آخر الأخبار

من هم الذين يواجهون المقاومة العراقية؟!

2005-3-6 | طارق ديلواني من هم الذين يواجهون المقاومة العراقية؟!

قلنا الكثير فيما يتعلق بالمقاومة العراقية وحجمها وتأثيرها وشراستها، ولكننا لم نقل إلا القليل فيما يتعلق بمن يواجهون المقاومة ويتصدون لها.

الشرطة العراقية والحرس الوطني العراقية اللذان يتناقصان يوما بعد يوم بفعل ضربات المقاومة إضافة لعوامل أخرى يأتيان في مقدمة المواجهين للمقاومة العراقية، وعماد هاتين القوتين أغلبية شيعية وكردية وأقلية قلية من السنة الباحثين عن العمل بعد أن أكلتهم الحاجة.

وتوضيح الأمور بهذه الطريقة يكشف تمتما حقيقة المعركة ضد المقاومة في العراق وطبيعتها، فهي معركة طائفية عرقية أكثر منها معركة شعارات من قبيل الحرية والاستقلال للشعب العراقي.

إنها معركة تهميش أغلبية "سنية" خلافا لما يشاع إعلاميا عن أغلبية شيعية، وهي معركة إسكات لصوت الشعب العراقي الراضي إجمالا عن خط المقاومة.

الصحفي الشهير غريغ جافيه قال الكثير فيما يخص المواجهين للمقاومة العراقية في صحيفة "وول ستريت جورنال". وخلاصة ما قاله إنه في المعركة ضد المقاومة العراقية ينبري نوعان من القوى العسكرية العراقية هما الوحدات المخططة والقافزة.

والوحدات المخططة للجيش العراقي وقوامها حوالي سبع وخمسون ألف جندي هي نتاج تحضير مرتب هذا الصيف بين الولايات المتحدة والقادة العراقيين. أما تلك القافزة فقد بدأت تظهر في الخريف الماضي آخذة القيادة الأمريكية على حين غرة، وقد أصبحت هذه الوحدات غير المتصلة وهي بالعشرات ويبلغ عددها حوالي خمسة عشر ألف جندي، وهي ربما أسرع تطور بارز ذي مغزى في الحالة الأمنية الجديدة في العراق.

أما الوحدات المخططة بحسب "وول ستريت جورنال"، فيقودها أصدقاء وأقارب لأعضاء الحكومة العراقية المؤقتة أو شيوخ عشائر أو زعماء دينيون، وتعرف بأسماء مثل المدافعين عن بغداد وقوات الكوماندوز البوليسية الخاصة وفرقة المدافعين عن الكاظمية والعمارة. وبصورة عامة، فإن الوحدات الجديدة تحظى بدعم الحكومة العراقية وتتلقى تمويلاً منها.

وبينما اتخذت وحدات نظامية من الجيش العراقي من ثكنات الجيش السابق مقار إقامة لها، خيمت أخرى في أماكن متفرقة مثل مباني وزارة الدفاع التي نهبت وكلية سابقة للنساء ونصب للجندي المجهول وهنغر مهجور للطائرات الحربية.

الحديث هنا كما يبدو لي عن ميليشيات عراقية تستعين بها القوات الأمريكية لمواجهة المقاومة بعدما عجزت عن صدها، وفي هذا مؤشر خطير ومثير على أن القوات الأمريكية أولا أكدت فشلها وعجزها وثانيا بدأت تتبع تكتيكات جديدة لمواجهة المقاومة.

يرفض الجنرالات الأمريكيون وصف هذه القوات المستحدثة بـ"الميليشيات" ويكتفون بالقول إنها مجرد كتائب عراقية غير نظامية تشرف عليها وزارة الدفاع العراقية بشكل غير مباشر، أما الأخرى "القافزة" فتأتي من مسئولين عسكريين أميركيين آخرين في بغداد.

ما يعنينا أيضا أن هذه القوات غالبا ما تكون تحت إشراف قائد له مكانة لدى الأمريكيين أو تتألف من أناس لهم خلفيات قبلية ودينية متشابهة بخلاف باقي وحدات الجيش العراقي والشرطة والحرس.

وهذا يجعل الوحدات أكثر تماسكا من حيث المقدرة ضد المقاومة، وبحسب ما تنقل "وول ستريت" عن أحد العراقيين في واحدة من هذه الوحدات قوله للأمريكيين "فقط قولوا لنا أين نذهب ونحن على استعداد لنأكل المقاومين أحياء".

عمل هذه الميليشيات الجديدة لمواجهة المقاومة قد يكون محكوما بالفشل الذريع، فهي تنطلق يوميا في حربها ضد المقاومين بوازع طائفي مقيت وليس بينها وبين باقي القوات العراقية من حرس وجيش وشرطة أي تنسيق، بل إن الآخرين لا يعلمون بوجودها مما يشكل إرباكا في المشهد للأمني العراقي علاوة على ما هو عليه الوضع من سوء. أكبر مثال على ذلك ما حدث في يوم الانتخابات، حيث كانت قوة من كوماندوز البوليس الخاصة وهي إحدى الميليشيات التي نتحدث عنها تنقل أحد السجناء الجرحى للمستشفى عندما صادفت نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي، ففتحت النقطة النار على العربة التي كانت تقل الكوماندوز مما أدى إلى مقتل ثلاثة من ركاب السيارة.

أكبر معضلة يواجهها الأمريكيون إزاء هذه الوحدات الجديدة من الميليشيات التي يعولون عليها كثيرا في حربهم ضد المقاومة، هو "الولاء"، حيث يبدي بعض المسئولين الأميركيين قلقا حيال ولاء الوحدات الجديدة التي غالبا ما تبدو منقسمة بين رعاتها الدينيين والقبليين وما بين الحكومة المركزية، مما يؤدي إلى خطر احتمال أن تتحول هذه الوحدات إلى ميليشيات في حال اندلاع حرب أهلية في العراق.

