حاكم بغداد 'الجديد' : من مجرم مدمر ..إلى مقاول معمر

2003-4-13 | حاكم بغداد 'الجديد' : من مجرم مدمر ..إلى مقاول معمر

حسب وسائل الإعلام، فإن غارنر تنتظره العديد من الألقاب، رئيس أم وال أم حاكم أم رئيس للشرطة، أو رئيسا معينا على العراق، إن من الصعب معرفة أي من هذه الأوصاف نطلقه على غاي غارنر غير أن لقبه الرسمي يعتبر أكثر واقعية فهو يشغل منصب مدير المكتب الجديد لإعادة البناء والمساعدة الإنسانية للعراق التابع للبنتاغون وحالما تتم السيطرة للقوات التي تقودها الولايات المتحدة على بغداد، فإن غارنر سيدخلها بصفته الرجل المسئول عن إعادة بناء البلاد وحتى يتم اختيار قائد جديد للعراق، فإنه سيحكم 24 مليون عراقي.

\n

يفضل هذا الرجل البالغ من العمر 64 عاماً والذي يحمل لقب "منسق الإدارة المدنية". ذلك هو الوصف "الرقيق" لوظيفته في تولي رئاسة مكتب إعادة البناء والمساعدة الانسانية، وهي الهيئة التابعة للبنتاغون، والتي تعد لحكم شعب العراق في أعقاب الحرب وتقديم الدعم الانساني وإدارة نشاط الأعمال المربح المتعلق بإعادة البناء.

\n

إن أوراق اعتماد غارنر تعتبر مثيرة للاهتمام حقاً، فهو يملك سجلاً في العمليات الإنسانية المدعومة من الأمم المتحدة، حيث لعب دوراً بارزاً في "حماية" الأكراد في شمالي العراق، بعد حرب الخليج عام 1991 في عملية تقديم العون، وبشكل حاسم، فإنه يعد الآن خارج بزته العسكرية، مصاحباً حيوياً للجنرال تومي فرانكس، الذي يتوقع أن يكون الحاكم العسكري الأميركي للعراق. ومن جهة أخرى، فإنه مرتبط بشكل وثيق بمجموعة الصقور الذين يتمحورون حول وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد (الذي أعطاه منصبه الأخير)، ونائبه بول وولفوويتز ونائب الرئيس ديك تشيني، الحريصين على تجاوز الأمم المتحدة في أعقاب الحرب كما كانوا قبلها.

\n

ويبدو أنه يشاركهم كذلك مواقفهم المؤيدة لاسرائيل. وقد شارك في صياغة سياساتهم الدفاعية المثيرة للجدل، بما فيها منظومة الدفاع الصاروخي القومي الأميركية التي ساهمت كثيراً في تقويض الاتفاقية المضادة للصواريخ البالستية الموقعة في عام 1972. والشركة التي يعمل لديها الآن هي شركة متخصصة في الصواريخ تحقق أرباحاً من أنظمة منشورة في اسرائيل ومنشورة من جانب قوات التحالف الغازية في العراق. وإن وكالات الاغاثة تشعر بالشك والريبة إزاء الدور الذي يقوم به.

\n

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، استكان غارنر وفريقه، بأقنعتهم المخصصة للحماية من الغاز في فندق يقع على شاطيء البحر بمدينة الكويت، ولكنه كان يقوم بمهامه المتمثلة بالتخطيط منذ يناير الماضي عندما استدعاه، وهو الجندي السابق البالغ من العمر 64 عاما، الرئيس بوش من منزله التقاعدي المريح في منطقة راقية تقع على البحيرات إلى الشمال من مدينة عالم ديزني في غابات فلوريدا على بعد ميل فقط من مكان سكنى تايجر وودز.

\n

ومن ناحية شكلية فإنه يعتبر ترشيحا جيدا، ففي آخر مرة كان غارنر في العراق، لم يرغب البعض بمغادرته، وقبل اثني عشر عاما، وبعد حرب الخليج السابقة، تولى مهمة تقديم الغذاء والحماية للاجئين الأكراد في شمال العراق، وبعد ثلاثة أشهر، وعندما حان وقت الرحيل، كان غارنر آخر رجل يعبر النهر إلى تركيا بعد مراقبة إنزال العلم الأميركي، أوقف آلاف الأكراد العراقيين عملية الإنسحاب لبعض الوقت. فقد رفعه اللاجئون على أكتافهم كأحد الأبطال الرياضيين، وفي واشنطن هناك صور مرسومة بأقلام أطفال أكراد معلقة بأطر مرتبة على جدران مكتبه. فقد "نجح" غارنر في استمالة الآلاف من الأكراد واستعادتهم من الجبال عندما فروا للنجاة من صدام وواجه بجسارة مجموعات من المقاتلين الأكراد.

