينا التفكير والدراسة مرة أخرى لظاهرة المتطوعين ووضع شروط ومقومات لحالة التطوع المطلوبة؟ وهل كل من كتب منتقدا دور الزرقاوي وخطابه السياسي والفكري هو عميل للسي أي أيه؟ وهل النظر إلى المستقبل والتفكير به برؤية موضوعية أصبح مجالا للاتهام والتخوين؟!!.

وما دام الأمر وصل إلى التشكيك في موقفي من الحكومة الأردنية وسياساتها ومن مختلف الحكومات العربية، فأناأعيد تأكيد موقفيوهو أنني أرفض كل السياسات التي لا تقوم على احترام حقوق الإنسان وحرياته وكرامته وأرفض مشروعية النظم العربية القمعية البوليسية التي تصادر حقوق ملايينالبشر وتهدر كرامة الناس، وتجعل الأوطان معتقلا للأحرار، وتمهد بفسادها وتسلطها واستبدادها الطريق إلى الهيمنة الغربية، واعتقد —كما يعتقد كل مواطن عربي صادق- أنه لا توجد حكومة عربية واحدة تمتلك المشروعية الشعبية أو الدينية، وفي مقدمة هذه الحكومات الحكومة الأردنية، والتي لا يحتاج القارئ المتابع للعصر أن أشرح له موقفي منها!!. إلا إذا استمرأنا لغة المزايدات والمهاترات فعندئذ الباب سيكون مشرعا، ولا اعتقد أن هذا يليق بالعصر ولا من وظيفتها.

فلغة الخطابات والشعارات الرنانة يا أستاذ سلطان سهلة وبسيطة ومريحة، لكن عناء التفكير والتحليل والمتابعة هو الصعب والمتعب جدا والمكلف نفسيا وفكريا ولولا ذلك لما احتجتُإلى هذا المقال !!!.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

ابو جرهم

بسم الله الرحمن الرحيم
اما بعد
اخي سليمان تقول

ونحن لا ننكر الدور الكبير الذي قامت به الجماعة بعد سقوط بغداد، لكن المشكلة تكمن —اليوم- في أن أغلب العمليات التي تعلن عنها باتت تستهدف الشيعة والمدنيين والشرطة العراقية، وهذا يضر المقاومة العراقية
اما الشيعه فهم الدين بدوا القتال في اهل السنه وتعديبهم اشد التعديب واغتصاب النساء إلى اخره
واما المدنيين فمن كدب المراء ان يحدث بكل مايسمع .وخصوصاً في ضل الإعلام العميل وفرق الموساد الدي تلعب دور كبير في العراق
ولكن بعض العمليات القليله ليمكن المجاهدين من الوصول للعدوا إلى بقتل احد المدنيين دون قصد وإن كان من المؤ منين يعتبر شهيد ويبث حسب نيته
واقراء
مجموع الفتوى ابن تيميه (إداتترس المشركين ب المسلمين..........)
اماالشرطه العراقيه هم فهم اخطر من الإميركان فهم اهل العراق ادر بشعابها
لا تقل لي ان وظيفتهم حفط الامن فين هم حين يهجر اهل السنه من منازلهم ويسكنون الخيام ولكن يحمون فيلق الغدر(بدر) وجيش المهدي عندم يقموا بقتل اهل السنه وتعديبهم والله المستعان
وتقول للشباب لاتدهبوا
قال الله تعالى(قاتلوهم يعدبهم الله بايدكم ويخزيهم وينصركم عليهم ويشف صدور قومٍ مؤمنين)
اخوكم المشفق( القاعد)
الله هم الحقني بلمجاهدي عجلاً غير اجل
وسهل إلي طرق إلىتنظيم القاعده في بلاد الرافدين


أبو واقد حسن

من قال للأستاذ كاتب المقال أن انفجار الحلة استهدف الشيعة كشيعة؟ بل استهدف متطوعين لمايسمى بالحرس الوطني والشرطة، ولا شك يعلم الاستاذ أن الشرطة والحرس الوطني هم من أشد الناس على أهل السنة، اسأل طلاب كلية الإمام الأعظم كيف يستفزونهم بالسب والشتم لخير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعتقد أنك اطلعت على صورة نشرت لشاب سني عُذب حتى الموت وكتب على جبهته وهابي. وتعلم أيها الكاتب أن (شركاء الوطن)كما اسميتهم إذا أرادوا التخلص من شباب أهل السنة اتهموهم بالوهابية وهي تهمة ترادفها في مصطلح امريكا أنك إرهابي وحسبك من تهمة، ومن حقنا أن نسألك لماذ تستقصي أخبارك كما نسمعها من القنوات الفضائية التي تتسابق في رضا أمريكا؟ نعم هنالك أخطاء يقع فيها المجاهد كفرد أو جماعة وليس معنى ذلك إسقاط عمل كامل لهذا الفرد أو الجماعة، وهنا لا أتحدث عن أبي مصعب أو غيره بل كحالة عامة. الاستاذ كاتب الموضوع، لولا فضل الله على أهلنا في دار الخلافة بقيام شباب أهل السنة بإحياء فرضة الجهاد ورد المعتدي أياً كان لعادت ايام الصفويين إلى الوجود حينما حولوا إيران السنية بقوة السيف إلى دولة رافضية هي شوكة في خاصرة الأمة، أيها الكاتب لا يغرنك من (شركاء الوطن) معسول كلامهم وتذكر كم من دعاتنا وعلمائنا الأفاضل سقط صريعاً بأيدي هؤلاء الشركاء.


