آخر الأخبار

مقتل المسئول الشرعي في جماعة التوحيد والجهاد بقصف صاروخي أمريكي: 'أبو أنس الشامي' في ذمة الله

2004-9-22 | مقتل المسئول الشرعي في جماعة التوحيد والجهاد بقصف صاروخي أمريكي: 'أبو أنس الشامي' في ذمة الله
أكد ذوو المسؤول الشرعي لجماعة التوحيد والجهاد في العراق الملقب بـ "أبو أنس الشامي" والتي يقودها أبو مصعب الزرقاوي نبأ مقتله، وقد ذكر أهله وعدة مصادر أخرى أن "أبو أنس الشامي" قد قتل في قصف صاروخي أمريكي ليلة الجمعة استهدفه وبعض رفاقه من قادة الجماعة في منطقة أبو غريب غرب بغداد بينما كانوا يستقلون سيارة في منطقة زراعية تتبع آل شنيتر.
ويعتبر أبو أنس الشامي واسمه الحقيقي عمر يوسف جمعة الشخص الثاني في الجماعة بعد الزرقاوي، ويرى عدد من المحللين أن "أبو أنس" هو الذي كان يتولى صياغة خطابات ورسائل الزرقاوي، التي كانت تبث في وسائل الإعلام كما أنه كان يتولى عملية الإرشاد الفكري والفتاوى الفقهية للجماعة، وكانت فتاواه ورسائله تبث عبر موقع الجماعة على شبكة الانترنت.
         ويذكر أن "أبو أنس" أحد أبرز دعاة السلفية في الأردن، من مواليد عام 1969، وقد تلقى العلوم الشرعية في السعودية وعاش فيها فترة من الزمن، واستقر مع أهله في الكويت، ثم عاد أهله إلى الأردن بعد حرب الخليج الثانية، ولحق بهم بعد عام عندما أنهى دراسته في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ليعمل إماما في مسجد مراد في حي الإرسال في منطقة صويلح.
        وبدأ عمر يوسف بتدريس العلوم الشرعية السلفية في مسجده، ونشط في الدعوة، وقد تأثر به عدد كبير من الشباب، وامتاز بشخصيته الهادئة، ومرونته مع المخالفين، على الرغم من مواقفه السياسية المتشددة التي كانت تظهر – بعض الأحيان – من فتاواه ومواقفه، وكان متأثرا بمشايخ التيار الإصلاحي في السعودية كالدكتور سفر الحوالي والدكتور سلمان العودة، وقد شاع في أوساط التيار السلفي الأردني أنه أحد تلاميذ الحوالي مما زاد من عدد تلاميذه ومريديه، لما يحظى به الحوالي من شعبية سلفية كبيرة في أوساط الشباب في المنطقة العربية.
        غادر "أبو أنس" للسعودية للعمل فيها عدة مرات، كما أنه سافر إلى البوسنة والهرسك للتدريس والدعوة من خلال هيئة الإغاثة الإسلامية في منتصف التسعينات، وعاد إلى الأردن، ليساهم في تأسيس مركز تابع لجمعية الكتاب والسنة في شرق عمان "مركز البخاري"، وعلى الرغم من النشاط الكبير للمركز إلاّ أن مواقف " أبو أنس" السياسية أدت إلى قيام الهيئة الإدارية بإغلاقه، وانتقل إلى السعودية مرة أخرى في نهاية التسعينات لتلقي العلوم الشرعية على يد عدد من المشايخ والعلماء هناك، وعاد بعد ذلك إلى الأردن.
