آخر الأخبار

في ظل غياب عدد كبير من المؤسسين السعوديين: بدء فعاليات المؤتمر التأسيسي لـ'الحملة العالمية لمقاومة العدوان بالطرق السلمية'

2005-2-24 | محمد سليمان في ظل غياب عدد كبير من المؤسسين السعوديين: بدء فعاليات المؤتمر التأسيسي لـ'الحملة العالمية لمقاومة العدوان بالطرق السلمية'

بمشاركة حشد كبير من المثقفين والسياسيين العرب والمسلمين من العديد من الدول العربية والإسلامية، بدأت يوم الأربعاء أعمال المؤتمر التأسيسي للحملة العالمية لمقاومة العدوان بالطرق السلمية، والذي سيستمر ثلاثة أيام، سيتم خلالها اللقاء والتشاور بين المؤسسين والمشاركين لاختيار أعضاء اللجان المنبثقة عن المؤتمر والتي ستتولى التحضير لبرامج وفعاليات الحملة في المرحلة القادمة.

وسيركز المؤتمر الحالي على محاور رئيسة؛ المحور الفكري ويتمثل بالتعريف بالحملة وأهدافها والياتها، والمحور التنظيمي ويتمثل باختيار اللجان المختلفة، والمكان الدائم للحملة ونشاطاتها، والمحور الإعلامي ويتمثل بالتأكيد على أهمية المقاومة وإصرار المثقفين والقوى السياسية والشعبية العربية على رفض منطق الهزيمة والاستسلام والمقولات التي تتردد هنا وهناك بأن الشارع العربي قد مات وأنه لا فعالية حقيقية له، فهذا المؤتمر هو بمثابة الرد العملي على هذه الادعاءات، ولعل الأسماء المشاركة والتي تشكل طيفا واسعا من السياسيين والإعلاميين والمثقفين والعلماء والمثقفين يقدم دليلا واضحا عمليا على هذه الحالة الفكرية والسياسية القائمة اليوم في العالم الإسلامي والتي يعكس المؤتمر أحد تجلياتها.

وعلى الرغم من منع السلطات السعودية لأبرز مؤسسي الحملة العالمية من المشاركة في المؤتمر التأسيسي، وغياب أبرز القائمين عليها كالشيخ سفر الحوالي وسلمان العودة وناصر العمر. إلاّ أن هناك أسماء معروفة كبيرة حضرت وفي مقدمتهم عدد كبير من نواب الحركة الإسلامية الأردنية وإبراهيم زيد الكيلاني والزميل عاطف الجولاني (رئيس تحرير السبيل)، والدكتور عبد اللطيف عربيات، وإسحاق الفرحان من الأردن، ومن الكويت عبد الله النفيسي ومعه وفد كبير، ومن الكويت عبد الرحمن بن عمير (رئيس المؤتمر التأسيسي)، ومن السعودية عدد من الرموز البارزين، ومن لبنان فتحي يكن ومفتي لبنان ووفد كبير، ومن سوريا هيثم مناع وعدد من العلماء والمثقفين، ومن الجزائر النائب حسين عريبي وغيره، ومن المغرب محمد يتيم ووفد كبير، ووفد سوداني كبير يشمل علماء ومثقفين وكتاب وسياسيين، ومن مصر منتصر الزيات، وكمال حبيب ووفد من السياسيين والإعلاميين والمثقفين، كما يحضر المؤتمر وفد من الأسماء العراقية البارزة المحسوبة على "هيئة العلماء المسلمين" وفي مقدمتم محمد عيّاش، ووفد عن حركة حماس أبرز وجوهه خالد مشعل ومحمد نزال. وقد قدرت أوساط قريبة من الحملة عدد الحضور المتوقع بما يقارب مائتي شخص من المشاركين.

ومن الأمور الملفتة للنظر في التحضيرات الجارية للمؤتمر حجم الاهتمام الإعلامي الكبير من قبل الصحف القطرية بالحملة، إذ أفردت الأربعاء صحيفة الراية القطرية صفحتين كاملتين لتغطية أهداف المؤتمر والتحضيرات الجارية لإقامته، كما كان هناك حضور واضح لعدد من الإعلاميين من قناة الجزيرة الفضائية.

