نزاع الصحراء، أزمة التسوية الأممية والتقاطب المغربي الجزائري -2-

2004-8-30 | بوزيد عمر نزاع الصحراء، أزمة التسوية الأممية والتقاطب المغربي الجزائري -2-
2001/11/30   - الرئيس الصحراوي، وعشية توجه الرئيس الفرنسي "ج.شيراك" إلى بلدان المغرب العربي الثلاث يومي (12/02+01)، يبعث برسالة إليه يدعوه فيها -وبوصف بلاده عضو دائم في مجلس الأمن- إلى المساهمة في حل قضية الصحراء الغربية في إطار الشرعية الدولية (الاستفتاء + حق تقرير المصير)   
         - الرسالة تحمل اعتراف ضمني بدور فرنسا الخاص والمميز في النزاع، وتعكس رغبة البوليزاريو في أن تقوم فرنسا بالضغط على المغرب من أجل تسوية القضية.
         - الرئيس الفرنسي وأثناء زيارته المذكورة للمغرب يصف "الصحراء الغربية" وينعتها بـ"الأقاليم
         الجنوبية للمغرب"، وهو ما يعني اعتراف ضمني بمغربية الصحراء.
ديسمبر /2001   - الحكومة الجزائرية توجه مذكرة إلى أمين عام المنظمة الأممية تعلن فيها صراحة وبشكل رسمي رفضها لما يُعرف بِـ"اتفاق الإطار".
مطلع يناير /2002   - زيارة شبه سرية لجيمس بيكر إلى المغرب أطلع خلالها الملك محمد السادس على مقترحاته المُقدَّمة إلى كوفي عنان.
- وزارة التربية بالجزائر تصدر مطلع هذا الشهر قرارًا يقضي بطلب جميع مديري المؤسسات التربوية سحب القاموس الفرنسي المُسمَّى بـ"لاروس" للمبتدئين في طبعته الثانية الصادرة عام 1999
بعدما اكتشف صدفة اختفاء خريطة الصّحراء الغربية كدولة منفصلة في منطقة المغرب العربي عن المغرب،
حيث تظهر في خريطة القارة الأفريقية (ص634 ) مندمجة بالمغرب باللّون والتضاريس.
2002/01/16 - زيارة الممثل الخاص "لكوفي عنان" للصحراء الغربية وليام لاسي سوينغ" إلى الجزائر لمناقشة ملف النزاع الصحراء غ مع السلطات الجزائرية.
       - الجزائر وبحكم كونها "ملاحظا رسميا" في عملية السلام تقترح في وثيقة أرسلتها إلى الأمم المتحدة مواصلة تحمّل هذه الأخيرة لمسؤوليتها في إدارة النزاع إلى أن يتم إيجاد "حل عادل" للقضية.   
2002/01/17   - وزير خارجية المغرب يصرح أثناء انعقاد اللقاء الوزاري للإتحاد المغاربي بالجزائر أن:
"المغرب ليس مستعدا للتضحية بقضيته الوطنية من أجل تشييد المغرب الكبير".
2002/01/29   - المستشار القانوني بالمكتب القانوني لمنظمة الأمم المتحدة السيد "هنس كورل" ] (Hans    Corell) وبِطلب من رئاسة مجلس الأمن في (2001/11/13) [ يشير إلى خرق المغرب للقانون الدولي بعد عقده لاتفاقيتين مع شركتَيْ (توتال فينا ألف) الفرنسية و(كير ما يكغري) الأمريكية النفطيتين، للاستثمار في استغلال النفط بالصحراء الغربية وهذا تماشيا مع القانون الدولي الذي يضمن حماية الثروات الطبيعية للأقاليم المحتلة، واعتمادا على التوصية رقم (46-48) الصادرة في (1992/12/10)، التوصية رقم (40-49) المؤرخة في (1994/12/09) وتقدَّر المساحة المعطاة لكلّ منهما حوالي 100ألف كم²، الأولى على الواجهة الأطلسية بين منطقتيْ "تان – تان" و"بوجدور" سُلّمت للشركة الأمريكية.
         - وذكر في مراسلته لمجلس الأمن حول "الوضع القانوني للإقليم" على أنه: "إقليم لم يتمتع بحق
تقرير المصير وفق الفصل 11 من ميثاق المنظمة"، مؤكدا أن هذه الأخيرة سبق وأن "أدانت بشكل
دائم استغلال ونهب الثروات الطبيعية وكل نشاط اقتصادي" في هذا الإقليم ويُذكر أنّ الوضع القانوني "المُحرج" هذا، هو الذي يقف وراء رفض بريطانيا العروض المغربية الخاصة باستغلال نفط الصحراء الغربية.
مطلع فبراير/2002   - انتشار خبر غير رسمي عن اقتراح جديد للأمم المتحدة سمي بـ"الحل الرابع"         يتضمن تقسيم الصحراء الغربية إلى شمال للمغرب، وجنوب محصور في منطقة "تيريس" الجنوبية الفقيرة
دولة للبوليزاريو، اتهم خلالها المغرب وقوف الجزائر وراء هذه الفكرة.
         - 23 عضوا بالكونغرس الأمريكي من الحزبين يبعثون برسالة إلى الرئيس بوش يرفضون من خلالها قيام المغرب بعقد اتفاقيات استثمار مع شركات فرنسية أو أمريكية لاستغلال النفط بالأراضي الصحراوية لعدم قانونيتها، ويطالبونه فيها بالضغط على مجلس الأمن "من أجل تنفيذ مخطط السلام".
2002/02/19   - مجلس الأمن يقوم بنشر تقرير كوفي عنان الذي رفع إليه حول الصحراء الغربية، والذي يصف فيه مستقبل عملية السلام بـ"الحزين"، مشيرا في فقرته (48) إلى أن تأخير تطبيق المخطط الأممي مرده إلى العراقيل التي وضعها المغرب أمامه، مقترحا فيه 04 حلول أو خيارات لحل النزاع، هي:
             1 - إعادة تفعيل الاتصالات بين طرفي النزاع
             2 - إمكانية اتفاق أعضاء مجلس الأمن أو إجماعهم على فرض حل للنزاع.
             3 - الوصول قبل نهاية عام 2002 إلى اتفاقية بتقاسم الأراضي الصحراوية، (وهذا الاقتراح هو الذي عرف باسم "الحل الرابع" )
             4 - انسحاب الأمم المتحدة من النزاع بعد فشلها في حله.