        بعد احتلال بغداد أبلغ "أبو أنس" أصدقاءه أنه مسافر إلى السعودية مرة أخرى للعمل هناك، لكن الجميع فوجئوا بسفره إلى العراق وانضمامه إلى جماعة التوحيد والجهاد هناك، وكان قد ترك وصية لأهله يخبرهم فيها أنه مسافر "في سبيل الله".
مسألة انضمام "أبو أنس" لجماعة التوحيد والجهاد (بقيادة الزرقاوي) أثارت جدلا واسعا حول طبيعة مواقف الرجل وانتمائه الفكري، إذ كان أحد رموز الدعوة الإصلاحية وجمعية الكتاب والسنة في الأردن، بينما الزرقاوي هو من قيادات التيار الجهادي، ويقول رئيس جمعية الكتاب والسنة "زايد إبراهيم": "إنّ "أبو أنس" قدّم استقالته من الجمعية قبل المغادرة إلى العراق"، وأكد زايد أنّ نشاط "أبو أنس" داخل الجمعية كان ملتزما بمبادئ الجمعية ومواقفها الإصلاحية، ولم يبد أية ميول أخرى على الأقل داخل الجمعية، فيما يرى حسن أبو هنية ( خبير في الحركات السلفية) أنّ شخصية "أبو أنس" كانت مترددة بين التوجه الإصلاحي وتأثره بمشايخ الإصلاح كالحوالي والعودة وبين تعاطفه مع المقدسي وعلاقته الشخصية به، فيما يؤكد أحد المقربين منه أنّ حوادث العنف في السعودية والجرائم الأميركية في العراق قد استفزته، وأنه بينما كان يقرأ رسالة لأحد المطلوبين السعوديين قبل مقتله - يخاطب فيها الشيخ "سفر الحوالي" معاتبا له على مواقفه التي اعتبرت مهادنة للسلطة – بكى وأثارته وجعلته يصاب بحالة من الاكتئاب والحزن.
لم يمض وقت طويل حتى تفاجأ الجميع بـ "أبو أنس" وقد أصبح المسئول الشرعي لجماعة التوحيد والجهاد، والمستشار المؤتمن القريب من "أبو مصعب الزرقاوي"، وقد ظهرت له عدة مقالات على شبكة الإنترنت، على مواقع إعلامية تابعة لتيار الجهاد، يتحدث - في هذه المقالات - عن أيام الفلوجة ويصفها بمعركة الأحزاب، ويؤكد فيها على ولائه للزرقاوي إذ يصفه بالقائد المجاهد.
وتكمن أهمية هذه المقالات في أنها بمثابة "الوثيقة" التي تكشف رواية تنظيم "القاعدة" لكثير من الأحداث التي تدور في العراق، وتوضّح بشكل أكبر طبيعة المجموعات المكونة للمقاومة العراقية ومرجعياتها السياسية والفكرية والحركية، كما أنّها ترفع الغموض عن طبيعة العلاقة بين هذه الفئات، ودور كل منها بالأحداث الجارية.
