نزاع الصحراء، أزمة التسوية الأممية والتقاطب المغربي الجزائري -1-

2004-8-25 | بوزيد عمر نزاع الصحراء، أزمة التسوية الأممية  والتقاطب المغربي الجزائري -1-
مقدمة:
تمثل أزمة النزاع في الصحراء الغربية أحد أهم وأطول وأعقد الصراعات التي عرفتها أفريقيا ولا تزال. القارة منذ أن وطأتها الأقدام الإسبانية عام 1884 وإلى يومنا هذا، ملتقى للصراعات والحروب العرقية والسياسية والدينية الاقتصادية، باعتبارها بركانا يتفجر على طبقات أرضية غنية بما لا يحصى من الثروات نفاسة وغلاء، بدءا بالنفط، ومرورا بالثروة الغابية والحيوانية وجمال الطبيعة، وانتهاء بالذهب و الماس و الأحجار الكريمة.
وفي الوقت الذي كان فيه الجميع ينتظر أن تعرف هذه الأزمة الحل النهائي لها بعد وفاة الملك "الحسن الثاني" ومجيء ابنه "محمد السادس" خلفا له، لاسيما بعد إجراءات التغيير التي أحدثها هذا الأخير، والتي كانت كلها مؤشرات على الانفراج -لعل أهمها آنذاك إقالة وزير داخلية إدريس البصري المعروف بمواقفه المتشددة تجاه ملف الصحراء-، تناسى الجميع أن ثقل الرهان كان ولا يزال أكبر من كل تطلع إلى الحل، كما تناسى الجميع أيضا أن عمليات التغيير التي باشرها الملك الجديد حينها لم تطل مستشاري الملك الراحل الذين أبقاهم محمد السادس بجانبه ليحتفظ بهم في أداء نفس الدور، وفي طليعتهم مستشاره الفرنسي للشؤون المالية والاقتصادية ذو الأصول اليهودية: أندري أزولاي، ولهذا لم يكن مستغربا تصريحات الملك الجديد "النارية" منذ ذلك الحين وعبر مختلف مراحل تطور النزاع في الصحراء الغربية تجاه الجزائر ورؤيته لطبيعة الحل الذي يجب أن يتخذه مسار النزاع ذاته.
وعليه، فإنه مما ينبغي تأكيده هنا واستحضاره دائما، هو أنه من الصعب على المغرب تصور تنازله و تخليه عن المطالبة بضم الصحراء إليه، أو تراجعه عن مواقفه الداعية إلى تبني الحلول المغربية لقضية تصنف لدى المغاربة من القضايا "القومية" بل وتمثل العمود الفقري لقوام العرش الملكي، لكن دون أن يعني هذا أبدا في تحليلنا انتفاء العوامل الداخلية أو الخارجية بالخصوص في تحديد مصير ومسار هذه القضية كما سيأتي.
وسنحاول من خلال هذه المقاربة، الاعتماد على أربعة مداخل تمثل في اعتقادنا مدخلات أساسية لفهم خلفيات الأزمة واستيعابا لآفاقها، ووسيلة منهجية للإحاطة بأصولها وبمسارها وأبعادها، وهي:   
1 - كرونولوجيا تحليلية بأهم الأحداث التي عرفها النزاع منذ بدءه و التي هي بمثابة مدخل تاريخي لإدراك مراحل تطور الأزمة، نحاول من خلالها فهم » طلاسم « هذا النزاع الذي يعد آخر ما تبقى من قضية في إطار ما يعرف بـ : » تصفية الاستعمار «
2 - معطيات عامة حول الأهمية الاقتصادية لمنطقة الصحراء الغربية بغية الإحاطة بِرَهَان المصالح الاقتصادية لدى كافة الأطراف المعنية بالنزاع.
3 - الأهمية الجيو-إستراتيجية لهذه المنطقة على المستوى الإقليمي والدولي بالنسبة لدول الجوار من جهة و للقوى الكبرى من جهة ثانية، وما تحمله من رهانات و تحديات أمنية لدى كل طرف من هذه الأطراف.
4 - ثم أخيرا، واستشرافا لآفاق الأزمة، استعراض أهم السيناريوهات الممكنة، التي هي في اعتقادنا قد تمثل مخرجات لهذه الأخيرة، نحاول من خلالها إدراك » المنافذ«   الممكنة الني قد يتفتح عليها مصيري النزاع و المنطقة ككل.
مع التنبيه أخيرا إلى أنه سيتم التركيز في هذه الدراسة على الأبعاد السياسية والاقتصادية و الجيو-إستراتيجية للنزاع بعيدا عن المجالات القانونية المطروحة حوله في إطار هيئة الأمم المتحدة وهياكلها التابعة لها إلا ما اقتضته ضرورة البحث ومنطق منهجية التحليل، لكون ذلك يبعدنا حتما عن غاية البحث هذا، فضلا عن الضبابية التي قد يضفيها اعتماد مثل هذا المعطى في محاولة إدراك خلفياته وآفاق تداعياته.
I - كرونولوجيا تحليلية لأهم الأحداث:
إن أزمة الصحراء هي في الواقع نتاج لسلسلة من ترسبات تاريخ معقد، أفرز بتداعياته ما يعرف حاليا بقضية الصحراء الغربية. وإذا كان جزء هام من هذه الترسبات قد فرضته قوة التاريخ، فإن الجزء الأكبر والأهم من تلك الترسبات فرضه منطق المصالح الضيقة وهيمنة دواعي "الشخصانية":   
1476 - أول نزول و"إقامة" للأسبان على سواحل الصحراء غ من أجل اصطياد السمك، وهي "الإقامة" التي حطمها سلطان المغرب عام 1527 .
1727 - انسحاب الهولنديين من الصحراء الغربية لصالح الفرنسيين
1880 - قيام حرب بين إسبانيا والمغرب، واحتلال إسبانيا لمدينة تيطوان المغربية على ساحل المتوسط.
1884 - 1935 - احتلال إسباني متدرج لأراضي الصحراء الغربية وفرض » الحماية « عليها.
1885 - مؤتمر برلين يصادق وبشكل رسمي على هيمنة إسبانيا على أراضي الصحراء الغربية.
1900 - 1934 - مقاومة الصحراويين لمبدأ الاحتلال الفرنسي لمناطق من الصحراء غ.
1912 / 11 / 27 - إبرام ثنائي ( إسباني - فرنسي ) لاتفاقية رسم حدود الصحراء الغربية واقتسام المغرب.
1958 - 1949 - اكتشاف أكبر احتياطي للفوسفات على سطح الأرض بمدينة "بوكراع" الصحراوية مقدرة حينها بأكثر من 18 مليار طن.
يوليو / 1957 - "مختار ولد داده" نائب رئيس مجلس الحكومة الموريتاني يعلن تبعية الصحراء الغربية لبلاده مناديا بفكرة وحدة » موريتانيا الكبرى« من "وادي دراع" شمالا (الموجود حاليا بأقصى جنوب المغرب ) إلى "نهر السنيغال" جنوبا (الفاصل بين الحدود الموريتانية - السينيغالية حاليا).
فبراير / 1958 - التدخل العسكري الفرنسي بالصحراء الغربية - وبالتعاون مع إدارة الاحتلال الإسباني- في محاولة لإخماد المقاومة المحلية ضد الاحتلال من جهة، ولمواجهة الثورة الجزائرية التي كانت تتخذ من المنطقة قاعدة خلفية لها من جهة أخرى.
         - الملك "محمد الخامس" ملك المغرب يؤكد إرادته لـ"مواصلة العمل من أجل استرداد الصحراء" وضمها إلى بلاده.
01 / فبراير / 1958 - بناء على اتفاقية " سينترا" (CINTRA) بالبرتغال، اعتبرت منطقة "الساقية الحمراء ووادي الذهب" وحدة ترابية واحدة خاضعة لسلطة الأسبان
مايو / 1960 - إنشاء "منظمة الوحدة الإفريقية " والتي من أهم مبادئها الاعتراف "بالأمر الواقع" فيما
يتعلق بالحدود التي تركها الاستعمار، وذلك تجنبا للحروب.
1962 - اكتشاف إدارة الاحتلال الإسباني لثروة الفوسفات وبداية استغلالها له.
         - ( بعض المصادر تذكر أن ذلك تم عام 1947) قيام الملك الحسن الثاني في هذه السنة بإشعار المنظمة الأممية بطلب وضع منطقة "إفني" المغربية وأراضي "الصحراء الغربية" في قائمة "الواجب تصفية الاستعمار فيها"، وفي عام 1969 استرد المغرب منطقة "إفني" من إسبانيا، وفي عام 1973 طالبت الأمم المتحدة من إسبانيا تنفيذ مخطط الاستفتاء حول مصير "الصحراء الغربية" وهو ما رفضه المغرب حينها، ثم رسميا في ( 20 أوت 1974).
1963 - تسجيل "منظمة الأمم المتحدة " لقضية الصحراء الغربية ضمن قائمة الأراضي التي يجب "تصفية الاستعمار" فيها، وفقا للقرار 1514 الصادر عام 1960، وبدء "حرب الرمال" بين الجزائر والمغرب في أكتوبر دامت بضعة أيام.
1966 - هيئة الأمم المتحدة تؤكد مجددا على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
1967 - الرئيس الجزائري هواري بومدين يعلم "مجلس الثورة" الذي يترأسه، اتصال الجنرال ديغول بخصوص الصحراء الغربية يطلب فيه من الجزائر ويعرض عليها تقاسمها مع المغرب للأراضي الصحراوية في سعي منه لتجنيب موريتانيا أن يكون لها حدود مع المغرب الذي يدعي تبعيتها له ويطمع في ضمها إليه في إطار ما يصفه المغرب بـ "المغرب الكبير". وهو العرض الذي رفضه "مجلس الثورة" معلنا تمسكه بـ "الشرعية الدولية".
1967 / 05 / 11 - إنشاء الاحتلال الإسباني لـ: "الجماعة"، وهي هيئة إدارية محلية في شكل مجلس مكون من 82 عضوا، نصفهم من الأعيان لتمثيل الصحراويين. وهذا لمدة 04 سنوات بغرض توجيه مطالب الأعيان الوجهة التي تخدم مصلحة إدارة الاحتلال.
       - إنشاء المقاومة الصحراوية لـ "جبهة تحرير الصحراء" (FLS)
1968 – "محمد سيد إبراهيم بصير" ينظم مقاومته ضد الاحتلال الإسباني ويطالب باستقلال الصحراء الغربية
17 / يونيو / 1970 - قيام مظاهرات عنيفة بمدينة "لعيون" الصحراوية ضد مشروع تحويل الصحراء غ إلى منطقة إسبانية، و المطالبة باستقلال الأراضي الصحراوية.
1972 - المغرب، وتحت ضغط من الجزائر، يعترف بموريتانيا كدولة مستقلة.
