نزاع الصحراء، أزمة التسوية الأممية والتقاطب المغربي الجزائري -3-

2004-9-5 | بوزيد عمر نزاع الصحراء، أزمة التسوية الأممية والتقاطب المغربي الجزائري -3-
II - معطيات عامة حول الصحراء الغربية :
1 - المساحة : 284.000 كلم² حسب جبهة البوليزاريو (مصادر أخرى : 266.000كلم²)
2 - المناخ : شمال رطب زراعي، وجنوب جاف مع بعض الواحات;
3 - السكان : هناك تضارب في الأرقام، بحيث لا توجد إحصائيات دقيقة لاسيما بعد الهجرات المعتبرة إلى  دول الجوار الناتجة عن الاحتلال الإسباني ثم المغربي اللذين انتهجا سياسة تفريغ المدن الرئيسة - خاصة الساحلية منها- من سكانها الأصليين، مما أدى إلى تشتتهم في الداخل والخارج.
- حسب إحصائية لعام 1977، فإن عددهم كان مقدرا بين (700-100 ألف) نسمة، أما الأمم المتحدة "فقد قدرت عددهم بحوالي (147 ألف) نسمة، و البعض الآخر قدرهم بحوالي (250 ألف) نسمة أما في عهد الاحتلال الإسباني فقد قدرتهم إدارته عام 1974 بحوالي (74ألف)نسمة، البوليزاريو قدمت رقما بحوالي: (500 ألف) نسمة.
- ويبلغ عدد اللاجئين الصحراويين الذي تتضارب حوله الأرقام هو الآخر والموزعين عبر أربع
مخيمات بمدينة "تندوف" الجزائرية في ناحيتها الغربية على الحدود مع المغرب مابين : (73ألف و 200 ألف لاجئ) تحيط بهم دائرتين أمنيتين، الأولى تضمها فرق الدرك الصحراوي التابعة للبوليزاريو، والثانية تضمها وحدات من الجيش الجزائري. الانتقال خارج المخيمات ممنوع إلا من حمل معه رخصة في ذلك من السلطات الرسمية.
- أما عن أصول الشعب الصحراوي فيذكر أنهم من شعب "الموريس" (Les Maures) الأندلسيين الذين كانوا يجولون الصحراء الغربية من "وادي ذراع" بالمغرب إلى منطقة "توات" الجزائرية حتى "نهر السنغال" وأعالي النيجر وهؤلاء "الموريسيون" يشكلون عرقية جد متجانسة ثقافيا، ويقولون عن أنفسهم أنهم أصحاب بشرة بيضاء. وهم يتوزعون اجتماعيا وسياسيا بحسب بناء هرمي من النوع الإقطاعي، حيث يتميز رجال الحرب عن رجال الدين وعن الرعاة البسطاء، وهؤلاء يهيمن عليهم الطائفتان الأوليان. وهم بهذا يتميزون كلية عن طائفة "الطوارق".
ويبلغ تعداد القبائل الصحراوية حوالي 20 قبيلة، أكبرها وأقواها نفوذا قبائل الرقيبات، وأولاد ديليم، وتكناس
الرقيبات:
وهي طائفة تنحدر من "أحمد رقيبي" وشرفاء الأدارسة وأحمد رقيبي ذاته ينحدر من مولاي "عبد السلام بن ميشيك"، هذا الأخير يستقر في عام 1503 بمنطقة "الدراع" آتيا إليها من منطقة "توات"، وفيها يؤسس زاوية امتدت بعدها إلى كافة ما يعرف بـ"الساقية الحمراء".
وهم طائفة تتوزع عبر الصحراء الغربية وصحراء كل من الجزائر، المغرب وموريتانيا، حتى إن هذه الأخيرة كانت تلقب بـ"دولة الموريس"، وتعتبر هذه الطائفة أكثر الطّوائف الصّحراوية أصالة.
- ويعرف عن الرقيبات أنها طائفة الأكثر تمردا وانتفاضة ضد الاحتلال الإسباني، ثم الأكثر انخراطا في الحرب ضد المغرب وأنها تشكل إلى جانب طائفة "أولاد ديليم" الركيزة الأساسية لجبهة البوليزاريو، كما يعرف عن شبانها أنهم تكونوا في ثانويات وجامعات المغرب، ومشبعون إلى حد بعيد بما يعرف بـ"الأفكار التقدّمية".   
تكناس :
وهي طائفة تعرف بأنها من "بربر" الصحراء، وهي حاليا تتمركز بواحات "قوليمين" بجنوب المغرب قريبا من الحدود الشمالية للصحراء الغربية، وهي طائفة تتشكل من حوالي 12 قبيلة.
4 - الثروات الطبيعية :
* الفوسفات:
- تحوي الأراضي الصحراوية ثروة جد غنية من هذا المعدن الهام الذي لا يتردد البعض في وصفه بالإستراتيجي وهو ما يميز الصحراء الغربية في هذا الشأن وقد تم اكتشافه عام 1962 بشمال البلاد.
- والصحراء الغربية تملك أحد أكبر منابع العالم منه، حيث تقدر احتياطاته منه بـ (13 مليار طن)، أي المرتبة الثانية عالميا بعد المغرب (40 مليار طن)، وقبل الولايات المتحدة ( 08 مليون طن) وجنوب أفريقيا (07 مليون طن) وأستراليا (02 مليون طن)
