آخر الأخبار

جذور فكر القاعدة

2003-5-19 | أسامة شحادة جذور فكر القاعدة

يدور جدل حاد الآن في أوساط المثقفين والسياسيين في العالم العربي حول تنظيم القاعدة، في هذا السياق يبرز تساؤل رئيس حول أيدلوجيا التنظيم ومن هم قريبون منه : فيما إذا كان تفكيرهم السياسي هو إفراز طبيعي للمنهج السلفي الذي يدرس ويرعى من المملكة العربية السعودية ؟ أم أنه نتاج عملية تحول أو تفاعل بين الفكر السلفي و فكر آخر أو معطيات مختلفة...

\n

في منتصف فبرايرعام 1998 م أعلن عن قيام ( الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين ) . وهي تحالف ضم( القاعدة ) ابن لادن وجماعة الجهاد المصرية أو على الأقل الظواهري وجزءًا من الجماعة وثلاث جماعات اسلامية من باكستان وبنغلادش . وبعدها تم تفجير سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام في أغسطس من نفس العام لتبدأ موجة من التفجيرات ضد المصالح الأمريكية بلغت قمتها في تفجيرات 11 أيلول في نيويورك وواشنطن. وأصبحت الجبهة العالمية التي اختزلت في تنظيم القاعدة على رأس الأحداث والأخبار في العالم . فمن أين أتى هذا الفكر وكيف نما ؟

\n

من المعلوم أن القاعدة يمكن أن تختزل في شخص قائدها وهو أسامة بن لادن , وأسامة بن لادن هو أحد المجاهدين السعوديين في أفغانستان وهو من الأثرياء الذين زهدوا في ثرائهم من أجل الجهاد وهذه كانت بداية شهرته وقوته !!. وكل من تابع الجهاد الأفغاني في بدايته يعرف الدور المهم الذي اضطلع به ابن لادن في دعم المجاهدين بالمال والمعدات والأسلحة و تعاونه مع عبد الله عزام –رحمه الله- في رعاية المجاهدين العرب قبل أن يستقل عنه . وأسامة حين ذهب إلى أفغانستان فعل ذلك بدافع الدعوة السلفية التي يحملها والتي تدعو إلى الجهاد ضد الكافر الأصلي إذا احتل بلداً من بلاد الإسلام كما ذهب الكثير من شباب هذه الدعوة المباركة. وفي أفغانستان كانت هناك فرصة ذهبية لتقديم نموذج إسلامي يحتذى به في الدعوة والجهاد وبناء الدولة الإسلامية المنشودة , لكن عدم وعي قادة العمل الاسلامي بذلك سبّب إجهاض هذه الفكرة على كل المستويات الجهادية والدعوية وتكوين الدولة وليس هنا مكان شرح ذلك. ولكن يهمنا التركيز على أن أفغانستان أضحت في تلك المرحلة محطة لكل الفارين من بلادهم بسبب الصدام مع حكوماتهم وكذلك كانت مركز إستقبال كل أجهزة المخابرات , والعجيب أن بيشاور حوت كل الأجناس والهيئات ولكن خلت من العلماء !!

\n

وهذا التواجد لأفراد الجماعات الاسلامية المختلفة المناهج والمشارب لم يخدم الجهاد الأفغاني كثيراً بل كان سبباً في إثارة كثير من المشاكل لديهم سوى ماسببه من إنحرافات لدى الكثيرمن المجاهدين الذين لم يكن همهم سوى الجهاد , و ينقل لنا عثمان عبد السلام نوح في كتابه ( الطريق إلى الجماعة الأم ) عن دور أفراد هذه الجماعات الاسلامية في بيشاور فيقول ( والحقيقة أن هؤلاء قد جاءوا فعلاً لغرض الجهاد ولكن رأوا بعض التصرفات غير الشرعية في نظرهم فشككهم في مشروعية الجهاد الأفغاني فجلسوا في بيوت الضيافات التي يشرف عليها العرب وكان بعضهم في ضيافة بيت الأنصار وبعضهم في ضيافة السلفية وصار أكثر حديثهم ومناقشتهم في قضية الحكام وتكفيرهم ووصل بعضهم إلى تكفير العلماء المشهورين بدعوى موالاة الحكام وقد حدثت معارك كلامية بينهم وبين المسؤولين عن الضيافات فقام المغرضون بنسبة هذه التصرفات إلى السلفية ليصرفوا الشباب عن هذه الدعوة الصافية ويشككوهم فيها وقد أطلعت على منشور تم توزيعه في بيشاور صادر عن هؤلاء الشباب يحضون فيه العرب على الإنصراف للجهاد في بلادهم )[1] . وهذه شهادة من رجل عاش هناك وشارك في الجهاد , والجماعات المقصودة هي الجماعات المصرية والجزائرية بشكل أخص وبعض السوريين وغيرهم .