1973 - الجنرال "فرانكو" حاكم إسبانيا آنذاك، والذي كانت لبلاده حينها علاقات سيئة مع المغرب وبعد إعلان نيته الانسحاب من الأراضي الصحراوية يتصل بالرئيس بومدين ليقترح عليه استعداده التخلي عن الصحراء الغربية لصالح الجزائر، إلا أن هذا الأخير رفض هذا العرض.
23 / يوليو / 1973 - لقاء ثلاثي بين رؤساء (الجزائر، موريتانيا، الملك المغربي) بأغادير تحديد "مخطط عمل مشترك " حول الصحراء الغربية، ينتهي إلى الفشل لتباين الآراء.
1973 / 05 /10 - تأسيس "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" المعروفة باسم "جبهة
البوليزاريو" لتحل محل (FLS)، وإعلان المقاومة ضد الاحتلال الإسباني والمغربي والموريتاني تحت قيادة "مصطفى والي السيد".
1974 / 09 / 17 - الملك "الحسن الثاني" يقدم دعوى "لمحكمة العدل الدولية" بشأن قصية الصحراء الغربية.
نهاية أكتوبر /1974 - إمضاء موريتانيا والمغرب بمدريد لاتفاقية ثنائية سرية لاقتسام الصحراء الغربية (بعض المصادر تحدثت عن موافقة الرئيس "بومدين" على هذا التقسيم)، فحسب شهادة قدمها بلعيد عبد السلام وزير الصناعة في حكومة بومدين، ورئيس حكومة سابق، أن الملك الحسن الثاني اتصل بالرئيس بومدين ليبلغه توصله مع الرئيس الموريتاني "مختار ولد دادة" إلى اتفاق غير معلن (سري) يقضي بتقسيم الأراضي الصحراوية بينهما ريثما تنسحب إسبانيا منها، وأن بومدين رحب بالفكرة، لكن -يقول بلعيد عبد السلام - إعلان الحسن الثاني أن الجزائر لم تعد بذلك طرفا في القضية التي أصبحت تخص (المغرب/موريتانيا/إسبانيا)، كانت -حسبه- نقطة بداية الخلاف الجزائري- المغربي حول ملف الصحراء الغربية إلى يومنا هذا. ثم وحسب نفس الشهادة، اجتمع بومدين مع ولد دادة في العام الذي بعده (1975 ) بمدينة "بشار" الجزائرية القريبة من الحدود مع المغرب، وطلب الأول من الثاني نقل اقتراحه إلى إسبانيا، رغبة الجزائر في حضورها كطرف في اللقاء الثلاثي الجاري تحضيره بمدريد، لكن ولد دادة أجابه بضرورة موافقة الملك المغربي المسبقة، وهو مالم يقع ولم يتحقق.
مايو / 1975 - إرسال هيئة الأمم المتحدة لأول لجنة تحقيق إلى الصحراء الغربية انتهت إلى الإقرار بمطالبة الأغلبية الساحقة من الشعب الصحراوي بالاستقلال، وعلى اعتبار "جبهة البوليزاريو": "القوة السياسية الوحيدة المهيمنة على الأرض الصحراوية"، طالبت بعدها إسبانيا إجراء استفتاء في نهاية عام 1975 قابله المغرب بالرفض معلنا تدخله العسكري "لاستعادة" الصحراء.
أكتوبر / 1975 - مناقشة "محكمة العدل الدولية بـ"لاهاي" لملف الصحراء الغربية بعد طلب المغرب ذلك، خلصت إلى وجود روابط قانونية -في عهد الاحتلال الإسباني- بين بعض القبائل الصحراوية ومملكة المغرب قائمة على "المبايعة" فقط دون وجود أي "روابط للسيادة الترابية بين أراضي الصحراء الغربية من جهة، ومملكة المغرب أو مجموع التراب الموريتاني من جهة أخرى".
سبتمبر / 1975 - الجولة الأولى للمفاوضات بين "إسبانيا" و"جبهة البوليزاريو" وتبادل الأسرى بين الجانبين
1975 / 11 / 06 - قيام حوالي 350ألف مواطن مغربي وبأمر من الملك الحسن الثاني بمسيرة سلمية من المغرب إلى الأراضي الصحراوية بعد اجتياز الحدود بينهما سميت بـ"المسيرة الخضراء" وهي المسيرة التي انطلقت من مدينة "طرفايا" في أقصى جنوب المغرب باتجاه مدينة "لعيون" الصحراوية، بهدف "إعادة" الأراضي إلى "الوطن الأم"، صَاحَبهَا عقد مجلس الأمن لاجتماع طالب فيه المغرب، ودون اتخاذ أي قرار رسمي في ذلك ولا إجراء أي تصويت بـ"توقيف المسيرة فورا"، وتَمثل موقف الجزائر حينها بنشر جنودها على الحدود مع المغرب تحسبا لأي طارئ، واصفة السلوك المغربي بـ"لعملية الانتحارية" حسب بيان صادر عن وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أما إسبانيا "التي رفضت السلوك المغربي هذا، فقد جندت 14 سفينة حربية قبالة جزر الكناري منها اثنتين مزوّدة كل منهما بقاذفات للصواريخ جد متطورة لكن دون جدوى أو تأثير يذكر، فالجنرال "فرانكو" كان على فراش الموت، وحسب البعض فإن اختيار المغرب هذا التوقيت و الظرف لم يكن صدفة وإنما بعد تأكده من وفاة الدكتاتور وشيكة الوقوع.   
- تأسيس "المجلس الوطني الصحراوي المؤقت".
1795 / 11 / 14 - عقد "اتفاقية مدريد" الثلاثية (المغرب / موريتانيا / إسبانيا)، وتقسيم الصحراء الغربية كتركة استعمارية بين موريتانيا والمغرب، نالت إسبانيا بموجبها بعض المصالح الاقتصادية بالصحراء مقابل إخلاء الأرض لهما، تبعها مباشرة دخول الجيش المغربي الأراضي الصحراوية بناحيتها الشمالية - الغنيّة بالفوسفات- تاركة الجنوب للقوات الموريتانية، أعقبها استغلال مفرط للثروات الطبيعية فيها.
ديسمبر / 1975 - إصدار لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة قرارها بشأن الصحراء الغربية استنادا للقرار 1514 الصادر عام 1960 في هذا النزاع.
يناير / 1976 - اعتراف "منطقة الوحدة الإفريقية" رسميا بـ "جبهة البوليزاريو".
1976 / 02 / 27 - إعلان البوليزاريو قيام "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" (RASD)
1976 / 02 / 28 - انسحاب إسبانيا بشكل كامل وقانوني من الصحراء الغربية.
1976 / 03 /05   - تشكيل الحكومة الصحراوية برئاسة "محمد لمين ولد أحمد".
1976 / 04 / 16 - زيارة أمين عام "منظمة الأمم المتحدة"، "ك.فالد هايم" مخيمات اللاّجئين الصحراويين، ورفض المغرب وموريتانيا استقباله.   
يونيو / 1976 - دعوة اجتماع قمة "منظمة الوحدة الإفريقية" إلى عقد دورة استثنائية لمعالجة ومناقشة مشكلة الصحراء الغربية.
10 / يوليو / 1978   - سقوط حكم "مختار ولد دادة " بموريتانيا، ومجيء العقيد "ولد محمد سالك" مكانه.
    ديسمبر / 1978 - وفاة الرئيس بومدين، وتصريح الملك الحسن الثاني - حسب شهادة بلعيد عبد السلام- بانتهاء قضية الصحراء الغربية بوفاة بومدين، وحسب هذه الشهادة دائما، قام المغرب عندها بإذاعة شريط مسجل لترحيب بومدين ومباركته لاتفاق المغرب -موريتانيا المشار إليه سابقا وذلك خلال قمة الرباط 1974 للجامعة العربية، والقاضي بتقسيم الصحراء الغربية بينهما "إيهاما" للرأي العام الدولي بتراجع بومدين عن مواقفه السابقة تجاه القضية.   
05 / أغسطس / 1979 - إمضاء موريتانيا مع "جبهة البوليزاريو" لاتفاقية سلام بالجزائر وإنهاء الحرب بينهما، انسحبت موريتانيا بموجبها نهائيا من الأراضي الصحراوية، ليفقد على إثره "اتفاق مدريد" الثلاثي
جدواه.
مايو 1980 / - بدء المغرب بناء ما يعرف بـ: "الحائط" الدفاعي بطول 1200كلم لفصل الأراضي الصحراوية بالشمال عن البوليزاريو، ومنع توغل ثوارها إلى التراب المغربي من جهة، وتأمين منطقة الشمال الغنية بالفوسفات من ضربات البوليزاريو من جهة ثانية، وقد تم تمديد بناء هذا "الحائط / الجدار" عبر كافة الحدود مع الجزائر وموريتانيا -من جهة الحدود مع الصحراء- لتنتهي الأشغال به في أبريل /1978، مكلفا المغرب حوالي (05 مليار دولار).
1981   - الملك الحسن الثاني وخلال انعقاد قمة "منظمة الوحدة الأفريقية" (OUA) بنيروبي (كينيا) يعلن
وبشكل مفاجئ قبوله لمبدأ "الاستفتاء" لتسوية النزاع في الصحراء الغربية
1983 / 02 / 26 - أول لقاء بين الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد و الملك الحسن II منذ قطع المغرب لعلاقاته الدبلوماسية مع الجزائر عام 1976 .
1984 / 11 / 12 - انضمام "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" رسميا خلال القمة 20 "لمنظمة الوحدة الإفريقية " لعضوية هذه الأخيرة كعضو كامل الحقوق، وانسحاب المغرب من المنظمة احتجاجا على ذلك وقطع علاقاتها ثانية مع الجزائر، لتبدأ بعدها سلسلة من الضغوط مارستها المغرب على أعضاء المنظمة لسحب اعترافهم بالجمهورية الصحراوية. وقد نجحت فعلا في استمالة بعض منهم، حيث وصل عددهم إلى 08 دول -"كبوركينافاسو" و"البنين" و"الغابون" و"السنغال" ... إلخ، وكان آخرهم "ليبيريا" مع مطلع سبتمبر 1997أمام تراجع حوالي (20 دولة) أيضا في العالم ككل عن اعترافها هي الأخرى بالجمهورية الصحراوية (يذكر مثلا أن "الاجتماع العربي الأفريقي" المنعقد بالجزائر لم تحضره "السعودية والكويت" بسبب حضور وفد عن الجمهورية الصحراوية)
1985   - اتفاق "وجدة" بين المغرب وليبيا لإنشاء شبه وحدة بينهما دامت حتى عام 1987 نتج عنه تغيير هذه الأخيرة لمواقفها الدّائمة لمطالب البوليزاريو باتجاه دعم المغرب.