- ويتميز هذا المعدن فيها بكونه سهل الاستغلال لقربه من سطح الأرض.
      - وتتمثل أهميته من حيث استعمالاته في كونه واسع الاستخدام في الزراعة، فضلا عن إمكانية تحويله إلى اليورانيوم.
     - أما أهميته السياسية والاقتصادية بالنسبة للمغرب خاصة، فتتمثل في كونه يعطي له سندا ماديا   إضافيا لقوته الاقتصادية والتجارية، فالمغرب هو ] المصدر الأول عالميا للفوسفات والمنتج الثالث له عالميا (13,5 مليون طن) بعد الولايات المتحدة (44,33 مليون طن) ومجموعة الدول المستقلة (24,1 مليون طن) والمالك الأول للاحتياط العالمي منه كما سبق ذكره [. - وتتميز منطقة "بوكراع" بكونها غنية جدا بهذا المعدن.
* البترول :   - بدأت عمليات التنقيب والبحث في المنطقة عام 1958 وذلك بعد أن حصلت 11 شركة أجنبية تنازلات في هذا الشأن، إلا أن المعلومات الدقيقة حول حجم الاحتياط والاستغلال غير متوفرة نتيجة طبيعة الوضع القائم.      - ومؤخرا تحدثت أنباء عن قيام المغرب بعقد اتفاقيات هي محل جدل قانوني مع بعض الشركات الأجنبية بغرض الاستثمار في استغلال نفط الصحراء الغربية، وهو ما سنأتي إليه بالتفصيل في موضعه.
* معادن أخرى:  - تعرف منطقة الصحراء الغربية بكونها غنية بالنحاس، اليورانيوم، المنغنيز، الزنك، التيتان، الذهب، الغاز الطبيعي والحديد.   - وبالنسبة للحديد فإن الاحتياطات منه تقدر بحوالي (90 مليون) طن، وهو يوجد أساسا (بشمال شرق البلاد + منطقة "دَخْلَة").   - ويذكر هنا أن الشركات متعددة الجنسيات تخفي المعلومات الحقيقية عن الثروات الطبيعية الكامنة في بطن الأراضي الصحراوية.
* الصيد:   - إلى جانب "الفوسفات" تشتهر الصحراء الغربية بكونها منطقة جد غنية بالثروة السمكية كماَّ ونوعا.  - ويعتبر إقليمها البحري الذي تبلغ مساحته 150 ألف كم² ، وبساحل طوله 1062 كلم من أغنى الأقاليم البحرية في العالم، حيث يحوي على : (190 نوع من الأسماك + 60نوع من الرخويات +  عشرات الأنواع من القشريات ونحوها)، الأمر الذي جعله محل جذب وتنافس بين سفن الصيد الفرنسية، الإسبانية، النرويجية وكذا اليابانية.
III - الأهمية الجيو إستراتيجية للصحراء الغربية (رهانات و تحديات) :
تكتسي الصحراء الغربية أهمية حيوية بالنسبة لدول الجوار و القوى الكبرى المعنية مباشرة بتطورات القضية (أمريكا والإتحاد الأوربي، فرنسا بصفة خاصة ) وذلك لما تكتسيه من رهانات وتحديات مزدوجة بالنسبة لهذه الدول وتلك القوى. فما يكون إيجابيا بالنسبة لهذه قد يكون سلبيا بالنسبة للأخرى، أو العكس. وهو ما يعرف في نظريات العلاقات الدولية بـ"اللعبة الصفرية"، والتي تعني في أبسط معانيها، أن ما يرجحه طرف يعد خسارة بالنسبة للطرف الآخر. وهذا ينطبق على علاقة البوليزاريو بالمغرب، كما على علاقة الجزائر بهذا الأخير وهي -أي "نظرية اللعب" هذه- بالنسبة للعلاقة الأخيرة (الجزائر والمغرب) لا تخصّ موضوع الصحراء الغربية فقط، بل مختلف القضايا التي تمس الجانبين : /اقتصادية/عسكرية- أمنية ...إلخ) تمثل قضية الصحراء محورها المركزي، الأمر الذي يظهر مدى التعقيد والصعوبة الذي يكتنف القضية ويجعلانها في مصاف "القضايا المصيرية".
- وإنه لايمكن فهم خلفيات الأزمة والرهانات والتحديات التي تحملها معها بالنسبة لجميع تلك الأطراف، دون إدراك الأهمية الإستراتيجية التي تكتسيها المنطقة لديها جميعا، واستيعاب هذه الخلفية يمثل -في تصورنا- مفتاحا لفهم وفك رموز الصراع و أبعاده، بل وحتى آفاق حلوله أو انسداده، لاسيما وأن ذلك كله صادفه اكتشاف النفط ومحاولات السعي لاستغلاله الأمر الذي زاد من حيوية المنطقة، وهذا رغم حساسية هذا الموضوع القائم أصلا على أرضية هي محل جدل قانوني واسع.   
