آخر الأخبار

حوار مع المفكر الإسلامي إبراهيم غرايبة حول استراتيجيات العمل الاسلامي ...(2/2).

2003-6-2 | محمد سليمان حوار مع المفكر الإسلامي إبراهيم غرايبة حول استراتيجيات العمل الاسلامي ...(2/2).

يشهد العمل الإسلامي مرحلة سياسية حرجة، ولحظة تاريخية خطيرة تختلف تقديرات المفكرين والمثقفين حول تحديد دلالاتها الحضارية والنهضوية، بين من يرى أنها علامة على شراسة الحملة على العمل الاسلامي، وبين  من يرى انها مقدمة لفعالية إسلامية مستقبلية قادمة على المستوى العالمي، بين من يرى أنها إقحام العمل الاسلامي في معركة غير متكافئة خاسرة وفق نظرية "الحرب غير المتوازية"، وبين من يرى أنها إرهاص لقيام المشروع الإسلامي من خلال قوى سياسية تحمله وتنشر منهجه الإصلاحي...

\n

          وفي مقابل هذه الظروف الموضوعية (الدولية، الإقليمية، المحلية)، فهناك الأسئلة الداخلية في الحركات ومؤسسات العمل الاسلامي ومدى امتلاكها للرؤى والأدوات لمواجهة هذه التحديات أو التهديدات، في هذا السياق التقيت الأستاذ إبراهيم غرايبة المفكر الإسلامي الأردني، وأحد أبرز المتخصصين في دراسة الحركات الإسلامية في الاردن وفي العالم العربي.

\n

          وإبراهيم غرايبة، مفكر من نوع خاص، له رؤيته وتحليلاته المتميزة في قراءة مسار العمل الإسلامي وتطوره والتحديات التي تواجهه، وكثيرا ما يصدم القاريء بأفكار جديدة  يطرحها في ميدان الفكر الإسلامي المرتبط بتصورات وسلوك الحركات الإسلامية، إلاّ أنّ أبرز ما يلفت الانتباه إلى طروحات غرايبة قدرتها على اختراق الواقع بحثا عن موطيء قدم في المستقبل من خلال قدرة استشفافية وملاحظات دقيقة يصعب على  كثير من الباحثين والدارسين رصدها وتحليلها.

\n

          إضافة إلى ما سبق فإنّ الاستاذ ابراهيم مفكر  وكاتب جريء لا يتردد أن يكتب ويفكر بصوت مرتفع، بعيدا عن الكولسات الحركية والتحايلات المعرفية، وربما هذه الصفة قد جرّت عليه كثيرا من المشاكل، خاصة و قد كان أحد القيادات الفكرية في جماعة الأخوان المسلمين، ومدير مركز دراسات الامة، في الأردن، إلى ان تم بحقه  وبسبب جرئته على النقد الذاتي والطرح الفكري جملة من العقوبات أودت به بعيدا –على الاقل حركيا- عن الجماعة والحركة  التي بذل زهرة شبابه فيها باحثا ومفكرا وعاملا مع العاملين، وأذكر أنّ أول حوار صحفي أجريته كان مع الأستاذ ابراهيم لصحيفة اسبوعية أردنية حول الحركة الاسلامية في الاردن، وقد هاجم بشدة الفساد المالي والخلل الفكري الذي تتصف به نخب قيادية مسيطرة ومؤثرة في الحركة،  فتعرض لحملة كبيرة على أثر ذلك الحوار تسببت في متاعب كبيرة له ليس أقلها المحاربة في الرزق.

\n

          لا أريد أن أسرق من وقت القاريء كثيراً، وأتركه مع هذا الحوار المسهب الممتع مع مفكرنا، وأتمنى أن نقرأ تعقيبات وأراء حول الأفكار الواردة فيه، تسهم في تعميق الحوار حول مسار العمل الاسلامي والسؤال المهم: أين نضع اقدامنا في المرحلة القادمة ؟...

\n

          وقد كنا نشرنا فيما سبق الجزء الأول من الحوار...

\n

 * تنامى في الاردن في الفترة الاخيرة الوجود والمد السلفي، كيف تنظر الى ذلك هل يعبر عن مؤشرات ايجابية ام سلبية؟

\n

التيار السلفي موجود في الأردن منذ فترة طويلة، ويتزايد وجوده وتأثيره، ولكن المد الإسلامي الموجود في الأردن لا يغلب عليه تيار أو فكر معين، لا سلفي ولا إخواني ولا أي انتماء سياسي أو فكري معين، بل هو الانتماء والالتزام الديني بمعناه الواسع، وقد تستفيد تيارات أو جماعات إسلامية من الإقبال الكبير على التدين في زيادة أعضائها وجمهورها وتأثيرها.