\n

ولزيادة تعقيد الأمور، يتضح أن غاي غارنر شخصية مثيرة للجدلة من نواح عديدة. أولاً مكانته كتاجر سلاح، وكشخص قامت شركته بتزويد التقنية العسكرية المسئولة عن تدمير البلاد التي سيعيد بناءها. فقد كشف تحقيق أجرته صحيفة "سان فرانسيسكو كرونيكل" قبل شهرين عن أن الجنرال السابق - وصديق دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع الأميركي المشاكس- كان حتى تولى منصبه الجديد، رئيسا لشركة المقاولات العسكرية ساي كولمان، المتخصصة بأنظمة الصواريخ. وهذه الأنظمة تتضمن صواريخ الباتريوت التي استخدمت بكثافة في العراق ونظام أرو الدفاعي، الذي تم نشره في إسرائيل.

\n

ظهر خلاف في الولايات المتحدة وعلى الصعيد العالمي، وكان من القوة بحيث أن البنتاغون اضطر إلى إصدار بيان يقول فيه أن هذا الخلاف لا يشكل تضاربا في المصالح. ومما زاد من إحراج الموقف هو أنه جاء بعد أن اضطر صقر آخر من صقور بوش هو ريتشارد بيرل إلى الإستقالة من منصبه كرئيس للجنة دفاعية رئيسية على خلفية مصالح تتعلق بنشاط الأعمال. قد يذهب البعض إلى القول أن منتقديه يفرطون في الإعتقاد بنظرية المؤامرة. ففي نهاية المطاف، أليست الصناعة العسكرية هي المكان الواضح لجنرال متقاعد يبحث عن وظيفة؟ فحتى تقاعده قبل خمسة أعوام، كان غاي غارنر جنديا لمدة 38 عاما. وقد انضم إلى الجيش الأمريكي في بداية الستينيات وخدم مرتين في فيتنام. وأصبح مختصا في "الإرهاب" والأنظمة الصاروخية، وكان "متفوقا" في مجال استخدام أجندة الليزر في ساحة المعركة وتنبأ بأن القادة الوطنيين سيقومون في يوم من الأيام مع أن هذا اليوم لم يأت بعد، بخوض حروب افتراضية قبل أن يقرروا الذهاب إلى الحرب من عدمه.

\n

وفي حرب الخليج الأولى كان عمله هو نشر صواريخ باتريوت لحماية الاسرائيليين من صواريخ سكود العراقية. وأبلغ الكونغرس المتشكك بعد ذلك أن صاروخ الباتريوت كان فعالاً، مع أن المسئولين الدفاعيين اعتبروه فيما بعد عديم القيمة. (صواريخ الباتريوت المستخدمة في الحرب الحالية تم تحسينها كثيراً). ولكن غارنر خرج من هذه الورطة ليتولى منصب القائد العام لقيادة الفضاء والدفاع الاستراتيجي التابعة للجيش، وهي جزء من برنامج حرب النجوم الذي بدأه الرئيس رونالد ريغان، وتمكن بنجاح من السير على خط رفيع بين مؤيدي حرب النجوم الجمهوريين في الكونغرس ورؤسائه المتشككون في إدارة كلينتون.

\n

وبعد تقاعده في عام 1997 برتبة ليفتنانت جنرال، ظل لاعبا مهما بانضمامه إلى شركة ساي كولمان وعمله في لجنة رئاسية حول الفضاء والتهديدات الصاروخية والتي كان يرأسها دونالد رامسفيلد. وظل "مفكراً تقدمياً". وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر، دعا إلى إعادة تنظيم قوات الإحتياط لكي تتمكن الشرطة العسكرية والفرق الطبية وفرق المختصين الأخرى من التعامل بشكل أفضل مع عواقب الهجمات "الإرهابية". و أراد أيضا أن يتم توظيف المزيد من العملاء السريين لكي يخترقوا الدوائر الداخلية للمنظمات "الإرهابية". ويقول منتقدوه أن خلفيته تجعله غير ملائم لعمل يتعلق بتسوية خلافات ما بعد الحرب. وإن إعطاء مقاول عسكري، مسئول جزئياً عن التدمير، التفويض بإعادة البناء وتقديم المعونة الإنسانية يبدو خياراً تعوزه الحساسية على أقل تقدير، وقال البروفيسور ديفيد كيرب، وهو اختصاصي في أخلاقيات الأعمال في مدرسة غولدمان للسياسة العامة في بيركلي: "إن هذا مثال جيد على عدم مبالاتنا إزاء شعب العراق. وهذا ينم بحق عن غياب التفكير الجدّي من جانب الإدارة". وهذه ليست هي المشكلة الوحيدة. ففي عام 2000 ذهب الجنرال غارنر فيما بدا أنه رحلة مجانية إلى اسرائيل استغرقت 10 أيام وكانت بتنظيم من المعهد اليهودي لشئون الأمن القومي، وهي مؤسسة تسعى إلى "إطلاع الأوساط الدفاعية الأمريكية والشئون الخارجية على الدور "المهم" الذي تلعبه اسرائيل وتستطيع لعبه في تعزيز المصالح الديمقراطية في الشرق الأوسط"!.