ولعل أبرز ما تقدمه لنا هذه الوثيقة (والتي تتحدث عن معارك الفلوجة في شهر نيسان - إبريل 2004 ) أنّ الزرقاوي يتولى بالفعل قيادة تنظيم القاعدة في العراق "جماعة التوحيد والجهاد"، وأنه يشرف على العمليات المختلفة التي يقوم بها أفراد التنظيم، الأمر الذي يرفع دعاوى كثير من المحللين والسياسيين أنّ الزرقاوي غير موجود أو أن هناك مبالغة في دوره، فكثير من العمليات التي نسبت للتنظيم أكدتها "وثيقة أبو أنس" وبرّرتها بشكل واضح لا يقبل الشك، ومن ذلك مسؤولية التنظيم عن مقتل الحكيم (القائد الشيعي المعروف) ومسؤوليته عن عمليات تفجير أخرى – كذلك -.
كما تؤكد الوثيقة أنّ الزرقاوي كان يتابع تفاصيل معارك الفلوجة، لكنه لم يشارك فيها، حيث يقول أبو أنس: "..في هذه الأثناء أرسل إلينا الشيخ أبو مصعب الزرقاوي حفظه الله يستشيرنا في المجيء ليشارك بنفسه مع الشباب، ويلح بهذا وبقوة، وكان رأي جميع الأخوة الكبار ألا يفعل وسألناه بالله وأقسمنا عليه ألاّ يفعل ضنّا به وحفاظا عليه.. وحتى لا تتوحش أميركا أكثر وأكثر إذا تسرب خبر وجوده في ساحة الفلوجة..".
كما توضح الوثيقة مسألة رئيسة وهي أن قرار فتح جبهة الفلوجة وتحويلها إلى ساحة عسكرية لمواجهة الأمريكان كان قرار تنظيم التوحيد والجهاد، وما عرّفه "أبو أنس" بأنه المجلس العسكري في المدينة (ضمن تنظيم الجهاد)، كما أن التنظيم يضم جنسيات عربية متنوعة من الأردن وفلسطين وسوريا والسعودية والكويت واليمن وليبيا وغيرها، بالإضافة إلى العراقيين، وقد شارك عدد من أهالي الفلوجة في القتال إلى جانب التنظيم، وساعد الناس أبناءه في المواجهة سواء من خلال فرصة التواري عن الأنظار أو الطعام والشراب...الخ.، ووصف "أبو أنس" في رسائله المتطوعين العرب بالمهاجرين والذين انضموا إليهم من العراق بالأنصار.
ومن القضايا المهمة التي تثيرها الوثيقة – كذلك – طبيعة العلاقة بين تنظيم التوحيد وبعض القوى السياسية الرئيسة ومنها الحزب الإسلامي؛ إذ يتهمه "أبو انس" بالتآمر على الجهاد، ويرى أنه قام بدور كبير في حفظ ماء وجه الأمريكان في الفلوجة، ويصفه بالحزب "السينمائي". كما يتهم "أبو أنس" هيئة العلماء المسلمين بالتخاذل والتخلي عن الشباب ودورها في حض الأمة على الجهاد في سبيل الله، ويرفض "أبو أنس" اتخاذ الهيئة لطريق العمل السلمي، في حين تتسم رؤية الجماعة للشيعة بالعداء الشديد، واتهامهم بالتآمر على السنة والعمل مع الأمريكان ضد المجاهدين.
وقد أثنى في رسائله على عدد من الشباب الأردني الذين قتلوا في العراق وفي مقدمتهم نضال عربيات من مدينة السلط، والذي وصفه أبو انس بأنه "كان أحد المقربين من الزرقاوي وخبيرا في المتفجرات" وأكد نبأ مقتله.
غادر أبو أنس إلى العراق وبعد ذلك إلى الله تاركا زوجته وأبناءه الثلاثة ميمونة وأنس ومالك، وهو الابن الثالث ليوسف جمعة" أبو جمعة" وله أربعة إخوان وأختان.