\n

ولكن مئات الآلاف الذين يصلون في المساجد، ويقبلون على القيام والاعتكاف في رمضان، ويرسلون أبناءهم إلى المدارس الإسلامية وجمعيات تحفيظ القرآن، والنساء المحجبات، والذين يفضلون البنوك غير الربوية في معاملاتهم التجارية والمالية، ويؤدون الحج والعمرة، وينتخبون المرشحين الإسلاميين في الانتخابات النيابية والنقابية والبلدية لا ينتمون إلى حزب أو جماعة إسلامية، ولا يلتزمون بفكر أو تيار محدد، ولكنهم يلتزمون بالإسلام كما يتيسر لهم فهمه ومعرفته. فالظاهرة الإسلامية والإقبال على التدين هي مجتمعية تعبر عن التوجهات الغالبة في المجتمع، ومن التضليل أن ننسبها إلى جماعة أو تيار من الحركات الإسلامية العاملة في الساحة.

\n

وأما السلفية فهي في منشئها حركة إصلاحية، تسعى لتصحيح فهم الدين والالتزام به، وهي أقرب إلى مدرسة وليست جماعة أو تنظيما، ويحدث في كثير من الأحيان أن تجد لها تأثيرا في صفوف الإخوان وقادتهم، فالدكتور عمر الأشقر على سبيل المثال يعتبر من أهم المراجع العلمية السلفية، وهو أيضا من الإخوان المسلمين.

\n

والسلفية هي أحد مكونات وجذور جماعة الإخوان المسلمين، فقد كان حسن البنا واحدا من رواد الحركة السلفية في مصر، وكان على صلة طويلة وقوية بالشيخ محمد رشيد رضا والشيخ محب الدين الخطيب.

\n

ولكن السلفية بدأت في مراحل لاحقة تأخذ طابعا تجمعيا وإن لم يكن تنظيميا، وتميز نفسها عن الإخوان المسلمين، وتجمع أتباعا وتقيم مؤسسات تحرص على تأكيد اختلافها عن الإخوان، وتحرص أيضا على تقديم نموذج في التدين والسلوك والفهم والتطبيق.

\n

ثم إنها انقسمت وتعددت في أساليب عملها الفكرية والسياسية والتنظيمية، فقد نشأت جماعات تمزج بين الإخوان والسلفية، وأخرى تعيد تجميع السلفية التقليدية، وبدأت تشارك في العملية السياسية المتاحة كما في الكويت، أو تشارك فيها على نحو غير معلن بوضوح أو مؤسسية، وهي في ذلك تراوح بين سلفية تقليدية أو إصلاحية، وتقترب من الإخوان المسلمين أو تعيد إنتاجهم في صيغ وطبعات مختلفة قليلا أو مكررة في بعض الإخوان.

\n

وامتدت السلفية أيضا إلى حركات وجماعات إسلامية متشددة ومتطرفة هي في الأصل انبثقت من الإخوان المسلمين أو قامت بموازاتهم تسعى برأيها لاستدراك ما فاتهم أو ما قصروا في تنفيذه، وهي إجمالا قائمة على أساس التعامل مع أنظمة الحكم في دول العرب والمسلمين والمجتمعات والمؤسسات القائمة فيها، وهم ما يمكن تسميتهم بـ "السلفيون الجدد" ولكن السلفية لا تتحمل أوزار هذه الجماعات ولا المسؤولية عنها كما لا تتحملها أيضا جماعة الإخوان المسلمين، وإن شكلت الجماعتان تراثا لهذه الجماعات والأفكار، ولكنها أنتجت شيئا جديدا مختلفا تماما عن الجماعتين، فالأمر لم يكن مزجا لعناصر قائمة ولكنه مثل تفاعل كيماوي ينتج مادة جديدة مختلفة تماما في خصائصها وطبيعتها عن العناصر والمواد المكونة لها، مثل ملح الطعام الناتج عن تفاعل الصوديوم والكلور، أو السموم الناتجة عن تفاعل أطعمة ومواد عادية. ولذلك فإن تعبير السلفية لم يعد دقيقا ولا محددا ولا يصلح لوصف كثير من الحركات والجماعات والأفكار المنتسبة إلى السلفية، وهو في غالب حاله وتاريخه يصلح لوصف السلفية التقليدية التي عرفها العالم الإسلامي لفترة طويلة، وإلى حد ما السلفية الإصلاحية التي تنتمي إليها أجيال من العمل المؤسسي والمنظم والممتد إلى السياسية ممارسة وفهما.