\n

وكان من ضمن الذين جاءوا إلى بيشاور أيمن الظواهري الذي خرج من القاهرة وتوجه إلى السعودية فترة ثم اتجه إلى أفغانستان منتصف عام 1986 حتى 1990 . بعد أن كان قد زار أفغانستان مرتين في عامي 80-81 في مهام إغاثية قاربت مدتها سبعة أشهر تحدث عنها الظواهري في كتابه فرسان تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( باحتكاكي بساحة الجهاد الأفغاني تبين لي منذ عام 1980 مدى ثراء هذه الساحة ومدى النفع الذي تقدمه للأمة المسلمة عامة وللحركة الجهادية خاصة , وأدركت ضرورة الاستفادة من هذه الساحة .... ) إلى أن يقول  (اتضحت لي حقائق في غاية الخطورة لا بد من تسجيلها أهمها أن الحركة الجهادية في حاجة إلى ساحة جهادية تكون لها بمثابة المحضن الذي تنمو فيه البذور النابتة وتكتسب فيها خبراتها العملية والقتالية والسياسية والتنظيمية )[2] , وواضح هنا الرؤية المصلحية لحركته وليس لخدمة القضية الأفغانية.

\n

ولذلك بعد أن خرح الظواهري من السجن استقر في أفغانستان المحضن المناسب لرعاية النبتة الصاعدة , وهناك كان اللقاء الأول مع ابن لادن زعيم القاعدة لاحقاً , وفي هذه اللحظة بدأت فكرة القاعدة بالنمو حتى تشكلت في صورتها النهائية عام 1998 بإعلان الجبهة ثم اختزلت في القاعدة .

\n

ومر هذا النمو  بمراحل متعددة من التعاون والتصادم والتقاطع وكان التأثير فيه متبادلاً بين الظواهري وابن لادن لكن على أرضية الظواهري ! . فقد كتب الظواهري في أحد أعداد نشرة ( كلمة حق ) : " جاد الشباب بأرواحهم وضن الأغنياء بأموالهم " في إشارة لابن لادن كما ينسب ذلك الزيّات لمقربين من الجهاد فترة عامي 93 -95 [3] .

\n

أما مسار اللقاء الفكري بين الظواهري وابن لادن فيصفه ضياء رشوان بأن (العلاقة الحقيقية بين أيمن الظواهري وأسامة بن لادن ترشح الأول لموقع بارز في الجبهة ربما يصل إلى قيادتها الفكرية والعملية , فالظواهري ذو خبرة طويلة في الحركة الاسلامية المتشددة ضمن عدد من جماعاتها تعود إلى عام 1966 , بينما لا تعود خبرة ابن لادن سوى إلى بداية الثمانينات ... فالجبهة العالمية لا تضم سوى تنظيم واحد حقيقي ذي خبرة وأطر فكرية وتنظيمية وعملية محددة هو "جماعة الجهاد" .... ويصعب اعتبار تنظيم القاعدة تنظيماً حقيقياً بقدر ما هو تجمع لاسلاميين حول ممارسات بن لادن وإمكاناته[4] .