- هي عموما، ذات أهمية خاصة بالنسبة للجميع من حيث ساحلها الطويل الممتد عبر المحيط الأطلسي بمسافة جد معتبرة تساوي 1062 كم
- تمثل بوابة لأفريقيا جنوب الصحراء (الساحل الأفريقي)، والرهان الذي تمثله أيضا بالنسبة للجميع حول قضية "الطوارق" وكذا بالنسبة لمستعمرات أوربا التقليدية وسط وغرب أفريقيا.
- وتتمثل أهميتها الإستراتيجية بالنسبة لدول الجوار من جهة (الجزائر/المغرب/موريتانيا)، وللقوى الكبرى (إسبانيا، فرنسا، الولايات المتحدة، الإتحاد الأوربي) من جهة ثانية، على النحو الآتي :
1 - بالنسبة للجزائر :
- تمثل منطقة الصحراء الغربية منفذا إضافيا -إلى جانب المتوسط- إلى المحيط الأطلسي، وتحررا من المنفذ الضيق والمنغلق على الحوض المتوسطي، وما يمثله في حالة استقلال الصحراء الغربية من قوة إضافية معتبرة للجزائر.
- الأمر الذي سيساعدها من الناحية الاقتصادية والتجارية في استغلال هذا المنفذ -الحلم لتصدير النفط
و الغاز، ومفتاحا حيويا أمام تصدير ثروة منطقة "غار جبيلات" الغنية بالحديد، والذي لم يستغل إلى اليوم لتكلفة نقله الباهظة باتجاه الشمال، حيث سبق التفكير في نقله عبر مشروع إقامة سكة حديدية لكن تم التخلي عنه لأجل ذلك.
- وقوف الجزائر إلى جانب قضية الصحراء غ منذ اندلاع الأزمة جعل من الجمهورية الصحراوية مدينة لها بالشيء الكثير وعليه فإن قيام علاقات خاصة بينهما يزيد من مكانة الجزائر كقوة جهوية في المنطقة فضلا عما قد يراه المغرب في ذلك كله أنه على حسابه، على اعتبار أنه تطويقا له وتهديدا لأمنه واستقراره.
- كما أن الجزائر تخشى - في حالة إدماج الصحراء الغربية تحت سلطة المغرب - امتداد أطماع المغرب إلى مطالبة هذه الأخيرة بأراضي الجزائر الحدودية (تندوف، بشار ... إلخ) لتحقيق حلمها القديم: المغرب الكبير
(Le Grand Maroc) وهو نفس ما تخشاه ولا تتمنى وقوعه إسبانيا أيضا، التي قد يكون من مصلحتها استمرار الأزمة حتى ينشغل المغرب بصراعه مع البوليزاريو عن مطالبته بمنطقتي "سبتة" و"مليلة"، وهو هدف يخفي وراءه هدفا آخر بالنسبة لإسبانيا، هو عدم مطالبة سكان جزر الكناري - التي تملك فيها و.م.أ قواعد عسكرية كما في إسبانيا - هم أيضا بالاستقلال عن إسبانيا. كما سبق وأن صرح بهذا الجنرال (بلانكو / Blanco ) عام 1978. وهذه المخاوف الإسبانية هي التي كانت وراء إبرام الاتفاقية الثلاثية بمدريد عام 1975.
والمخاوف نفسها تتقاسمها أيضا موريتانيا، التي تخشى من سطو نشوة ضم الصحراء الغربية للمغرب، تطلع هذه الأخيرة إلى أراضي موريتانيا و المطالبة بها تحقيقا لمشروعها القديم المعروف باسم "المغرب الكبير"
2 - بالنسبة للمغرب :
- من المعروف أن للمغرب عقدة أو "هاجس" لم يفارقه منذ استقلال منطقة المغرب العربي ككل وهو أن يرى الجزائر قوة جهوية مزاحمة له لهذا حاول ويحاول بشتى الوسائل كسب عطف وود الغرب (و.م.أ + الإتحاد الأوربي بصفة خاصة) ودعمه له باعتباره قوة إقليمية محورية في منطقة المغرب العربي وغرب المتوسط مضاهاة للجزائر من حيث الوزن الجغرافي الإستراتيجي والاقتصادي معا.
- لهذا فالصحراء الغربية تمثل في هذا السياق رهانا سياسيا واقتصاديا واستراتجيا له على النحو الآتي:
* سياسيا :
- تزيد من سعة مساحته ومن قوة تعداده السكاني وتجسيد حلم المغرب الكبير، واكتساب وزن إضافي في المنطقة و الخروج من العزلة المفروضة حوله
- كما تزيد من امتداد عمقه الجغرافي، الذي هو بعد إستراتيجي، لكن آثاره السياسية واضحة من حيث تعزيز مكانته السياسية، وفرض احترام دول الجوار له.
* اقتصاديا :