\n

* كيف تنظر إلى العلاقة بين الدين والمجتمع في الأردن، هل تسير إلى الأمام أم تتراجع؟

\n

المجتمع الأردني بطبيعة تكوينه التاريخي والجغرافي التاريخي يغلب عليه التدين الوسطية والاعتدال والتفاعل مع الأفكار والاتجاهات المحيطة واستيعابها، وهو يمتلك نموذجا مميزا خاصا به، فلم تهيمن السلفية فيه كما حدث في الجزيرة العربية، ولم تهيمن فيه أيضا تيارات العلمانية والليبرالية والحداثة الغربية كما حدث في مصر ولبنان وسورية، ولم تنجح فيه حركات وأفكار العنف والتطرف.

\n

ويمكن ملاحظة شواهد كثيرة تؤيد المقولة السابقة، فقد أنشئت الكلية العلمية الإسلامية في الأربعينات، وهي مع نموذجها الإسلامي تعد مدرسة رائدة ولعلها المدرسة الأكثر أهمية وتفوقا في الأردن، وتمتلك أيضا من الإمكانيات والتجهيزات التعليمية ما يجعلها في مستوى الجامعات، وهي ليست حكومية رسمية ولا تجارية استثمارية، وبدأت في الأردن في مرحلة مبكرة تجربة البنوك الإسلامية، وكذلك ظاهرة الحجاب والمؤسسات المرتبطة به ورحلات الحج والعمرة، والمدارس والجمعيات والمكتبات ودور النشر الإسلامية.

\n

* يرى عدد من المراقبين أن جماعة الإخوان المسلمين قد انشغلت بالجانب السياسي على حساب الدور الإصلاحي والتنموي، ما مدى صحة هذه العبارة؟

\n

-  أرى أن هذا صحيح تماما، فقد كان الأجدى بجماعة الإخوان المسلمين هنا أن تبقى حركة إصلاحية تعمل في المجتمع والإصلاح، وتترك أتباعها وأبناءها والناس يشغلون في الأحزاب السياسية، من يرغبون بذلك. في عملية فصل تام.

\n

          ولو تُرك حزب جبهة العمل الإسلامي يشتغل بالعملية السياسية، يخطيء ويصيب، يتقدم ويتعثر، دون أن يرتبط ذلك بالإخوان، وتبقى هي حركة مجتمعية لا تتدخل في عمل الحزب، تدعمه أو لا تدعمه، يكون هناك تنوع في العمل الإسلامي، وثراء أكبر، ويكون فصل بين مشكلات العمل السياسي والعمل الإصلاحي، و تبقى جماعة الإخوان ذات مصداقية أكبر، بعيدة عن الخلافات السياسية، وتعد مرجعية للاتجاهات المختلفة، دون أن يجهض ذلك الإنجازات التي حصلتها الجماعة على المستوى الإصلاحي، لكن الذي حصل أن الجماعة تعاملت مع السياسة كمغنم، وأردنا أن نستثمر كل إمكانيات الإخوان من أجل مغانم سياسية، فاختزلنا العمل الدعوي والإصلاحي والتربوي والخيري والمسجدي لأجل مكاسب سياسية محدودة وهزيلة، وصار الناشط الأخواني أكبر همه النجاح في الانتخابات البرلمانية أو البلدية، واختزلنا العمل كله في عمل سياسي او نيابي.

\n

وربما يكون ملفتا أن جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها حسن البنا عام 1928 وصارت كبرى الحركات الإسلامية في الوطن العربي وانبثقت عنها حركات إسلامية أخرى، وتأثر بها العمل الإسلامي في العالم الإسلامي لم تنص في أهدافها الأساسية على إقامة الدولة الإسلامية، ولم يرد هذا المصطلح في قانونها الأساسي، فقد نصت أهداف الجماعة كما في قانونها الأساسي الذي أقر عام 1948 على أن "الإخوان المسلمون" هيئة إسلامية جامعة تعمل لتحقيق الأغراض التي جاء بها الإسلام وما يتصل بهذه الأغراض: شرح دعوة القرآن الكريم، وعرضها وفق روح العصر، وجمع القلوب والنفوس على المبادئ القرآنية، وتقريب وجهات النظر بين الفرق الإسلامية المختلفة، وتنمية الثروة القومية وحمايتها وتحريرها، والعمل على رفع مستوى المعيشة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والتأمين الاجتماعي لكل مواطن، والمساهمة في الخدمة الشعبية، ومكافحة الجهل والفقر والمرض والرذيلة، وتشجيع أعمال البر والخير، وقيام الدولة الصالحة، ومناصرة التعاون العالمي، والمشاركة في بناء السلام والحضارة الإنسانية، وتحرير وادي النيل والبلاد العربية والوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي.