\n

ولزيادة الإنصياح أنقل رؤية منتصر الزيات في هذه النقطة الذي يرى أن (الظواهري استطاع أن يحدث تحولات جذرية واستراتيجية في فكر أسامة بن لادن بعدما التقيا معاً في أفغانستان منتصف عام 86 بسبب العلاقة الانسانية بينهما التي وصلت إلى الصداقة , واستطاع الظواهري أن يقنع ابن لادن بالفكر الجهادي الإنقلابي وحوله من داعية سلفي يهتم بأمور الإغاثة إلى مقاتل جهادي يعني بأحكام الجهاد ضد الطواغيت وضرورة إجلاء القوات الأمريكية عن بلاد العرب , وزرع الظواهري حول ابن لادن نخبة من أخلص خلصائه ممن صاروا لاحقاً أبرز العناصر المعاونة لابن لادن وقادة تنظيم القاعدة , وهؤلاء كانوا يدينون بالولاء للظواهري شخصياً –وتاريخياً- مثل علي الرشيدي ( أبو عبيدة البشيري ) وأبو حفص ( محمد عاطف )  ).

\n

ويكمل الزيات ( لكن ينبغى أن نقرر في الوقت نفسه أن تأثير الظواهري في فكر ابن لادن وخطته الحركية لم يكن أحادي الجانب وإنما الإنصاف يلزمنا أن نقرر أن أسامة بن لادن أثر أيضاً في فكر ومنهج الظواهري –وجماعة الجهاد- حين وجه النصح بضرورة وقف العمليات المسلحة داخل مصر وأن يتحالف معه ضد عدو مشترك هو امريكا وإسرائيل , وكان هذا بعد عودتهما إلى أفغانستان مع دخول طالبان كابول )[5] .

\n

وهذا التأثير لابن لادن هو لازم الاقتناع بالفكر الانقلابي عند الظواهري وليس هو أصل فكره السلفي ويتضح هذا أكثر من ملاحظة خلو قيادات القاعدة من السلفيين وإقتصارها على شخصيات مصرية ليست معروفة بالعلم الشرعي حتى الظواهري ولم يبرز في القيادة أحد من الجزيرة  العربية سوى أبو غيث وهو أيضاً ليس من طلبة العلم المعروفين في الكويت. وتبقى هنا مسألة دور عبد الله عزام رحمه الله في تغيير فكر ابن لادن ويعرضها الزيات بقوله : ( إن عزام كان يستخدم ابن لادن في أغراض إغاثية ومالية لدعم المجاهدين في الحرب ضد الروس وكان تأثر ابن لادن به مرتبط بالحدود السياسية والفكرية والجغرافية بالجهاد ضد الروس لتحرير أفغانستان لأن عزام كان حريصاً على عدم التصادم مع الحكومات العربية التي تدعمه ويمكن أن نقول أن ذلك ساعد الظواهري كثيراً في التحولات الجذرية داخل فكر بن لادن)[6]

\n

ولعل هذا هو سبب إنفصال بن لادن عن مكتب الخدمات ( عبد الله عزام ) وتأسيسه بيت الأنصاربعيداً عن عبد الله عزام مع بقاء نوع من التعاون بينهما. وهكذا يتبين أن فكر القاعدة تكون من لقاء ابن لادن والظواهري خاصة وغيره من الجماعات الاسلامية الوافدة والتي لا تعرفها الجزيرة العربية مع غياب تواجد لعلماء ومفكرين سلفيين في بيشاور وفي وقت كانت تعج بكل الأفكار والإتجاهات مما سهل لها استقطاب العديد من الشباب السلفي وتحويله إلى فكر ثوري. ولمزيد من فهم فكر الظواهري ومنابته نضع الملاحظات التالية :

\n

1-نجد أن الظواهري  تبنى تكفير الدولة والانقلاب العسكري عام 1966م وكان عمره ستة عشر عاماً وأسس تنظيماً لذلك ![7]

\n

2-كان متأثراً بكتابات سيد قطب –رحمه الله- ثم بصالح سرية الذي يصنفه الظواهري بأنه ( كان محدثاً جذاباً ومثقفاً على درجة واسعة من الإطلاع والمعرفة وكان حاصلاً على درجة الدكتوراه في التربية من جامعة عين شمس كما كان متظلعاً في عدد من العلوم الشرعية ... وبمجرد اسماعى له أدركت أن للكلام وقعاً أخر و أنه يحمل معاني أوسع في وجوب نصرة الاسلام وقررت أن أسعى للقاء هذا الزائر ولكن كل محاولاتي للقائه لم تفلح ) وكان للظواهري ملاحظات عقائدية على منهج سرية [8]، [9] .