- إلحاق الصحراء الغربية بالمغرب يجعل من هذا الأخير المنتج والمصدر الأول في العالم للفوسفات كمعدن حيوي، فضلا عن المعادن الأخرى الثمينة وموارد الطاقة التي هو محروم منها، إلى جانب الصيد البحري الذي يحتل فيه المغرب مكانة معتبرة بحكم إطلاله المزدوج على المتوسط والأطلسي، مما يجعله شريكا اقتصاديا فعالا، وبالتالي كسب ود الغرب وصداقته.
* إستراتيجيا:
- بالإضافة إلى العمق الإستراتيجي، فإنها تُكسب المغرب موقعا إضافيا على شريط ساحلها الغربي الذي سيتدعم أكثر بشريط إضافي قدره 1062 كلم، وهو ليس بالمعطي الهين، لأنه يزود المغرب بقوة إستراتجية إضافية. ويجذب اهتمام الطرف الغربي الذي من المؤكد سيعمل على توظيف هذه المعطيات لتسهيل عمل "الحلف الأطلسي" في المنطقتين: المتوسط والأطلسي.
- ومع احتمال تقاربها مع موريتانيا، وعبرها إلى غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، وما يعنيه بالنسبة للجزائر خاصة، من احتمال توظيف ورقة "الطوارق" ضدها.
- لهذا كله، فإن استقلال الصحراء الغربية بإجراء الاستفتاء وتنفيذ مبدأ حق تقرير المصير، يمثل بالنسبة للجزائر فرصة لكسر أطماع المغرب وطموحاته السالفة التي من المؤكد أنها -لو تحققت- سترى فيها الجزائر أنه على حسابها، بينما لو تحقق العكس (ضم الصحراء الغربية إلى المغرب) فإن ذلك يدعم المغرب على حساب الجزائر سياسيا واقتصاديا واستراتجيا على النحو المذكور في الأعلى.
3 - بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية :
- إلى جانب القواعد العسكرية التي تملكها في "جزر الكناري" وإسبانيا والمغرب، تمثل الصحراء الغربية بالنسبة لرؤية الولايات المتحدة وفي إطار الحلف الأطلسي مثلثا إستراتيجيا يسمح بمراقبة الدخول إلى المتوسط والخروج منه وكذا مراقبة المحيط الأطلسي والمغرب العربي وإفريقيا السوداء -لاسيما الجهة الغربية منها- في الوقت الذي يلاحظ فيه تصاعد الاهتمام الأمريكي الواضح بالقارة السمراء.
- لهذا، يمثل المغرب -في حالة ضم الصحراء الغربية إليه بصفة خاصة- منطقة حيوية بالنسبة لمصالح و.م.أ الإستراتجية، وهو ما يبحث عنه المغرب و يتطلع إليه. خاصة وأن للمغرب علاقات تقليدية قوية مع أمريكا أكثر من أي دولة أخرى في المغرب العربي، علما أن الجزائر كانت خلال الحرب الباردة أقرب إلى الإتحاد السوفيتي سابقا منها إلى المعسكر الغربي، كما لا ينبغي أن ننسى دور المغرب في التقارب العربي-الإسرائيلي، وكذا علاقة المغرب الاستثنائية مع إسرائيل ويهود المغرب.
- من ناحية أخرى، ترى أمريكا في المغرب قاعدة لا تعوض لتطويق الإتحاد الأوربي من ناحيته الجنوبية، وكذا قاعدة انطلاق لعمليات الحلف الأطلسي فيما يسميه الحلف بـ"خارج المنطقة". وعلى هذا الأساس فإن أمريكا ترى في المغرب العربي: "امتدادا طبيعيا لمنطقة الحلف الأطلسي"، كما أنه من الخطأ تصور تنازل الولايات المتحدة عن هذا المكسب مستقبلا. يؤكد هذا أيضا الرسالة الواضحة التي بعثت بها مجموعة من نواب الكونغرس الأمريكي إلى الرئيس بوش الابن في (أواخر أبريل/2001 ) وأشاروا فيها إلى: "أهمية الاستقرار والأمن في شمال أفريقيا"، وأنّهما يمثلان المصالح الإستراتيجية الحيوية للولايات المتحدة.
وقد سبق وأن تحدثت العديد من المصادر عن قيام أمريكا بتفويض (مصر والسعودية) من أجل الوساطة بين الجارين (الجزائر والمغرب)، وذلك نتيجة حرص واشنطن على: "الاستقرار في المتوسط"، مما جعلها تقدم تحذيرات ولمرات عديدة من: "أي مخاطرة للانحراف" في المنطقة من قبل الدولتين أمام الانسداد الذي تعرفه قضية الصحراء الغربية.
- ثم وفي الواقع قد يبدو سلوك أمريكا تجاه القضية غير واضح، سلوك غامض يكتنفه شيء من التناقض
والضبابية معا، فلا هي تريد خسارة المغرب، الحليف التقليدي لها، ولا الجزائر التي تمثل دولة "محورية" في منطقة المغرب العربي، والتي دخلت منتدى "الغرب" بعد انضمامها إلى "الحوار المتوسطي" الذي تهيمن عليه