\n

ويعتمد الإخوان المسلمون في تحقيق هذه الأغراض كما ينص نظامهم الأساسي وسائل الدعوة بطريق النشر والإذاعة والكتابة والصحف والكتب والمطبوعات، والتربية، والتوجية بوضع المناهج الصالحة في كل شؤون المجتمع والتقدم بها إلى الجهات المختصة والوصول بها إلى الهيئات النيابية والتشريعية والتنفيذية والدولية، والعمل بإنشاء مؤسسات اقتصادية واجتماعية وعلمية وصحية وخيرية.

\n

لقد كان ثمة اختيار واع لهذا النهج الإصلاحي للجماعة بأهدافها ووسائلها، فلم تذكر عبارة "الدولة الإسلامية" وإنما الدولة الصالحة، ولم يختر البنا أسلوب العمل السياسي الحزبي، وكان متعمدا، ولم يحاول الحصول على أغلبية برلمانية، وكانت مشاركته في الانتخابات النيابية رمزية فقط، وقد ترشح البنا بنفسه عام 1942 ثم انسحب في صفقة مع حزب الوفد الحاكم مقابل مكاسب أخرى في العمل العام، وربما لم يترشح غيره من الإخوان في الانتخابات النييابية برغم أن الفرصة كانت متاحة للمشاركة الواسعة ولدخول البرلمان والمشاركة في الحكم بتشكيل الحكومة منفردين أو بالائتلاف مع الأحزاب القائمة كما كان يحدث بالفعل في مصر في الثلاثينات والأربعينات، ولم يختر البنا أن يؤسس حزبا سياسيا كما الأحزاب التي كانت قائمة وتعمل بحرية وتتنافس في الانتخابات النيابية وتشكل الحكومات كالوفد والأحرار الدستوريين.

\n

 ولكن الانسحاب من هذا المجال في العمل كان اختياريا لأن البنا لم يكن يرى جماعة الإخوان حزبا سياسيا يسعى للحكم ولكنه يسعى في إصلاح وتغيير المؤسسات والأوضاع القائمة لتكون الأمة بأسرها مسؤولة عن الدولة والحكومات القائمة ولتكون مسؤولية تطبيق الشريعة وتحقيق المصالح العامة منوطة بالمجتمع بجميع أفراده وليس برنامحا لحزب أو جماعة، وكان خروج الإخوان من المغانم والممارسة اليومية فرصة للرقابة والمصداقية والنزاهة وأن تكون حكما ومرجعية للأفراد والسياسيين وموضع تنافس من جميع الأطراف على كسب تأييدها، وهي بخلوها من الأغراض والمنفعة المباشرة وحيادها كانت أقدر على التوفيق والإصلاح والدعوة ومساعدة المجتمعات على الاختيار. فهو يرى أن الدولة الإسلامية قائمة ولكنها تحتاج إلى إصلاح، وإلا فلماذا كان يحجم عن السعي لإقامة حكومة أو العمل على تحقيق تغيير جذري في نظام الحكم؟

\n

 وربما كان من الموافقات الملفتة أن تقرير التنمية الإنسانية العربية الصادر لأول مرة عام 2002 استخدم المصطلح نفسه الذي استخدم في النظام الأساسي للإخوان "الدولة الصالحة" أو الحكم الصالح الذي يراه تقرير التنمية الإنسانية أحد المداخل المهمة لتحقيق التنمية والإصلاح.

\n

لقد بدأت جماعة الإخوان المسلمين إصلاحية تتجه نحو الأمة، وكان مفهوم الدولة الإسلامية متأخرا جدا في مراحلها، وكان أيضا انحرافا عن فكرتها الأساسية، فقد كانت امتدادا للتيار الإسلامي الإصلاحي وبخاصة الشيخ رشيد رضا الذي كان أستاذ حسن البنا وكان بينهما علاقة قوية حتى إن البنا استأنف بطلب من ورثة رشيد رضا مشروعه في تفسير القرآن "المنار".

