آخر الأخبار

لماذا يخاف الاتحاد الأوروبي من انضمام تركيا

2004-10-1 | علي حسين باكير لماذا يخاف الاتحاد الأوروبي من انضمام تركيا
في الحقيقة إن الحديث عن تركيا والاتحاد الأوروبي لا يعني الحديث عن دولتين أو كيانين أو حتى حدودين، فالأمر يتعدى ذلك ليختصر التاريخ والجغرافيا والحضارة والحروب والقتال بين الطرفين بدءا من أحفاد عثمان آل طغرل مرورا بمحمد الفتح وسليمان القانوني وليس انتهاء بوريثة السلطنة العثمانية تركيا آردوغان.
فبعد انهيار حاملة الخلافة الإسلامية "السلطنة العثمانية"، ظهر أتاتورك وتيّاره ليدعو إلى نزع كل ما له علاقة بالدولة العثمانية والإسلام والخلافة، ولينادي بالانضمام إلى أوروبا للوصول إلى التطور على حد قوله، مما حدا بالبعض إلى القول: كانت تركيا أول المسلمين، فأصبحت آخر الأوروبيين. ومنذ ذلك الوقت وهي تحاول الانضمام إلى الصف الأوروبي دون جدوى إلى أن جاءت حكومة أردوغان ذات الصبغة الإسلامية وبأغلبية تاريخية مكنتها من الإمساك بزمام البرلمان منفردة و بشعبية واسعة، لكن كانت هناك تحديات كبيرة لهذه الحكومة واستحقاقات تتناسب مع صبغتها وشعبيتها يجب إنجازها، وإلاّ فقدت مصداقيتها، إلا أن محاولة تحقيق هذا الأمر قد يدخل الحكومة في صراع كبير مع العسكر تكون نهايته شبيهة بنهاية حكومة أربكان الإسلامية، ومن أجل تفادي هذه النتيجة كان لابد لهذه الحكومة من غطاء لعملها فكانت الحجّة السعي لدخول الاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي مكّن حكومة أردوغان من إجراء التعديلات اللازمة على كافة الأصعدة تدريجيا وصولا إلى أمور حساسة مثل الحجاب وأئمة المساجد والدراسة الدينية وتجريم الزنا بحجّة أنّ انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يتطلب مزيدا من الحرية والديمقراطية والانفتاح والإصلاح. و بعد أن أنجزت تركيا كل ما عليها للانضمام إلى أوروبا، نجد الاتحاد الأوروبي مترددا بل يغلب الرفض على قراره بالإضافة إلى صدور توصيات كثيرة تحث أوروبا على رفض انضمام تركيا وليس آخرها الكرسي البابوي في روما والكنيسة، أمّا عن أسباب رفض أو تخوّف أوروبا من انضمام تركيا فهي كثيرة منها:
أولا: العثمانوفوبيا أو الاسلاموفوبيا المترسبة في نفوس الأوروبيين لدرجة أن الأوروبيين يعتبرون تركيا الآن بعلمانيتها وتغرّبها امتدادا لدولة الخلافة الإسلامية في ذهنهم وهذا بحد ذاته يشكل خطرا على الاتحاد الأوروبي.
ثانيا: العنصر الديمغرافي لتركيا المتمثل بـ70 مليون نسمة و هو ما يعطي تركيا ثقلا كبيرا على الصعيد البشري و يؤدي في حال انضمامها لأوروبا إلى السيطرة على سوق العمالة أولا والتغلغل في الدول الأوروبية التي تعاني من نقص في السكان أصلا و بالتالي تغيير المعادلات الديمغرافية الداخلية للدول الأوروبية ثانيا.
ثالثا: الهوية الإسلامية للشعب التركي على الرغم من علمانية الدولة، وهو ما لا بدّ أن يكون له تأثير على سكان الدول الأوروبية، لا سيما وأن دراسات كبيرة أشارت بعد 11أيلول أن هناك تزايدا كبيرا ومضطردا من قبل المعتنقين للدين الإسلامي والمطّلعين عليه وخاصة في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وبريطانيا وهي دول رئيسية ومحورية في أوروبا.