وفي الوقت الذي أثار فيه مصطلح "الطرق السلمية" التساؤلات حول الموقف من المقاومة المسلحة للاحتلال، فإن القائمين على الحملة أوضحوا أنّ هذا المصطلح يقصد به دور مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية العربية في الدول العربية والإسلامية والتي تسعى جاهدة لتنظيم دعمها للمقاومة العراقية، لكن من خلال المداخل الصحيحة والمشروعة كالدعم المالي والإعلامي والفكري والمعنوي للمقاومة العراقية والفلسطينية، وكذلك مواجهة العدوان بمفهومه الشامل والذي يتمثل بالهيمنة السياسية والاقتصادية الأميركية على العالم، ويوضح هذه الرؤية الشمولية لمفهوم "العدوان" [لوغو] الحملة والذي يظهر العالم مقيدا بالسلاسل فيما تبرز عبارة "قاوم" في مقابل هذا التقييد.

يذكر أن الحملة العالمية لمقاومة العدوان الأميركية انطلقت قبل أكثر من عام من السعودية بقيادة عدد من العلماء والمفكرين أبرزهم الشيخ سفر الحوالي (الأمين العام للحملة)، وقد تم تغيير اسم الحملة من "حملة مكة لمقاومة العدوان" لـ "الحملة العالمية لمقاومة العدوان"، بناء على طلب السلطات السعودية، والتي وافقت على تأسيس الحملة آنذاك، وأكدت مصادر مطلعة أن الاتصالات الجارية للسماح لعدد من قيادات الحملة بالحضور إلى قطر قد توقفت، وأنه لا آمل في حضورهم!.

أما عن جلسات اليوم الأول من المؤتمر فقد تحدث في جلسة الافتتاح الدكتور عبد الرحمن بن عمير النعيمي رئيس المؤتمر التأسيسي والذي أكد على أن المؤتمر بأتي في سياق ظروف بالغة التعقيد إذ تتعرض الأمة الإسلامية إلى عدوان شامل يشمل جوانب مختلفة سياسية وعسكرية وإعلامية واقتصادية، كما وصل الأمر إلى المناهج التربوية والتعليمية ومحاولة تغييرها لطمس هوية الأجيال القادمة وانتمائهم الحضاري. وأكد بن عمير أن العدوان اتخذ طابعا شرسا في الفترة الأخيرة تمثل بالاستهانة بدماء الناس وأروحهم من خلال قصف المدنيين وقتل الأبرياء والعزل وتعذيب الأسرى وتجاوز كل مضامين المعاهدات العالمية لحقوق الإنسان.

لمواجهة الظروف السابقة تنادى المؤسسون للحملة العالمية للوقوف في مواجهة العدوان على الأمة وللتعبير عن حق الأمة في الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان والظلم.

أما زعيم جبهة الإنقاذ الجزائرية عباس مدني فتساءل عن الهدف من إقامة المؤتمر وأهميته وأجاب أن الأمة بحاجة إلى هذا الجهد في هذا الوقت العصيب الذي تتعرض فيه لكل أنواع البلاء وتواجه تحديات خطيرة، في ظل ضعف كل مقومات الأمن القومي، الأمر الذي وصل بعدد من المثقفين العرب إلى التساؤل: فيما إذا كانت الأمة موجودة ككيان حضاري أم لا؟! ويرد عباس مدني على التساؤل السابق بان الأمة –بلا شك- موجودة وأن قوتها وروحانيتها قد ظهرت في الفلوجة وفي مدائن فلسطين والتي ضربت مثلا كبيرا في مقاومة العدوان والإصرار على مواجهة التحديات، وأنهى مدني حديثه بمطالبة العلماء المسلمين بالقيام بدورهم وإثبات قدرتهم على مواجهة التحديات.

في حين خاطب قاضي القضاة تيسير التميمي مطالبا باتخاذ خطوات عاجلة لحماية المسجد الأقصى من التهويد، وأن يكون المسجد الأقصى في قائمة أولويات الحملة العالمية، لأن هناك كثير من التقارير –الإسرائيلية- التي تؤكد وجود مخططات كبرى لإزالة المسجد الأقصى، ورأى التميمي أن الفلسطينيين قد أحسنوا في استخدام العديد من الوسائل السلمية لمقاومة العدوان الإسرائيلي والمثال الناصع على ذلك قرار محكمة لاهاي بإدانة بناء الجدار الفاصل، وهو مكسب للفلسطينيين. ويرى التميمي أن الانتفاضة الفلسطينية قد بدأت بوسائل سلمية ومدنية واحتجاجات شعبية وأنها تحولت إلى العمل العسكري الجهادي والعمليات الاستشهادية ردا على مجزرة الحرم الإبراهيمي وتمادي العدوان الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

كما تحدث كل من د. عبد الله النفيسي وخالد مشعل ومفتي لبنان محمد جوزو وزعيم جماعة الإخوان المسلمين السورية علي البيانوني ومحمد عياش في الجلسة الافتتاحية مؤكدين على أهمية المؤتمر وعلى ضرورة صوغ الآليات التي تصل على تحقيق أهدافه المطلوبة والمتوقعة.