أمريكا أمنيا وسياسيا، لهذا قد يظهر طغيان منطق البراغماتية في مواقفها تجاه "الملف الصحراوي". وهو وضع قد لا تحسد عليه لحساسية الموضوع لدى الطرفين معًا (الجزائر والمغرب) من جهة، ولثقل المصالح الأمريكية المرتبطة بهما في المنطقة من جهة ثانية، ومعلوم أن واشنطن تسلك سلوكا مزدوجا في المنطقة:
1 - فهي من جهة تسعى إلى إقامة شراكة اقتصادية لا تزال بعيدة المنال وهي تعلم ذلك.
2 - ومن جهة أخرى تنتهج سلوكا يتعارض مع التوجه الأول ولا يخدمه وإنما يعيقه ويعرقله بل وقد يحطمه كلية والُمراد دعمها لطروحات المغرب في الصحراء الغربية، وهذا يعني أنه في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إقامة شراكة اقتصادية مع دول المغرب العربي الثلاث، وأن قيام وحدة مغاربية يخدم ويدعم مشروع الشراكة تلك، فإنه يفترض فيها تشجيع قيام مثل هذه الوحدة أو كل مسعى يخدم هذه المصلحة، إلا أنّنا نراها تقف مواقف متباينة، فإنه إذا كان يفترض فيها الضغط باتجاه تبنّي الخيار الأممي لإزالة أهم عقبة أمام قيام "الإتحاد المغاربي"، إلا أنها تعكس هذا التوجه من خلال دعم طروحات المغرب التي ولاشك تزيد من عمق الشرخ القائم وتعمق من هوة التباعد بين الجزائر والمغرب وما تعنيه من إطالة عمر الأزمة أكثر وتعطيل مشروع الشراكة معها.
- تفسير مثل هذا الموقف قد يحتاج إلى شيء من التأني والذكاء، وكذا إلى إحاطة بأكبر حجم ممكن من المعلومات، ومن مصادر مختلفة، وليس هذا بالأمر الهين وفي غير متناول هذه الدراسة حاليا. ويمكن تقديم إجابة أولية على ذلك بالقول إنه وبناء على السياسة البراغماتية التي تنتهجها أمريكا في سلوكها الخارجي
فإنها:
1 - وبناء أيضا على الحالة السائدة بخصوص أزمة الصحراء (تمسك المغرب بمطالبه في الصحراء الغربية وعدم تسليم الجزائر له بذلك، بُعد احتمال قيام الإتحاد المغاربي، طبيعة الظرف الدولي السائد: مكافحة ما تسميه أمريكا بـ "الإرهاب" ...إلخ وتذبذب الوضع الأمني في الجزائر ..) تكون أمريكا قد رأت والحالة هذه أنه من مصلحتها الوقوف إلى جانب المغرب، سلوك قد ترى في تبنّيها له أنها لن تخسر من وراءه شيئا، لأنه وإن كان يعطل مشاريع الشراكة إلا أنه لا يلغيها، فلعله حينئذ من الأفضل لها انتهاج مثل هذا السلوك وتحرص على إظهار وقوفها إلى جانب المغرب دون الذهاب معه بعيدا في ذلك (كتحريضها على / أو دعمها في إدارة ) حرب شاملة ضد الجزائر أو البوليزاريو مثلا فتخسر حينئذ كل شيء، مع تبني سياسة النظر والترقب في آن واحد.
2 - هذا من جهة، ومن جهة ثانية تحرص أيضا على أن تُبقي على علاقاتها مع الجزائر، والتي تحسنت كثيرا ويسعى الطرفان إلى تطوريها أكثر وترقيتها إلى مستويات أفضل وأعلى، بدليل ] إشراكها في "الحوار المتوسطي" وما يتضمنه من إجراءات والتزامات من الطرفين (مناورات، تبادل للمعلومات، دورات تكوينية...إلخ) وحجم الاستثمارات الكبرى من للشركات الأمريكية في قطاع المحروقات وبداية -ولو
محتشمة- للاستثمار والشراكة خارج قطاع المحروقات مع احتمال تطويرها مستقبلا وتنامي واضح لتبادل الزيارات والرسائل والمكالمات الهاتفية ...إلخ [، وهذا التحسن أحس به المغرب وفهمه على أنه تراجع من طرف أمريكا في دعمها للمغرب كما يدل عليه النقاش الدائر في وسائل الإعلام المغربية (نهاية فبراير/ 2002). كل هذا مع الإبقاء على مشروع الشراكة بإنشاء منطقة للتبادل الحر مع المغرب العربي ككل مفتوحا، والحرص على عدم إقفاله أو إلغاءه ولو كمشروع فكرة، ومن جانب آخر محاولة احتواء أي فهم من قبل المغرب على أن ذلك تخل عنه أو تراجع على حسابه، مع التأكيد على أن مصلحة واشنطن تكمن في استقرار المنطقة (وتسوية أزمة الصحراء الغربية أمميا هي أكبر عامل استقرار فيها).