رابعا: الصناعة التركية، إذ إنه من الصحيح أن تركيا لا تملك مصانع ضخمة وثقيلة كصناعة الدبابات والطائرات و..الخ إلا أنّها حتما ستكون في حين انضمامها إلى أوروبا كما يكون العالم بالنسبة للصين، إذ ستغزو الصناعات التركية خاصة فيما يتعلق بالملبوسات والمشروبات والمأكولات والألعاب والصناعات الخفيفة الرائجة أوروبا، كما تغزو المنتجات الصينية العالم وهذا ما لا تتمناه أوروبا إذ أن أوروبا ترغب في أنّ تكون تركيا "سوقا لها و ليس مصنعا لسوقها".
خامسا: التطور التركي المتسارع في كافة النواحي خاصة الاقتصادية والإنتاجية ما يمكن أن يجعلها وبفضل موقعها أيضا الذي يصل الشرق بالغرب مركزا لاستقطاب الاستثمارات الأوروبية على حساب دول شرقي أوروبا المنضمة إلى الاتحاد الأوروبي، والتي تعاني من سوء أوضاعها الاقتصادية و الاجتماعية وهو ما لن يساعد على قيام تنمية أوروبية متوازنة ويؤدي إلى تشوه اقتصادي.
سادسا: الخوف من أن تتبوأ تركيا مركزا قياديا داخل الاتّحاد الأوروبي بصبغتها الإسلامية، بحيث تصبح مرجعية لجميع المسلمين في الاتحاد الأوروبي تتبنى مطالبهم ويصبون جهودهم لصالحها وهذا ما يفسر التناقض المستمر في المنهج الأوروبي للتعامل مع الحالة الإسلامية التركية، فعندما تم رفع قضية الحجاب إلى المحاكم الأوروبية للضغط على العلمانيين في تركيا من اجل السماح للمحجبات بممارسة أعمالهم بكل حرية استنادا الى الحرية الشخصية و الفردية التي تعتمد عليها الدساتير الأوروبية تحجّجت المحكمة الأوروبية بأنّ هذا الموضوع هو شأن تركي داخلي و لا يجب التدخل فيه، بينما برز التناقض عندما رفض الأوروبيين قيام الحكومة التركية بتمرير مشروع قانون في البرلمان التركي يجرّم الزنا وهدّدوا بإمكانية رفض انضمام تركيا في حال إقرار القانون!!!!! فلماذا يعتبر الحجاب مسألة داخلية والزنا ليس كذلك!!!!!!!!!.
ويبدو من خلال المعطيات المتوفرة حتى الآن أن الاتّحاد الأوروبي وإن رفض تركيا، فإنه لن يعلن هذا الرفض بطريقة مباشرة وعبر المسئولين الرسميين لاّن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى مضاعفات سلبية خطيرة خاصة وأنّ تركيا تملك الكثير من الأوراق التي تستطيع أن تستخدمها فيما بعد في حال رفضها وبدون مبررات، أبرزها الموقع الاستراتيجي لتركيا ودورها الإقليمي وهويتها الإسلامية لذلك، فإنّ الاتّحاد الأوروبي قد يلجأ إلى طرق التفافية لرفض عضوية تركيا ومنها على الأرجح:
إعطاء منصب فخري لتركيا في الاتحاد الأوروبي دون اعتبارها شريكا كاملا وهو ما لن ترضى تركيا به خاصة بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها في سبيل نيل العضوية الكاملة.
إمكانية رمي الحكومات الأوروبية وعلى رأسها فرنسا وألمانيا الكرة في ملعب شعوبها عن طريق اشتراط إجراء استفتاء شعبي لدى بعض بلدان الاتحاد الأوروبي لتحديد رأيهم في قبول أو رفض دخول تركيا، مع علمهم المسبق بأن الاستفتاء سيؤدي إلى رفض دخول تركيا الاتحاد لأسباب نفسية وتاريخية راسخة في ذهن الشعوب الأوروبية، وبذلك ترفع المسؤولية عن الحكومات بحجّة أن الشعوب الأوروبية لا ترغب بدخول تركيا الاتحاد، وفي هذه الحالة لن يكون باستطاعة تركيا فعل الكثير خاصة أن بعض التقارير أشارت إلى أن غالبية الفرنسيين على سبيل المثال يرفضون انضمام تركيا، إذ يعارض 56% فكرة انضمام تركيا فيما يوافق 31% على الانضمام.