04 / مايو / 1987 - ثاني لقاء بين الرئيس "الشاذلي" والملك الحسن الثاني، اللقاء مهد لبعث العلاقات مجددا بين البلدين وكذلك لعقد قمة "زرالدة" بالجزائر في (10 / يونيو / 1988) المنشئة "اتحاد المغرب العربي" رسميا بعد ذلك خلال قمة أخرى مماثلة بالرباط في (1989 / 02 / 17 )، وذلك بعد تمكن الجزائر والمغرب من الاتفاق على وضع مشكلة الصحراء الغربية جانبا خارج إطار العلاقات الثنائية والمغاربية.
1988 / 08 /11 - اقتراح هيئتي ( الأمم المتحدة ، الوحدة الإفريقية) على المغرب والبوليزاريو مخطط سلام بناء على القرار الأممي 1514 الخاص بحق تقرير المصير، وإعلان وقف إطلاق النار وكذا إجراء استفتاء بالأراضي الصحراوية استنادا للإحصاء السكاني الذي أجرته إدارة الاحتلال الإسباني عام 1974، بالإضافة إلى تعيين لجنة خاصة لتنفيذ ومتابعة هذا المخطط.
2 / يونيو / 1990 - مصادقة مجلس الأمن في لائحة رقم 690 على مشروع إقامة الاستفتاء بالصحراء غ في (فيفري / 1992)، تم بموجبها تكليف "المينورصو" (MINURSO)/ بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية لمتابعة هذا القرار، وقد سبق هذه المصادقة قيام أمين عام المنظمة "خ.ب.ديكويلار" بجولة لدول المنطقة مطلع العام نفسه (1990)، في محاولة لإقناع الأطراف بالإسراع في تنظيم هذا الاستفتاء.
1991 / 09 /06 - إعلان طرفي النزاع (المغرب + البوليزاريو) لوقف إطلاق النار بينهما بموجب مخطط السلام الأممي وتحت إشراف (المينوصرو + المنظمة الإفريقية).
1991 / 12 / 20 - الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة للصحراء الغربية "جوهاناس مانز" يقدّم استقالته من منصبه، موضحا عدم تنبه الأمم المتحدة لصفة التعقيد التي يتميز بها مشروع الاستفتاء على النحو المطروح حينها إلى جانب تعنت الموقف المغربي الذي كان وراء فشل مهمته، وتم استخلافه بالباكستاتي "يعقوب خان" في 1992 / 03 / 24.
فيفري / 1992 - بضغط من المغرب يعلن أمين عام المنظمة الأممية تأجيل الاستفتاء، ودخول ملف الصحراء مرحلة الجمود (توقيف القتال + توقيف المفاوضات) استمرت حوالي 05 سنوات، وهي فترة خدمت الوجود المغربي بالأراضي الصحراوية وممارسته لسياستي (الاحتلال + التوطين) تحسبا "لكافة السيناريوهات المستقبلة أكثر مما خدمت مشروع تنفيذ مخطط الاستفتاء، كما خدمته من حيث تقليل نفقاته العسكرية على الحرب التي كانت ولابد على حساب التنمية الداخلية أمام استفحال الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها البلاد منذ عقد من الزمن.
سبتمبر / 1996 - حسب شهادة قدمها "لحبيب أيوب" أحد قادة البوليزاريو، فإنه وبإيعاز من الجزائر، ترسل حكومة الجمهورية الصحراوية وفدا سريا صغيرا بقيادة السيد "بشير مصطفى سيد" إلى مراكش لملاقاة ولي العهد آنذاك "محمد السادس" ووزير الداخلية المغربي حينها "إدريس البصري" في لقاء غير رسمي، وذلك بعد تلقيها تعليمات مباشرة من قبل وزير خارجية الجزائر آنذاك "محمد عطاف"، لتقدم له أيضا بعد عودتها تقريرا عن نتائج اللقاء.
   1996 / 11 / 27 - مجلس الأمن يصدر لائحة رقم 1084 يؤكد فيها على ضرورة إجراء "الاستفتاء" على ضوء المخطط الأممي.
مارس / 1997 - تعيين "جيمس بيكر" على رأس لجنة "المينورصو" واستلامه ملف الصحراء الغربية، وبدء أولى مشاورته مع طرفي النزاع إلى جانب الجزائر وموريتانيا في الشهر الذي بعده.
1997 / 06 / 12 - 11   - بداية الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين المغرب والبوليزاريو بلندن، ثم الثانية بـ"ليشبونة " (23 جوان - 25 / جوان)، ثم الثالثة بـ"لندن" (20 - 19 / جويلية)، ثم الرابعة و الأخيرة بجنيف في (29 /30 أوت)، كلها تحت إشراف "ج.بيكر"، وبحضور ممثل (الجزائر وموريتانيا) كملاحظين.
1997 / 09 / 16 - 14 - تبني طرفي النزاع وبرعاية الممثل الأممي لاتفاقية "هوستن" بالإجماع، وتنص على:
       1 - تحديد هوية الناخبين
       2 - إعادة توطين اللاَّجئين
       3 - تحرير وتبادل الأسرى
       4 - تحديد قانون سير وإدارة الحملة الانتخابية والمرحلة الانتقالية.
       5 - إجراء الاستفتاء في (1998 / 12 / 08)
         - بعد تحقيق خلصت اللجنة المذكورة إلى تحديد هوية (150ألف) فرد، وهو رفضته المغرب بعد
إظهار تملصها من الاتفاقية الأصلية، واقتراحها لقائمة ثانية بـ (65 ألف فرد) قالت عنهم البوليزاريو لا علاقة لهم تاريخية ولا عرقية، بالشعب الصحراوي لأنهم مغربيون، أما عن القائمة الأولى فإن المغرب، قدمت قائمة تتضمن (200 ألف فرد) تعتبرهم صحراويين لجأوا إليها فرارا من الاحتلال، وبخصوص القائمة الأولى فإن (%1) منهم فقط هم ممن وردت أسماءهم في الإحصاء الإسباني لعام 1974، ليدخل مخطط السلام بعدها مرحلة جديدة من الانسداد. وكان من نتائج ذلك تأجيل إجراء "الاستفتاء" ومعه تأجيل عهدة "المينورصو" منذ تشكيلها مرات عدة، كل ذلك بسبب تماطل حكومة المغرب وعدم الوفاء بالتزاماتها الدولية فضلا عن تقديمها المعلومات الخاطئة حول معطيات و مستلزمات حل النزاع.   
1997 / 09 / 29 . 27   - "فرانك رودي" نائب رئيس لجنة "المينورصو" سابقا يصرح: "الآن وبعد انتهاء مهمتي أشهد بتساهل السيد "إريك جونسون" -نائب رئيس المينورصو الحالي "ج.بيكر"، وأعترف بأن المغرب كان حكما وطرفا في آن واحد".
نوفمبر / 1997   - الكونغرس الأمريكي يصوت في لائحته رقم 245- بالإجماع على دعم ومساندة بنود "اتفاقية هوستن"، ويطالب الرئيس كلينتون "تقديم دعمه لمسعى المبعوث الأممي".
1998 / 05 / 11 - الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز يصرح بخصوص موقف فرنسا من النزاع: "نحن لسنا ضد مصالح فرنسا في المغرب، ولا ضد الروابط المميزة التي تملكها مع هذا البلد، ونحن نطالب فقط من باريس أن لاَ يكون موقفها اتجاه المغرب على حساب مصالح الشعب الصحراوي"، داعيا في الوقت نفسه فرنسا إلى دعم مخطط السلام الأممي بكل وضوح وتجنب كل المواقف المنحازة في الصراع بالصحراء الغربية.
1998 / 06 / 10 . 08 - إعلان المجلس القانوني لمنظمة الوحدة الإفريقية في قمتها 34 بواغادغو (بوركينافاسو). وأمام ضغوط من داخل وخارج المنظمة عن شرعية انضمام "الجمهورية الصحراوية" قانونا للمنظمة كعضو كامل الحقوق لا يمكن إقصاءه أو تعليق عضويته.
نوفمبر / 1998 - زيارة أمين عام الأمم المتحدة "كوفي عنان" لمنطقة المغرب العربي ولمخيمات اللاَّجئين الصحراويين، انتهت بإمضاء الجزائر وموريتانيا اتفاقية حول وضع قوات المينورصو في المنطقة: (الصوفا / La Sofa ). المغرب وتحت ضغط مجلس الأمن والمجموعة الدولية يوافق على الإمضاء على الاتفاقية في ( 1992 / 02 /12) بنيويورك.
1999 / 01 /14 - دعوة البرلمان الأوربي المغرب إلى قبول الحل الأممي لإقرار السلم وإجراء الاستفتاء.
1999 / 02 /23   - كاتب الدولة الأمريكي المساعد المكلف بالشرق الأوسط يصرح -ولأول مرة- أن "الأمم المتحدة و أطراف النزاع ينبغي عليهما تنفيذ عملية الاستفتاء بسرعة".
مارس / 1999   - أمام عقبات تطبيق مخطط السلام الأممي، المبعوث الخاص لأمين عام المنظمة الأممية   للصحراء الغربية "شارل دمبر" المعين في (مارس /1998 ) يقدّم استقالته.
يونيو/ 1999   - وفاة الملك الحسن الثاني وتولي ابنه محمد السادس العرش في المغرب، وتحمس هذا الأخير في عهده لما يعرف بـ"الحل الثالث".
أغسطس / 1999   - اغتيال 33 مسافرا جزائريا في منطقة "بني ونيف" الحدودية بين المغرب والجزائر، ذُكر حينها أن منفذي الاغتيال فروا بعدها إلى المغرب، ارتفعت على إثرها حدة التوتر في العلاقة بين البلدين.
1999 / 09 / 09   - قيام مظاهرات استمرت حوالي أسبوع بمدينة "لعيون" الصحراوية وصفت بـ "الدامية" قام بها الطلبة الصحراويون احتجاجا على عدم استجابة السلطات المغربية لمطالبهم الاجتماعية والدراسية تنتهي بقمع المظاهرة وأصحابها من طرف الشرطة المغربية.
1999 / 09 / 23 - شهران بعد توليه العرش الملك محمد السادس، يصدر ولأول مرة منذ اندلاع النزاع عام 1975 قرارا ملكيا يقضي بتشكيل لجنة ملكية مكلفة بمتابعة شؤون الصحراء غ على كل المستويات.
