آخر الأخبار

التدافع التاريخي بيننا وبينهم

2002-6-11 | د . عبدالله النفيسي التدافع التاريخي بيننا وبينهم
في غمرة المتابعة اليومية لما يجري في فلسطين المحتلة على يد الصهاينة من ذبح لشعبها ولإرضها نكاد ننسى حقيقة التدافع التاريخي بيننا وبينهم ونكاد ننسى ان هذا التدافع اصيل وليس بطارىء وان سوابقه التاريخية مدونة في امهات كتبنا وعلى أمة العرب بل على الامة الاسلامية عدم الغفلة عن هذه الحقيقة التاريخية التي لا نستطيع نحن ان ننكرها ولا يستطيعون هم ان ينكروها ولا يستطيع اي طرف ثالث قارىء لتاريخنا ان يتغاضى عن جوهرية الاثر التاريخي لهذه العداوة الاصيلة بيننا وبينهم.تأسيساً على ذلك يصبح الحديث المتكرر - من طرف العرب - عن السلام مع إسرائيل ( كخيار استراتيجي) مثار سخرية جميع العالم: "شعوبا وحكومات" خاصة وأن الجميع يعلمون - العرب والعجم - بأن ما يسمى بـ (العملية السلمية) ما هي إلا حركة التفاف تاريخية لنزع فتيل المقاومة لهم والجهاد ضدهم، وخاصة بعد ان تبين للجميع بانهم والقوى الدولية التي زرعتهم في فلسطين السليبة والتي تدعمهم دعما استراتيجيا منذ ما قبل 1948 حتى الآن بان (عملية السلام) هي (عملية) صحيح لكن لا تستهدف (السلام) وانهم والقوى الدولية الداعمة لهم حريصون جدا على استمرار (العملية) لكن دون الحرص على (السلام) وان طقوس السرية في موقفهم والقوى الدولية الداعمة لهم اصبح مكشوفا حتى لأهل الغفلة واساطينها.☩ لذلك لا ينبغي علينا التعويل على أوهام جديدة يزرعونها بيننا حول المخاضات السياسية (المرتقبة!) في المجتمع السياسي الاسرائيلي الصهيوني جراء ما تفعله حكومة شارون وعصابات الذبح المدججة بالاسلحة الامريكية. ولا ينبغي التعويل على وساطات دولية هنا وهناك فقد جرب العرب كل ذلك منذ مفاوضات رودس 1949 حتى اوسلو 1993 فالى اين اوصلتنا هذه الجهود؟!☩ نحن اليوم في حاجة ماسة لإعادة نظر شاملة في موقفنا وإعادة هيكلة كاملة لابنيتنا الحالية التي لا تكافىء ما نحن فيه من ضعف وتحد، نظام المقاطعة لهم يجب أن تتصاعد المطالبات الشعبية باحيائه وتنفيذه تنفيذا صارما فقد - وهذا ما تقرّ به مراكز أبحاثهم: جافي ودايان وغيرها - أصابهم في الصميم. ودعم المقاومة للمشروع الصهيوني يجب ان يتحول الى مشروع عربي يمثل النقيض التاريخي لهم ويجب ان يكون لهذا المشروع تفاصيله وبرامجه في صعيد السياسة والتعليم والاقتصاد والاعلام.نحن في حاجة الى انثيال تاريخي كامل لكي نحقق شيئا من التوازن لذاتنا وكرامتنا.

تم غلق التعليقات على هذا الخبر

المفــــكر

أشكر الدكتور على هذا المقال الرائع.. وما زلت أؤكد على حاجة الامة لأمثال الدكتور عبدالله والحوالي وغيرهم من المفكرين الذين توشحوا بالشجاعة والصراحة وتحدثوا كثيرا عن ضمير الشعوب.


عبدالجبار بن محمد السيد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استاذي الكبير وان تسمح بان اقول اخي الكبير الاستاذ : عبدالله النفيسي تابعة لك لقاء قصير في قناة الجزيرة وكنت مستغرب جدا اخي كان السؤال عن الهجوم على المسلحين في السعودية قبل اسبوعين وفي الختام قلت ان القاعدة لم تتاثر حتى من قتل الشهيد الزرقاوي اخي والله يشهد حتى بعد سماع هذه الكلمة منك لاتزال لك مكانه عندي ولكن اخي اسمح لي بهذا العتاب البسيط كيف تصف الزرقاوي بالشهيد وهو قتل زوجتي واثنين من ابنائي وبااعترافه هو عن المذبحه التي حصلت في السوق الشعبي في بغداد ولكن في الختام ارجو ان يكون سمعي قد اخطاء او لسانك قد زل وفي الختام اعرف بان صدرك يتسع لمن ينتقدك لذا ارجو تقبل عتاب محب لك ولتحاليلك الطيبه واشكرك اخي الدكتور اخوك بومحمد


souad

جزاك الله خير يا د. عبدالله


محمد عبدالله الحمد

أخواني الأعزاء لو كان بيدي القرار لعينت الدكتور المخضرم العبقري الفذ عبدالله بن فهد النفيسي لمنصب وزير خارجية الدول العربية قاطبة وكفانا تشرذم وتفكك ولنتدارك أمورنا قبل أن يبتلعنا الطوفان القادم من أمريكا واسرائيل اللهم بلغت اللهم فشهد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


فهد

جزاك الله كل خير يا دكتور عبدالله والله ماامتع القراءه في مقالات ولا اروع وياليت لو يكون لك دور ابرز في تنوير و اضاهر الحقاق اكثر للامه من خلال برامج هادفه على مدار الاسبوع


محمد

هذا الرجل مهم جدا ف هذا الزمن وان اختلفنا معه قليلا 000 فهو جرىء مقدام صادق - قائد فارس الكلمة صوت قوي جميل

-- انه ثروة حقيقية

قطر


عبدالله

جزاك الله خير يا د. عبدالله ، ونسال الله الا يحرمنا من كتاباتك النيرة ، والكثيرون من ابناء الامة ينتظرون مقالاتك بفارغ الصبر .