\n

و صالح سرية هو منفذ عملية الكلية الفنية في مصر عام 1974 وهو من نشطاء حزب التحرير ويصفه بعض المراقبين بأنه كان متأثراً بأفكار علي شريعتي الإيراني اليساري[10] .

\n

3-إن جماعات الجهاد التي نشأت في السبعينات كانت ترتكز على جهود صالح سرية عام 1974 السابق ذكره وبعده على يد سالم الرحال وهو فلسطيني أيضاً مثل صالح سرية , وكان طالباً في الأزهر وهو أيضاً من حزب التحرير!! ويفصل هذه النقطة كمال حبيب الذي تولى القيادة بعد هروب الرحال من مصر[11] فيبين ما يلي : ( ومجموعة ثالثة ذات مواصفات خاصة هي مجموعة " سالم الرحال " وهو طالب دراسات عليا في جامعة الأزهر بكلية أصول الدين وعلى دراية كبيرة بالفقه والعقيدة والحركة إذ كان من قبل عضواً بحزب التحرير الاسلامي , لكنه خرج منه لتحفظه على منهجه الفقهي والعقدي , لكن ظلت مناهج السياسة والحركة لحزب التحرير جزءاً من خطته). ثم يواصل كمال حبيب بيان الدور المحوري للرحال في جماعات الجهاد في انبعاثها الثاني ( هذه المجموعة " مجموعة الرحال " كانت عبارة عن مجموعات أخرى عدة تتبنى الفكر الجهادي , وهي سلفية العقيدة ولا ترى أسلوب الثورة الشعبية وإنما الانقلاب العسكري باعتباره أقرب للروح الاسلامية لأنه لا يؤدي إلى الهرج والدماء والقتل وكانت هذه المجموعة تضم أكثر العناصر وعياً وخبرة , فقد كانت تضم أيمن الظواهري وعصام القمري .... وكان سالم الرحال هو الذي يربط بينهم )[12].

\n

وهكذا يتضح لنا البعد التحريري في فكر الظواهري وحتى فكرة الانقلاب العسكري وتكفير النظام وهذا أصل فكر حزب التحرير الذي يكفر كل الأنظمة ويدعو لإعادة الخلافة , عن طريق طلب النصرة و قيام أعضاء منه بانقلاب عسكري مثل بعض المحاولات في الأردن قديماً. وإن هذا الفكر الانقلابي عند الظواهري هو الذي جعله يترك جماعة أنصار السنة المحمدية بعد أن تربى فيها [13] , فبقي الظواهري سلفياً في العقائد والفقه لكنه انقلابي في العمل والطريق وهذا ما تكرر مع بن لادن فيما بعد .

\n

والخلاصة التي نصل إليها أن الشباب السلفي حين يخوض العمل الاسلامي بعيداً عن علمائه وأيضاً بتقصير من علمائه فإنه يصبح لقمة سهلة لأبناء المناهج الأخرى, ولذلك نرى أثر الحوار والنقاش مع العلماء السلفيين الكبار كيف نتج عنه تحول كبير في منهج كبار الدعاة في السعودية ويمكن اعتبار موقفهم الأخير من تفجيرات الرياض نموذجاً على ذلك [14]. وبهذا يتضح عدم صحة نسبة فكر القاعدة للدعوة السلفية بل هو ينتسب إلى حزب التحرير! , وفي هذا إشارة لغزو بعض الأفكار صفوف جماعات أهل السنة وهذا له آثار وبيلة .
\n


\n

\n
\n
\n

[1]  من كتاب الطريق إلى الجماعة الأم ص 202 الطبعة الأولى 1441 هـ .

\n
\n

[2]  نقلاً عن أيمن الظواهري كما عرفته للزيات  ص81

\n
\n

[3]  نقلا عن أيمن الظواهري كما عرفته للزيات ص 101

\n
\n

[4]  انظر كراسة الأهرام الاستراتيجية رقم 92 بعنوان تحولات الجماعات الاسلامية في مصر لضياء رشوان ص 40 .

\n
\n

[5]  الزيات ص 104-105

\n
\n

[6]  الزيات ص 104-105 .

