آخر الأخبار

الربط بين مستوطنة 'كريات اربع ' و الحرم الابراهيمي في الخليل : 'ترانسفير ' فعلي يقضي على وجود عشرات العائلات الفلسطينية

2002-11-27 | وسام عفيفة الربط بين مستوطنة 'كريات اربع ' و الحرم الابراهيمي في الخليل : 'ترانسفير ' فعلي يقضي على وجود عشرات  العائلات الفلسطينية
تؤكد كثير من المصادر الفلسطينية ان عزم الحكومة الاسرائيلية على القيام بمشروع يربط بين مستوطنة "كريات اربع " و الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل سيؤدي الى تدمير عشرات المنازل الفلسطينية و تهجير الاهالي منها , اضافة الى مصادرة مئات الدونمات من الاراضي التي تقع بين المستوطنة و الحرم . وكانت العملية التي وقعت الاسبوع الماضي و اسفرت عن سقوط 12 جنديا و مستوطنا اسرائيليا اثر اشتباك استمر اربع ساعات مع خلية فلسطينية قد شجع المستوطنين على تقديم طلب الى رئيس الوزراء ارئيل شارون يقضي بهدم المنازل الفلسطينية التي تقع على الطريق العام بين المستوطنة و الحرم بهدف ان يصل المستوطنون الى الحرم بامان . و اعتبرت الصحفية الاسرائيلية عميرة هس ان ما تخطط له الحكومة هو بمثابة "ترانسفير فعلي يقضي على وجود العشرات من العائلات الفلسطينية ". و ذكرت هس في تقرير لها في صحيفة "هآرتز" ان "الجيش الإسرائيلي سيقدم الحماية لبناء هذا المشروع، عشرات ومئات الإسرائيليين من مقاولين ومهندسين ومعماريين ونجارين سينضمون الى المشروع تحت حماية الشرطة. هكذا سيكون آلاف الإسرائيليين شركاء فاعلين في عملية الطرد.. واذا حدث وقتل أحدهم في كمين فلسطيني سيكون الرد بناء تواصل استيطاني آخر". و تضيف "لن تكون حاجة الى وضع جميع المهجرين داخل الشاحنات مرة واحدة. لأنهم ببساطة لن يتمكنوا من البقاء لفترة طويلة في بيوتهم، ولن يسمحوا لأولادهم بالمخاطرة بالذهاب صباحا الى المدرسة عبر الطريق التي يتواجد فيها اليهود مسلحين ببنادقهم ويتصرفون كشعب الأسياد ويسافرون بسياراتهم بسرعة على الشوراع التي ستغلق أمام السيارات الفلسطينية بحجة الامن. وسوف يخسر الفلسطينيون العديد من أيام العمل لدى محاولتهم الذهاب الى العمل، لأنهم سيقفلون عائدين الى بيوتهم بسبب اصطدامهم من تلك المجموعة الصاخبة من الشبان والشابات اليهود الذين يرشقونهم بالحجارة، يرفسون ويبصقون، وبالقرب منهم شرطي أو اثنان وخمسة جنود لا يحركون ساكنا.

وما سيحدث لهم هو نفس ما حدث للفلسطينيين سكان البلد القديمة في الخليل لكن العملية ستكون هنا أسرع بكثير". و قال مصطفى النتشة رئيس بلدية الخليل :إن اسرائيل تفكر دائما في كيفية الاستيلاء على اراضي و منازل الفلسطينيين في الخليل و انه من المتوقع ان تستغل الاحداث الاخيرة لتهجير عائلات اخرى و الاستيلاء على منازلها ", و استذكر النتشة عددا من المستوطنات التي اقيمت في الاونة الاخيرة تحت مبررات امنية اسرائيلية و قال " انهم يهدفون الى طرد الناس بطرق متعددة , اما عبر تسليط المستوطنين كي يمارسوا اعتداءاتهم ضد المواطنين و اما اجبار الناس على اخلاء منازلهم او القيام بعمليات هدم واسعة " .و اكد ان مشروع الربط بين المستوطنة و الحرم الابراهيمي لتأمين وصول المصلين اليهود سيعني تدمير عشرات المنازل .

و تقول مصادر فلسطينية : إن عددا من العائلات الفلسطينية اضطرت الى ترك بيوتها  خلال السنوات الاخيرة حيث لم يستطيعوا تحمل الاعتداءات والمضايقات غير المنتهية من قبل  المستوطنين الذين ينفذون اعتداءاتهم - شبه اليومية -تحت حراسة الشرطة  وتحت ستار عدم اكتراث الجمهور الإسرائيلي. عشرات أصحاب الدكاكين في البلدة القديمة لا يفتحون دكاكينهم، إما بسبب منع التجول المتواصل الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على مدينة الخليل وعلى البلدة القديمة، وإما بسبب تهديد اليهود وتخويفهم للمشترين، أو بسبب اغلاق الشارع المتواجدة عليه الدكاكين بهدف حماية أمن الجيران اليهود". يذكر ان قوات الاحتلال قامت باغلاق السوق الرئيس في البلدة القديمة الامر الذي شل الحركة التجارية تماما . كما قامت و منذ اكثر من عامين باغلاق شارع الشهداء وهو شارع رئيس يمر وسط مدينة الخليل.  وتواصل الكاتبة الاسرائيلية  وصف عملية هجرة السكان الفلسطينيين للبلدة القديمة بسبب اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي فتكتب: "أيضا في وادي النصارى القريب من كريات أربع أصبحت بعض البيوت الفلسطينية خالية من سكانها"، وتضيف "أيام الجمعة والسبت المقدسة وحيث يمنع المصلون من السفر بسياراتهم، هي أكثر الايام لعنة على سكان وادي النصارى والبلدة القديمة. ففي هذه الايام يغلقون البيوت على أنفسهم.

تم غلق التعليقات على هذا الخبر