         - التقرير وصف على أنه اعتراف رسمي لهيئة عليا في المنظمة (الأمانة العامة) - ولعل ذلك الأوّل بشأن هذه الأزمة- بفشل مهمتها في وضع حل لنزاع دام 27 سنة، واعتراف في الوقت نفسه بصعوبة ملف النزاع، وكذا بضعف الإرادة الدولية أمام إرادة دولة واحدة ولعل مثل هذا الوضع دفع بأمين عام المنظمة الأممية كوفي عنان -وفي حالة من اليأس- إلى القول: "كلما اقترحنا حلا تطفو مشكلة على السطح، وهي بدورها تستدعي قائمة طويلة من الفحص (...) وحتى لو افترضنا أن الاستفتاء سينجز، فإنه في حالة عدم قبول أي طرف لنتائجه بعد ذلك، فإن المخطط لا يضع أي آلية لتجسيده". وأخطر من هذا، أعترف قائلا : "إذا كانت الأمم المتحدة قد عجزت في ضمان تطبيق الاستفتاء المتفق عليه والمنسجم مع القانون الدولي، فبأي وسيلة ستضمن حكما ذاتيا غير واضح المعالم بالنسبة لأي طرف من الأطراف، يسري داخل حدود دولة ذات سيادة هي المغرب".
         - وقد تحدثت بعض المصادر الإعلامية عن اقتراح الرئيس بوتفليقة "للمبعوث الأممي "ج.بيكر" أثناء زيارته للمنطقة في (25-24 /يناير/2002) فكرة تقسيم الصحراء الغربية بين البوليزاريو و المغرب، كما أورد ذلك أيضا "كوفي عنان" في تقريره المذكور قبل قليل مشيرا إلى ذلك بقوله: "حسب مبعوثي الخاص ج.بيكر ... "، وهو الاقتراح الذي رفضه المغرب بقوة، ولم تنفه أو تثبته الجزائر بشكل رسمي.
2002/02/21   - الحكومة المغربية تصدر بيانا رسميا تتهم فيه الجزائر وقوفها وراء فكرة التقسيم.
2002/02/24   - مجلس الأمن في اجتماعه هذا اليوم يتبنى القرار رقم 1394 يجدد بموجبه عهدة "المينورصو" إلى (2002/04/30)، ويناقش تقرير أمين عام المنظمة الذي رفعه إليه في (02/19) الماضي، معلنا دراسته للمقترحات وللخيارات المطروحة في تقرير هذا الأخير، إلى جانب تنصيبه "لجنة خبراء"      مكلفة بتقديم تقرير نهائي يوم (04/30) القادم في شكل ملخص تقني حول الوضع.   
2002/02/25   - في اجتماع لمجلس الحكومة الجزائرية يصف هذا الأخير المغرب بـ"المعارض" و"المعرقل" لأية تسوية سلمية للنزاع حول الصحراء الغربية، مجددا تمسكه بـ"الحل الأممي"، تبعته حملة مغربية رسمية وإعلامية ضد الجزائر، الأولى تتهم فيها هذه الأخيرة بسعيها إلى تهديد الوحدة الترابية للمغرب، والثانية تصف موقف الرئيس الجزائري ومجلس حكومته بأوصاف بعيدة عن اللياقة الدبلوماسية
2002/02/27 - زيارة الرئيس الجزائري بوتفليقة ولأول مرة في تاريخ النزاع لمخيمات اللاَّجئين بتندوف
بمناسبة ذكرى إعلان قيام "الجمهورية الصحراوية"، وهذا بعد 04 أشهر من زيارة الملك محمد السادس
للأراضي الصحراوية المحتلة، وعشية انعقاد مجلس الأمن اجتماعه لمناقشة تقرير أمين عام المنظمة حول
النزاع في الصحراء الغربية.
         - الزيارة هذه فُهمت على أنها جاءت ردا على زيارة الملك المذكور، وكذا ردا على الحملة المغربية المشار إليها آنفا.
         - مباشرة بعد عودته إلى الجزائر، يقوم الرئيس بوتفليقة ببعث رسالة مطولة إلى الرئيس الصحراوي، وأخرى للبرلمان الصحراوي يؤكد لهما فيهما موقف الجزائر المؤيد لمطالب البوليزاريو و للشرعية الدولية (الاستفتاء + حق تقرير المصير)، وأن الجزائر: "لن ترضى بتكريس الأمر الواقع أيا كان
         شكله و مصدره".
2002/02/28 - في بيان رسمي صادر عن القصر الملكي يجدد الملك المغربي تحذيره للسلطات الجزائرية، مؤكدا "عزمه الدفاع عن وحدة التراب المغربي بشتى الوسائل"، وكذا "استياءه" من زيارة الرئيس بوتفليقة الأخيرة لمخيمات اللاجئين، وتمسكه بإفشال مخطط التقسيم "الذي تنادي به الجزائر".
         - توتر العلاقات بين البلدين ولغة التصعيد التي رافقت الأحداث بينهما تقف وراء تأجيل عقد مجلس   "الإتحاد المغاربي" اجتماعه المقرر هذا اليوم بالرباط.
2002/03/05 - أمام هذا الوضع، الملك محمد السادس يقوم بزيارة ثانية للأراضي الصحراوية تدم يومين، قيل هي بمناسبة الذكرى 27 لرحيل آخر جندي إسباني من "أقاليم المغرب الجنوبية"، وعودة الأراضي "إلى
الوطن الأم"، بينما الظّاهر أنها تأتي كرد على زيارة بوتفليقة الأخيرة، تهجَّم خلالها على الجزائر من غير أن يذكر اسمها، مذكرا أن المغرب: "لن يتنازل عن أي شبر من أراضيه الصحراوية غير قابلة للتحويل أو التقسيم".   
2002/03/16   - الرئيس بوتفليقة وفي خطاب رسمي يصرح -كجواب منه واضح على ما جاء في تقرير "كوفي عنان" الذي رفعه إلى مجلس الأمن في (19/فبراير) حول فكرة التقسيم أن: "الجزائر لا تملك أي أطماع في الصحراء الغربية، ولا تطلب غير تطبيق الشرعية الدولية (..) ولا يمكن لها أن تتآمر مع المملكة المغربية ضد شعوب أخرى" .
2002/03/28 - جريدة "الشرق الأوسط" السعودية الصادرة بلندن تنقل عن "ج.بيكر" قوله إن التنقيب عن
النفط في الصحراء الغربية لا يشكل أي انتهاك للقانون الدولي، لكونها تَّمت عن طريق المكتب القانوني في
الأمم المتحدة، وأن ما تم حتى الآن من ذلك ليس إلا "عملية بدائية"
2002/04/12   - لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وأثناء عقد دورتها 58 بجنيف تصادق بالإجماع (53 دولة) على لائحة اقترحتها الجزائر تطالب من خلالها تنفيذ مخطط الاستفتاء وحق الشعب
الصحراوي في تقرير مصيره، وقد لفت انتباه الملاحظين عدم اعتراض ممثل المغرب على اللائحة هذه.