\n

وقد دعم غارنر في حينه بيانا صادرا عن مجموعة من الأشخاص يشيد بالجيش الاسرائيلي لإبدائه ما وصفه بضبط النفس الكبير في التعامل مع الإنتفاضة الفلسطينية. ويقول أصار غارنر أن الجنرال لا يشارك الصقور المتشددين الآخرين الذين يديرون البنتاغون الآن آراءهم اليمينية المتشددة، ومن بينهم بيرل ورامسفيلد ودونالد وولفوويتز وديك تشيني، نائب الرئيس بوش. ولكن الكثيرين يعتبرونه مذنباً من خلال علاقته بهم. وهم يقولون إن صوته كان صوتاً رئيسياً في السياسات الدفاعية المثيرة للجدل مثل تقويض المعاهدة المضادة للصواريخ الباليستية الموقعة في عام 1972، وإنه سيطبق بسرور ما يتوقع أن يكون أول القرارات لحكومة عراقية جديدة وهو الإعتراف بدولة اسرائيل.

\n

الأمر غير الواضح هو أين يقف غارنر في الخلاف الدائر بين وزارة الخارجية الأمريكية والبنتاغون حول من سيدير العراق بعد الحرب، فوزير الخارجية كولن باول يريد من إدارة الجيش الأمريكي أن تفسح المجال، بأسرع وقت ممكن للأمم المتحدة، أما دونالد رامسفيلد فيريد الإحتفاظ بالسيطرة الأييركية كجزء من خطة أوسع لإعادة تشكيل الخريطة السياسية لمنطقة "الشرق الأوسط" وفق المصالح الأميكيية، وشعاره هو دور للأمم المتحدة، ولكن ليس حكماً للأمم المتحدة، وإحدى ساحات المعارك لهذا النزاع تتمثل في تشكيلة طاقم غارنر. لقد شكلت وزارة الخارجية فريقاً مؤلفاً من ثمانية أشخاص للمساعدة في إدارة الوزارات الـ 23 الخاضعة لسيطرة غارنر، ورامسفيلد رفض القائمة، قائلاً إن الأفراد ذوو "مستوى منخفض جداً وبيروقراطيون". أما الأشخاص الثمانية الذين أخضعهم غارنر لإجراءات أمنية وتدريبية استعداداً للمغادرة إلى الكويت الأسبوع الماضي، أُبلغوا في اللحظة الأخيرة بـ "الإنسحاب".

\n

فرامسفيلد يريد أن يعين بدلاً منهم متشددين من أمثال المدير السابق لوكالة الاستخبارات الاميركية «السي. آي. إيه» جيمس وولسي، وقد وضع بالفعل أحد المخلصين له، وهو مساعد وزير الدفاع دوغلاس فيث، كنائب لغارنر مع أن غارنر قد عين بشكل ناجح على ما يبدو - وبشكل خيب آمال المحافظين الجدد - بعضاً من مسئولي وزارة الخارجية من غير الصقور في مناصب متدنية في مكتبه. والآن يدور الصراع حول أي من المستشارين العراقيين سيتم تعيينه. البنتاغون يدفع باتجاه تعيين أحمد الجلبي، وهو مصرفي سابق تعلم في أمريكا ومدان باحتيال في الأردن، وهو رئيس المؤتمر الوطني العراقي المثير للجدل في المنفى. ويرى رامسفيلد ورفاقه فيه شخصية معروفة وأنه سيكون طيعاً في عملية خلط اقليمية طموحة للتحالفات مع بروز العراق كدعامة للسياسة الأميركية في المنطقة. أما موقف وزارة الخارجية فهو اأن الجلبي لن يكون شخصاً مرحباً به في العديد من دول المنطقة.

\n

وبحسب صحيفة "لوس انغلوس تايمز"، فإن التشاحن حول المخطط والأشخاص يقال إنه أحبط غارنر إلى درجة أنه أبلغ بعض مساعديه بأنه فكر بالإنسحاب. وفي هذه الاثناء، يُلزم غارنر نفسه الصمت حتى إن صحيفة "نيويورك تايمز" وصفت عمليته بأنها "سرية بصورة مستحوذة"، ويبدو الآن أنه لن يمضي وقت طويل قبل أن تضطره الأحداث إلى كشف أوراقه على الطاولة.

