من غنائم إسرائيل في الحرب على العراق : فتح خط النفط من الموصل إلى حيفا

2003-4-20 | من غنائم إسرائيل في الحرب على العراق : فتح خط النفط من الموصل إلى حيفا

تتأهّب إسرائيل للإستفادة بأكبر قدر ممكن من حرب أمريكا على العراق, ابتداء من التخلص من "عدو صائل" ممثلا في صدام حسين وإبعاد شبح التهديد بأسلحة الدمار الشامل. لكن، يبدو أن لدى الإسرائيليين أشياء أخرى تختمر في عقولهم. واحد من المؤشرات القوية التي تكشف ما لدى الكيان الإسرائيلي من "الأطماع" المخبوءة، هو ما نشر في الصحيفة العبرية هاآرتس في 31 مارس، من تلميح لوزير البنى التحتية الإسرائيلي جوزيف باريتزكاي بفتح خط أنابيب البترول مجددا، و"المنقرض" منذ فترة طويلة من الموصل إلى ميناء حيفا المطلَ على البحر الأبيض المتوسط. ومع احتياج إسرائيل لموارد الطاقة والإعتماد على النفط الباهظ الثمن من روسيا, فإن فتح خط الأنابيب مجددا سينعش الإقتصاد الإسرائيلي بشكل ملحوظ. استئناف الإمدادات من الموصل إلى حيفا سيتطلب موافقة أي حكومة عراقية تظهر وعلى الأرجح الحكومة الأردنية أيضا, باعتبار أن الأنبوب من المحتمل أن يمر عبر الأردن. وزارة باريتزكاي صرحت في 9 إبريل أنها ستجري مناقشات مع المسؤولين الأردنيين على استئناف إمدادات البترول من الموصل, وقد نقل مصدر مطلع أن الأردنيين كانوا متفائلين. وذكر الوزير باريتزكاي أنه متأكد بأن الولايات المتّحدة الأمريكية سترد بصورة إيجابية على فكرة إحياء خط الأنابيب. وطبقا لمصادر دبلوماسية غربية في المنطقة, فإن الولايات المتحدة الأمريكية قد ناقشت هذا مع جماعات المعارضة العراقيّة. واستنادا لمصادر دبلوماسية، فإن إدارة بوش صرحت بأنها لن تساند العقوبات الدولية ضد العراق، إلا إذا وافق خلفاء صدام على تزويد إسرائيل بالبترول.  

\n

 كل هذه المعطيات، تشير إلى صحة النظرية القائلة بأن حرب بوش هي جزء من الخطة الرئيسية لإعادة تشكيل منطقة "الشرق الأوسط" لخدمة مصالح إسرائيل. واستشهدت صحيفة هاآرتس بقول باريتزكاي بأن مشروع خط الأنابيب مبرر اقتصاديا، لأنه "بشكل مثير سيقلّل فاتورة الطاقة الإسرائيلية"! .

\n

 المجهودات الأمريكية لحصول إسرائيل على النفط العراقي متوقعة. وفق مذكرة التفاهم لسنة 1975 (MoU ), ضمنت الولايات المتّحدة ضمنت كلّ حاجات النفط لإسرائيل في حالة حدوث أزمة. مذكرة (MoU) التي تجدد بهدوء كل خمسة سنوات, أشارت أيضا لبناء الولايات المتّحدة الأمريكيّة وتخزين احتياطي استراتيجي إضافي لإسرائيل, مساوي  لحوالي 3 بلايين دولار في العام 2002 . القانون الخاص شُرع لإعفاء إسرائيل من القيود على صادرات النفط من الولايات المتّحدة الأمريكيّة

\n

علاوة على ذلك, وافقت الولايات المتحدة الأمريكية على تحويل النفط من سوقه المحلي, وضمان نقله في شاحناتها الخاصة، إذا كان المختصّون بالشحن كارهين أو غير متوفرين لحمل النفط الخام إلى إسرائيل!. ويضاف كل هذا إلى الاتزام المالي الضخم. ولدى الولايات المتحدة الأمريكية سبب آخر لمساندة مشروع باريتزكاي : الطريق الموصل إلى النفط العراقي مباشرة إلى البحر المتوسط، سيقلل الإعتماد الأمريكي على إمدادات النفط الخليجي. إذ أن المدخل المباشر لثاني أكبر احتياطي للنفط في للعالم، يعتبر هدفل استراتيجيا مهما بالنسبة لواشنطن.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

علي العيدان

لن تستطيع لااسرائيل ولا الولايات المتحدة فتح هذا الانبوب لان المجاهدين لهم بالمرصاد وطالمو عطلو مشاريعهم البائسة وها نحن في العام السابع من الاحتلال ولم تستطع الشركات الامريكية العمل في العراق


وتحقق الحلم

وتحقق حلم اسرائيل الكبرى من نهر الفرات الى نهر النيل ...والف مبروك للاردن