         - وخلال نفس الدورة، ممثل البوليزاريو يطالب بالكشف عن مئات الصحراويين المُعتبرون في عداد المفقودين بالسجون المغربية (عددهم : 378، 73منهم نساء)، وقال: إن 57 منهم توفوا في السجن،
كما يطالب اللجنة المذكورة دعم دعوة جمعية الحقوقيين الأمريكان بإنشاء لجنة مستقلة لمعالجة مجمل
ظاهرة المفقودين وانتهاكات حقوق الإنسان.
- وفي نفس هذا اليوم، وأثناء وجوده بالمغرب العربي في جولة له بدول المنطقة الممثل الأممي "جيمس بيكر" يصرح: "إن المخطط الأممي لم يمت ولكن هو في طريق مسدود، وإنه يواجه مشاكل، مشاكل جدية... من جديد العملية هي مجمدة لمصاعب كبيرة جدا جدا".
2002/04/2 - موازاة مع إمضاء الجزائر لاتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوربي، وزيارة الرئيس بوتفليقة لمدريد التي تترأس الإتحاد، يقوم الملك محمد السادس بزيارة إلى واشطن على رأس وفد هام وهذا قبل انعقاد المجلس المصغر الذي دعت إليه أمريكا بمبادرة منها ويضم الدول الخمس الآتية : (الولايات المتحدة + فرنسا + بريطانيا + روسيا + إسبانيا) لبحث مسألة الصحراء الغربية في (مايو/2002 )، وموازاة أيضا مع عقد مجلس الأمن لاجتماع يناقش خلالها وضع الصحراء الغربية.
         - وخلال زيارته لواشنطن هذه أجرى الملك مباحثات على إنفراد مع كوفي عنان، أكد خلالها -كما
         في لقاءاته مع الرئيس بوش و وزراءه باول ورمسفيلد- تشبث المغرب بما يسميه بـ"وحدته الترابية".   
2002/04/23 - البعثة الأمريكية الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة توزع مشروع توصية تتبنى فيه "اتفاق
الإطار" (الحل الثالث) مع إدخال تعديلات عليه وعد بها جيمس بيكر حال مصادقة مجلس الأمن عليه.
         - الجزائر وعبر مندوبها الدائم بالأمم المتحدة ترفض في (04/24) هذا المشروع، بينما تقترح روسيا حلا يمزج بين خياري ] الحل الثالث + الرابع (أي التقسيم) [ وتمديد عهدة "المينورصو" لستة أشهر
أخرى.
2002/04/28 - يوم قبل عقد مجلس الأمن جلسته لمناقشة وضع الصحراء الرغبية، الأمانة العامة للبوليزاريو تصدر إعلانا تحذر فيه الرأي العام العالمي وتؤكد وجود اتصالات وضغوط بأروقة الأمم المتحدة لمحاولة فرض ما يعرف بـ"الحل الثالث".
2002/04/30.29 - تخصيص مجلس الأمن لثلاث جلسات غير رسمية لمناقشة وضع الصحراء الغربية، أعلن خلالها ممثّل كل من (الولايات المتحدة/فرنسا/بريطانيا/بلغاريا/غينيا)دعمهم لما يعرف بـ"الحل الثالث"، بينما أبدى الأعضاء الآخرون (إسبانيا+روسيا) بصفة خاصة معارضتهم، طالبوا معها تطبيق وتنفيذ   الحل الأممي (حق تقرير المصير) .
         - بعدها أصدر مجلس الأمن لائحة تحمل رقم 1406 يُوصي فيها بتمديد عهدة المينورصو لمدة 03 أشهر أخرى (31/يوليو/2002) وبالإجماع، للتمكن من دراسة أعمق لتقرير أمين عام المنظمة المؤرخ في
(2002/02/19)، أعربت الجزائر والبوليزاريو خلالها عن ارتياحهما لهذا القرار، كما كذب "ج.بيكر"
خبر اشتراطه تنفيذ "الحل الثالث" مقابل استمراره على رأس لجنة "المينورصو".   
2002/05/10    - اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين الصحراويين (حوالي 40) بمدينة "لعيون" الصحراوية على إثر إقامة هؤلاء "لصلاة الغائب" على جثمان مُمثّل البوليزاريو ببريطانيا محمد فاضل
إسماعيل المتوفى ليلة (06/مايو)، أعقبها إيقاف 03 عناصر من النشيطين الصحراويين (13 /مايو)
معروفين بدفاعهم عن حقوق الإنسان ] باعمر الحافظ + أحمد حماد + إسماعيل إبراهيم [. وقد سبق
لهؤلاء الثلاث وأن اعتقلتهم السلطات المغربية لمدة 04 سنوات عام 1987.
2002/05/24 - في خطوة اعتبرت جريئة، يقوم وزير خارجية الجزائر، عبد العزيز بلخادم بزيارة إلى المغرب بغرض تقديم دعوة رسمية من الرئيس بوتفليقة إلى الملك محمد السادس لحضور قمة الإتحاد المغاربي المزمع عقدها بالجزائر في (21/يونيو/2002).
11 /يونيو/2002 - البرلمان الأوربي يصادق بالأغلبية الساحقة على لائحة يعرب فيها عن أمله في أن تخضع كافة الخيارات الخاصة بحل النزاع في الصحراء الغربية إلى التفاوض المباشر والحوار بين الأطراف المعنية، مقترحا إنشاء هياكل إقليمية للحوار على مستوى المنتدى البرلماني الأرو-متوسطي حول مسألة
الصحراء الغربية.
17/يونيو/2002   - أمام تأكد خبر رفض الملك المغربي دعوة الرئيس بوتفليقة حضور القمة 07 للاتحاد المغاربي المزمع عقدها بالجزائر في (21 /يونيو)، هذا الأخير يتخذ قراراً بتأجيل (اللقاء/القمة) لموعد لاحق. وقد سبق لرئيس الحكومة المغربية "عبد الرحمان اليوسفي" الإعلان رسميا غياب بلاده عن الاجتماع معللا ذلك بموقف الجزائر من موضوع الصحراء الغربية.
18/يونيو/2002 - جبهة البوليزاريو تعلن عن إفراجها -وبعد وساطة ألمانية- عن [ 100 ] أسير حرب مغربي (المبادرة هذه تأتي بعد تلك التي قامت بها استجابة لِطلب رئيس الحكومة الإسباني "خوزي ماريا أزنار" في (يناير/2002 ) حين أفرجت عن [ 115 ] أسير.
وتقول جبهة البوليزاريو أن هناك [ 226 ] أسير حرب صحراوي يوجدون بالسجون المغربية سلمت
قائمة بأسمائهم إلى (أمين عام الأمم المتحدة + الصليب الأحمر الدولي) في (سبتمبر /1991 ) وتطالب بإطلاق سراحهم لكن دون جدوى.
