آخر الأخبار

حياد الإعلام الغربي?

2002-6-10 | محمد بن عبدالله الشيباني حياد الإعلام الغربي?
كل هذه الوكالات الإخبارية، والقنوات الفضائيه، بل والمدن الإعلامية، مجرد هيئات خيرية ما جندت كتابها وسخرت أقلامها، ورصدت ميزانيتها "الترليونيه" وبثت مراسليها عبر القارات إلا لتنقل ما يجري في العالم..لي..ولك..ولبسطاء العالم ...إى والله إنه لمن الخطأ العظيم يوم تعتقد ذالك . إن هي الا استمرار للدراسات الإستشراقية تهدف إلي تشويه الحضارات ودس الوقائع باختلاقها أحيانا وتضخيمها وتفسيرها المجحف أحيانا أخر...نعم هي سعي دائب لإستمرار الإستعمار الفكري بعد أ كتمال حلقات الاستعمار الاقتصادي والسياسي "المباشر او بالوكالة "سعيا الي تحقيق الهدف الاكبر الذي أسماه الرئيس الامريكي الأسبق "نكسون" في أحد كتبه {انتزاع الزعامه الروحيه في الشرق} أي من الاسلام ولحاجة في نفس الغرب ولقضايا تاريخية تعشعش في وجدانه انتخب من بين كل قضايا الشرق ودياناته قضية الاسلام وإن كان اتخذ الصحوة هدفا يهاجم عن طريقها الاسلام والمسلمين "تاريخا،ومنهجا ،وسلوكا، ماض وحاضر "فهي "الخنجر الاسلامي" و"هي الخطر المحدق"  .                                                                     وسواء أكانت المؤسسات الاعلامية الغربية وكالات اخبارية، أو صحفا سيارة أوفضائيات ناجحة أوحتى مناهج تعليمية أوشهادات فخرية أوجوائز علمية أومدنا اعلامية ناهيك عن الهيئات الادبية والفنية فإنها لاتحتضن إلاكل مهاجم للإسلام حاقد عليه ناقم على المسلمين ثم تغطيتها الاخبارية هي: ابراز مظاهر البؤس والشقاء والتخلف في العالم الاسلامي ناهيك عن الارهاب . لتسقط عليه كلما وصفها به التارخ والعالم "المؤرخون الاوربيون" من وحشية ودموية تشهد عليها محاكم التفتيش في أوربا وابادة 30مليونا من سكان امريكا وحرب الامراض المعدية في شرق آسيا الإسلامي .