\n

كما إن العلاقات بين غارنر والأمم المتحدة اليوم تبدو متوترة، كما بدا واضحاً في اجتماع فاتر جداً تم في وقت مبكر من الشهر قبل الماضي، عندما شرح دوره قبل مغادرته متوجهاً إلى الكويت.  و المسئولون في الأمم المتحدة لديهم شكوك عميقة حيال النوايا الأميركية، وبخاصة نوايا أصدقاء غارنر، وقال أحد المسئولين أن "من الواضح أن رامسفيلد، وتشيني والبقية يملكون السطوة ويعتقدون أنهم بعد أن ذهبوا لوحدهم إلى الحرب، فإنهم سيحظون بميزة اعتبارهم محررين. وغارنر هو رجلهم المعتمد، فهو من اشد المؤمنين بهذا التصور". وفيما وراء الصلات القوية بالبنتاغون لرجل سابق في الجيش، فإن الولاء السياسي لغارنر هو مع اليمين الجمهوري. وعلاقاته بنائب الرئيس تعود إلى أيام عملية "تقديم العون" عندما كان تشيني وزيراً للدفاع في حكومة بوش الأب، بينما كانت علاقته برامسفيلد قد تعززت من خلال التعاون الوثيق الحديث حول سياسة الدفاع الصاروخي.

\n

لقد أثارت هذه الصلات حالة من عدم الارتياح في أوساط الشركات خارج الولايات المتحدة، التي تعتقد أن الأميركيين يريدون أن يقسموا عقود إعادة البناء بينهم بصرف النظر عن أي دور للأمم المتحدة. وقد أمنت شركة فرعية تابعة لشركة تشيني القديمة هالبيروتون، مؤخراً، صفقة لإطفاء حرائق آبار النفط. وقد كانت شركتي هالبيرتون وبيشتل، وهي شركة أخرى ذات صلات قوية بالحزب الجمهوري، كانتا على قائمة مختصرة للأميركيين فقط للفوز بعقد كبير لإعادة البناء بقيمة 900 مليون دولار يتولى الإشراف عليه مكتب غارنر. وبعد ضغط قوي من الشركات البريطانية، نجحت شركة "تريد بارتنرز يوكيه" البريطانية بالحصول على ممثل بريطاني لها في مكتب غارنر، كما إن وزارة التجارة ضغطت على الحكومة الأميركية لضم الشركات البريطانية. وهناك مخاوف أوسع نطاقاً، وبخاصة عمل غارنر مع رامسفيلد ونشاطاته التجارية ومواقفه من اسرائيل. فقد تولى رامسفيلد رئاسة اللجنة المكلفة بتقويم خطر الصواريخ البالستية على الولايات المتحدة، التي كانت تقدم تقاريرها إلى الكونغرس الاميركي في عام 1998. وقد شارك في نشر صواريخ باتريوت في اسرائيل خلال حرب الخليج عام 1991، وكان قائداً لقيادة الدفاع الفضائي والاستراتيجي في الجيش الاميركي من عام 1994 إلى عام 1996.

\n

والآن غارنر مشارك بصورة تجارية في النسخة الأحدث من باتريوت والمنشورة حالياً بالفعل. فهو رئيس شركة ساي كولمان، وهي شركة مقاولات لأنظمة الصواريخ تقدّم المشورة الفنية والدعم حول إدارة البرنامج. واسرائيل محميّة الآن بنظام جديد يدعى "أرو".وشركة ساي كولمان مشاركة هنا أيضاً: فقد ساعد غارنر في الإشراف على العمل التطويري، وهو برنامج يقدّر بوستول أنه ممول بنسبة 80% من الولايات المتحدة. وكانت لشركة ساي علاقات قوية مع الحكومة الأميركية في حينه. وفي عام 1999، فازت بعقد لحرب النجوم بقيمة 365 مليون دولار لتزويد القوات الاميركية بالمشورة حول الدفاع الفضائي والصاروخي. ويذكر موقع الشركة على الانترنت سلسلة من العقود الحكومية المتعلقة بالشئون اللوجستية والبحث والتطوير. وفي غضون ذلك، تم شراء شركة "ساي" العام الماضي من قبل شركة أخرى هي "إلـ 3 كوميونكيشنز" وتعتبر شركة "إلـ3" تاسع أكبر مساهم للأحزاب السياسية الاميركية في قطاع الالكترونيات الدفاعية. وفي الأسبوع الماضي، تم منحها عقداً بقيمة 5,1 مليار دولار لتقديم الخدمات اللوجستية لقوات العملية الخاصة الاميركية.

\n

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

الكورالسالم ولد المختار الحاج

أعتقد أن العالم العربى والاسلامى يواجه فى هذه اللحظات أعتى المحن وأخطر التحديات بسبب الاستعمار الامريكى البريطانى الغاشم واذا لم يكن القادة العرب على مستوى التحدى فان كوارث خطيرة تنتظر البشرية