\n

 * لكن برز في فترة معينة تيار شبابي، وقد مارست دوراً كبيراً من خلال مقالاتك وأفكارك في حضوره التنظيمي والإعلامي، سمي بتيار الوسط، لكن يبدو لنا أنه تلاشى، ما قصة هذا التيار؟

\n

- ما سمي بتيار الوسط، لم يكن تياراً متبلوراً له فكرة معينة، ولكن نشأت حالة من الفرز الشبابي تقريبا في الحركة الإسلامية، أرادت أن تتخلص وأن تبعد الاستقطاب بين مجموعتين من النخب تتنافسان على المكاسب داخل الحركة والمكاسب داخل المجتمع. كان هدف هؤلاء الشباب حماية الجماعة من هذا الاستقطاب، وأن تستعيد الجماعة دورها الأصلي، ولكن هذه المجموعة من الشباب لم تكن لديها برامج ورؤى متفق عليها وتسعى لتحقيقها، ولم يكن يجمع بينها سوى أنها لا تجد نفسها مع أي من الاتجاهين المتنافسين، وفي وقت لاحق انقسمت هذه المجموعة وتعددت اتجاهاتها وأصيبت بأمراض النخبة المهيمنة، وتغلب السلوك القيادي على البرامجي.

\n

* كيف تنظر، وانت الآن على ابواب العقد الخامس وقد بذلت زهرة شبابك في الاخوان، في مختلف الأقسام الإعلامية والثقافية والتخطيطية، كيف تنظر إلى تلك السنين، والسنوات القادمة؟

\n

- أظن أن هناك حاجة كبيرة لعمل وطني جديد، يستوعب كل أبناء الوطن، نحو قضايا ومضامين جديدة، فالتركيبة والمصالح القائمة الآن داخل الأخوان المسلمين يبدو لي أنها لا يمكن تحقيق تلك المضامين، وأرجو أن أكون مخطئاُ.

\n

          هناك حاجة إلى عمل جديد قائم على إصلاح المجتمع، واستعادة الدور الأساسي للبرلمان، التشريع والرقابة، و استنهاض مختلف أبناء المجتمع ليؤدوا دورهم، ويشاركوا في الحياة العامة والإصلاح، والتنمية السياسية.. نحتاج إلى ناظم ورافعة جديدة للعمل الوطني الإصلاحي: تعبر عن المجتمع وقضاياه وهمومه ومطالبه، وهو ما لم نستطع أن ننقله وأن نتحرك به داخل الحركة الإسلامية للأسف الشديد، وأظن ان هذا العمل المطلوب غير متوافر.

\n

* ما هي الرسالة التي توجهها إلى الشباب الأخواني؟

\n

- أرى أن الشباب الاخواني وغيره مطلوب منه إعادة تنظيم المجتمع نحو مطالبه واحتياجاته، والتحرك نحو القضايا الوطنية والإصلاحية، نحن أمام تحديات لا تشتغل بها الحركة الإسلامية كثيرا: قضايا الحكم، والتربية، والأخلاق، التنمية، الرفاه، وبالمناسبة هذه كانت أهداف الحركة الإسلامية، فهي تشتغل اليوم بغير أهدافها وتنسى أهدافها، فالحركة الإسلامية تقوم على مشروع الإصلاح والتنمية ومكافحة الجهل والمرض والتخلف والرذيلة، هذه الأهداف المنصوص عليها في النظام الأساسي للأخوان في الأردن، وفي مصر أيام حسن البنا – رحمه الله- لماذا تم تجاهل هذه الأهداف لا أدري!!


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

محمد أبو أنس

أخى الكريم الفاضل
ألا ترى معى أننا فى ظل هذه التحديات أمام أمتنا الإسلامية لابد لنا من التوحد والاجتماع فلما لا نضع أيدينا فى أيدى حماعة الإخوان وننصحهم ومرجعيتنا جميعا واحدة ألا وهى كتاب الله وسنة رسول الله (ص) إن مسيرة الإخوان الجهادية والتى تمثلها الأن حماس فى أروع صورها تحتم علينا الأن أن ننبذ الخلاف ونعاضد من تواجد الإخوان فىأكثر من سبعين دولة وأن يكثر كل منا من سواد الجماعة وبالإخلاص والصدق لن تجتمع الجماعة إن شاء الله على ضلالة