ولنشاهد غيضا من فيض من هذا الاسهال الاعلامي المخزي الذي تطفح به كل هذه الوسائل الاعلامية، وقبل ذلك هل تصدق أن مجلة علمية خالصة-محايدة- "علمانية "كانت تصدر بداية القرن المنصرم في"باريز" رفعت قناعها فجأة يوم خيل للعاملين فيها أن الوقت حان لذلك يوم "احتلت فرنسا المغرب" فأصدرت عددا ضخما على شكل عدة فصول عن "اساليب فتح العالم الاسلامي" تناولت فيه اخبار التنصير ومجالات عمل المنصرين وطرقه وضرورته ووقائع مؤتمراتهم مهيبة بالشباب الفرنسي ان يلتحق بجيوش المنصرين، بل أكثر من ذلك عنونت للعدد ب"الغارة على لعالم الاسلامي ..وهل تحتاج لتذكرذلك وقد دهشت يوم انقلب قبل أيام كل الاعلام الغربي ..لا أقول CNN التي يصفها الامريكيون بـ "شبكة غسيل الدماغ العالمي" ولا هوليود اليهودية، بل كل الاعلام الغربي يوم تحول دارسوه إلى فرسان، وإعلاميوه إلى أبطال ومفكروه إلى منظرين وقانونيوه لمأصلين لأخلاقية الحرب .. بعد أحداث الحادي عشر حتى لقد قال الدكتور عبد الوهاب المسييري "كنت في الولايات المتحدة الامريكية أثناء الهجوم وطوال ثلاثة أسابيع أمضيتها هناك تابعت الصحف الاخبارية والقنوات الفضائية ولكني وقفت في النهاية عاجزا عن فهم ما حصل لأن الجميع يتكلمون لغة واحدة ويرددون أغنية واحدة لم تسمح لي بالتعرف على ما جرى إلابعد أن غادرت امريكا ".                                                                     إلى هذا الحد وصل مؤلف الموسوعة العالمية "اليهود واليهودية والصهيونية" فمابالك بببغاوات الاعلام العربي الذي كان ينبغي أن يتصدى للحملة قبل تهديد كراسي بعض الدراويش . فتشويه الاعلام الغربي صورة الاسلام والمسلمين والتحريض على "الصحوة" والطعن في الدين كان ينبغي أن يثير الاعلام العربي قبل وأكثرمن هزه لعروش بعض الجاثمين على صدر الامة فقبل11 وفي أوج الحرب الباردة وفي سنة89 انتجت السينما الأمريكية فيلما تحت عنوان "ماذا إذاغزى السوفيت امريكا "في الفلم تتسارع الاحداث وتتولى انقسامات العالم بين منحاز إلى تلك الجهة أوهذه بشكل مخيف وفي تلك الاثناء يقرر السوفييت سرا ضرب أمريكا وكل العواصم الموالية لها بالصواريخ النووية ويختار الامريكيون نفس التوقيت -ليعيش المشاهد على اعصابه -ليقررو ا ضرب كل المنشأت السوفيتية والعواصم العالمية الموالية لها وفي تلك اللحظات الحرجة بل الاحرج تتناقل وسائل الاعلام خبر رجل عربي مسلم خرج من مكة  آخذا بخطام بعيره فتتنادى العرب إليه وبقية المسلمين وأنه دعى السوفيت إلى الاسلام أو الاستسلام وأنهم يفاوضونه الآن للاستسلام ويتكهن البعض أنه سيغزو أمريكا لكن بالأسلحة السوفيتية هذه المرة وينتهي الفيلم وبمعنى أبسط عدوكم ياروس ويا أمريكان عدوكم هو الاسلام والطريف أن الفيلم تربع على قمة أكثر الافلام مبيعات في أمريكا وأوربا وفي الفيلم الآخر وهو بعنوان "ايمانويل السوداء "وهو فيلم إباحي تشيب رؤيته النطف بل هوأفجر فيلم غربي اختاروا بدلا من الموسيقى التصويرية أثناء ممارسة الدعارة المكشوفة صوت الاذان الطاهر مبالغة في جرح مشاعر المسلمين وإيذائهم .                     وفي ميدا ن الجوائز العلمية والادبية : قل لي بربك، ما الذي دعا القائمين على أكبر جائزة هولندية "أسبوع الكتاب السنوي "إلى تجاوز كل القوانين الاجرآئية للمسابقة بدء بكتابة العمل المقدم باللغة الهولندية وانتهاء بعدم تجاوز صفحاته ل89 صفحة لتمنح الجائزة لنص كتب بالانكليزية ويتجاوز 256صفحة ..لكنه أحد فرسان الاسهال الاعلامي ..إنه المرتد سلمان رشدي صاحب الايات الشطانية وتقررتوزيع الرواية مجانا بل لم منحت جائزة نوبل لهذا العام لأحقد كاتب على الاسلام وهل اختير نجيب محفوظ من بين ملايين لكتاب العرب إلا لأنه صاحب رواية أولاد حارتنا ولم أختار إخوان القردة والخنازير رواية "مدينة الرياح  إلا لأنها  حكت وبوقاحة ..سقوط ..ليترجموها إلى العبرية .. حياد النقل.وفي مجال النقل المحايد للأخبار مابال النملة يكسر رجلها في شارع ناء في العالم الاسلامي فتتسارع وسائل الاعلام للتغطية والتحليل على حين تعلن حالة الطوارئ العام  الماضي في عشر ولايات أمريكية فلانسمع لها خبرا أو نحس لها ركزا إلا نبإ في نهايات النشرات وطي الصحف ..وفي فرنسا يشرد انفجار تولوز عشرات الالآف من الفرنسيين ويدمر الاف المنازل فيذاع الحادث خلوا من أي خوض في وقائعه فضلا عن دوافعه وآثاره . وفي هذه الأيام تنهار شركة IN RONE  الأمريكية للطاقة في أكبر انهيار أقتصادي تشهده أمريكا في تاريخها مشعلة الخلاف بين البيت الابيض والكونكرس وتقتحم FBI مقر الشركة ويطول ذيل القضية بدء بأكبر بنوك السمسرة في العالم مرورا بولي العهد الابريطاني ووزراء سابقين وانتهاء بملفات الحملة الامريكية الرئاسية السابقة ثم لا يتصدر الخبر أية نشرة اخبارية .