سبتمبر / 1999   - نشر هيئة الأمم المتحدة تقريرا أعده أمينها العام حول أزمة الصحراء الغربية، تعرض فيه ولأول مرة إلى إمكانية تبني ما يوصف بـ"الحل الثالث" (بمعنى إعطاء سلطات واسعة للبوليزاريو في إطار السيادة المغربية، أي حكما ذاتيا)، ليصبح بعدها -وبدعم فرنسا- مطلبا رسميا لدى مجلس الأمن في اجتماعه في (13 / مايو / 2000).
يناير / 2000   - إنهاء لجنة "المينورصو" لمهمتها بتقديمها نتائج فحص الهيئة الناخبة التي لها حق الإدلاء بصوتها في الاستفتاء، مقدرة بـ : (86 381 ناخب).
         - تقديم المغرب لطعونه ضد نتائج اللجنة هذه و إغراق هذه الأخيرة بما يساوي (08 آلاف) طعن، (بعض المصادر تذكر 79 ألف طعن)، إلى جانب تقديمه لقائمة ثانية بـ 140 ألف ناخب ممن يرى فيهم المغرب أن لهم حق التصويت.
         - دخول مخطط السلم مجددا مرحلة الانسداد، وتمديد مجلس الأمن لصلاحية عمل "المينورصو" إلى نهاية (مايو / 2000 )، ومعه تجديد "كوفي عنان" لوساطة مبعوثه "ج.بيكر".
مطلع فيفري / 2000   - نائب كاتب الدولة الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى "إدوارد والكر" (Edward
      Walker)، وفي محاولة منه لدعم وإنقاذ العرش الملكي الجديد بالمغرب وأثناء جولته بدول المغرب العربي، يطالب الرئيس الجزائري بوتفليقة: "مساعدة ومساندة ودعم الملك محمد السادس"، وكذا: "المساهمة في إيجاد حل للأزمة".
مارس / 2000 - إعلان مجلس الأمن تمسكه بمبدأ "الاستفتاء".
         -   بعده بأيام قلائل يعلن الرئيس الأمريكي "كلينتون" دعمه تنفيذ بنود اتفاقية هوستن.
2000 / 04 / 11.08   - زيارة ج.بيكر للمنظمة (الجزائر + مخيمات اللاّجئين الصحراويين بتندوف + الرباط) في محاولة جديدة لإنقاذ المخطط الأممي، في حين ألغى زيارته المقررة لموريتانيا في آخر لحظة، علامة على بدء تراجع المنظمة نحو تبني خيارات جديدة.
نهاية أبريل /2000 - الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز، وفي ندوة صحفية له يطلب من فرنسا أن تسمح "للمجتمع الدولي تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي"، إشارة إلى الموقف الفرنسي الداعم للمغرب والمعيق لعملية السلام، واصفا وزير خارجيته هذا الموقف يوم (18 / يوليو /   2000) بـ "المؤامرة".
14/مايو/2000   - انعقاد أول لقاء ثنائي بين (المغرب + البوليزاريو) بلندن تحت إشراف "ج.بيكر" لإيجاد مخرج للأزمة و العودة إلى الالتزام باتفاقية هوستن، وبحضور (الجزائر + موريتانيا) كملاحظين ينتهي بالفشل.
مطلع يونيو /2000   - تصريح أمين عام منظمة الأمم المتحدة كوفي عنان من تأجيل الاستفتاء إلى ما بعد عام 2000، ودعوته أطراف النزاع تقديم حلول ملموسة لتنفيذ مخطط السلام.
28/يونيو/2000   - لقاء ثان بين الطرفين "بلندن" بدعوة "ج.بيكر" لمناقشة ما أسماه بـ"الحل الثالث"، ينتهي هو الآخر بالفشل بعد رفض "البوليزاريو" له، وعلى أنه لا بديل لديها عن الإستفتاء أو الحرب.
         - تمديد مهمة "المينورصو" ثانية إلى (31/جويلية/2000) التاريخ المفترض لإجراء الاستفتاء، وهو أيضا تاريخ استلام فرنسا رئاسة الإتحاد الأوربي الدورية لمدة 06 أشهر.
         - التمديد الأول، تبعه تمديد ثان إلى (نوفمبر /2000 )، ثم ثالث إلى (28 /فيفري/2001).
12 /يوليو /2000 - كوفي عنان وبعد فشل لقاء لندن الأخير يقدم تقريرا إلى مجلس الأمن يوصي فيه بتمديد عهدة المينورصو إلى (31/أكتوبر/2000)، ويطالب من خلاله طرفي النزاع بالالتقاء مجددا لدراسة إمكانية التوصل إلى "حل سياسي" يكمن إما في:
                  1 - اتفاق تفاوضى من أجل انضمام كلي للصحراء الغربية إلى المغرب
                  2 - أو الاستقلال التام
                  3 - أو اتفاق تفاوضى يسمح بإنجاح مخطط التسوية الأممي.
         - المقترح هذا الذي يعني تراجع عن مبدأ "الاستفتاء" الأممي يلقى رفضا من البوليزاريو.
         - مجلس الأمن وفي بيان له يعلن عن: "دعمه التام لجهود المينورصو قصد تنظيم استفتاء في الصحراء الغربية"، ويقرر تمديد عهدة المينورصو إلى (31/أكتوبر).
18/يوليو/2000 - وزير خارجية الجمهورية الصحراوية محمد سالم ولد السالك، وفي ندوة صحفية له
يتهم فرنسا بشكل غير مباشر بتكريس وضع الحرب والأزمة في المنطقة قائلا بأن: "قوى خارجية وتماشيا مع مصالحها الاقتصادية والتجارية ولاعتبارات سياسية خاصة بها في منطقة شمال غرب أفريقيا تريد إعادة ما عملت على تمريره سنة 1975 عندما قررت تجاوز حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير والاستقلال من خلال اتفاقية مدريد التي رمت بالمنطقة في حرب... ".
2000/07/21   - اجتماع تقني ثنائي بين ممثلي "الجمهورية الصحراوية" و "المغرب" تحت إشراف "ويليام إيغلتن" الممثل الخاص لكوفي عنان في الصحراء الغربية، وبحضور (مساعد "ج.بيكر" السيد "بولتون"، خبراء من المفوضية العليا للاجئين ومن الصليب الأحمر الدولي)، وذلك لمناقشة موضوع اللاَّجئين والأسرى و الطعون بهدف تذليل الصعوبات أمام تنفيذ المخطط الأممي، لكن اللقاء ينتهي إلى الفشل بعد رفض الطرف المغربي مسألة إجراءات الثقة وغيابه عن اجتماع مناقشة موضوع الطعون.
2000/08/26 - إنشاء منتدى للحقيقة والعدل بـ "لعيون" من خلال عقد جمعية عامة تأسيسية انتخبت مكتبا يضم 14عضوا بهدف المطالبة بتحرير كل المعتقلين السياسيين الصحراويين ووضع حد للحملات "القمعية" التي يتعرضون لها في الأراضي الصحراوية وداخل المغرب وكذا الكشف عن مصير المفقودين واسترجاع جثتهم، إلى جانب رفع حالة الحصار التي فرضها المغرب بالأراضي الصحراوية منذ عام 1975.
سبتمبر/2000 - هيئة أمريكية متخصصة في سبر الآراء تجري استطلاعا بالمغرب انتهت إلى أَنَّ 07 من 10 (10/7) مغاربة يرون بأن مشكلة المغرب حول الصحراء الغربية هي مع الجزائر، وأن هذه الأخيرة
"عدو" للمغرب.
2000/09/20.18 - زيارة الملك المغربي محمد السادس لإسبانيا تنتهي بفشل هذا الأخير إقناع حكومة "أزنار" بطروحات المغرب حول الصحراء الغربية، وتأكيد هذا الأخير بمواقف حكومته المساندة لمبدأ الاستفتاء.
2000/09/29.28 - لقاء ثالث بين طرفي النزاع بـ "برلين" تحت إشراف "ج.بيكر" وبحضور (الجزائر و موريتانيا) كملاحظين، بهدف "تسوية المشاكل العديدة التي تحول دون تنفيذ مخطط السلام".
         - الاجتماع الذي كان يفترض إجراءه في يومين لم يستغرق في مجموعه سوى 04 ساعات ونصف الساعة ينتهي هو الآخر إلى الفشل بعد تقديم ممثل المغرب للممثل الأممي طلب اقتراح إجراء   مفاوضات مباشرة مع البوليزاريو دون الحاجة إلى وساطة الأمم المتحدة.
2000/10/18   - تمديد مجلس الأمن لمهمة "المينورصو" إلى (2001/02/22).
         - "محمد سيداتي" الوزير الصحراوي و أثناء تدخله بالجلسة المنظمة من قبل وفد المغرب العربي بالبرلمان الأوربي يوجه نداء إلى الإتحاد الأوربي: "من أجل إنقاذ مخطط السلام في الصحراء الغربية"، منتقدا "بعض الدول في الإتحاد الأوربي" لوقوفها إلى جانب طروحات المغرب، واصفا ذلك بـ"التواطؤ"، متهما مجلس الأمن وأمين عام المنظمة الأممية بـ "القصور" في أداء واحترام التزاماتهما
2000/11/07   - الملك المغربي محمد السادس يعلن في خطاب له بمناسبة ذكرى "المسيرة الخضراء"، وفي إشارة منه إلى اللاجئين الصحراويين المقيمين في مخيمات بمدينة تندوف الجزائرية: إن المغرب سيعمل على تحرير مواطنيه الذين يعيشون "أشكال الاستعباد" في المخيمات، وأن "أبواب الرحمة تبقى مفتوحة" لعودة هؤلاء إلى كنف مجتمعهم.
2000/11/17   - قيام مظاهرات عنيفة بمدينتي (لعيون + سمارة) الصحراويتين ضد "الممارسات التعسفية" للإدارة المغربية، انتهت باعتقال 131 متظاهرا صحراويا، قاموا بعدها بإضراب عن الطعام بسجن "لعيون" احتجاجا على وضعيتهم.
2000/12/14 - إطلاق "البوليزاريو" لسراح (201) سجين مغربي كانوا في حالة حجز منذ أكثر من 20سنة، وبهذا الإجراء يكون عدد المسجونين المغاربة الذين أطلق سراحهم (800) سجين، بينما يبقى (1481) منهم (مصادر أخرى تذكر 1471 ) قيد الحجز.
         - الإجراء كان محل إشادة وتنويه من طرف الولايات المتحدة على لسان مساعد نائب كاتب الدولة الأمريكي المكلف بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا "آلان كيسويتر، وذلك خلال زيارة خاصة قام بها إلى الرئيس الصحراوي يومين بعد ذلك.
