المشروع الأمريكي في العراق: خصخصة النفط العراقي

2003-4-16 | المشروع الأمريكي في العراق: خصخصة النفط العراقي

* تركيز الفيضان الإعلامي الامريكي FLOODING على شخص صدام حسين وولديه وزمرته وتوليد وتجديد الكراهية له حتى بعد ذوبان نظامه كفصّ الملح، هذا التركيز يستصحب معه هدف إغراقنا في بحر من الكراهية تحجب عنا قدرة (الرؤية) لما يعقب ذلك اي رحيل هذا النظام الكريه إلى غير رجعة.

\n

المهم الآن ليس اشباع (العهد البائد) بقائمة من الأوصاف أو المبارزة الكلامية في شجبه، لكن الأهم من كل ذلك أن نسأل ونتأمل: ثم ماذا؟ وما هي الخطوة التالية للولايات المتحدة في العراق؟ أي بالعربي ماذا يريد الأمريكان في العراق من الآن فصاعدا؟
* المذكرة التي سلمها ريتشارد بيرل R.PERLE مستشار البنتاغون وزارة الدفاع الامريكية لنواف بن عبدالعزيز مدير المخابرات في المملكة العربية السعودية قبل الحرب والتي علقت عليها الصحافة البريطانية لأيام قبل الحرب تعكس النية الأمريكية الرسمية للبقاء في العراق فترة من الزمن (تحددها المذكرة بسبع سنوات) بغية توليد مناخ ملائم وادارة عراقية محلية ملائمة وعلاقات اقليمية بين هذه الادارة والحكومة من جهة والجوار الجغرافي من جهة أخرى وذلك من أجل أن تعلن الحكومة العراقية الجديدة عن علاقات جديدة مع شركات النفط الغربية العملاقة تفضي الى خصخصة PRIVATISATION النفط العراقي وأن تؤول إدارته المباشرة لهذه الشركات الغربية العملاقة وان تقتصر علاقة العراق بنفطه مجرد نسبة مئوية. يتم الاتفاق عليها بين العراق ممثلا بالحكومة الجديدة وكونسورتيوم من الشركات المدعومة من الإدارة الأمريكية
* والخلاف الدائر هذه الأيام داخل الإدارة الأمريكية حول (مستقبل العراق)! وتضارب التصريحات بين وزارة الدفاع (رامسفيلد) ووزارة الخارجية (باول) هو في جوهره صراع بين شركات نفطية عملاقة تجد صداها داخل الإدارة الأمريكية وسباق بين هذه الشركات على حصص Quotas من النفط العراقي خاصة وأن والد الرئيس بوش مسؤول كبير في مجموعة كارلايل Carklisyle Group النفطية العالمية وأن نائب الرئيس تشيني له علاقات خاصة جدا بشركة Halliburton هاليبرتون النفطية التي كان يرأسها وأن كوندوليزا رايس كانت (وربما ما زالت) مستشارة في شركة Chevrn النفطية (شيفرون)، كل هذه الشركات تتصارع هذه الأيام في الغرف المغلقة وتجتمع بأركان الادارة الامريكية لكي ترتهن حصتها من النفط العراقي وإدارته وفوائضه المالية وتثميرها في البنوك الامريكية والاسرائيلية والبريطانية ويتركونا نحن العرب على هامش الصراع الذي يدور على ارضنا ويعبث بمقدراتنا وثرواتنا. متى نتسلح بـ (الوعي) لما يدور حولنا؟ .


تم غلق التعليقات على هذا الخبر