تم غلق التعليقات على هذا الخبر

احمد صالح

يرحمك الله يااباانس فلقد عرفتك اثناء الدراسه بالمدينه فنعم الرجل المسلم العالم العامل اسال الله ان يجمعنى بك مع رسوله فى الجنه


احمد صالح

اخي الحبيب ابوانس يرحمك الله رحمة واسعة فلقد عرفتك فى المدينه نعم الرجل المسلم العامل بعلمه اسال الله عز وجل ان يجمعنى واياك مع النبى فى الجنه امين


زرقاوي

وحيد هزني ظلم الأعادي**وأحرم أن أدوس ثرى بلادي
طريد ما طردت لأجل ذنب***شريد لا ديار لكي تنادي
تحاول كل أمريكا اغتيالي***وأدعو الله موتا في جهاد
تشير أصابع الأنذال نحوي**وأرمى بالجرائم والتمادي
وذلك لأنني بالحق أشدو***وأطلب عزتي تحت الزناد


مسلم جزاِئري

بعد بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير المرسلين أما بعد فانه مما يأخد بالألباب و يدفع الى الدهول والعجب هدا السكوت والخدلان من أمة المليار وأمة التوحيد على المجازر والقصف العلنى سواء في العراق أوفلسطين و كأن المسلمين لا يهمهم الأمر أو أن القصود بهده الابادة حثالة يجب التخلص منهم. كأن ما يحدث ليس حقيقة هل حقا يقصف الأبرياء ولا أحد ينطق أو حتى يندد.هل وصل الوهن والغثائيةأن تباد الفلوجة والقائم وجنين جهارا نهارا وكأن الأمر عبارة عن شأن داخلي؟؟؟ام انه لاشىءولاخطوة أو هجوم الا واعدت له العدة والتعتيم الاعلامي على عقول وفكر المسلمين أن الأمرعبارة عن فئة ضالة.وقدأسمح لنفسى وألقي اللوم على المجاهدين بأنهم استأثرو بفضل العلم دون أن يبينوه لنا ويدعو المجال أمام أبواق الأعداء الدين و الأمة كى تعبث بعقولنا وأفكارنا وتخدرها وترعبها فالحرب ليست بالسلاح فقط بل قد تكون أحسم بنقل الخبر اليقين و الحكم الشرعى و انارة عقول المسلمين والله المستعان
يرجى الأتصال و تبادل علىe_mail
muslim_alg02@yahoo.fr


مهند حميد العزاوي

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المنزلين واله وصحبه ومن والاه..
يا اخوة الاسلام السلام عليكم ورحمة الله...اتقوا الله في دماء المسلمين التي نزفت ولاتزال تنزف في العراق الى هذا اليوم ولا تجعلوا من اللاسلام والقران مطية لاهوائكم تؤولونه على هواكم فدم المسلم حرام.. حرام.. حرام.. وانتم الان تحللون القتل ..المسلم من قال (لا اله الا الله) قد اصان دمه وهذا مبدا بديهي لا يجوز التطاول عليه وباقي الفتاوى خارجه عن هذا النص .اسئلكم بالله ان تحرموا القتل العشوائي وقتل النفس التي حرمها الله وحللتموها.. الشيعي ليس بالكافر ولكنهم طائفة من طوائف الاسلام وهم يؤمنون بالقران ويشهدوا الشهادتين ..ويفعلوا كل ما نفعله نحن اهل السنة والجماعة..اقول هذا لاني اعيش بينهم ويعيشون بقربي والاختلاف بيننا لا يتعدى أشياء بسيطة كبرت وعظمت من خلال الفتاوى الظالمة التي راح ضحيتها السني والشيعي على حد سواء..اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين ..
والسلام عليكم..


احمد ابراهيم

فى ظل هذه الحرب الاعلامية لتشويه صورة المجاهدين العرب وتمسميتهم بالارهابيين وإفراد المساحات والمساحات من وسائل الاعلام وبالطبع ورأءها اللوبى الصهيونى والمريكى الا اننى اجد ان المشاهد الغربى كون فكره الخاص فما الذى يدعو الانسان الى الموت فى سبيل شىء الا إذا كان متأكد تمام التأكد انه على حق ولو ظلت وسائل الاعلام الغربية فى سعيها فتكفى صورة واحدة لمجاهد يستشهد فىسبيل الله فهذه الصورة تدعو الاف المشاهدين للسؤال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


محمد هلال

العالم ضد الجدار العنصري العازل
هناك حاجة ماسة لانطلاقة سياسية واعلامية فلسطينية مبرمجة وحكيمة لمخاطبة الرأي العام الاسرائيلي وكسب شركاء وحلفاء في معسكر السلام الاسرائيلي وأيضا على الصعيد العالمي .
ويجب الانتقال من الدفاع الى الهجوم في هجمة السلام الفلسطينية وعزل حكومة الاحتلال والحرب .
محمد هلال
صحفي فلسطيني