\n
\n

[7]  الزيات ص 36

\n
\n

[8]  الزيات ص 47

\n
\n

[9]  الزيات ص 48

\n
\n

[10]  الاسلام السياسي في مصر لهالة مصطفى ص 141

\n
\n

[11]  نفس المصدر 150

\n
\n

[12]  الحركة الاسلامية من المواجهة إلى المراجعة ص 38

\n
\n

[13]  نفس المصدر ص 33

\n
\n

[14]  يمكن العودة إلى البيان الذي نشره موقع الاسلام اليوم عن التفجيرات


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

المسلم

لما لا نرجع عند الإختلاف وعند عدم وضوح الرؤية إلى العلماء الصادقين فهم من يؤخذ بقولهم كما أمرنا الله بذلك وإليكم هذا الفتوى للعلامة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله عن ابن لادن على موقع الشيخ الرسمي ويمكنكم سماعه بصوت الشيخ حفظه الله وهذا رابطه:
http://www.alfawzan.ws/search/node/%D8%A8%D9%86%20%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%86


غير ضروري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
لست هنا بصدد تأكيد أو نفي ما جاء في المقال أعلاه، ولكن العجيب الغريب أنه ينظر لحزب التحرير نظرة مزرية ومشككة. ونقل له أن الله سبحانه وتعالى سيسألك عن هذا يوم الدين.
أقول وبالله التوفيق،
هل تعرف حزب التحرير حقاً؟ وهل اطلعت على فكره وطريقته؟ وهل يستحق هذا الهجوم عليه منك ومن بعض المشاركين؟
نصيحة لوجه الله تعالى أن لا تنجرّوا وراء التضليل الذي تروج له الأنظمة العميلة عن حزب التحرير، وعليكم أن تعلموا أنه الحزب الوحيد الذي يعمل لإرجاع الخلافة الإسلامية الراشدة الثانية على منهاج النبوة ، والتي هي قائمة بإذن الله تعالى في القريب العاجل، لتذيق الكافرين وأولياءهم من المنافقين (آل سلول) ضربات تنسيهم وساوس الشيطان، وما ذلك على الله بعزيز.

وإلى القراء الكرام، أقول أن موقع الحزب هو http://www.hizb-ut-tahrir.org
فعليكم أن تحكموا عليه بما يحمل من أفكار من خلال أقواله هو، لا من خلال أقوال الأنظمة والمضللين.
والسلام.


محمد العراقي

اعتقد ان كل من له ادنى معرفة بعقيدة ومنهج الجماعات الجهادية ، والتي خرج تنظيم القاعدة من رحمها يعلم يقينا ان هذه الجماعات تنتسب الى الفكر السلفي ، فهي في اغلب مؤلفاتها نراها تنتحل هذا المذهب وتنسب نفسها إليه ، حتى عرفت في الاوساط الاعلامية ، بالتيار السلفي الجهادي !

وكذلك اغلب هذه الجماعات تنتقد حزب التحرير ، وتعتبره مخالفا لها في العقيدة والمنهج ، ولعل مراجعة سريعة لمؤلفات منظري هذه الجماعات تثبت ذلك .

اما كون احد اعضاء هذه الجماعات كان ينتمي الى هذا الحزب ثم تركه والتحق بالتيار السلفي الجهادي ، فلا يعني شيء اكثر مما يعني عدم اقتناعه بافكار الحزب واختيار لافكار اخرى عليه .

يبدو ان الاخ الباحث صاحب المقال ، لديه ضبابية في معرفة الاتجاهات السياسية الاسلامية ، وربما يعود ذلك لعدم مطالعة مؤلفات هذه الجماعات واعتماده على مصادر من خارج هذه الجماعات بنى عليها رايه .