القلق الكبير يأتي بصورة خاصة من وحدة المدافعين عن الكاظمية والتي تشكلت لحراسة ضريح شيعي رئيسي على إطراف بغداد الشمالية تلبية لطلب من رجل الدين الشيعي حسين الصدر.

القلق الأكبر هو أن تتضخم هذه المجموعة التي يصل عدد رجالها حاليا إلى مئة وعشرين رجلا ليصبح عدد أفرادها ثمانمائة، لتصبح بعدها ميليشيا شيعية جاهزة لأي فتنة طائفية لا يمكن إخضاعها أو التحكم بها.

يمكن القول إن معظم العراقيين الذين ينضمون إلى الجيش العراقي النظامي يتم تجنيدهم في محطات تجنيد عراقية أميركية مشتركة يصل عددها إلى ستة، وهم يفتقرون إلى شعور بالتماسك والكبرياء الذي يضعف أكثر بمجرد انتقائهم.

"المتصدون" لمواجهة المقاومة العراقية يقودون معركة خاسرة وهم يشعرون بذلك ويعرفونه تماما.. ولطالما استخدمت القوات الغازية رأس حربة لمواجهة أهل البدل المحتل ..الطائفية إذا..هي التي تحارب المقاومة العراقية وليسوا جنود الجيش العراقي "الباسل"..


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

محمد أبو ماجد

المقاومة العراقية تعبير عن رفض التبعية للغرب الكافر وهي هنا تعلن ولائها لله والبراءة من كل ما سواه
وحتى تتمكن المقاومة من الإستمرار بهذا الزخم و تحقيق النصر عليها أن تستند الى
(1) الولاء التام لله وإتباع منهج الإسلام والإلتزام بأداب الحرب كما وضحها الإسلام
(2) القرب من الناس وأعني الناس هنا هو الشعب العراقي الذي يحتضن المقاومة وعليهم أن لا يخسروا هذا الحضن فهو الذي يوفر لهم الدعم المعنوي والمادي والبشري
(3) العمل على إستثمار أعمال المقاومة لصالحهم من خلال توظيف الإعلام لجانبهم فهو سلاح خطير جدا واليوم أمركيا أغلب معاركها تنتصر من خلال الإعلام الذي يسبق الجيش وطبعا أغلب الإعلام يسير عبر فلك أمريكيا لكن المصداقية للمقلومة في أقوالها وأفعالها تفرض نفسها على الساحة الإعلامية كما فرضت نفسها في ميادين الجهاد
أخيرا أقول للمقاومة العراقية خاصة وللمقاومة الإسلامية عامة اليوم أنتم تواجهون الجميع ولا تجدون لكم نصيرا من أسباب الأرض ولم يبقى لكم الا حبل الله وعليكم التمسك والإعتصام بهذا الحبل والإقتداء بسنة الرسول عليه السلام


محمد أبو ماجد

المقاومة العراقية تعبير عن رفض التبعية للغرب الكافر وهي هنا تعلن ولائها لله والبراءة من كل ما سواه
وحتى تتمكن المقاومة من الإستمرار بهذا الزخم و تحقيق النصر عليها أن تستند الى
(1) الولاء التام لله وإتباع منهج الإسلام والإلتزام بأداب الحرب كما وضحها الإسلام
(2) القرب من الناس وأعني الناس هنا هو الشعب العراقي الذي يحتضن المقاومة وعليهم أن لا يخسروا هذا الحضن فهو الذي يوفر لهم الدعم المعنوي والمادي والبشري
(3) العمل على إستثمار أعمال المقاومة لصالحهم من خلال توظيف الإعلام لجانبهم فهو سلاح خطير جدا واليوم أمركيا أغلب معاركها تنتصر من خلال الإعلام الذي يسبق الجيش وطبعا أغلب الإعلام يسير عبر فلك أمريكيا لكن المصداقية للمقلومة في أقوالها وأفعالها تفرض نفسها على الساحة الإعلامية كما فرضت نفسها في ميادين الجهاد
أخيرا أقول للمقاومة العراقية خاصة وللمقاومة الإسلامية عامة اليوم أنتم تواجهون الجميع ولا تجدون لكم نصيرا من أسباب الأرض ولم يبقى لكم الا حبل الله وعليكم التمسك والإعتصام بهذا الحبل والإقتداء بسنة الرسول عليه السلام


سامي

إن المتابع لشان العراقي يدرك تماما أن المطلوب للعراق هو أقصى درجات الفوضى التي تعتبر هي النار الهادئة لتقسيم ومسح ما كان يسمى بالعراق العظيم ومن المحتمل أن يا خذ هذا وقتا طويل حتى تكبر نبتات المحتل المقيتة ومنها ما ذكر في هذا المقال,وبهذه المناسبة أتسائل و بصوت عالي جدا إلى متى ونحن لقمتا سهلة لهذا الغرب الكافر الحاقد إلى متى ونحن نخلق الفرص الكبيرة التي لا يحلم بها هذا الغرب الكافر الظالم لا سباب شخصية ضيقة مغموسة بمستنقع الأنانية الوقحة.ولكن إن النصر لآت وكلما ازدادت ظلمت الليل أذن بخروج الفجر السعيد الذي كلنا نتوق إلى استنشاق هواء حريتنا وتحررنا فيه من هذه المؤامرات الدنيئة ومن هذا الغرب الظالم المستعبد من قيل أبناء القردة والخنازير الجبناء والذين لن نرتوي أبدا من شرب دمائهم بإذن الله لعنهم الله أنى يؤفكون........