24/يونيو/2002 - وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى في تصريح له لجريدة الشرق الأوسط" وفي إشارة مباشرة إلى الجزائر، وبعد اتهامها بدعم "حركة انفصالية" يقول: "لا نعرف تجمعا (أي الإتحاد
المغاربي) قام بين مجموعة دول تنشد التكامل و الشراكة وفي نفس الوقت تستضيف دولة فوق أراضيها مسلحين انفصاليين يهددون أمن واستقرار دولة عضو في ذلك التجمع (...)، إن هذا هو الشذوذ الذي ولد به الإتحاد المغاربي (...) إن هؤلاء الذين يدعون إلى المضي قدما في دعم و تفعيل هياكل الإتحاد المغاربي وترك موضوع نزاع الصحراء جانبا هم في الحقيقة يريدون تحقيق وهم يقوم على أساس أن إتحاد دول المغرب العربي شيء وقضية الصحراء الغربية شيء آخر لا علاقة له بمسيرة الإتحاد".
29/يونيو/2002   - جريدة "لوسوار" البلجيكية تكشف في تحقيق لها عن "براءة المخابرات الجزائرية" من
تهمة المغرب لها بضلوعها في عملية اعتداء مراكش في (صيف/1994) والتي أودت بحياة سياح أسبان،
وكانت سببا في غلق المغرب حدوده مع الجزائر وفرض التأشيرة على رعاياها. التقرير المنشور هذا، يصادف وجود رئيس الحكومة المغربي ببروكسل في زيارة رسمية له، صرح خلالها في ندوة صحفية له أن الجزائر هي السبب في تعثر قيام الإتحاد المغاربي، وأنها وراء ما يعرف بـ"الحل الرابع" القاضي بتقسيم الصحراء بين المغرب و البوليزاريو.
2002/07/02   - قائد أركان الجيش الجزائري الجنرال محمد العماري يصرح أن الجزائر ليس لديها أي مشكل مع المغرب من ناحية ملف "الإرهاب"، نافيا ضلوع المغرب الرسمي في دعمه لنشاط مسلحين
بأراضيه ضد الجزائر قائلا: "نحن لا نملك أي معلومات بأن المغرب ساعد، أعد، أو جهز إرهابيين
جزائريين، بل بالعكس"، مناقضا بتصريحه هذا ما جاء على لسان الرئيس بوتفليقة الذي تكلم عن ضلوع المغرب في الأعمال "الإرهابية" الواقعة بالجزائر أياما قليلة قبل ذلك.
         - وفي الفترة نفسها، الوزير الأول المغربي سابقا أحمد عصمان يصرح لجريدة الشرق الأوسط أن
اتفاقية الحدود بين المغرب والجزائر غير رسمية وطالب بضرورة مراجعتها لعدم مصادقة البرلمان المغربي عليها، أمّا عن مشكلة الصحراء الغربية فيقول: إنها انتهت بتوقيع اتفاقية مدريد في (1975/02/15) الذي كان أحد الموقعين عليها.   
07/يوليو/2002   - جبهة البوليزاريو تقوم وفي خطوة أخرى بإطلاق سراح ] 101 سجين [ مغربي بحضور السفير الألماني بالجزائر وممثلين عن الأمم المتحدة، وهذا بعد طلب تقدمت به ألمانيا إلى البوليزاريو، وهكذا يصل مجموع الذين أطلق سراحهم ] 1001 [ سجين مغربي من مجموع 1362 سجين .
11/يوليو/2002   - بعد مسار متردي عرفته العلاقات (الإسبانية / المغربية)، تقوم وحدات من القوات المغربية ليلا باجتياح جزيرة "البرسيل" -المعروفة لدى المغرب باسم جزيرة "ليلى"- منزوعة السلاح
والواقعة قبالة الشواطئ المغربية والتي يقول عنها المغرب بتبعيتها التاريخية إليه، اعتبرته إسبانيا
"انتهاكا" لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار الموقعة بين البلدين عام 1991 .
         - هذا الحدث يقع أياما قلائل قبل اجتماع مجلس الأمن لمناقشة وضع الصحراء الغربية، وأسبوعا بعد إجراء طلاب الكلية البحرية الإسبانية مناورات مقابل الشواطئ المغربية والتي كانت محل احتجاج المغرب.
         - الجزائر طالبت بضرورة "الاحتكام إلى الشرعية الدولية في هذا النزاع"، الأمر الذي جعلها محل   انتقاد شديد في الأوساط الإعلامية والسياسية المغربية اتهمت خلالها بالوقوف إلى جانب إسبانيا مقابل دعم هذه الأخيرة مطلب و مواقف البوليزاريو في ملف الصحراء الغربية، لاسيما بعد تصريح وزير خارجية إسبانيا » رامون دي ميقال« حول طبيعة النزاع في الصحراء على أنه: "عملية تصفية استعمار" وأنه موقف ثابت لإسبانيا.   
         - ثم وبعد وساطة أمريكية قادها كاتب الدولة الأمريكي "كولن باول" توصل الطرفان في (22/يوليو/2002) إلى الاتفاق بإخلاء المغرب للجزيرة والعودة إلى الوضع القائم قبل الاجتياح المذكور لتبقى الجزيرة منطقة محايدة و منزوعة السلاح.   
16/يوليو/2002   - الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة للصحراء الغربية "وليام لاسي سوينغ (William Lacy Swing) يحل زائرا بالجزائر بغرض مناقشة موضوع الصحراء الغربية مع السلطات الجزائرية أياما قليلة قبل عقد مجلس الأمن اجتماعه لمناقشة هذا الملف، وهذا قبل نهاية عهدة المينورصو المفترضة في (31/يوليو/2002 ) بعد تمديدها بثلاثة أشهر في نهاية "أبريل" .
19/يوليو/2002   - الجزائر وفي رسالة رسمية لها وجهتها عبر ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن تدعو إلى استكمال مسار تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية رافضة ما يعرف بـ"الحل الثالث" (المعروف أيضا باسم "اتفاقية الإطار" ) ومطالبة بتنفيذ اللوائح الأممية، لاسيما اللائحة رقم 1514 لعام 1965 ، وكذا اللائحتين : 2229 + 2072 الخاصة بحق تقرير المصير والاستفتاء.
30/يوليو/2002   - مجلس الأمن يعقد اجتماعا مغلقا لمناقشة وضع الصحراء الغربية، ويقرر بالإجماع في لائحة تحمل رقم 1429 تمديد مهمة المينورصو لستة أشهر إضافية تنتهي يوم (2002/12/31)، وكذا اعتبار مبدأ الاستفتاء خيارا للحل وتكليف "ج.بيكر" مجددا بمواصلة مهمته في إيجاد حل للنزاع مع الأخذ
بعين الاعتبار دائما مبدأ "حق تقرير المصير" . ومما جاء في اللائحة أن مجلس الأمن " يعلن عن استعداده دراسة كل مقترح حل من شأنه يضمن حق تقرير المصير الذي يمكن للأمين العام أو لمبعوثه الخاص إقتراحه بالتشاور مع كل من له إطلاع بالموضوع".