وشكرا لكم


التكروني

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أطلعت على مقالكم ، الذي يحمل كثير من الضبابية في الطرح و التشابك في الأفكار
و بادئ ذي بدئ .. أود الإشارة إلى أن هناك اتفاق في الأوساط الإسلامية على أن الأمة تعيش أسوء مراحل تاريخها ، القديم و الحديث ، كما أن النخب الإسلامية بكافة مشاربها .. لا .. بل و العلمانية ساخطة على ما وصل إلية حالها.
هذه الحالة المزرية – و المزمنة – جعلت الدعاة الإسلاميين مختلفين – و لا يتفقون – حول كيفية مواجهة واقعهم ؛ فمنهم من يكتفي بالتربية و الدعوة فقط ، و منهم من اكتفى بالنصح و الإرشاد ، و منهم من يرى حمل السلاح و المواجهة ، و كل له دليلة و مرجعيته .
و المتأمل في تلك الحركات الإسلامية يرى أنها قد انبثقت في أزمنة متعددة و أماكن مختلفة ، لتتعامل مع واقع تعايشه على المستوى الاجتماعي و السياسي على السواء ، ثم تبدأ في الانتشار و الدعوة لمنهجها في الخارج و تقدمة على أنة هو الحل لأزمة الأمة ؛ تلك الجماعات و الحركات لم تختلف على من هو ( الله) سبحانه و تعالى و لا على ( رسوله ) صلوات الله و سلامة علية ، بل كان خلافها محصورا حول كيف تخرج الأمة من هذه الحالة المزرية .. تلك أولا .
أما ثانيا .. فقد لمحت في المقال إيحاءا و كأن هناك اضطراب في قيادة القاعدة ، سواء على المستوى التنظيمي أو المستوى ألتنظيري ، و كـأن هناك طرف أثر على الآخر في توجهاته الفكرية ؛ و هنا تبرز إشكالية الفكر و الثقافة ، حيث أنة من المعتاد في مجتمعاتنا الحديثة – و خصوصا الأكاديمية – إذا ما تبين لأحدهم توجه و أستساغ فكرة معينة تحمل من البراهين و الأدلة الشرعية الكافية و وجد أنها أحق بالإتباع ، وصف بأنة ليس على المنهج ، ليس لشيء إلا أنة وجد البرهان و إتبعه ، و إثبات ذلك ما نقلته عن الزيات ( بأن التأثير لم يكن أحادي الجانب ) ، و لست بحاجة لأذكرك بأبي حنيفة النعمان الذي غير منهجه بعد أن ذهب إلى مصر ، و هو من الأئمة الأعلام ، و محسوب من علماء السلف الصالح .
إن الأفكار- الإسلامية - هي علوم و معارف تكتسب من عدة مصادر يكون أساسها كتاب الله و سنة بيه ( ص ) ، مبنية على الفهم للواقع و ما يتطلبه الحاضر للوصول إلى مستقبل .
و هي في حقيقة الأمر ليست جذور – و متشعبة – كما يوحي اللفظ ، بل هي جذر واحد متأصل و ممتد في أعماق شريعتنا الإسلامية ، و ليس جذور قابعة تحت الثرى تتغذى بالسماد و تمتص الماء ؟! كلا ..
فكر القاعدة ليس فكرا جنينيا ولد خداجا، أو لقيطا.. كلا.. بل هو فكرا أصل و أسس و بانت معالمه منذ الجهاد الأفغاني الذي جمع – كما هو واضح في المقال – من كل أقطار الأمة ، و رعاة علماء كانوا يتبادلون الزيارات مع المجاهدين في تلك الحقبة و يجتمعون مع قادة الجهاد ، و دعم بفتاوى و أدلة شرعية و سخرت له كافة الإمكانيات لينجح.. وقد نجح ، و نكص عنة صانعوه.
فكر القاعدة – كما تزعم! – ينظر إلى حديث الرسول صلى الله علية و سلم الذي يقول ( لا يصلح شأن آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ) أو كما قال (ص)..... فانظر و تأمل كيف صلح الأولين ؟
فكر القاعدة لا يرى ضوءا في نهاية هذا النفق المظلم إلا عندما يقام رأس سنام الإسلام ، هو السبيل الوحيد لرفع الظلم و إزالة الرزية و كف الأطماع الغربية – التي نراها واضحة وضوح الشمس – و كف أيدي الأعداء الآثمة عن أمتنا ، و هي كذلك تعمل على إستنهاض الهمم و توجيه الطاقات لهذا الغرض ؛ و قد اكتسبت تأييدا منقطع النضير في أوساط الناس – حتى غير المسلمين!- ، و لا نحتاج للتدليل على ذلك و قد رأيا الشعارات و الصور التي ترفع في المظاهرات في أوطاننا... و هذا أخيرا......
فكر القاعدة ليس فكرا على طريقة ( قص و لصق ) الكمبيوترية الذي يحدثنا عنها هؤلاء الباحثين و الدكاترة و المحليين السياسيين و الإستراتيجيين الذين – في معظمهم – نالوا شهاداتهم من الجامعات الأمريكية و ردهات ( الكابي تول هل ) و مراكز الدراسات التي هي الإمتداد التاريخي و الطبيعي لمؤسسات الإستشراق ، و بأموال المعونة الأمريكية .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