محمد طاهر أنعم

الأخ سليمان كلامك جميل وكثير منه مقبول، ولكن عليكم التفكير أولا أن الجهاد سيتعطل في كثير من الأماكن إذا منع الشباب من الذهاب والشيشان مثال على استمرار الجهاد لاستمرار الأمداد والفلبين مثال على موت الجهاد لموت الإمداد من الشباب العربي المتدرب، والكاتب شاهد عيان.


احمد

انت لا تنتقد يا استاذ محمد انت تشيع عن ان الزرقاوي يستهدف "الشيعة" لأنهم شيعه ، و "المدنيين" لأنهم مدنيين ! وتتعامى بوضوح دور هذه الاطراف في دعم المحتل !! من شيعة و شرطة وحرس وطني ! أنت تشوه لأنك لا تذكر مسببات فعل الشيخ الزرقاوي !ولا هدفه الحقيقي ! بل تذكر النتيجة وتحلل من غير ذكر السبب ! ان هذا تشويش على الجهاد وتشويه لمسيرة المجاهدين وقادتهم !

اما صورة الجهاد الناعمة التي تريدها بحيث لا يسفك دم مدني عراقي ابدا ابدا في مواجهة الاحتلال فهذه من الاحلام واتمنى منكم انت ومفكريك وشيوخك الكرام واصحاب الفكر و العقول الكبيرة وقادة الرأي و و ان تنشؤوا جماعة جهادية باسمك واسمهم تتبنى افكراك وتشارك من تسميهم ب"الغلاة و المتطرفين" بالعراق في جهاد المحتل وتصحيح المسيرة ان كنتم صادفين ! ان امثالكم في العراق لا يقاتلون بل اكتفوا بالجهد السياسي المتخاذل ! والتذلل في موائد الجامعة العربية !

لو علم المقدسي ان مقالاته سوف يستخدمها الطاعنون في قادة الجهاد (امثالك) لتردد في كتابتها !

بين النقد الموضوعي و التشويه حدود واضحه ! فيحنما تبتر سياق عمليات عسكرية لا تؤمن بها وتنتزعها من اسبابها وظروفها و تعمد الى نتيجة "قتل عراقي" فهذا تشويه اما النقد الموضوعي هو نقد الفكرة بذكر اسبابها ومسبباتها ونتائجها !


عبدالعزيز

يقول سليمان" أقوله، ويقوله غيري إنه إذا لم يجد هؤلاء الشباب المتحمس فرصة القتال المسلح والجهاد في سبيل الله ضد الاحتلال العسكري، وسدت الطرق أو لم تتوافر الشروط المطلوبة لأداء هذه الفريضة، فهناك الجهاد المدني السلمي"

ما أشبه قوله بقول الله تعالى " وقالوا لاتنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا"

منذ متى يا أستاذ سليمان والجهاد ميسر وبالريموت كونترول، الجهاد من معناه جهد ومغالبه وعناء ومشقه.

ثم هل من المكن أن يتفضل علينا المفكر المنظر سليمان بالإجابه وبالأدلة الشرعية عن سؤااله عن الشروط المطلوبة لأداء هذه الفريضة في العراق وهو محتل والناس في حالة دفع الصائل المعتدي؟!!!!!!!!

ما أسهل الكلام والتنظير خلف الشاشات وما أصعب العمل. ترى لو قصف بيتك وقتل أبنائك بطائرات المعتدي وأغتصبت أختك وأعتقل إخوانك وفعل بهم اللواط كما جرى في أبوغريب وتسلط العملاء على قريتك خدمة لأسيادهم ثم نفر رجال من أبناء عمومتك ودينك غيرة وحمية للدين وللعرض ماذا سيكون موقفك ممن يسلط قلمه تسفيها وإحتقارا لهم وتوصيفا لهم بالمرض؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

أذكر أني شاهدت كتابا يصور يوميات المقاومه الفرنسيه ضد الألمان الغزاة،وكان يصور كيف أن الفرنسيين لم ينجحوا دون إستهداف عملاء هتلر الفرنسيين، وأنه مع ضعف الإمكانيات كان يستحيل إستهداف الجيش الألماني دون إصابة بعض المدنيين. لكن ماذا ترتب على ذلك هو تحرر باريس ثم فرنسا وعودتها للواجه من جديد وحفظت كرامتهم وصنعوا مستقبل أجيالهم بيدهم.

هل لديك الشجاعه أن تذكر ما موقفك من نور الدين زنكي وصلاح الدين في قتالهم للفاطميين الرافضه المتحالفين مع الصليبيين في مصر وإحتلالهم للقاهره؟


أبو محمد

أرجو من الأستاذ سليمان إطفاء شاشة الكمبيوتر والذهاب فورا إلى العراق وزيارة جميع مدنها ليرى بأم عينه مايدور هنــــاك ومن بعدها يفتح جهازه ويكتب المقالات فربما يتغير فكره التخاذلي فالقلوب بيد الله !