2000/12/22 - الرئيس الصحراوي يحذر منظمي قافلة "رالي باريس –دكار"، تنطلق عادة من باريس لتمر عبر كل من: إسبانيا ثم المغرب، ثم موريتانيا (بدل الجزائر كما كان سايقا) عبر شمال الصحراء الغربية ثم مالي، فالسنيغال أخيرا، اجتياز الأراضي الصحراوية المفترض في (2001/01/07)، بعد قرار المغرب الأحادي السماح لها بذلك دون إذن مسبق من البوليزاريو، معتبرا إياه إعلانا عن خرق هدنة وقف إطلاق النار و"إهانة" للشعب الصحراوي، وتحد للأمم المتحدة، ودعم للمغرب، مهددا بالعودة إلى الحرب.
         - الجزائر تبرأت من نتائج ما قد سيحدث معتبرة القرار المغربي "خطيرا"، أما فرنسا فقد اكتفت بالتصريح ببلوغ التهديد مسامعها، بينما المغرب يعتبر ذلك مجرد "حملة إعلامية"، في وقت نفت فيه لجنة "المينورصو" -الموجود مقرها بمدينة لعيون- أي علم لها مسبق أو أي علاقة لها بالرالي، كما نفت تقديمها أي ضمانات له.    - الأزمة عرفت انفراجا هادئا بعد تدخل الجزائر -وقيل ومعها الولايات المتحدة- لدى البوليزاريو، تجنبا لإفشال خيار السلام وحلول التسوية ولتفويت الفرصة على المغرب.
2001/02/17 - أكثر من 200 نائب بالبرلمان الأوربي المجتمعين بستراسبورغ يعبرون عن "قلقهم" أمام"تدهور" الوضع في الأراضي الصحراوية، ويدعون -ومعهم رئاسة الإتحاد الأوربي (السويد)- إلى تنفيذ مخطط السلام وإجراء الاستفتاء.
2001/02/23   - وزير داخلية المغرب وفي أثناء زيارته للجزائر يصرح في ندوة صحفية له "إذا كانت المغرب تحترم موقف الجزائر في وضع مسألة الصحراء الغربية بين قوسين، فإنه بالنسبة لنا نحن المغاربة يتعلق الأمر بقضية قومية لا نضعها أبدا بين قوسين". هذا التصريح قد يكشف محاولات المغرب اعتبار الأزمة ثنائية بينها وبين الجزائر ولا علاقة لها بموضوع "تصفية الاستعمار" الأممي.
2001/02/27 - مجلس الأمن يصدر لائحة رقم 1342 يعبر فيها عن أمله في مواصلة طرفي النزاع مساعيهما لإزالة العراقيل التي تعترض تنفيذ مخطط السلام الأممي.
أبريل/2001 - انعقاد قمة (أفريقيا/الإتحاد الأوربي) بالقاهرة يسبقها جدل بين رئاستي الهيئتين الأفريقية (الجزائر) والأوربية ( البرتغال)، حول تحفظ هذه الأخيرة من احتمال مشاركة الجمهورية الصحراوية فيها وما قد يسببه من عرقلة لانعقادها تُحسم بموقف الرئيس الصحراوي الذي أعلن طواعية انسحابه تجنبا إفشال هذا الموعد.
         - 22 نائبا بالكونغرس الأمريكي من الحزبين بعثوا في نهاية هذا الشهر برسالة إلى الرئيس بوش الابن يطالبونه فيها: التدخل من أجل تنفيذ خيار الاستفتاء في الصحراء الغربية، وعبروا فيها عن "صدمتهم" أمام مساعي الثلاثية (أمريكا / فرنسا / المغرب) للتخلي عن هذا الخيار لصالح ما يعرف بـ"الحل الثالث"، متسائلين عن خلفيات عدم تطبيق نفس الحل الذي نفذ في "تيمور الشرقية".
05/مايو/2001   - زيارة ج.بيكر للمنطقة قادته إلى كل من الجزائر، ثم مخيمات اللاجئين بتندوف لعرض إمكانية مناقشة مشروع كوفي عنان المسمى بـ"اتفاق – الإطار" في مفاوضات قادمة.
22/يونيو/2001 - في تقرير له قدمه إلى مجلس الأمن، يقترح عنان » تعليق« مبدأ حق تقرير المصير بشأن النزاع في الصحراء الغربية، واستبداله بما أسماه بـ"اتفاقية إطار حول وضع الصحراء الغربية" واصفا إياه بأنه قد يمثل "الفرصة الأخيرة"، وهو المشروع المعروف باسم » الحل الثالث« .
     - المشروع هذا يقضي بإعطاء الصحراويين جزءا من الصلاحيات الداخلية -باسثناء الخارجية والدفاع- لمدة 05 سنوات كفترة انتقالية، يليه استفتاء حول مصير الإقليم، يتضمن حق كل الذين أقاموا السنة التي تسبق الاستفتاء هذا في التصويت، تاركا الباب مفتوحا أمام طرفي النزاع لتقديم بديل آخر يتفقان عليه.    - المبادرة لقيت رفض البوليزاريو لها، واصفة إياها بـ"بالغة الخطورة" وأنها "مشروع غربي"،   بينما وصفتها الجزائر في مذكرة لحكومتها إلى مجلس الأمن بـ"المنحازة".
     - التقرير وبعد دراسة مجلس الأمن له، ينتهي إلى المصادقة على القرار 1359 القاضي بـ" تأكيد دعمه" للحل الأممي (الاستفتاء) كخيار لحل النزاع، وكذا تمديد عهدة "المينورصو" إلى (30 /نوفمبر/2001) مع دعم جهودها لتنفيذ مخطط السلام، "مشجعا" طرفي النزاع على "دراسة مشروع اتفاق الإطار" و التفاوض بشأن تعديله إذا رغبا في ذلك.
         - قرار مجلس الأمن هذا، لقي تأييد الولايات المتحدة له وعدم معارضة فرنسا.
2001/08/09 - إقرار "منظمة الوحدة الإفريقية" في اجتماع قمة لها بـ "لوزاكا"، وأثناء مناقشة مشروع تجسيد "الإتحاد الإفريقي"، عضوية "الجمهورية الصحراوية" في الاتحاد كعضو مؤسس له، وأنها من الدول الموقعة على عقد تأسيسه، وما على المغرب - المنسحب من المنظمة – إذا أراد أن يصبح عضوا إلا الخضوع لإجراءات الانضمام المحددة في المادة 29 من العقد التأسيسي له، منها تقديم طلب الانضمام.
2001/08/29.27   - مفاوضات جديدة اعتبرت "سرية"، حول النزاع، تجري بالولايات المتحدة في ظل غياب الوفد المغربي تحت إشراف "ج.بيكر" بمشاركة الجزائر وموريتانيا تهدف إلى (البحث عن حل سياسي للنزاع على ضوء مشروع "اتفاقية إطار" ومناقشة مقترحات البوليزاريو لتجاوز العراقيل القائمة أمام إجراء الاستفتاء، ومناقشة أي مقترح بديل لحل النزاع يقدمه أحد الأطراف ).
         - إلى جانب رفض البوليزاريو، الجزائر ترفض بدورها فكرة "اتفاق الإطار" مقدمة في ذلك سببين لهذا الرّفض: ( احتلال المغرب للصحراء الغربية التي هي محلّ لوائح أممية تقضي بحق تقرير المصير والاستفتاء و التي قبل بها المغرب ذاته، الثاني، كون الفكرة تعبير عن واقع احتلال آخر يريد المغرب تكريسه بطريقة أخرى).   
مطلع سبتمبر/2001   - الملك محمد السادس يصرح لوزير خارجية إسبانيا جوزيب بيك (Josep Pique) بخصوص موقف بلاده من النزاع في الصحراء الغربية: أن المغرب سوف لن يقف مكتوف الأيدي أمام مواقف إسبانيا التي ترى فيها أنها أقل ما يمكن وصفها بأنها "غير صديقة".
/أكتوبر/2001   - أمام ازدياد حدة التوتر في العلاقات بين إسبانيا، المغرب، هذا الأخير يقوم باستدعاء سفيره من مدريد لتدخل بعدها علاقات البلدين مرحلة جدبدة من التشنج.   
2001/11/02   - زيارة الرئـيس بوتفليقة للولايات المتحدة، يتلقى خلالها ضغوطا لقبول ما يعرف بـ"الحل الثالث" الذي تطالب به المغرب.
      - في نفس هذا اليوم، رئيسة ] بعثة البرلمان الأوربي لتقصي الحقائق حول قضية الصحراء الغربية [ تعلن بعد زيارة لها دامت 03أيام لمخيمات اللاجئين بتندوف عن "انشغالها وقلقها" من "تخلي برنامج التغذية العالمي" التابع للأمم المتحدة عن إغاثة هؤلاء اللاجئين، ناقلة تفسير المسئولين الصحراويين له على أنه نتاج "ضغوط أجنبية عليهم لإرغامهم على قبول ما لا يقبل" والزيارة هذه تأتي بعد أسبوع من إصدار البرلمان الأوربي لائحة يذكر فيها بحق تقرير مصير الشعب الصحراوي.
2001/11/19.05   - زيارة "دانيال مبتران" حرم الرئيس الفرنسي الراحل ورئيسة ] مؤسسة فرنسا للحريات [ لمخيمات اللاجئين بتندوف، ثم المغرب، فالأراضي الصحراوية في إطار دعم "حقوق الشعب الصحراوي"، لكن السلطات المغربية منعتها من دخول أراضي الصحراء "المحتلة".
         - كوفي عنان ينصب في هذا اليوم (11/05) "وليام لاسي سوينغ" دبلوماسي أمريكي سابق في أفريقيا ممثلا خاصا له بالصحراء الغربية خلفا لـ "وليام إيغلتن" الذي شغل المنصب نفسه منذ (مايو/ 1999).
2001/11/06 - عامان بعد توليه العرش الملكي، وبمناسبة الذكرى 26 لـ "المسيرة الخضراء"، وفي ظرف يوصف بـ"المشحون"، تعرف فيه القضية انسدادا وصلت معه إلى مفترق طرق، يجسده طرح أكثر من خيار للحل، ويوجد فيه الخيار الأممي (الاستفتاء) ذاته محل ضغط ومساومات، وبعد شهر من زيارته لموريتانيا في محاولة منه لاحتوائها إلى جانبه، يقوم الملك محمد السلدس بأول زيارة له لمدينتي (العيون + سمارة)، الصحراوتين، وهي الثانية بعد تلك التي قام بها والدهُ الحسن الثاني عام 1985 ، وصفها البعض بـ "مسيرة خضراء دبلوماسية".
      - الزيارة استقبلت بمظاهرات "عنيفة" من طرف الصحراويين تعبيرا عن رفضهم لها، وصلت إلى حد التصادم مع قوات الأمن المغربي، واعتبرتها البوليزاريو زيارة "استفزازية" تهدف إلى "وضع المجتمع الدولي أمام الأمر الواقع"، الأمر الذي دفع بالملك إلى تقليص مدة زيارته وإلغاء تلك المقررة إلى "سمارة".
منتصف نوفمبر/2001 - وزير داخلية المغرب الجديد إدريس جتو يقوم بزيارة إلى الجزائر حضي خلالهاباستقبال الرئيس الجزائري. يتبع
   