         - وقد سبق هذه اللائحة خطاب محمد السادس في التلفزيون المغربي بمناسبة "يوم العرش" أعلن فيه تمسك المغرب بالصحراء الغربية ورفضه لخيار "التقسيم"، معلنا أن تفعيل الإتحاد المغاربي لا يتم إلا : "بتخطي الخلافات (...) ورفض التآمر والتجزئة"، منتقدا الجزائر بشأن مواقفها في النزاع.
03/أغسطس/2002   - وزير خارجية الجمهورية الصحراوية محمد سالم ولد سالك يدعو الحكومة الفرنسية إلى أداء دور إيجابي يضمن إحلال السلام في الصحراء الغربية.
نهاية أغسطس/2002   - أجهزة الأمن المغربية تقوم باعتقال "علي سالم التامك" العضو النشط في جمعية "منتدى الحقيقة والإنصاف" التي تعمل من أجل الدفاع عن حقوق الصحراويين بالأراضي الصحراوية بتهمة
التجسس لصالح جبهة البوليزاريو، وذلك حين إقدامه على مكتب الشرطة قصد إيداع ملف ترشحه للانتخابات لتحكم عليه في النهاية بسنتين سجن + غرامة مالية، وعلى إثره أصدرت منظمة العفو الدولية بيانا في (نهاية أكتوبر /2002 ) تطالب فيه بإطلاق سراحه.
2002/09/21   - ممثل جبهة البوليزاريو يطالب الأمم المتحدة منع المغرب تنظيم انتخاباته التشريعية المرتقبة يوم (09/27) بأقاليم الصحراء، معتبرا إياها » غير شرعية « ، مذكرا بأنه قد سبق لهيئته وأن أدانت وبشكل دائم "لا شرعية" مثل هذه الانتخابات (لدى بعثة المينورصو) كلما أقيمت بالأراضي الصحراوية تزامنا مع إقامتها بالمغرب كما أبدى تأسفه لعدم تحرك الهيـئة المذكورة بما يستجيب لمطلبها هذا.
    - إسبانيا التي شككت في نزاهة الانتخابات هذه، استنكرت وأدانت تلك التي أجريت بالأقاليم الصحراوية.
2002/09/12   - المجلس الاستشاري الصحراوي يدعو إلى التعجيل باستكمال مخطط التسوية الأممي معربا عَنْ ارتياحه للائحة الأممية رقم 1421 المذكورة آنفا كما أدان المجلس قيام المغرب بـ"نهب الموارد الطبيعية والثروات المائية والنفطية" التي يختزنها باطن الأراضي الصحراوية مطالبا وضعها تحت الحماية الدولية.
         - الإدانة نفسها كانت محل مناقشة في جدول أعمال اجتماع "مجموعة العمل حول الصحراء الغربية"، والتي تضم اللجان الأوربية لمساندة الشعب الصحراوي، المنعقد بباريس يومين بعد ذلك في (09/14).
2002/09/22   - الجمعية العامة للأمم المتحدة تناقش موضوع الصحراء الغربية، وتطالب الأغلبية فيه بإجراء الاستفتاء كما تم تعيين "وليام لاسي سوينغ" مجددا ممثلا خاصا لكوفي عنان في النزاع بالصحراء الغربية.
2002/09/20   - مسئول سياسي في ج.البوليزاريو من طائفة "الرقيبات"، وأحد أعمدة مؤسّسيها، ووزير
الأراضي المحتلة سابقا في حكومة الجمهورية الصحراوية "أيوب لحبيب" يفر إلى المغرب آتيا إليه من
موريتانيا، ويقدم بيعته للملك محمد السادس في (09/23) وذلك بعد خلاف بينه وبين قادة البوليزاريو
حول خياري (الحل الثالث واقتسام الصحراء مع المغرب)، حيث صرح بعدها أنه: وبعد تيقنه من استحالة الاستقلال الذي أصبح "سرابا" عنده، انتصر للرأي الأول (الحل الثالث) بينما يذهب "خصمه" الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز إلى فكرة "التقسيم" بإيعاز من الرئيس بوتفليقة، وأن القبول بالعيش في إطار الاستقلال الذاتي تحت السيادة المغربية أفضل بكثير من المقترح الأممي المدعم من طرف الرئيس بوتفليقة و المرفوض من طرف المغرب (التقسيم)، لما يسببه من تقسيم وفصل دائم للشعب الصحراوي، وهذا بعد لقاء بينهما (أيوب لحبيب والرئيس الصحراوي) في نهاية (مارس/2002 ).
         - الرائد أيوب لحبيب من مواليد 1951 في تيفاريتي بـ : سمارة الصحراوية، من قبيلة "الرقيبات لبويهات" عُرف عنه الذكاء الحربي و الحنكة في قيادة المعارك التي خاضها ضد موريتانيا أولا ثم المغرب بعدها لمدة 14 سنة، وهو عضو دائم بالمكتب الدائم للأمانة الوطنية لجبهة البوليزاريو، يملك جواز سفر دبلوماسي جزائري مكتوب عليه أنه من مواليد عام 1946 بمدينة وهران الجزائرية. ينتقد كثيرا الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز الذي يقول عنه إنه من مواليد مراكش من طائفة تمثل أقلية بالصحراء الغربية هي "رقيبات الفوكرا" الجزائرية الأصل، والتي يعرف عن أهلها الارتحال بين مدينتي بشار وتندوف الجزائريتين، وأنه لأجل ذلك اختارته الجزائر رئيسا للشعب الصحراوي وعلى أنه "رجل الجزائر" ويذكر في الأخير أن التحاقه بالمغرب "ليس توبة" وإنما مجرد "التحاق" أو "انضمام"، بينما أصدرت "ج.البوليزاريو" بيانا اعتبرت فيه الرائد أيوب "خائنا".
         - سبق لمسئولين سامين في البوليزاريو الفرار إلى المغرب قبل "الرائد أيوب" - يمثلون ثلة من
    مجموع العدد الفار إلى المملكة طيلة 15 سنة الماضية و البالغ عددهم 05 آلف تقريبا -أهمهم :
                   1 - عمر الحضرمي، وهو وزير سابق في الجمهورية الصحراوية
                   2 - بشير الدخيل، أحد مؤسسي ج.البوليزاريو.