تم غلق التعليقات على هذا الخبر

BRAHIM

الاستفتاء هو الحل


القادم

السلام عليكم بعد اطلاعي علي الكتابات حول
مشكل الصحراء ارى ترك القرار في يد الديمقراطية و هو اجراء استفتاء لسكان الصحراء الاصليين بحضور شهود من العالم
و سوف نرى الحقيق


ابراهيم فيدالله

مهما حدث فلا حياد عن الاستقلال التام لاقليم الصحراء الغربية وتبا للاعداء الردلاء اصحاب الاطماع الشرهة.


الموساوى موس

موسى الموسوي
الأسس التي قام عليها الموقف الموريتاني من قضية الصحراء أسس متعددة منها ما هو تاريخي ومنها ما هو سياسي. والأسس التاريخية تتمثل في أن هذه المجموعة التي تسمى 'البيظان' وهذا الإقليم الذي يعرف بـ'تراب البيظان' والذي يمتد من الساقية الحمراء شمالا إلى 'أندر' جنوبا و'أزاواد' شرقا. هذه المجموعة وهذا الإقليم تحكمهما نفس الثقافة واللغة ونفس المشاعر. كما أن نمط الحياة في هذه الأرض واحد واللهجة الحسانية هي لهجة الجميع والتعبير عن المشاعر يتم بنفس الوسيلة اللغوية 'اللهجة البيظانية'.ولقد كان المختار بن داداه مستحضرا في ذهنه هذه الوحدة الترابية لأرض البيظان حين افتتح كلمته يوم نجح كنائب عن آدرار سنة 1957 قائلا: إن أرض البيظان من الساقية الحمراء 'أعيون المدلشي' إلى أزاواد إلى أكمينى 'أندر'.أما الأساس الثاني فهو سياسي حيث ظل هذا الإقليم تاريخيا جزءا من 'موريتانيا'، ولم يتم الفصل بين موريتانيا وإقليم الصحراء إلا عام 1900 حين تقاسمت فرنسا وإسبانيا المنطقة، فأخذت إسبانيا 'موريتانيا الصحراوية' وكانت 'موريتانيا الموريتانية' من نصيب فرنسا. وقد نص اتفاق التقسيم بين البلدين على عدم السماح للنفوذ المغربي بتجاوز وادي درعه، وعلى تشكيل لجنة لرسم الحدود بين البلدين، ولكن هذه اللجنة لم تجتمع قط. وهكذا بقيت الحدود غير مرسومة، وفي بداية السبعينيات حاولت إسبانيا ترسيمها ولكن موريتانيا رفضت ذلك بقوة.وقد طرحت قضية النزاع بين المغرب وموريتانيا على الصحراء الغربية على محكمة العدل الدولية التي تقدم لها الطرفان بحججهما، وفي النهاية حكمت بأن:· موريتانيا لها حقوق ثابتة في الصحراء ولها حقوق في أرض الصحراء، ومعنى هذا أن المحكمة رأت أن هذه الأرض بالمعطيات السالفة الذكر أرض موريتانية. · المغرب كان له ولاء بعض قبائل شمال الصحراء وهذا الشيء معروف. وخلصت المحكمة إلى حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. وقد أكد وجهاء قبائل الصحراء والفئة الواعية من شبابها والمسماة بجبهة البوليساريو في مؤتمر طرابلس الغرب عام 1975 في ليبيا على لسان الولي مصطفى السيد انتماء الصحراويين للمجموعة الموريتانية، وهذا ما تدركه إسبانيا وتسلم به.ولذلك حين قررت إسبانيا الخروج من الصحراء أطلعت الحكومة الموريتانية على قرارها وتعهدت بإشعارها قبل شهر من تنفيذه، وهو ما حدث فعلا عند انسحابها من بعض المواقع. وفي خضم هذه التفاعلات جاءت اتفاقية مدريد في نوفمبر 1975 التي تقر مسؤولية الأطراف الثلاثة 'المغرب، موريتانيا، أسبانيا' في إدارة شؤون الإقليم تحت إشراف الأمم المتحدة تحضيرا لاستفتاء يقرر فيه الشعب الصحراوي مصيره.لكن إسبانيا كانت تعيش ظروفا استثنائية، فملك أسبانيا 'فرانكو' كان طريح الفراش والبلد يشهد مرحلة انتقالية لأن فرانكو لم يكن قد وطد دعائم حكم خليفته المرتقب. وهو ما انتهزه الملك الحسن الثاني فنظم المسيرة الخضراء واحتل الصحراء، فانقلبت الأمور رأسا على عقب. وانسحبت إسبانيا فجأة، فخلت الصحراء وأصبح منطق القوة وحده هو السائد فيها.لقد طالبت موريتانيا بحقها في البداية ولم ترض بسياسة الأمر الواقع، ولأن الاستفتاء لم يتم والإدارة المشتركة لم تستمر، فقد بقيت موريتانيا والمغرب وجها لوجه في الإقليم ودخلتا في مفاوضات.وهنا لا بد من التوقف للتنبيه على أن الجزائر لم تبد أي مطالبة بالصحراء حتى هذه الأثناء بل كانت تنظر إليها باعتبارها قضية موريتانية مغربية من جهة، وقضية تقرير مصير الشعب الصحراوي من جهة ثانية، وهو ما عبر عنه الرئيس الجزائري هواري بومدين في قمة انواذيبو التي جمعته مع المختار بن داداه والملك الحسن الثاني عام 1970 حين صرح للصحفيين بأن الجزائر توافق على أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان المغربي والموريتاني. وقد أعاد بومدين التأكيد على هذا الموقف في مؤتمر القمة العربية في الرباط قائلا إن القضية تعني المغرب وموريتانيا, والجزائر تبارك أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان، وحين حصلت اتفاقية مدريد غيرت الجزائر موقفها وترددت الأنباء في حينها أنها طلبت من المغرب منفذا على المحيط الأطلسي عبر تيرس الغربية ولكن المغرب رفضت الطلب.