تم غلق التعليقات على هذا الخبر

صالح

مهما يكن من امر ما حدث في السنوات الماضية والاتهامات المتبادلة بين المغرب والجزائر فان ذلك لايدعونا الى تزييف وقائع اليوم فمسالة غلق الحدود البرية من طرف الجزائر راجع بالاساس الى فرض التاشيرة على الجزائريين وهو رد فعل منطقي وطبيعي لان المستفيد من فتح الحدود هو المغرب وليس الجزائر التي تعاني كثيرا في ضبط تلك الحدود من مخدرات واستغلالها من طرف الارهابيين كملجء امن ..اما قضية الصحراء الغربية فان الشرعية الدولية تؤمن بحق تقرير المصير وهذا الامر راجع بالاساس للصحراويين فلماذا تتهرب المغرب من ذلك والجزائر قد عرض عنها الاستفادة من اراضي الصحراء كما ورد في الدراسه ورفضت ذلك لانها لاتؤمن سوى بقضايا التحرر ..وتاريخيا الحدود هي تركة استعمارية وكل الدول متفقة على انها نهائية وغير قابلة للتعديل ..وكان اولى بالمغرب استرجاع سبته ومليلة اولا ..اما على المستوى الشعبي فاننا كجزائريين نتمنى ان تفتح الحدود البرية ويكفي اشقائنا في المغرب معاناتهم ولاننا نكن لهم كل الحب وهم اقرب الشعوب لنا والله الموفق