                   3 - إبراهيم حكيم
                   4 - مصطفى البرزالي
                   5 - محمد فاضل الوادي
2002/10/04 - مجموعة بلدان منظمة الكارييب (كاريكوم) المكونة من 14 دولة تعلن أمام لجنة الأمم
المتحدة المكلفة بتصفية الاستعمار أثناء مناقشة موضوع الصحراء الغربية مساندتها ودعمها لمبدأ الاستفتاء وحق تقرير مصير الشعب الصحراوي.
         - الموقف نفسه أبدته أيضا مجموعة "ريو" المكونة من 17 دولة من أمريكا اللاتينية أمام نفس اللجنة، داعية تطبيق نموذج تيمور الشرقية على وضع الصحراء الغربية.
2002/11/06   - برنامج الغذاء العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة يوقع اليوم مع الجزائر "رسالة تفاهم"
تقضي بتوفير (66 ألف طن) من الغذاء لأزيد من (150 ألف لاجئ) صحراوي إلى غاية 2004، وهذا بعد حصول البرنامج على معونة دولية تقدر بـ (29,8 مليون دولار) قدمتها كل من: أمريكا، اليابان، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا والجزائر.
         - الملك محمد السادس في خطاب له متلفز يعلن رفضه لفكرة "حق تقرير المصير" واصفا إياها بالفكرة "المهملة / أو المهجورة"، معلنا عدم اعترافه بكل الالتزامات السابقة التي أبداها المغرب تجاه النزاع بما في ذلك التزامات والده الراحل الحسن الثاني.
منتصف نوفمبر /2002   - "تنسيقية جمعيات مساندة الشعب الصحراوي" الإنسانية تنظم استفتاء رمزيا
بكافة مقاطعات البلاد حول استقلال الصحراء الغربية يستمر إلى غاية (11/23)، كما فتحت لها موقعاً
بالأنترنت يسمح لكل من يريد الاشتراك في التصويت من خارج إسبانيا. الحكومة الإسبانية وعلى
لسان وزارة الخارجية فيها سارعت إلى الإعلان عن عدم علاقتها بهذه المبادرة "الخاصة"، لكن ذلك لم يحل دون وصف الصحافة المغربية لها بأنها "استفزاز إسباني جديد". ولقد كان الاستفتاء المماثل الذي جرى في السنة التي قبل هذه، السبب المباشر في دخول علاقات البلدين مرحلة الانسداد والتأزم، بدأت باستدعاء الملك محمد السادس سفيره بمدريد لتصل إلى حافة الصدام بينهما أثناء حادثة ما يعرف بجزر ليلى.
         - في الوقت نفسه جمعية مغربية تدعى ] الصحراء مغربية [، والقريبة من القصر الملكي تصدر بيانا بجريدة "رسالة الأمة" التابع لحزب الإتحاد الدستوري القريب هو الآخر من القصر الملكي تدعو فيه
مواطنيها إلى تنظيم مظاهرات واعتصامات أمام سفارات وقنصليات الجزائر بالرباط وطنجة والدار       البيضاء ومدينة وجدة، مرة كل ثلاث أسابيع لمدة 30دقيقة، إلى جانب مقاطعة البضائع الجزائرية بالمغرب. أجهزة الأمن المغربية لم تتردد في اتهام ] إسبانيا، الجزائر، مولاي هشام (ابن عم الملك محمد السادس الفار إلى أمريكا [ أنهم وراء هذا البيان.
2002/12/09   - مساعد كاتب الدولة الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "وليام برنس" وبمناسبة زيارته للجزائر ولدول المغرب العربي الثلاث يصرح في ندوة صحفية له فيما يخص موضوع   الصحراء الغربية: "سوف ندعم كل مقترح أو جهد لحل سلمي للنزاع يتوافق مع تطلعات الطرفين".
         - يوم قبل ذلك وزير خارجية كل من روسيا وإسبانيا بمناسبة زيارة الأول لمدريد يصرحان بأن
بلديهما تدعمان الحل الأممي: "الذي يأخذ في الاعتبار مصالح كل الأطراف المعنية".
         - وهو الموقف الذي يأتي بعد محاولات بذلها المغرب لكسب دعم روسيا إلى جانبه فيما يعرف بـ
(الحل الثالث) الذي وإن لقي مساندة كل من ( فرنسا/و.م.أ/بريطانيا) داخل مجلس الأمن إلا أنه حظي
بنفس المجلس، برفض كل من (روسيا والصين) لأي حل لا يحظى بموافقة طرفي النزاع.
2002/12/14 - على إثر الفيضانات التي اجتاحت المغرب، وكالة الأنباء المغربية تعلن عن تلقي الملك محمد السادس مكالمة هاتفية من الرئيس بوتفليقة أبلغه فيها تعازيه.
منتصف ديسمبر/2002 - القصر الملكي بالرباط يصدر بيانا حول غرق السفينة (الإسبانية) في عرض السواحل الإسبانية يتضمن قراراً ملكيا جاء فيه: "قرر الملك محمد السادس، عملا بمبادئ التضامن الاقتصادي وحسن الجوار الترخيص بصفة استثنائية لسفن الصيد الإسبانية التابعة للمناطق المنكوبة ولوج المنطقة الاقتصادية الخالصة المغربية".القرار الملكي هذا جاء يومين فقط بعد فشل المحادثات بين وفدي البلدين حول موضوع الصيد هذا، وعليه فهم البعض هذا القرار على أنه "تنازل" مغربي لإسبانيا طمعا في كسب تأييدها لها في قضية الصحراء الغربية غداة انضمام إسبانيا لعضوية مجلس الأمن غير الدائمة في (يناير/2003 ).
نهاية دسيمبر/2002   - مصادر عدة تتحدث عن قيام ج.بيكر بعد تكليف من مجلس الأمن بإعداد مسودة خطة لحل النّزاع في الصحراء الغربية وأنها محل مشاورات، وهو السعي الذي أكّده رسميا مكتب الناطق   باسم أمين عام المنظمة الأممية (مطلع يناير/2003 ) في بيان له جاء فيه أنه سيتم اقتراح تسوية سياسية
للنزاع يدور حول حق تقرير المصير بموجب القرار الأممي رقم 1429.
2003/01/03 - وزير خارجية المغرب، وخلال اجتماع وزراء خارجية الإتحاد المغاربي في دورتهم 20 بالجزائر، يصرح: "لا يعقل الحديث عن تفعيل العمل المغربي المشترك بينما تشعر دولة (أي مغرب) بالتهديد   
في سيادتها ووحدتها الترابية (...). إن تماسك واستمرارية إتحاد المغرب العربي رهين أولا و قبل كل شيء باحترام المصالح العليا للدول الأعضاء واحترام المشاعر الوطنية لشعوبها".