أحمد محمد

قرأت مقال الأخ وفيه قدر من مجانبة الصواب ويجب أن يعلم أن القاعدة وغيرها من الجماعات الجهادية تنطلق من أصول أهل السنة والجناعة ومن أراد أن يعرف ذلك فليقرأ كتاباتها بإنصاف وتجرد ونحن على استعداد ان نبين ذلك إن أحب الأخ


أبو معاذ

إذا كان كتاب (الطريق إلى الجماعة الأم) كان مطلوبا نشره في يوم من الأيام لإجهاض الجهاد ، فإن مقال الكاتب يأتي في غير وقته .


سفينة

كلام الأقران لايقبل في بعضهم البعض
ويبقى المجال مفتوحا ..

هناك بلا شك خلل لاتحله الدعوات المدنية بل قدتزيده خبالا إذا لم تتكاتف وتنهض نهضة قوية


Hosam Hijjee

Assalamo Alaikom Warahmato Allah Wabarakatoh

I don't know who the writer is and therefore I will not judge him like he is judging others and it seems that the writer likes looking down on others, Allah knows why but, his statement of

والعجيب أن بيشاور حوت كل الأجناس والهيئات ولكن خلت من العلماء !!

How did he get to this conclusion and I the reader should be the one with the exclamation mark and not the writer !
this is a claim with no evidence, and what is his definition of a scholar (to be taught in a specific university or with a specific group or what? ) and why is the writer using so many exclamation marks which shows how he is trying to influence the reader with these marks, and I think it is not fair to just write few words about a big topic and then judge that this group is like this and this is like that.

And also to add more, the truth is one and regardless who found it first, if it is true then one should accept and the hadeeth of Abu Huraira may Allah be pleased him when the prophet peace be upon him told him (sadaqaka wa howa kathoob) shows how we should not reject all the ideas we get from other groups just because they are known with certain deviations, and Allah knows best

May Allah guide us to the right path and make our call to Islam attached to the roots of it and to no group or sect, ameen.

Wassalamo Alaikom Warahmato Allah Wabarakatoh


همام عبد الرحمن

بسم الله الرحمن الرحيم
في نظري أن الباحث قد جازف مجازفة كبيرة في هذا المقال الذي كتبه ، والسبب والله أعلم أنه رسخ في ذهنه أن الفكر السلفي هو في عدم أخذ مبدأ الجهاد ، أنظر ماذا قال في آخر مقاله ((وبهذا يتضح عدم صحة نسبة فكر القاعدة للدعوة السلفية بل هو ينتسب إلى حزب التحرير! , وفي هذا إشارة لغزو بعض الأفكار صفوف جماعات أهل السنة وهذا له آثار وبيلة .))
سبحان الله ماذا وجدت في فكر القاعدة من أفكار حزب التحرير ؟؟ هل لأن أسامة له( صلة ) بالظواهري الذي ( كان ) معجبا بفكر بسالم الرحال الذي (كان ) من حزب التحرير ؟! ما هذا التسلسل الغريب العجيب والاستنتاج الأعجب ؟ أترك هذا بدون تعليق .
ولكن أود أن أوضح أن الحكم على الجماعات والأشخاص يجب أن يكون بعلم وعدل فالظلم حرام حتى مع الكافر ويجب ألا يتأثر بالظروف والتصرفات الآنية . يكفي القاعدة فخرا أنها انتزعت شهرة حزب الله الذي قدم على أنه قاهر اليهود ، ولعل الكاتب الكريم اراد أن يحرم أهل السنة حتى من هذا الإنجاز ويجعله لحزب التحرير ؟