سفيان

امام تزوير الحقائق لم نعد ندري مع من الحقيقة ونسال الله العليم ان يرد الحقوق الى اهلها وان يجع امة محمد والسلام


المالكي

لم يتطرق الموضوع الى الاسباب الحقيقية التي جعلت زمرة من الشباب المغربي المراهق على راسهم الوالي زعيم عصابة البوليزاريو من المطالبة بالانفصال.
ان تلك الشردمة المؤسسة لجبهة البوليزاريو هم مجموعة من الطلبة المغاربة المنحدرين من مدينة كلميم وطنطان وطرفاية المناطق المستقلة منذ سنة1958 .
على اثر صراع سيايسي داخلي بين الاحزاب السياسية المغربية التي تتبنى الفكر الاشتراكي
انسحب هؤلاء الشباب نظرا لتغيير هاته الاحزاب لمواقفها مما ادى بهم الى عقد اجتماع غير مرخص بطنطان فتدخلت السلطة وفر هؤلاء الطلبة الى ليبيا التي احتظنتهم بحكم عدائها للنظام المغربي واستقبلتهم الجزائر ووجدت فيهم ضالتهم فساندهم بالمال والسلاح والعتاد
حتى لايفكر المغرب في صحرائه الشرقية المغتصبة منى طرف الجزائر وهذه المناطق هي تندوف تلمسان القنادسة الساورة وحات توا بني نيف
وهذه مسالة اساسية في الصراع المغربي الجزائري والتي لها ارتباط وطيد بقضية الصحراء الغربية


مروى زباير

i love se site


محمد بن شرقي

أشكر الأخ على الموضوع القيم والسرد التاريخي وإن لم يكن كاملا لأن التفاصيل كثيرة وهي جزء من تعقيد المشكل . فما هو الحل يا ترى ؟ أسجل فقط هذه الملاحظات :
- انسحاب المغرب مستحيل حكومة وشعبا
- تعقل الجزائر والبوليساريو وقبولهما الحكم الذاتي يبدو حتى الآن صعبا وإن كان ممكنا
- الاعتماد على الاطراف الغربية كلية حلم ووهـم لأنها دول استعمارية مبتزة صاحبة مصالح
قد تمارس ضغطا هنا وهناك ليس إلا .
- التدخل العربي غير وارد في زمن التشردم والإنبطاح أمام الدول الغربية
-الشعوب المعنية في دول المغرب العربي جغرافيا وقديما بالفعل وليس الآن ، هذه الشعوب لا حول لها ، تطمح إلى الوحدة ، بها فقط تحل نصف مشاكلها .
- الخلاصة :
ما هو الحل إذن ؟
- أناشد رؤساء الدول المعنية وزعماء البوليساريو أن يتحملوا مسؤولياتهم أمام الله وأمام شعوبهم وأن يتعقلوا وأن يلتمسوا من نورا من الشرف والأخوة وأن يتخلصوا من نزواتهم الذاتية وووووو.... فيجلسوا معا متحاورين عسى الله أن يصلح بينهم راشدين وهو القادر على ذلك وحده
وليس امريكا ولا اسبانيا ولا فرنسا ...
ولا الحرب وهي شر الحلول
اتقوا الله في الأبرياء القابعين في مخيماتهم العارية أكثر من 30 سنة وأنتم في القصور تتنعمون والشعوب تؤدي الثمن والخسارة .


عصام

السلام على كل مسلم ومسلمة احييكم بتحية الاسلام لماذالانمضي قدما نحوأمة عربية ومسلمة تأمن بالله لاتقتل نفسا الى بالحق وفي سبيل اعلاءكلمة الله فقط فلنتحد كجسدواحد وشكرا


زاير محمد

يبدو ان المغاربةوالسلطةالمغربيةلايملكون المروءة التي تميز العربي عن غيرْْالعربي مع جميع احتراماتنا لهم


عماد لمرابط

ان المتتبع للأحداث التاريخية للقضية الصحراوية سيدرك ببساطة أن المشكل معقد و لا يمكن أن يتم حله بدون تقديم تنازلات من الأطراف الداخلة في هذه القضية
هذه التنازلات لا يمكن أن تكون من طرف واحد فالمغرب لا يفي بالتزاماته كما أن دولة لا تعترف بقرارات الأمم المتحدة أ و مجلس الأمن لا يحق لها أن تندد بعدم احترام دول أخرى في هذا العالم لهذه القرارات
أما فيما يخص أطروحة الجزائر النرجسية فان الواقع و التاريخ يفندانها تماما فالجزائر كانت لها الفرصة لضم الصحراء الغربية اليها و مع هذا رفضت احتراما لمبادئها التي تربى عليها أبناء عهد الرابع و الخمسين و قوانين القارة والمجتمع الدولي الذي تنتمي اليه و القاضي بحق الشعوب في تقرير مصيرها
ان الدبلوماسية الجزائرية قد أثبتت بجدارة قدرتها عل التأثير بما يخدم القضايا العادلة سواء كانت عربية او لا
لهذا فالأجدى لأخواننا المغاربة أن يتخدوا الموقف الشجاع الذي سيشهد له التاريخ و الأجيال الصاعدة من أبناء الشعبين الشقيقين


anas

التأشيرة وما جاورها
الغضب الجزائري يتأجج
بقلم محمد العربي المساري

في وقت حاسم من تطور ملف الصحراء في خريف 1975، جردت جزائر بومدين كل ما كانت تمتلكه من ذخيرة الضغوط والإغراءات لكي تجر حكومة أرياس نافارو إلى أن تبرم الصفقة معها بدلا من المغرب وموريتانيا. ولكن رأى الإسبان أن يوفروا على أنفسهم محنة مماثلة لما عرفته جارتهم البرتغال، وقرروا أن يحسموا ملف الصحراء مع الطرف المعني حقا، لكي يتفرغوا لبناء ما بعد فرانكو.

الآن يحدث شيء مماثل، تنجذب جزائر بوتفليقة بقوة نحو محاولة التدخل بنفس الصرامة المعهودة حينما يتعلق الأمر بالمغرب، لأنها تحس بأن ملف الصحراء ربما يعرف الآن تطورا حاسما، وتتصور من جديد أن نفس الذخيرة من الضغوط والإغراءات، قد توصل إلى التأثير في مسار الملف. ولهذا تحاول أن تجتذب إلى منطقها الأطراف الدولية، الفاعلة، وتلك التي تريد أن تؤكد حضورها ضمن -فريق الأصدقاء-.

والتصعيد ضد المغرب، الذي لاحت ملامحه اليوم، ومنه رفض التجاوب مع قرار إلغاء التأشيرة، يدخل في هذه المقاربة الخاطئة التي لن تسفر، مرة أخرى، عن شيء سوى التشويش على المغرب، وبكل تأكيد لن تأتي هذه المحاولة بنتيجة لفائدة الجزائر. بعبارة أخرى يمكن للجزائر أن تضايق الموقف المغربي، وتجعله يدفع ثمنا أكبر من أجل الحصول على أهدافه، وبكل تأكيد لن تستفيد هي من ذلك الثمن. فغضبة الجزائر فرقعة جديدة، يجب أن نرصدها بسكينة، مثلما فعلنا دائما، في انتظار عودة الوجدان المغاربي إلى نصابه.