تم غلق التعليقات على هذا الخبر

عربي

بختصار ولا تدعونا لتلاعب بالواقع تركيا كانت قديماً يطلق عليها "القسطينطية" والقسطينية كانت قلب أوروبا وكانت أيضاً الدولة البيزنطية الشرقية وهي من رفات الامبرطورية الرومانية التي هي كانت تضم جميع الاوروبيية , سوال لماذا الان ترفض القسطينطية من حق الرجوع إلى أوروبا ؟
1- لانها إسيلامية رقم علمانيتها
2- لانها تأخذ موقف ضد إسرائيل في الشرق الاوسط و قضيتها مع الارض المقدسة
الدخول لاوروبا أفتتاح على أوروبا أي أنه سيكون أفتتاح على الإسلام وهو هذا هو سبب رفض أوروبا للقسطينطية الجديدة .
وأظن أمريكا بضغط من صهايننتها ترفض دخول تركيا لاوروبا لانها تأخذ موقف ضدها و ضد أسرائيل ضد المسلمين .

والهدف لتركيا من دخول الاتحاد الاوروبي هو التطور في كافة المجالات الإقتصادية والعسكرية وإلى آخر . . . وهذا مالا تتمناه أوروبا و أمريكا لدول الاسلام أن تضل ضعيفة لتضل مستهلكه و لا تعمل إزعاج في يوم ما .

إلــى الأمام تركيا وإلى مقدمة أوروبا


عربي

بختصار ولا تدعونا لتلاعب بالواقع تركيا كانت قديماً يطلق عليها "القسطينطية" والقسطينية كانت قلب أوروبا وكانت أيضاً الدولة البيزنطية الشرقية وهي من رفات الامبرطورية الرومانية التي هي كانت تضم جميع الاوروبيية , سوال لماذا الان ترفض القسطينطية من حق الرجوع إلى أوروبا ؟
1- لانها إسيلامية رقم علمانيتها
2- لانها تأخذ موقف ضد إسرائيل في الشرق الاوسط و قضيتها مع الارض المقدسة
الدخول لاوروبا أفتتاح على أوروبا أي أنه سيكون أفتتاح على الإسلام وهو هذا هو سبب رفض أوروبا للقسطينطية الجديدة .
وأظن أمريكا بضغط من صهايننتها ترفض دخول تركيا لاوروبا لانها تأخذ موقف ضدها و ضد أسرائيل ضد المسلمين .

والهدف لتركيا من دخول الاتحاد الاوروبي هو التطور في كافة المجالات الإقتصادية والعسكرية وإلى آخر . . . وهذا مالا تتمناه أوروبا و أمريكا لدول الاسلام أن تضل ضعيفة لتضل مستهلكه و لا تعمل إزعاج في يوم ما .

إلــى الأمام تركيا وإلى مقدمة أوروبا


nora

مقال رائع و في المستوى لكن لاأظن أن تركيا طلبت الانضمام للاتحاد لنشر دين الاسلام فهذا اعتقاد ليس في محله


yacine hmd

لقد قدمت تركيا الكثير من التنازلات للا تحاد الاوروبي و دلك للموافقة على انظمامها له .لكن دلك لن يحصل و تركيا هي الخاسر الأكبر لدلك عليها البحث عن حل تفرض به نفسها على الصعيد الأوروبي تضمن به مصالحها و مصالح شعبها و لا تترك المصالح الشخصية تغلب مصلحة الشعب. وشكرا


salah eldip

من حق دولة تركيا الانضمام فى اسرع وقت لنها تستحق هذا ليس بهذه العنصرية الاوربية التى تتكلمون عنها انها دين مسلم او المساجد او الحجاب لا انها حرية الدين والتعبير والراي والداين السماوية ليس من شان احد ان يتتدخل بيها او يعارض هذا من حق تركيا الانضمام الى اى بقاع فى العالم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


anwerfatehy

يريد الاتراك الانضمام الى اوربا لكى تكون تركيا طريق المسلمين لأسلمه اوربا ونشر الدين الاسلامى ومن حق اوربا العلمانيه ان تخاف وتمنع دخول تركيا وهذا لا يتمانع مع القيم العلمانيه العظيمه العادله فمن حق كل دوله ان تتحد او ترفض الاتحاد مع اى دوله اخرى لاى سبب دينى او سياسى او اقتصادى والعلمانيه ومفاهيم الحريه والمساواه لا تتعارض مع الايمان المسيحى التى تفصل بين الدين والدوله ولكنها تتعارض مع الاسلام والشريعه الاسلاميه التى يحلم المسلمون بفرضها على العالم