أما عن شبهة الحياد الاعلام الغربي فما تركت فصول حرب افغانستان رافعا عقيرته بتلك الدعوى إلا ابحت صوته . إننا لا نعرف هل ضحى الاعلام الامريكي بالقانون والحرية أو ضحت الحكومة والقوانين وحرب الحرية بالاعلام أو ضحى الجيش واليهود بكل ذلك أم ضحى كله بكله بيد أن الجميع ظهر عاريا وبدون مكياج ينفث خبثه بحقد ولؤم وهيجان أعمى. دعك من ربط الاسلام بالارهاب ومن صمم الهيئات الدولية وصمت المدافعين عن حقوق الانسان وغض الطرف عن انتهاك كل الحقوق والقوانين والاعراف الدولية والتدخل في شؤون الدول وتشريع اختطاف الامنين والمطالبة بتغييربرامج تعليم الامم بل وأساليب تفكيرها دعك من ذلك كله وقف عند هذه الفصول المضحكة من هذا السيل الاعلامي "امريكا تستعد لهجوم من كوكب آخر ..البانتكون يحميك حيث كنت ..الطائرات تعبث بالهيبة الامريكية " رموز الامن، الرخاء السيادة ..وزير لدفاع هناك اكثر من ألفي احتمال ..بعد يوم أمريكا تريد بن لادن حيا أو ميتا وما كان بوش ليعلن في حمق من ليس معي فهو مع الارهاب إلا حين أمن المساءلة من الاعلام الأمريكي الذي لم يتساءل عن ميزانية FBI  الضخمة ودورها في أمن المواطن ثم يخلق الاعلام الامريكي هو والمخابرات والجيش أكبر قضية يمكن أن تشد أعصاب الامريكيين الجمرة الخبيثة ثم يسدل الستار عليها وببرودة أعصاب ..وتنسحب طالبان من كابول حين لم يقر لها الاعلام الغربي بثباتها كالجبل الاشم كما تجاهل تساقط الطائرات لأسباب فنية والمجازر الوحشية لأسباب ..ويدخلون كابول -ولي عهد الحجاب ..الافغان لاقوا حريتهم بعد اغتصاب ..الموسيقي تصدح ..أسدحديفة حيوان كابول تأسوه أيادي الغرب الرحيمه ..ويذرف الاعلام الغربي علي حيوانات الحديقة دموعا صادقة لم يذرفها علي ملايين البشر الافغان الذين بخل عليهم"بعد انسحاب طالبان " حتي بنقل اخبارهم ...بعد شهر يعلن نهاية حرب ضروس بين وزير الدفاع العميل ونائبه...1000 مقاتل من طالبان يستعدون لتسليم الملا عمر بعد احكام السيطرة عليهم...امريكا تراقب كل شبر في العالم باربعة اقمارفائقة الدقه ...الملا عمر يخترق الحصار وينجو علي دراجة ناريه. وزير الدفاع "الاعتداء"الامريكي : بن لادن إما داخل افغانستان أو خارجها وهو إما حي أو ميت..}} إلى ماهنالك من هذا الهوج المشين . وأخيرا، إن نشر الاباحية عن طريق الأغاني الهابطه والقنوات الخليعة و النوادي المشبوهة وتلميع السفلة وكل رويبضة  تبتكر له أفخم الألقاب كلما هويى في درك الخواء الفكري ولج في الانهزامية مما تما رسه ببغاوات الاعلام العربي ليس بمعزل عن ذلك الاسهال الاعلامي. ورغم هذا وذاك فسوأة  الاعلامي الامريكي مكشوفة وما مارسته من ظلم أكبر من أن يستر وما أصابها من خوف وهلع واهتزاز اقتصادي أكبر من أن تغطي عليه حرب أفغانستان رغم بشاعة دوره فيها. إن ما فات FBI يوم الحادي عشر أكبر من أن ترده هوليود بفلمها الأخير : لعبة الجواسيس "؟" وإن اشتركت فيه من توصف بالنجمة أبراد ليت والموصوف بالعملاق روبيرت بدفورد وكافة "نجوم هوليود ".

تم غلق التعليقات على هذا الخبر