أما الجلسة الثانية فقد تحدث بها عدد من الحضور وتناولت فكرة الحملة ومفهوم المقاومة المسلحة، والجلسة الثالثة تناولت دور مؤسسات المجتمع المدني في مقاومة العدوان، وعقدت بعد ذلك جلسة مغلقة تضمنت عملية التصويت على النظام الأساسي للمؤتمر.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

ابو القعقاع

نسأل اللة عز وجل ان ينصر اخوننا المجاهدين في كل مكان ان هذا المؤتمر لهو خطوة عظيمة ف سبل مقاومة العدوان لاننا في وضعنا الحالي لانستطيع ان نفعل سوى مشاهدة اخواننا يقتلون في كل مكان من العالم في الاعلام فقط ، وتفعيل هذا المؤتمر يعطينا وضعا افضل من المشاهدة ، لننتقل من الكلام إلى المجابهة في الوسائل الاعلامية ونكون جبهه اعلامية ولو كانت ضعيفة الى حد ما هذا على الاقل ، لكن المشكلة في ان مؤسسات المجتمع المدني في كثير من بلادنا الاسلامية محظورة .


أبو حسان

أأحمد عمر الغيور على حرماتنا بارك الله فيك فهمت من موضوع اللجنة أنها أحد أوجه المقاومة ولم تحصر فيها ومما ي}يد هذا حضور أعضاء من جمعية علماء المسلمين وهم من دعاة المقاومة الجهادية في العراق وثلهم وفد حركة حماس الجهادية ولا تنسى أخي أن المعركة فكرية وسياسية وحضارية وأيضامعركة عسكرية فل كل ميدان رجاله وشعب الإيمان بضع وسبعون وليس شعبة واحدة
ولا يخفاك منع كثير من الدعاة مع أنها حملة فكرية وإعلامية أخي كيف لو كان المعلن أنها حركة عسكرية .......أترك الجواب لك!!!!!!


أحمد عمر

يقول المثل ، عش رجبا ترى عجبا !!
مؤتمر مقاومة سلمية ؟!
كيف يكون هذا ، برش الورود أم الأرز ؟!
أهلونا يقتلون ويذبحون وتنتهك أعراضهم ونحن لا نملك إلا المقاومة السلمية !!
ألهذا الحد وصل الهوان بالامة وعلمائها . تغتصب النساء في سجن ابو غريب وتنتهك الاعراض في جوانتانمو ثم يقول المؤتمرون انها مقاومة سلمية ؟!
والله إن هذا لتآمر وليس بمؤتمر .
ليس عجيبا ان يكون أصحاب هذا المؤتمر من الاخوان المسلمين او من المحسوبين عليهم أو من يملك فكرا شبيها بفكرهم . وحسبي ان اقول بما قال أحد منظريهم عبر قناة الجزيرة : الآن سقطت ورقة التوت عن الجميع ونحن أمام الحقيقة المطلقة . نعم لقد سقطت ورقة التوت ولكن ليس اليوم ، منذ القدم عن أفراد هذه الحركة . وليس من العجيب مشاركة حماس بقوة في هذا المؤتمر ، فحماس مدرجة في مشروع التآمر العربي لتدجينها ولتحويلها لحركة سياسية مقصوصة الجناح برعاية مصرية وتمويل قطري .

لا يبتغي المجاهدون مقاومتكم ، فلقد استغاثوكم مرارا ولم يسمعوا منكم إلا المر والحنظل ، ارهابيون ، متعطشون للدماء ، خوارج ، دواخل ، والفاظ ما انزل بها من سلطان .

نحن متأكدون أن الله غالب على أمره ، ولكن التاريخ لن ينسى هؤلاء العلماء والمفكرون وتقاعصهم وخذلانهم للأمة .


عاصم

أبالحوار يَردّ الغُنم غانمه * أو يرجع البلد المغصوب غاصبه
أم أنت تطمع أن يكفيك مذأبةً * غشيانك الذئب بالحسنى تعاتبه
أو أن يزحزح وحشٌ عن فريسته * بأن تُمسّح بالزلفى مخالبه
قد آن للحق أن تشتدّ غضبته * حتى يَخرّ على الأعتاب سالبه
وحان للوطن اجتيحت سلامته * أن يصفع السِّلم رعديداً محاربه