آخر الأخبار

الحلف الأطلسي بعد 11سبتمبر: إحتياط عسكري أمريكي في قلب أوروبا!

2002-6-6 | الحلف الأطلسي بعد 11سبتمبر: إحتياط عسكري أمريكي في قلب أوروبا!
حركت أحداث الحادي عشر سبتمبر آلة "الإصلاحات" داخل أروقة الحلف الأطلسي التي كانت "نائمة" رغم دفن الحرب الباردة وتوقع البعض بأن أسباب وجود بيروقراطية عسكرية في قلب أوروبا لم تعد قائمة بعد انهيار القطب الشيوعي. وبدا الأمر منطقيا بالنسبة لدولة مثل فرنسا التي تبدي عادة نزعة "استقلالية" منفردة تجاه الولايات المتحدة خاصة أن هوة التفوق التكنولوجي و الاهتمام بالتسلح ما فتئت تتسع، و هي مرشحة لأن تتوسع أكثر مع وصول الجمهوريين على سدة الرئاسة الأمريكية ببرنامج عسكري يخضع لنزوات شركات الصناعة الحربية. غير أن تبعات الهجمة التفجيرية على أمريكا ساهمت بعزل الموقف الأوروبي "الاستقلالي" و عودة استحكام النظرة الأمريكية الخاصة بدور الحلف الأطلسي مستقبلا.

وتبعا للعوامل الطارئة يستعد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد للاجتماع بوزراء دفاع الحلف الأطلسي يوم الخميس في العاصمة البلجيكية بروكسل في وقت تحرك رئيسا وزراء عضوين مهمين في الحلف (بريطانيا و إسبانيا) لينوبا عن الدبلوماسية (العسكرية) الأمريكية فأرسلا "لائحة توجيهات" بتاريخ 31 مايو الماضي إلى الأمين العام للحلف الأطلسي  البريطاني لورد روبرتسون ارتكزت أساسا على خطاب طوارىء يحول المنظومة العسكرية الغربية إلى قوة "خفيفة وسريعة الانتشار خارج الإطار الجغرافي التقليدي المحدد"، و المقصود هنا طبعا مواجهة "التهديد الإرهابي" في أي بقعة من الأرض – خارج أوروبا على وجه التحديد – كما تحدث البريطاني بلير و الإسباني آزنار في رسالتهما المشتركة عن "علاقات بين الاتحاد الأوروبي و الحلف الأطلسي تفيد الطرفين معا وفق تصور مشترك للمصالح".

و يتوقع بعد "التفاهم" الحاصل على مستوى تحديد "العدو" (تهديد "الإرهاب" الإسلامي) أن تبدأ الأمور الجادة خلال قمة الحلف المزمع عقدها في العاصمة التشيكية براغ في شهر نوفمبر القادم حيث سينضم ستة أعضاء جدد إلى الحلف (من المعسكر الشرقي المنهار) ويتم البدء باستراتيجية جديدة ل"الإصلاح" باتجاه تجاوز عائق التفوق التكنولوجي الأمريكي – علما أن واشنطن تخصص 3,3% من دخلها القومي لمسائل الدفاع و التسلح فيما تكتفي دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 1,8% - وقد أوردت يومية لوموند الفرنسية في عددها ليوم الخميس أن استراتيجيي الناتو يخططون لدور عسكري تكاملي بين أعضاء الحلف بحيث يتم تجاوز ضعف موازنات الدفاع التي تخصصها الدول الأوروبية بتحديد تخصص كل عضو وفق قدراته في مجال عسكري ما و الإسراع بموازاة ذلك بتشكيل قوة تدخل خاصة تكون جاهزة في غضون العام المقبل (2003) بحيث يمكن نشر 60 الف جندي خلال 60 يوما ولمدة سنة واحدة على الأقل في أي بقعة من العالم.

و يتضمن الجانب الآخر للمخطط مشروع "حماية استراتيجية" بمشاركة روسيا التي أصبحت شريكا رئيسيا في الحلف الأطلسي حيث يتم إنشاء "مركز العمليات من أجل السيادة الجوية" يغطي جزء كبيرا من المجال الجوي  العالمي (من فانكوفر الكندية إلى فلاديفوستك الروسية) وسيهتم كغيره ب"التهديد الإرهابي ومصادره". و واضح   أن جزء من خلفية التبني الأوروبي للمنطق الأمني الأمريكي يبرر (أوروبيا) بالتخوف من انفراد واشنطن بالقرار العسكري والسياسي الدولي و تفضيل سبيل "الانخراط والتأثير" من الداخل بدل خيار العزلة، مع أن أثر قابلية    التأثر بالموقف الأمريكي واضح وربما ليس هناك "أتعس" من تعبير دبلوماسي فرنسي وهو يقر بأن "القوة الأوروبية مجرد مخزون عسكري تحت تصرف أمريكا."          

تم غلق التعليقات على هذا الخبر

Ali

Where are the Muslims and Specially Arabs from this unity?

When can we unify our self like the Western and the Eastern people? Do we have Islam and religion which strongly asking us to be unified? Can any body understand that from our leaders like any body from the Western and the Eastern people?