في متم أكتوبر وبداية نوفمبر 1975، كان وفد جزائري كثيف برئاسة وزير الداخلية عبد الغني، قد رابط بالعاصمة الإسبانية، من أجل التشويش على المباحثات التي كانت جارية مع المغرب وموريتانيا، وكان في جعبة الوفد ما لا حد له من الإغراءات. وقد روى أندري لوين، الناطق باسم الأمم المتحدة إذ ذاك، ومبعوث الأمين العام فالدهايم إلى مدريد في تلك الأيام بالذات، أن سفير الجزائر هناك دعاه لمأدبة عنده، بمحضر أعضاء الوفد المشار إليه، ليبين له أن الحوار جار بين الجزائر وإسبانيا. وبعد العشاء ، دعاه إلى قاعة أخرى حيث كان هناك وفد صحراوي يتألف من ستة أشخاص، بعضهم أعضاء في الكورطيس ( البرلمان الإسباني ) ليتأكد المبعوث الأممي بنفسه من أن الجزائر ماسكة بكل أطراف اللعبة. وقد ورد ذكر هذا الفصل في شهادة كتبها الديبلوماسي الأممي ونشرت في 1990. ولكن الذي حدث في تلك الأيام الحاسمة هو أن الحكومة الإسبانية فضلت، لأسباب واقعية، التفاهم مع الرباط، وصرفت النظر عن الضغوط الشديدة التي تعرضت لها من قبل الجزائر. كانت تلك الضغوط كثيفة وملحة وحينما أدركت الجزائر أن الأمور تهرب من السيطرة، أذاعت الخارجية الجزائرية، وكان على رأسها السيد بوتفليقة ، بلاغا حانقا ( المجاهد 3/11/1975) جاء فيه -أن الجزائر تعتبر نفسها معنية ومتأثرة interéssée affectée et ، أكثر من أي وقت مضى، بمسألة تصفية الاستعمار في الصحراء. . . وهي تنبه إلى أنها لن تقبل أن يتم قرب حدودها إحداث حالة على أساس الأمر الواقع-.

وفي 12/11/75 نشرت صحف مدريد أن سفير إسبانيا في الجزائر قد حل بالعاصمة الإسبانية حاملا رسالة عاجلة من الرئيس بومدين إلى رئيس الحكومة الإسبانية آرياس نافارو، تتعلق بسير الأمور. أي حاملة لإنذارات مشددة، والحال أن المفاوضات مع المغرب كانت قد تقدمت كثيرا، لتسفر بعد أيام، عن اتفاق 75/11/15 ,

مثل هذا يحدث الآن من جديد. فقد تحركت آلة الضغط ابتداء من بلاغ الخارجية الجزائرية ( "الوطن-21/7/04 ) الذي هاجمت فيه -بعض الشخصيات الحكومية الأجنبية، التي تتعمد الخلط بشأن مسألة الصحراء الغربية لحد اعتبارها خلافا مغربيا جزائريا-. وهذا -الخلط- الذي أدانه البلاغ الطويل للخارجية الجزائرية، نعرف أنه يتكرر منذ سنتين على الأقل، حيث ذكر باول و بيرنز في الجزائر نفسها أنه -على المغرب والجزائر أن يتفاوضا بجد حول مسألة الصحراء-. وهو ما ردده شيراك، وأخذت إسبانيا منذ أبريل تسعى إليه.

وجاءت رسالة الرئيس بوتفليقة بتاريخ 3/8 الموجهة إلى كوفي عنان لتؤكد مبلغ ضيق الجزائر من احتمال بحث الأمم المتحدة عن مقاربة جديدة للتخلص من ملف يثقل كاهل المنظمة بدون طائل. وكانت الرسالة في منتهى الشدة، وصلت إلى حد اعتبار المغرب دولة مستعمرة. ولتأكيد الرغبة في التصعيد نظم -أسبوع تضامني مع الجمهورية الصحراوية-، حفل بطقوس طريفة منها استدعاء فخامة الرئيس محمد عبد العزيز لزيارة العاصمة الجزائرية، فضلا عن التعبير بكرم زائد عن مشاعر دفينة إزاء المغرب الشقيق.

ولنا أن نتصور أن الغضب الجزائري سيزداد تأججا، لأن المغرب أخذ من اهتمام الأطراف الدولية قسطا كبيرا، وسجل عدة نقط لصالحه، بالتسليم له بأن مقترح بيكر لا يمكن أن يتم فرضه، وبتكرار الدعوة مرة تلو الأخرى، إلى تصفية المشكلة فيما بين المغرب والجزائر. وبالإضافة إلى ذلك لا يتوانى المجتمع الدولي (اجتماع الثمانية واجتماع الحلف الأطلسي في اسطنبول . وكذا في الاتحاد الأوربي) عن تقديم المغرب كمثال للتطور السياسي. وفي المدة الأخيرة أعلنت الولايات المتحدة تصنيف المغرب كدولة حليفة من بين الدول غير المنتمية إلى الحلف الأطلسي. وأجريت في مياهه الإقليمية مناورة بحرية بمشاركة 12 دولة، تضمنت تمرينات على كيفية التصدي بكيفية مشتركة لمواجهة هجوم مفترض يقوم به متطرفون على نظام ضعيف في الساحل الأطلسي.( يقرأ : جمهورية صحراوية مفترضة).

على إيقاع هذه الأحداث، كان الغيظ الجزائري يتجمع وانفجر في فرقعات ستتلوها أخرى، لأن الجزائر الآن كما في خريف 1975، ستتحرك ضد تشكل -أي حالة تمثل أمرا واقعا بجانب حدودها-. التسابق الذي حدث في خريف 75 في مدريد، قصد التشويش على الموقف المغربي، يتجدد اليوم في شكل تسابق على أبواب البيت الأبيض، لترويج فكرة يعمل على ترويجها لوبي يتحرك بميزانية سخية، مفادها أنه إذا كان هناك من شريك جدير في المنطقة فهي الجزائر، لا المغرب.

كانت جزائر الستينات تسعى لتنصيب نفسها يابان شمال إفريقيا. وفي السبعينات بذلت ما وسعها الجهد لكي تقيم في المنطقة -توازنا- يكون في صالحها. ولما انفلتت من أيديها خيوط ملف الصحراء، وتمكن المغرب من تحرير أرضه، بذلت ومازالت، كل الجهود من أجل إبقاء الملف مفتوحا لإشغال المغرب واستنزافه. والآن وقد عادت إلى المجتمع الدولي بعد العشرية العصيبة التي اجتازتها، هاهي منشغلة باكتساب موقع في المشهد الإقليمي يمنحها الصدارة. نعم الصدارة لها ولا لغيرها. ويقوم الخطاب الجزائري على ثلاثة أمور. أولها مغالطة تدورحول أن الجزائر هي -البقرة الحلوب- للمغرب العربي. وهذه المغالطة تتكرر في الخطاب الرسمي والإعلامي، بكيفية تفيد عدم إدراك أن الجزائر رغم مداخيلها من النفط والغاز، هي مصنفة في عداد كوكبة من 83 دولة متوسطة الحال، من حيث مؤشرات التنمية البشرية. نعم ،إنها أفضل موقعا من المغرب مثلا ( الجزائر 108 المغرب 125) ، ولكنها تتفوق عليه من حيث عدد السكان الذين يعيشون تحت عتبة الفقر. ( الجزائريون الذين يعيشون بدولارين في اليوم 15.1 % والمغاربة من نفس الفئة 14.3% ).

الأمر الثاني الذي يقوم عليه الخطاب الجزائري، هو وهم يصور لها أنها وحدها الأحق بأن تكون المخاطب في شؤون المنطقة. فالصفقات السياسية والاقتصادية يجب أن تتم معها. و يعزز تعللها بهذا الوهم، أنها تتوفر على احتياطي هام من النفط والغاز، مما يجعلها جديرة بأن تكون الشريك الأول للأميركيين والأوربيين. ولا شك أن ثروتها الطاقية معطى له اعتبار. ولكن لسبب ما كانت قدرتها على الاستيراد محدودة في 17 % من دخلها الوطني الخام، بينما تمثل الواردات 43% و 32 % من الدخل الوطني الخام في كل من تونس والمغرب، كما سجل أحد الباحثين الإسبان. -Inigo Moré/ Mercados Emergentes).

الأمر الثالث هوس بتقديم المغرب في أسوأ صورة، بكيفية تضيع العديد من الفرص التي يمكن أن تتحقق فيها الفائدة المشتركة للبلدين. وهكذا يحذف تماما من جدول الأعمال الجزائري التفكير في المغرب كشريك. وبسبب هذا الهوس، لا تفهم الجزائر مبادرات المغرب على حقيقتها. ولا يتساءل أحد، من اصحاب القرار فيها منذ ما يزيد على ثلاثين سنة، لماذا يتمكن المغرب من التغلب على أزماته وهي عديدة، ويخرج من الورطات التي تضعه فيها الظرفية العالمية وأخطاؤه، بأقل كثيرا من الأضرار التي تتعرض لها الجزائر.

ومن جراء كل هذا، لا تفلح الجزائر في النظر بواقعية وعقلانية إلى مسألة الصحراء، إذ تتضافر المغالطة، والوهم، والهوس، على خلق ميتولوجيا يظهر أنه لم يحن الأوان بعد لإدراك أن زمن صلاحيتها كان محدودا، والآن قد أصبح متجاوزا.


Mohssen

The least thing that can be said about this article is it reflects the position and point of the view of the Algerian government. It presents a very biased overview of the problem. It gives the impression that the Algerian government are the good guys and the Moroccan government are the bad guys.

The problem with this case is that normal Algerian people don't even care and don't know what is happening in this dossier. It is pure politics from the Algerian government who is not able to protect its own people and pretent to protect others. Algerian government should spend its money and time of internal issues and provide security to normal people before venturing into the business of others.