وقد بذلت الدبلوماسية الموريتانية مجهودا كبيرا إلى أن تم اتفاق تقسيم الصحراء بين المغرب وموريتانيا وهو ما غير الأمور بشكل كامل، فدخلت الجزائر طرفا مباشرا في الصراع وجمعت عناصر البوليساريو وأمدتهم بالسلاح ودعمتهم ميدانيا .وقد فوجئت موريتانيا بتحول الصحراويين ممثلين في جبهة البوليساريو والذين يعتبرهم الشعب الموريتاني جزءا منهم وكانت الحكومة الموريتانية تقدم لهم الكثير من الدعم، بالتحول إلى أعداء وقيامهم بضرب بعض المواقع الموريتانية ' اينال' و'الكويرة'.وترى موريتانيا أنها كانت محقة في دخولها الحرب وذلك للدفاع عن حقها في الصحراء؛ ذلك الحق الذي أقرته محكمة لاهاي، كما يرون أنه لولا الجزائر لما كانت الحرب، لأن الصحراويون كانوا في تعايش تام معهم، وكانوا يرونهم ولا زالوا جزءا لا يتجزأ عنهم. وعلى الرغم من انتصارات البوليساريو في السبعينيات والتي أدت إلى إضعاف موريتانيا، مما مكن جيشها من عمل انقلاب عسكري على ولد داداه تذمرا من الصراع الصحراوي، وآل الأمر بالعسكر إلى توقيع اتفاق في الجزائر مع البوليساريو في أغسطس عام 1979 تخلت بموجبه موريتانيا عن وادي الذهب الإقليم الصحراوي الذي كان تحت حوزتها، إلا أن موريتانيا تنفي خسارتها للحرب وتؤيد ادعائها بأن عدد القتلى الموريتانيين لم يتجاوز 380 قتيلا والأسرى لم يزيدوا عن 450 أسيرا، كما يشيرون إلى أنهم لم يتحملوا أي أعباء اقتصادية إذ لم يتم اقتراض أي أموال بسبب هذه الحرب لأن هناك دولا تسميها موريتانيا بالدول الصديقة تحملت جزءا كبيرا من النفقات.وترى الحكومة الموريتانية أن من الآثار الإيجابية للحرب أن أسست موريتانيا جيشا وطنيا لحماية الحدود وأمن المواطن وحراسة المؤسسات الديمقراطية .وبخصوص الطرح الذي تم من خلال موفد الأمم المتحدة جيمس بيكر والذي تمثل في أربعة حلول:1. استقلال داخلي للصحراء الغربية في ظل السيادة المغربية. 2. استفتاء على تقرير المصير يقرره الصحراويون أنفسهم. 3. تقسيم إقليم الصحراء الغربية بين المغرب والبوليساريو. 4. انسحاب الأمم المتحدة في حال استحالة الخيارات الثلاثة السابقة.والموقف الموريتاني كان ولا يزال مع تقرير الشعب الصحراوي لمصيره من خلال استفتاء حر، وهو ما تعتقد الحكومة الموريتانية أن المملكة المغربية ترفضه تماما؛ إذ -من وجهة نظرها- ليس من المعقول أن يقبل المغرب بذلك بعد مرور 27 سنة من الحرب والإعمار وممارسة السيادة.ومن جهة أخرى فإن جبهة البوليساريو ترفض الاستقلال الداخلي... وعليه لم يبق إذن إلا التقسيم، ولكن يبقى السؤال بين مَن ومَن؟ فالمغرب لن يقبل التقسيم مع الجزائر ولا البوليساريو.ولا يزال الموقف الموريتاني يشوبه بعض الغموض حيث يدعون أنه ليس لهم أية مطالب في الصحراء الغربية ولكنهم في نفس الوقت ما زالوا يصفون أنفسهم بأنهم طرفا في النزاع ومعنيين بأي حل للقضية، وهذا يعد تناقضا، حيث يعد تعاطي الدبلوماسية الموريتانية مع القضية شيئا يجهله الجميع كما يجهله باقي أفراد الشعب الموريتاني إذ لا توجد سياسة معلنة بهذا الخصوص.وهناك من يقول من المحللين إن انخراط موريتانيا في الحلف الأميركي في المنطقة والذي تعتبر المغرب أحد حلفائه الأوفياء، جعل الموقف الموريتاني أكثر انحيازا للمغرب، وهو الأمر الذي تنفيه الدبلوماسية الموريتانية التي ما زالت تقول بتقرير المصير, وظاهر الأمور يشير إلى أنها تسعى لأن تظل بالحياد.ويتوقع بعض المعنيين الموريتانيين أنه من الممكن حدوث انفراج في الأزمة الصحراوية إذا توافر أحد شرطين:1. توصل القطبان الرئيسان في الصراع إلى قناعة تجعلهما يعطيان الأسبقية لمصالح شعوبهما وشعوب المنطقة, في هذه الحال يمكن التوصل إلى حل للقضية . 2. تأخذ الدول الكبرى القضية بجد وتفرض حلا على الجميع.وما لم يتوفر أحد الشرطين فالصراع مؤهل للاستمرار، وربما أخذ حجما أخطر وأكبر مما هو عليه الآنالموساوى موس ولد لولاد الصحراء الغربية