         - الاجتماع المذكور انعقد على وقع اقتراح الجزائر بمراجعة أسس معاهدة مراكش المؤسسة للإتحاد وإصلاح هياكله و مؤسساته، وهي فكرة لقيت موافقة لدى (تونس، موريتانيا، ليبيا) وتهدف إلى محاولة تعديل آلية التصويت داخل الإتحاد من "الإجماع" إلى "الأغلبية"، وتاليا قطع الطريق أمام المغرب بحرمانه من حق النقض أو عزله وتمكين استصدار القرارات في غيابه وتفويت فرصة تعطيل عمل الإتحاد عليه.      
2003/01/14   - "ج.بيكر" يبدأ جولته المغاربية بالرباط التقى خلالها بالملك محمد السادس لينتقل بعدها إلى الجزائر ثم نواكشوط. وتزامنت زيارته هذه التي تم الإعلان عنها قبل أكثر من أسبوعين مع الأحداث
         و التحركات الآتية:
          1 - إنهاء وزير خارجية الحكومة الإسبانية "آن بلاثيو" زيارة قامت بها إلى موريتانيا.
          2 - إجراءها لمكالمة هاتفية مع نظيرها الجزائري حول موضوع الصحراء الغربية
          3 - إعلان المغرب العربي الرسمي، وفي هذا اليوم بالذات -على لسان وزير الاتصال و الناطق الرسمي للحكومة - رفضه تقاسم الصحراء الغربية مع البوليزاريو، وموافقة حكومته على حل يقوم على
أساس فكرة ما يعرف بـ"الحل الثالث" (أو اتفاق الإطار)   
         4 - إعلان "ج.البوليزايو" رفضها المطلق للمقترح الذي ترى فيه نسخة مكررة للحل 03 مطالبة   
ج.بيكر بتحديد تاريخ واضح لإجراء الاستفتاء. وهو الرفض الذي أكدته مجددا رسميا بعد اجتماع الأمانة الوطنية للبوليزاريو يوم (2003/02/22)، حيث ذكرت في بيان لها بعد نهاية الاجتماع لموقفها الدائم الخاص بـ : ] دعم جهود الأمم المتحدة في تطبيق مخطط التسوية وحق تقرير المصير [   
         5 - تصريح الرئيس بوتفليقة في نفس اليوم بتمسك الجزائر بمبدأ حق تقرير المصير وفق الحل الأممي (الاستفتاء).
         - وعند نهاية جولته ذكر ج.بيكر أنه أشعر الأطراف المعنية نيته الاقتراح على مجلس الأمن تمديد عهدة المينورصو إلى (31 /مارس) القادم، ينتظر خلالها رد الأطراف المعنية على مبادرته التي وصفت بـ
"الفرصة الأخيرة". وفعلا، أقر مجلس الأمن بعد اجتماعه في (2003/01/29) هذا المقترح وأعلن في بيان له أن ذلك يهدف إلى "بحث الاقتراحات الجديدة"، وهذا رغم سبق رفض البوليزاريو له.
       - ورَأَي المتتبعون للملف الصحراوي في هذه المبادرة والمهلة التمديدية للحل فرصة تحاول من خلالها كل من ] أمريكا + فرنسا + المغرب [ الضغط على ] الجزائر + إسبانيا + البوليزاريو [ لقبول "الحل
الثالث" وعلى هذا الأساس فُهمت سياسة "اللين" الجديدة التي انتهجها الملك محمد السادس مع إسبانيا بعد
سلسلة المواقف و التصريحات الإستفزازية التي أطلقها المغرب ضد إسبانيا، حيث قرر السماح لسفن
الصيد الإسبانية الصيد في المياه الإقليمية المغربية.
         - وفي غضون ذلك، وجهت "المؤسسة الجزائرية - الإسبانية لمساندة الشعب الصحراوي" رسالة لعلها محاولة لاستباق الأحداث و التأثير على الهيئة الأممية إلى أمين عام الهيئة ومبعوثه الخاص
"ج.بيكر" وإلى أعضاء مجلس الأمن تدعوهم فيها إلى ضرورة "الضغط على المغرب ليقبل بالمخطط
الأممي للسلام، وحماية الأملاك و الثروات الطبيعية في الأراضي الصحراوية ووضع حد لحالات خرق
مبادئ حقوق الإنسان من طرف الحكومة المغربية ضد الشعب الصحراوي"، بالإضافة إلى رفضها مقترح بيكر الأخير الذي قالت عنه أنه: "يقدم فقط وجهة نظر المغرب و فرنسا"، مما قد "يؤدي بالنزاع إلى حالة الانسداد". ومثل هذه المبادرات ليست عديمة الفعالية، بدليل قيام المغرب رسميا بتقديم اعتراض عليها، عبر سفارتها بمدريد.   
2003/02/05   - الرئيس بوتفليقة وأمام التصعيد الذي يعرفه ملف أزمة العراق، وقبل أيام من انعقاد مؤتمر القمة الفرنسي-الأفريقي بباريس المقررة يوم (2003/12/19)، وفي فترة التمديد الذي اتخذ مجلس
الأمن قرارا بشأنها فيما يخص موضوع الصحراء الغربية، والذي فهم على أنه آخر إنذار أمام الأطراف المعنية بتسوية الأزمة وإلا فإن المنظمة الأممية ستقوم بسحب لجنة المينورصو من المنطقة نهائيا، وقبل أشهر قليلة من عقد القمة المغاربية الجاري الإعداد لها، وأياما قليلة أيضا قبل الإعلان عن قرب التوقيع على اتفاقية للتبادل الحر بين "و.م.أ" وكل من المغرب و تونس، وفي مرحلة عرفت فيه العلاقة بين الجزائر
وإسبانيا تطورا محسوسا من جهة، ومع "و.م.أ" تقاربا واضحا، أمام هذا كله يقوم الرئيس بوتفليقة بزيارة قصيرة اعتبرت مفاجئة، وهي غير رسمية بالمعنى الدبلوماسي إلى باريس. وما أن كاد خبر الزيارة يتأكد رسميا حتى أُعلن بالرباط عن قرب قيام الملك محمد السادس بزيارة مماثلة إلى باريس بعد أسبوعين في (2003/02/17)، القراءة الأولية لهذا الحدث، تكشف ما لفرنسا من مكانة ودور في ملفين اثنين على الأقل: ] الصحراء الغربية والإتحاد المغاربي [، وأنها تسعى في إطار ما يعرف "بالدبلوماسية الخفية" نحو احتواء الانسداد الحاصل بين الجزائر والمغرب على كل المستويات وبصفة خاصة في الملفين المذكورين.
         - وحسب مصادر مغربية، فإن لقاء سريا جمع سياسيين بارزين من حقبة السبعينيات من المشرق والمغرب العربيين بالقاهرة (مطلع يناير/2003 ) لمناقشة وضع الصحراء الغربية تم خلاله الكشف عن
خطة فرنسية لتسوية هذا الملف، تقاسمت معه فرنسا وإسبانيا دور الضغط على المغرب بالنسبة للأولى، وعلى الجزائر بالنسبة للثانية من أجل القبول بهذه الخطة.