احمد اليحياوي

اريد الا ستقلال لصحراويين


تفاحة

ما هي الجمهورية الصحراوية
لم نسمع في التاريخ القديم او المعاصر بدولة اسمها الجمهورية الصحراوية هذه الدويلة ماهي سوى صنيعة من الجزائر لتقسيم المغرب وفصله عن صحرائه ليتسنى لها تزعم المنطقة والسيطرة على منفذ في المحيط باسم دولة صحراوية المغاربة لن ولن يفرطو في صحرائهم حتى ولو اشعلو المنطقة نارا على لاعداء فكل المغاربة مستعدين لخوض حرب في سبيل وطنهم ولن يتساهلو مع اي كان ولن يفرطو في شبر من ارضهم رجالا كانو او نساءاشيوخا وشبابا والا لامام ونحن معك يا مغربنا الغالي


الحسين

ان البعض يتحدت وكانه الكتكلم الرسمي باسم الصحراويين واوجه كلامي هذا الي الحكومة المغربية التي وكان الصحراء الغربية تابعة للنظام المغربي وانا باسمي وباسم الصحراويين نقول ان المدعو (خليهنا ولد الرشيد) انه لا يمثل الصحراويين بل هو يمثل نفسه فقط وان الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي مو الالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب .


سنادي لمباركي /لاجئ صحراوي من ليبيا

في الوقت الذي يعرف فيه العالم الميل نحو الاتحادات والتكتلات وتصفية الخلافات
،لازلنا نحن العرب بين التناقضات والخلافات التي لاتنتهي بل وتتعقد فمن اطماع
العراق في الكويت والوجود العسكري في لبنان والخلاف المصري السوداني حول
حلايب الى احتلال المغرب للصحراء الغربية . . . فالى متى ونحن نخدع انفسنا؟

الم يحن الوقت بعد للنظر في هذه الامور بواقعية وجدية؟والتخلي عن افكار
العصر الجاهلي وسياسة العنجهية واحتقار الاخر ؟
الى متى والشعب العربي الصحراوي يعاني من الغزو والاحتلال المغربي لارضه ؟الا
يكفي قرن من الاستعمار الاسباني وثلاثون سنة حتى الان من الاحتلال المغربي...
الى متى وهذا الشعب يئن ويعاني من بطش وظلم ذوي القربى؟ الم يحن الوقت بعد
لانصاف هذا الشعب وتمكينه من حقه في تقرير المصير ؟... وبالمناسبة
لقد لاحظت ان بعض العرب اختلطت عليهم الاوراق بالنسبة لهوية شعب الصحراء الغربية
،فهنا اشير الى ان الشعب الصحراوي هو مجموعة اجتماعية مكونة تكوينا اندماجيا
من عدة قبائل هاجرت من الجزيرة العربية وخصوصا من اليمن ،واهمها بنو هلال وبنو حسان ،فهذه
الهجرة التي انطلقت من الجزيرة العربية ومرت بصعيد مصر فصحراء ليبيا فتونس
. حتى انتهى بهم المقام في منطقة الصحراء الغربية . . . اذا الشعب العربي
الصحراوي عربي مائة بالمائة. . ولايوجد بيننا لا امازيغي ولا بربري والحمد
لله. . . وعلى كل اقول بان استقلال الصحراء الغربية حتمي ومؤكد وشيء لاجدال
. فيه وان تعنت المغاربة ماهو الا مضيعة للوقت ونهب للخيرات الصحراوية فنحن الصحراويين عندنا قناعة راسخة اننا حتما يوما من الايام سننال استقلالنا وحريتنا رغم كل مايدور من تكهنات ومتاهات ،فذاك لن يؤثر علينا ...وكما هو اماننا بقضيتنا نؤمن بقضية فلسطين ..فحتما ومما لاشك وريب فيه ستنال فلسطين والصحراء الغربية استقلالهما ولعل من حسن الصدف ان يكون علما الدولتين متشابهين الى حد ما...
. . . واخيرا عاشت الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية عاشت دولة فلسطين حرة مستقلة ..ويسقط الاحتلال المغربي ومعه الاحتلال الاسرائيلي.
________________________________________