2003/02/06 - يوم بعد ذلك، وفي خطوة اعتبرت جريئة، وزير خارجية الجزائر "عبد العزيز بلخادم" يقوم بأول زيارة له رسمية إلى المغرب تستغرق يومين، أشارت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية بأنها جاءت بدعوة من نظيره المغربي "محمد بن عيسى"، حظي خلالها باستقبال كبار الشخصيات المغربية على رأسها الملك ووزيره الأول الجديد "إدريس جطو"، سلم خلالها بلخادم دعوة رسمية للملك للمشاركة في القمة المغاربية المزمع عقدها قريبا بالجزائر، كما أعلن خلالها عن اتفاق الطرفين على عقد قمة قريبة بين الملك والرئيس الجزائري، وهي القمة التي رأى فيها البعض كنتيجة لزيارة بوتفليقة إلى باريس، كما لوحظ فيها وعلى غير العادة قبول الطرف المغربي لها بشكل رسمي وسريع. كما كشف "بلخادم" لاحقا في (02/10) عن قرب قيام ] الوزير الأول المغربي ووزير داخليته[ بزيارة للجزائر بعد أيام قليلة.
2003/02/11   - بمناسبة "عيد الأضحى" قامت "ج.البوليزاريو" بإطلاق سراح 100 سجين مغربي -قيل أن ذلك جاء بطلب من رئيس الحكومة الإسبانية "آزنار"- يبقى عدد الذين هم قيد الأسر 1160 سجينا، وعلى إثره طالبت ] فرنسا على لسان ناطقها الرسمي للشؤون الخارجية والممثل الخاص لكوفي عنان المكلف بملف الصحراء الغربية : "ل.سوينغ" [ جبهة البوليزاريو بإطلاق جميع من تبقى من الأسرى المغاربة لديها.
         - وما يلاحظ في هذا الموضوع هو انفراد "ج.البوليزاريو" بمثل هذه المبادرة من جانب واحد دون أن يتبعها في ذلك المغرب بخطوة مماثلة رغم طلبات الأولى المتكررة. كذلك يلاحظ أيضا سكوت المجتمع الدولي لاسيما الأطراف المعنية بالملف (و.م.أ + فرنسا + الإتحاد الأوربي + الأمم المتحدة ) من الأسرى الصحراويين في الوقت الذي تطالب فيه البوليزاريو بالمزيد من الإفراج عن باقي الأسرى المغاربة :
2003/03/03   - في خطاب له أمام البرلمان الجزائري الرئيس الفرنسي ج.شيراك وبمناسبة زيارته الرسمية الأولى للجزائر يعلن نفيه القيام بأي وساطة بين الجزائر والمغرب لتقريب مواقفهما بخصوص أزمة الصحراء الغربية أو لتحسين العلاقات المتوترة بينهما، مشيرا في الوقت نفسه إلى كون حل أزمة الصحراء الغربية هو من اختصاص الأمم المتحدة داعيا الأطراف المعنية بالنزاع إلى دراسة مقترح "ج.بيكر" الأخير الذي ستنتهي الآجال المخصصة له يوم (03/31) القادم.
2003/03/10 - اللواء الجزائري المتقاعد، ووزير دفاع سابق "خالد نزار" يصرح لمجلة "لاغازيت المغربية" أن الجزائر ليست في حاجة إلى دولة جديدة بمحاذاة حدودها (يقصد الدولة الصحراوية)، ويقترح حل بصيغة "لا غالب ولا مغلوب"، متسائلا عن الفائدة التي يمكن أن تجنيها الجزائر من دعمها للبوليزاريو، وقال: "إن الرئيس بوضياف طلب مني التخلص من هذا العبء". مختتما قوله أنه يتحمل مسؤولية تصريحاته هذه.
         - التصريح هذا أثار ردود فعل مستنكرة ورافضة من طرف جل الأحزاب المحلية و الشخصيات السياسية البارزة، دون موقف رسمي تجاهه.
         - التصريح هذا، تزامن مع رد بوتفليقة على رسالة "شيراك" التي وصلته يوما بعد نهاية زيارة هذا الأخير للجزائر و التي دعا فيها شيراك بوتفليقة إلى الإسراع بتسوية ملف النزاع الصحراوي وتحقيق   الاندماج المغاربي، كما كشف بوتفليقة عن موقفه من خلال البيان المشترك الذي أصدرته اللجنة المشتركة للتعاون الجزائرية النيجيرية (يوم 2003/03/13 ) بالجزائر، أُعلن فيه: دعم رئيسي البلدين لجهود المنظمة الأممية لإقامة الاستفتاء وتطبيق مخطط التسوية طبقا لقرارات المنظمة الأممية أو طبقا لأي حل سياسي آخر يقبله الطرفان.
2003/03/15-14   - في موقف له غير منتظر، الملك محمد السادس، وعبر رسالة له قرأها وزيره الأول "إدريس جطو" أثناء اجتماع القمة 05 "لمنظمة دول الساحل -جنوب الصحراء" المنعقدة بعاصمة النيجر يقول:"إن المغرب (...) ليؤكد استعداده الدائم للحوار و التفاوض من أجل إيجاد حل سياسي للنزاع المفتعل حول استرجاعه لأقاليمه الجنوبية في إطار الشرعية الدولية و الحفاظ على السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة وبما يكفل تحقيق إتحاد مغاربي(...)".
2003/03/16    - الجزائر تبعث بموقفها الرسمي والنهائي من مقترحات "ج.بيكر" الأخيرة عبر ممثلها الدائم بالأمم المتحدة تؤكد فيها وتجدد التزاماتها بشأن مشكلة الصحراء الغربية القائمة على الحل الأممي (الاستفتاء وحق تقرير المصير).

تم غلق التعليقات على هذا الخبر

بابا احمد

نحن جماهير الشغب الصحراوي في الاراضي المحتلة لا نرضى بي حل غير الاستقلال التام بلا تبعية كما اننا نتمنى ان يكون الامين العام للامم المتحد بان كمون في المستوى المطلوب لي مثل هذه القضية الحساسة ...كما اكن حضراتكم تدورون انهو لايجد حل يمكن ان يحل مكان الاستفتاء ..... وشكرا عاشة الجمهرية الصحراوية الدمقراطية حرة مستقلة


sahrawi

شكرا للمجلة العصر علي نشرها هذا المقال حول قضية الصحراء الغربية التي تعتبر من القضايا المغيبة حقيقة عن هالمنا العربي لذالك ان التمس التواصل حول هذا الموضوع وابدأ الرأي والرأي الاخر